فاجعة اليسار .. فى رحيل الأبرار

فاجعة اليسار .. فى رحيل الأبرار


03-22-2012, 08:44 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=380&msg=1332445473&rn=0


Post: #1
Title: فاجعة اليسار .. فى رحيل الأبرار
Author: نوري بطة
Date: 03-22-2012, 08:44 PM

فاجعة اليسار فى رحيل الأبرار ..

قبل أن تجف دموع الحزن على فنان الشعب وردي صعق الجميع بسماع رحيل شاعر الشعب حميد وقبل أن تبرح الغصة الحلقوم وتنزل الدموع لبكاء حميد كاد أن يكفر الكثيريين بسماع رحيل القائد المناضل نقد فمن نبكى وعلى من نحزن بعد اليوم ليس للحزن مكان بيننا وليس للمصائب مفعول يدهشنا رحل الثلاثى فى شهر واحد وكأن الشوق لم يستطيع الصبر فالمرء مع من أحب يا لفجيعة اليسار بعد رحيل هؤلاء الشرفاء كثيرون هم من رحلوا ولم نستطيع أن نبارح مكاننا فى عدم التصديق رحل عنا المناضل الشرس فاروق زكريا ومايزال مكانه شاغراً فى إنتظار من يحل مكانه فالرجل كان مقاوماً صلباً لكل الدكتاتوريات رحل وترك لنا إرثاً نضالياً نهتدى به فى مسيرة النضال اليومى ، رحل عنا محجوب عثمان صاحب الكلمة الصاعقة والمدمرة لجبروت القمع ومصادرة الحريات كان محجوب نزيهاً وشريفاً كأخوانه كان شامخاً لا يتردد فى قول الحق كان مصادماً من أجل الحرية والديمقراطية وهو مايزال معلماً لنا فى طريق الإنعتاق من التخلف ومنارة لنا فى درب الحرية الطويل ، رحل عنا فاروق كدودة العالم المتواضع والمناضل المشاكس كان معلماً يحمل الطباشيرة ليعلم الأجيال قصة الحياة وله الفضل فى تفتيح وعينا وإستيعابنا لنظريات النشوء والتطور والماركسية وفائض القيمة والإنتاج وأدوات الإنتاج ورأس المال وشراسة رأس المال وكيفية ترويضه رحل الدكتور كدودة وهو مداد متصل من العلم والإبداع والنضال ، رحل عنا التجانى الطيب الرجل الحكيم البشوش وكان هو العمود الفقري للثبات وكان جمل الشيل لحزبه وكان مسؤول شيوعى وشيوعى مسؤول وكان مريحاً ومقنعاً حتى لأعداءه وخصومه السياسيين رحل التجانى الطيب وترك لنا إرثا فى التماسك ما إن تمسكنا به لن نضل أبداً ، رحل عنا إمبراطور الكلمة والغناء وملك الأناشيد الوطنية دون منازع حتى لقب بفنان أفريقيا الأول رحل وردي وترك لنا مدارس فى النضال ومدارس فى الغزل ومدارس فى الموسيقى ومدارس فى الطرب تحتاج منا لجهد عظيم حتى نفك طلاسمها فهو هرم لن يهتز وسيبقى مابقيت مجرة التبانة ، رحل عنا شاعر الشعب حميد وهو فى قمة العطاء رحل فى منتصف العمر لا لشئ سوى لعجلة اللحاق برفاق الدرب ويا ليته ترك لنا شاعر وجدان الأمة محجوب شريف فالشعراء يتواصلون مع بعضهم حتى بعد الرحيل ، فياترى كيف هو الآن ورفاقه يتنادون همساً بدعوة بعضهم ليشكلوا معاً لوحة البقاء الأبدى اللوحة التى سنظل نعلقها على أعناقنا وعلى جدار هذا الوطن الذى أنجب هؤلاء تمجيداً وتخليداً لذكراهم العطرة ، رحل عنا نقد وجيع الأمة وكوة نضالها رحل نقد وهو يمسك بجمر القضية رحل وهو حزين على فراق الزملاء ورفاق الدرب رحل نقد الرجل الذى أدهش جميع الدكتاتوريات بصموده وإدارته لأكثر الأحزاب إستهدافاً داخل وخارج الوطن الحزب الشيوعى السودانى رحل وهو يحمل هم الحزب التنظيمى وهم الوطن كان يناضل من أجل تحويل حزبة لقوة جماهيرية ونجح وكان يحث الرفاق دوماً على التثقيف الذاتى والتمسك بالمبادئ وخلع عباءة الخوف فالوطن فى أمس الحوجة للشجعان ، رحلوا جميعاً وهم يحملون شعار الحرية ويهتفون يا شعباً لهبك ثوريتك ، ومن حقى أغنى لشعبي ، وفى إيدنا فاس وقلم رصاص شتلة وكمنجة ومسطرين وطبنجة فى خط التماس حراسة من كيد البكيد ، فالتذهبوا هنيئاً لكم ولنا رسالة سيحملها لكم نقد مفادها أن الشعب السودانى لم ينساكم ولن ينساكم وقولوا للقائد عبدالخالق أن حزبه سيظل مشكلاً لوعى هذا الشعب ما إستطاع ، هؤلاء هم أحرار السودان وقادة اليسار الأبرار فطالما هم كانوا على الأرض يمشون فحتماً ستتعلم الأجيال منهم فحواء السودان ستنجب أمثالكم أيها الآباء الأجلاء ، قالو عنكم شيوعيون قلت ..أجلهم ..حمر بعزمهم الشعوب تحرر
قالوا شيوعيون ..قلت منية ...موقوتة للظالمين تقدر
قالوا شيوعيون ..قلت أزاهر ..بأريجها هذي الدنا تتعطر
يا سائلي لا تستتب أمورنا .. حتى يظللنا اللواء الأحمر
لكم خالص تحايا الصمود
لكم خالص تحايا المجد
لكم خالص تحايا الخلود
دمتم نبراساً للحرية والحق
22 / مارس / 2012
نورالدين محمد عثمان