مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!

مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!


04-13-2007, 05:35 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=38&msg=1188886626&rn=111


Post: #1
Title: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-13-2007, 05:35 AM
Parent: #0

http://www.annaharonline.com/htd/cult.pdf

Post: #2
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-13-2007, 08:21 AM
Parent: #1

حكاياتهم نتف من السماء،
لكنها تولد بين الخطوات

Post: #3
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-13-2007, 08:27 AM
Parent: #2

ولماذا هم قلقون هكذا؟؟

ثمة علاقة بين الرحيل والقلق.

Post: #4
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عبد الحميد البرنس
Date: 04-13-2007, 09:07 AM
Parent: #3

على سبيل التحية.

Post: #5
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-13-2007, 07:54 PM
Parent: #4

كيف يا برنس ،
عبرت المسافة بين القاهرة و ثلوج كندا،
كمشاء يتكئ على قلمه ،
و يبكي سرا آخر الليل؟؟
المشاء

Post: #6
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: اساسي
Date: 04-13-2007, 08:22 PM
Parent: #5


Post: #7
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عبد الحميد البرنس
Date: 04-13-2007, 08:53 PM
Parent: #6

الليل (يا مشاء) عندي..
مشي بين ثناياالروح.
ما يبكيني أحيانا:
أن البيوت الأليفة لا يدلف إليها سوى الحنين وأقدام الذكرى الحافية من عزاء!.

Post: #8
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-13-2007, 10:55 PM
Parent: #7

صديقي برنس
كم من مشاءة ومشاء في هذا الفضاء الاسفيري؟
كم من حنين مكتوم في جوازات السفر المؤقتة والفورمات اللعينة؟
كم من هاجس من هواجس المشائين ينز من بكاء عولمي مكتوم؟
هذه مساحة حرة للبوح بارهاصات الحنين ،
و رورائح المدن و المطارات و المكاتب،
وأوراق النحيب الذي يطل من الكوابيس المهاجرة ؟؟
محبتي
ومرحبا باساسي.
المشاء

Post: #9
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Hussein Mallasi
Date: 04-13-2007, 11:01 PM
Parent: #8

على سبيل الفضول.

Post: #10
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عبد الحميد البرنس
Date: 04-13-2007, 11:21 PM
Parent: #9

المشاء العظيم:

مشيت في طرق عديدة..

وجدت الحب أجمل الطرق..

الطرق آخر الليل تطل من بين أشجارها المصابيح كفاكهة أسطورية.. ساحرة.

والإبتذال طريق لا يمشيها سوى الذين أدمنوا نبيذ (البهجة المستعارة)!.

Post: #11
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: محمود الدقم
Date: 04-14-2007, 01:33 AM
Parent: #1

الاستاذ الخواض جبل قمة التيه ان يتحول المشي من عادة الى عبادة ارقد عافية.

Post: #12
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-14-2007, 01:36 AM
Parent: #11

مرحبا بملاسي والدقم و البرنس.
كما قلنا هذه مساحة حرة للتدفق حول المشي والسفر والنزوح والهجرة والمنفى.
محبتي
المشاء

Post: #13
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: محمود الدقم
Date: 04-14-2007, 01:43 AM
Parent: #1

اذن كن امامنا الذي يصلي بنا في هذا البوست اولا، كاد الفجر عندنا هذه اللحظة ان ينفقع..

Post: #14
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: تبارك شيخ الدين جبريل
Date: 04-14-2007, 01:55 AM
Parent: #13

Quote: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!


و خوّاضوه !!!!!!!

Post: #15
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-14-2007, 04:59 AM
Parent: #14

مرحبا بالعزيز تبارك.وفي انتظار مساهمتك في هذه المساحة الحرة لاهل المشي والسفر والنزوح والارتحال.
***
دعني يا دقم اسوح في المقال الذي اتيت به ،
ذلك انه مقال يتحدث بالفة واضحة ،
عن المشي والمشائين،
وبعد ذلك سآتيك ببعض خواطري عن المشي والسفر.
كن بخير.
*****
نعود لاستشهاداتنا من المقال.
يقول الكاتب عن المشي:

Quote: المشي لا زمن له ،مثل التحليق في الفضاء، و مثل الرسم والشعر.انه يقترح أوقاتا لا رابط بينها.


ثم يقول أيضا:
Quote: من خلال المشي تبتكر حواسنا ضالتها.هناك ما يجب أن نفعله لكن بعد خطوتين.


ونواصل
المشّّاء

Post: #16
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: abdalla elshaikh
Date: 04-14-2007, 05:45 AM
Parent: #15

حسين شريف واحد منهم وكذا الحال يا مشاء!!!

Post: #17
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-14-2007, 06:43 AM
Parent: #1

مرحبا بكارلوس
و انت ايضا مشاء
وكذلك عبد الرحيم ابو ذكرى
ونواصل
المشاء

Post: #18
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-14-2007, 06:46 AM
Parent: #17

يقول فاروق يوسف في مقاله المهم:

Quote: المشّاؤون هم أكثر البش رقدرة على اختراع اسباب للحياة،بعيدا عن كل الاسباب المحتملة.تترك ظلالهم على تلك الارض أثرا لا يذكِّر بهم فحسب بل يشيرأيضا الى الخزائن التي اكتشفوها وهم يذهبون الى الحافات.

المشّاؤون هم ورثة الارض في صفتها وديعة.في كل خطوة من خطواتهم هناك ما يؤسس لنوع محلّق في الجمال.المشّاؤون يحملون بين أمتعتهم رؤى غامضة،هي في حقيقتها القوت الجمالي الذي تنتظره شعوب قادمة من المستقبل بسعادة
.

Post: #19
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-14-2007, 06:57 AM
Parent: #18


ويواصل الكاتب قائلا:

Quote: كل خطوة هي باب للدخول الى معجزة ،هواؤها لا يكف عن العصف.كل قدم هي ابتكار لفراغ غير مرئي مؤهل للامتلاء بالمرئيات.يقول لي معلم التاريخ الاسوجي"أنهم أشبه بالذاهبين مشيا الى كربلاء"،وهو يتحدث عن حركة الرهبان المشّائين،التي صنعت مسيرتها خطوطا وهمية على الخريطة الاوربية لقرون عديدة.

Post: #20
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: قلقو
Date: 04-14-2007, 08:16 AM
Parent: #19

الأخ الكريم ودالخواض
نجتفظ بحقنا فى (القلق) والمشى العدل(بكسر العين والدال).
مع تحياتى .

Post: #21
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: الجيلى أحمد
Date: 04-14-2007, 10:01 AM
Parent: #1

أيها المشاء العظيم

لدى سيرة مشى قلقلة , اسمح لى برفد خيطك الماهل بها

Post: #22
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: الجيلى أحمد
Date: 04-14-2007, 10:03 AM
Parent: #1

وصلت باريس والمساء فى اوله ..البلل الخفيف وضجيج المحطه صفتان متلازمتان
عند كل زياره..الاوجه تغير بانتظام لتملاء فراغ امحطه بحركه دائبه ..اصوات
الارجل تضيع مع قطار متحرك اوصراخ طفل ورجل متسول قد افترش الارض جواره
كلب ذنبه مبتور..باريس مدينه محيره فى كل مره احاول ان اتمعن لأرى الجمال
الذى يشد السياح فلا ارى شيئآ..لم ارى فى حياتى هذا الكم الهائل من السيارات
;حركة المرور توقفت تمامآ ونحن على مقربه من العنوان نزلت من عربة الأجره
تقاضى منى السائق 20 يورو !! لولا المطر وحقيبتى لقطعته راجلآ.

لاتيشيا كانت تقف فى مدل المنزل..حين رأتنى صاحت بالجميع فخرجوا وضجوا حولى
رغم المطر وحملونى على اكتافهم..وقال الفونسو
- ماذا نناديك الحتفى به ام السياسى الهارب?
قلت له
- انزلونى على الارض واعطنى قهوه وسيجاره ثم نادنى بالكلب ان شئيت

جوسبه رغم مرضه كان يقف فى المدخل ..انزلونى فاحتضنته وانا اقول
- متى تموت ايها القط الفرنسى
رد باعياء
- لقد اخبرتهم انك ستاتى اكثر فصاحة من قبل..ليتنى بقيت فى السرير ولم اعبأ
ستبقى افريقى متخلف كعادتك

قالت لاتيشيا
-هل ستبدأن الآن امامكما المساء كله للشجار..هيا فقد حضرت مريم تورته
تليق بهذا الفار المبتل..
قلت لها
- حتى انت يالاتيشيا
لم تترك لها مريم فرصه للرد فاحتضنتنى وعطرها الافريقى المميز يملأ المكان
- Brother ..واخيرآ ..لقد افتقدناك لاتيشيا قالت انك اصبحت تعرف باريس
جيدآ ولاداعى لاحضارك ولكن اظن انها لاتستطيع الابتعاد عن الفونسو ولو دقيقه
..شهران مضيا على زواجهما وهما فى عناق وقبل هذا امر مقرف..

مريم فتاة سنغاليه قامتها ممشوقه تقرب للطول فى مجموعها لوحه انيقه يمكنك
وضعها حيثما شئيت فلا تزيد المكان الا جمالآ ..لون بشرتها فاتح ..تقول ان لها
جده فرنسيه ولكنها متشبثه باصولها الافريقيه بشكل مدهش رغم انها باريسيه
المنبت ..
اوينا الى الفراش فى وقت متأخر ومن النافذه كنت بوضوح استطيع رؤية
برج ايفل يضج بالاضواء واسيئلة تعبر ذهنى عن علاقة العشق بمجسم الحديد..

**

فى الصباح استيقظت على صوت كيلى المرح كأنه يصلنى من عالم آخر
- هيا لقد تأخر الوقت علينا الانطلاق بعد قليل..يبدو انك تعلمت
الكسل فى سيسيليا لقد جاوزت الساعه العاشره.

كيلى اصغرنا جميعآ سنآ فى الرابعه والعشرين تدرس القانون وتهتم
بالأدب والفلسفه ..مضى عام منذ آخر مره رأئتها..تمعنت فيها وهى
تزيح الستائر عن النافذه..جسدها رياضى متناسق تمارس الركض
والسباحه..شعرها الطويل عقدته فى خصله واحده وتركته خلف ظهرها
ليوضح اهم معالم الوجه..الشفاه الرقيقه..الاعين الزرقاء الذكيه
وحين تضحك يفصح فمها عن اسنان بيضاء متراصه فى تساوى تصنع مع حمرة
وجنتيها وعذوبة ضحكها لوحه غاية فى الجمال..فتاة ممتلئيه بالحياة
تعالج الرسم وتكتب الشعر..تتطوع فى (قرين بيس) و(امنيستى انترناشينال)
..وحين يشتد البرد فى المسآت نتحلق حول المدفأه وتعذف هى باصابع رشيقه
الحان متقنه على البيانو..كنت دائمآ اتسآل اين تجد الوقت للقيام
بكل هذا!!

الفونسو وبيتر كانا يدخنان فى الشرفه حملت قهوتى وانضممت لهما..كانا
يناقشان ترتيبات الرحله..قال بيتر
- سنتحرك فى عربتان لاتيشيا وانا قمنا باستئجارهما..مريم وكيلى
قامتا بالتسوق..
بيتر كعادته مرتب ودقيق لايترك شئ للظروف..دخنت سيجارتى وتركتهما
يكملان حديثهما وعدت الى البقيه..
كيلى كانت تضع حاجيات فى حقيبه التفتت نحونا وقالت
- كدت ان انسى..جيوفانى اتصل هذا الصباح قال انه سيلحق بنا هناك..
ردت لاتيشيا ضاحكه
- اوه العجوز الايطالى سيأتى بخطبه الثوريه..
قلت لها
- كنت اظنه قد اعتذر عن الحضور!! ممتاز هذا يعنى اننى لن اكون وحيدآ
فى رحلة العوده الى سيسيليا..
قال مريم بخبث
- نعم ويمكنكما الرحله بطولها الحديث عن انهيار المنظومه الاشتراكيه
فتحت فمى للرد ولكن كيلى لم تعطنى فرصه فقالت
- ليس الآن ..علينا التحرك فقد تأخرنا..

تركنا باريس والمطر قد بدأ فى الهطول مجددآ..ومن خلال تموجات الماء على
زجاج النافذه كنت ارى الأبنيه والطرقات تغيب رويدآ رويدآ لتملاء
سهول خضراء المساحه على امتداد البصر..Nina Simone كان صوتها
ينبعث دافئآ من الجهاز فى العربه..الفونسو يقود ويحادث لاتيشيا
بصوت خافت..كيلى وضعت رأسها على كتفى وراحت فى سبات..وانا وضعت
رأسى الى الخلف وبرأسى تحوم كرات ثلجيه وليال بيض..


**

توقفنا فى Champery للتزود بالبنزين وتناولنا الطعام فى مطعم على
الطريق ..بدأ الثلج يتساقط ونحن على مشارف جبال الالب..العربه
تصعد وتهبط فى الطرقه المتعرجه ..كان الجو فى الخارج يشتد بروده واكوام
الثلج على اطراف الطريق واعلى القمم على امتداد البصر..رقائق الثلج
المتساقطه تنعكس على اضواء السياره وتصدر قرقعه تحت عجلاتها فيشتد
احساسى بالبرد (كنا فى Champery قد ذودنا اطارات العربه بسلاسل حديديه
تجنبآ للانزلاق)..وكلما دخلت العربه فى نفق وهى تصعد قمم الالب احس
بطنين حاد فى اذنى وضيق فى صدرى..لايلبثا ان ينزاحا مع رشفات الشاى الذى
صبته لاتيشيا فى الكأس الصغيره..
بعد حين اصبح المضى شاقآ والجليد يذداد غزارة..قلت لكيلى التى اصبحت
تقود مكان الفونسو..
- فلنتوقف قليلآ فى احدى الاستراحات على الطريق حتى يهدأ الجليد.
ابتسمت كيلى وهى تنظرنى من خلال المرآه وقالت
- هل انت خائف??
ردت لاتيشيا
- لاداعى للتوقف لقد اقتربنا من Mont Blanc ..فى امكانك تبطيئة السرعه
فهذا افضل اكاد لاارى العربه الاخرى خلفنا ..
قلت لكيلى وانا اميل نحوها
- لدى ذكريات لاتنسى مع قيادتك ..كدت ان تقتلينا من قبل.
قالت وهى تزيح خصله عن وجهها
- لقد كنا فى عجله من امرنا حينها
وضحكت وهى تكمل
- ثم انى وقتها كنت قد اتيت على نصف زجاجه من النبيذ.

وجهتنا منطقه خارج Mont Blanc على الحدود الفرنسيه الايطاليه السويسريه
على جبال الالب..
على جانب الطريق كانت شاحنه ضخمه قد اصطدمت بالحاجز الحديدى فهوى
جزء من حمولتها على الطريق ..وضع بوليس المرور اشارات ضؤئيه تصدر
اضواء حمراء وبيضاء قويه تنعكس على الثلج فيبدو المنظر من بعيد
كعرس ضخم.
كيلى نظرت الى مجددآ من خلال المرآه ونحن نمر بجانب الشاحنه وضحكت فى خبث
وهى تغنى بصوت عال:
Iam asurvivor
Iam gonna make it
الفونسو ولاتيشيا انفجرا فى الضحك و اصبحا يغنيان معها وهما يتجنبان
النظر الى..اشحت عنهم فى غضب مصطنع وتشاغلت بالنظر الى الخارج..على
الجانب الايسر صفحة الجبل ومن خلال الحواجز الحديديه على الجانب الآخر تلمع
اضواء مدينه فى اسفل الجبل بدت كصفحه منسيه فى حلم..وعلى اطراف الجبل
المقابل انتشرت اضواء منازل متفرقه بعضها خافت وبعضها قوى ينعكس على
زجاج النافذه من ذاك البعد..اينما نظرت فالارض بيضاء ..الثلج اعلى
القمم وعلى الطريق وجوانب زجاج النوافذ ..والسماء كأن بها فتق يهوى
منه الثلج فى احجام مختلفه..
حينآ واصبحت الرؤيه غاية فى الصعوبه النوافذ غطيت تمامآ بالثلج ومنشات
العربه الاماميه والخلفيه تذيحه بصعوبه والعربه كأنها تحبو على رمل وهى
تسير بسرعه منخفضه..
لاتيشيا اشارت على كيلى ان تنتظر وصول العربه الاخرى وتأخذ المخرج
على يمينها ..مشت العربه قرابة ربع الساعه فى طرقه متعرجه صاعده
ثم غارت عجلاتها فى الثلج وكيلى تحاول ان تتقدم بها اوقفتها لاتيشيا
قائله ..
- لافائده ..سنكمل المشوار على ارجلنا ..ستاتى الجرافات فى الصباح
لتنظيف الطريق ويمكننا فى الغد العوده للعربه ..المنزل ليس بعيدآ
علينا المسير حوالى نصف ساعه بارجلنا..
العربه الاخرى كانت خلفنا..ترجلنا جميعنا واخرجنا امتعتنا وريح
قويه تسفو الثلج فى وجوهنا


**

Post: #23
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: الجيلى أحمد
Date: 04-14-2007, 10:05 AM
Parent: #1

كنا نخوض فى الثلج دون ان نرفع ارجلنا عن الاض كثيرآ ..وحين التفت
خلفى بدت آثارنا كعلامات لزواحف من العصر الجليدى.
اذدادت العاصفه اشتدادآ ولاتيشا تقول
- لقد اقتربنا
كانت تسير بجانبى فى المقدمه وكيلى خلفى ممسكه بالحقيبه فى ظهرى وهى
تترنم بلحن خافت ..الطرقه الصاعده استوت فجأه واصبحنا نسير فى
منطقه منبسطه انتشرت فيها اضواء لمنازل متفرقه..قالت لاتيشيا
وهى تزيح الثلج عن وجهها
- لقد وصلنا..اتمنى ان يكون المكان كما تركناه..بعد الزواج اتيت
هنا والفونسو قضينا اسبوع ورتبنا المكان قبل ان نمضى.
والداها رحلا لسنة خلت وتركا لها هذا المنزل وآخر فى باريس وعدة اسهم
فى شركات صغيره تدر عليها دخل منتظم..وبالرغم من عدم حوجتا للمال
فهى تفكر فى بيع المنزل تقول ليس لديها وقت او من يعتنى به..قلت لها
-حتى البيوت تموت وتشيخ ان غاب قاطنوها.
وطافت براسى ابيات لدرويش.
وقفنا امام منزل مكون من طابقين تفصله عن بقية بيوت المنطقه بحيرة
صناعيه عليها جسر مقوس وبجانبه قام مخذن ضخم فتحنا بابه بصعوبه
لتشغيل لوحة التحكم الكهربائيه..ازحنا الثلج عن المدخل واسرعنا
الى الداخل ..وقفت قليلآ اتأمل المكان..
مساحة واسعه سقفها قائم على اعمده مستديره تنتهى عند ارضيه
غطيت بموكيت ناعم..فى الجانب المقابل للمدخل مدفأه ضخمه على جوانبها
اخشاب جافه رتبت بعنايه حسب احجامها فى رفوف مثبته على الحائط;
على احد جوانب المدفأه بيانو مغطى بقماش ابيض كما هو شأن بقية
الاشياء..ونحن نزيح الاغطيه بداء المكان اكثر وضوحآ..فى الجانب الايسر
مطبخ يفصله عن البار الصغير باب خشبى كالذى نراه فى افلام Cowboys
ينتهى عند سلم دائرى من الزجاج المضغوط لونه داكن..والحائط بجانب السلم
غطى برفوف زجاجيه من نفس خامة السلم عليها كتب مختلفة الاحجام تتوسطها
صور واوسمه وامامها قام مكتب انيق خلفه كرسى جلدى مبطن..وقفت
لاتيشيا بجانب البار وازاحت بحركه مسرحيه الغطاء عن Music Box..
اعلى المدفأه قام تمثال ابيض لإمرأه نصف عاريه وارضية الغرفه حول
المدفأه من خشب مطلى بمادة بنيه لامعه حين اشعلنا المدفأه انعكست
السنه اللهب على الخشب الامع فتضاعف الاحساس بالدفء..والمطبخ محاط
بحاجز خشبى داكن من الامام من منتصفه خرجت طاوله مستطيله مقرونه
معه عليها كراسى من نفس اللون..فى منتصف المكان كنبه رماديه مستديره
ذات اربعه مخارج عليها مساند كبديه كبيره وفى الوسط منضده زجاجيه
عليها Laptop ..بجانب البيانو نافذه كبيره ستائرا كبديه ثقيله
وامامها مرسم عليه لوحه غير مكتمله والوان واصباغ حول المرسم فى
رفوف خشبيه صغيره متسخه بالالوان..ولاتيشيا بعذوبتها ونقائها تشكل
امتداد لروعة المكان وسحر اللحظه..قالت لى فى الهاتف قبل مجيئ
- اعدك ستقضى عطله تنسيك التنقل المر وعذابات ارصفه القطاره ..


**
تحلقنا حول المدفأه بعضنا يشرب النبيذ والبعض يرشف من اكواب الشاى
شربنا نخب الوصول وقال الفونسو
- فى الطابق الاعلى غرف النوم ومرفقاتها ;....
قاطعته قبل ان يكمل
- سانام هنا بجانب المدفأه فالمكان فى غاية الروعه..
قالت كيلى
- وانا ايضآ.
وقفت مريم قائله
- سأحضر الاغطيه وانام بجواركم.
وهى تمر بجوارى مالت على وهمست فى اذنى
- ستصبح كالأمراء فى الحكايات القديمه..
واكملت وهى تصعد السلم الى اعلى بضحكتها الساحره
- ان اكثرتما الثرثره ساركلكما..
السنة اللهب المتصاعده فى المدفأه والاضواء شديدة الخفوت فى الاركان
جعلت المكان اشبه بحلم..مريم صدرها يعلو ويهبط فى انتظام وقد نامت
دون ان تركل اينا..العاصفه فى الخارج هدأت ولكن صفير الريح يسمع
بوضوح..طقطقة نار المدفئه وصوت كيلى يصلنى مموجآ يهزم النعاس
ويفضح ذاكرة الظلام..وكمن يفكر وهو يستمع لموسيقى خافته كان صوتها
يصلنى وقد عدت بالذاكره لسنوات خلت..
يوم صيفى مشمس فى مدينة امستردام..متحف فان خوخ وصف طويل قبل الدخول..
الفونسو ولاتيشيا بجانبى ونحن نتمعن ونتعجب لعبقرية رجل معذب..
المكان يغص بالزوار وفتاة فى فستان احمر قصير تقف على حافة الدهشه..
اتكأت على السياج خلفها وهى تنظر فى احدى اللوحات..تجولنا فى المكان
وبعد ساعه ونصف عدنا لنفس النقطه والفتاه لم تزل واقفه..
قالت لاتيشيا وهى تغمز نحوها
- Girl in red ..وجبه فى المطعم الذى تختاره ان اتيت برقم هاتفها..
فكرت قليلآ وقلت لها
- وان اتيت بها??
تبادلت نظرات مع الفونسو وقالت
- يصبح العرض :وجبه فى المكان الذى تختاره وسهره فخمه فى Hieneken music hall

مشيت نحوها ووقفت حينآ اتأمل فى اللوحه....
قالت دون ان تنظر نحوى
- الوان الطرقه والسماء متشابهه ولكن حين تتمعن تحس
ان السماء تلتقى الارض فى مساحة مظلمه يتسرب منها حزن دافق..

وعلى الغداء فى مطعم على مركب عائم قالت وهى تضحك
وفمها يفصح عن اسنان بيضاء متراصه فى تساوى تصنع مع حمرة
وجنتيها وعذوبة ضحكها لوحه غاية فى الجمال..
-اسمى كيلى..كم هو جميل هذا المكان
...........

**

صباح اليوم التالى صفا الجو..الاغصان محملة بالثلج لايحرك لها
الهواء ساكن والشمس البعيده تتسلق القمم البيضاء فينهزم
ظلها رويدآ رويدآ..وضوء الشمس بعد معركة الظلال يصل الارض
متعبآ خال من الدفء والوهج.
تناولنا القهوه على الجسر المقوس..بعض الاطفال والصبيه يتزحلقون
على الجانبين حيث الجسر قائم يشطر البحيره المتجمده الى نصفين..
اخذ الاصحاب ايضآ فى التزحلق..وقفت كيلى فى طرف البحيره..لوحت
بقبلات على الجهات الاربع كأنها تحيي جمهور ثم انطلقت بسرعه الى المنتصف
..رفعت احدى رجليها خلف ظهرها ثم شبكت كلتا اليدين حول القدم
المرفوعه واصبحت تعتمد على رجل واحده ثم رفعت رأسها فى زاوية
مستقيمه ..صفقنا لها وتعالى صفيرنا..وهى تنزل قدمها الى الأرض
تعثرت وسقطت..اسرعنا نحوها لكنها قامت وهى تضحك..توقف الاطفال
حينآ ;رفعوا كتفوهم ومطوا شفاههم ثم عاودو التزحلق بنفس الرتابه
..ملابسهم نظيفه لامعه وعيونهم كعيون كل الأطفال لكن دهشتهم مختلفه
..اطفال شبيهين بطقس المنبت..
جلست على حافة الجسر ارشف من القهوه البارده وتمعنت فى طفولتى...
اشجار النيم الضخمه فى فناء المسيد ورجل قصير ذو لحية بيضاء يحمل
سوط طويل حين يخطئ احدنا يصل طرفه نواحى اجسادنا بدقه وكأن على
اطرافه مجسات الكترونيه..فى ايدينا الالواح وترهق عقولنا محاولات
بلوغ شاطئ الكتابه..ويصل اول (سوط) لاتجعل اللوح يتسخ ..ثم السوط
الآخر اكتب فى خط مستقيم..ومن بعد كيف تنون وترقم الآيات..نضع
الالواح على جزع شجرة النيم الكبيره ونتصارع ثم نتبارى من يبلغ
الغصن البعيد ويفوز بربطة التمر..
تمضى الحياة وترآ ثم يقول جدى وهو يردفنى خلفه على جواده
- الآن وقد اتممت حفظ القرآن ستبقى معى فى المسيد..
جدى يحبنى لكنه يتوجس من احلامى..ونحن على اطراف الجروف قلت له اننى
رأيت فى نومى يدآ تفتح صدر (القريش) مؤذن المسجد وتنزع قلبه..
فعاد بى الى المسيد وغسل رأسى بماء ابريقه وتمتم بدعوات وهو يمرر
مسبحته الطويله على اطراف جسدى..
وتمضى الحياة وترآ آخر وذات يوم ماطر فى موسكو بداية التسعينيات
بالقرب من سفارة بلادى نادى على احدهم باسمى واسرع نحوى يطوقنى
بسلام حار.. فتبينت انه صديق قديم من ايام الخلوه ...تناولنا القهوه
فى مقهى على الطريق وهو يخبرنى ان فلانآ من ايام الخلوه يبيع الخضار
فى السوق..وفلانآ اصبح مهندسآ ..وصديقى الاثير فلانآ اصبح جبهجيآ
لعينآ يتاجر بالدين والقمح والسكر ..وان (القريش) مؤذن المسجد
مات إثر سكته قلبيه...

اخترت طريقى ومات جدى..ومضت الحياة فى رحلتها نحو المجهول.

خسرت الشمس معركة الظلال..والسحب القريبه فازت بالقمم ومنتصف
السماء..رائحة المكان اشبه ببيت شعر شارد وكيلى فاكهه نضجت
لتوها وسقطت من اطراف الجنه.
احسست بالفونسو خلفى يقول
- تبدو شاردآ..هيا سنمشى نحو العربات ونعرج على محطة القطار
فالعجوز الايطالى سيكون فى انتظارنا.
ونحن نهبط الطرقة قالت لاتيشيا بمرح
- فى المساء ستأتى بعض صديقاتى وسنقيم حفلآ فى ساحة المنزل..

الجرافات ازاحت الثلج الى جوانب الطريق..والطرقات الدائره
حول الجبال بدت ككم الاسئيلة التى اذدحم بها رأسى عن عن شكل المساء
تحت سماء لانجوم لها او قمر..


**
جيوفانى كان يقف خارج المحطه بانتظارنا..ينفث من
دخان سيجاره ويتكئ على لوحه تمنع التدخين (جيوفانى
يكره القوانين ) شعره الغجرى وسيجاره الكوبى يجعلانه
شبيه بشى جيفارا ..وهو يجلس بجانبى فى العربه فتح حقيبته
واخرج منها بعض الموتزرلا ونبيذ منزلى وارانجينا دفع بها
نحو لاتيشيا وهو يقول
- تذوقوا سيسيليا..
جيوفانى رجل ربعه القامه وهو فى منتصف عقده السادس قامته
ممشوقه كأنه ابن الثلاثين ..حارب مع الثوار فى امريكيا اللاتينيه
لسنوات ثم حمل حقيبته بعد ذلك وطوف بالعالم قبل ان يستقر فى
موطنه سيسيليا ليعمل فى التدريس..رجل لاتمله حديثه حلو وسخريته
محببه..
فى المساء اشعلنا نارآ ضخمه فى فناء المنزل تحلقنا حولها جلوسآ
على الاخشاب الجافه .. كيلى اهتمت بالشواء ودارت كؤوس النبيذ
والقهوه ..احدى صديقات لاتيشيا كان توقع لحنآ لR.E.M على الجيتار
وبيتر بجانبى بدأ شاردآ مترفآ بالحذن..مسكين بيتر بعد علاقة دمت لسنوات
مع رفيقته عاد مساء يوم من العمل ليجد رسالة ملصقه على باب
الثلاجه تقول له فيها
Iam sory Ijust donot love you no more
بحث عنها فى كل مكان وسأل كل الاصدقاء دون فائده..هجرها له لم يترك
فى قلبه مكان للفرح..كان قد بدأ يكثر من النبيذ.. وبعد حين
قفز فجأه من مكانه ثم بدا فى خلع ملابسه حتى اصبح بذيه الداخلى
ووسط دهشتنا اخذ يتدحرج فى الثلج وهو يصرخ
Run..Run
Run at thunder girl
thunder cannot hurt..harmless noises
جيوفانى والفونسو ادخلاه الى المنزل وهما يضحكان..كيلى قالت وهى
تصب لى من القهوه
-مارائك فى ان نتمشى قليلآ.

**
ونحن نخطو فى الشارع المحازى للبحيرة كان صوت اللاصدقاء وضكهم يصلنا
واضحآ ..كيلى كانت تتدث عن رغبتها فى امطار دافيئة يمكنك الرقص
والتلطخ بطين الارض تحت رزازها..قلت لها حين تمطر فى بلادى كنا ونحن صبية
نرقص ونغنى للمطر ..نخرج الى الساحة (حفايا) ندوس على الزجاج والعشب
وروث البهائم..فتتوقف حينآ وتقول مندهشه
- دون احذية
نعم دون احذية ودون اغطيه واقيه من المطر
We are the rain freaks
وهى تضحك كنا قد اكملنا الطرقه المحازيه للبحيره وحين استدرنا يمينآ
كنا تمامآ خلف المنزل فتبينت ان المنزل من الخلف قائم حوله سور خشبى
تتخلله شجيرات قصيره فى وسطها باب حديدى ولجنا منه لنجد انفسنا بعد
حين امام الاصدقاء..جيوفانى اشار على بمساعدته فى جلب المزيد من الاحطاب
..جيوفانى اناديه بالامبالى ..يلبس كيفما اتفق ويتحدث بحريه ولغة خالية
من التعقيدات وتعليقاته دومآ ذكية ساخره وهو بحر فى الفلسفه (المادة
التى يدرسها فى جامعة سيسليا).
قلت له مازحآ
- عليك الاعتناء اكثر بملابسك فحتمآ تلميذاتك لايروقهن هذا الزى المكرر..
رد ضاحكآ
- ذا الامر تركناه لالفونسو
ثم اكمل وهو يصطنع الغضب
- لاتيشيا ايضآ حدثتنى فى الامر..دعونى وشأنى انا مرتاح هكذا..
احدى صديقات لاتيشيا مالت على الجيتار وبدأت توقع لحنآ جعل لاتيشيا
تقفز منتشيه وهى تصيح بى هيا هذه اغنيتك..وبدأت كيلى تغنى
How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just apart of it
We have got to fill full the book
Won't you help to sing- these songs of freedom
Cause all I ever have
Redemption songs


*******
وانا فى القطار الى سيسليا كان جيوفانى كما تنبأت مريم قد بدأ يتحدث
بالم مشحون بالغضب عن انهيار المنظومه الاشتراكيه





كريسماس 1999

Post: #24
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: الجيلى أحمد
Date: 04-14-2007, 10:07 AM
Parent: #1

اليوم 01-01-2005

*جوسبه توفى بعد شهرين من تلك الرحله متأثرآ بسرطان الغدد اللمفاويه.
*لاتيشيا باعت المنزلين واسهمها ورحلت والفونسو الى كوبا.
*مريم وبيتر يعيشان فى السنغال بعد زواجهما.
*كيلى اكملت دراستها للقانون وعادت الى موطنها (ملبورن) فى استراليا
ولثلاثة اشهر خلت وصلتنى بطاقة بريديه انيقه فيها دعوة لحضور زفافها
وزميل لها فى مكتب للمحاماة حيث تعمل فى سيدنى.
*وانا اعيش فى منزل صغير واسرتى على ساحل (San Vito) فى سيسيليا
وجيوفانى يقطع المسافة من مدينة Trapani غير البعيده لرؤيتى فى عطلة
نهاية الاسبوع بعربته العتيقه لنجلس فى الشرفه ويحدثنى عن رغبته فى التفرغ للكتابه.

Post: #25
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-14-2007, 02:05 PM
Parent: #24

مرحبا بقلقو.
و قد اشجانا الجيلي بسيرته المشائية.
واصل يا صديق الدروب والرحيل.
المشاء

Post: #26
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: الجيلى أحمد
Date: 04-14-2007, 03:27 PM
Parent: #25

لك البهاء وعبير المدن ودعاش أرصفة القطارة
وكل صور الجمال فى تقاطيع وجوه المسافرين والمشائيين,
أيها المشاء الأعظم


سنكون بجانب خيطك الماهل هذا,
نروى من إخضرار حروفه وزواره
ونمسح ببركته على أفئدتنا..

Post: #27
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 04-14-2007, 07:31 PM
Parent: #26


تركنا يا اسامه الطورية على الجدول
والكتاب ( مشكن فى كمروق النخلة)
وصوت البلدة يهز مسامع الناس
لم نلتفت
ومشينا كل المحطات
تقيرت السماء والارض ونحن نمشى
مشينا على خشب المسامير فى ثلج الشمال
ومشينا على جمر الجنوب ( ياحليل الجنوب )
وحين وضعنا جواز السفر ( هاك الربرى دا )
ليتنى يا اسامه سمعت حديث الطورية والجدول والمساكين
ليتنى لم امشى تلك المشاوير العجاف العجاف تلك المشاوير الحزينة
هذا البوست (كارب )
الشاعر اليمانى المشاى الكبير عبدالعزيز المقالح . قال
_ تورم حزنى على الطرقات القريبة
أدرك أن هواى هنا ...........
تحياتى اخى اسامه
اخيك عثمان


Post: #28
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: معتصم الطاهر
Date: 04-14-2007, 07:53 PM
Parent: #1

كل خطوة فى رصيف الابداع هى إنتاج لتوسيع المعرفة
لدى كلٍ من المبدع والمتلقى ...
هو ابتكار مساحة جديدة و " تستيفها" بهذا العفش و"الشيل"

لذا المشايين هم الشايلين ..

Post: #29
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-15-2007, 02:21 AM
Parent: #28

الصديقات والاصدقاء
شكرا لدعمنا بالمشاهدة و المتابعة والكتابة.
هذه مساحة حرة لسرد عولمي،
عن جراحات الرحيل و دهشته و ارتباكاته .
شكرا للصديق الجيلي على سرده الممتع،
وللصديق القروي عثمان موسى على سرده الموحي الجميل،
وللباشمهندس معتصم الطاهر.
هذه مساحة لسرد عولمي بلا نهاية حتى يدركننا صباح الالفة والحزن الجميل.
و في انتظار مساهمات المشاءات والمشائين.
محبتي
المشاء

Post: #30
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: الجيلى أحمد
Date: 04-15-2007, 04:22 AM
Parent: #29

عاب على أصدقائى أيها المشاء الأعظم, لامبالاتى بالأخـطاء الإملائية
وقد كنت قبل معابتهم لى حريصآ على المعنى دون إدراك لفوائد نقدهم الطيب..
ولكن فتى يسمى عبد العزيز بركة ساكن قد أعاد لتوقيتى أجراس إعتادها,
لقد أصر أن البنية اللغوية كقاعدة لاعلاقة لها بالنص الأدبى والقصصى...

Post: #31
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-16-2007, 00:35 AM
Parent: #30

عزيزي الجيلي
لاحظت تلك الاخطاء،
لكن قلت ان سردك جميل،
ويمكن ان نقول بذلك في مكان آخر.
المهم يا سيدي ،
واصل سردك الجميل
المشاء

Post: #32
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-16-2007, 03:32 AM
Parent: #31


يقول "الكاتب:عن بيكاسو:
Quote: الهائج مثل ثور، المتأنق مثل أمير أندلسي،المشّاء بين المومياءات الفرعونية بحثا عن حلية ضائعة لم يرها أحد.بيكاسو فعل كل ما لم يكن في امكان أي شخص آخر أن يفعله.ما لا نتخيل وقوعه هو في الحقيقة صنيع يديه.كان واحدا من أكبر المشّائين بين الجثث المنسية،حتى وإن لم يغادر باريس.


ثم يتحدث عن الفنان خريستوقائلا:
Quote: خريستو في ما يفعله إنما يعبِّر عن رغبة المشّائين الكبار في اختصار المسافة بين المرء وقدميه.

Post: #33
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 04-16-2007, 04:03 AM
Parent: #32


حججنا وسرنا لى زيارة الرسول
نصابح طيبة بلجنا الحمول
نزور الغالى وأصحابه العدول
نشوف النعمة فى حرمه الظلول
نجاور جنبه حولآ بعد حول
_____________________

كل ذلك يا سادتى كان سيرآ على الأقدام لبلوغ تلك الغايات ( مشى )
اسامه الخواض طبيب الشعر ( والكلسترول) انت فتحت الطريق سوف
نمشى ونمشى حتى نرجم شيطان الكسل وحتى ننتصر
تحياتى لكل مشاؤو العالم
عثمان














Post: #34
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: gessan
Date: 04-17-2007, 07:40 AM
Parent: #1


--------------------------
* من مــوقعي

-------------------


مع التحايا

Post: #35
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Kabar
Date: 04-17-2007, 08:05 AM
Parent: #1

أنا أحب الغيم..
لأنو فيهو باقي من سر خصوبة ..
يمكن تتذكر يوم و تهطل فرح ..
و لأن الدنيا معاي مطر .. عبيت حضني بلهفة ما ..ومشيت أقول للدروب .. عارفة .. الدروب فيها سكوت التأمل و النزوح في خوابي الروح البعيــدة ..

اتعطرت بحبة الإقدام الباقية فيني .. و أديت أكتافي عرض الخوف .. و مشيت .. مشيت يا زولة ها ..

يبقى .. في حضرة اٍمكانية التكلم .. ممكن نكون ..
حدود الهويات عندي ملغية تمام .. و الحد الفاصل .. نكون اٍنسان ..

اسامة .. حبابك يا صديق..

و حتما هناك عودة ما..

كبر

Post: #36
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: ابو جهينة
Date: 04-17-2007, 09:11 AM
Parent: #35

أستاذ أسامة

تحياتي و تقديري

جراحات الرحيل لا تزال آثارها في النفس كالوشم في ظاهر اليد ..
أما الدهشة .. فلا يزال صداها كوقع حوافر الخيل تدك ثنايا الخيال و الروح ..
الإثنين : الرحيل و الدهشة .. يشكلان أوتار قيثارة أيام كانت عصا ترحالي على عاتقي في أرجاء المعمورة ..

****

منتجع آسبن .. ولاية كلورادو ..
ثمانينات القرن المنصرم.
غمرني هذا البياض المنتشر بلا حدود و الذي يبهر العينين .
الجليد يغطي كل شيء ..
الذي إعتاد النظر إلى غباش الأشياء صيفا و شتاءا ، من ماء النيل العكر .. و الغبار و الكتاحة .. إلى لون جدران البيوت المعطونة بزخات المطر المعانق للتراب ... و شوارعنا المتربة .. يتفاجأ بهذا الإبهار ...

الجبال هنا حتى قممها .. بيضاء ..
أسطح المنازل و مداخلها تزحمها كتل الجليد ..
فروع الأشجار تئن بثقلها الأبيض و تتساقط قطرات بتراخٍ تخفف العبء عنها ..
جرافات الثلج العملاقة في حركة دؤوبة ..
في الطائرة من ( دنفر كلورادو.. حيث كنت أسكن ) إلى منتجع ( آسبن ) للتزلج التي أتيتها بدعوة من صديقي الأمريكي الأسود ( هارولد ) ..
رحت أحدق في منظر المنتجع ذو الشاليهات الخشبية ترقد في إستكانة في حضن الجبال المكسوة ببياض الثلج.
الدخان يتصاعد من المداخن يتلوى في كسل كالأفاعي ... لتنتهي إلى لا شيء في الفضاء ..
الأشجار تبدو و كأنها أذرعة غرقى تتشابى طلبا للنجاة وسط خضم زخات الثلج المتراكم .
ركاب الطائرة خليط من عدة أجناس و أعمار ، لا حديث لهم إلا عن التزلج و عن الطقس.
ظننت أن المنتجع سيكون كثلاجة كبيرة ، لذا أخذت معي كل ما أملك من ملابس صوفية و جوارب و أغطية رأس و قفازات ، و لكنني فوجئت بأن وقت تراكم الجليد لا يكون الجو باردا بقدر ما هو عند ذوبان الجليد.
أحب عندما أن يكون الجو باردا التدثر بالصوف و الملابس الثقيلة ،، فالإحساس بالدفء شعور يجعلني أحس بأنني في صحة و عافية بدرجة عالية ،، أو كأنني محاط برعاية شخص حميم ...
ما زال صديقي يغط في نوم عميق ...
تمتد صداقتي لهذا الإفريقي الأمريكي لأكثر من خمسة أعوام و حتى يومنا هذا ..
عفوي ، و مؤدب ، كريم و شهم ، أحس أحيانا كأنني أعرفه من السودان ....
عندما أتى لزيارتنا في أسبانيا ذات صيف ضمن فريق عمل ، تكفلت بأن أكون دليله في البلدة السياحية الصغيرة ( ماربيا ) بمنطقة الأندلس قبالة السواحل التونسية ، و سكن معي في السكن المخصص لي ...
من دون أغنياتنا التي تذخر بها مكتبتي الموسيقية .. كان يترنم بلكنة محببة بمقدمة أغنية الطير المهاجر .. أَحَبّها أكثر عندما ترجمتُ له كلماتها و حدثته عن شاعرها و مغنيها ..
و هاهو يرد تلك الضيافة بهذه الرحلة ... أتى خصيصا من لوس أنجلوس ..
أمازحه دائما بأن أصوله لا بد أن تكون أثيوبية .. فهو كثير الشبه بالجمايكيين .. بشعره المجدول كضفائر ستيفي واندر ..
يرد بضحكة قصيرة ، فهو قليل الحديث ..
إلتفتتْ شابة تجلس أمامي تسألني عن أيهما أرخص : الشاليهات أم الفنادق ..
تجاهلت سؤالها و كأني لا أجيد الإنجليزية .. رغم أنها إستمرتْ بإنتظار الإجابة ..
شردت بعيدا بأفكاري ..
تملكني إحساس غريب و أنا أتأمل كتل الجليد ،، تذكرت تلال رمالنا في قريتي بالشمال في مقارنة تلهث خلف الذكريات البعيدة ..
تلال من رمال بلون الشفق تمتد إلى مالا نهاية ..
نهرع إليها يوم الجمعة حفاة الأقدام ، تسبقنا صيحاتنا ..
تكون الرمال باردة عند زوال الشمس ،، تجعلنا ننسى حرارة الجو التي تلهب أرجلنا طيلة النهار.
قفزت صورة ( زبيدة ) إلى مخيلتي ،، بضفائرها الطويلة ،، دائما ترمح في المقدمة بقوامها النحيل و شعرها الأسود المسترسل بهمجية يتطاير مع الريح و هي تطلق تعليقاتها دونما توقف .
نتدحرج على الرمال في عبث طفولي .
الرمال تملأ الجيوب و العيون.
مشاعر الحب في قلوبنا الصغيرة البريئة نترجمها إلى إهتمام و عناية برفيقات الطفولة.
تخيلت جموع السياح الذين في الطائرة يتدحرجون معي على تلك الرمال النقية ،، و يأكلون (الدفيق ) ،، و يشربون من ماء النيل العكر بطميه الداكن، و ينصبون الفخاخ و الشراك للعصافير و القماري ، و يأوون معنا الى بيوتنا عند مغيب الشمس ، لينتهي اليوم ، فتنام القرية في سبات لا يقطعه إلا نباح كلاب بعيدة أو نقيق ضفادع على حواف الجداول.
تخيلتهم يستريحون في راكوبة ( جدو فرح ) في انتظار صينية الغداء العامرة بخيرات الساقية و من عرق ( الترابلة ) ، يستمعون لتعليقات (عم حامد) عندما يسمع صوت (كبابي ) الشاى فيقول : قواديس الكيف اتطاقشن.
يتنامى الى الأسماع ليليا صوت الطمبور ينساب عبر صفحة النيل الهادئة في ليلة قمرية من الضفة الشرقية تمازج صوت كروان يجلجل صوته كايقاع متناغم مع صوت أوتار الطمبور الحزين.
أفقت من شرودي على صوت صديقي و هو يصحو على تنبيه المضيفة بربط الأحزمة إستعدادا للهبوط ..

***
جزء من قصة في مجموعتي الثانية

دمتم

Post: #37
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-17-2007, 06:10 PM
Parent: #36

مرحبا بالمبدعين المشائين:

قيسان
كبر
ابوجهينة

ونشكره على اتحافنا بنصه السردي.
محبتي
المشاء

Post: #38
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-19-2007, 00:42 AM
Parent: #37

بيدين ناعستين خاملتين أهرش وحشتي،
وبنصف قلبٍ أقتفي أثرَ اكتئابي فوق أعتاب الدوار المرّ،
أدخل –هامسا-متوكئا وجعي:
مساء الخير يا عزلةْ
مساء النور يا وحشةْ
مساء الشهد يا وحدةٍ
تعالي ،أوقدي شمع السكينةِ ،
أجلسيني فوق حضنكِ،
ثم فِِّّليني ،
وحجيني عن الأحلامِ ،
قولي لي كلاما طيبا عن حال روحي،
قد طردنا من منازلنا ،
طردنا من هواجسنا،
طردنا من يقين الأمهاتْ،
من الحنين إلى التقدم،


Post: #39
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عبد المنعم ابراهيم الحاج
Date: 04-19-2007, 03:01 AM
Parent: #38

شيخ المشائين أسامة الخواض..

الرحيل، الهجرة، الغياب، والعزلة

مفردات تكثف ظاهرة المشائين،

وتظهر تداعياتها علي خطاباتهم

ونصوصهم ، الحانهم ،وغناويهم

وانفعالات مؤثرة مشجونة بالحنين

اساهم بهذا النص ..ولك خالص التحايا


في اعلي الجرح
يصرخ الجسد
ويسقط من دمي
حبر الزمان
المرتبك

علي
ثلمة الروح
تركن الذكريات
يناوشني
حمضها

ويلسعني عقرب
الوقت كيما
اركز شيئا
من بقاياك
اسفل الانتباه

تلح الهزيمة
علي كيفها
في خلايانا
ويكشف وجه الحقيقة
عن ظله السري
عن تاريخة
المصلوب فينا
جدارية مهترئه

واتذكر اياما
تقوس القلب
فيها وانا
احمل ركوة جدي
لاغسل
من يدية
البلد

وابحث في سمرتة
مانشيتا لورطتي
او
ربما اكتب
للنخل سيرتة
علي حافة
الهاوية

وللفراشة رقصتها
الاخيرة



علي ايقاع البنفسج
كلما قرع الطبل
جسارته
افتل حبل النجوم
علي راحتي
واعدو
اعدو
ابعد مااستطيع
بين فوضاي
امحو الاثر

هكذا كان يعبئني
الانتظار
بصمة للمنافي
وبسمة للمسافرين
علي درب
تمسحه الاحزان
والعاصفة

وعيناك يشرقها
الصحو
يشحنها البارود
الي صعود مفاجئ
نحو التشظي

فالصحراء حزمت
متاعها واقلعت
عن تدخين
بعر النياق في
المدفاة

والشوارع اخفت
اولادها في
علب الورنيش
وتركتني وحيدا
ارفع راياتي
بين خيارين
ثالثهما ان
اصطفي نخلة
كلما رايتها
في اواخر الصيف
امتلات جيوبي
بالحجارة

وحين تسائلني
طفلتي عن
سر العلاقة
بين اقراطها


وحذاء الوردة
في شتاء لا تلامسه
الشمس الا
مرة في العمر

ابدو كتمثال من النسيان
في ابنوسته
يتنفس البحر
احلامنا الدائرية
ثم يلفظنا خارج
الضوء
قناديلا ميتة

Post: #40
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-19-2007, 08:26 AM
Parent: #39

شكرا للصديق المشاء المقاتل الشاعر الروائي :
عبد المنعم ابراهيم الحاج
وهو مشاء قاتل دفاعا عن الوطن كمفهوم شعري.
شكرا على نصك،
وفي انتظار مساهمات اخرى.
محبتي
وتقبل تحيات :
شيخ المشائين

Post: #41
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: محمود الدقم
Date: 04-19-2007, 11:43 AM
Parent: #1

شيخ المشائين ودرويشنا الذي علمنا التبحلق في الاتر، اسمح لي اهداءك (م) هذه الخطوات وقد خمشتها لكم من موقع ايلاف:

المشي
السبت 14 أبريل
عبدالوهاب الملوح:
أشق شوارع المدينة المزدحمة الواسعة العريضة تندفع خطواتي مستعجلة واسعة لا أنعطف مع المنعرجات ولا أميل يمنة ويسرة أمشي إلى الأمام فقط دون أن ألتفت إلى الوراء. مشيث على الرصيف وأشق المعبر لا أهتنم بنباح أبواق السيارات من خلفي وأمامي أخوض في الوحل وبرك الماء منتعلا حزني رأسي ترتفع من فوق قبعة ممزقة أمشي فقط أستعجل المشي ولا أتوقف أمام شيء ؛ أترك المدينة خلفي وأمشي لأنسى لا شيء ورائي أمامي كل شيء الريح تدفعني إلى الأمام ؛ الطقس بارد غير أن المشي يمنحني شيئا من الدفء أنا الآن أقل حزنا وأكثر همة لا وجهة لي وأعرف أنني لن أصل وأعرف أيضا أنني الآن خارج الزمن أمشي بمحاذاة التاريخ ولا أحد ورائي تركت ظلي هناك بعيدا وأنا أمنح نفسي للريح وهذيان خطاي لا شيء أمامي وكل شيء أمامي سأمشي بعيدا ولن أتوقف وحتما سأنسى أمشي وحيدا وكسيرا وصامتا لا أفكر في شيء تمرق سيارة بشكل مجنون من حذوي و لاأهتم بها ؛ أنا الآن خارج أطراف المدينة الخلاء واسع الخلاء جميل الخلاء فسحة للنسيان كما المشي طريقة في الوجود ؛ سأمشي إلى أبعد نقطة لا أحد ينتظرني هنا أو هناك انا أيضا لا أنتظرني تخلصت من حالة من الخوف والارتياب ؛ أمشي و لا أفكر في غير المشي ؛ أتباطأ الآن ولا أتوقف أرفع يدي وأتحسس أن رأسي مازال في مكانه وأن قلبي يدق كعادته ؛ سوف لن أصل ولكنني أمشي أمشي بهمة زائدة كلما توغلت في المشي نسيت وتنفست المطر ينزل الآن يبللني وروحي يهيجها الماء أطير وأنا أمشي عاليا أمشي في الريح والوحدة أنا الآن أحسن حالا سأواصل المشي في الظلام ولن أتوقف حتما سأنسى...




Post: #42
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 04:58 AM
Parent: #41

العزيز محمود
شكرا على الاهداء وكذلك على اللفحة النفحة اللطيفة.
يا ترى كيف تبدو لك المسافة الشعورية بين بيروت وأثينا؟
محبتي
وتقبل تحيات:
شيخ المشائين

Post: #43
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 05:02 AM
Parent: #42

المشاء


محمد عبدالنبي (قاص من مصر)

يبدأ كل شيء من صورة الملاك، وربما ينتهي عندها: وليد وردي البشرة، ذو شعر مجعد وذهبي، وابتسامة ماكرة، وجناحين مشرعين، يطلق سهامه من قوسه في انطلاقه بين السحب. كانت الصورة تتكرر في زوايا أبواب الصوان الخشبي لغرفة النوم الواحدة في البيت، وهو واقف أمام الصوان، تكاد أنفه تلتصق بخشبه، أو بشعر الملاك، بين شقيقيه رافعاً ذراعيه مثلهما للأعلى، مرعوبين من مجرد التفكير في أن يرخوا أذرعهم قليلاً، ومن ورائهم أنفاس أبيه المفعمة برائحة الخمر، وصوت الخرطوم الرفيع يهوي به في الهواء قبل أن يختار ظهر أحدهم، وكان يحب أن ينزل به على ظهره هو في الوسط، ربما لأنه لم يكن يبكي مسترحماً مثل الآخرين الصغيرين، ربما لأن ظهره بدا له كبيراً بما يكفي لرسم خرائط أوهامه عليه.

مضى الوقت الذي كان يتسلى فيه الصبي خلال وقفته بتصور سيناريوهات لقتل أبيه ثم قتل نفسه، متنقلاً بين الوسائل المختلفة، ومستمتعاً بالتشفي وتحقيق القصاص، فقد كبر على هذه الخيالات الساذجة، تركها لمن هم أضعف، ربما لشقيقيه. فالآن وقد رحلت أمه والبنات، ولا أحد يعرف لهن طريقاً. وبعد أن تفرغ هذا الرجل لتعذيبهم وامتهانهم. الآن بعد أن مضى كل أمل في مدرسة أو صنعة أو حياة من أي نوع خارج بيت الرعب والجنون هذا، لم يعد يبني أحلاماً للغد، ولا يتحايل لكي يستمر في الحياة بأي شكل، ولا يخجل من تبلل فراشه كل صباح رغم خط شاربه. الآن بدأ الملاك يتحدث إليه، وحده، وغاب عنه وجع ذراعيه أو التهاب ظهره، لا يشم رائحة الغرفة النتنة، ولا يسمع كلام الرجل عن أمهم الساقطة التي حبلت بهم من الحرام، وعن مستقبلهم الوحيد الممكن معه كمخنثين، يبيعون مؤخراتهم حتى يشتري خمره وطعامه. لم يعد هناك سوى الفضاء الأزرق وندف السحاب الطري المتناثر، والصبي الواقف بصحبة الملاك.

لم يحاول أن يتحدى إرادة الرجل، رأى الناس يذهبون إلى المسجد فاتجه إليه، وجرب الصلاة كما تعلمها في المدرسة، وكاد أن يقضي يومه كله في المسجد لكنه كان في النهاية يعود، ليأخذ نصيبه اليومي من العذاب راضيا ومبتسماً على الدوام مما كان يضاعف من سخط الرجل ونقمته. باع البخور هنا وهناك، والتذ بالرزق الحلال وعرق الجبين، أحب الناس صمته وابتسامه ورق لحاله من عرف أباه أو سمع بشروره. أما هو فقد كف عن تحدي إرادة الرجل، بل أصبح يحمل نحوه شفقة عميقة، ويبكي من أجله في دعاء كل فجر.

إلى أن أمره الملاك بأن ينهض ويمشي في بلاد الله، فامتثل للأمر، حمل أشياءه القليلة، وألقى نظرة أخيرة نحو الرجل والصبيين، ثم بدأ مشواره الذي لا مقصد له ولا غاية. بدا مثل درويش شاب بينما تزداد المسابح المتدلية من عنقه، وتتهوش لحيته التي لم يحلقها قط، وترتفع فوق رأسه عمامة بيضاء، وتسرح في ثيابه الرقع والجيوب الخفية المليئة بالبخور وكتب الأدعية والأوراد، وأحجبة مثلثة ومربعة ومدورة، لكل شأن مخصوص، يهبها لأهل الله الذين يمنون عليه بلقمة خلال الطريق.

الآن التمعت عيناه ببريق العرفان، دون أن يتركه الملاك وحده ولو لحظة واحدة. كان يتطاير أمامه ليحثه على السير، يكاد يكون مرئيا وواضحاً كالشمس، حتى أن الشاب كان لا يدرك كيف لا يراه الآخرون جميعاً، مثلما يراه هو. الآن يمشي الشاب في الشوارع المزدحمة بخلق الله، وعلى الطرقات الخالية إلا من العربات المسرعة نحو أهدافها الغامضة والملحة، تحت شموس الظهيرة وأقمار الشتاء الزرقاء، والملاك أمامه، يمشي، وئيداً حتى لا يكاد ينقل قدميه، وخفيفاً كأنه يفر من الشياطين.

ثم اكتشف النهر. فبدا له مثل صديق قديم يمشي هو الآخر، بزاد يسير من الماء، فلزم صاحبه وسعى محاذياً له. ولم يعد يعرف أيهما اتخذ الآخر دليلاً في رحلتهما. رأى الشاب الحقول والناس، وكم تألم من فرط جمال هذا العالم البديع، وكانت كل أشياء العالم تفقد اسمها الخاص، لتشير إلى شيء واحد، واسم واحد، والشاب ذاته سقط عنه اسمه القديم بعد أن صار » عبد الله « ، وملامحه القديمة، وما عاد قادراً على تذكر في أية ظروف كان قد التقى بهذا الملاك الذي يظهر له بين حين وآخر، ليتبادل معه حديث الأخ للأخ، عن الكائنات من حوله وعن معنى السعي على الطريق، كمجاز لاهتداء إلى الصراط المستقيم.

كان الشاب يأكل وهو يمشي، ويتوضأ ويصلي خلال مشيه، ولا يكاد يتوقف عن المشي حتى في غفواته الشحيحة، تلك التي كانت تنتهزها الشياطين، حتى تتلاعب بروحه، مصورة له أن الملاك ما هو إلا صورة صماء على خشب الصوان، صورة لطفل أبله، وأنه مازال واقفاً هناك، في غرفة النوم الوحيدة، يتأملها، ويسمع صوت الرجل من وراء ظهره، ويشم رائحة أنفاسه، ويحس بشقيقيه عن يمينه وعن يساره يبكيان، وغالباً ما يصل الكابوس لذروته بضربة من سوط الرجل، فيعود بعينيه إلى الملاك، ليواجهه مرة أخرى بتساؤل صامت، ليستفزه على أن يعود به للطريق، وأن ينجده من هجمة الشياطين، وما كان الملاك يستجيب في العادة دون مشقة أليمة.


نقلا عن الموقع الالكتروني لمجلة "نزوى" العمانية

Post: #44
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 05:10 AM
Parent: #43

Quote: وأنت، أيها الشاعر

الوحيد،

أيها الشاعر المشّاء،
كالعادة،

تقدح نارك،

وتنزع في العتمات

نحو الشروق البعيد

حيث القوة حياة مضاعفة

وحيث في قلبك، يرتجف الآتي

*الشاعر :جمال الموسوي

Post: #45
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 05:19 AM
Parent: #44

قامت مجلة أفق ،بنشر نصي الشعري عن بيروت ،
بدون علمي ،
وهذا رابط النص الشعري:
http://www.ofouq.com/today/modules.php?name=News&file=article&sid=1259
المشاء

Post: #46
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 05:25 AM
Parent: #45

في مقالة حديثة نسبيا عن حياة نجيب محفوظ بعد محاولة اغتياله بسكين،
يصف الناقد المعروف جابر عصفور نجيب محفوظ بأنه "مشاء" ،
وكان الناس يضبطون ساعاتهم على مواعيد مشيته اليومية ،
على غرار ما كان يفعل الناس حين يتمشى الفيلسوف كانط.
يقول عصفور:
Quote: ولم تقتصر توابع الجريمة على هذا الحد، فقد توقف نجيب محفوظ المشّاء عن رياضته المعتادة في المشي اليومي، في رحلة يلقى فيها البسطاء، ويبادلهم المحبة والتحية، وانتهت هذه الرياضة إلى الأبد، وحُرمت عينا محفوظ من متابعة الناس في الطرقات وملاحظتهم، والاستماع إلى أحاديثهم. وفُرِض عليه التوقف عن رياضته التي كان يبدأها في موعد محدد وينهيها في موعد محدد، في انضباطه الحياتي الصارم، فقد كان ممن «تضبط عليهم الساعة» كما وصفته زوجته - بحق - في تحقيقات النيابة في محاولة اغتياله. يخرج من مسكنه في الخامسة إلا عشر دقائق، وفي الخامسة تماماً، يفتح باب السيارة التي تقله إلى ندوة كازينو قصر النيل في الموعد نفسه الذي لا يتقدم ولا يتأخر، حتى السجائر: لاحظت أنه لا يدخن سيجارة إلا في وقت محدد، كان مرة واحدة كل ساعة بالتمام والكمال في البداية، وأصبح واحدة فحسب في كل جلسة، مع فنجان من القهوة، إن لم تخنِ الذاكرة.

Post: #47
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 05:27 AM
Parent: #46

Quote: عن بريدة الأسلمي: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.

Post: #48
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 05:35 AM
Parent: #47

Quote: وسامي الذي قد يتساوى مع الراحل/عبدالرحيم أبوذكرى في الخاتمة الحزينة وفقاً لعلاء الدين الجزولي في مبحثه عن مآلات ومصائر المبدعين السودانيين (..وسامي يوسف الذي أنتحر في غمرة تفجر نبوغه الأدبي)الصحافة17/8/2005 ،وتبقي هنا المقالة الشهيرة للأديب/كمال الجزولي الموسومة " نهاية العالم ليست خلف النافذة " والتى صدرت قريباً نقطة مرجعية لخطاب البحث حول مصير المبدع ومعاني ودلالات الرحيل ،ومقال الشاعر والناقد/أسامة الخواض في (خطاب المشاء) عن المشهد الأسطوري لرحيل مصطفى سيد أحمد يسجل حضوره المجيد في المكتبة السودانية .


*سامي يوسف :هوامش وإفادات في ذكرى فاجعة الرحيل
عادل إبراهيم عبد الله -نقلا عن "الحوار المتمدن".

Post: #49
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 05:48 AM
Parent: #48

Quote: المشّاء الجيد لا يترك وراءه اثرًا"



لاوتسو

Post: #50
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 05:59 AM
Parent: #49



http://www.postpoems.com/cgi-bin/displaypoem.cgi?pid=107410

Post: #51
Title: هولوكست الزهرة =مقتطفات
Author: osama elkhawad
Date: 04-20-2007, 08:01 AM
Parent: #50

*
Quote: وأجدادنا القدماء القبيحون،
قد صنعوا معطف الحبِ ،
من فروة العنفِ،
قد طرزوا شجر العطفِ ،
بالوردة الدمويةِ،

لم تنشأ الهولوكسات من غرب ألمانيا ،
النازية الروحِ،

... لم تنشأ الغيتوهات اللئيمة من شارعٍ وسخٍ،
في مدينة وارسو الحزينةِ،
يا زهرتي الارمنية ،
كيف ذبلتِ على حافة النوحِ،
كيف صبرت على السحلِ؟
كيف سبرت مجاهل طوروس،
في ساعة الذبحِ؟؟؟
كيف اكتشفت دروب الأذى؟؟؟
؟؟؟؟؟
ها همو الغجر القادمون من النفي،
يبتكرون مراثيهمو من خواء المحبةِ،
في شارعٍ ضيقٍ،
في مدينة بوسطن،
في ساعة النزف قبل الاخير


*مقتطفات من نص شعري بعنوان:
هولوكست الزهرة

Post: #123
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: حاتم محمد محمد صالح
Date: 05-16-2007, 12:05 PM
Parent: #50

بحثت فى اضابيرى و مكتبتى القديمة, و طيات حزنى
و المشى القديم, وفقه المشائين, و اثار اقدامهم
عن فتوى لخلاص المشاء الاكبر محمد محى الدين و ثلة
من الاولين من مشاؤا العصر الاغبر, محمد مدنى و مجذوب عيدروس.
فقيهنا فى المشى اسامه الخواض هلا تبحث لى عن فتوى لمحمد طه القدال
و محمد الحسن حميد, الا تأخذ بيدى بحثا عن حليب ذلك الغبار منذ تلك النيران
و التهاب جراحى , و استفاضة حبيبتى فى التبرج, حبيبتى التى لا تعرف الاحتشام, عارية تاتينى و تاتيك
فى الظلام....لتفرض عليك الحب و الخوف و اللعنة الى ان يراك الاخرون.

اسامه لك حبى دائما تجيش بى نفسى لك اولا و للمشى اولا و اخيرا

مشاء المشائين

Post: #52
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Abdalla Gaafar
Date: 04-20-2007, 09:32 AM
Parent: #1

الي ايوب المشائيين
(ليته يعود)


هناك في البعيد
حيث يولد القمر
ويرحل الشعاع في دموع غيمة مسافرة
يلملم الغريب نزف جرحه
فيورق المطر
ويهتف الشجر
باليته اطل
ليته اطل
قلبه بلون من يحب لم يزل
دموعه بلون من يحب لم تزل
فليته يعود
ليته يعود....
......................
مر من هنا
كحفنةٍ من الضياء
مرّ من هنا
بلا حقيبة كغيره
بوجهه انتكاسة الفصول
قلبه بلا غطاء
غير انّه
استعاد دفء صوته قبيل لحظة البكاء
فاستراح وهلةً
وغاب في الرحيل
مرّ من هنا
بلا هويّة كغيره
بلا خطيئة كغيره
فقالت الغيوم
ربما تسافر الدموع نحو حزنه بشارةً
وربما يهاجر النزيف
ضد خطوه مسافةً
فتلتقيه
ربما
يعود
فانتظر.......
.......................

قيل انه تمام موسم القدوم فانتظرت
حملت شوق قلبي الحريق وانتظرت
تجاوزت عقارب الزمان لهفة المكان فانتظرت
وحينما انقضت مواسم الوصول أزهر السراب
ألف دمعة وحضن
ما تعبت حين
أقفر الطريق من سراب قادم يجئ
مامللت حلم وقفتي
فربما يعود
ربما بعود
ربما...........


عبد الله جعفر

Post: #53
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Ibrahim Algrefwi
Date: 04-20-2007, 12:36 PM
Parent: #1

.
.
صُحبة لصوص النار



صُحبة لصوص النار : لجمانة حداد ، العمل صادر عن “دار النهار” في بيروت،
ويقع في 250 صفحة، وهو يجمع الحوارات المطوّلة والشاملة التي أجرتها حداد مع
بعض عمالقة الأدب العالمي من أمثال امبرتو ايكو وجوزيه ساراماغو وايف بونفوا
وبول اوستر وباولو كويلو وبيتر هاندكه وماريو فارغاس يوسا والفريدة يلينيك
وريتا دوف وسواهم.


..
..


مقتطف من مقدّمة جمانة حداد لـ صحبة لصوص النار نقلاً عن موقعها:

فسألت الحيّة المرأة: “أحقاً قال الله لا تأكلا من كلّ شجر الجنة؟”.
إنه السؤال الأول في تاريخ الإنسانية. سبب ما يسمّى “خطيئة” الإنسان الأولى، أي رغبته في المعرفة. هو السؤال – الوسواس. الأصل الذي في كل شيء. والذي من أجل كل شيء. لكن، أليس كل سؤال وسواساً “ماكراً”؟ فكما كان سؤال الحيّة ينطوي على جوابه– مأربه، هكذا كل سؤال، عالمٌ متكامل يخزن في ذاته ماء جوابه و”زلّته”. ماء لا ينتظر سوى ضربة معول في صخر لكي ينفجر ويفور ويطلع الى الضوء. هي الحيّة، السائلة، الموسوِسة، صاحبة الدور الأبرز في صوغ مصير الإنسان وفي انطلاق لعبة المعرفة.
السؤال قائمٌ إذاً في الأصل. في متنه. جزءاً من المستتب. وتهديداً له. لا يتحقق إلاّ بـ”آخر”. إنه إذاً “حوار”. وهو موجودٌ منذ ذلك السؤال الذكي الأول، الذي شغف بالضرب على غريزة الفوز بالمجهول، محرِّضاً، مستدرجاً، وغيرَ مكتفٍ بالمعلوم. يسكن الطبع البشري، ويرافقه، ويقضّه، بما هو نقصانٌ وخلقٌ وتوقٌ الى اكتمال.
كل سؤال بداية لعاصفة. كل نقطة استفهام سهمٌ. سهمٌ مسنّن وشجاع يوجَّه الى رأس “الآخر” - الكاتب. سهمٌ ينبغي أن يعود الى السائل مثقلاً بخيانات البوح. وكم جميل أن يفاجئكَ المحاوَر بجوابه. والأجمل لكما أنتما الإثنان معاً، وأيضاً للقارىء: أن يفاجىء الكاتب نفسه بجوابه.
والحوار في ذلك خلقٌ.
والحوار طقسٌ أيضاً.
أو بالأحرى سلسلة طقوس وتكتيكات. مشروع استراتيجي مكتمل يبدأ مع بدء “المطاردة” فالـ”نعم” فالاستعداد، مرورا بلحظة التماسّ الأولى، لحظة “المواجهة” فالمصافحة والتقاء العين بالعين، وصولا الى الانسحاب ومرحلة التدوين والنشر. لكنك لا تكون وحيداً في أي محطة من محطات هذه الخطّة. أنت دائما إثنان. أنت، وهو. المحاوِر والمحاوَر، عقلاً بعقل، وخيالاً بخيال، وتواطوءاً بتواطؤ، واستفزازاً باستسلام.
زرع الثقة ضروري ليمشي تيار الكهرباء بينكما عند اللقاء. ومثله موهبة التعاطي مع كل شخصية أدبية من زاوية مختلفة تتلاءم مع بروفيلها. لقد كان كل كاتب سنحت لي الفرصة أن التقي به، فريداً من نوعه. أستطيع أن أتذكّر بدقّة ردود فعل كلٍّ منهم وأسلوب تجاوبه الخاص، وصوته ونبرته المميزة، وابتسامته اللطيفة أو المتحفظة، وملمس راحته عند السلام، وطريقة تحريكه الوجه والعينين واليدين خلال الحديث، وحذره في البدء، الحذر الذي يعقبه في كل مرة استسلام رائع. الأهم من ذلك كله: الجمر، ذلك الجمر اللاهب التي ينير عيون “لصوص النار” أولئك، كما وصف رامبو الشعراء مرّةً في رسالة الى صديقه بول دومونيه (15 أيار 1871)، وفق صفة بروميثيوس في الميثولوجيا اليونانية: أنا أراهم كلّهم لصوص نار، روائيين وشعراء، ناظمين وناثرين على السواء.
هناك أشياء يحب الكتّاب قولها، واشياء يقولونها رغماً عنهم: في المطرح الثاني يكمن عرينكَ. جوهريٌّ أن تجد الدفّة التي تدير الحوار في الاتجاه المناسب. أعني المناسب لكما معاً. أن تعرف من دون تشاوف، أن تفاجىء من دون تباهٍ، ان تشاكس من دون ادعاء، أن تستفز من دون حذلقة، أن “تحشر” من دون تذاكٍ، أن تُرغم من دون وقاحة، أن تعرّي من دون ابتذال. أتح لهم أن يبنوا لك الشخصية التي ابتدعوها واخترعوها عن انفسهم، ثم انسفها بتهذيب. إنها لعبة كرّ وفرّ، وتلمّس طريقٍ محفوفة بالمتاهات والهاويات والأشواك في العتمة الدامسة.
والحوار في ذلك قنصٌ.


كما سمعت بخبر عن صدور كتابها الكبير الذي يوثق لسيرة سبعين أو أكثر من
الشعُراء المنتحرين في العالم من بينهم عبدالرحيم ابوذكري ...






وأنظري:
كٌُلما نمنح الأرض من حُبنا
تصبح الأرضُ منفي لنا ولأشواقنا ...

Post: #54
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عبد المنعم ابراهيم الحاج
Date: 04-21-2007, 01:26 AM
Parent: #53

Quote: المشّاء الجيد لا يترك وراءه اثرًا






Quote: كلما قرع الطبل
جسارته
افتل حبل النجوم
علي راحتي
واعدو
اعدو
ابعد مااستطيع
بين فوضاي
امحو الاثر





وماذا عن الظل هل يرافق المشّائين؟

Post: #55
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: الجيلى أحمد
Date: 04-21-2007, 02:21 AM
Parent: #54





السفر السفر

Post: #56
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 04-21-2007, 03:10 AM
Parent: #55


دعنا نمشى نتسكع مع شاعرنا توفيق صايغ فى اكسفورد استريت
____________ _______________ _________________

* حفيت قدماى، وفى ركبتى
قد غنى الألم، متسكعآ
من رصيف لرصيف، متمنيآ
لو جمعت أفوه النساء ( كبايرون)
فى فم واحد أجمع شفتيه
الفاكهيتين فى فمى ، وأنا
عارف بوهمى العسلى ، لامسآ
بكفى هاتين شهوة الأجفان الكحيلة.
من رصيف لرصيف، والظهر يصيح بى
والشمس تصيح بى ، وكل عين
وكل ساق وقدم،.....

_________
( نتم مشاوير المشى مع الشاعر توفيق صالح( تلك المشاوير الجميلة
تحياتى

Post: #57
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عبدالمنعم خيرالله
Date: 04-21-2007, 10:06 AM
Parent: #56

Quote: بيدين ناعستين خاملتين أهرش وحشتي،
وبنصف قلبٍ أقتفي أثرَ اكتئابي فوق أعتاب الدوار المرّ،
أدخل –هامسا-متوكئا وجعي:
مساء الخير يا عزلةْ
مساء النور يا وحشةْ
مساء الشهد يا وحدةٍ
تعالي ،أوقدي شمع السكينةِ ،
أجلسيني فوق حضنكِ،
ثم فِِّّليني ،
وحجيني عن الأحلامِ ،
قولي لي كلاما طيبا عن حال روحي،
قد طردنا من منازلنا ،
طردنا من هواجسنا،
طردنا من يقين الأمهاتْ،
من الحنين إلى التقدم،

قضيت اياما اتمشى فى هذا البوست العامر بالصدق وكلما هممت بالتعليق
هنا تلوذ كلماتى بالفرار اما صدقية وجمال ما اقرأ لكم التحية
يا احباب لما اتحفتمونا به
وشكرا جزيلا يا استاذنا اسامة الخواض لفرد هذه المساحة لهولاء المشائيين
واحسبنى واحدا منهم , وشكرا جزيلا على هذه المقتطفات الرئعة التى اتحفتنا بها
وكل شئ نقراه منك يا خواض فهو ابداع والله ابداع,فدعونا نمشى حتى يرد الله غربتنا
ولكم محبتى

Post: #58
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-22-2007, 05:09 AM
Parent: #1

شكرا للشاعر عبد الله جعفر على نصه الشعري عن أيوب المشائين و المشاء الأعظم مصطفى سيد احمد.
وكذلك الثناء موصول لاقتباسات الصديق عبد المنعم ابراهيم الحاج ،وسؤاله الموحي الذكي:
وهل يرافق الظل المشائين؟
و قد متعنا الصديق عثمان موسى بنص صاحب الكركدن توفيق الصائغ الذي انتحر ،
وسنعود لقائمة الشعراء المنتحرين.
قام الجيلي ا حمد بتعتيل البوست ،فله التحية.
كما نشكر الأخ الكريم عبد المنعم خير الله على كلماته المشجعة.
مرحبابالجريفاوي ،
وسأورد بعد قليل القائمة التي كتبت عنها جمانة حداد عن الشعراء المنتحرين ،
ومن ضمنهم المشاء الشاعر عبد الرحيم أبو ذكرى.
محبتي للجميع
المشاء

Post: #59
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-22-2007, 06:09 AM
Parent: #58

Quote: "للذين مشوا ،
للواتي شربن كؤوس الحقيقة،
من حانة الارتحال الممض المعذّب،
للولد المتأكد،
في مشيه "المتمحرك"،
للبنت في مشيها،
المتأكد من خطوه
:

للحقيقة وجهان:
وجه يبين ،
ووجه غريب الابانة

-مقتطف من :
مواقف "المشّاء" في مقام الرسولة بلازوردها المزغرد"


مواقف "المشاء" في مقام الرسولة بلازوردها المزغرد

Post: #60
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Mohamed E. Seliaman
Date: 04-22-2007, 07:34 AM
Parent: #59

Quote: كم من مشاءة

تمشي الهوينى
زعم سوداني أنه بز الأعشى
فقال:
فتمشي خلفها المقل

Post: #61
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 04-22-2007, 08:55 PM
Parent: #60


(1) جبرا ابراهيم جبرا
(2) يوسف الخال
(3) وتوفيق صايغ
الثلاثة معآ هم من اعظم مشاؤو (الزمانات)
اشار جبرا الى تجواله ما بين مكتبات حى (سوهو) فى لندن ونهر
الكام الذى يمر فى مدينة كيمبيرج)
جبرا اشار الى الكتابة فى التجوال ومطاردة الحروف فى (المشى)
سلام وانا ماشى








Post: #62
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-22-2007, 11:32 PM
Parent: #61

مرحبا بمحمد سليمان و عثمان موسى.

ونعود الى جمانة حداد والشعراء المنتحرين.

Quote: [U]"مئة وخمسون شاعراً انتحروا في القرن العشرين" للشاعرة اللبنانية جمانة حداد

سيجيء الموت وستكون له عيناك

تصدر بعد أيام عن "دار النهار" و"الدار العربية للعلوم" أنطولوجيا أعدّتها وقدّمت لها واختارت نصوصها وترجمتها الشاعرة اللبنانية جمانة حداد، وتتناول مئة وخمسين شاعراً انتحروا في القرن العشرين. الأنطولوجيا في عنوان "سيجيء الموت وستكون له عيناك" (وهي جملة مستلّة من قصيدة للشاعر الايطالي المنتحر تشيزاري باڤيزي)، وتضمّ 122 شاعرا و28 شاعرة من 48 بلداً مختلفاً، ومن جهات العالم الأربع. تطلّب إنجاز هذا العمل الموسوعي الضخم، الذي يقارب الستمئة صفحة بين تقديم وترجمة وملاحق واحصاءات وخلاصات، أربعة أعوام من البحوث والاختيارات والترجمات الحثيثة من جانب حداد، والاطلاع على أكثر من سبعين مرجعاً ومصدراً مختلفاً بين كتب شعرية وأنطولوجيات ودراسات. أهمية هذه الأنطولوجيا تكمن أيضاً في أن معظم قصائدها تتمحور حول تيمة الموت، وفي أنها متعددة اللغة، تتقابل فيها الترجمات العربية مع النصوص المنقولة في غالبيتها عن لغاتها الأصلية (وهي الفرنسية والانكليزية والاسبانية والايطالية والبرتغالية والألمانية)، وفي بعض الأحيان عن لغة وسيطة، هي إما الفرنسية وإما الانكليزية. وثمة في خاتمة الكتاب ملحق خاص بالشعراء الذين انتحروا ما قبل القرن العشرين، فضلاً عن لائحتين ببعض أبرز الروائيين والفنانين المنتحرين في العالم.
يُذكر أن أنطولوجيا الشعراء المنتحرين ستوزّع في الأسواق اللبنانية كما في مختلف العواصم العربية، وسيعقد حولها احتفال ضخم في بيروت في الخريف المقبل.
ومن كلام الناشر عنها:

"هذا الكتاب هو كتابٌ أنطولوجيّ مستفزّ وعدوانيّ بسبب "هويته" الانتحارية. يرى الى الشعراء المنتحرين في القرن العشرين بعينٍ شعريّة وترجميّة، علميّة، ومعرفيّة، ومدقِّقة، وصارمة، وليّنة، وعارفة، وذكيّة، ونزيهة، ومتمرّسة بجوهر الشعر وبالترجمات الواثقة من مرجعياتها ومعاييرها اللغوية، ومن معادلاتها ودلالاتها وتأويلاتها الشعرية.
وهو كتابٌ عالِمٌ، من الصفحة الأولى الى صفحته الأخيرة. لكنْ مُسكِرٌ. وخاطفٌ. ومستولٍ. وصافعٌ. ومدوِّخٌ. وجالِدٌ. ومقلِقٌ. ومخيفٌ. وموحشٌ. ومعذِّب. ومتوحّشٌ. وطاردٌ للنوم ومهشِّلٌ لسكينة الروح. وخصوصاً مسالِمٌ وفاتحٌ لشهية المعرفة والاستزادة.
وهو كتابٌ يصعق قارئه ويصيبه بالدوار، وإن يكن قارئاً "حديدياً"، متماسكاً، ويقف على أرض ثابتة.
وهو ذو أنياب. ومفترس. إذ لا يتخلّى عن قارئه إلاّ ملتهَماً وأشلاءً منتشية.
لكن، ليس الانتحار ما "يدمّر" المتلقّي العارف، في هذا الكتاب، ويجعله يصاب. فهذه بداهةٌ "عاطفية" لا تنطلي على المتمرسين بالشعر وترجمته. ذلك أن "الدمار الروحيّ" الذي ينطوي عليه لا يستدرّ الشفقة بقدر ما يستدرّ الحريق الأدبي، وبقدر ما يفتح الدروب، دروب العين والقلب والتأمل والرؤية، الى طعنات الشعر النجلاء، وترجماتها، والى جهنّم الذات الشعرية وتلبّداتها.
أنطولوجيا جامعة مانعة، وليست للنزهة والترفيه "الاكزوتيكي" في عالم الشعراء الانتحاري. تنطوي على ترجمات لقصائد مهلكة من فرط رؤيويتها، وعلى مقدمة دراسية ونبذ ومعارف ومقابسات ومقارنات وتحليلات، شعرية ولغوية ونفسية، وطبية. ذلك ان القارىء الذي يقرع بابها و"يقع في مطبّها"، يجد نفسه تحت سقف عمارة "انتحارية"، خالصة، وخالية من الثغر والنقائص. فكأنها حصيلة عملٍ جماعيّ مضنٍ ودؤوب لفريقٍ متكامل من الباحثين والدارسين والمترجمين، من العالم أجمع، في حين أنها صنيع الشاعرة والمترجمة جمانة حداد وحدها".
***

وسنقوم بنشر قائمة الشعراء المنتحرين وتاريخ انتحارهم .

Post: #63
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-22-2007, 11:39 PM
Parent: #62

الشعراء المنتحرون المئة والخمسون الذين تشملهم أنطولوجيا جمانة حداد
(بحسب سنة الانتحار، من الأقدم الى الأحدث
)



Quote: وولف فون كالكرويث، ألمانيا، 1906
يغيا دميرجيباشيان، أرمينيا، 1908
جون ديفدسون، اسكتلندا، 1909
بيريكليس يانوبولوس، اليونان، 1910
مانويل لارنجيرا، البرتغال، 1912
ليون دوبيل، فرنسا، 1913
بيو يافوروف، بلغاريا، 1914
جورج تراكل، النمسا، 1914
ماريو دي ساو كارنيرو، البرتغال، 1916
أرتور كرافان، سويسرا، 1918
جاك فاشيه، فرنسا، 1919
سرغي يسينين، روسيا، 1925
جورج سترلينغ، الولايات المتحدة، 1926
فرنشيسكو غايتا، ايطاليا، 1927
شارلوت ميو، بريطانيا، 1928
فرنثسكو لوبيث ميرينو، الأرجنتين، 1928
كوستاس كاريوتاكيس، اليونان، 1928
جاك ريغو، فرنسا، 1929
هاري كروسبي، الولايات المتحدة، 1929
شونغيتو إيكوتا، اليابان، 1930
أحمد العاصي، مصر، 1930
فلاديمير ماياكوفسكي، روسيا، 1930
فلوربيلا إسبانكا، البرتغال، 1930
كانيكو ميسوزو، اليابان، 1930
خوسيه أنطونيو راموس سوكريه، فنزويلا، 1930
فاشل ليندساي، الولايات المتحدة، 1931
هارت كراين، الولايات المتحدة، 1932
سارة تيسدايل، الولايات المتحدة، 1933
ريمون روسيل، فرنسا، 1933
جوليان تورما، فرنسا، 1933
رينه كروفيل، فرنسا، 1935
أوجين ماريه، جنوب أفريقيا، 1936
جان جوزف رابياريفولو، مدغشقر، 1937
أتيلا يوجف، المجر، 1937
ليوبولدو لوغونس، الأرجنتين، 1938
ألفونسينا ستورني، الأرجنتين، 1938
أنطونيا بوتسي، ايطاليا، 1938
فخري أبو السعود، مصر، 1940
مارينا تسفيتاييفا، روسيا، 1941
كارين بوي، أسوج، 1941
يوخين كليبير، المانيا، 1942
خورخي كويستا، المكسيك، 1942
كايل رايس، الولايات المتحدة، 1943
نابوليو لاباتيوتيس، اليونان، 1944
جارل هيمر، فنلندا، 1944
منير رمزي، مصر، 1945
يوهانس فاريس، استونيا، 1946
إيلاري فورونكا، رومانيا، 1946
لويس دي مونتالفور، البرتغال، 1947
ادمون هنري كريزينيل، سويسرا، 1948
تشيزاري بافيزي، ايطاليا، 1950
جون غولد فليتشر، الولايات المتحدة، 1950
هارا تاميكي، اليابان، 1951
قسطنطين بيبل، تشيكيا، 1951
تادوز بوروفسكي، بولونيا، 1951
هيرثا كريفتنر، النمسا، 1951
تور يونسون، النروج، 1951
ربيعة بيرقدار، تركيا، 1955
ويلدون كيز، الولايات المتحدة، 1955
ليسيك يوجف سيرافينوفيتش، بولونيا، 1956
أندره فريديريك، فرنسا، 1957
مالكولم لاوري، بريطانيا، 1957
روجيه أرنو ريفيير، فرنسا، 1959
جان بيار دوبريه، فرنسا، 1959
عبد الباسط الصوفي، سوريا، 1960
جيرالد نوفو، فرنسا، 1960
إيليز كوين، الولايات المتحدة، 1962
كارلوس أوبريغون، كولومبيا، 1963
سيلفيا بلاث، الولايات المتحدة، 1963
جان بيار شلونيغر، سويسرا، 1964
راندال جاريل، الولايات المتحدة، 1965
انغريد جونكر، جنوب أفريقيا، 1965
فرنسيس جوك، سويسرا، 1965
كان ايرين، تركيا، 1967
روجيه ميليو، فرنسا، 1968
جان فيليب سالابرويّ، فرنسا، 1969
خوسيه ماريا أرغويداس، البيرو، 1969
فيليب أبو، فرنسا، 1969
بول سيلان، رومانيا، 1970
كلود غوفرو، كندا،1971
لو ولش، الولايات المتحدة، 1971
توركاتو بيريرا نيتو، البرازيل، 1972
جون بيريمان، الولايات المتحدة، 1972
اليخاندرا بيثارنيك، الأرجنتين، 1972
غبريال فيرّاتير، اسبانيا، 1972
يون ميراندي، اسبانيا، 1972
ابراهيم زاير، العراق، 1972
برايان ستانلي جونسون، بريطانيا، 1973
اينغبورغ باخمان، النمسا، 1973
تيسير سبول، الأردن، 1973
خايمي تورّيس بوديه، المكسيك، 1974
آن سكستون، الولايات المتحدة، 1974
ألفونسو كوستافريدا، اسبانيا، 1974
صوفي بودولسكي، بلجيكا، 1974
هكتور مورينا، الارجنتين، 1975
فيرونيكا فوريست تومسون، بريطانيا، 1975
أنطوان مشحور، لبنان، 1975
ينز بيورنيبو، النروج، 1976
توفا ديتلفسون، الدانمارك، 1976
اندره بران، فرنسا، 1976
كريستيان ديف، فرنسا، 1977
ماري هيلين مارتان، فرنسا، 1977
لويس ارنانديث كاماريرو، البيرو، 1977
ايلي سيغل، لاتفيا، 1978
فرانك ستانفورد، الولايات المتحدة، 1978
هاري مارتنسن، اسوج، 1978
دانييل كولوبير، فرنسا، 1978
ادوارد ستاشورا، بولونيا، 1979
خوستو اليخو، اسبانيا، 1979
ألكسيس ترايانوس، اليونان، 1980
خليل حاوي، لبنان، 1982
إلهامي سيساك، تركيا، 1983
فابريس غرافورو، فرنسا، 1982
آنا كريستينا سيزار، البرازيل، 1983
ريتشارد براوتيغان، الولايات المتحدة، 1984
بيبي سالفيا، ايطاليا، 1985
مايكل سترونغه، الدانمارك، 1986
قاسم جبارة، العراق، 1987
نيلغون مارمارا، تركيا، 1987
عبدالله بو خالفة، الجزائر، 1988
صفية كتّو، الجزائر، 1989
هاي تسي، الصين، 1989
عبد الرحيم أبو ذكري، السودان، 1989
رينالدو أريناس، كوبا، 1990
جو بولتون، الولايات المتحدة، 1990
يوليا درونينا، روسيا، 1991
ستيفن برنشتاين، الولايات المتحدة، 1991
متين أكاس، تركيا، 1992
غو تشنغ، الصين، 1993
بيدرو كاسارييغو، اسبانيا، 1993
كمال تاستكين، تركيا، 1994
غيراسيم لوكا، رومانيا، 1994
سويسال ايكنسي، تركيا، 1994
فاروق اسميرة، الجزائر، 1994
تور اولفن، النروج، 1995
يوهان فيدينغ، استونيا، 1995
أميليا روسيللي، ايطاليا، 1996
كريم حوماري، المغرب، 1997
تييري ميتز، فرنسا، 1997
ألبرت فاس، المجر، 1998
خوسيه أوغوستين غويتيسولو، اسبانيا، 1999
خافيير إيخيا، اسبانيا، 1999
حسين ألقتلي، تركيا، 2002
نظير اكالين، تركيا، 2002
سوميكو ياغاوا، اليابان، 2002
ريتيكا فازيراني، الهند، 2003
أوزجه ديريك، تركيا، 2004
شاهير فيلاس غوغريه، الهند، 2005
ليوناردو أليشان، أرمينيا، 2005
مصطفى محمد، سوريا، 2006

Post: #64
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 04-25-2007, 05:39 PM
Parent: #63


( يا جمانة حدد جبتى السماحه دى كلها من المشى الكدارى) ؟.
يلا يا جمانة ( النشرد من الانتحار والدمار والدوار بالمشى !!
وفوق

Post: #65
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 04-26-2007, 01:01 AM
Parent: #1

{ مسافرٌ دونما حِراكْ
يا شمسُ من أين لي خطاك }

- أدونيس -


ولئن كان "أدونيس" قد كشف لنا موطئاً جديدا للمشي إلا أن "أبو بشر الحافي" قد فعلها على طريقة المتصوّف الحازم في فعله : يقال أنّه كان يسير في السوق ذات نهارٍ قائظ عندما دهمته أصوات المارّة وزعيق الباعة وهرولة الدواب ، فرمى بنعليه في الهواء وركض هارباً مجتازاً باحة السوق ، شوارع المدينة وأزقتها ، فبوابتها ميمّما وجهه صوب الصحراء .. ولم يقفوا له من يومها على أثر . فمن ساعتها - على تخوم القرن الرابع للهجرة - مازال يركض ، ويركض ونحن ما زلنا في إنتظاره علّه يصلنا ذات يوم ..


{ ما أجمل أن نعبر دون أن يلمحنا أحد .. }

- كافكا -



يتزمّر "العالم الثالث" ويشكو من هجرة العقول - عقول أبنائه وبناته المتميّزة الى الدول الأكثر تطوّرا في العالم . أقول هذا على سبيل المقاربة مع الخبر الذي أتحفتنا به - المتحفة دائما - "جمانة حداد " ، إذ أوردت :





قلب الشاعر
جمانة حداد
(لبنان)
في برنامج وثائقي عرضته أخيرا إحدى المحطات الأجنبية، ورد خبر يتحدث عن اكتشاف مذهل وصاعق، مفاده أن القلب هو أحد أهمّ مراكز الذكريات والمواهب والقدرات الفكرية لدى الإنسان، وأن هذا الدور ليس حكراً على الدماغ. أما البرهان القاطع على هذه الفرضية، فمنحته إحدى عمليات زرع القلب الغريبة التي تمّت أخيرا، حيث أُودع قلب شاعر متوفٍّ حديثا صدرَ سائق شاحنات هجر المدرسة في الخامسة عشرة من عمره. بعد الجراحة، شرع سائق الشاحنات، ذو الجسد المغطّى بالأوشام، والبعيدة اهتماماته سنواتٍ ضوئية عن عالم الأدب، في كتابة القصائد. ولدى مقارنة نصوصه هذه بقصائد الشاعر الراحل الذي وهبه قلبه، تبيّن أنها متشابهة للغاية. وقد فسّر العلماء ذلك بأن القلب يحتوي على خلايا عصبية تؤدي دور دماغ صغير موصول بالدماغ الرئيسي، وتتيح لعرين كوبيدون أن يخزّن الذكريات والميول الفكرية، لا المشاعر فحسب، ما يجعل متلقّي القلب الموهوب يصاب بعدوى سلوك الواهب وشخصيته وطباعه وذوقه، وحتى "ثقافته".

فيا صديقي المشاء ،
هل هذا هو السفر بلا حراك / العبور دون أن يلمحنا أحد : حين نهجع في باطن الأرض ونوْدع قلوبنا أجساداً أخرى لتحمل عنّا "عبئ الفراشة" ؟!
أمْ أنّه الركض البشريّ المتواصل - على طريقة ماراثون التتابع في الألعاب الأولمبية - الذي سنتبادل فيه القلوب عوضاً عن تبادل الرايات أو العصيّْ ؟!!

ويا "بِشر الحافي" نحن في خط ّ الإنتظار أن تهب أحدنا قلبكَ ..

Post: #66
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عبدالله الشقليني
Date: 04-26-2007, 03:41 AM
Parent: #1



عزيزنا الكاتب المُبدع
أسامة الخواض

حاول الصندوق وواجهته البلورية
التي أجلس أمامها أن يفتح بوابة الوصال فلم يستطع .
قلتُ لنفسي : اصبر فإن الصبر إغواء .
قرأت لُغتك متبخترة تدلُف بين المصطافين هُنا ،
فحزنت أنني لم أحصل بعد على مفتاح رؤى المشائين .

أذكر من على البُعد درويش حين كتب :
سافروا في ساعدي تَصَلُوا .
سأعود لأجرب كل مفاتيح المُدن الضخمة لعلَّ الباب الذي
يُفضي إليك بسحر من يكتبون هُنا .
التحية لكَ ولهم .



Post: #67
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-26-2007, 05:06 AM
Parent: #66

عزيزي عثمان شكرا على تعتيلك للبوست.
الصديق عادل عبدالرحمن،
المشّاء بين سحر النساء وكيدهن،
الراحل في ليل النضال بين اسمرا والقاهرة،
والمشاء بين صفوف المقاتلين الاريتريين والمقاتلات.
والراحل اخيرا الى امريكا،
قلت:
Quote: فيا صديقي المشاء ،
هل هذا هو السفر بلا حراك / العبور دون أن يلمحنا أحد : حين نهجع في باطن الأرض ونوْدع قلوبنا أجساداً أخرى لتحمل عنّا "عبئ الفراشة" ؟!
أمْ أنّه الركض البشريّ المتواصل - على طريقة ماراثون التتابع في الألعاب الأولمبية - الذي سنتبادل فيه القلوب عوضاً عن تبادل الرايات أو العصيّْ ؟!!

ويا "بِشر الحافي" نحن في خط ّ الإنتظار أن تهب أحدنا قلبكَ

ربما انه ماراثون الفجيعة و الشعر و الانتباه الى ورطة العالم من ثقب المشي.
وشكرا لانك اتيتنا ببشر الحافي رضي الله عن مشيه.

قال صديقنا الشقليني:
Quote: أذكر من على البُعد درويش حين كتب :
سافروا في ساعدي تَصَلُوا .
سأعود لأجرب كل مفاتيح المُدن الضخمة لعلَّ الباب الذي
يُفضي إليك بسحر من يكتبون هُنا .


نحن في انتظارك بشوق الباحث عن رائحة المدن التي عبرتها أو أقمت بها،
وعن رائحة حروفك المنعشة المسكرة.
ولك ان تصطاف هنا في بيتش المشائين على ضوء ذكرياتهم ،
واخفاقاتهم و أحلامهم وهم يتحسسون لاشعورهم الجمعي.
محبتي
المشاء

Post: #68
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-26-2007, 06:38 AM
Parent: #67

جلب لنا الصديق عادل عبد الرحمن بشر الحافي الى هنا .
وهنا كلام عن سبب تسميته بالحافي ،
وبعد ذلك نبسط نصا عن عودة بشر الحافي منتعلا.
*****
بشر الحافي هو أبو نصر بشر بن الحرث بن عبد الرحمن المروزي.
الزاهد المشهور المعروف بـ "الحافي"، نزيل بغداد، والمولود فيها عام " 150 هـ "
لقب بالحافي لأنه جاء إلى إسكاف يطلب منه شسعاً لإحدى نعليه، وكان قد انقطع، فقال له الإسكاف ما أكثر كلفتكم على الناس، فألقى النعل من يده والأخرى من رجله وحلف لا يلبس نعلاً بعدها.
و جاء يوما إلى باب فطرقه فقيل من ذا فقال : بشر الحافي ، فقالت له جارية صغيرة : لو اشتريت نعلا بدرهمين لذهب عنك اسم الحافي .
****
وعن "الوطن" ننقل الآتي:


بشر الحافي يعود منتعلا!
خالد صالح السيف*

1
أرغمت أبا نصر بشر بن الحارث أن يعود إلينا ثانية؛فرهن عودته المشروطة -هذه المرة - بأن يقدم علينا: منتعلا!..؛ ذلك أنه امتنع أن يخلع نعليه بالوادي العربي المدنس .. خشية أن تلتاث قدماه الحافيتان بالإنسان المسخ .. المتدثر بأسمال من أقنعة الزيف؛ ذلك الإنسان الذي ما فتيْ وهو يملأ أوديتنا العربية بمزق من جسد عار..لم ينبت فيه غير الناب والمخلب..؛ روحه قد غادرته إلى أجل غير مسمى فألفيناه بالتالي: رسما مرعبا لهيكل بشع غير ذي بال قد سكن في واد غير ذي ماء! ..؛ إذ هان هذا الإنسان المسخ على نفسه الأمارة بالخنوع فغشيها من يم هوان الأمم ما غشيها..، وانطمرت نفسه -من ثم- في طوفان من ذل لا عاصم منه إلا أن تؤوينا (سفينة نوح) أو أن نغرق في بحر لجي من بغي خطايانا.
هل نركب معهم؟ لا أسمع أن أحدا قد نادى فينا من قبل: اركب معنا !...حتى إن أبا نصر بشر هو الآخر قد اثاقلت به نعلاه الجديدتان للقعود .. فاستعذب المكث في مقعد مخملي الأريكة وثير؛ هكذا -يا سادة- يبهظ سعر النعل كلما رخصت قيمة القدم وصاحبها!.. يا بشرنا المنتعل ليتك كنت فينا (حافيا) لعلنا أن ننجو بمثلك من قبل أن نضل السبيل.
2
أتعرفون لماذا كان بشر بن الحارث عندما يجوس ديار بغداد في العشي والإبكار يبقى حافي القدمين؟
ثمة سببان يكتنفان ذلك .. أما أحدهما: فلأنه كان يأبى أن يرغم قدمه ليحشرها عنوة في غمد أحذية (سلطان بغداد)، وذلك أن تيك الأحذية السلطانية أصغر - بالضرورة - من أن يمكنها استيعاب قدمي بشر الحافي فلم يشأ إذ ذاك ابن الحارث أن يزل قدمه التي ألفت طريقها إلى المسجد مشيا؛ في حين شاء أن يبقيها حرة طليقة .. أعني حافية قدمه دون أن يكترث بما سيشوكها! أليس الطريق سيفضي به إلى عبادة رب العباد وخلع كل ما سواه مما لا ينفع ولا يضر؟! وإذن فحيهلا بكل شوكة تمهد هذا الطريق وتفرشه ...
وأما السبب الآخر لعدم انتعاله فهو: لما قد قيل بأن: الورد كان ينبت من بين قدميه ما ظلتا حافيتين. ولقد جاء في خبر الثقات العدول: أن تلك الورود النابتة ما بين قدميه إذ يطالها شيء من الظمأ يرويها بشر بن الحارث ساعتئذ بشيء من غيث عرق كرامته المتفصد من جبينه الوضيء.ما يجعل الورد عصيا على الذبول.
3
آلت بغداد على نفسها_ وبقية شقيقاتها _ أن تغتال بشرا بشسع نعليه المصفرتين امحالا..؛فسمع الناس حينذاك هاتفا لعله آت من أهل الأرض الجن هكذا قال: بعض المنصتين للهاتف؛ بينما قال آخرون: لعله أن يكون صوتا لبقايا إنسان يأتي من داخل الجب، وللساعة هاته لا أحد يمكنه الجزم بمن كان خلف هذا الصوت الشجي المنقوع بماء الصبار:
يا بشر الحافي.. هاك إنائي
ضع ملحا خبزا فيه.. رد علي ردائي.
فأنا بردان .
...........
يا بشر الحافي.
يا ابن الحافي.
يا ابن الفقراء
يا من تنبت وردا في الصحراء.
اسمعني.
رد ندائي.
لكن الكل هنا أموات.
فرجعت لنفسي.
أغلقت الباب.
وأدرت البؤبؤ نحو الداخل.
شاهدت رحيب الآفاق.
والرفض النابع من شريان القلب..
من الأعماق.
أوضح. أوضح.. أوضح.
فحوار الداخل لا يجرح.
وأدرت البؤبؤ نحو البيت.
هنالك قرب المطبخ تجلس أمي..
تبكي.. يختلط الدمع بفوطتها..
لم تأكل.. جمدت يدها..
فكلانا اعتدنا.. تمتد يدانا نحو الزاد سوية..
تنتظر الأحباب يعودون
تنتظر الغياب يطلون
وأنا طفل لا يبكي
وأنا العاجز أتقلب فوق الجمر
يسلمني الشر إلى الشر
حتى النهر الطاهر يتلوث... حتى النهر
4
لقنونا في المدارس الحكومية والأهلية: بأن من يمشي حافيا لا بد وأن يكون مجنونا(خبل).
ولما أن كان جدي حمد الصالح رحمه الله تعالى قارئا نهما..عرفت من خلاله من يكون بشر هذا إذ كان جدي حمد مغرما به حد التماهي .. ولقد ملأني بكل جزيئات تفاصيل حكاياته وذلك ما جعلني لا أستسيغ كلام المعلم/الملقن الذي قال: من يمشي حافيا لا بد أن يكون مجنونا.
تجاسرت حينها.. رفعت سبابتي.. أومأ المعلم برأسه ..نهضت ثم قلت :لقد كان بشر بن الحارث من أعقل من أنجبتهم بغداد بينما قضى حياته كلها يمشي حافيا.
حدجني بعينين محمرتين.. ومن شق فمه الأيسر بعث إلى بشواظ من نار : من أين لك مثل هذا الكلام الكبير يا ولد؟
من جدي حمد الصالح.. هكذا قلت له وأنا بعنفوان انتشائي والبسمة لا تبرح شفتي.
أطفأ عنفوان انتشاء فرائحيتي عندما قال بطريقته السابقة : (لا تجيء بكرا إلا برفقة ولي أمرك) فهمت يا ..............!
لم آت في الغد إذ تغيبت سبعة أيام حسوما؛ ذلك أن جدي آثر أن يلتحق ببشر بن الحارث ويموت من أن يلتقي معلمي هذا.
5
قال الإمام إبراهيم الحربي: ما أخرجت بغداد أتم عقلاً من بشر بن الحارث، ولا أحفظ للسانه منه، ما عرف له غيبة لمسلم، وفي كل شعرة منه عقل ـ ولو قسم عقله على أهل بغداد لصاروا عقلاء ..
ترجم له أبو نعيم في الحلية بقوله: ومنهم من حباه الله الحق بجزيل الفواتح، وحماه من وبيل الفوادح، أبو نصر بشر بن حارث الكافي، المكتفي بكفاية الكافي، اكتفى فاستشفى.
6
كتب رحمه الله يقول:
إلى أبي الحسن علي بن خشرم :
السلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو. أما بعد:
.................اعلم علمك الله الخير وجعلك من أهله، أن أكثر عمرك فيما أرى قد انقضى، ومن يرضى حاله قد مضى، وأنت لاحق بهم، وأنت مطلوب ولا تعجز طالبك، وأنت أسير في يديه، وكل الخلق في كبريائه صغير، وكلهم إليه فقير، فلا يشغلنك كثرة من يحبك، وتضرع إليه تضرع ذليل إلى عزيز، وفقير إلى غني،..............
واعلم يا علي أنه من ابتلي بالشهرة ومعرفة الناس فمصيبته جليلة، فجبرها الله لنا ولك بالخضوع والاستكانة والذل لعظمته، وكفانا وإياك فتنتها وشر عاقبتها فإنه تولى ذلك من أوليائه ومن أراد توفيقه، وارجع إلى أقرب الأمرين منك، إلى إرضاء ربك، وإشارة أحياء القلوب من صالح أهل زمانك، ولا ترجعن بقلبك إلى محمدة أهل زمانك ولا ذمهم فإن من كان يتقي ذلك منه قد مات، وإنما أنت في محل موتى ومقابر أحياء ماتوا عن الآخرة، ودرست عن طرقها آثارهم.
7
هل أن أحدا منكم قد أدرك سر خلق الله تعالى الإنسان حافيا من غير نعل ؟
دعونا إذن..نجرب هل يمكن لأقدامنا أن تعبر كل السبل/الطرقات وهي حافية مقتفية بذلك خطوات بشر.
هاهنا ضريبة للمشي حافيا بشر بن الحارث منحنا مفتاح فاتورة سدادها إذ قال: من صدق مع الله استوحش من الناس
ولربما أن يستوحش الناس منه.
8
آب بشر من حيث أتى .. وورثنا عنه نعلين متآكلتين ثم ما لبثنا أن أصلحناهما وجعلناهما من مقتنيات (متحف الزهد) يحفل بهما السياح ونخشى عليهما من أن يسرقا على يد حرامي بغداد ولصها المحترف بريمر
9
يا أحفاد أبي نصر بشر بن الحارث (الحافي) أجيبوني عن سؤالي هذا :
ما هو (الزهد)؟!
ولو أن بشرا بعث للحياة ثانية هل تشتري له نعلا أم تراك ستهديه شيئا من بقايا أحذيتك نعالك التي لم تمتط بعد؟!
*أكاديمي سعودي في جامعة القصيم

Post: #69
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 04-26-2007, 07:57 PM
Parent: #68




ولدنا هنا بين ماء ونار... ونولد ثانية فى الغيوم
هنا فى النفوس الطليقة بين السماء وبين الشجر
واترك لنا نجمتين لندفن أمواتنا فى الفلك
واترك لنا أرض أسمائنا
سماء ضرورية للتراب
سماء تدلت على ملحنا تسلم الروح
ويحفر فى الارض بئرا ، ليدفن فيها السماء
لآلهة سكنت معنا ، نجمة نجمة،
لا سقف بين السماء وزرقة أبوابنا
هاهنا انتصر الغرباء على الملح ، واختلط البحر فى الغيم
هنا تتبخر أجسادنا، غيمة غيمة ، فى الفضاء
هنا تتلألأ أرواحنا، نجمة نجمة ، فى فضاء النشيد
من ثقوب الغيوم، نطل على أرضنا
من كلام النجوم نطل على أرضنا

___________

( المشاى الكساح السريع محمود درويش فى اللفيف بين ) الشجر
والصخر يبحث عن مصائرالطبيعة والبشر . يواجه الخيال
وهو يمشى على ( ضهر البسيطة) لقد اختلط عليه البحر فى
ثقوب الغيوم.. لكن الدرويش ( يجابد ويفتش ويبحت بحت شديد)


تحياتى يا ايها الشاعر الكبير الاخ اسامه الخواض






Post: #70
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 04-26-2007, 08:12 PM
Parent: #69


بعدين يا أستاذ عادل عبدالرحمن المشاى الخطر انت مركب مكنة نمر؟
يا أخى حكايتك شنو؟ . بتمشى وين؟
نحكى عن المشى نلقاك كارل لويس
تقيب شهر وتجى مشاقق ومخرم زى الكشيف حسن وخليفه عمر .
انت يا عادل انسان موهوب الف سلام.

Post: #71
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-27-2007, 05:47 AM
Parent: #70

الصديق عثمان
كلامك عن الكساح ذكرني قصة آمل ان تكون طريفة.
سكن احد الطلاب الصينيين الذين يتعلمون العربية في بركس جامعة الخرطوم مع طالب سوداني حتى يتدرب على الكلام .
و في ذات مرة من المرارير خاطب الطالب السوداني زميله الصيني ليخبره بانه ذاهب،فقال له :
Quote: عفوا،أخي انني كاسح



المشاء

Post: #72
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-27-2007, 09:24 AM
Parent: #71

وعلى ذكر بشر الحافي ،
كما تفضل بذلك الصديق عادل عبد الرحمن،
نأتي على ذكر الأحذية وهي مهمة للمشائين ،
المختلفين عن بشر الحافي .
هذه صورة احذية متآكلة:



وهذه لوحة للفنان التشكيلي غوغان عن الاحذية:



المشاء

Post: #73
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 04-27-2007, 05:15 PM
Parent: #72


عليك الله شوف تعبير غوغان عن المشى _ الجزمه تناهد واللسان طالع متر
ونص .. الجزمة طرشت الرباط . يا أخى دا عمل فى الجزمه عمليه عجيبه
. المشوار دا بكون ابعد من عطبره الخرطوم خلى بالك .

________---

عندنا يا اسامه صاحبنا عندو مركوب جلد نمر . مشى يصلحو عند النقلتى .
قال للنقلتى بلاى ظبط البتاع دا .
النقلتى عاين جاى عاين جاى . قام قال والله فى ناس بتمشى مشى
مخالف .
على الطلاق النمر سيد الجلد زاتو ما مشى زى مشيك دا..


Post: #74
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: محسن خالد
Date: 04-28-2007, 00:00 AM
Parent: #73

يا خَوَّاض، يا مشّاء، تحياتي لك في الجميلين والجميلات
وتحياتي للصديق برنس، وأقول له المولود مبروووك، وتحياتنا لمامة البيت
يا مشاء
لقد أبكتني قائمة الشعراء المنتحرين، والله أبكتني وأنا أسمع، واا حلالي القبلي شال شبّال لمع… برق المهيرة، قيرا قيرا يا مطيره،…
أي إله يا ترى مسؤول عن هذا الكون القبيح، الذي تحرده له مخلوقاته "الشفافة"، وتستقيل عنه
الناس يقرأونها مثل قائمة متقدمين لوظيفة أو معينين في وزارة، أو…إلخ،
ولكن اصحوا، هذه توقيعات المنسحبين من هذا القبح، والكون البغيض
تحياتي يا خواض
وكن بخير، وتحياتي لسلوى

Post: #75
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 04-28-2007, 04:48 PM
Parent: #74



وهذا ( روبرت فرست ) أمير شعراء أمريكا وأعظم من غنى فيها
للطبيعة:
الشاعر اليانكى واسرع من ركض خلف البسبول. والحروف
_______---
( أيهذا الصباح الدافىء الخافت الصوت
من أصباح أكتوبر،
أبدأ ساعات هذا اليوم ببطء
اجعله يبدو لنا أطول مما هو
قلوبنا تحن الى الاغواء
فأفعل فيها فنون اغوائك
افتح خزانتك وأخرج منها عند الفجر ورقة واحدة،
وورقة واحدة عند الظهيرة،
واحدة من أشجارناالغريبة،
وواحدة من أشجار الغابات البعيدة
ضع على وجه الشمس برقعآ
من الضباب الشفاف،
واخلب لب الأرض بسحر ارجوان).


______________




Post: #76
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 04-30-2007, 03:26 AM
Parent: #75

العزيز محسن
مرحبا بك
قلت:
Quote: أي إله يا ترى مسؤول عن هذا الكون القبيح، الذي تحرده له مخلوقاته "الشفافة"، وتستقيل عنه
الناس يقرأونها مثل قائمة متقدمين لوظيفة أو معينين في وزارة، أو…إلخ،
ولكن اصحوا، هذه توقيعات المنسحبين من هذا القبح، والكون البغيض


دعنا ننزل المسالة من السماء الى الارض لنتساءل اية مجتمعات تلك التي تجعل هؤلاء الشفافين يقررون الانسحاب ؟؟؟
برنس في كندا وهو بخير .
تقبل تحيات سلوى.
ولك مودتي بلا قيف.
شكرا للعزيز عثمان على اتحافنا ببعض من سحر فروست.
ارقدوا عافية
المشاء

Post: #77
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-01-2007, 05:34 AM
Parent: #76



فوق . كب . وفرتلب

Post: #78
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-01-2007, 06:00 AM
Parent: #77



شكرا صديقنا عثمان على تعتيلك للبوست.
قرات هذه المقاطع و اظنها لادونيس ،والله اعلم:

Quote: الحذاء المركون وراء الباب أسكنه منذ شهور ، ولم تولد منه محطة ولا درب جديد،
لو لم أشتره من محل "توب أوبشن" لكان قد أحرقته وفحمته مثلما فعلت ببقية الأحذية.
كم حذاء يلزمني لأكمل آخر هذا العمر؟
ربما نقطع العمر بمئة حذاء، لكن لا نحتاج سوى قلب واحد. القلب حذاء لا يهرم!
أي حذاء سأخلعه على سجادة الوصول، أي حذاء سينتصر دوني؟
في الصغر ُنقَطِّع أحذيتنا في سرعة الدرب، وحين نكبر نقطع الدروب على مهل، كأننا نمشي على جلودنا. أيذكر الحذاء الدروب؟
أتذكر الدروب الحذاء؟
ربما الأحذية هي الوحيدة القادرة على الاحتفاظ بجغرافيا أرواحنا.
الطريق أنثى والحذاء ذكرها الغريب.
الحذاء يقطع المكان والزمان باصرار ودون مبالاة، ويعرف ان خاتمته الزبالة!
إذا كان هناك ما يستحق الاحتفاظ به في النهاية فهي الأحذية.
الطرق التي قطعت أجسادنا سوف لن تتذكر غير نعال أحذيتنا، فليحتفظ كل بأحذيته.
هذا ما جناه حذائي علي.
الحذاء عدو اللص، وخادم البوليس وكلاب الأثر.
لو نحتفظ بجميع أحذية الحياة، سنجد أنها بالكاد بضعة أغنام ،أو غلة شجرة كاوتشوك، وبعض غراء.
ماسح الأحذية يوهمنا دائماً أننا لم نبدأ بعد المسير. وصانع الأحذية لا يفكر بالدرب. بل يفكر مثلاً بانشداد صدر المرأة أكثر من جلد الطريق. ودائما يلعن أحذيتنا بالطرق الوعرة. لذا ربما كانت الطريق صديقه الوفي.
الطريق تخلط أنساب الأحذية
عين الحذاء القلب، وعين القلب إمرأة نائمة
نوع الحذاء يملي علينا أي درب نسلك،
ربما أول شيء لامس جلد القمر كان الحذاء فلماذا نحب الطرقات ونلعن الأحذية
كلما لملم حذاء ثنايا طريق رميناه
الذين ينامون في أحذيتهم غالبا ما يدفنون بها.
مرة لم يلبس أحد حذاء على لون الطريق، رغم أن الطريق رفيق الحذاء الأنيق

وهنا يقول الماغوط في حوار مع عبده وازن:

Quote: السوط علّمني. الحذاء العسكري علّمني

المشاء

Post: #79
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عاصم الطيب قرشى
Date: 05-01-2007, 07:46 AM
Parent: #78


إلى المشاء

المدينة كلها تستمد الهدوء من نهاية شارع السلطان -ذلك الشريط الاسود بلون الحجارة

التى رصفت عليه- يسافر من أقصى مشارق شمسها إلى مغاربها, فارضا بطلاسمه - ذات

التعاريج السريالية من منحوتات ونقوش - طقوسا لن توجد فى بقعة سواه, فهو عمق

أشجارهاالفارهة ورفيق خضرتها المتكسرة فى حواشيه,مواكبا للزمان فى أدق تفاصيله

وللمكان فى أروع تجلياته بوقار متناه.


كنت أتمشى فيه محتشدا بالفرح ,الوقت ليلا لولا إختفاء شمس الظهيرة خلف سحابة تبشر

بالغيث . انتشيت فارتجلت من خشخشة الطريق حين وقع خطاى إيقاع المسافة ومن صفير

أنفاسى لحنها حتى فاض الفرح من قلبى, فرأيته يرقص ورأيتنى أركض على أسنة الذروات

فى هيئة نسمة تلاقح تلك الاشجار الفارهة, ثم فاض من روحى فنظرت للسماء فإذا أنا تلك

السحابة , قلبى قوس قزح وروحى بشارة الغيث.


مع فائض محبتى

عاصم الطيب



Post: #80
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-01-2007, 06:44 PM
Parent: #79


* الليلة والليلة
دار أم بادر ياحليلة
زولا سرب سربه
وخلى الجبال غربه
أدونى لى شبه
خلونى الأقص دربه
الليمونى..........
___________
اشرب يا ايها اللهفان العطشان من العشق والمشى ( الكدراويه طلعت زيتك)
اشرب يا ايها النبيل عطشان فى بلاد النيل والخيرات.
هناك يبدد المبددون وينهب الناهبون. وانت ( تفتش) عنها ما بين ام بادر وعد
الرهاب
( يا حليلك يا النايم على حيلك)
أخى اسامه تحيات بطول كل المسافات

Post: #81
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-02-2007, 05:04 AM
Parent: #80

شكرا لصديقنا الموسيقار المشاء في كل ربوع السودان ،
كما قال عنك استاذنا الموصلي في بوست له.
وشكرا صديقنا عثمان على كلماتك الطيبات الزاكيات المفرحات.
محبتي
ابقى طيب وارقد عافية
المشاء

Post: #82
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: REEL
Date: 05-02-2007, 12:27 PM
Parent: #1





نرحل
نتورط في الفجيعة
نتعرق كل هذا الحنين ولا نتسق
لا يعادل الروح في الشجن
إلا دقات القلق
قبيل الرحيل...
في الرحيل
بعد الرحيل
هذا الأرق
تتسع مسامات الجسد... بفعل الاغتراب والدهشة وامنية وعرة بالانتماء
تتسع الخطوات
المدى المفتوح
إغراء الطريق
وتزداد دقات القلق....
يااااه كم تمتد مساحات
مسافات ركض الروح
وتركض الروح ... تقفز...
تتخطى لا مرئية
الحواجز
والهواجس
ولا تتمكن من الطيران
هذه الأرض فقط
ترابها
بل رملها الناعم الملتصق بأقدام الرحيل المهرولة
يتسع الطريق
يتنهد دم اللحظة القلق
كما يتنهد طفل أرهقه طول البكاء


.......
...
.

Post: #83
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-03-2007, 06:17 AM
Parent: #82

شكرا على مساهمتك يا أخت ريل.
من اين انت من كبوشية؟
ففي بروفايلك وردت هذه المعلومة.
أنا ايضا من كبوشية.
تحياتي وتقديري
المشاء

Post: #84
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: تماضر الخنساء حمزه
Date: 05-03-2007, 06:26 AM
Parent: #1

ومشيت..تتبعك الأماكن كلها..وأضعت خارطتي ..فأعياني الدليل..
أنا ماتركتك إذ مضيت وأنا أجاهدُ كي ..أسير..
أنفضُ الآلامَ عن دربي..وأراهنُ الشوقَ العليل
كم عادني من صمتِك المسموعِ لحن صاغني.. حزناً نبيل..
كم عادني..
شوق
يرتدي الآمالَ ثوباً..
وماجَ في الشريانِ ..نيل
أنا إن أضعت الروح فيك ..فأدْمَنَتْ عِِشق الرحيل ..
وسافَرَتْ فرحاً إليك..عبر الشروق...وموانئ ..طافت بليل..
فأعلم أنّي..بنبضك..أرتوي..وأفيضُ وجداً سلسبيل
وأنّي بقربك ..أرتقي ..واًصيرُ فِكراً أحتمي فيه ..بجيل

أنا إن أتيتُ اليومَ ..ألتحفُ الغروب ..
وإرتعاشات ..الأصيل..
إن رأيتَ الحُلم في صحوي..قتيل..
لاتبتئس..
فلديك ..ذاتي..عانقت فيكَ الشموس..
وإنتباهات الرؤى..الآن قد صارت ..عروس
وزفافها المسموع في صوت الهديل..
قوامها..المقروء..قامات النخيل..
أنا إن دعوتك.." إقترب "..
ومهّدتُ في روحي..الدروب..
حتّى ..تجيء..مُناصراً...
قلباً ..حواكَ ..ومادرى..أنّي..بقلبك..أستحيل..
نبضاً من الدفقِ الطروب..
فهل أتاكَ..اليومَ..وعيي ؟؟
وأنت تعتنقُ الهروب !

وألملمُ ماتبقَّى من الأوجاعِ فى زمن الشكوك
حين تأتى طاغياً تنبشُ الذكرى تُحيِ التفاصيلَ المثيرة
إعصار ...
يجرفُ ..حواجزاً سميتها قهراً مستحيل
وأرجوك ..
رغم التضاريس التى سارت على دربِ الفرح تهيأت نشوة ..
تلوَّنت لون إشتهاء ! ألا تبتعد عن عالمٍ أدمن رؤاك ..
قد يختلط أبداً عليه أن يفصل الرؤية بين لون الماء..
ساعات الصفاء ولون الليل إن غاب الضياء..
لكنه أبداً لايتغابى إشتهاءك حين إلتقاء
إنى أنهزم....إن أردت كبت أنوثةٍ نضجت على حرفك وإستوت ثمراً..
عليهِ من بصماتِ..شوقك ..إنتشاء ...
ففى ذاتِ العروق تسري أوجاعٌ تكسِر فرحتى عند إغترابك ..
عنِّى عامداً ..تحقن وريدى ..تحيةً تقطر جفاء ..
عفواً..إذا شوقاً إليك..أقفلتُ أبواب الخروج!
وصنعتُ وسائداً من قلبي المملوء شوقاً ..
وإنتظار...
ويرفضُ الوقت..الحلول..
ولهاً ..إليك تسيرُ غمائمي..
وأنت تسكنها هطول..
أنا إن أتيتُ اليومَ أشتاقُ الأماني المستحيلة..
فلا تلمني..
أنت أغويت الخيالَ..
أخبرتني..أن النبوءةَ قد تجئ..
عند إلتقائي..
وأن الخرافة قد تصير ..
حقيقة ..إن أنت مارستً ..
التمعّن في عيوني..
وأنا أحاورُ..إنشغالي!
وأنت تلتحفُ الوصول
عذراً إن أنا محوتُ عن دربي الحدود!
كنتُ قد رتبتُ في قلبي الكثير ..
أعلنتُ ..إحتفالاتي ..أراقبُ الوقتَ الوصول..
زخرفتُ كلماتي..وزيّنتُ أوراقي..
الآن..
وأنت تعلنه..حضوراً..هل أقول ؟؟

Post: #85
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-03-2007, 07:01 PM
Parent: #84


الكاتب العالمى الطيب صالح يمشى مع منسى
__________

أقنعته بعد جهد أن نقوم وأن نمشى سيرآ على الأقدام الى المرفأ، بادئين
المشى . من مبنى البلدية، غير بعيد من نزل الهلتن حيث نقيم اتجهنا
شرقآ صوب البحر فى شارع ( جورج ستريت) تاركين حديقة (هايدبارك) الى
يميننا، ومرفأ (دارلينج الى يسارنا.
نحن الآن فى الجزء القديم من المدينة، كما خططها (لاخلان ماكورى) الحاكم
الذى يعزى اليه الفضل أيضآ فى اسباغ اسم ( أستراليا) على القارة بأكملها
بعد أن كانت تعرف من قبل باسم
Terra australis الأرض الجنوبية!

التحية للكاتب المشاى البديع الطيب صالح كاتب من طراز مختلف

Post: #86
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-04-2007, 05:13 AM
Parent: #85

فوق

Post: #87
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-04-2007, 06:38 AM
Parent: #86

شكرا عزيزتي تماضر الخنساء على مساهمتك.
وفي انتظار مساهمات اخرى.
مع تحياتي
شكرا صديقي عثمان على اتحافنا بالمنسي.
وشكرا ايضا على تعتيلك للبوست.
محبتي
المشاء

Post: #88
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-05-2007, 05:19 AM
Parent: #87


كيف لنا أن ننسى رائعة الشاعر د/ تاج السر الحسن
________________

عندما أعزف ياقلبى الأناشيد القديمة
ويطل الفجر فى قلبى .. على أجنح غيمة
سأغنى.. آخر المقطع للآرض الحميمة
للظلال الزرق.. فى غابات كينيا والملايو.

لرفاقى.. فى البلاد الآسيوية
للملايو..ولباندونق الفتية
لليالى الفرح الخضراء
فى الصين الجديدة

والتى أعزف فى قلبى لها ألف قصيدة
يارفاقى صانعى المجد لشعبى
ياشموسآ .. ضوؤها الأخضر قلبى
وعلى باندونغ.. تمتد سمائى
وأنا فى قلب افريقيا.. فدائى

والقنال الحر يجرى .. فى دمائى
وعلى وهران يمشى أصدقائى
وعلى وهران يمشى أصدقائى

_________________________ تاج السر الحسن كان يكتب ويمشى ويمشى ويمشى
وهو يتخيل أنه يمشى مع الزعماء الثلاثة
ناصر _ تيتو _ ونهرو
كتبهافى زمان بعيد زمان باكر من عمره والسودان
تحت مظلة الحكم البريطانى .

التحية للشاعر الكبير تاج السر الحسن
والتحية ال الاستاذ صلاح الباشا الذى يحفظ الكثير
ويعلم الكثير عن الشاعر الكبير تاج السر





Post: #89
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-05-2007, 06:49 AM
Parent: #88

شكرا صديقي عثمان على هذا النص\الحلم.
المشاء

Post: #90
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-06-2007, 05:15 AM
Parent: #89


مرام مرقت على الدكان .
.. ومرت ديلا كم ساعات
غابت نجمة الضيفان
واكتست الأرض ظلمات
مرام ما جات
... دريباعلى الأرض منقوش
... سريرها من العصر مفروش
معالما باقية وسط الحوش
.. ملابس الروضة واللعبات
مرام ما جات.........

كلمات الشاعر الصديق حاتم الدابى
تحكى مأساة الطفلة مرام التى خرجت من بيتها بمنطقة العشرة ولم تعد ولم تعد
التحية للشاعر حاتم الدابى

Post: #91
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-06-2007, 05:44 PM
Parent: #90

فوق

Post: #92
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-07-2007, 05:01 AM
Parent: #91


الشاعر جبرا ابراهيم جبرا
يمشى ويمشى وي...........

___
من رصيف لرصيف
... فى رقصة مستطيلة الايقاع نمشى،
فى رقصة كالسربند، فى بطنها الأملس،
حسية العاشق بين نهدين
قبل وقوع النزوة الأكيدة.
والكتب _ أليست من النوافذ تعوى
مع الشمس الشحيحة والمطر العنيد،
وتلوح بالجنون كلمة الأسنان اللؤلؤية ؟
فليضحك ( الستير ) فهو أكثر من صديق،

التحية للشاعر العالمى جبرا . يمشى على رصيف السحر ..

Post: #93
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-07-2007, 06:46 AM
Parent: #92

شكرا عثمان على اتحافنا بالدابي وجبرا ابراهيم جبرا.
محبتي
كن طيبا،
وسعيدا.
المشاء

Post: #94
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-07-2007, 07:06 PM
Parent: #93


أخى الشاعر المجيد عادل عبدالرحمن . شنو؟
( حفيت من الكدارى والكسح . ماك باين انت وين) ؟
تحياتى اليك( والعجاجه والكتاحه فى تكساس عاكله لى السماء وعادل لا يتوقف .

Post: #95
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-08-2007, 05:57 AM
Parent: #94



حقيقة ،صديقي عثمان،نحن في انتظار المشّاء بين الخرطوم وأسمرا و القاهرة وهيوستن،الصديق الشاعر :
عادل عبد الرحمن
نحن هنا في ضيافة ذكرى المشاء بين الثقافات و الدول:
ادوارد سعيد

***
ادوارد سعيد:المسافر والمنفى:

Quote:


نسافر كالناس،
لكننا لا نعود الى أي شيئٍ..كأن السفرْ
طريق الغيوم
لنا بلدٌ من كلام ،تكلّمْ تكلّمْ لأسند دربي على حجرٍ من حجرْ
لنا بلدٌ من كلام ٍ،تكلّمْ تكلّمْ لنعرف حداً لهذا السفرْ

محمود درويش،"نسافر كالناس"
****


تلبدت الغيوم كثيفة فوق نيويورك حين كان إدوارد سعيد ،المثقف الكبير المسافر،يبدأ رحلته الأخيرة يوم 24 أيلول "سبتمبر".بدا ذلك الطقس القاهر مناسبا تماما في قتامته،وأسوداده،مطابقا لمزاج من عرفوا سعيد وأعجبوا بعمله.لكن النقلات الطارئة،التي تراوحت بين المطر والمدرار،وانبثاقات الشمس الساطعة،كانت بدورها ملائمة لرحيل رجل مثقف،متقلب المزاج،بالغ التنوع في انحيازاته وانشغالاته.

كان سعيد مسافرا دائما ،بالمعنيين الحرفي والمجازي:

رجل،بكلمات شاعر آخر كبير هو أرتور رامبو،يبدِّل الأوطان كما يبدِّل الأحذية.و بما أنه فقد بلده الأم فلسطين ،في يفاعته،فقد كتب مرارا أنه لم يكن يشعر بحس الاستيطان في أي مكان، ما خلا "وطن الكلمات"ربما.
تقاربت عنده مدينة نيويورك،حيث توفى،و جامعة كولومبيا،حيث درس طيلة أربعين سنة.ولقد تأثر في كل ما كتب وفكّر بمدينة نيويورك،مكان التشكيلات الثقافية المتعددة،و الهجرات المتعددة،والأقليات والشتاتات،فضلا عن كونها مركز قوة للاعمال والثقافة ،وبموقعه هناك ،جامعا بين المركز المهني ذي الحظوة،و والوعي الهامشي المنفوي Exilic.
وشخصية المسافر في قصيدة درويش،تمثل الشعب الفلسطيني،الذي ارتبط مصيره وتشرده بمهنة وعمل إدوارد سعيد على نحو وثيق لا ينفصم.ولكن كان للأمر قرينته الأكثر كونية وإيجابية في نظر سعيد.و لقد أوحى ذات مرة بأن موضوع عمله في حد ذاته هو شخصية العبورCrossing over حقيقة النزوح بالغة الدلالة في نظري:الانتقال من دقة وملموسية شكل أول من الحياة،و تحوله أو تصديره إلى شكل آخر...ثم بالطبع،دخول مجمل إشكالية المنفى والهجرة في المسألة، والنناس الذين لا ينتمون ببساطة إلى أية ثقافة .تلك هي الحقيقة الكبرى الحديثة،أو ما بعد الحديثة إذا شئتم،المتمثلة في الوقوف خارج الثقافات.
و بالتضافر مع فكرة الآثار الفكرية التأهيلية للموقع المنفوي،يوحي سعيد كذلك ب"المسافر" كفكرة مستحبة للمفكرين النقديين.كانت صورة لا تعتمد على القوة،بل على الحركة،على جسارة الذهاب إلى عوالم أخرى،و استخدام لغات أخرى،وفهم مضاعفات مظاهر التنكر،والأقنعة و البلاغة.علىالمسافرين أن يعلقوا مزاعم الروتين الاعتيادي لكي يعيشوا في إيقاعات وطقوس جديدة..المسافر يعبر ،يقطع الأقاليم،ويتخلى عن المواقف الجامدة طيلة الوقت.
هذه الصورة هي نقيض صورة العلامه بوصفه مليكا او "عاهلا"، زاعم السيطرة على الحقل الأكاديمي:هذه الصورة كانت ،في نظر سعيد،سلبية وتدميرية تماما،إذا لم تكن كارثية في غطرستها.ولكن من الواضح أن كل شيئ يعتمد على كيفية سفر المرء.أولئك الذين تزحوا من المستعمرة إلى المتروبول ،ولكن كان الهدف من عبورهم ينحصر في التماهي الفكري والعاطفي مع الثقافة،والمواقف السياسية المهيمنة في المتروبول-الحال التي اقترنت باسم ف.س.نايبول مثلا –أثاروا على الدوام غضب سعيد واحتقاره.
ستيفن هاو-نقلا عن الكرمل،العدد

Post: #96
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-08-2007, 06:05 AM
Parent: #95


Post: #97
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-08-2007, 07:35 PM
Parent: #96


د/ سعيد 40 سنه من السطوع الكثيف .
كان من اجمل منارات المدينة التى لا تنام N . Y نيويورك
له التحية

Post: #98
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-09-2007, 02:39 AM
Parent: #97


يقول أحد شعراء البطانة
يتحدث عن جمله:
اتلفت بعد ما فات حليلة القوز
قفاه الحلته والمجموع رماهن جوز
اركز يا المشويم للقنيص والفوز
نيتى أكرم الرطب أب حلاتن موز

الحلته هى الريحة الناشفة أى أنه يشبه (قفاه) أى رقبته من الخلف
و شعرها بالريحة الناشفة ....
( التحية للبطانة ولكل من مشى وسلم على حليلة القوز)

Post: #99
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عبد الله إبراهيم الطاهر
Date: 05-09-2007, 01:20 PM
Parent: #1

أسامة الخواض
سلام زمن معتق بالأفكار
تلك التي تلوي رؤوس المارة
بغنجها ...
ومشيتها ...

المشي في ذاته:
على غير العادة خرجت وأنا مضطرب لتأخري في الخروج حينما كنت في زيارة بإحدى الجزر على نيل الشمالية ورغم إصرار صاحب المركب بأنه لا توجد سيارة على الضفة الأخرى إلا أنني ألزمته بإيصالي حينما وطأت رجلاي البر مشيت بلا هدى مسافة ست ساعات متواصلة بلا توقف ...
كان ذلك زمان سيدي
الآن أصبحنا نتسكع دونما ارهاق ...
كان ذلك قبل أكثر من عشر سنوات ...

المشي كفكرة:

فتشنا عليك كل الجيهات
قلّبنا التحت الفوق
ولمان جانا الصوت كنا بنمشي
وحيات مشياتك
ما لاقين الضو
مليان الصوت بي شوق
مهموم ...
ورطان
في كمين لون ...
سهران الجاي من سكة بعيدة
سكران الفايت رحم الجوف
***
وحياتك مشياتك
لو كانت كل مفاتن الأرض بعيدة
أو لو كانت كل مواجع الأرض قريبة
كان بيكونك
صوت مشاي ...

Post: #100
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-09-2007, 06:19 PM
Parent: #99


Quote: فتشنا عليك كل الجيهات
قلّبنا التحت الفوق
ولمان جانا الصوت كنا بنمشي
وحيات مشياتك
ما لاقين الضو
مليان الصوت بي شوق
مهموم ...
ورطان
في كمين لون ...
سهران الجاي من سكة بعيدة
سكران الفايت رحم الجوف
***
وحياتك مشياتك
لو كانت كل مفاتن الأرض بعيدة
أو لو كانت كل مواجع الأرض قريبة
كان بيكونك
صوت مشاي
...

شكرا عزيزنا :
عبد الله ابراهيم الطاهر
المشاء

Post: #101
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-10-2007, 01:46 AM
Parent: #100


Post: #102
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-10-2007, 05:18 AM
Parent: #101


المشاء العظيم الطيب محمد الطيب
جاب أصقاع السودان المختلفة ، منقبآ وجامعآ للتراث ، حتى صار حجة فى هذا
المجال ، وعلى هدى ما قدم سار الباحثون فى طريقه مستنيرين بتجربته
التراكمية الثرة ،
.

من كتبه (الأنداية)
(المسيد)
(حلال المشبوك)
(دوباى )

Post: #103
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-10-2007, 06:51 AM
Parent: #102

عزيزي عثمان
الطيب محمد الطيب من العصاميين الذين اسهموا مساهمة مقدرة في رصد بعض من التراث السوداني في ظروف شاقة ،صعبة وبهمة عالية .
القيام له.
محبتي
المشاء

Post: #104
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-11-2007, 01:07 AM
Parent: #103



اركضى بى
فالارتماء فوقك أحب الى
من الارتماء فوق صدر حبيبتى،
ووقعى حركاتك
على نغم متوحش
أضج به وتضجين،
تحركى
أنا فوقك أتحرك
وأشرس من تحركى تحرقى،

اركضى بى
هدفنا واحد والطريق قصير،
واعبرى بى المجرى الأخير،
واما رملك اللذعة فى الاصطبل الفسيح
رمتنى معك
وكلانا
منهك متكامل مستريح .
_____________________ الشاعر العظم توفيق صايغ
_______

Post: #105
Title: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: osama elkhawad
Date: 05-11-2007, 06:47 AM
Parent: #104

شكرا عثمان على انك اتيتنا بصاحب "الكركدن"،
الذي صنف من ضمن قائمة الشعراء المنتحرين.
****
نعود الى موضوع الاقامة في الحذاء.
فسيرة المشاء مرتبطة بسيرة الحذاء،
وفي رواية اخرى بسيرة "الخرتاية".
اطلق علينا علي المك صفة :
Quote: الاولاد ابان خرتايات

والعهدة على الراوي ،
فالخرتاية صديقة المشائين،
فهي مقام للفرشة ،والغيار ،والكتب التي انسهكت من كثرة المشي بين القراء.
وعلى سيرة المقام،
فليس بمستطاعك في ذلك الزمان ،
أن تحظى بوصف المشاء*،
أو قل "الكمراتا"،
وهذا وصف يعرفه عادل عبد الرحمن جيدا،
ان لم تكن بحوزتك "خرتاية".
و هي في الحقيقة "خرتاية "حديثة"،
حولها التحديث الى "حقيبة".
فسبحان مغير الخرتاية الى "حقيبة".
المهم،
لم تكن "الخرتاية" في ما بدا لنا ،
من حديث البروف على المك،
إلا رمزا للتحدي ،والتغيير ، والاحتجاج ،
والامساك ببعض من قرون الحداثة،
اذ انك لا يمكن ان تمسك الحداثة من قرونها،
و ألا فانها تكون قد دجنت،
وتحولت الى سلفية معاصرة.
"تفرتكت" شلة "الاولاد ابان خرتايات"،
فمنهم من قضى نحبه في قبر بيتوتي،
ومنهم من تغلبت على طبعه المتمرد،
عين امرأته الحمراء،
فأصبح كائنا أليفا ،
طيع القياد،
ومنهم من صمت،
ومنهم من ينتظر ،
وما بدلوا تبديلا.
علاقة جيلنا بالحذاء ،تنتمي في وجه من وجوه يفاعتنا الى محمد حامد شداد،
و صاحب "بيت الجاك"الذي قدم محمد شداد،
الذي تحول الى متعهد،
حسب روايته لي في ظهر ساخن ،
حين قلت له هل يمكن ان اجرى معك حوارا معك حول الكريستالية؟
و كنت حينها "راجلا" وقادما من مكتب الاستاذ عيسى الحلو،
فقال لي اسألني عن ثمن كيلو اللحم اليوم،
فانا متعهد يعمل لصالح مطار الخرطوم.
سحبت سؤالي الغلط،
و نظرت الى "شدتي"،
وهي ترثى لتراخي شدّتي.
أطلق محمد شداد ،فينا "الدبأبة"،
وهي حذاء يشبه "الكعب العالي "،
لكن ترتديه الرجال.
وبعد سنوات اطلق شبان العمارات،
موضة "تموت تخلي".
واذكر انني مرة،
ذهبت الى كبوشية مرتديا "تموت تخلي"،
فما كان من أمي حين رات منظري الذي كنت اتباهى به،
في سري المتمرد،
حتى انخرطت في بكاء طويل ،
وهي تردد:
Quote: يا ولدي وصلت بيك الحالة ل...."
ولم تكن تكمل كلامها فما أن تصل الى تلك "اللام" ،
حتى تنخرط في بكاء اشد مرارة.
*****
وسنواصل حديث ما بعد الذبابة،
أقصد "الدبابة"،
المشاء
------
*المشاء ،هو ناتج خروجنا الكبير ،
وهو من تخريجات "رامبو".


Post: #106
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: Osman Musa
Date: 05-11-2007, 07:40 AM
Parent: #105


( كل الشعر ملاحقة ومشى. لبنى مشت )وقومهاا رتحلوا. ووقف قيس ينظر اليهم
ويبكى حتى غابوا عن عينيه فكر راجعا ، ونظر الى أثر خف بعيرها فانكب
عليه يقبله، ورجع يقبل موضع مجلسها، وأثر قدميها فليم على ذلك وعنفه
قومه على تقبيل التراب فقال:
وما أحببت أرضكم ولكن
أقبل أثر من وطىء الترابا
لقد لا قيت من كلفى بلبنى
بلاء ما أسيغ به الشرابا
وجلس يمشى يمشى ويمشى يلاحق ظلال موكبهابنظرات حزينه وهى تسافر وهو يمشى
( من نواحى تكساس لى خور المكابراب )
(الحكايه شنو ياقيس؟ الشفقه التقد نعالك)

Post: #107
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: osama elkhawad
Date: 05-11-2007, 07:44 AM
Parent: #106

شكرا عثمان،
وما مقام "المحلق" في عداد المشائين؟؟
محبتي
المشاء

Post: #108
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: Emad Abdulla
Date: 05-11-2007, 08:29 AM
Parent: #105


دكتور النحاس .. و دكتور صلاح جادين ( لم يخطر ببال أحد ما , انْ في يومٍ ما سيصير إلى إسميهما مسبوقان بهذه الدال الدالة ) ..
ما علينا ..
كانا من أولاد العز ( نقولها هكذا على أيامنا تلك من سبعينات القرن الماضي ) : أولاد العز ..
هوّامون بلا خرتايات , فحتى الخرتاية عندهما صنفٌ من الكلبشات تضعهم في خانة ( الأولاد أبان خُرتايات ) , مالهم و الخانات كانوا .. خارجيون عن ( أل ) و حالمون بالدخول إلى متون جٍدّة التجربة .
لزمانٍ كثير كان هذان و معهما خلقٌ حشيد من المريدين يضربون عرض الحائط بكل أشكال الحدوات ( أحذية الخيل ) التي توقّع للفرس فتدجّنها . يمشون كانوا حيثما عنّ للجهات أن تأخذهم :
من أقصاك يا فلسفة إلى أعلاك يا شعر , من غورك يا موسيقى إلى نورك يا فكر .
أهل الحي تجنبوهم ( و حُقّ للطاعون الكرنتينة ) فما زادوا إلا إعمالا في التجربة , قالوا بفساد الحاكم و المحكوم , و سوقية القبيلة , و إفك الحكمة , عبثية العقدي , إستغلاق الثقافة , خطل علائق الوجود و توهمات العقل .. و .. و .. تبولوا - آخر ما آخر - على تاريخٍ للإنسانية مجدور الملامح و قميء التفاصيل .
نادوا بالكونية , و غنوا للسموات المشرعة و شأنٍ ماكان و ليس له أن يكون .
تبعناهم يا مشاء , فقد أتوا أمرا جميلاً فريا , و كنا على الهبشة في محاولات الخلاص الكبير من تيهنا , و ليدات سرقهم البحث عن ماذا ؟؟ .... لا نعرف , لكنه كان يتآكلنا صباح مساء , فنسقط في الدوائر الطاحنة لمنتجات الفكر الغربي , يرفدها زمانُ باهيٍ بالقراءات , و جسور ممتدة من أحلام الثورة عند اللاتين إلى السخط الكبير في أحراش بيافرا , و محطات الغرب بينهما و الضجيج الضجيج الذي ينتظم الدنيا من فضاءات المركبة أبوللو إلى لحية هوشي منه المنتوفة .
المهم ..
( غالية يا ثورة غالية علينا ) كان يدندن بها علي المك و هو منشغلٌ بالتقليب في أرشيف الأيام . قلت له : أفو .. غناك مالو يا دكتور اتكعوج ؟؟
قال عيب لي أبوداوود !! ..
أبوداوود ده لو مسك خطاب نميري الـ ............. بتاع المكاشفة داك و غناهو .. برضو ح نطرب ليهو زي طربنا لزهر الرياض في غصونو ماح , قادر تفهم يا رسام ؟؟
يا عماد إنتو شٍن خبّركم ؟؟ .

شِن خبّرنا يا علي المُعلا ..
فها , ما نزال كذلك , ما خبّرنا شيء , قائمين على جهلٍ جهير ..
و ذاك يستدعي مشيا غير أوّاب ..
يا كثرة دروبٍ غير مطروقات ..
يا ما أقصر الخطو .. و المشيئة .


Post: #109
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: osama elkhawad
Date: 05-11-2007, 04:42 PM
Parent: #108

صديقنا المبدع :
عماد عبد الله
واصل فقد أثرت عددا لا يحصى من الشجون،
فالشجون كما الجنون فنون.
واليك هذا الكلام عن المشي كديانة:
*****
المشي كديانة والتدمير كتقديس للعيش

ناظم السيد
تُعدُّ رواية «على الطريق» لجاك كرواك الصادرة أخيراً عن «دار الجمل» بترجمة سامر أبو هوّاش، البيان الفعلي لما يُسمّى «جيل البيت»، هذا الجيل الذي أحدث تحولاً آخر في الأدب الأميركي بعد «الجيل الضائع». الأخير جاء قبيل الحرب العالمية الأولى وبعدها، مقدّماً أدباً آسفاً على ضياع الأخلاق والدين، نابذاً الحرب، مسجّلاً تبدّلات الحياة في الولايات المتحدة الأميركية على المستوى الاقتصادي وبالتالي الأخلاقي منذ أو. هنري وكالدويل وصولاً إلى إليوت وشتاينبك وفيتزجرالد وهمنغواي. «جيل البيت» (اللفظة تعني المنبوذ أو الهامشي أو المتعب أو الرث) الذي ظهر بعد الحرب العالمية الثانية، المسكون بتداعيات الأزمة الاقتصادية الكبرى عام ,1929 قدّم أدباً آخر، على مستوى الطرح واللغة معاً كما سيكشف هذا الأثر الأدبي الهام الذي بين يدينا.
الرواية من أولها إلى آخرها تجري على الطريق كما يعلن عنوانها. إنها قصة حياة الكاتب الذي يقرر أن يعبر الولايات المتحدة من شرقها إلى غربها بلا مال وبلا سيارة، أي بواسطة سيارات المارة. وبالفعل يقوم كرواك بهذه المغامرة مرة وحيداً ومرات مع صديقه دين موريارتي (اسمه الحقيقي نيل كاسدي، أحد أبناء الجيل) الذي ما زال يبحث عن أبيه منذ خروجه من الإصلاحية بتهمة سرقة السيارات. وفي السفرة الأخيرة يصل سال بارادايز (اسم شخصية كرواك في الرواية) وموريارتي وستان شيبارد (فرانك جفريز) إلى المكسيك حيث يتركهما موريارتي بلا مال ويعود إلى بلاده. لكنَّ الطريق هنا ليست مكاناً للعبور. إنها مكان إقامة ومكان عيش. حياة بكاملها تجري في الطول والعرض على طريق كرواك. سهر، خمر، ماريغوانا، بنزدرين، هيرويين، جوع، تعب، مرض، عشق، خيانة، إنجاب، هجر، صداقة، فرح، عطش، عربدة، زهد، جنون، ألم، حزن، تعاطف ومئات الأشياء كلها على الطريق معيشة بكاملها حتى الامتلاء. طريق كرواك أيضاً ليست منفذاً للهرب. إنها وسيلة لعبور الذات واختراقها إلى المكان الأعمق والأكثر تطرفاً. وسيلة لا لاكتشاف العالم فحسب، وإنما لاكتشاف النفس البشرية. الطريق اختبار. جلجلة. مطهر. صراط لا يوصل إلى الجنة ويقينيتها لكنه على الأقل يدفع للبحث عن الإيمان كما يوحي اسم المؤلف، بارادايز، أي الجنة. إذاً، الرواية تسجيلية في الظاهر، ليس بسبب شخصياتها الواقعية كلها ومن بينها ألن غينسبرغ (كارلو ماركس في الرواية) ووليم بوروز (أولد بال لي) وهربرت هانكه (إلمر هاسل) فقط، بل بسبب نبذها المتخيل. ثمة كتابة شبه أوتوماتيكية أو تلقائية اعتمدها كرواك. كتابة على النقيض من التأدّب مستمدة مباشرة من الحياة. إنها انعكاس حي للواقع الذي يفوق المتخيل غنى وغرابة. لكنَّ كتابة من هذا النوع تحتاج إلى حياة فائضة كتلك التي عاشها كرواك وجيله. في النهاية، لم يجعل الكاتب الحياة عملاً كتابياً فحسب، وإنما ألغى المسافة بين الحياة والكتابة، ولا سيما إذا عرفنا أنه كتب روايته هذه على الآلة الطابعة في نوبات هستيرية ومتواصلة على لفافة واحدة من الورق بلغت عند الانتهاء من هذا العمل 120 قدماً. إن غياب التأدب في «على الطريق» كنقيض للأدب الأوروبي لا يعني أيضاً أن الكتابة تعبير عن كثافة الحياة فقط، بل يعني أن الحياة الكثيفة نوع من الأدب، أي نوع من المتخيل. ومع ذلك، ثمة تأملات في الرواية لكنها تأملات يومية تأتي بالاختبار وليس بالتخييل.
على الطريق
تكشف «على الطريق» حياة التبطل والضياع اللذين عاشتهما أجيال كاملة في الولايات المتحدة الأميركية ممهدة لظهور الهيبيين كما يبدو من كلام بوروز: «بعد 1957 أدت «على الطريق» إلى بيع ترليون بنطال ليفيز ومليون آلة إكسبرسو...». لكن الضياع هنا ليس إلا بحثاً عن ديانة حياتية، مثلما أن الرفض، رفض المجتمع، ليس موقفاً وجودياً وإنما هو سياسي أيضاً. يبدو الرفض المؤدي إلى العبث والمجون واستهلاك الجسد نوعاً من التعلق بالحياة. إن التدمير ليس سوى احترام آخر للحياة، لا الحياة الكائنة بل الحياة التي ينبغي أن تكون. ما يمكن فهمه من الحياة البوهيمية لجيل البيت هو انغماسهم بالحياة وعدم ادّخار أجسادهم لحياة أخرى. إن الإيمان بالحياة يدفع المؤمنين إلى التوحّد بها وعيشها بكل ما فيها واختبار حدّها الأقصى. في هذه الحياة الصاخبة ثمة بحث عن إله ينتمي إلى هذه الدنيا. لا تأجيل للرغبات. لا تسويف للعيش. كل شيء يجب أن يجري الآن وهنا. لهذا بدت الطريق في الرواية، المشي الذي لا نهاية له، الرغبة في الوصول إلى حافة الأرض نوعاً من الحج الممتع.
لا يبحث كرواك ومعه أبناء «جيل البيت» عن التحرر. هؤلاء عاشوا في التحرر. لكن التحرر بمعناه الاجتماعي لا يعني الحرية بمعناها الوجودي. إن السفر على طرقات أميركا ومخالفة قوانين السير وازدراء رجال الشرطة هي رغبة في كسر النظم التي تصنعها الدولة. لهذا، لا يتوانى موريارتي عن سرقة السيارات أو سرقة الوقود لسيارته أو السطو على الطعام في لحظات الجوع أو العيش مع أكثر من امرأة. ولهذا يحتفل كرواك وأصدقاؤه بموسيقى الجاز والبلوز والمغنين السود في وقت كانت العنصرية تتحكم بالولايات المتحدة الأميركية. إن الاحتفاء بأنهار أميركا والطبيعة الهائلة بجبالها وسهولها وبحارها والانجذاب إلى الحياة البسيطة للفلاحين في الغرب الأميركي أو في المكسيك من جهة، ومغادرة نيويورك من جهة أخرى، تنمُّ عن فعل أساسي من أفعال الحرية في الرواية. هذه فلسفة من فلسفات «على الطريق» غير المعلنة في زحمة السير بلا رحمة في الولايات والمدن والأرياف بطولها وعرضها. وربما كان كتاب هنري ميلر «رامبو وزمن القتلة» الذي يتحدث فيه عن هذا الشاعر «العابر بنعلين من ريح» وعن نفسه كمشّاء يحتقر النظام والدولة والشرطة، مثالاً قريباً من رواية «على الطريق» في معنى المشي الميتافيزيقي في العمق المتمرد في الظاهر.


http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?WeeklyArticle...20811&ChannelId=2816

Post: #110
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: osama elkhawad
Date: 05-11-2007, 11:24 PM
Parent: #109



أدب المنفى والتجربة الفلسطينية
فخري صالح الحياة - 01/05/07//

عندما نفكر في أثر المنفى في الآداب العالمية المعاصرة سندهش لغزارة عمليات الانتقال والهجرة والنزوح والارتحال، الطوعي أو القسري، إلى أصقاع الأرض المختلفة، غرباً وشرقاً، شمالاً وجنوباً، من قبل أفراد أو جماعات ثقافية أو عرقية، أو شعوب بكاملها. وقد جرت هذه الهجرات الجماعية لأسباب سياسية في بعضها، اقتصادية في بعضها الآخر، وبتأثير الحملات الاستعمارية في القرون الثلاثة الأخيرة، حيث انتقلت الجيوش المستعمرة إلى البلدان التي غزتها، فيما توجهت قطاعات، واسعة أحياناً، من الشعوب التي تعرضت للغزو إلى الغرب نفياً أو بحثاً عن الرزق وهروبا من بطش القوى الاستعمارية. وهكذا فإن في الإمكان النظر إلى المنفى في اتجاهين مختلفين، كما يرى منظرو ما بعد الكولونيالية، فثمة منفى مفروض على الجماعات الثقافية والعرقية التي غذت الخطى باتجاه الغرب بتأثير استعمار بلادها، كما أن ثمة انتقالاً لأعداد كبيرة من الجنود وموظفي الإدارات الاستعمارية وعائلاتهم، إضافة إلى بعض المغامرين والرحالة الذين دفعتهم تجربة الاستعمار لاستكشاف الأراضي الجديدة والكتابة عنها، ودراسة طبائع الشعوب الشرقية، وتقديم فقه مقارن للغات، إلى آخر المهمات التي خولها المستعمرون لأنفسهم في البلاد المستعمرة.

مفهوم المنفى ذو طبيعة معقدة، إنه مفروض ومرغوب، يجري السعي إليه وتفضيل الإقامة فيه، وكذلك ذمه كحالٍ من الإبعاد والاغتراب الذي يدفع المرء إليه أو يجبر على عناقه. ولذلك يبدو تعريف بيل أشكروفت وزملائه في كتابهم «مفاهيم أساسية في الدراسات ما بعد الكولونيالية» (1998) للمنفى بأنه يقابل «فكرة الانفصال والابتعاد عن الوطن الأم أو عن الأصل الثقافي أو العرقي» نوعاً من ضغط المفهوم وحصره، وتضييق حدوده. صحيح أنهم يشيرون إلى تمييز بعض نقاد ما بعد الاستعمار بين المنفى والاغتراب، فالأول مفروض، حيث لا يستطيع المنفي العودة إلى وطنه الأم حتى لو رغب في ذلك، أما الثاني فهو مختار نشأ نتيجة رغبة المرء في مغادرة وطنه لأي سبب من الأسباب. لكن هذا التمييز ليس دقيقاً تماماً، فثمة تداخل ومساحات رمادية تصل بين هذين المفهومين، كما تندرج حالتا الوجود الخاصتان بالمنفى والاغتراب في تشابهات تجعل من الصعب التمييز بين المنفي والمغترب، ويمكن الإشارة في هذا السياق إلى التجربة الفلسطينية التي تتضمن أنواعاً من الابتعاد القسري، والنفي العنيف، والإبعاد، وأحياناً الاغتراب عن الوطن، لأن الشروط السياسية والاجتماعية والثقافية دفعت الفلسطينيين إلى خارج الوطن الأم في ظروف شديدة التعقيد خلال رحلة الشتات الفلسطينية المستمرة. وعلى رغم أن الفلسطيني قد يعد «المنفي بامتياز»، إلا أن ظلالاً لا حصر لها، وسياقات نفي عدة، تحيط بالتجربة الفلسطينية. يصدق هذا الوضع كذلك على عدد كبير من مجتمعات الشتات الناشئة، نتيجة ظروف سياسية أو اقتصادية بعينها، والممتدة إلى معظم أصقاع العالم في أزمنة الحداثة، ما يفضي إلى تعقيد مفهوم المنفى وضرورة النظر إليه من جوانب مختلفة وعدم الاكتفاء بالمعنى اللغوي ذي الدلالات السلبية للمنفى.

لكن من الصعب أن نحدد بوضوح، في أحيان كثيرة، أين هو «الوطن» بالنسبة الى هذه المجموعات التي ارتحلت عن أوطانها، أو نفيت منها، أو جرى تهجيرها بالتهديد والقسر عنها، أو اضطرت بسبب القهر والاضطهاد السياسيين، أو الفقر والفاقة، الى الهجرة إلى بلدان أخرى والاستقرار على هوامش مجتمعات تلك البلدان على الغالب، منتجة آداباً تستذكر في العادة الأوطان الأصلية، وتقيم صلات نسب مع الثقافات التي تنتمي إليها. فهل الوطن في هذه الحال هو مكان الولادة، أم أنه المجتمع الثقافي المرتحل الذي ولد فيه المرء، أم أنه الدولة القومية التي ولد فيها الشخص المنفي؟

إن من الصعب بالفعل أن نرسم شبكة لمعنى المنفى وأدب المنفى ضمن هذه الظروف المعقدة من عمليات النزوح والشتات والاغتراب والاقتلاع والتشريد والنفي والرحيل الطوعي أو الهجرة بحثاً عن الحرية أو الرغبة في تحسين الأوضاع المعيشية، فبينما كان الارتحال فردياً في العصور السابقة، أو أنه يتضمن مجموعات صغيرة، صارت هناك مجتمعات شتات كاملة تبتعد، طوعاً أو كرهاً، عن أوطانها الأصلية. وبعض مجتمعات الشتات هذه أجبرت لا على ترك أوطانها فقط بل على التخلي عن لغتها الأم، وثقافاتها الأصلية لتصبح جزءاً مُزاحاً من المجتمعات والثقافات الجديدة ، مثل الأفارقة الذين يعيشون في فرنسا، والهنود والباكستانيين الذين يعيشون في بريطانيا. وهؤلاء ينتجون آداباً مهجنة لكنهم يتخذون من الفرنسية والإنكليزية لغتين يعبرون بهما عن أنفسهم، بما يتضمنه ذلك من مصاعب في التعبير عن الذات وانشقاقات في الهوية.

في هذا السياق نفسه يجد الفلسطينيون أنفسهم بعد دفعهم الى الهجرة من بلادهم بعد اغتصاب فلسطين، وشن حرب صهيونية لا هوادة فيها لإفراغ الوطن الفلسطيني من سكانه العرب. وإلى الإقامة في مجتمعات الشتات، سواء داخل الوطن العربي أو خارجه، داخل الوطن الفلسطيني بوصفهم «منفيين في الداخل» أو كجزء من كيانات دول أخرى أصبحوا بمرور الوقت يقيمون على هامش سكانها الأصليين. في كتابه «بعد السماء الأخيرة» (1986) يستعيد إدوارد سعيد وضعيته كمنفي بالمعنيين السياسي والثقافي، ويشرح لقارئه الأجنبي كيف أصبح هو وعائلته منفيين من الوطن، ويوضح هذا الوضع بالنسبة اليه وإلى بقية الفلسطينيين قائلاً: «لقد تبخر من حياتي وحياة الفلسطينيين جميعاً ثبات الجغرافيا وامتداد الأرض. وحتى لو لم يقم أحدهم بإيقافنا على الحدود أو سوقنا إلى مخيمات جديدة أو منعنا من الدخول أو الإقامة أو السفر من مكان إلى آخر، فإن أراضينا يجري احتلالها، ويتدخل الآخرون في حياة كل منا بصورة اعتباطية وتمنع أصواتنا من الوصول إلى بعضنا البعض، إن هويتنا تُقيد وتحبس وتحاصر في جزر صغيرة خائفة ضمن محيط غير مضياف تحكمه قوة عسكرية عليا تستخدم رطانة إدارة حكومية تؤمن بالطهارة (العرقية) الخالصة».

إن الإشارة إلى المنفى كتقييد للهوية ومحو لها هو بين السمات الدالة على آداب المنفى، والموتيفات التي تتكرر في النصوص، وتدور حول هذه التجربة الوجودية المعقدة، هي جزء من هذه الطبيعة المعقدة لأدب المنفى. ولعل الأدب الفلسطيني يكون من بين أكثر الآداب العالمية التي تكونت وتطورت داخل بوتقة المنفى، وعلى حوافه، فلا يمكن النظر إلى الأدب الفلسطيني إلا بوصفه أدب منفى واغتراب ومحاولة للحفاظ على الهوية المهددة. في قصيدة «عاشق من فلسطين» يقول محمود درويش، الذي يمكن النظر إلى مجموع شعره بوصفه مجازاً للمنفى: ولكني أنا المنفي خلف السور والباب/ خذيني تحت عينيك/ خذيني، أينما كنت/ خذيني، كيفما كنت/ أرد إليّ لون الوجه والبدن/ وضوء القلب والعين/ وملح الخبز واللحن/ وطعم الأرض والوطن!

وعلى رغم أن القصيدة السابقة مكتوبة في فترة مبكرة من تجربة محمود درويش الشعرية، أي في المرحلة التي سبقت خروجه من فلسطين ملتحقاً بالمنفيين من شعبه، إلا أن درويش يجعل من صوت المتكلم في قصيدته جزءاً من كورس أصوات المنفيين الفلسطينيين جميعاً. إنه يكتب شعره داخل الوطن بوعي المنفي الأبدي مدركاً في الآن نفسه أن وجوده على أرض الوطن لا يعفيه من شعور المنفى لأنه مقتلع ومشرد على أرضه. وفي ذلك ما يشير إلى هوية أدب المنفى المعقدة، وإمكانية أن ينتج المقيمون أدب منفى لأن تهديد الهوية، الوطنية أو القومية أو العرقية، والصراع على الهويات الثقافية بعامة، هو الذي يحدد في النهاية معنى أدب المنفى.

ثمة تعالق في أدبيات المنفى، خصوصاً في اللغة العربية، بين الغربة والمنفى. وهذا ما نعثر عليه في كتابات الفلسطينيين، ففي «سرير الغريبة» لمحمود درويش تشدد قصائد الحب كلها على فكرة الغريب الذي يبحث عن غريبة تشفيه من جراح غربته ومنفاه، من شعوره بالوحشة في ديار الآخرين. ثمة غربة وشعور بعدم ثبات الأرض تحت القدمين، وإدمان على المنفى، وتعريف للذات بالاستناد إلى المنفى من دون غيره من صيغ الوجود. لذلك لا يستطيع الحب ولا أي شيء غيره أن يشفي المنفي من جرح منفاه الأبدي. لا قدرة لدى المنفي على عكس مسار منفاه، حتى لو عاد إلى الوطن فإنه يظل مقيماً في غربته ورحيله عن أرضه. «من أنا دون منفى؟» يسأل درويش، معرفاً هوية الغريب الأبدي الذي أدمن العيش في هويته التي أصابها جرح نازف مقيم: غريب على ضفة النهر، كالنهر... يربطني/ باسمك الماء. لا شيء يرجعني من بعيدي/ إلى نخلتي: لا السلام ولا الحرب. لا/ شيء يدخلني في كتاب الأناجيل. لا/ شيء... لا شيء يومض من ساحل الجزر/ والمد ما بين دجلة والنيل. لا/ شيء ينزلني من مراكب فرعون. لا/ شيء يحملني أو يحمّلني فكرة: لا الحنين/ ولا الوعد. ماذا سأفعل؟ ماذا/ سأفعل من دون منفى، وليل طويل/ يحدق في الماء؟

يلخص الكلام السابق جوهر الإحساس بالمنفى، ويقين المنفي بأن رحلة الغريب وتيهه قد طبعا حياته، إن هويته هي المنفى وتجربة الوجود بالنسبة إليه قد تشكلت حول تلك البؤرة الشاذة الغريبة من الرحيل والهجرة، والإقامة على هامش مجتمع الغربة، والابتعاد والفقد الذين يستحيل عكس مسارهما ورأب صدعها بالوعد والحنين أو الحب.

في سياق يفسر رؤية درويش الشعرية للمنفى يذكرنا إدوارد سعيد بأن الناقد الإنكليزي ماثيو أرنولد يستخدم كلمة «غريب» ليصف الناقد الذي هو «شخص ليس ثابتاً في طبقة محددة بل هو على الأصح يسير على غير هدى». وينطلق سعيد من هذا الوصف ليحدد معنى المنفى الفردي والجماعي، العام الكوني والشخصي الخاص به كفلسطيني مهجر من وطنه، غريب في بلاد الآخرين. يقول سعيد: «بالنسبة إلي فإن صورة المنفى شديدة الأهمية لأنك تدرك في لحظة من اللحظات أنه لا يمكن أن تعكس مسار المنفى. إذا فكرت به بهذه الطريقة فإنه يصبح صورة شديدة القوة في الحقيقة، لكن إذا فكرت بأن المنفي يمكن أن يعود، ويجد بيتاً، فهذا ما لا أقصده في هذا السياق. إذا فكرت بالمنفى كحال دائمة، بالمعنيين الحرفي والثقافي، فإن الأمر سيبدو واعداً على رغم صعوبته. إنك تتحدث هنا عن الحركة، عن التشرد». (إدوارد سعيد، «السلطة والسياسة والثقافة»).

يحدد إدوارد سعيد في كلامه السابق السياق الأنطولوجي للمنفى، إنه حالة دائمة من الغربة والابتعاد والإقامة في الهامش، هجرة مستمرة لا يمكن عكسها، وهو من ثمّ صيغة من صيغ الوجود تولد شعوراً متواصلاً بالانشقاق عن السياق، والحنين الدائم إلى ماض وأرض وثقافة لم تعد كلها موجودة في المنفى وثقافته وحالته الوجودية. إن المنفى هو «ذلك الصدع الذي يصعب شفاؤه ويفصل بصورة قسرية بين المرء ومسقط رأسه، بين الذات وبيتها الحقيقي: إن الحزن الجوهري الذي يولده لا يمكن التغلب عليه». (سعيد، «تأملات في المنفى»). بالمعنى السابق فإن المنفى، على رغم كونه نتاج شرط تاريخي محدد، وأثراً لتجربة عميقة من الفقد وصدع الهوية، يتحول إلى مجاز للفقد والخسارة، إلى تعبير عن السقوط المستمر في بئر اللاعودة، ما يذكرنا بشعريات المنفى التي نرتطم بها بصورة متواصلة في تجربة محمود درويش. المنفى انقطاع عن الأرض الصلبة التي كانت توفر للمرء الهوية وصلابة الإحساس بالأمن والطمأنينة.

http://www.daralhayat.com/culture/04-2007/Item-20070430...85abef21e/story.html

Post: #111
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 05-12-2007, 01:17 AM
Parent: #110

سلام يا أهل المقام

الدرب انشحط ، واللوس جباله اتناطن
والبندر فوانيسه البو قدن ، ماتن
بنوت هضاليم الخلا البنجاطن
اسرع ، قودع ، امسيت ، والمواعيد فاتن


شاعر سوداني مجهول

عن مقدمة ضوء البيت وبندرشاه
للاديب الاستاذ الطيب صالح

Post: #112
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: osama elkhawad
Date: 05-12-2007, 04:50 AM

مرحبا بزوربا
واهدي اليك القاء شعريا لاحد المشائين ،
وهو الشاعر الكبير :
مريد البرغوثي
وهو شاعر كبير ،لكن يبدو ان محمود درويش قد حجب كل الشعراء الفلسطينيين.
المهم ،
في كتابه الرائع :
رأيت رام الله
يحكي مريد عن سيرته كمشاء،
متزوج من مصرية ،هي رضوى عاشور.
فالى مريد:


Post: #113
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: osama elkhawad
Date: 05-12-2007, 05:24 AM
Parent: #112

علاقة المشاء :
مريد البرغوثي بالمكان

*******


في اجابة له على السؤال التالي،
Quote: * الامكنة، الشخوص ، الذكريات ، التفاصيل اليومية تشكل جزء من ذواتنا. كيف تصف علاقتك بهذه الاشياء و انت من عاش متنقلاً بين مدن عدة و بيوت عدة؟

قال:
Quote: نحن أبناء تفاصيل حياتنا اليومية ما حياتك اذا لم تكن هي التفاصيل التي تحدث لك منذ الاستيقاظ في الصباح الي الخلود إلي النوم هذه التفاصيل يوما بعد يوم سنة بعد سنة تشكل شخصيتك وتشكل مفاتيح علاقتك بالعالم بالمكان الذي انت فيه بالأماكن التي ترددينها، بالوحدة التي تتعاملين معها ، بالاصوات التي تضغين اليها، باساليب البشر في التعامل معك .العين البشرية تري وتلتقط وتنتبه وتحاول ان تستعيد ماترى وتعيد كتابته عبر القصيدة اوالسينما او المسرح .
نحن ابناء شئوننا التي تبدو عابرة ولكنها تبقي اثرا يشكل شخصياتنا و الشاعر يلتقط هذا الهامشي والعابر والبسيط يتوقف عنده ويتعمق فيه . ليس لي علاقة حميمية بالمكان على الاطلاق فهذه العلاقة انعطبت منذ زمن في العام 1967 لم استطيع الرجوع الي مكاني الاول رام الله وعشت في حوالي 30 بيتا مرغما عليها جميعا وبالتالي الخوف في فقد مكاني عودني الا اتشبت به. اخشي التعلق بالاماكن واحيانا اخشي التعلق الشديد بالاشخاص لان دائما هناك احساس بانني سافتقدهم وهذا منبعه احساسي بانه ليس هناك مكان دائم لشخص مثلي وعندما جاءت الفرصة لرؤية رام الله بعد ثلاثين سنة كانت تجربة مختلطة فيها البهجة بالمرارة. . أقول دائماً ان الحياة تستعصي على التبسيط و ليس كل منفي في عودته حل و ليس كل من يعيش في وطنه لا يشعر بالغربة.

التعلق بالاماكن يؤدي الى الالم لاي شخص مثلي. عموما أنا عايش في الوقت و ليس المكان. عشت سنوات طويلة لست قادراً على تحديد اين أعيش و أين اذهب، طردت من مصر لمدة (17 ) عاما اضافة الى ( 20 ) عاما كنت محروما من دخول عمان. ومنذ العام 1982 لا أدخل بيروت. تنقلت في مدن عدة و عشت في بيوت لا أنتقي أثاثها ، فناجينها، ملاءات سريري. كنت فقط أربي النباتات أتعلق بها و حين أضطر للمغادرة أهديها للاصدقاء.
في كل مرة أغادر بلد أخذ معي الثوابت كالقواميس و المراجع فقط
.

Post: #114
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: Osman Musa
Date: 05-12-2007, 08:12 PM
Parent: #113

أخى الشاعر الناشط اسامه الخواض
سلام
نتابع _ تحياتى

Post: #115
Title: Re: الإقامة في الحذاء وبعض من الإقامة في "الخرتاية"
Author: osama elkhawad
Date: 05-12-2007, 11:51 PM
Parent: #114

صديقي عثمان
شكرا لك.
ننتقل الى مشائين ضحايا للحروب.
هنا فيديو راب سوداني ،
بعريية جوبا و الانجليزية،
والمغني من الاطفال الذين مشوا مغادرين وطنهم ،
بسبب الحرب الاهلية ،
واسمه :
دينق كولا


Post: #116
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: الجيلى أحمد
Date: 05-13-2007, 00:56 AM
Parent: #1

تانى قله,

عشان الشيخ يفزعنا,
البنور الصحائف كلامآ من عند فوق..

يلا أحسبو (مانديلا) كم خطوه مشى,
قبل يكون مقبول عند الأسياد

Post: #117
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 05-13-2007, 06:38 AM
Parent: #1

عزيزيّ / خوّاض وموسى ،
تحياتي ..

منذ يومين - منذ أن قرأت سؤالكم عنّي وأنا أفكر في الكتابة عن أحد مشائّينا السودانيين
المغمورين ، الذي لم يحظى بالإهتمام اللآئق به كأوّل رحالة سوداني في العصر الحديث . ولكنني
حين جلست وفتحت شاشة الهواجس هذي طالعتني مكلومة وعابسة ، منكسة ، ينوء كلكلها من حمْل ِ
حزن عظيم :
فالأرض قد غاص فيها ألطف مَن كان يمشي عليها - منذ حين ،
الأرض فقدت قابلتها / أسامتها الذي كان يُخرج من بطنها أحبالها ، أحمالها وما تخبئه من أسرارها
لأبنائها القادمين .

فبرحيله - أسامة عبدالرحمن النور - إزداد السودان يتما ً ،
وفقد أعظم جوّابيه الذين هم إليه عاشقين .

Post: #118
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 05-13-2007, 06:50 AM
Parent: #1

وما سوف يحزنه حقا ً هو لو توقّفنا عن الكتابة ،
والى حين ذاك سأشغلكم بهذه :



Quote: كل شيء عن الغجر!

من هم الغجر ؟ ومن أين يأتون ؟ إلى أين يرحلون ؟
عالم أشبه بالأساطير ، ظن البعض أن ولوجه محرماً. واعتبر كثيرون أنه وقف على أصحابه ، لا يعرف أسراره سواهم ، يطوون هذه الأسرار بين خباياهم ـ في الشتاء يغرقونها في السواحل، وفي الصيف ينقلونها معهم إلى أعالي الجبال. الرجال والنساء يعملون، كل له عمله الخاص به.
منذ أمد بعيد والمحاولات جارية للكشف عن سر تلك الجماعات التي تملك في كل بلد مكاناً. والتي تعيش مع الحضارة وعلى هامشها في آن معاً. دويلات داخل الدول، لها كل المقومات إلا مقومات الأرض والحدود.
مئات الكتب خصصت للحديث عنهم ، وجميع الوسائل استخدمت لخرق أسرار أصلهم ، وفك رموز رحيلهم الدائم، وتسلسل اختلاط قبائلهم. بيد أن سر الغجر ما يزال غامضاً، وشعبهم ما زال أكثر الشعوب مدعاة إلى الدهشة في تاريخ البشرية. ذلك أنهم آخر من يمد يد العون لعلماء التاريخ، الذين ينكبون على دراسة أصلهم، فيخرجون باستنتاجات متناقضة ، وبلمحات من الحقيقة التاريخية ممزوجة بحكايات وأساطير ، لا يُعرف مدى ارتباطها بالوقائع التاريخية وتضخيمها لها.
يعيش الغجر في أوروبا في رحيل بطيء ، ولأنهم رُحّل يبتعد الناس عنهم ويخافونهم . فالناس لا يحبذون أن يتصرف الآخرون على غير شاكلتهم . وهذا ما دفع بالأوروبيين لأن ينظروا إلى الغجر على غير حقيقتهم ، ويحملونهم بعض ما لا يطيقون من الأوزار. اتهموهم بسرقة الأطفال، والواقع أن هذه التهمة لا تمت للحقيقة بصلة، إذ درج الغجر على التقاط الأولاد المنبوذين ، فسارع الناس إلى صبغ هذه العادة بنوايا سوداء ، وقالوا أن الغجر إنما يلتقطون الأطفال لتشغيلهم فيما بعد.
قام بعض المؤرخين بإجراء دراسات حول الغجر ، ومن خلال استنتاجاتهم تبين لديهم أن تاريخ هذه القبائل يعود إلى أصول البشرية تقريباً ، أي إلى ما قبل ثلاثة آلاف سنة من التاريخ القديم. فقد تجمعت آنذاك على شواطئ الهندوس قبيلة من الجنس الأبيض ، يتقن أفرادها صنع المعادن ، ويعرفون أسرار البرونز . تلك الأسرار التي اطلعوا عليها شعوباً أخرى ، عندما حان موعد الهجرة الكبرى.
بدأت هذه الهجرة حوالي سنة 1000 ق.م ، فانطلق العجر من الهند، وتوجهوا نحو آسيا الصغرى . ومن هناك تفرقوا إلى مجموعتين كبيرتين ، انقسمتا إلى فروع متعددة.
اتجهت قافلة جزيرة كريت وبلاد البلقان. وتقدمت أخرى نحو مصر وأفريقيا الشمالية لتصل أخيراً إلى أسبانيا . وتفرع عنها قسم اجتاز شبه الجزيرة الإيطالية ، وعبر منها إلى سويسرا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، ومن هناك إلى انكلترا.
ومن الفرعين الأساسيين ، انطلقت فروع في اتجاهات عدة، فبلغت أوروبا الشمالية والدانمارك والسويد.
اكتشف المؤرخون أن الغجر زرعوا أولى بذور الحضارة في كل مكان اجتازوه ، منذ أزمنة ما قبل التاريخ . حتى إن هوميروس أطلق عليها اسم «شعب النجمة» . وقد أسس بعضهم بقيادة زعمائهم بلداناً كألبانيا ، التي تأخذ اسمها من كلمة «ألبا» أي أبيض. وكانت كلمة أبيض تطلق على الرؤساء بصفة خاصة ، وتطلق بصفة عامة على الشغب الغازي المنتصر ، بينما تطلق كلمة «أسود» على الشعوب المغلوبة على أمرها.
وكان من شيوع استعمال كلمة أبيض عند الغجر ، ما حمل بعض المؤرخين غلى اتخاذها بمثابة مؤشر لتتبع آثار هجراتهم حتى أقدم الأزمنة. فكانت لهم عوناً أكيداً ، لأن تراث هذا الشعب الرّحّال ، تراث شفهي كله ، ينتقل من الأم إلى ابنتها ، ولا يمكن معرفة شيء عنه ، سوى ما يقبل الغجر بكشفه.
أسفرت البحوث عن أن الغجر هاجروا حوالي سنة 500 ق.م إلى أسبانيا ، مروراً بالمغرب ، وصادفوا الكثير من الاضطهاد في شبه الجزيرة «الأيبيرية» وأطلق عليهم اسم «السود» ، أما في قشطيليلة فقد أطلق عليهم لقب «خيتانونس» أي الأشرار.
ولكن حين يطلب الباحث الحقيقة من أفواه أصحابها ، يجد أن الأساطير تختلط لديه بالوقائع التاريخية . فالغجر يتقنون رواية القصص ، ويزينون بالحكايات الخارقة أطول السهرات ...
وهم يؤكدون أنه من الطبيعي جداً أن يرى الغجر المستقبل بأكثر وضوح من سائر الشعوب، لأنهم شعب مختار ، ويؤكدون مقولة عمرها نصف قرن تقول أن الغجر ، حين تحين ساعتهم ، وينتهي الناس البلهاء من إفناء بعضهم بعضاً ، بإطلاقهم قوى عشواء ، ينزلون من جبال تيبت ، ويصبحون ينبوع حياة جديدة على الأرض.
ويطلق الغجر على أنفسهم ألقاباً مختلفة ، كأولاد الطرقات ، وشهود الزمان ، وأبناء الرياح لأنهم لا يركنون أبداً إلى مكان ثابت.
إن من يستقصي أخبار الغجر ، يتضح له أنهم قد انتظموا منذ أمد بعيد في طبقات اجتماعية تختلف عاداتها وطرق حياتها .
انهم يصنفون إلى مجموعتين رئيسيتين : المانوش والروم.
يشكل المانوش قاعدة الهرم الاجتماعي عند الغجر ، ويتكلمون لغة ، تقربها من الألمانية نقاط تشابه عديدة . ويكثر من بينهم الموسيقيون وعازفو الكمان والغيتار.
أما الروم فينقسمون إلى ثلاث فئات ، أو طبقات اجتماعية : اللوارا ، والتشوراترا ، والكالديراش.
يحتل اللوارا مبدئياً قمة الهرم الاجتماعي. ومن وظائفهم الرئيسية نقل أسرار الأجداد من الأم إلى ابنتها ، وكذلك القوانين التي تسير عليها قبائل الغجر منذ فجر التاريخ . وكانت هذه الفئة تحصل على قوتها من الاتجار بالخيل ، ثم ما لبثت أن تحولت ببطء إلى الاتجار بالسيارات المستعملة . وهي تتواجد بكثرة في ألمانيا الغربية وهولندا وبلجيكا وفرنسا.
ليس من نقاط تشابه بين اللوارا والتشوراترا سوى تجارة الخيل . وفيما عدا ذلك ، فإن أعضاء هذه الفئة يفضلون المشاجرات على الكمان والغيتار، ويحبون التنقل أكثر من جميع أقرانهم، حتى أنهم نادراً ما يبقون في مكان واحد أكثر من ساعات معدودة.
أما الكالديراش ، فهم أقل القبائل تنقلاً ، حتى ليعتبرهم البعض شبه حضر. ومن عاداتهم أن يقيموا في ضواحي المدن ويمارسوا فيها حرفهم اليدوية لبعض الوقت . ثم لا يلبث الحنين إلى الرحيل أن يحملهم على شد رحالهم ، لأنهم هم أيضاً من «أبناء الرياح».
الجديد بالذكر أن للغجر ، من حيث أتوا ، وإلى أي طبقة اجتماعية انتموا ، لغة مشتركة أسهمت كثيراً في الحفاظ على وحدة عميقة بين صفوفهم .
يقيمون عليهم رئيساً ، يمكن تمييزه بوضوح من عصاه والأزرار المذهبة على سترته . وهذا الرئيس يمارس سلطة قريبة من السلطة المطلقة ، كما أنه يطلق الأحكام القضائية ، ولا استئناف لحكمه.
وفضلاً عن ذلك ، فإنه هو الذي يبارك الزواج ، وفقاً لعادات قديمة ، تقوم على تقديم الخبز والملح للخطيبين ، ومبادرتهما بالصيغة التالية : «عندما لا يبقى لهذا الخبز وهذا الملح أي طعم في فمكما ، تكونان قد مللتما واحدكما الآخر» ثم يجرح معصمي الرجل والمرأة ويمزج دمائهما.
ووما يذكر أنه قد تردد الحديث في الستينات عن إنشاء دولة مستقلة للغجر ، وقد تدخلت الأمم المتحدة في الموضوع ... ولكن لم يسفر عن أية نتيجة . والسبب الذي أعطى عن ذلك ، هو أن عشرات الألوف من الغجر عارضوا هذا المشروع.
لماذا عارض هؤلاء؟
يبدو أن الإجابة عن هذا السؤال تعد من الأسرار التي يحتفظ بها الغجر بشدة. ولكن ما يعرف بالتأكيد ، هو أن الغجر يعتبرون أنفسهم: «أبناء الرياح ... الشعب المختار».
يقول مثل غجري: «إذا قطعت غجرياً إلى عشرة أقسام، فلا تظن أنك قتلته. وإنما أنت في الحقيقة قد صنعت منه عشرة غجريين».
ـــــــــــــــــــــــ
«المصدر : عادات الشعوب وتقاليدها - أديب أبي ضاهر».

Post: #119
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-13-2007, 07:33 AM
Parent: #118


شكرا صديقنا الجيلي على هذه القلة.
وفي انتظار المشاء الاريتري السوداني عادل عبد الرحمن،
نغلق البوست لمدة يوم حدادا على واحد من اعظم الجوابين ،
بحسب مقالة عادل،
على ان نعود يوم الاثنين القادم،
كان الله هوّن.
المشاء

Post: #120
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-13-2007, 07:45 AM
Parent: #119



( له الرحمة
لقد صادق الحجر
وكتب فيه حروف من نور .

Post: #121
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-15-2007, 02:39 AM
Parent: #120

فوق

Post: #122
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-16-2007, 07:06 AM
Parent: #121

شكرا عثمان على هذه "القلّة" بتعبير الجيلي احمد.
هاك هذا النص الشعري عن المشائين ،والمشاءات:
-----------
مفرد بصيغة جمع الحنين-حب في "فرانكلن ملز"

*********************
حببٌ من كؤوس المحبةِ،
يسّاقط الان فوق " فرانكلين ملز",
قطيعٌ من الغرباء،
يسير الى حزنه,
والمحبة بيضاء،
بيضاء ،
بيضاء،
من غير ضوء,
وينفتح المشهد الأمريكيٌ،
على امرأة من نشيد الشذى،
و انا،
ونعاس خفيف،
يلف فلي،

هكذا يفهم الغرباء مصائرهم،
في "فرانكلين ملز":

"سيذهب كل عشيق الى عشقه",
-هكذا مثلما قال "ويليام بن"* لأصحابه-
و على ضوء بار وحيد،
على شارع ضائع،
قالت العنصرية للعنصري:
لماذا يجيؤننا ،
كالذباب على شط "دلوير؟؟؟؟؟؟؟؟؟"

قالت أماندا لصاحبها الأسباني المعذّبِ:
"كانوا حيارى هنا مثلنا،
فلماذا على شط "دلوير"،
سالت دماء الديوك؟"
…………….
……………..
..........................
....................... …،

وقالت اماندا لصاحبها الأسباني ِ:
"لماذا أضعنا الهوى في دروب فلي؟"

وقالت أناي الحزينة للبنت،
شعّتِ يواقيتها،
في سماء الكلام:

"لماذا أضعنا الهوى،
في أزقة نزواتنا ,
وانفعالاتنا العدميةِ؟
ماذا يكون الجوى،
غير دفء تشابك احساسنا المتوتر في صالة السينما,
وهذا هو الفرق بين المشاعر في السينما ,
والمشاعر في صالة السينما"،
................
..................
.....................
.....................

....و هنا-في "فلي"،
قال "ويليام بن" لأصحابه ِ :
"سوف نبني مدينتنا بالمحبةِ,
نسقفها بفراديس مخضرةٍ"
..............
...............
.................
...............،

قلت:
"يا حب كن رحبا لأماندا،
وصاحبها الأسباني,
وكن مسكنا،
لهواجس صاحبتي القرويةِ,
كن ماهلا لأناي,
وكن فرح الغرباء,
ومشكاتهم،
في دهاليز هذا الظلام العميق,
وللبنت طارت عصافيرها ،
في سماء فلي"،
...................
...................
.....................
.......................

و اتّكلت على الحب،
ذات حريق،
وسرت شريدا على وقع هذا النشيد الحزين المفاجئ ِ:

"..........فالهامشيات للهامشيين,
والعاشقات القبيحات،
للعاشقين القبيحين,
والصابرون،
جزاؤهم الصابرات"،

اتّكلتُ على العشق،
صُمتُ عن البوحِ،
لكنني قلت لها،
" لفلي قبل أن تتمكن من روحها،
الانتهازية المدنيةُ,
قبل حلول الظلام،
على وجهها القمري،
للفتى في المساء الدرامي ،
طارت عصافيره,
و لقبلتنا العفويةِ،
في صالة السينما,
ولنون نصاعتها,
ولباء براءتها,
ولشين شساعتها,
ولكل حروف براءتها,
لصاحبتي القروية،
ترعى هواجسها،
ومشاغلها،
في دروب فلي"،
قلت:
" فليكن الحب في الأرض،
ديدننا في مواجهة اليأس" ،
لكنه لم يكن"،
......................
.......................
...........................
...........................

في مساء من الثرثرات السجينةِ قلت لها،
ل"فلي":

هل أكون أفتأت على الله،
اذ أنه لم يقلْ-في حضور أماندا وصاحبها الاسباني –

لسيدتي القرويةِ،
-طارت عصافيرها في فضاء "فلي" اللازورديِ:
"طازجةٌ كالكلام على حافة الفقدِ،

فارهةٌ كيوتوبيا من العالم الثالثِ" ،
الله لم ينتبه لكلامي،

و عاقبني برحيل نجيمات فاتنتي القروية من ملكوت "فلي"
.........................
......................
..........................
...............................

.....و على شارع جانبي ٍ،
يحاذي "فرانكلين ملز"،
تقود الفتاة فتاها،
الى عسل الروح،
تشعل بهجته،
فيقول لها باسما،
في المساء المطرز بالبهجة المدنيةِ،

"كنتِ بخفة راقصة الباليه،
تخترمين قطار" فلي",
وبما تملكين من الدهش الرعوي،
تديرين مملكة السفر الكوكبيِ,
وتبتكرين نهارا باكمله,
وبأنجمه،
في زمان الثلوج،
وكنت منمنمة الروح ِ,
عاليةً ،
كالنشيد المفصّص بالصلوات,
وباذخةً كاليوتوبيا،
عليك اتكأت,
اتّكلت ,
انهمرت,
النهارات طاعمةٌ،
كنساء "فلي",
والمساءات منعشةٌ،
كالنبيذ الكاليفورني ِ,
كنا غريبين،
يحتسيان المحبةِ،
في مقعدٍ حارقٍ،
في قطار" فلي" الشاعري،
هو الله سوّاك،
أعمل فيك مواهبه كلها،
ثم أعطاك أنبل ما في الوجود :
(الطهارة و الاندهاش)،
هو الله سوّاك لي,
واصطفاني على العالمينََ,
وهيّأ قربك لي،
مقعدا طازجا،
في قطار " فلي" الأخطبوطي،
.............................
..........................
............................
...........................

قلت لقلب أناي الحزينة،
ذات شذئ:
"إنها لم تكن في الإلاهاتِ,
لكن جوهرها الانثويَ،
يجادل تعريفنا للانوثةِ,
سيدةٌ في المحبة ِ،
كانت كمريم,
لكنها انفردت بالغوايةِ،
تنثر انوارها كاليراعةِ،
في مقعدٍ مرهقٍ،
في قطار" فلي"،
.....................
.....................
.......................
........................،

واتّكلتُ –هنا- من جديدٍ،
على حائط "الريدِ" ،
ثم بكيتُ،
وقلت له ،
"هل أتاك :
"حديث متى ؟"
.............................
...........................
..........................
.........................

قال لي:
لم أجد نسخة منه ،
قلت له:
هذه نسخةٌ من بقايا "حديث متى":

-فمتى نتزوج؟
- حالاً على وقع نأي لذيذ,
-متى نتطلّقُ؟
-حين تكفّ دموعي،
عن الانهمال على كتفيكِ،
أوان العناق,
وحين يكفّ جمالي،
عن الثرثرات
...............................
..............................
...............................
.............................

......مضتْ،
تركتني أطارد مرثيةً عن غياب الهديل،
-أفكِّر- إن كان صرصور كافكا سيصلح رمزا لكُنْه علاقتنا،
و أنا واحدٌ،
أحدٌ،
مفردٌ،
وبصيغة جمع الحنين

________________________________________________________________
فيلادلفيا –مونتري 2002-2006.
_________________________________________________________________
*"ويليام بن" هو من "الكويكرز" المهاجرين من بريطانيا ،وقد اشترى ولاية بنسلفانيا من ملك انجلترا.أسس عاصمتها فيلاديلفيا، وتعني مدينة "الحب الاخوي".

Post: #124
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: حاتم محمد محمد صالح
Date: 05-16-2007, 12:42 PM
Parent: #118



عادل عبد الرحمن المشاء الذى لاتنثنى قناته نحو المشى و منه , هل يجمعنا المشى مرة اخرى فى خريف العمر, و انا اتساءل عنك كثير
لانى احبك كثيرا....ايها الدفء المتمرد على و العصى على نفسى. اليك سيرتى فى الفراق و الغياب.
مشاء بالميلاد انا
و شهادتى ارتداء المطارات
و الموانىء و الصحارى
ترافقنى المشاءة الكبرى (سعاد)
و عصافيرها الاربع, و كلما تعثرت
اقامتنى ووضعت حجرا على بطنى تخلصنى
من جوعى
من وجعى, الى سفرى
سعاد تلك الكمنجةالفتية الاصوات و الدوزنة
باوتارها الاربعة, و حروفها الاربعة
تشاكسنى اقبلها فتملاؤنى لوعة
تغازلنى احضنها فأملاؤها بدعة
ذاك المطار...و هذا المزار
تلك الصحارى و هذا الغبار
اجتياح الزاد ...صوت الانكسار

لكنها لا تنطفىء مثل نار سرمدية

Post: #125
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-16-2007, 07:45 PM
Parent: #124


أخى اسامة الخواض
الشاعر الذى فتح نوافذ الجمال
لك التحية
سوف اكتب اليك عن اخينا المشاء
اسامة
ومشوار الكسح
من شنطة الحديد وصنفور محطة كبوشيه
الى دامر المجذوب
الى ساحل كلفورنيا
لك منى التحية

ورحم الله احب مشاؤو الزمانات الى قلبى ( حاج الماحى) حين قال
* حبك فى قلوب الأمة حراق (7)
جاب ( تكرور) مدرمس يمشى ساساقة
حازمين البطون ولباسها دلاق (8)
كل زولا قريعة وفى ايده مزراقة
اليوم الرجال حزموا الجمال ساقوا
بى سهل (الغريش) يتبكوا عشاقه
ياحليلن مكان اتأدبوا وتاقوا
شافوا الدرى يشلع فوقه براقه
هنا يا أخى اسامه
يدخل المشاء العالمى الكبير الطيب صالح
عاشق المشاء حاح الماحى
يشارك حاج الماحى الوصف والمحبة لسيد الخلق
يقول الاديب الطيب صالح
ما أوضح الصورة التى رسمها الشاعر لوفود( التكرور) من غرب أفريقيا، يمشون
يمشون( مدرمسين) وهى كلمة فصيحة من معانيها ( يصمت ) يمشون ساساقه)يعنى
( راجلين) وهو تعبير فصيح مشتق من كلمة( ساق) يمشون رابطين بطونهم على
الجدع ، يلبسون الخرق(دلاق) كل واحد منهم يحمل (قريعة ) تصغير (قرعة) وهو
اناء للشرب والطعام ، يعمل من القرع بعد أن يجوف . وفى يد كل واحد منهم
عصا
( مزراق) والمزراق فى اللغة الرمح القصير.و كلمة( حليل ) يقولهاالسودانيون
فى تذكرة من يحبون.
تصور حالهم حين يبلغون ( المدينةالمنورة) وحين يدخلون الحرم النبوى،
وحين يقفون بالفعل أمام الضريح الطاهر.
رحلتهم من ديارهم الى مكة ثم الى المدينة مسيرة حياة بأكملها تطول أحيانا
الى سنوات . يحلون يرحلون ويموتون وينجبون . حين يقفون ذلك الموقف تكون
دورة حياتهم قد اكتملت ولا يبقى لهم مطالب . بعد ذلك كثيرون منهم يتمنون أن
يتوفاهم الله ثمة ويدفنوا فى البقيع......................................
لأجل كل ذلك تفيض عيونهم بالدمع.
التحية لكل العشاق مشاؤو الدنيا الاحباب
تحياتى



Post: #126
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-17-2007, 07:40 PM
Parent: #125



أخى اسامة
تحياتى
والله البوست فيه أشياء افادتنى
لك التحية( وناس البيت )


Post: #127
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-18-2007, 03:01 AM
Parent: #126

عزيزي عثمان
تحدثت عن كبوشية،
واورد هنا نقلا عن نجاة محمد علي الآتي من كتاب عبد الله الطيب "حقيبة الذكريات في حديث له عن كبوشية:
Quote: وهذا وصف لكبوشية(ولأهديه للصديق أسامة الخواض):

"كانت إقامتي التي أقمت بكبوشية ممتعة مفيدة. رأيت الآثار بعد ذلك مرات، وعرفت بعض تفاصيل متعلقة بها من القراءة ومن أحاديث الزملاء المختصين. يقول بعض السفهاء من الناس أن الأحاديث الشفهية لا قيمة لها في معايير العلم الحديث (...) وقد جُعل الاهتمام بآثار النوبة يزداد منذ البداية في عمليات إنشاء السد العالي. ثم انساق الاهتمام من النوبة السفلى إلى النوبة العليا التي هي بلادنا. ولم يكن مثقفونا يعيرون هذا الأمر بالا، فأقبلوا على ذلك بآخرة، وبعثت الدول بالعلماء والخبراء وخف من صنف البشر الأكاديمي خلق كثير.
" ص 166 [/QUOTE]

Post: #128
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-19-2007, 00:02 AM
Parent: #127


فوق


Post: #129
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-19-2007, 07:22 AM
Parent: #128

شكرا عثمان على هذه "العفريتة" التي عملتها للبوست.
اورد نصا تعرفت عليه مؤخرا،
وقد اهداني نصه :

دِيمةٌ مُحتضِرةٌ - إلى المَشَّاءِ: أسامة الخواض

--------------------------------------------------------------------------------


"أنا المشاّء ُ,
هل سأظل ّأنبح في المدى
أٌقعي طويلاً ,
كي أرى حربا ًتفسِّر لؤم اخوتنا الكبار ِ,
وبؤس ََهذا الارتحالِ ِ"
أسامة الخواض
هاجس المشّاء
أو
شجر الأسلاف يتنزّه في ظهيرة الروح
أو
في ضرورة الحرب
http://www.drmoiz.com/osama7.htm

كان دليلَنا يا صَاحِ
حفيفُ الماءِ والأوراقِ
وهسهسةُ العماءْ

وكان يقَطَنَ حينها بين الرُّضَابِ
نهارُنا المثَّقوبُ
تثكْلهُ السَّمَاءْ

وتهتْكتَ حبيباتُ الظَّمَأِ الكَليمِ
فلم تسقي جدبَ الروحِ
إلا من دِيمةٍ مُحتضِرةٍ
تُقطرُ النَدماءْ

تالله ما درأتْ ثقوبُ الأرضِ
أيُّ بشاشةٍ حملَ النهارُ
إذ يلوح للعابرين
بمرجلٍ بكاءْ

تالله ما انكفأتْ أباريقُ السحابِ
وإصبعُها الكفيفُ يُلامِسَ
الأوتارَ
في سَّربِ البَسيطةِ تنحني
وتهتدي لوجهِ الله
بالصلواتِ
والأورْادِ
وأفئِدَةِ الدُّعَاءْ

يا مَشَّاءَ
ما قرعتْ رياحُ المَقتِ
أنفَ اللهفةِ الملساءِ
حين تشابكتَ بالضوءِ
واقتربْ الوجيبُ يحدَّها بالماءْ

يا مَشَّاءَ
ما اكترثتْ ضَراعاتُ الهِتافُ
إلى الأزِيزِ المشرئبِ
وضمنتهُ أجيجها
وزئيرها
وشَّكيمةً هوجاءْ

يا مَشَّاءَ
هل في المدارِ من انكفاءٍ
واكتفاءْ!!

أم هل عرفنا الغُثَاءَ
إذ طَمستْ معالمهِ
رياحُ الزيفِ
والسَّفهاءْ!!

زيفٌ على زيفٍ
وأورِدةٌ تكشطُ ما يذرهُ حنو القصيدِ
ونافِذةُ النقاءْ

يا مَشَّاءَ
ما انتقصتْ مواقيتُ السمجِ
من ديدنِ الكرماءْ

ولا انتفضتْ مداراتُ الشحوبِ
تُفنِطُ الإغواءْ

ولا استنامتْ فوق وأدِ الروحِ
ألسنةُ الهباءْ

سيستبيحُ الخافِقُ المملوء وجداً
ضجةَ الأنفاسِ الصدئةِ
والغباءْ

يا مَشَّاءَ
لا تُقعِدَ رياحُ الجدبُ
ما كمنَ بالأحشاءِ
من فارعٍ وضاءْ

أو تُفني بذورَ الروحِ
شظايا الجور
والأهواءْ

يا مَشَّاءَ
ما هذا البلاء
سوى التقاءُ الخافِقُ بالحافرِ
ودهشةُ النجباءْ

جدة - 14/6/2005م

http://www.fdaat.com/vb/showthread.php?p=34811

Post: #130
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-19-2007, 07:27 AM
Parent: #129

شكرا بلة محمد الفاضل على الاهداء الجميل
محبتي
المشاء

Post: #131
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-19-2007, 05:47 PM
Parent: #130



ابحث عن قصيدة
بعنوان حبيبتى كبوشية
أنا فى القطار والدنيا عيد
بين زحمة الناس
والبنيه شايله المجلة .
حبيبتى كبوشية
مجلة الشباب والرياضة
الشاعر الشاب اسامه الخواض
من تلك الايام اسامه يمشى
ومن قبلها يتاتى على الورق
فى مكتبة الخواض الماهلة
القصيدة منشوره فى سنة ( 1976
من 31 سنه القصيدة وصورة كبوشية
فى راسى
يا سلام على الكلام
التحية للخال حسن الشيخ
والتحية لكل من خط على التاريخ سطرا بالدماء
ولنا عودة الى كبوشية
والى تلك البلاد التى لا تنبت الا الانبياء
ورحم الله من رحل ونحن البحر بيننا
متى نضع الاحمال؟
______
______
_____

Post: #132
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-20-2007, 05:21 AM
Parent: #131

عزيزي عثمان
اتمنى ان تجد القصيدة وتتحفنا بها.
ذكرتنا بمجلة الشباب والرياضة و الاذاعة والتفزيون والمسرح،
وأياما خلت.
هاك بعضا من سيرة كبوشية ،في رثاء قامة الكبيرة الاستاذ الطيب محمد الطيب:

Quote: للرحلة القطار ما بين التراجمة وكبوشية وجبل أم علي والعالياب حتى الدامر كانت اخصب فترات الرحلة المجيدة.,..تنوعت احاديث الطيب ما بين "التراجمة" المعنى و"ترجمة السرياني" "و"التراجمة" القبيلة التي جاءت من تخوم مدينة الرسول يثرب...كبوشية والحضارات القديمة في "البجراوية" والنقعة والمصورات...أصول الغناء السوداني الحديث وريادة كبوشية عبر محمد ود الفكي وعبد الله الماحي.. ود الفكي واختراق الغناء المديني الامدرماني ...عبد الله الماحي وروائع الحقيبة ...عبد الله الماحي يشدو ب " يا أماني وجار بي زماني لو اراكم اصبح سعيد" و"متي مزاري اوفي نزاري واجفو هذا البلد المصيف"...الشعر لمحمد ود الرضي .. ود الرضي والعيلفون وأم ضوا بان والدبيبة... الطيب وود الرضي والجاغريو ومبارك حسن بركات...الجاغريو و"طار قلبي".... الطيب آخي مبارك وأحبه....مبارك آخر سلاطين الغناء... يصهلل مبارك وهو يسرج بالغناء سابحا في بحور شيخه ود الرضي إذ يشدو ب"تيه وإتاكا" و"ليالي الخير" ...يرجع الطيب لكبوشية والتاريخ القديم والمجد الغابر ... دق دق دق ...العالياب وأهل الخلاوي والذكر والمديح ...من المحطة تبدو شامخة مئذنة جامع الدقوناب ووتسمع الأذن المحبة روائع الشيخ أحمد الدقوني وإبنيه طيفور وبابكر في مدح المصطفى ...ينشدون "من مكة ليل عرج" ويثنون ب "الصلاة والسلام على روح سراج الكون".

Post: #133
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-20-2007, 10:50 PM
Parent: #132


أخى اسامه سلام
ليتنى اجد القصيدة الحارة
قصيدة _ حبيبتى كبوشيه
_______
كبوشيه ام الارض.
تطل على النيل وتطل على التاريخ
امواج النهر على ضفتها تحكى بأعلى صوت
انا كبوشيه...
هنا مركز الحضارة الضخم.
هنا كانت تطفو المراكب .
هنا دفن الاجداد. وهنا كان عرس الشهدا.
هنا مرتع الحضارات والمنارات والجمال.
زمانات طويله من التنوع والتوحد والانسجام.
هنا مدارس الافذاذ.
هنا سجد العابد المشاء الاكبر صاحب السجاده الخواض .
رحم الله الطيب محمد الطيب صاحب الحديث الضاحك والفكر الطيب .
تحياتى


_____
____

Post: #134
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-21-2007, 05:23 AM
Parent: #133

عزيزي عثمان
سلامات طيبات زاكيات
اليك :

المفارق الفكهة -موت مدرس متجول

Post: #135
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-22-2007, 00:00 AM
Parent: #134

فوق _ ياسلام _
لى عوده
تحياتى _ رحم الله سعيد الطيب الذى فتح قلبه الملتاع
على المفرق ، ورحل ............

Post: #136
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 05-22-2007, 11:06 AM
Parent: #135

(يظنون أن الأثر الذي يتععقُّبنا أنبل من الأثر الذي نتعقّبه لأنهم لا يعترفون إلآ بما زال ، ولا يدرون أن الأثر الذي نتعقّبه هو الذي يحيينا لا الأثر الذي يتعقّبنا، لأن الأثر الذي خلفناه وراءنا شاهد على عبورنا ، ولكن الأثر الذي يسير أمامنا دليلنا الذي يقودنا ، لا يقودنا إلى وطن من الاوطان إلآ لما اختلف عن السبيل الذي احتفرته الهجرات ، ولكنه يقودنا إلى الحنين .)

سكتت ثم رددت بوصتها البحيح : " داء التائه حنين، وطن التائه ليس وطن ككل الأوطان ، ولكن وطنه الحنين!" فردد بلا عقل : " بلى الأثر يقود إلى الحنين "



ساعود لا أعقب

Post: #137
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 05-22-2007, 09:24 PM
Parent: #136


الكلام اعلاه لصديقنا الكوني من كتابه الجديد المريد ( مراثي اوليس ) وقد يكون الكتاب هو سيرة ذاتية غير معلنة كسيرة ذاتية حكى فيه كثيراً عن العزلة وعن تجربة الطفولة في الصحراء عن بداية ظهور (اللحون) في حياته أي بدايات الكتابة وتحدث فيه عن النساء نساء الحلم ونساء الواقع وتحدث عن الهجرة الاولى من الريف الى المدينة اي من الصحراء الى الواحة منها الى المدينة الاكبر ومن ثم هجرته
الى موسكو وتكلم عن تجربته في الشعر وتجربته مع الاشتراكية وعن زواجة من حسناء روسية وتحدث عن ابنه وهو في مشوار قلقه هذا تعرض لتجارب وامتحانات صعبة حتى أنه تحدث عن تجربة انتحار كاملة قادته الى الخلاص والسكينة عبر برزخ الضوء

وحين التقيته آخر مرة كان كانت في يده مسبحة لم استغرب في ذلك ولم اسأله ...

ساعود

Post: #138
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 05-23-2007, 02:15 AM
Parent: #137


( الغريب أعمى حتى ولو كان بصير )

قالها رجل اسود لونه كلوني تماماً يعمل في دائرة الجمارك ، وهو يخاطب وكيل الوزارة، احسست بعمق العبارة وهو يحاول أن يخلص لي معاملة تأخرت كثيراً ليس بسبب واضح ولكن بسبب أني ليس من اهل تلك البلاد واني عابر سبيل في بلادهم هذه

بقدر عمق هذه العبارة كان كم هائل من التوتر قد انزاح مني من صدري وكأنه كان يعالج الغضب الذي يعتريني ولم اظهرة له كنت انوي مغادرة ذلك البلد بأسرع ما يمكن لان نداء السفر ظل يزن في داخلي في تلك الفترة بشكل عميق ودعت الاصدقاء الغرباء في تلك المدينة وهاتفني من البعيد شاعرنا عبدالله جعفر وقال عبارته الشهيرة والتي لا انساها( اخاف عليك يا من زلة الحوجة ولعنة الزمن ) وبعده كانت قصديته الجميلة التي نشرت في سودانايل آه من جرحي وجرحك يا بلادي ...اصريت على المغادرة وانا لا املك الا حقيبة من الحنين
لعنة عليك ايها الحنين







وردة

يبدوا اني اتيكم كثيفاً في هذا البوست
فأعذروني

Post: #139
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-23-2007, 05:18 PM
Parent: #138


الطليعى توفيق صايغ
يطول عنه الحديث
* ولد فى جنوبى سورية عام 1922
ثم (مشى ) مع عائلته الى شمالى فلسطين
عام 1925.
درس فى الجامعة الامريكيه فى بيروت ثم
جامعتى هارفرد وانديانا فى امريكا
وجامعتى اكسفورد وكامبردج فى بريطانيا
* اصدر مجلة حوار منبرا للكتابه الجديده
فى عام 1962 وحتى عام 1967.
* توفى فى الولايات المتحدة الامريكيه
فى عام 1971
كان يقود سفاين الفكر حتى فى لحظات
الهم القاتل
كان من الكتاب الخلاقين فى نيويورك _ و..................... لنا عوده





Post: #140
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-25-2007, 02:53 AM
Parent: #139

عذرا على تاخير الرد ،لانشغالي ببوست عن رؤى الاحلام.
نعود.
شكرا ابا مدى على تداعياتك ،
واصل .
اسمح لي -بمناسبة كبوشية-ان اهدي لك ولصديقي "الجعلي؟؟؟" عثمان موسى،
نصا من وحي كبوشية،وهو اول نص شعري ،
استوحي فيه مباشرة قريتي كبوشية.
محبتي لكما:


من ألواح و هذيانات الصبي المروي

-1-هذيانات المكان والتأريخ:
في المضيق المؤدي الى شهقة الارتباك

في المكان الذي ضاع مني ذات مطر
حلمت ببعض نشيد

في المكان الذي كانني،
في المكان الذي كنته،
في الفراغ السخي كما الروح في صمتها،
في المكان المهيأ للنسوة الجالسات على حافة الصبر،
سرت الى ما سيوثق قلبي بثرثرة العنفوان الجريح،
سريت الى ضحكتي،
حين كانت مكبرتة في ذرى الغيب،
كنت الذي أشتهيه،
وكنت الذي أرتضي بؤسه،
شجني وتري،
مثل جدي كنت أخاف الأجانب ،
أخشى مصاحبة البدو،
سرت على نقر طبل،
وظهر اتان،
وكان معي مشط عاج لتسكين خوفي،
وفأس لقطع الهواجس،
كيس من الحذر المتفائل،
صندوق أسئلة عن مصير الوجود،
أوان لطبخ التفاؤل،
كان الزمان زمان التجار،
كأني أرى،
خرز البندقية،
والذهب الحبشي،
قرودا يلاعبها بهلوان فقير،
سيوفًاً مذهبة ،
ورقا للكتابة،
سعفا،
ثيابا تليق بمن ملك الصولجان،
كأني هنا ،
في المكان الذي خانني،
أجلس القرفصاء،
أقايض شعري بجارية ،
تشتهي طيبتي،
ومقامات طيبوبتي،
وتلازمني في الجنون،
ترافقني في المجون،
وعربدة الليل،
أحسو المريسة،
كان المكان مزيجا ،
جميلا،
فريدا ،
من السكر،
والشبق المروي،
رأيت كأني بسوق الرقيق ختنت،
أو انكسرت شهوتي،
وخصيت،
رأيت كأني أنا المك،
ألبس فروا من البأس ،
والجأش،
والرعب،
والخرز الجنوي،
وحولي جنود من الجن،
لم يرها " الحلب"،
الصاعدون الى حيث لا حيث،
كنا –وفي كل عيد-،
نعوذ برب الجمال،
من القبح،
و القيح،
والقيل،
والقال،
كنا شهدنا القوافل،
والغزو،
و السبي،
والذبح،
واليأس،
والزعل " الجعلي"،
وكنت -وقد كنت فيهم-
كأني أشاهد "بيركهاردت"،
يكتب عنا ،
ويرثي مدينة "شندي"،
ويعلن أنا جديرون بالغزو والاجتياح

2-لوح الألوهة المعذبة:

على طبق طامع،
في المكان الذي خانني،
جاء ابناء عمي،
وخالي ،
جيوش،
شعوب،
من المسلمين،
وجاء غزاة كثيرون،
من كل حدب وصوب،
وكانوا زنوجا،
وبيضا،
وسمرا،
و"خاطف لونين"،
فانشغلوا بالعبيد،
وبالأرض،
بالنسوة الصاخبات،
وبالسلب،
والقتل،
والنهب،
والسحل،
والغش،
كلهمو برروا قتلنا،
سحلنا،
غشنا،
نهبنا،
بالألوهة،
لكن أرأفهم بالمكان المقدس،
كان الغريب

3-لوح معاصر:هذيان ال"قد":

قد أقتفي آثار أسلافي ،
وأجمع زخة التأريخ في كفي (العضيرة)،
أشتم التأريخ،
منفعلا كثيرا،
"أيها التأريخ،
لا تأخذ روائح حبنا،
في قشرك الدهني،
واترك للسلافة مقعدا في حانة الأسلاف ،
أو.....
..........................
............................

4-لوح الهذيانات الكبوشابية:

سأنقش لوحا لوهمي:

"كانت "غنية" جارة لأحد الموسيقيين في الحمام الملكي،
والذي تشرف على ادارته اليوم شركات سياحة غربية،
و كانت –أيضا-
قرينة أحدى الكنداكات اللواتي كن يداهمنني كثيرا في أحلامي،
كنا ،
أنا و"غنية"،
نلعب لعبة الجسد مقابل الفريد* الملون الذي تحبه،
حين كنت امتطيها على ظهر جوال عيش في غرفة مظلمة،
ونحن أبناء السادسة،
كان وجهها يلمع،
ويلمع.....
........
ارتبكت،
فركت عيني مرارا،
فجأة ،
بدا وجهها شبيها بوجه " " أماني ريناس"،
التي راودتني عن نفسي مرارا،
ذات أحلام،
كانت "غنية"،
ترتدي قرصين على شكل هلالين،
مرسومة فيهما أغصان الكروم،
وطاووسان نشرا ريشهما حتي غطيا الغرفة،
بمعنى لطيف ،
لم أكن أدرك كنهه،
غير أن أريج ذلك المعنى الغامض،
كان يدفعني دائما لأن أحتضن "غنية"،
التي تأتي دائما مختالة،
رغم سنواتها الست،
حين يروق مزاجها للاحتضان،
كانت تأتي وحول رأسها ينمو شجر البراءة،
وهو شجر ملقح بالارتياب،
كانت تأتي برداء شفاف ،
يصل الى القرب من نزقها المروي،
يعلو رأسها شعر مستعار،
يعلوه وهم مستدير،
ثم يعلوه عبق مستطيل،
يحيط بالرأس،
حين نفرغ من العناق،
تنمو ثعابين أعلى رأس "غنية"،
لم أرتعب،
كان على الجبهة ثلاثة ثعابين،
وكانت "غنية" تمسك بيدها اليسرى صولجانا،
سقط حالما احتضنتها،
أما المنديل الأخضر الذي تقبض به على يدها اليمنى،
فأنها تعصب به كوابيسها الالاهية،
وحينما عرفت هويتها المروية،
من مدرس التأريخ بمدرسة كبوشيه الثانوية العامة،
في سنة 1971،
جلدني مرارا،
لأنني لا أجيد نطق اسمها،
و بالرغم من قسوته،
قلت له أنني أعرفها ،
وجلدني بقسوة أكثر،
حينما قلت له ،
في اجابة لي عن سؤاله:
"من أين لك معرفة:
أماني ريناس؟"
قلت له أنها كانت تراودني عن نفسي ،
في أحلامي،
وأنها مرة ،
صدتني حينما اندفعت نحوها،
لأنني بلا شلوخ،
وقلت له أكثر من ذلك ،
أنني كنت أضاجع قرينتها،
وكثيرا"

-------------------
*الفريد هو غطاء الزجاجة المعدني
__________________________________________________

Post: #141
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-25-2007, 06:14 AM
Parent: #140


المشاء يغوص فى أعماق الحسناء كبوشيه.
( يمشى )
يتخيل نقطة البدء
يتأمل
يتمهل
يبكى
ويفرح . ويرسم . ويضحك
( اسامه يتألق) فى المضيق المؤدى
الى شهقة الارتباك .
ولن يضيع المكان يا شاعرى العزيز
تحياتى

Post: #142
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-26-2007, 04:54 AM
Parent: #141


أخى استاذ اسامه
اها وينك ؟
شنو؟
واصل. تحياتى
ولى عودات انشاء الله

Post: #143
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-28-2007, 04:28 AM
Parent: #142



نتابع

Post: #144
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-28-2007, 04:57 AM
Parent: #143

عزيزي عثمان
شكرا على سؤالك عني.
ظروف خارجة منعتني من ذلك ،
ودعني اهديك هذا النص لدرويش ،
وهو عن نوع ما من "المشي":
فرحاً بشيء ما

فرحاً بشيء ما خفي، كنت أحتضن
الصباح بقوة الإنشاد، أمشي واثقاً
بخطاي، أمشي واثقا برؤاي. وحيٌ ما
يناديني: تعال! كأنه إيماءةٌ سحريةٌ ،
وكأنه حلمٌ ترجَّل كي يدربني على أسراره،
فأكون سيِّد نجمتي في الليل... معتمداً
على لغتي. أنا حُلمي أنا. أنا أمُّ أُمي
في الرؤى، وأبو أبي، وابني أنا.

فرحا بشيء ما خفيٍّ، كان يحملني
على آلاته الوتريةِ الإنشاد. يصقلني
ويصقلني كماس أميرة شرقية
ما لم يُغنّ الآن
في هذا الصباح
فلن يُنغَنّى

أعطنا، يا حب، فيضك كله لنخوض
حرب العاطفييّن الشريفة، فالمناخ ملائم،
والشمس تشحذ في الصباح سلاحنا،
يا حبّ! لا هدف لنا إلا الهزيمة في
حروبك... فانتصر أنت انتصر، واسمع
مديحك من ضحاياكَ: انتصر! سَلِمت
يداك! وعد إلينا خاسرين... وسالماً!

فرحا بشيءٍ ما خفيٍّ، كنتُ أمشي
حالماً بقصيدة زرقاء من سطرين، من
سطرين... عن فرح خفيف الوزن،
مرئيٍّ وسرّيّ معاً
من لا يحب الآن،
في هذا الصباح،
فلن يُحبّ!

Post: #145
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-28-2007, 10:12 PM
Parent: #144


فوق

Post: #146
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-29-2007, 00:37 AM
Parent: #1

ما يفعله المشي صدفة خلف جنازة مجهولة:
اليك يا عثمان:
لا أعرف الشخص الغريب


لا أعرف الشخص الغريب ولا مآثرهُ...
رأيت جنازةً فمشيت خلف النعش،
مثل الآخرين مطأطىء الرأس احتراماً. لم
أجد سببا لأسأل: من هو الشخص الغريب؟
وأين عاش، وكيف مات [فإن أسباب
الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة].
سألتُ نفسي: هل يرانا أم يرى
عدماً ويأسف للنهاية؟ كنت أعلم أنه
لن يفتح النعش المُغطى بالبنفسج كي
يُودعنا وشكرنا ويهمس بالحقيقة
[ما الحقيقة؟]. ربما هو مثلنا في هذه
الساعات يطوي ظلَّه. لكنه هو وحده
الشخصُ الذي لم يبكِ في هذا الصباح،
ولم ير الموت المحلق فوقنا كالصقر...
[فالأحياء هم أبناء عم الموت، والموتى
نيام هادئون وهادئون وهادئون] ولم
أجد سبباً لأسأل: من هو الشخص
الغريب وما اسمه؟ [لا برق
يلمع في اسمه] والسائرون وراءه
عشرون شخصا ما عداي [أنا سواي]
وتُهتُ في قلبي على باب الكنيسة:
ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئٌ
أو سارقٌ، أو قاتلٌ... لا فرق،
فالموتى سواسية أمام الموت.. لا يتكلمون
وربما لا يحلمون...
وقد تكون جنازةُ الشخص الغريب جنازتي
لكنَّ أمراً ما إلهياً يؤجلها
لأسباب عديدة
من بينها: خطأ كبير في القصيدة!

Post: #147
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-29-2007, 01:21 AM
Parent: #146

واليك صديقي عثمان في منفاك الفرجيني:

الآن ... في المنفى

الآن، في المنفي ... نعم في البيت،
في الستين من عمر سريع
يوقدون الشمع لك

فافرح بأقصي ما استطعت من الهدوء،
لأن موتاً طائشاً ضل الطريق إليك
من فرط الزحام ... وأجَّلك

قمرٌ فضوليٌّ على الأطلال،
يضحك كالغبيّ
فلا تصدق أنه يدنو لكي يستقبلك
هو في وظيفته القديمة، مثل آذارَ
الجديد ... أعاد للأشجار أسماء الحنين
وأهملك

فلتحتفل مع أصدقائك بانكسار الكأس.
في الستين لن تجد الغد الباقي
لتحمله علي كتف النشيد... ويحملك

قل للحياة، كما يليق بشاعر متمرس:
سيري ببطء كالإناث الواثقات بسحرهن
وكيدهن. لكل واحدة نداءٌ ما خفيٌ :
هَيتَ لك / ما أجملك!

سيري ببطء، يا حياة، لكي أراك
بكامل النقصان حولي كم نسيتك في
خضمِّك باحثاً عني وعنك. وكلما أدركت
سراً منك قلت بقسوة: ما أجهلَك!

قل للغياب: نقصتني
وأنا حضرتَ ... لأكملَك
!

Post: #148
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-29-2007, 01:27 AM
Parent: #147

عزيزي عثمان:
هل احبتك امراة ،لانها فقط تحب شعرك؟؟
لك هذا النص الشعري:

هي لا تحبك أنت
هي لا تحبك أنت
يعجبها مجازك
انت شاعرها
وهذا كل ما في الأمر /

يعجبها اندفاع النهر في الإيقاع
كن نهراً لتعجبها!
ويعجبها جِماع البرق والأصوات
قافيةً...
تُسيلُ لعاب نهديها
على حرفٍ
فكن ألفاً ... لتعجبها!

ويعجبها ارتفاع الشيء
من شيء إلى ضوء
ومن ضوءٍ إلى جرسٍ
ومن جرسٍ إلى حِسٍّ

ويعجبها صراع مسائها مع صدرها:
[عذَّبتني يا حب
يا نهراً يصبُّ مجونه الوحشي
خارج غرفتي...
يا حُبُّ! إن لم تُدمِني شبقاً
قتلتك]

كن ملاكاً، لا ليعجبها مجازك
بل لتقتلك انتقاماً من أنوثتها
ومن شَرَك المجاز ... لعلها
صارت تحبك أنت مذ أدخلتها
في اللازورد، وصرت أنت سواك
في أعلى أعاليها هناك...
هناك صار الأمر ملتبساً
على الأبراج
بين الحوت والعذراء...

Post: #149
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 05-29-2007, 06:37 AM
Parent: #148

عزيزي عثمان
ضاع مني نص شعري ،بحكم ظروف الرحيل المرة،
فكان ان وجدته في ذاكرة الصديق جودة قادم.
اظنك لم تطلع عليه،هو بعنوان :
خطوبة
خطوبة--الى جودة قاسم ,الجندرية ,تراث واخرين واخريات -

Post: #150
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-29-2007, 05:09 PM
Parent: #149

أخى اسامه الف شكر
ولك التحية

Post: #151
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 05-31-2007, 09:26 AM
Parent: #1

كتب الصديق / حاتم محمد محمد صالح :

Quote: عادل عبد الرحمن المشاء الذى لاتنثنى قناته نحو المشى و منه , هل يجمعنا المشى مرة اخرى فى خريف العمر, و انا اتساءل عنك كثير
لانى احبك كثيرا....ايها الدفء المتمرد على و العصى على نفسى. اليك سيرتى فى الفراق و الغياب.
مشاء بالميلاد انا
و شهادتى ارتداء المطارات
و الموانىء و الصحارى
ترافقنى المشاءة الكبرى (سعاد )
و عصافيرها الاربع, و كلما تعثرت
اقامتنى ووضعت حجرا على بطنى تخلصنى
من جوعى
من وجعى, الى سفرى
سعاد تلك الكمنجةالفتية الاصوات و الدوزنة
باوتارها الاربعة, و حروفها الاربعة
تشاكسنى اقبلها فتملاؤنى لوعة
تغازلنى احضنها فأملاؤها بدعة
ذاك المطار...و هذا المزار
تلك الصحارى و هذا الغبار
اجتياح الزاد ...صوت الانكسار

لكنها لا تنطفىء مثل نار سرمدية







وكنت أنا قد كتبت قبلها منذ شهور عديدة في بوست مطر قادم / "القصيدة المفخخة" - الإحتفائي بشاعرنا محمد مدني :

Quote: و بعد شهور قليلة من ذهاب "مدني" الى إرتريا / الميدان إتصل بي الصديق : حاتم محمد محمد صالح ( الكاتب والناقد ، والمسرحي ) من الخرطوم ، والذي كنت لم ألتق به بعد إلا من خلال حكاوى مدني عنه ، هاتفني :
- معاك "حاتم" من الخرطوم ..
- أهلا ً حاتم ، خلاص ناوي تجينا أخيراً !
- لأ ، حتجينا إنتَ - يوم الخميس زواج "محمد محمد خير" ، حتلاقي "قبيلة الشعراء" مجتمعةً في عُرس الشاعر .. ( حينها(
- طيّب ، فرصة عظيمة . حأكون معاكم يوم الخميس .. أيوة الساعة الخامسة في كبكبانا ما بطّال .. بس حنتعارف كيف ؟!
- حتلاقي عب أزرق لابس جينز وشايل مخلاية ، وللتأكيد ، مصبعو الكبير مارق من الكبَك .. أظن كده حتعرفني !

وبالفعل ، حين دلفت الى ذلك الصالون في تلك الضاحية - الكلاكلة ، شاهدت ذاك النفر من "قبيلة الشعراء" الذي قلّما يجتمع في مكان ٍ واحد : شيخنا / محمد المهدي المجذوب ، النور عثمان أبّكر ، محمود محمد مدني ، حسن أبو كدوك ، عبد القدوس الخاتم ، سامي سالم و.. و..
وأسقنا بالصبوح يا بهجة الروح : عرسٌ ، خندريسٌ وشعرٌ ... وفي تراطم القراءات ، في تلك الأمسية التي هي من صنع إنس ٍ وجن ، إلتفت نحوي " شيخنا " سائلاً :
- وأنتَ يا بُنيْ ، ألا تكتبُ الشعرَ ؟!
- ليسَ بعدُ .. (قلت له) ولكنّي سأقرأ لكم من شعر صديق إسمه : محمد محمود الشيخ !
وقرأت لهم ما مطلعه : ( أنا أيضاً أسافرُ في فناء الجرح لا أرقى الى مرقاكِ .. (
وما ختمه : ( ألا إنّا لمأخوذونَ ، مسحورون ، مجذوبون لا نرضى سوى بالسامق المتسنّم الصهوات (

وحين " أكملتُ " القراءة همهمَ "الشيخ" ، دون أن يكفّ عن هزّ رأسه :
" هذا شعرٌ يا بُنيْ " .. " هذا شعرٌ .. " ..

وبعد شهور قليلة ، حين لحقت ب "مدني" وجلسنا سويّةً كان هذا أوّل ما حكيتُ له :
" شهادة ُ الشيخ " ال/ قلّما كان ينطق بها !


حاتم / يا صديق ،
" كيفَ لا ،
وكيفَ ، كيفَ كيفَ لا "
- كما يتساءل غريمنا محمد مدني -
نحبك !؟
وأنت أوّل مَن قاد خطاي الى عرين الشعراء ذاك ،
الى صداقات ٍ بعثرت خطايَ في دروب الشعر وغواياته ..
وصرت ُ مِن يومها المتسكّع ُ بلا هداية -
الينامُ في بيوت ٍ سقفها السماوات المثقوبة بالنجوم
التشبه بيوت أمريكا اللاتينيّة
( التي لا تنفعها أشعار "مالارميه" الرقيقة كي تقيها المطر )
كما يزعم شاعرها - أمريكا اللاتينيّة - بابلو نيرودا في نقده اللازع لرقّة أشعار مالارميه التي يعشقها ولا يقوى على النوم سوى بقراءتها !

.. كنّا نقرأ لك قبل أن نلتقيك ،
حين سافر محمد الى الخرطوم بحثاً عن عمل وعاد لي وأنا قابعٌ بمدني أحوال تصريم ما تبقى لي من سنتين لأكمل دراستي الثانويّة ..

Post: #152
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 05-31-2007, 04:56 PM
Parent: #151



المشاء الشاعر عادل عبدالرحمن.
( شنو)؟
(اها) ؟
( وينك يازول )؟
( ولى متين الفليل )؟
المشاء عادل عبدالرحمن سار فى وجه الفضاء زمن .
استمع الى رنين الموت _ امتطى حافلات الفليل بين
المضارب _ ( درع البقجة بين مدنى والزيداب والدامر
ومدنى وكاجى كاجو وقيسان واريتريا وكسلا ودنفر كلورادو
حتى ( دق اوتاد الخيمة فى البطانة الامريكية تكساس )
( وهاك يادوبيت ) وهاك يامزامير وهاك يارعية وهاك ياسعية
عادل يطوى الأرض.
يسقط الأعوام
وينقش على جدارات الموانى الصقيعية قصايد من بلاد ( ساخنه)
عادل تمشى على رصيف الدنيا فوق الجروح بين المخيمات صادق القتلى
وسمع رنين الحرب
عادل الأن يكتب القصايد . يرسم خلجان المستقبل القادم ويحلم بعودة
المراكب الى شواطى مدنى بلاد الشعر والليمون الحالى .
( يحلم بعوده يبنى فيها سبيل واستراحه على الشارع ويترحم على روح
صاحب الاستراحة والسبيل الشهيد المشاء اركا)
أخى عادل لك التحية






Post: #153
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 06-01-2007, 09:15 AM
Parent: #1

حاتم ، المشاء وعثمان موسى :

{ لا تقربوا الكتابة وأنتم سكارى }

هذا ما عنّ لي ،
- فالنصيحة ُ لي -
حين صحوتُ هذا الصباح وهرعتُ الى هذا البوست لأطلع على ما كتبته في مداخلتي مساء البارحة !
فلقد هالني بروز صدرها الناشز دون عجزها ،
دون تلك البقيّة التي كنت ُ أجابد في انتشالها من وحل الذاكرة ، غمام الفكرة ودهاليز السكرة ..

أذكرُ أنّني كنتُ أكتب عن "حاتم" الذي كنّا نقرأ له في الملاحق الثقافيّة على صفحات الجرائد ، وكيف أنّ محمد مدني - حين وجد عملاً في مصنع النسيج السوداني بالعاصمة - أتاني فر ِحاً ومهللا ً بأنّ حاتم زميل ٌ له في العمل ..
كتبت عن كيف أنّهما - محمد وحاتم - ظنّا أنّ في إمكانهما "العمل" في مجال ٍ أبعد ما يكون عن إهتماماتهما وهمومهما ومهامهما في الحياة الدنيا والآخرة - من أجل لقمة العيش لهما ولأهلهما !
ولكنّهما حين جوبها بإستحالة ذلك ( بالرغم من أنّهما "موظفيْين" تعاونا مع نقابة العمّال لخلق ذاك التوازن الروحي لنفسيهما ) ركلا ما هو مرحليّ ٌ الى ما هو إستراتيجيّ : فذهب محمد الى "نزهة" الحرب في ارتريا ، وذهب حاتم الى معركتها في المعهد العالي للموسيقى والمسرح !

طفقت ُ أبحث عن ما كتبته عن كلّ ذلك فلم أجده : لا على صفحات هذا البوست ولا على الذاكرة الأكترونيّة هذي ..

ولذا إجترحت ُ نصيحتي :

{ لا تقربوا الكتابة ..

ولكن على ما يبدو أنّني أوّل مَن يخرق النصيحة لنفسه -
أوّل الذاهبين الى النوم قبلكموا ..

Post: #154
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-03-2007, 06:11 PM
Parent: #153


الاخوان
اسامه _ عادل _ شنو ؟
انتو وين _
التحية لكل مشاؤو العالم
________________
واليكم بيتين من قصيدة ( دموع الشراشف ) للشاعر المشاء عبدالعزيز المقالح

كانت اليمن الأم
سيدة الدنيا والعشب
تلهث تحت القيود
وخلف بخور التعاويذ
تخفى مفاتنها بقناع من الليل ......................................



Post: #155
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: إيمان أحمد
Date: 06-03-2007, 09:11 PM
Parent: #154

عزيزي أسامة
تحياتي

شكرا على سيرة المشي..
أظن أن نصي "إينوكشوك" هو شيء من سيرة المشي عندي!

أبدأه ب:
"مررت من هنا
تركت أقدامي على التراب والحجر
هناك حيث تشير يدي ذهبت....."

وفي مكان آخر يقول النص:
"بالصحراء الكبرى نبتت عشبة
من شمسها استقت حتى احمرت خدودها
وتلوح من الساعدان"


و
"الصحراء في أصلها امرأة"........
إلى آخر النص.


..

عيب منروفيا الوحيد هو أنها لا تسمح بحرية المشي
لكن سواحلها غجرية مثل توحش غاباتها


ليبيريا بلاد بِكر!

..
ربما سأكتب سيرتي ذات يوم

.....

شكرا
إيمان

Post: #156
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 06-03-2007, 11:18 PM
Parent: #1

عزيزتي ايمان
مرحب بيك
وشرفتي البوست.
المهم كان في طريقة انشري بعضا من سيرتك هنا،
لو كان دا ممكن.
محبتي
المشاء

Post: #157
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-07-2007, 03:45 AM
Parent: #156

فوق
فوق
مشاؤو العصر القلقون ..... نتابع

Post: #158
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-09-2007, 04:07 AM
Parent: #157

استاذ اسامه سلام
شنو ؟
الحكايه؟
تحياتى

Post: #159
Title: اغلاق البوست
Author: osama elkhawad
Date: 06-09-2007, 04:22 AM
Parent: #158

عزيزي عثمان
البوست مفتوح لتداعيات المشائين والمشاءات.
لكن استنادا على ما ترى ،
من قلة او انعدام التداعيات،
فاننا نعلن قفل البوست ،وفي رواية اغلاق البوست.
مع محبتي
المشاء

Post: #160
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-10-2007, 02:08 AM
Parent: #156


لا تعرجى بى
على الروضة المزدحمة
بحلقات الراقصين ،
أذرعهم والصدور
حنطت منذ قرون
وركبت على جسوم
تحركها كآلات
وترطن الصلاة
المهمهمة بلغة غريبة
لا لهة مجهولة ،
..... رقص وصخب
آلات وآلات
وأسرار تمارس :
شركة تفصمها ارتعاشة
وسفك براءة
__________
الشاعر المشاء الكبير توفيق صايغ
الشاعر الطليعى المجدد الذى لعب الدور البارز فى الحياة الشعرية العربية
له التحية وله الرحمة _ ولنا عوده عنه.



Post: #161
Title: صورة الفنان في غربنته-حسن سوسة المغلواتي مثالا
Author: osama elkhawad
Date: 06-10-2007, 05:10 AM
Parent: #160

نعود يا صديقنا عثمان.
أورد هنا مقطعا مطولا لمشاء فرانكفوني،
يدعي الهوية الغربية،
وهو حسن سوسة المغلواتي.
يقول سوسة المغلواتي:
Quote: لا، شكرا يا صحابي فأنا لا أرغب في "العودة" لأفريقيا ولا لليبيريا ولا لأثيوبيا ولا حتى لاسرائيل الموعودة. فأرض ميعادي هي هنا حيث أقيم الآن [حتى اشعار آخر]. ذلك أنني كنت قد وعدت نفسي ببلوغها يوم تفتحت بصيرتي على حدود العالم وأنا يافع ألوّن الخرائط المدرسية بين "الشرقية الخامسة" و"الأميرية الوسطى"، ياله من زمان.. في ذلك الزمان، توصلت لتعريف نفسي كشخص حديث وكغربي غير أوروبي. ذلك أني لا أفهم لماذا يطالبني ال"بعض" بالعودة للـ "غولا" ـ وهي تدل على الأسر والنفي أو"الغُـل" في العبرية ـ بين الكافرين بالحداثة والرعايا المستديمين للنيوكولونيالية المتعولمة، وذلك لمجرد صيانة هويتي الثقافية الأفريقية. وما أدراك ما هويتي الثقافية الأفريقية؟ هذه الشبهة الأيديولوجية العرقية التي يسقطها علي رهط الأوروبيين والأمريكيين من ذوي البشرة السوداء الذين يحسدون القرد ـ كونهم يعرفون أنني ولدت في القارة المظلمة اياها ـ أنا بعيد منها بعد الذئب عن ابن يعقوب. بل أن بعد موضوعة الهوية الثقافية الأفريقية عني وغربتها علي يوفران لي مسافة آمنة منها فأسوّغ لنفسي حظوة تجاهلها أو تبنّيها حسب المصلحة الوجودية التي قد أجدها أو قد لا أجدها فيها. هذه الحظوة الفكرية التي أسوّغها لنفسي بالنسبة للهوية الثقافية الأفريقية تظل مستحيلة بالنسبة لهويتي الثقافية الغربية، فهذه الأخيرة لا تسمح لي بهامش مناورة يؤهّلني لوضعية الحَكَم فأختار بين أن أكون أو أن لا أكون.

وهذه صورة سوسة المغلواتي:

Post: #162
Title: Re: صورة الفنان في غربنته-حسن سوسة المغلواتي مثالا
Author: osama elkhawad
Date: 06-10-2007, 05:54 AM
Parent: #161

في كلامنا السابق عن المشاء الفرانكفوني :
حسن سوسة المغلواتي
فاتنا ان نقول ان سوسة هي اشارة الى انه رائد للابتذال في الخلاف مع الآخر كما في كلامه المعروف عن
Quote: كس ام الاثنلوجيا

وكلامه عن
Quote: اولاد الغلفاء
،
وهو الذي يتظاهر بالدفاع عن النساء؟؟؟؟؟؟؟

اما المغلواتي فاشارة الى اخطائه اللغوية الكثيرة.*
نعود للحديث عن المدن ،
في وقت لاحق.
المشاء
----
*للمزيد من المعلومات في هذا الصدد العجيب يمكن مراجعة لاهوت الوردة في صيغته الاولى.

**ربما ان مصطلح "غربنة" لا ينطبق على "سوسة"بشكل دقيق ،
و يبدو ان "الاستغراب" هو المصطلح الاكثر دقة،فهو مستغرب حقيقي والحق يقال.

Post: #163
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-10-2007, 05:12 PM
Parent: #156


( رحم الله الشيخ عوض عمر الامام أول مقرى فى الاذاعة والتلفزيون
عرف بمقرى المدينة ...
وعلى يديه أسلم عدد من الأفارقة والأوروبيين والامريكان.....
كان الشيخ عوض عمر متعدد المواهب .. شاعرا يكتب الشعر وأكاديميا يحب
الرياضيات وكان يلعب كورة القدم ويمارس حرفة الخياطة وكان يقوم بصناعة
( العناقريب)
توفى الشيخ أثنا ترتيباته للسفر لمصر فى يوم السفر نفسه ...........
كان أحد عظماء مشاؤو العصر الطيبين رحم الله الشيخ الشاعر الورع ....

Post: #164
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-10-2007, 05:38 PM
Parent: #163


الأن ... ليلى أبوالعلا أحد اهم البنات المشايات نواحى شمس الشهرة العالمية
سودانيه
ولدت بالقاهرة وتخرجت فى جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد.
تقيم الأن بدولة الامارات
قدمت اعمال جاده لفتت الأنظار بقوة
منها
(المتحف)
( المئذنة)
و (مجموعة أضواء ملونة )
نالت العديد من الجوائز العالمية من خلال كتاباتها بالغة الانجليزية ..
لها التحية.

Post: #165
Title: اثمن لك انك تجاوزت كلامي عن "حسن سوسة"
Author: osama elkhawad
Date: 06-11-2007, 00:20 AM
Parent: #164

عزيزي عثمان
اثمن لك انك تجاوزت كلامي عن حسن سوسة
و اضيف الى ذلك انني كان يمكن ان اتابعه في ما يحاول ان يؤسس به من ابتذال،
و ايضا ما يحاوله دوما لشيئ في نفس يعقوب،
في ان يصرف الناس ،
و الناس هنا هم الكتاب،
يصرف الناس بكاريكاتيراته الممعنة في "القول"،
يصرف الناس عن قضاياهم و"مفاكراتهم"،لشيئ في نفس يعقوب "البذيئ"،
اقول ،
كان يمكن لي أن اتابعه في محاولته الريادية "الابتذالية"،
كما عودنا سوسة ،
بان أرد عليه،استنادا على تاسيسه الابتذالي،
كاتبا:

"كس ام الخطاب التشكيلي والنقدي ....كمان لانه ود غلفة".

لكنني لا اقبل بالانحطاط والسفالة و البذاءة والركاكة الفكرية.
المشاء

Post: #166
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-11-2007, 06:08 PM
Parent: #164


أخى العزيز اسامه سلام شديد
اليك ابيات أحد الشعراء المشاء الذين ماتو من العشق وذابوا من
الصبابة.
_______
هو الشاعر مسعود بن عبدالعزيز بن عبدالمحسن بن عبدالرزاق ، ويكنى أبو
جعفر . ويعرف بالشريف البياضى
_ مرضت الحبيبة فانصدح هذا اللحن الجميل .
خليلى مر بالعراق مناديا
ألا من رأى قلبا من الوجد باليا
وان أنتما أعييتما فى ابتغائه
ولم تجداه فابغيا لى ناعيا
_____

بعدها أبى قلبه الا أن يمرض لمرضها وأن يعتل لعلتها حتى ا ذا ماتت،
حرم على نفسه عزف أى لحن لسواها فسكن ومات بعد شهر من موتها،
وهكذا توقف القلبان ..
يظل الشريف اعظم مشاؤو الحب . وتظل حبيبته منهلة العبسية أجمل حسناوات
الكوفه ( بت زى النبله)

أخى اسامه ارجو منكم الدعوات بالصحة للأستاذ الاديب الكبير عبدالقدوس
الخاتم الرجل الذى قدم الكثير للسودان والعالم العربى له منا كل
الحب .





Post: #167
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: osama elkhawad
Date: 06-12-2007, 00:22 AM
Parent: #166


شكرا صديقنا الصدوق،
كما كان يصف ع.رجب نفسه.
دعنا نبدأ سيرة المدن،فالمشاء المعاصر يرتبط بالمدن ارتباطا وثيقا ،اذ ان قرى العالم الثالث لا تسع خطوات ،باستثناء "السايحين " من المتصوفة ،
و لا تسعهم قرى ما بعد الحداثة التي سكنتها الطبقات العليا ،و الفئة العالية من الطبقة المتوسطة في مدن الشمال.فالهجرة الى الجنوب والشمال هي هجرة الى المدن،هي عولمة للمشي.
واليك هذا العرض للناقد اللبناني المعروف:
نديم جرجوره - السفير

تنتمي سيرة المدن الى نوع ادبي يحاول الامساك بخيوط الذاكرة المرتبطة بالآني، لمدينة ما لها- من دون شك- امتداد معين في ذات الكاتب. ليس من الضروري ان تكون المدينة المختارة كمحور لنص ادبي، مسقط رأس الكاتب، او مكانا عاش فيه طفولة او مراهقة او شبابا... ربما هي انتماء عاطفي وثقافي، او مساحة وعي. المهم انها تخرج من اطارها الجغرافي المعروف حاليا، الى رحاب التاريخ والمتغيرات والمشاعر. اذ كان النص متينا في بكته المازجة بين الارشيفي والادبي، تتحول المدينة الى صورة متألقة في فرض حضورها على "القارئ". من هنا، تبرز الحاجة ماسة الى قدرات "ابداعية"، تعمل على تفعيل حكاية المدينة في ابتعادها الضروري عن السياق الجاف. المعلومة المضافة الى مناخ سردي ادبي. تصبح اقوى في انعكاس معطياتها.
بعد عام واحد تقريبا على صدور"يوم الجمعة. يوم الاحد" (دار النهار للنشر 1994). وفيه حاول الكاتب ان يصوغ حكاية مدينة واقعة على البحر الابيض المتوسط. باسلوب تمايز في نقله الماضي. بخلطه مع الحاضر. ها هو خالد زيادة يستمر في نهجه الكتابي الجديد (له مجموعة كتب متخصصة مثل "تطور النظرة الاسلامية الى اوروبا" و "الصورة التقليدية للمجتمع المديني" "وكاتب السلطان. حرفة الفقهاء والمثقفين" وغيرها) مع "حارات الاهل. جادات اللهو". حيث الذاكرة تنبع من اليومي لتعود اليه. وحيث السرد الحكائي يصطدم بمتغيرات الحاضر.
ليستعيد اماكن واحداثا وتصورات ماضية. لا يتوانى زيادة عن التوغل في رحاب الذكريات، ولا يتردد في تقديمها داخل اطار من البنية الدرامية في محاولة واضحة لاعطاء النص ابعاده الادبية، بالاستناد الى خلفياته التاريخية. التاريخ - اكان خاصا بالنسبة الة موقع الكاتب في المكان والزمان، ام عاما قياسا للمدينة التي يستشف انها طرابلس،"مسقط راسه" - يساهم في قراءة ذاتية للمدينة، والانا الفردية تعمل على دفع الحكاية الى انفلاشها في محيطها العربي.
اماكن وذكريات
يختار خالد زيادة لكتابه الجديد هذا، ثمانية امكنة شهدت بدايات تفتحه واندماجه في بيئته المتعددة التوجهات التربوية والثقافية. لكنه يعتبر، في التمهيد، ان الامكنة والمباني والمعالم ليست "في نهاية الامر سوى كلمات في نص المدينة التي توزع الوظائف وتبدلها وتعيد صياغتها، كأنها مفردات وعبارات لا تستقر كتابتها ابدا"(ص8). اذا، الجماد يدخل المعنى، والصور المطبوعة في الوعي الذاتي تصنع نصها من اتساع الماضي وخبرياته. الامكنة والمباني والمعالم تصبح مع خالد زيادة كلمات في نص المدينة. لكنها متحركة ابدا في مداها الزمني وتفاصيلها المكانية، كأنها التطورات تدفع بهذه الكلمات التي تخوم التألق في انبعاثها من مجرد الذكرى الى اكثر من كتاب. اقول ان الجماد (الامكنة والمباني والمعالم) يدخل المعنى. و"المعنى" يعني بنية كتاب اريد له ان يجمع بين رغبة الكاتب في تقديم علاقته الخاصة بالمدينة، وبين التحولات التاريخية والاجتماعية والحياتية التي عرفتها هذه الاخيرة. لا يمكن لنص مثل هذا ان يظل اسير الذات المدفونة في ذكرياتها. هو يحتاج الى ابعد من "الانا"، والى اكثر من شخص يرى بعينيه وقلبه وعقله، ويروح يروي للاخرين كل شيء عرفه. في "حارات الاهل، جادات اللهو"، لا يبرز الكاتب وحيدا متوحدا في سرده الشخصي لعوالمه الخاصة، بل يتواصل مع الاخرين كأسس دامغة في الذاكرة، وكتفسيرات ضرورية لمتابعة المسار الذي عرفته هذه المدينة.
لعل التخصص الاكاديمي للدكتور خالد زيادة، لعب دورا بارزا في تكثيف المعلومات. بل في القدرة على التوغل في الماضي. كما في استنباط الحكايات الشعبية (تلك المأخوذة من الناس الذين توارثوها شفاهيا وحفظوها في اعماقهم واعماق ابنائهم والاحفاد). اقول ان المعلومة الجافة اضيفت الى معايشة ذاتية، فكان كتاب ظل منحازا الى النص التاريخي بما فيه من سرد توثيقي (يعتمد على مخطوطات كتبها البعض، وعلى احاديث البعض الاخر المتناقلة)، اكثر من تحوله الى نص ادبي لن يتخذ بالضرورة شكلا روائيا. معنى ذلك ان خالد زيادة حاول جمع الوجهين الكتابيين في نص ذاتي. اراد نوعا من سيرة ذاتية استقاها من بدايات شبابه وتفتحه الفكري ووعيه الثقافي-الاجتماعي، مضافا الى المعطيات المعروفة. كان يبدأ من الخاص، ساردا خبريات تعكس احداثا عاشها مع اناس عرفهم وخاض معهم شتى التجارب والمغامرات. وما ان تصطدم الحكاية بمشهد ما، او بمكان ما، حتى تنفتح ابواب الماضي، ليغرف منها الكاتب ( ثم القارئ) العديد من المعلومات المتوارثة عن تاريخها وتطورها والاحداث البارزة التي عاصرتها وشهدت لها.
بين التاريخي و "الادبي"
هذا المزج بين النمطين من الكتابة، وان تغلب واحدهما على الاخر، لبعض الوقت، لا يعني بالضرورة ان "حارات الاهل، جادات اللهو" لم يصل الى مرتبة الكتابة الذاتية. الذات موجودة بقوة، والمحيط الذي عاشت فيه عرفته جيدا. ذلك انه لم يغب عن بال الكاتب، وهو يسرد سيرة المدينة، ما كان يجول في خاطره ورفاقه، من نقاشات سياسية وحزبية، الى مغامرات تدخل عمق الشوارع والاحياء، بما هي عليه وبما كانت عليه، من دون تناسي الفتيات وكانوا يلحقون بهن ويكترثون لهن، تماما كأي جيل آخر. مع خالد زيادة، تبرز العين وهي ترى، ولا يغيب صدى الماضي عن طبيعة حضور العمر المراهق، المتراوح بين مناخات عقائدية( يبرز في النص انتماء يساريا- شيوعيا لهذا الجيل بالذات، قياسا الى انتماءات القومية العربية للجيل السابق)، وبين مغامرات شبابية توزعت نشاطاتها على مختلف انحاء المدينة، لتنتقل اليوم الى كتاب يتسم، قبل كل شيء، بكثير من الحب والحنين.
على مدى ثمانية فصول، هي في الواقع ثمانية امكنة مختارة، يأخذنا خالد زيادة في رحلته الخاصة، الى تخوم ماضيه- ماضي المدينة. معه، نكتشف بعض التفاصيل، ونتوغل في الماضي من الساحة العامة، الة جادات اللهو، مرورا بالمقهى العثماني والاسلكة وحارة النصارى والمنطقة الفرنسية، وايضا الهضبة والربض، واخيرا السوق، في كل محطة، اكثر من حكاية. ومع كل فصل، تتفتح الخبريات لتتحول الى نص مشبع بمادته. واذا كان الدخول الى الساحة العامة، مثلا، تم من بوابة الحرب، كونها المكان الاول الذي تصل اليه الاخبار، قبل ان تنفلش في الاطراف، فان خالد زيادة اراد الفصل الاخير بمثابة مقدمة، ولو متأخرة، كونه تحول الى شهادة حنين واضحة، ارادها ختام ذكريات. لوهلة، يمكن القول ان المدخل الطبيعي لنص ذكريات، يمكن ان يكون عبر العودة الى المكان الاول، حيث تغيرات الحاضر تدفع بالمرء الى تخوم الماضي. خالد زيادة قدم حكايته الخاصة، بشكل معكوس (لعله لا يختلف عن هذا المدخل الطبيعي، بشكل او باخر): بدا من الماضي، ليصل الى الحاضر. لكنه بدأ في نصه كله انه لم ينس للحظة تداخل الزمنين وتشعبات، كل زمن وتفاعلاته معه.
فصول الذاكرة
يعود خالد زيادة، في فصول كتابه الثمانية، الى العهد العثماني، حين يروي تفاصيل علاقته ورفاقه بالمقهى. هناك، كانت التجمعات تدور حول نقاش في السياسة والطلاب والعقائد الحزبية، وكانت ايضا لمشاهدة المارة والفتيات تحديدا. لكنه يخترق ايضا حارة النصارى، حيث الطوائف المسيحية متداخلة حياتيا واجتماعيا ودينيا، والخبريات التي تصور بناء الكنائس و"التنافس" بينها. وصولا الى العلاقات التي نشأت بينها وبين المحيط الاخر. هناك بالتالي المنطقة الفرنسية، التي بناها الانتداب بحسب مواصفات العمارة الكولونيالية، والميناء وتوافد الجاليات الاجنبية والارساليات والسوق وغيرها من المحطات التي تحولت الى صور متنوعة كتبها خالد زيادة بشوق الى الماضي، لا يخلو من رؤية ما للحاضر.

Post: #168
Title: عن اليتيم "عبد القدوس الخاتم" المشاء الصامت
Author: osama elkhawad
Date: 06-12-2007, 04:12 AM
Parent: #167

عزيزي عثمان
دعواتنا الصالحات؟؟؟؟ للاستاذ :
عبد القدوس الخاتم
الذي صمت ،
وكان من حقه ان يصمت،
فماذا يفعل الآخرون في قاعات الدرس ،
من امثال المتأكدمين والمتأكدمات.
ما ذا يفعل؟
هل نحيي الصمت،
ام ندينه؟
هل نحيي الواحد في هجرانه،
والوحيد في صمته،
ام نكتفي بالصمت،
واحيانا اخرى بالادانة؟
أبانا الذي في سموات الصمت،
هجرنا الرب،
وايضا الارباب الاخرى ،
والالهات الاخرى،
ماذا نفعل في مرضك؟
ماذا نقول لاحفادك عن صمتك؟
ماذا نقول لابنائك عن عزوفك النقدي؟؟
أية اسلحة مناسبة كي نوجهها للمتأكدمين والمتأكدمات؟
الاحياء منهم والاموات؟؟
قم من سريرك معافي،
و ابتسم لاحفادك اليتامي؟؟
ربما ستسالنا لماذا؟؟؟
قم سيدي فالاقلية الهائلة تحبك.
قم سيدي.
المشاء

Post: #169
Title: Re: عن اليتيم "عبد القدوس الخاتم" المشاء الصامت
Author: Osman Musa
Date: 06-18-2007, 10:18 PM
Parent: #168

أخى استاذ اسامه
سلام شديد
لى عوده الى المشاء الكبير عبدالقدوس الخاتم
قم يا سيدي
تحياتى


Post: #170
Title: Re: عن اليتيم "عبد القدوس الخاتم" المشاء الصامت
Author: osama elkhawad
Date: 06-19-2007, 05:51 AM
Parent: #169


سنصطحب في رحلة قصيرة بعضا من نصوص المشاء العظيم:
سعدي يوسف
محبتي
المشاء

Post: #171
Title: Re: عن اليتيم "عبد القدوس الخاتم" المشاء الصامت
Author: Osman Musa
Date: 06-20-2007, 03:44 AM
Parent: #170


أخى اسامه
اتمنا التوفيق فى أن اكتب ولو القليل عن الأستاذ العظيم عبدالقدوس الخاتم
ارجو التوفيق انشاء الله .
__
ادخل الى ديار السياب :
السياب يفتتح قصيدته بمخاطبة تشبه الابتهال:
( عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء كالأقمار فى نهر
يرجه المجداف وهنا ساحة السحر
كأنما تنبض فى غوريهما النجوم ) .
.............
المخاطب يعود الى الضمير فى (عيناك انها أنثى . والمخاطبة تمزج الوصف
الساكن بالحركة. فحول العينين ( غابتا نخيل) .. سلام




Post: #172
Title: Re: عن اليتيم "عبد القدوس الخاتم" المشاء الصامت
Author: Osman Musa
Date: 06-21-2007, 02:16 AM
Parent: #171

فوق

Post: #173
Title: Re: عن اليتيم "عبد القدوس الخاتم" المشاء الصامت
Author: Osman Musa
Date: 06-21-2007, 02:05 PM
Parent: #172




رحم الله الشاعر اليمانى الفخم
محمد حسين هيثم
واليكم قصيدته ( الباهره )المشاء العالى .

المشاء العالى
_____________
يتقوس نسيان
فى صلب المجنون المشاء
وفى رعدته
تتكدس
اضبارات وكواسر
كيف ترن القيلولة ؟؟
ثمة وخز صدىء
لقيافات ولأقاب وعطور
عطن فخم سيليق به رهبوت النرجس
هذا المشاء
يجر على الاسفلت
صفيح الضحكة
ثم تخاتله الأبواب
تعطره بقبائلها
وهو المشاء العالى
أعنى قرنى ملك منخوب
ليست لخطأه خرائط
أعنى (سين)
بكهان وبجمر وبخور .
........................ نتابع قصيدة المشاء العالى

Post: #174
Title: Re: عن اليتيم "عبد القدوس الخاتم" المشاء الصامت
Author: Osman Musa
Date: 06-21-2007, 06:41 PM
Parent: #173



نتابع

Post: #175
Title: Re: عن اليتيم "عبد القدوس الخاتم" المشاء الصامت
Author: osama elkhawad
Date: 06-22-2007, 06:03 AM
Parent: #174

واصل عزيزي عثمان
يشغلني بوست الاستاذ عن الكتابة هنا .
اين بقية نص هيثم الشعري عن المشاء؟؟
محبتي
المشاء

Post: #176
Title: Re: عن اليتيم "عبد القدوس الخاتم" المشاء الصامت
Author: Osman Musa
Date: 06-22-2007, 03:35 PM
Parent: #175


( رحل امس المشاء محمد هيثم شاعر اليمن والجزيرة العربية العملاق
واليوم رحلت عاشقة ( المشى ) نازك الملائكة روح العراق سيدة
الكلام الشاعرة نازك الملائكة.

قال فيها المقالح او قال عنها
_
أشيعى الحرارة ، والدف فى لمسات الرياح
ولفى جدائلك الشقر حول الفجاج الفساح
وهذا التحرق فى شفتيك أريقى لظاه
على طبقات الثلوج الكثيفة ..
فوق المياه
أذيبى بها قطرات الجليد
عن العشب ..
عن زهرة لا تريد فراق الحياه
فما زال فيها رحيق تخبئه للصباح
ومن دفء عينيك
من ضوء هذا الجبين السعيد
أريقى عصير البنفسج فوق الفضاء المديد
ومن لون هذى الجدائل رشى ازرقاق الأثير
وصبى البريق الملون
فوق مرايا الغدير
.....................

رحم الله الشاعرة الجميلة ام الجدائل ام الشعر العربى نازك الملائكة



Post: #177
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: عبد الناصر الخطيب
Date: 06-22-2007, 09:51 PM
Parent: #1

الاستاذ/ أسامة الخواض
مساء الخير ,,,
___________________________________________________
أقراء مستمتعاً حد الثمله ,,,
في ذلك المقام قراءات لاحد أعظم مشائى العصر الحديث
أمل دنقل ,,,
صاحب الحروف المتفردة ...
لم ينتحر ,,,
ذبحه الالم

***
(الإصحاح الأول)

في البدء كنت رجلا.. وامرأة.. وشجرة.
كنتُ أباً وابنا.. وروحاً قدُسا.
كنتُ الصباحَ.. والمساء..
والحدقة الثابتة المدورة.
… … …
وكان عرشي حجراً على ضفاف النهر
وكانت الشياه..
ترعى، وكان النحلُ حول الزهرُ..
يطنُّ والإوزُّ يطفو في بحيرة السكون،
والحياة..
تنبضُ - كالطاحونة البعيدة
حين رأيت أن كل ما أراه
لا ينقذُ القلبَ من الملل!
* * *


(مبارزاتُ الديكة )
كانت هي التسلية الوحيدة
في جلستي الوحيدة
بين غصون الشجر المشتبكة


(الإصحاح الثاني)


قلتُ لنفسي لو نزلت الماء.. واغتسلت.. لانقسمت!
(لو انقسمت.. لازدوجت.. وابتسمتْ)
وبعدما استحممت..
تناسجَ الزهرُ وشاحاً من مرارة الشفاهْ
لففتُ فيه جسدي المصطكّ.
(وكان عرشي طافيا.. كالفلك)
ورف عصفور على رأسي؛
وحط ينفض البلل.
حدقت في قرارة المياه..
حدقت؛ كان ما أراه..
وجهي.. مكللا بتاج الشوك

(الإصحاح الثالث)

قلتُ: فليكن الحبُ في الأرض، لكنه لم يكن!
قلتُ: فليذهب النهرُ في البحرُ، والبحر في السحبِ،
والسحب في الجدبِ، والجدبُ في الخصبِ، ينبت
خبزاً ليسندَ قلب الجياع، وعشباً لماشية
الأرض، ظلا لمن يتغربُ في صحراء الشجنْ.
ورأيتُ ابن آدم - ينصب أسواره حول مزرعة
الله، يبتاع من حوله حرسا، ويبيع لإخوته
الخبز والماء، يحتلبُ البقراتِ العجاف لتعطى اللبن
* * *
قلتُ فليكن الحب في الأرض، لكنه لم يكن.
أصبح الحب ملكاً لمن يملكون الثمن!
.. .. .. .. ..
ورأى الربُّ ذلك غير حسنْ
* * *


قلت: فليكن العدلُ في الأرض؛ عين بعين وسن بسن.
قلت: هل يأكل الذئب ذئباً، أو الشاه شاة؟
ولا تضع السيف في عنق اثنين: طفل.. وشيخ مسن.
ورأيتُ ابن آدم يردى ابن آدم، يشعل في
المدن النارَ، يغرسُ خنجرهُ في بطون الحواملِ،
يلقى أصابع أطفاله علفا للخيول، يقص الشفاه
وروداً تزين مائدة النصر.. وهى تئن.
أصبح العدل موتاً، وميزانه البندقية، أبناؤهُ
صلبوا في الميادين، أو شنقوا في زوايا المدن.
قلت: فليكن العدل في الأرض.. لكنه لم يكن.
أصبح العدل ملكاً لمن جلسوا فوق عرش الجماجم بالطيلسان -
الكفن!
… … …
ورأى الرب ذلك غير حسنْ!
* * *
قلت: فليكن العقل في الأرض..
تصغي إلى صوته المتزن.
قلت: هل يبتنى الطير أعشاشه في فم الأفعوان،
هل الدود يسكن في لهب النار، والبوم هل
يضع الكحل في هدب عينيه، هل يبذر الملح
من يرتجى القمح حين يدور الزمن؟

* * *
ورأيت ابن آدم وهو يجن، فيقتلع الشجر المتطاول،
يبصق في البئر يلقى على صفحة النهر بالزيت،
يسكن في البيت؛ ثم يخبئ في أسفل الباب
قنبلة الموت، يؤوى العقارب في دفء أضلاعه،
ويورث أبناءه دينه.. واسمه.. وقميص الفتن.
أصبح العقل مغترباً يتسول، يقذفه صبية
بالحجارة، يوقفه الجند عند الحدود، وتسحب
منه الحكومات جنسية الوطني.. وتدرجه في
قوائم من يكرهون الوطن.
قلت: فليكن العقل في الأرض، لكنه لم يكن.
سقط العقل في دورة النفي والسجن.. حتى يجن
… … … …
ورأى الرب ذلك غير حسن!


(الإصحاح الرابع)

قلت: فلتكن الريح في الأرض؛ تكنس هذا العفن
قلت: فلتكن الريح والدم… تقتلع الريح هسهسة؟
الورق الذابل المتشبث، يندلع الدم حتى
الجذور فيزهرها ويطهرها، ثم يصعد في
السوق.. والورق المتشابك. والثمر المتدلي؛
فيعصره العاصرون نبيذاً يزغرد في كل دن.
قلت: فليكن الدم نهراً من الشهد ينساب تحت فراديس عدن.
هذه الأرض حسناء، زينتها الفقراء لهم تتطيب،
يعطونها الحب، تعطيهم النسل والكبرياء.
قلت: لا يسكن الأغنياء بها. الأغنياء الذين
يصوغون من عرق الأجراء نقود زنا.. ولآلئ
تاج. وأقراط عاج.. ومسبحة للرياء.
إنني أول الفقراء الذين يعيشون مغتربين؛
يموتون محتسبين لدى العزاء.
قلت: فلتكن الأرض لى.. ولهم!
(وأنا بينهم)
حين أخلع عنى ثياب السماء.
فأنا أتقدس - في صرخة الجوع - فوق الفراش الخشن!
* * *
(الإصحاح الخامس)
حدقت في الصخر؛ وفى الينبوع
رأيت وجهي في سمات الجوع!
حدقت في جبيني المقلوب
رأيتني : الصليب والمصلوب
صرخت - كنت خارجاً من رحم الهناءة
صرخت؛ أطلب البراءة
كينونتي: مشنقتي
وحبلي السري
حبلها
المقطوع!
***

سفر التكوين _ المشاء أمل دنقل
_______________________________________________________________________
UP
في أنتظار عودتك ....

ولك خالص الود

Post: #178
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-23-2007, 02:00 PM
Parent: #177

فوق ...

Post: #179
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-24-2007, 09:00 PM
Parent: #178

استاذ اسامه
شنو ؟
تحياتى

Post: #180
Title: Re: مشّاؤو العصر القَلقون!!!!!!!
Author: Osman Musa
Date: 06-25-2007, 03:56 AM
Parent: #179

نتابع قصيدة _ المشاء العالى
للشاعر اليمانى الكبير محمد حسين هيثم .
___________________________________________________________