أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)

أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)


10-07-2010, 04:15 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=310&msg=1286421306&rn=6


Post: #1
Title: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: mustafa mudathir
Date: 10-07-2010, 04:15 AM
Parent: #0


أنت ما أنت
(مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
------------

هل بصُرنا
بنهارٍ غمِقٍ
يورث الاشياءَ
نزعاتِ الذهابْ؟
انه الليلُ
تغذى بالاسفْ
وانمحاقاتِ الخيالِ
وأسرى.
إنها الظلمات تفترس البريقْ
وتعبأ لحروب مستدامةْ
ما تجاسر من خطايانا القديمة.
هل رأينا
بعيون مستريبة
أن نسرًا حط في قلب الحديقةْ
وتبعثرنا على خطو الهُزالْ؟
فإليك صاغرةً نجومُ الحيواتْ
وذلك الفَلَك الذي ينظرني
ولا يرضى بأقل من أن تُزهقَ
روحُ الوردة الفجريةْ.
اليك مسرجةُ الوداع.
وإليك أنْ
توضأ لصلاةٍ في الغيابْ.
أنت في الصبر دواةٌ
لنزيف الحبرِ
يكتب لا
ولقمصانك ماء
الأبدية
ترتدي أفراحنا
وعلى تلة فوضانا رياحينُ البسماتْ.
أنت في الصبرِ دواةٌ
لنزيف الحبرِ
يكتب لا
لا تساوم في بقائك
رهنَ الانتماءْ
أنت ما أنت
وأنت استثناءْ
وفرادتُك
سرادقُ عرسٍ للذي ولى وفاتْ.






Post: #2
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: أحمد طراوه
Date: 10-07-2010, 05:24 AM
Parent: #1

.. يا سلام يا مصطفى لك الشكر
في مكالمة هاتفية بهدف السلوى، و توطين و استيعاب حقيقة الفقد، و برضو لتعزية النفس،
طلبت من الأستاذ/ مالك الخير (إبن عم الراحل العزيز حمودة و رفيقو من
زمن الجهل) ، طلبت منو ان يحكي لى ما تيسر عن صديق عمره، فقال لي بعض من سِيرة طويلة.
تأملت و فهمت مايلي من حديث الأستاذ مالك :

- قلب كبير وسع كل اوجه الخير و الجمال، قلب حمودة كان سيد الموقف و راسم سيرة الحياة، و قد قرر بنفسه التوقف عن الخفقان
- لم يعرف قاموس حمودة(الدكشنري - الشخصى) و على مدى رحلة حياته اي كلمة نابية ( هؤلاء 7 انواع من الناس يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله )
- مرونة جهازه العصبي (اي رقة حواشيه و رباطة جأشه وادب التعايش و العُشرة الطيبة) مأخوذة من والدته بت الخواض، و والده الخليفة الورع / فتح الرحمن ولد بلة القراي
و مما يجدر ذكره في صدد ادب التعايش الموروث :أنه في إنتخابات 1986 فيما بعد الإنتفاضة، فقد كان الراحل حمودة مرشح عن الحزب الشيوعي، و كان
والده خليفة السيد على الميرغني هو مدير الحملة الإنتخابية لمرشح الإتحاديين في نفس الدائرة

.. فعلا" عزيزي مصطفي : شهقت غابات مانجو ناضجة .. يا حبيبي خض اسراب العصافير حجر .. و توقف تيار النيل الأبيض
مابين جلهاك و الدويم

.. (وداعا" ابا قاسم و سالي .. وداعا" يا فسيفساء الوطن الجميل الممتد من برقو للهندي )




Post: #3
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: Emad Abdulla
Date: 10-07-2010, 06:18 AM
Parent: #2

Quote: هل رأينا
بعيون مستريبة
أن نسرًا حط في قلب الحديقةْ
وتبعثرنا على خطو الهُزالْ؟
حزنك باهي و موجع يا مصطفى ..
لحمودة الرحمة و المغفرات .



..........
و النسر ذاته ما يزال يحط في ذات الحديقة .. و ينتقي ..
يا لغلب الحديقة ..
و فقرنا .

Post: #4
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: Ishraga Mustafa
Date: 10-07-2010, 07:27 AM
Parent: #3

لعل الكتابة تخفف بعض من هذا الحزن الكبير يامصطفى
لقد وجدت روحى ضالتها فى شجر هذه الكتابة التى تبكى مثلك ومثلى ومثل كوستى...
هناك حيث وهب حموده سنواته النضره
وشدّ من طهر المدينة فى اكثر الاوقات بأسا

لم يهادن ولم يتراجع عن خط الناس والدفاع عن حقهم فى الحياة
اغربل فى ذاكرتى ولم اجد له مثيلا فى الصدق وبراءة القلب والطفولة التى بين حناياه تسكن

كان فريدا
ومتفردا حتى فى رحليه المفجع

يظل حموده ذاكرة المدن والسجون
ويظل صوته عاليا يقضى مضجع كل - سيخة- قابلها حموده بابتسامة لا تقل وضاءة من ابتسامة محمود

عليهما السلام
والقيام
ومحبة الانبياء

Post: #5
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: Mustafa Mahmoud
Date: 10-07-2010, 11:11 AM
Parent: #4

أنت ما أنت
(مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
------------

هل بصُرنا
بنهارٍ غمِقٍ
يورث الاشياءَ
نزعاتِ الذهابْ؟
انه الليلُ
تغذى بالاسفْ
وانمحاقاتِ الخيالِ
وأسرى.
إنها الظلمات تفترس البريقْ
وتعبأ لحروب مستدامةْ
ما تجاسر من خطايانا القديمة.
هل رأينا
بعيون مستريبة
أن نسرًا حط في قلب الحديقةْ
وتبعثرنا على خطو الهُزالْ؟
فإليك صاغرةً نجومُ الحيواتْ
وذلك الفَلَك الذي ينظرني
ولا يرضى بأقل من أن تُزهقَ
روحُ الوردة الفجريةْ.
اليك مسرجةُ الوداع.
وإليك أنْ
توضأ لصلاةٍ في الغيابْ.
أنت في الصبر دواةٌ
لنزيف الحبرِ
يكتب لا
ولقمصانك ماء
الأبدية
ترتدي أفراحنا
وعلى تلة فوضانا رياحينُ البسماتْ.
أنت في الصبرِ دواةٌ
لنزيف الحبرِ
يكتب لا
لا تساوم في بقائك
رهنَ الانتماءْ
أنت ما أنت
وأنت استثناءْ
وفرادتُك
سرادقُ عرسٍ للذي ولى وفاتْ.

Post: #6
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: حسن الجزولي
Date: 10-07-2010, 06:33 PM
Parent: #5

يا لها من قصيدة ,, يا لها من بكائية
مصطفى وطراوة:-
Quote: .. (وداعا" ابا قاسم و سالي .. وداعا" يا فسيفساء الوطن الجميل الممتد من برقو للهندي )

Post: #7
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: باسط المكي
Date: 10-07-2010, 07:29 PM

ياسلاام عليك
الف رحمة عليه في الخالدي
وهو حي وجدان كل الشرفاء

Post: #8
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: Elmosley
Date: 10-07-2010, 09:10 PM
Parent: #1

Quote: أنت في الصبرِ دواةٌ
لنزيف الحبرِ
يكتب لا
لا تساوم في بقائك
رهنَ الانتماءْ
أنت ما أنت
وأنت استثناءْ
وفرادتُك
سرادقُ عرسٍ للذي ولى وفاتْ.


الله يامصطفى والخير فيما اختار الله

البركة فينا وفيكم وفي كل عاشق للوطن

Post: #9
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: طارق أحمد خالد
Date: 10-09-2010, 05:14 AM
Parent: #8

قليلون من يغادرون الحياة الفانية بأجسادهم ويبقون خالدين في ذاكرة الناس. حمودة بالنسبة لي إنسان إستثنائي فأثره في حياة باق لن يزول لأنة ببساطة لم يترك أثراً في النفس فقط وإنما نقش أثراً أبدياً في ذاكرة الجسد.
في أوائل الثمانينيات وكنت وقتها أستعد لإمتحانات الشهادة السودانية، أصابني مغص حاد حتى صرت أتلوى على الأرض من فرط الألم ولم يتبق وقتها للإمتحان سوى 48 ساعة. إتصلت والدتي (فاطمة تابر) بوالدي رحمه الله وذهبنا إلى الحلفايا لمقابلة د. حمودة وكان وقتها قد خرج لتوه من المعتقل كما تم فصله عن العمل. أجرى حمودة الفحوصات اللازمة وأشار إلى وجود إلتهاب زائدة حاد وأن على إجراء العملية في ظرف ساعات معدودة. وقع علينا الخبر كالصاعقة فهذا يعني إحتمال عدم الجلوس للإمتحانات. تحدث بحزم أن العملية هي الأولوية الآن وأن علينا الذهاب للمستشفى كما اقترح الذهاب لمستشفى الحياة بحي الميرغنية وكان وقتها ملء السمع والبصر. طلب مني أن أرافقه في سيارته الفلوكسواجن بينما ركب الباقون مع والدي. لم أكن أعلم أنه الأمر تم عن قصد إلا عندما تحركت السيارة وبدأ في التحدث معي عن أن الحياة مليئة بالصعاب وأن على الإنسان أن يضع دائما أسوأ الإحتمالات ويهيئ نفسه لمجابهتها وأهم شيئ على فعله الآن أن أتوقف عن التفكير في الإمتحان وأركز على إجراء العملية الجراحية والشفاء السريع وبعد العملية ننظر في كيفية أداء الإمتحان. ثم بدأ في التنقل من موضوع لآخر: الهلال، السينما، الغناء حنى إستطاع أن يخرجني من دوامة الهم وعدم التركيز. عندما وصلنا لمستشفى الحياة لم نجد أخصائي التخدير فقرر فوراً الذهاب لمستشفى بحري فالأمر لا يحتمل التأخير والبحث. عندما وصلنا لمستشفى بحري وكان آخر مستشفى عمل به وقتها لم نجد جراحاً واحداً فاستشعر خطورة الأمر. عندها طلب من الممرضين الموجودين، وكانوا جميعاً زملاء سابقين له، تحضير العملية التي سيجريها هو وليكن ما يكون. إجراء عملية بواسطة طبيب لا يعمل من خارج المستشفى بل مفصول عن العمل مخالفة ستعرضه للمساءلة ولكن إنقاذ حياة إنسان عند حمودة أهم وأعظم مما سواها. تم إجراء العملية بسلام ليشرع مباشرة في الخطوة التالية. في صباح اليوم التالي ذهب لمدرستي (بحري الحكومية) ليجد أستاذي العظيم السر الإمام فأخبره بالأمر فأقترح أستاذ السر الذهاب سوياً للوزارة ومقابلة سكرتير إمتحانات السودان (أستاذ الرفيع مصطفى) الذي رفض إجراء الإمتحان في المستشفي وأشترط تجهيز غرفة بالمدرسة بالمواصفات التي يراها الطبيب وإحضار ما يفيد بذلك في نفس اليوم حتى يتم التصديق والجلوس للإمتحان في اليوم التالي. عاد حمودة لإخباري بأن أمر الإمتحان أصبح مضموناً وأن على الآن فقط التفكير في الإمتحان. ثم ذهب لمنزلنا لإحضار سرير ومرتبة وتم تجهيز الغرفة ثم كتب تقريراً بذلك وحمله مرة أخرى للوزارة وطلب إذنا إضافيا بمرافقتي في اليوم الأول حتى يتجنب حدوث أي مضاعفات.
في صباح يوم الإمتحان أطل حمودة بإبتسامته العذبة وأعطاني حقنة مضادة للإستفراغ كما أخبرني بأنني لن أكون في كامل لياقتي الذهنية في اليوم الأول سيما وأن آثار البنج الكامل لا زالت في جسدي وأن على أن أضع هذا في الإعتبار عند إجابتي للأسئلة. مكث معي في غرفة الإمتحانات طوال اليوم الأول أصبح خلالها صديقاً للمراقبين ولجنة الإمتحانات بضحكاته ومعنوياته المرتفعة دائما. أنوه إلا أن السيد سكرتير الإمتحانات قد حضر في ذات اليوم للإطمئنان على الطالب المريض كما حضر المرحوم النذير دفع الله وزير التربية والتعليم وقتها لذات الغرض وشخصي بالنسبة لهما مجهول بالطبع ولكنها المهنية العالية والإنسانية الصادقة التي باتت عراها تتفكك يوماً بعد يوم حتى وقفت بلدنا عارية منهما.
بحمد الله دخلت كلية الهندسة بجامعة الخرطوم ومرت السنوات ولا زلت أدين بالفضل للأخ الأكبر الحبيب طيب النفس نظيف السريرة بحياتي ومستقبلي المهني الذي شارك في تحقيقه كما لم ولن أنس الدروس التي تلقيتها منه وأنا في قمة الخوف والألم عن أهمية الثبات عند المصائب والتفكير في الأهم ثم المهم فالأقل أهمية. كيف لي أن أنساه وأنا أري في جسدي أثر العملية في كل يوم وهي تنطق بمن نذر حياته لإسعاد الناس. ألم أقل بأنه لم يترك أثرا في حياتي فقط بل نقش أثراُ أبدياً في ذاكرة جسدي؟.
رحمك الله يا عزيزنا الغالي وألهم أختى مأوى والأسرة الكريمة وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان وحسن العزاء وأسكنك فسيح جناته وزاد في إحسانك وتجاوز عن سيئاتك وبارك في ذريتك إنه مجيب الدعاء.

Post: #10
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: عبد الحكيم نصر
Date: 10-09-2010, 05:51 AM
Parent: #9

آلمني جدا ان يحرم هذا الشخص من مقبرة في بلد المليون ميل
مربع وهو نصيبه ميل مربع مع 39فرد اخرين في هذا الوطن..
لماذا لا تتكون هيئة تتولي امر اعادة امثال حمودة للوطن
ليتوسدوا ثراه بعد ان حرموا من العيش فيه..
اين كان الحزب الشيوعي؟؟
اين جماهير شعبنا ؟؟
لماذا يحرم امثال حمودة من ان يكون لهم شاهد مقبرة في
بلد المليون ميل مربع؟؟

Post: #11
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: dardiri satti
Date: 10-09-2010, 01:29 PM
Parent: #10

Quote: ثم ألتحق بجامعة الخرطوم في العام 1969 وبكلية الطب جامعة الخرطوم عام 1970



حمودة!!!؟؟


أيها الفتى المقاتل،

سلاما عليك في الخالدين ،

في الخالدين عليك السلام.




مصطفى ،

وها أنذا أتذكره الآن ،
بعد أكثر من أربعين عاماً .

فلشعبنااحر التعازي ،


Quote:
أنت في الصبر دواةٌ
لنزيف الحبرِ
يكتب لا
ولقمصانك ماء
الأبدية
ترتدي أفراحنا
وعلى تلة فوضانا رياحينُ البسماتْ.



فوداعاً
وسلاماً في الخالدين،
في الخالدين عليك السلام

أيها الفتى المولوتوف

Post: #12
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: الفاتح ميرغني
Date: 10-09-2010, 03:54 PM
Parent: #11

Quote: أنت ما أنت
(مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
------------

هل بصُرنا
بنهارٍ غمِقٍ
يورث الاشياءَ
نزعاتِ الذهابْ؟
انه الليلُ
تغذى بالاسفْ
وانمحاقاتِ الخيالِ
وأسرى.
إنها الظلمات تفترس البريقْ
وتعبأ لحروب مستدامةْ
ما تجاسر من خطايانا القديمة.
هل رأينا
بعيون مستريبة
أن نسرًا حط في قلب الحديقةْ
وتبعثرنا على خطو الهُزالْ؟
فإليك صاغرةً نجومُ الحيواتْ
وذلك الفَلَك الذي ينظرني
ولا يرضى بأقل من أن تُزهقَ
روحُ الوردة الفجريةْ.
اليك مسرجةُ الوداع.
وإليك أنْ
توضأ لصلاةٍ في الغيابْ.
أنت في الصبر دواةٌ
لنزيف الحبرِ
يكتب لا
ولقمصانك ماء
الأبدية
ترتدي أفراحنا
وعلى تلة فوضانا رياحينُ البسماتْ.
أنت في الصبرِ دواةٌ
لنزيف الحبرِ
يكتب لا
لا تساوم في بقائك
رهنَ الانتماءْ
أنت ما أنت
وأنت استثناءْ
وفرادتُك
سرادقُ عرسٍ للذي ولى وفاتْ.

صادق التعازي القلبية لك يا صديقي على " رحيل النوار خلسة".
نسأل الله له الرحمة والمغفرة ولكم ولذويه الصبر وحسن العزاء.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

Post: #13
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: mustafa mudathir
Date: 10-10-2010, 05:52 AM
Parent: #12

لك التعازي طارق أحمد خالد
ياسلام يا طارق ياهو دا حمودة
He fixed you. He fixed a lot of people
ما حكيته يشبه تماماً دكتور حمودة. تفاؤل
ومباشرة عجيبة للأشياء والمواقف.
لكم وقفت، وانا دفعتو، محتاراً كيف فعلها
ودائماً!!!!

Post: #14
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: khatab
Date: 10-10-2010, 06:16 AM
Parent: #13



يامصطفى

البركه فى الجميع

لحموده الرحمه ..
ولنا في رحيله العجول
الصبر الجميل ...

اكتب ياصديق وغنى له
ونحن جوقتك
المصطفه
يامصطفى

كورالك
المواظب
على ترديد
النشيد العالى
.
.

Post: #15
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: mustafa mudathir
Date: 10-10-2010, 06:22 AM
Parent: #14

توارد غريب يا خطاب
قبل دقايق كنت بكوس لكلمة سري في سودان فوراول
عشان انفعلت ببوستك لمحمد احمد غنو خصوصاً في
الجزأين الأخيرين. كتابة في اللحم الحي ولكن
نواصلها بهناك.
والفقد واحد
وحاجاتنا نحن عليها......عشرة!

Post: #16
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: ايمان بدر الدين
Date: 10-10-2010, 08:09 AM
Parent: #15

Quote: قليلون من يغادرون الحياة الفانية بأجسادهم ويبقون خالدين في ذاكرة الناس. حمودة بالنسبة لي إنسان إستثنائي فأثره في حياة باق لن يزول لأنة ببساطة لم يترك أثراً في النفس فقط وإنما نقش أثراً أبدياً في ذاكرة الجسد.
في أوائل الثمانينيات وكنت وقتها أستعد لإمتحانات الشهادة السودانية، أصابني مغص حاد حتى صرت أتلوى على الأرض من فرط الألم ولم يتبق وقتها للإمتحان سوى 48 ساعة. إتصلت والدتي (فاطمة تابر) بوالدي رحمه الله وذهبنا إلى الحلفايا لمقابلة د. حمودة وكان وقتها قد خرج لتوه من المعتقل كما تم فصله عن العمل. أجرى حمودة الفحوصات اللازمة وأشار إلى وجود إلتهاب زائدة حاد وأن على إجراء العملية في ظرف ساعات معدودة. وقع علينا الخبر كالصاعقة فهذا يعني إحتمال عدم الجلوس للإمتحانات. تحدث بحزم أن العملية هي الأولوية الآن وأن علينا الذهاب للمستشفى كما اقترح الذهاب لمستشفى الحياة بحي الميرغنية وكان وقتها ملء السمع والبصر. طلب مني أن أرافقه في سيارته الفلوكسواجن بينما ركب الباقون مع والدي. لم أكن أعلم أنه الأمر تم عن قصد إلا عندما تحركت السيارة وبدأ في التحدث معي عن أن الحياة مليئة بالصعاب وأن على الإنسان أن يضع دائما أسوأ الإحتمالات ويهيئ نفسه لمجابهتها وأهم شيئ على فعله الآن أن أتوقف عن التفكير في الإمتحان وأركز على إجراء العملية الجراحية والشفاء السريع وبعد العملية ننظر في كيفية أداء الإمتحان. ثم بدأ في التنقل من موضوع لآخر: الهلال، السينما، الغناء حنى إستطاع أن يخرجني من دوامة الهم وعدم التركيز. عندما وصلنا لمستشفى الحياة لم نجد أخصائي التخدير فقرر فوراً الذهاب لمستشفى بحري فالأمر لا يحتمل التأخير والبحث. عندما وصلنا لمستشفى بحري وكان آخر مستشفى عمل به وقتها لم نجد جراحاً واحداً فاستشعر خطورة الأمر. عندها طلب من الممرضين الموجودين، وكانوا جميعاً زملاء سابقين له، تحضير العملية التي سيجريها هو وليكن ما يكون. إجراء عملية بواسطة طبيب لا يعمل من خارج المستشفى بل مفصول عن العمل مخالفة ستعرضه للمساءلة ولكن إنقاذ حياة إنسان عند حمودة أهم وأعظم مما سواها. تم إجراء العملية بسلام ليشرع مباشرة في الخطوة التالية. في صباح اليوم التالي ذهب لمدرستي (بحري الحكومية) ليجد أستاذي العظيم السر الإمام فأخبره بالأمر فأقترح أستاذ السر الذهاب سوياً للوزارة ومقابلة سكرتير إمتحانات السودان (أستاذ الرفيع مصطفى) الذي رفض إجراء الإمتحان في المستشفي وأشترط تجهيز غرفة بالمدرسة بالمواصفات التي يراها الطبيب وإحضار ما يفيد بذلك في نفس اليوم حتى يتم التصديق والجلوس للإمتحان في اليوم التالي. عاد حمودة لإخباري بأن أمر الإمتحان أصبح مضموناً وأن على الآن فقط التفكير في الإمتحان. ثم ذهب لمنزلنا لإحضار سرير ومرتبة وتم تجهيز الغرفة ثم كتب تقريراً بذلك وحمله مرة أخرى للوزارة وطلب إذنا إضافيا بمرافقتي في اليوم الأول حتى يتجنب حدوث أي مضاعفات.
في صباح يوم الإمتحان أطل حمودة بإبتسامته العذبة وأعطاني حقنة مضادة للإستفراغ كما أخبرني بأنني لن أكون في كامل لياقتي الذهنية في اليوم الأول سيما وأن آثار البنج الكامل لا زالت في جسدي وأن على أن أضع هذا في الإعتبار عند إجابتي للأسئلة. مكث معي في غرفة الإمتحانات طوال اليوم الأول أصبح خلالها صديقاً للمراقبين ولجنة الإمتحانات بضحكاته ومعنوياته المرتفعة دائما. أنوه إلا أن السيد سكرتير الإمتحانات قد حضر في ذات اليوم للإطمئنان على الطالب المريض كما حضر المرحوم النذير دفع الله وزير التربية والتعليم وقتها لذات الغرض وشخصي بالنسبة لهما مجهول بالطبع ولكنها المهنية العالية والإنسانية الصادقة التي باتت عراها تتفكك يوماً بعد يوم حتى وقفت بلدنا عارية منهما.
بحمد الله دخلت كلية الهندسة بجامعة الخرطوم ومرت السنوات ولا زلت أدين بالفضل للأخ الأكبر الحبيب طيب النفس نظيف السريرة بحياتي ومستقبلي المهني الذي شارك في تحقيقه كما لم ولن أنس الدروس التي تلقيتها منه وأنا في قمة الخوف والألم عن أهمية الثبات عند المصائب والتفكير في الأهم ثم المهم فالأقل أهمية. كيف لي أن أنساه وأنا أري في جسدي أثر العملية في كل يوم وهي تنطق بمن نذر حياته لإسعاد الناس. ألم أقل بأنه لم يترك أثرا في حياتي فقط بل نقش أثراُ أبدياً في ذاكرة جسدي؟.
رحمك الله يا عزيزنا الغالي وألهم أختى مأوى والأسرة الكريمة وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان وحسن العزاء وأسكنك فسيح جناته وزاد في إحسانك وتجاوز عن سيئاتك وبارك في ذريتك إنه مجيب الدعاء


قصة مؤثرة وفعلا تستحق النشر والتداول وياريتنى لو سمعتها قبل وفاتة لكنت ارسلت لة باقة ورد وياسمين تلمسها بيدة واناملة التى صنعت بجسدك ذكراة العطرة ومواقف الابطال ولكن مثلنا السودانى البقول يوم شكرك ما يجى حجبتها الى ما بعد الرحيل
سلاما لك ايها البطل سيد الصولات الانسانية وهكذا يعجل بالاخيار

Post: #17
Title: Re: أنت ما أنت (مرثية لصديقي حمودة فتح الرحمن)
Author: mustafa mudathir
Date: 10-10-2010, 07:06 PM
Parent: #16

أحمد طراوة
عماد عبدالله
إشراقة مصطفى
مصطفى محمود
حسن الجزولي
باسط المكي
يوسف الموصلي
عبدالحكيم نصر
ايمان بدرالدين
البركة فيكم جميعكم
شكراً على التفاعل والتأبين المبكر للفقيد.
آسف يا ايمان!