مفوضية العدالة الشاملة في السودان بيان حول تصريحات رئيس الوزراء الإنتقالي بشأن العدالة في السودا

مفوضية العدالة الشاملة في السودان بيان حول تصريحات رئيس الوزراء الإنتقالي بشأن العدالة في السودا


10-03-2019, 01:47 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=30&msg=1570063622&rn=0


Post: #1
Title: مفوضية العدالة الشاملة في السودان بيان حول تصريحات رئيس الوزراء الإنتقالي بشأن العدالة في السودا
Author: بيانات سودانيزاونلاين
Date: 10-03-2019, 01:47 AM

01:47 AM October, 02 2019

سودانيز اون لاين
بيانات سودانيزاونلاين-فنكس-امريكا
مكتبتى
رابط مختصر






العدل أصل السلام



تابعت مفوضية العدالة الشاملة في السودان بقلق بالغ تصريحات رئيس الوزراء الإنتقالي في السودان د. عبدالله حمدوك على قناة فرانس 24 يوم الإثنين الموافق الثلاثين من سبتمبر المنصرم حيث أفاد رئيس الوزراء لا يعتزم تسليم المتهمين في جرائم دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية، متعللا في ذلك بأنه سيتم إصلاح القضاء السوداني و من ثم محاكمة المتهمين في هذه الجرائم أمام القضاء السوداني، و هو أمر يدرك الوزير الأول إستحالته في الوقت الحالي، و هو ما يبين وقوع رئيس الوزراء تحت التأثير السياسي للقوى التي تعارض تسليم المتهمين و تحاول الإلتفاف على مسألة العدالة في السودان.

و هنا تود المفوضية أن تلفت إنتباه رئيس الوزراء من مغبة إستغلال سلطاته للتستر على متهمين في جرائم ترقى لجرائم الحرب و الإبادة الجماعية و التطهير العرقي و جرائم ضد الإنسانية و المصنفة بالخطيرة حسب ميثاق روما و نصوص المواد 5 و 6 و 7 و 8 و التي قصد المشرعون من وضعها حماية الأمن و السلم الدوليين، و عليه توضح المفوضية الآتي:

1 / سبق و في أكثر من موضع أن أوضحت المفوضية إلى أن القانون السوداني يفتقر إلى نصوص تعاقب على الجرائم المذكورة أعلاه إضافة إلى المبدأ القانوني (لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص) و الذي يستند عليه القانون الجنائي السوداني مما يعيق معاقبة الجناة في القضايا أعلاه.

2 / سبق و أن أوضحت المفوضية أن القضاء السوداني يفتقر إلى المعايير العدلية بينها الإستقلال و النزاهة و المساواة، حيث أن القضاء السوداني يسيطر عليه من يدينون بالولاء آيديولوجيا لنظام الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير و هو المتهم الأول في هذه الجرائم، و ما المحاكمة الصورية حول النقد الأجنبي ضد الرئيس المخلوع إلا عملية غسيل إجرام و تبرئته من الجرائم الكبرى و التي أقر فيها هو بنفسه عن مقتل حوالي 10 الف مواطن في دارفور. لذا فإذا كان هناك أولوية عدلية، كانت لتكون لدم الأبرياء و ليس حيازة بضع دولارات لا تساوي شيئا مقارنة بحقيقة الجرائم التي وقعت على أرض الواقع من قتل و سفك دم و نهب و إنتهاك لحقوق و كرامة الإنسان.

3 / تصريحات رئيس الوزراء الإنتقالي تعد محفزا للعنف و روح الإنتقام و الثأر و خصوصا أنها تزامنت مع حريق متواصل ضد القرى الآمنة حوالي مكجر بوسط دارفور و منطقة كدنيير بجنوب دارفور. حيث كان من الأولى لرئيس الوزراء الحديث عن الجرائم الجارية الآن و دوره فيها لأنها تقع تحت مسئوليته مباشرة، بدلا من محاولة التستر على متهمين في جرائم سابقة و مطلوبين للعدالة الدولية.

4 / رئيس الوزراء الإنتقالي د. عبدالله حمدوك يدرك حقيقة أنه يستحيل معالجة القضاء السوداني في الوقت الحالي و خصوصا أنه حتى الآن لم يسمح للإدارة المدنية تعيين مرشح النائب العام مولانا محمد الحافظ الذي لم يرغب فيه المتهمين الذين لا يزال يعمل بعضهم في السلطة و كذلك تكليف رئيس القضاء، لذا كان من الأجدى لرئيس الوزراء عدم محاولة التستر التي ربما تضعه في خانة رصفائه السابقين الذين رفضوا أن تأخذ العدالة مجراها في الجرائم الشبيهة بينها ترحيل الأهالي من وادي حلفا دون وجه حق و كذلك دفن النفايات المسرطنة في شمال السودان و هي جميعها ترقى لمستوى الجرائم الخطيرة.

5 / تصريح رئيس الوزراء هذا، يهدم صفة الإلزام و الوجوب التي يجب أن تتسم بها النصوص القانونية كما و يدحض هيبتها الكامنة في كونها زاجرات و رادعات و منصفات، إلى كونها تترك المجرم يفلت من العقاب و لا تحقق مقاصدها العليا.

و عليه، فإن المفوضية تطالب رئيس الوزراء الإنتقالي بالمزيد من التوضيح حول تصريحاته حتى لا يتهم هو الآخر بجرائم التستر أو محاولة إستغلال السلطة للتستر على الجرائم الكبرى أو محاولة إعاقة العدالة بدواعي إصلاح القضاء السوداني، كما تتوقع المفوضية في الوقت ذاته إعتذار رئيس الوزراء الإنتقالي د. عبدالله حمدوك من الضحايا و أهاليهم و تأكيده لهم على أنه حريص على إنفاذ العدالة و تسليم المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية بجانب التأكيد على سن قوانين و تأهيل القانون السوداني ليرقى إلى معالجة الجرائم الأخرى و قيام محاكم خاصه تستند على التشريعات الجديدة ضمانا لإنهاء كافة المظالم و إنصاف الضحايا و محاسبة الجناة و إجراء المصالحات المطلوبة و التأسيس لسيادة حكم القانون.



المحامي / خليل أحمد دودالرجال

رئيس مفوضية العدالة الشاملة في السودان

2 أكتوبر 2019م