صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى

صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى


07-22-2006, 07:34 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=225&msg=1184506565&rn=90


Post: #1
Title: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-22-2006, 07:34 AM
Parent: #0

صورة الحديد - القصيدة المفخخة-

مهداة : الى سعدي يوسف

شعر : محمد مدني *




"طالعا ً

من ظلامِ الحديد إلى عمر ِهذا الخرابِ المديدِ

اكتفيتُ بقنبلتين رشقتُهما فوق كُمَّيْ ..قميصي

أباهي بأني مقاتلُ ثم أخاتلُ كي التقي بالفتاة

التي ضيعتني وضاعت قصيدتنا في النشيج الذي

شيد الأصدقاء له هرماً هدهَّ الشعر

والانكفاءُ على رجع خَطْوِ البنات

اللواتي ابتدأت.....
أراجع هل أتراجعُ أم تتماسكُ في داخلي الأغنياتُ

فهاتِ على هامش الوقت نافلةً

ركعتين

من

الزلزلة الى النازعات




****




برهةٌ خاطفة

ثم نأتي على ساعد العاصفة

لا بكاءَ على نجمةٍ

أو صديق من الحقبة السالفةْ

لا يحَّددُ في شِعرِه

بالصريحِ وباللهجِة الناشفةْ

أن الكتابةَ والمرأةَ والعاطفةْ

في زمان البضاعة والسلعةِ التالفةْ

مادة ناسفة

لأفـرقـيتي جندُ الكلام

لها بعض السلام
قنابلٌ من لون ما خطاه" ناظم حكمت

الآن انتهيت - لتَونَّـا - من كيف يكتبُ " اخضرٌ

أولى القصائد فيالنشيد العائلي




***




كيف يا مفتري

يامرابي "الدواية" والدفترِ

أنت توشي لجند الخليفة بالأخضر

كل عمرك يا نذل قد بعته
عسكري

فلتَعش

إن تعش!!

بائعاً

مشتري




****
النباتاتُ تنمو لأعلى ولكنها تقبضُ الطين

في سُــَّرة الارض ِ تأبى الفكاكَ فيا خالقينَ

جنونَ التراجع فينا كفى إننا قد نسينا

بطاقات ِ ميلادنا عند باب الكفاح المسلح

لكن دمغنا بكرت ِ الاغاثة ِ والاستغاثة
يامبدعينَ جنونَ

التماسك فينا دعونا نغني وإياك أعني

أيا مستجيراً بموت بطيء من الميتة الباسلة

خارجٌ عنهمُ عارفٌ قَــْدرهَ

قادرٌ إن دعي أن يعى وزْرهَ

إن دعاك إذاً حازماً أمره

هيئي قْـبَّره

واشرحي صدره




***
دَعُونَا نُغَنيِّ،

وهل قرب قاع القصيدة غيرُ نواح وبعض

المناحات في جبل آيل للسقوط ، هنا كفَّنتنَا الصداقاتُ

بالوردة الحجرية والموقف الزئبقي ، هنا انتصرنا

لموت سيأخذ منا قليلاً من الحب - حب الشعوب - وكل الشقاء

وبعضَ الرفاق، فهل

نكتفي أم سنرقص حتى الغياب

على لحن خيبتنا وانتقال

المغنِّي من التختِ للمقَََصلة




***
لا يا صديقي

سنهرب أيضاً لنكتب

بحراً جديداً على خصر "زولا" ويافا ويثرب

ونقذفُ في الغيب نجماً حميماً وغيماً لنشطب

موج التردد من وجه بحر الترقب
إذاً يا صديقي

سنكتبُ كي لا نجاري ونهرب

سنعمل في الارض كل المعاول بالكاد نثقب

في الارض ثقباً لينمو ولو كان طحلب




****
هديرَ العصافير يالغتي كيف امكن

أن تستديري إلى الخلف كي تنظري باتجاه

الرفاق - لعل "هديل" المدافع

ياتيك من خلفهم يا جنازتنا عجلي
بالمزار فإن المقامَ هنا

حامضٌ طعمه كالح لونه

أختشي أن أقول بأن الخيانة أيضاً

تفوح لها رائحة








من لنا

غيرنا يا يسار

من لنا غير أن نحتمي بالجدار..؟

ظهرنا لصقه صدرنا نحو نار

آه كم رائع هو

هذا الحصار




***




ولو ننحني

ثم ندخل في العشق

لا صحراء الحروب

ولا غابةً من حطامٍ

تهدد أمن العلاقة

كم مرةً

راودتنا البنادقُ

أن نكتفي

أو نكفكف

عنا القصائد لكننا آه لو

أننا ننتهي

أو نمد إلى الحرب حبلَ الغناء

نهدهد أطفالها كي يناموا

تنام

وتصحو القصيدةُ
لو ننبري مرةً

للعناق ويُقرأ إنجينا للرفاق

نحج معاً

للضريح الذي مابه ميتُ

غير إنا نسيناه

همنا

بحمى المقاعد في البرلمان"




** ** **

من ديوان نافذة لا تغري الشمس يناير 1987م

وكذلك نقلا عن موقع http://www.aylool.com



Post: #2
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-22-2006, 07:43 AM
Parent: #1

يطيب لى ان اشكر عضو البورد الصديق محمود ابوبكر الذى دلنا على عنوان الموقع الادبى والثقافى والاجتماعى وكذلك اخبار الصديق محمد مدنى عضو البورد فلهما التحية
كذلك يحتوى الموقع على حوارات مهمة اجراها الاخ محمود بالجزائر والقاهرة مع الاديبة احلام مستغانمى والفنان محمد منير وملف عن الشاعر الراحل كجراى كل ذلك افادنا به الاخ محمود فى لقاء بورداب القاهرة فنجدد الترحيب به بيننا وان تاخر حين انضمامه للبورد
http://www.aylool.com


Post: #3
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 07-22-2006, 08:49 AM
Parent: #1

الشفيف والراقي مطـر قادم

لك من التحيات والود ما تشتهي ، ومن التقدير والإمتنان ما تستحق واكثر
كانت فرصة نادرة لشخصي بالامس في ان التقي بهذه الاسماء الجميلة التى عرفتها من خلال البورد .. "اسماء بعضها مستعار " ومدادها مسكوب على مساحات الاليكترون ..

فياله من "فرح"جميل ذلك الذي ضمنا سويابإحدى صالات القاهرة ..حيث شلالات الطرب المنساب ..
"مطر قادم" -" مهداوي " -"ايمن" - "شرف الدين "-"بقال" -" ابوالقاسم " "صلاح غريبة" وآخرون

وسيدة الجمع الكريم الفراشة "نادية عثمان " ياله من يوم جميل ..

المختلف "مطر" سنلتقي مجددا حتى نزرع الدروب شعرا وغناءا ونزف عرائس الجمال لنيل القاهرة القادم محملا بطمي الهضبة الحبشية وعبق روائح القهوة ، وبرسائل العشق الندية طازجة من انفاس أهلنا في جنوب هذا الوادي الوفير ..

اشكرك على إضافتك موقع ايلول هنا ..وهي فرصة لنفتح صدورنا وصفحاتنا لكل الاقلام الجميلة هنا لتشريفنا هنــاك ..
كما انتهز المناسبة لأنوه لكل عشاق مدني ورفاقه ...في ان يشاركوا معنا في إعداد الملف الخاص بأعمال محمد مدني والذي سيصدر بداية الشهر القادم على موقع ايلول ..

لك الود اجمعه ولبورداب القاهرة "الجدعان" كل التقدير ..وسنلتقي

Post: #4
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: تراث
Date: 07-22-2006, 02:23 PM
Parent: #3

العزيز مطر.. هذا انت كما عرفته، تعرف من الشعر أجوده. ومن كل شيء.
وهذا هو محمد مدني كما عرفناه: يكتب الشعر كما ينبغي أن يُُكتب الشعر.
لكما التحايا وكثير الشوق.
مطر ما قلت ليك تعال عندنا. عندي لك شوق عظيم. ووعود.

Post: #5
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: mansur ali
Date: 07-22-2006, 02:34 PM
Parent: #4

مدني
آواه لو يعرف الوطن المعباء بالزجاج كم كسسر
ناه وكم

Post: #6
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: بدر الدين الأمير
Date: 07-22-2006, 02:41 PM
Parent: #5

الاخ مطر لك التحية

هل هو محمد مدنى الشيخ

شاعر المناديل الوضيئة ( لحن وغنا مصطفى سيد احمد)

Post: #14
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-22-2006, 04:24 PM
Parent: #6

الاخ بدر الدين الامير
كل التحايا
المناديل الوضيئة للاستاذ الشاعر محمد محى الدين وشكرا على المداخلة والحضور

Post: #13
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-22-2006, 04:00 PM
Parent: #5

الاخ mansur ali
كل التحايا
فى ملفك وجدت ان فنانك المفضل (مصطفى سيدأحمد، يمانى باريا، )اما شاعرك فكان محمد مدنى ، الدوش ، الصادق الرضى ومعومات اضافية إرترى ، منتمي للثقافة السودانية . ومحل الميلاد فى السودان أدنقرار.ملف يمكن ان يحسدوك عليه! فشكرا لتكرار حضورك ومؤكد انك ستتابع معنا ملف الاستاذ الشاعر محمد مدنى بموقع ايلول والى ذلك الحين اقدم لك مقاطع لمحمد
Quote: أنا غاضب يا رسول
فبعض الحكومات
تختار ان تشترينا بحسن الجوار
وبعض الرفاق يبيعوننا بالحوار


إنذار أول : قصيدة لن تتم
للبنات الجميلات في مكتب الامن واللاجئين

وللصبية الضائعين

بين صوت المغني وبين الكمين

وللمغنين من الشعراء يهزون عرش الخلافة

بالشعر والخمر والاعتراف

لتلك الضفاف
التي عمدتني نبيا يخاف
على الحرب من ضدها
وعلى العشق من حامليه الخفاف
وللقائمين ثلاثة ارباع ليل الغريب،

وكامل ليل البلاد ،

مقابل خبز الجفاف





Post: #12
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-22-2006, 03:43 PM
Parent: #4

صديقى الغالى تراث
تحية كل الاشياء الجميلة
Quote: مطر ما قلت ليك تعال عندنا. عندي لك شوق عظيم. ووعود.

انا اكملت الاستعداد لزيارتك من حيث النية والاشواق. وسنلتقى ان لم يكن هنا فهناك او هناك.
لننعم بصحبتك الماجدة ونعيد سيرتها الاولى باليمن السعيد.

Post: #7
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-22-2006, 02:56 PM
Parent: #3

Quote: أحتاجُ دوزنة وتراً جديداً
لا ُيضيف إلى النشيدِ سوا النشـــــاز
لغةً تُفتشُ عن أراضٍ خِصبةٍ
شمساً تُغير طعم فاكهةِ الشتاء

أحتاجُ مِفرزةً من الشعراءِ و الجوعى
لنُعلن سُخطنا أو ننتهي منا باغنيةٍ تذاع

بالشهداء
بالفقراء
بطفلنا الآتي
بكوم اللاجِئين
بالداعين في الصلوات
هتـــــتفنا ما سمعتم
ثم هاجرنا انصرفتم

يا بحراً تجاوز في سكونِهِ كل حد
يا بحر قم..حرِك تحرك
أو فعُد نحو ابتلائك فالنهايات القديمة لا تُحد
ألفُظ جحيمك
أو فغادر ساحليك إلى الأبد
تابعوا من شئتمُ أو طاوعوا من خفتمُ
فالزاحفون إلى الفجيعة أنتمُ
فقط إفهمـــــــــــــوا
أن لا وثيقة أو وفاق
ولا حقيقة أو نفاق
تخفي عن الأطفال عورة من دفنتم مِن رِجال

يا بحر قم..حرِك تحرك
أو فعُد نحو ابتلائك فالنهايات القديمة لاتــحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

Post: #8
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: mansur ali
Date: 07-22-2006, 03:09 PM
Parent: #7

بطفلنا الآتي
بكوم اللاجِئين

Post: #9
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: mansur ali
Date: 07-22-2006, 03:19 PM
Parent: #8

لا بكاءَ على نجمةٍ

أو صديق من الحقبة السالفةْ

لا يحَّددُ في شِعرِه

بالصريحِ وباللهجِة الناشفةْ

أن الكتابةَ والمرأةَ والعاطفةْ

في زمان البضاعة والسلعةِ التالفةْ

مادة ناسفة

Post: #26
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-24-2006, 04:31 PM
Parent: #8

****

Post: #10
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-22-2006, 03:25 PM
Parent: #3



اغنية احتاج دوزنة
لفرقة عقد الجلاد

Post: #11
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: mansur ali
Date: 07-22-2006, 03:32 PM
Parent: #10

2222

Post: #15
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 07-22-2006, 04:38 PM
Parent: #11

عزيزي مطر
شكرا لك على ايرادك لنص صديقنا الشاعر الكبير:
محمد مدني
وفي رواية
محمد محمود الشيخ
النص بديع ويحتاج لقراءة اخرى متأنية
شكرا لهذا الامتاع
محبتي
أرقد عافية
المشاء

Post: #17
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمد عبد الله شريف
Date: 07-22-2006, 09:46 PM
Parent: #15

مــــطر الجــميل

في صحـة الوطن المقـاوم أن يـداوم, نـخـب عشـق


يلتقي فيه الحبيبة والخريطــة ,


شكرا مطـر ــ ولصـديقي محمد مدني باقات حب وحنين

فهو من ابرع الناطقين بالشعر العميق الشفيف

كلما أبدأ في قراءة نص لمدني ..يتملكني شـوق الأستمتاع بالمقطع الذي يلي الآخر فاتنقل بين المقاطع .. واطيل فيها عمدا,,واهرب مـن ان

الج نهاية القصيده وافتقد دهشة الأستمتاع

محمد مدني ,, يشدك الي القصيده المعبأه حبآ وطنآ وإنسـانيه

وحين يلقيها عليك ..تحس بأن اللغة والمعاني استحالت كائنات

وعناصر تتدافع نحوك.

محمد مدني هناك ...دم معافي

فلا الشعر ولا الانسان في وطني يدجن او يضيع..


مـداخله
الاستاذ بدر الدين الأمير إحترام وسلام

رائعة الاستاذ مصطفي وكلمات محمد مدني هي في صحة الوطن

ولم تنال حظها كاغنيه موزعه موسيقيآ ,,رغم ان الاستاذ

مصطفي سكب فيها عصارة ابداعه الشفيف . أرجو أن تكون إفادتي صحيحه

Post: #20
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-23-2006, 07:37 AM
Parent: #17

صديقى الامير العزيز محمد عبد الله شريف
فى اغنية الاطفال لمحمد مدنى

بيم … بوووم …. باك
ـ أنا حامد
ـ أنا دبروم
ـ ألم مسفن
ـ وسعدية

وتستمر القصيدة الى ان تصل
كن القائد
ـ لماذا فلتكن أنت ؟
ـ تريث إننا نلعب
فإن زمانهم بائد
ـ لأن زمانهم بائد
سأرفض منصب القائد

برغم ان ايراد المقاطع يخل بالنص الشعرى ايما اخلال فعذرا لشاعرنا الكبير محمد مدنى لما اعجبنا فاوردنا....
Quote: في صحة الوطن

وشكرا لمداخلتك القيمة والودوده فى الحديث عن تجربةالاستاذ الشاعر محمد مدنى ..

Post: #19
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-23-2006, 07:11 AM
Parent: #15

الاخ اسامة الخواض
لك التحايا وفى الرد على حضورك فى مقام صديقك محمد مدنى لا اجد ابلغ من ان اقدم مقاطع من نصوصه
يقول الشاعر من قصيدة شهرزاد والمقصود
تنكرني الحروف
تلسعني سياطها المائية الرنين
تنسج لي من خطوها معاطف النكاية

-------------------------------
Quote: دثروني… فالكلام البكر جاء
ها أنا أركض نحوي
فالعمى شارة صحوي

------------------------------
مناورات تكتكية نحو مبادرة إستراتيجية
أحتاج دوزنة ً
تفك حبالكم عني
وتربطني بكم
كيف التقيتم… خلفَ نافذتي
تجمهرتِ البنادقُ
ناصبتني الشعرَ
والخوفَ المسيجَ بالخمور
قرّبت بين النساء
وباعدت بين النساء وبيننا
- نادوا الوصيفات الشهود
وكل خدام البلاط
- هذا النكوص يخيفني….
سأدس باطنَ راحتي في صدرها
وأظل أعلن أنه _ قد قٌد من دبر _
فكيف ترونني ….؟!
------------------
مع وافر الشكر والامنيات الجميلة.

Post: #16
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 07-22-2006, 08:53 PM
Parent: #1

العـزيز "مطر "
أمتعتني مفرداتك الممزوجة بأنات مدني الإنسان والشاعر..وكم نحن بحاجة الى إعادة مجاديف مدني نحو بحرنا الإسفيري هذا ..
دعنا نستفز كل رفاقه الحميمين هنا-واعتقد انك احدهم- ونطالبهم بضرورة فعل كل الممكن من اجل تفعيل مشاركته مرة أخرى في هذا المبر.

وحتى ذلك لـنا موعد آخر في "زهرة البستان" حيث المكان والظرف مناسبان لإستحضار هذا الرائع ..
ولك من وحي مدني هذه الابيات :-

"أنا الريحُ
تأخذني الإتجاهاتُ إلى غيرها
كي أردَّ احتمال المنافي
إلى الأمكنةْ.
أنا الريح
تأسرني ثنيةُ الكمِّ
في ثوبها
فأغازلُ أطرافَه
بالهفيف وبالدوزنةْ.
أنا الريحُ
لاأعرف الإلتجاءَ إلى
ركنِ بيتٍ..تراني هناكَ
تماماً كما قد تراني
هنا


مدني :أسمرا
يناير 1996م

Post: #18
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 07-22-2006, 10:41 PM
Parent: #16

شكرا محمود ابوبكر على ايرادك للابيات المعذبة الآتية:
Quote: "أنا الريحُ
تأخذني الإتجاهاتُ إلى غيرها
كي أردَّ احتمال المنافي
إلى الأمكنةْ.
أنا الريح
تأسرني ثنيةُ الكمِّ
في ثوبها
فأغازلُ أطرافَه
بالهفيف وبالدوزنةْ.
أنا الريحُ
لاأعرف الإلتجاءَ إلى
ركنِ بيتٍ..تراني هناكَ
تماماً كما قد تراني
هنا

Post: #21
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: ضحيه ابراهيم
Date: 07-23-2006, 08:00 AM
Parent: #18

الجميل جدا مطر قادم يا صاحب الدرر الجميله..

عارف انا كنت بتفش لى اغنية(احتاج دوزنة) رائعة المبدعين عقد الجلاد وكلمات المبدع

محمد مدنى .. وها انت تاتى بالمفخخه (صورة الحديد)

الله عليك يا مطر قادم....

ومن الصدف الجميله مره كنت مع الشفيف فيصل عباس بالدوحه اذ هاتفه يرن مكالمه من الاستاذ

محمد مدنى وحسب علمى انه يقيم بالمملكه العربيه السعوديه ونلت شرف التحدث والحديث معه فعلا

انه شاعر ورهيف ومرهف وصاحب حس ..

شكرا مطر قادم

شكرا
شكرا
شكرا
شكرا



شكرامليوووووووووووووووووووووووووووووووووووون ياجميل ...............

Post: #22
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-23-2006, 01:30 PM
Parent: #21

الاخ العزيز ضحية ابراهيم
كل التحايا
اولا كل الشكر على كلماتك واوصافك التى اطلقتها بحقى وتجدنى غاية ما اطلب هو التمنى فى ان اتمثل بعض معانيها.وبالمناسبة نسال بشدة عن الاخ فيصل عباس وعن غيابه عن المنبر مع تحياتى لاصدقاءنا...جميعا
مع مودتى القاطعة.

Post: #23
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-23-2006, 03:14 PM
Parent: #16

الاخ محمود ابوبكر
كل التحايا
Quote: وحتى ذلك لـنا موعد آخر في "زهرة البستان" حيث المكان والظرف مناسبان لإستحضار هذا الرائع ..

حاضر يا استاذ ونتمنى اكثر من لقاء قبل سفرك لتلك الديار

Post: #24
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 07-23-2006, 11:07 PM
Parent: #23

صورة الحديد - القصيدة المفخخة-

مهداة : الى سعدي يوسف

شعر :
محمد مدني *
"طالعا ً

من ظلامِ الحديد إلى عمر ِهذا الخرابِ المديدِ

اكتفيتُ بقنبلتين رشقتُهما فوق كُمَّيْ ..قميصي

أباهي بأني مقاتلُ ثم أخاتلُ كي التقي بالفتاة

التي ضيعتني وضاعت قصيدتنا في النشيج الذي

شيد الأصدقاء له هرماً هدهَّ الشعر

والانكفاءُ على رجع خَطْوِ البنات

اللواتي ابتدأت.....
أراجع هل أتراجعُ أم تتماسكُ في داخلي الأغنياتُ

فهاتِ على هامش الوقت نافلةً

ركعتين

من الزلزلة الى النازعات
****
برهةٌ خاطفة

ثم نأتي على ساعد العاصفة

لا بكاءَ على نجمةٍ

أو صديق من الحقبة السالفةْ

لا يحَّددُ في شِعرِه

بالصريحِ وباللهجِة الناشفةْ

أن الكتابةَ والمرأةَ والعاطفةْ

في زمان البضاعة والسلعةِ التالفةْ

مادة ناسفة

لأفـرقـيتي جندُ الكلام

لها بعض السلام
قنابلٌ من لون ما خطاه" ناظم حكمت

الآن انتهيت - لتَونَّـا - من كيف يكتبُ " اخضرٌ

أولى القصائد فيالنشيد العائلي
***
كيف يا مفتري

يامرابي "الدواية" والدفترِ

أنت توشي لجند الخليفة بالأخضر

كل عمرك يا نذل قد بعته
عسكري

فلتَعش

إن تعش!!

بائعاً

مشتري
****
النباتاتُ تنمو لأعلى ولكنها تقبضُ الطين

في سُــَّرة الارض ِ تأبى الفكاكَ فيا خالقينَ

جنونَ التراجع فينا كفى إننا قد نسينا

بطاقات ِ ميلادنا عند باب الكفاح المسلح

لكن دمغنا بكرت ِ الاغاثة ِ والاستغاثة
يامبدعينَ جنونَ

التماسك فينا دعونا نغني وإياك أعني

أيا مستجيراً بموت بطيء من الميتة الباسلة

خارجٌ عنهمُ عارفٌ قَــْدرهَ

قادرٌ إن دعي أن يعى وزْرهَ

إن دعاك إذاً حازماً أمره

هيئي قْـبَّره

واشرحي صدره
***
دَعُونَا نُغَنيِّ،

وهل قرب قاع القصيدة غيرُ نواح وبعض

المناحات في جبل آيل للسقوط ، هنا كفَّنتنَا الصداقاتُ

بالوردة الحجرية والموقف الزئبقي ، هنا انتصرنا

لموت سيأخذ منا قليلاً من الحب - حب الشعوب - وكل الشقاء

وبعضَ الرفاق، فهل

نكتفي أم سنرقص حتى الغياب

على لحن خيبتنا وانتقال

المغنِّي من التختِ للمقَََصلة
***
لا يا صديقي

سنهرب أيضاً لنكتب

بحراً جديداً على خصر "زولا" ويافا ويثرب

ونقذفُ في الغيب نجماً حميماً وغيماً لنشطب

موج التردد من وجه بحر الترقب
إذاً يا صديقي

سنكتبُ كي لا نجاري ونهرب

سنعمل في الارض كل المعاول بالكاد نثقب

في الارض ثقباً لينمو ولو كان طحلب
****
هديرَ العصافير يالغتي كيف امكن

أن تستديري إلى الخلف كي تنظري باتجاه

الرفاق - لعل "هديل" المدافع

ياتيك من خلفهم يا جنازتنا عجلي
بالمزار فإن المقامَ هنا

حامضٌ طعمه كالح لونه

أختشي أن أقول بأن الخيانة أيضاً

تفوح لها رائحة

من لنا

غيرنا يا يسار

من لنا غير أن نحتمي بالجدار..؟

ظهرنا لصقه صدرنا نحو نار

آه كم رائع هو

هذا الحصار
***
ولو ننحني

ثم ندخل في العشق

لا صحراء الحروب

ولا غابةً من حطامٍ

تهدد أمن العلاقة

كم مرةً

راودتنا البنادقُ

أن نكتفي

أو نكفكف

عنا القصائد لكننا آه لو

أننا ننتهي

أو نمد إلى الحرب حبلَ الغناء

نهدهد أطفالها كي يناموا

تنام

وتصحو القصيدةُ
لو ننبري مرةً

للعناق ويُقرأ إنجينا للرفاق

نحج معاً

للضريح الذي مابه ميتُ

غير إنا نسيناه

همنا

بحمى المقاعد في البرلمان

Post: #25
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-24-2006, 03:45 AM
Parent: #24

الاخ اسامة الخواض
كل الامتنان لوضعك للنص فى هذه الصورة الجميلة ومجددا تحياتى وشكرى وامنياتى

Post: #27
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 07-24-2006, 10:25 PM
Parent: #25

لا شكر على واجب ياصديقي
فمحمد شاعر عظيم ،
وهو صديق قديم وجميل بقدر جمال خطابه الشعري
شكرا مجددا على ايراد النص الشعري البديع
ارقد عافية
المشاء

Post: #28
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: شرف الدين آدم إسماعيل
Date: 07-25-2006, 02:22 AM
Parent: #1

الشفيف / مطر

الوريف / محمود ابوبكر


عبر هذا البوست المميز احيكم على امل تجدد اللقيا

لكن ...


Quote: أنا الريحُ
تأخذني الإتجاهاتُ إلى غيرها
كي أردَّ احتمال المنافي
إلى الأمكنةْ.


في حلاوة اكتر من كدا !!

التقكيم فى القريب

Post: #29
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 07-25-2006, 02:58 AM
Parent: #28

أهدى محمد النص للشاعر الكبير المشاء العراقي:
سعدي يوسف


صديقنا الشاعر محمد مدني هو عضو في المنبر ،
اتمنى ان يساهم معنا ،
ونحن نحتفي بنصه الشعري الجميل
وليرقد عافية
المشاء

Post: #30
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-25-2006, 03:14 PM
Parent: #28

الاخ شرف الدين
كل التحايا
كان لقاءنافى تلك الامسية من الفرص السعيدة والتى نتمنى تكرارها. وشكرا على الحضور والتعليق

Post: #31
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-26-2006, 05:00 PM
Parent: #30

فوق

Post: #32
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: الصادق اسماعيل
Date: 07-26-2006, 08:12 PM
Parent: #31

سلام عليك يامطر
أخذنى هذا النص لأيام قديمة، وكنت أنا والصديق أبكر قد إستدرجنا الصديق الشاعر محمد مدني لكي يسجل لنا قصائده علي شريط كاسيت، وقد كان، فأستمتعنا يومها بصوته العذب وهو يلقي قصائده بصورة مذهلة، فهو لا يخطئ في مخارج الحروف وهذه مزية يتمتع بها محمد مدنى وكان آخر لقاء لي معه يوم الخميس 14 يناير 1998 وكنت قد عزمت على الخروج من السودان فالتقينا مع عدد من الاصدقاء في كافتريا مركز الدراسات الانمائية بجامعة الخرطوم واتحفنى محمد مدنى بنص رائع فكان آخر ما سمعته من شعر في السودان، وذهبت بعدها لأرتريا وتجولت في نفس الأماكن التى كان محمد مدنى يتجول بها، ومازلت أفتقده.
شكراً لك يا مطر
الصادق

Post: #33
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-27-2006, 09:06 AM
Parent: #32

الاخ الصادق اسماعيل
سردك الجميل لذكرياتك مع محمد مدنى وحضورك هنا امران يستوجبان الشكر مع خالص تحياتى

Post: #34
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Mahmed Madni
Date: 07-27-2006, 11:07 AM
Parent: #1

عادني وجد إلى الخور المتاخم لـ (الصناعية) عندما أخبرني صديق بأن عادل عبد الرحمن أصبح عضواً في (البورد)وأن المسافة بين (بوست) الترحيب به وآخر يحتوي (صورة الحديد)كالمسافة بين الخور وبيتينا.الشكر لمن جعل هذا ممكناوالشكر لكمال عباس ومطر قادم وكل المتدخلين..وأتمنى أن يكون عادل - كعادته- الأسبق للإجلاء ثم التجلي.الصديق الشاعر الناقد أسامة الخواض..يربكني الخجل أكثر من التردد هنا ليس لأنني قلت ما أريد قوله في النص وإنما لابتعادي عن (البورد) طوال الفترة المنصرمة وهو غياب لا يبرر محاولة تبريره هنا..بيد أني آمل أن يتغير ظرفي الخاص وأعاود الاستفادة من كثير من الموضوعات الغنية بمختلف مجالاتها وتوجهاتها. مرةً أخرى الشكر لمطر ولجميع المتدخلين..وعذراً لتداخل الموضوعين (البوستين).

محمد مدني

Post: #35
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 07-28-2006, 00:18 AM
Parent: #34

عزيزي محمد
يا صديقي الجميل
اتفهم كلامك وظروفك
فقط لي امنية وهي ان يتلاقى المنفيون في مكان ما ،
قبل أن يغادروا هذا العالم
محبتي
المشاء

Post: #36
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 07-28-2006, 01:33 PM
Parent: #35

يسعدنى ان اتوجه لاصدقاء ومعارف الاستاذ الشاعر محمد مدنى بالدعوة للمشاركة فى الملف الذى تجرى الاستعدادات لاكماله على موقع ايلول المشار اليه فى اعلى البوست اخص بالدعوة الاخوة الاساتذة
اسامة الخواض
عثمان تراث
عادل القصاص
عادل عبد الرحمن
مجذوب عيدروس
الجودة قادم
والدعوة اصلا عامة ومفتوحة للجميع على موقع ايلول والاسماء من تقديرى الخاص لكى تكون سباقة لقربها من تجربة الاستاذ الشاعر محمد مدنى.
ولايفوتنى ان اقدم الشكر لحضور صاحب النص للتواجد برغم مشاغله.

Post: #37
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 07-29-2006, 00:09 AM
Parent: #36

يسعدني المشاركة،يا صديقي،
لكن تعوزني النصوص الشعرية
اتمنى ان تتوفر لنا
محبتي
المشاء

Post: #38
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 07-29-2006, 00:51 AM
Parent: #37

الاصدقاء هنا هناك واين ماكنتم وكيفما اتفق عليه

كدي خلوا فوق لمن نيجكم


زوربا

Post: #39
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 07-29-2006, 01:05 AM
Parent: #38

في انتظارك يا زوربا،
فنموذج محمد مدني مرتبط بالتمازج الثقافي ،
كما في حالة كجراي مثلا
في انتظارك
المشاء

Post: #40
Title: أستاذ مطر، أستاذ محمد مدني
Author: ابي عزالدين البشري
Date: 07-29-2006, 01:27 AM
Parent: #1

Quote: لا بكاءَ على نجمةٍ

أو صديق من الحقبة السالفةْ

لا يحَّددُ في شِعرِه

بالصريحِ وباللهجِة الناشفةْ

أن الكتابةَ والمرأةَ والعاطفةْ

في زمان البضاعة والسلعةِ التالفةْ

مادة ناسفة


وإلى الأمام

Post: #41
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 07-29-2006, 02:51 AM
Parent: #1

في إحدى ليالي القاهرة /الساهرة .. وبزاوية من الزوايا القاهرية التى الفت طيف الكبار وحضورهم الجميل ..التقيت "مطر ، ايمن ، بقال ، عبده ابوبكر " بتنسيق وكرم من الشاعر الجميل "مطر قادم "

هناك حيث كل شيء ينطق شعرا وادبا كان لزاويتنا طعم كل الاشياء الجميلة..تحدثنا في السياسة وعلاقات الشعوب الازلية وخيبات الأنظمة .. وبعد ان اليل الوقت استأذن الرفاق للانصراف

فنحيت جانبا والعزيز " مطر " لإستعادة وإستحضار " محمد مدني " ..كانت احاديث جميلة ونصوص تنساب من الذاكرة ..
فشكرا مطر على هذا الموعد

**
العزيز الاستاذ الخواض : كم جميل أن تضيء مفرداتك في صفحات ايلول.. بالنسبة للنصوص وما يتوفر لدينا منها ستكون جاهزة لبعثها الى بريدك الاليكتروني ..فالرجاء مراجعة الماسنجر

**
المبدع محمد مدني : - ياله من بوست رائع اعاد غربتك الموحشة نحو هذا الوطن الافتراضي على شبكة الالكترون بعد ان تقطعت بنا سبل الاوطان والجغرافيا .. كنت واثقا ان إستفزاز رفاقك ومحبيك هنا سيعيدك الينا سالما غانما ومدثرا بالقصائد والجمال ..
**
العزيز شرف الدين : كم جميل مرورك ، كحضورك الذي جعلنا نحتفي تلك الليلة الجميلة ..


Post: #42
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 07-29-2006, 02:54 AM
Parent: #41

قال صديقنا محمود أبو بكر:
Quote: العزيز الاستاذ الخواض : كم جميل أن تضيء مفرداتك في صفحات ايلول.. بالنسبة للنصوص وما يتوفر لدينا منها ستكون جاهزة لبعثها الى بريدك الاليكتروني ..فالرجاء مراجعة الماسنجر

شكرا جزيلا لك ،
وفي انتظار النصوص الشعرية
محبتي
المشاء

Post: #43
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 07-29-2006, 04:02 AM
Parent: #42

الحديق عن الشعر والشعراء مقام

واذا حسبنا في حسبنا من الذين تجاوزوا هذا المقام الى ما بعد الشعر والشعراء نجدهم قلة ومن بينهم هذا المأزؤم في غضبة وفرحة محمد محمود الشيخ ( مدني ) والقصيدة عند مدني لا تنفصل عنه ولكن تتجاوز عنده الغضب الى مابعد الانفجار معظم قصائدة تعبر حقيقة عن موقفه من هذا العالم

وحين التقته في مساء غريب ومكان غريب جداً كان عزت المهاري أو ابنوس رابطة الوصل بيننا تحدثنا عن زمن كان من المفترض أن نلتقي فيه ولم نلتقي زمن تشابكت فيه الاسماء هالة الكارب خنساء الكارب الهام عبد الخالق وايوب مصطفى وال بخيت توحد فيه المكان وكان القوز محطة مشتركة في كل هذا الوهم الجميل في ذلك الزمن حكى لي مدني قيمابعد انه ذهب الى منزلي أكثر من مرة ولم نلتنقي وحكيت له أني ذهبت اليه ولم اجده ( وكتبت على الحيطة جنب الباب احبك يا مدني ) وهذه العبارة تعود لمدني في اطار مختلف يخص صديقة جميلة خاطبها هكذا دون اشتباك ....

#انا اسميه الحبشي الجميل لان له قلب طفل وغضب بركان
# من الصعب جداً يا اسامة الربط بين مدني واي شاعر آخر وحتى كجراي
فلي مدني قانون خاص بالقصيدة واللغة
ليس الغة الحسية ولكن الغة عند مدني ليست مدرسة النحو الغليظة
ولكن مدني يغضب اذا كان الكلام على علاته مقبول
واللغة عند مدني ليست العربية وسبويه ولكن عنده ايضاً هي تلك الانجليزية الكلاسيك ويمكنك أن تسميه شكسبير القادم
ومحمد بين الندوة واليسار ضعبف جداً (هش)

ساواصل
حول قصيدة مدني بين التفرد والتميز والاقتحام
القصيدة المنبرية لمدني
هل غياب مدني عن الوطن اثر على شكل الكتابه عنده

واناشد صديقنا السمندل ان يخرج من دائرة الصمت ويكتب عن مدني
من لنا غير مدني الان يا سمندل
وهذا البحر العميق من الغياب
ليس لنا يا سمندل الان غير الشوق وبعض الغيرة
من يشرب مع مدني كاسه الصباحي ويتجشى في وجه الشمس انا تركتمكم سوياً وأنت تركرته يناضح الزمن وحده وكلنا تركناهو هناك وحيداً نشتاقه يشتاقنا
والان اعتقد انه يسبنا
ويصرخ لست رباً لهذا الكون

ياسمندل اكتبه هنا
اخ لقد نسيت يا سمندل
اتذكر محمد عمر
لقد توفى ولم تعد هناك بيارة تسكت عطش الليالي
حين سألت مدني عنه في آخر مكالمة
اخبرني بذلك...
لم يعد مدني هو ذلك الكائن الذي نعرفه بعد أن هجرناهو أنا وانت وبقايا الحنين

اتذكر ياسمندل
تلك الليلة غي عمارة جريدة البلاد حيث تسكن ذلك الكم الهائل من الارترين الذين حضروا ذلك المساء وشاركونا النخب
حين قلت لي يا سمندل :اليوم كل الجيه الشعبية لتحري ارترية هنا ياه ه
كم انا حزين لاني لم التقي رأحمد هارون في ذات امسية سكن البلاد وحين عرفت أن مدني التقاه هناك اصابتني الغيرة
اتذكر اول مرة التقي بك سمندل كان معي مدني
كان يتحدث عنك وقال لي ان بشرى الفاضل وهو حضروا اليك
لم تعجب مدني ريكتنا فارتبك هو الاخر

ساوصل هنا

Post: #44
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 07-29-2006, 04:26 AM
Parent: #43

قتـيـلٌ يشيِّــع أحياءَه ..... قصيدة

هذه القصيدة من آخر ماكتبه مدني
ومدني يحس في غريته بيتم غريب ليس ككل الينم المتعارف عليه انه يتم عشته معه حين ميلاد هذه القصيدة
حتى كلامته هنا تختلف كثيراً




قتـيـلٌ يشيِّــع أحياءَه

قلتُ يا ا مرآة ًٌ في العلاقة تستأنسُ اليأسَ مرِّي بظفر الشفاه على نبضة في المسافة بين الوريد وبين الخيال خذي ملءَ حزنك من رعشتي رتبي وحشتي كي يكون الكلامُ الذي لن أقولَ التزاماً بحرف الحقيقة عن حدها والحديقةِ عن وردها والحر وف الطويلة عن مدها والعلاقة بيني وبينك أن تتزوج من ضدها فاستمري إذن لا تثيري الغبار على الصمت لا تهزأي من خطاب الغواية فالصمتُ منذ البداية كان اكتناه العجين المضمخ بالجنس والسجن في فجوة الانتحار البطيء تطأطيءُ كل القوافي إذا اشتد بأس المنافي على العـشق ِ والشعرُ " نوم العوافي " فيا أمرآة ً من جريح الخيال استعدي
لمعشقة ٍ من قصيد ٍ خرافي
*****



لنار ٍ تغادر بركانـَها أنتمي
والمياهُ التي تحتمي
من مصباتها بالطمي
ثم من غيهبٍ
قطرة ً
قطرة ً

ترتمي !
حد خلجانها
لا يواكبها
في النزيف دمي
فبُـعَـيـْد المسافة وقتٌ جديدٌ
ولون المواعيد في الرائحة
إذ تشاكسُ
إذ لا تميل
مع الكفة الراجحة
حين يلغي ِ النشيدُ
حدودَ فمي
وتغني الحبيبة ُ
في مأتمي
فافهمي !!!
شفرة َ اللحظة الجارحة
مثلما كنت بالبارحة
ملحَ جرح ٍ على المعصم
واهزمي
شبهة َ الوقت والموسمي
في تـفاصيلنا الشارحة
**********
المكان على نحو بعض ِ وخوفين من قبلة في ضمير الشفاه ، الزمان انتشار الوشاية كلّ المسافات نصفَ اتجاه هنا نستعين على الشرق بالاشتباه وندفع بالغرب نحو المتاه هنا يا الهي سنرتاد عزّ الوشاية تلك المقاهي ندخن أو نتشاجر من سنسمي البنيةَ َ ، تستدركين .... لماذا ؟ فقد لايمن علينا ال ...... أحاول حسما على الفور لكن .... على نحو عشق ٍ وخوفين من قبلة في شفاه ، يستطيل كما كنت دوما أراه واقفاً في انتباه
**********

لبوذا
سلامُ السكينة والانسجام ِ
وترياق ُ صمت الكلام ِ
له أن يضوع كما الورد
أو يحلق مثل الحمام
له أن يوحد بين الحلال
وبين الحرام
لبوذا
التراتيلُ والنيلُ قبل المصب
وبعد الفطام ِ
وان يشتريكم من الجوع والخوف
والضرب تحت الحزام
بأن تهربوا للأمام
وان تزحفوا للجحيم ببطء
ولكن بكل انتظام
******
تضوأتُ منك انتضيتُ سبيل السراط الذي تصبحين الضرامَ على جانبيه اتضحت ِ تمام القيامة ضدين في صالح الوضوء جنابة َ ضرب الدفوف ضياءَ اليراعة في التيه ضمَّ الخلافة للملك أضغاث َ حلم البغال بضوضاء يوم المخاض إخضرارَ الضريساء من سقية البحر أي ضلعَ آدم ضوعي كعود البراهما يضل الطريقَ بخورُ الضجيج
******

هو الآن وقتُ القيام ِ
من النوم والنّم والانفصام ِ
لنا الآن أن نستعيد
ببعض القصور جميع الخيام
وان نشتري بالسهاد هجين المنام
لى الآن أن أحتفي بإتهامي
بتحريض بدو الصحاري
وتجميع جيش العوام
ولي ان اغير شكل السلام
وأن استميح كسيحَ الكلام
لاكتب نقصانكم بالتمامْ

محمد مدني
الخرطوم سبتمبر 1996م

Quote: ترتمي !
حد خلجانها
لا يواكبها
في النزيف دمي
فبُـعَـيـْد المسافة وقتٌ جديدٌ
ولون المواعيد في الرائحة
إذ تشاكسُ
إذ لا تميل
مع الكفة الراجحة
حين يلغي ِ النشيدُ
حدودَ فمي
وتغني الحبيبة ُ
في مأتمي
فافهمي !!!


هنا يقف مدني شاهدأ
على موته حين تغني الحبيبة
تلك الهضاب التي احتوت جثمان المك نمر صدفة في غياب شندي والحاج يوسف عن حضرة المكان
وهذي قرأة في مابعد الادراك
سامحني يا مدني فانا اتجاوز عمق الجرح الى ماهو كائن اليوم
ويشهد الله على نبل مقاصدي
وتجاوزي معك مرحلة مابعد الشوق والشوف والاندلاق
كان الله في عون الذين نحبهم

Post: #45
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 07-29-2006, 04:39 AM
Parent: #44



حيت اهداني مدني ديوانه نافذة لا تغري الشمس
كتب

العزيز أمين

معأً ضد المفردة الايماء
سنهز الصالة
يرتجف الجابي
ينتبه الجمهور
ويهتم

مدني

Post: #46
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 07-29-2006, 04:56 AM
Parent: #45

عفواً

يا صديقي مدني

ف مدى يحتلني الان وهو يبكي

اريد أن اواصل
ولكن ليس باليد حيلة يا أبو يسار

Post: #47
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 07-29-2006, 05:40 AM
Parent: #46

الغالي دوماً مدني
فليكن
هذا العالم صغارة ننفخ فيهااريج شبابنا وننتشي
هل يصعب على ماعة ايلول فهم ذلك
انتصاب المكان وخصوبة الارض واشياء آخر
ما يمكن أن تفشي بالهذيان

ليكن ميلاد المرحلة الفادمة على مسارب الحلم
ونكن نحن سوياً ضد سورة الغاشية
ولا احد يفهم الغرق بين الصورة والسورة الا الذين جاورا
اله الكلام

وسجدو صدفة في محراب وجد القصيدة
لماذا سميت هذه القصيدة ( قتيل يشيع أحياه فصيدة
نفهم السبب
ولكن لن نتجاوز معرفة المعرفة

سمندل يا ... صديقنا الذي في الغياب انتبه
مدار الجدي يزحف نحو العدم أو نحوك
يامغبون بساعة القبض على المكان


انتبه

Post: #48
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمد عبد الله شريف
Date: 07-29-2006, 06:58 AM
Parent: #47

محمد مدني

ها أنت تظهر وتزهر مرة أخري

نشتاقك كثيرا


لنار ٍ تغادر بركانـَها أنتمي
والمياهُ التي تحتمي
من مصباتها بالطمي
ثم من غيهبٍ
قطرة ً
قطرة ً

ترتمي !
حد خلجانها
لا يواكبها
في النزيف دمي
فبُـعَـيـْد المسافة وقتٌ جديدٌ
ولون المواعيد في الرائحة
إذ تشاكسُ
إذ لا تميل
مع الكفة الراجحة
حين يلغي ِ النشيدُ
حدودَ فمي
وتغني الحبيبة ُ
في مأتمي
فافهمي !!!



فوق وبسس

Post: #53
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-01-2006, 03:23 PM
Parent: #41

الاخ العزيز محمود ابوبكر
كل التحايا والتقدير
Quote: من الشاعر الجميل "مطر قادم "
انا (قربت اصدق) كلامك ولكن لا عليك انا ممن كانوا ومازالوا يسجلون حضورا راتبا فى منتديات الشعر واكتفى فقط باجادة الاستماع. ولايفوتنى ان اذكرك بضرورة تكرار اللقاءات التى تزدان بحضورك دوما. مع شكرى الجزيل

Post: #49
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 07-29-2006, 12:42 PM
Parent: #1

Up فوووق

Post: #50
Title: ن
Author: خالد العبيد
Date: 07-30-2006, 01:54 AM
Parent: #1

العزيز مطر
تحياتي
لي اشتهاء حقيقي لهذا الولد الجميل
اين انت يا محمد؟

Post: #51
Title: Re: ن
Author: مطر قادم
Date: 07-30-2006, 06:29 PM
Parent: #50

الاخ خالد العبيد
كل التحايا
شكرا على المرور والتعليق

Post: #52
Title: Re: ن
Author: مطر قادم
Date: 07-31-2006, 06:59 AM
Parent: #51

***

Post: #54
Title: Re: ن
Author: مطر قادم
Date: 08-02-2006, 03:37 PM
Parent: #52


فى صحـة الوطن
محمد مدنى


فى صحة الوطن المداوم
ان يقاوم كاس
وكاس نخب عشق
تلتقى فيه الحبيبة بالخريطة
ساكتب الآن كلى وبعضك
حتى تذوب الحدود
وتنمو المساحات سعفاً وحباً
لتجدل عينيك سجادة كرى
نبقى طليـقين رغم القيود


اسفى نسيت الآن
طعم القبلة الاولى
وكيف تطاولت عيناى
كالضوء انتشرت على
المسافة بيننا والناس ..
الآن لكن لا يهم ..
يبننا والناس ما عادت مسافة
والمسافة بيننا والارض
تختزل الطريق
بكت تودعنى
تدافعت العناصر نحونا
اهواك كن يقظاً تمهل
فى مسيرك واتجـه
فالارض تنضح بالمقادير الدفينة
اهواك لا امشى على راس الاصابع
لا أتـاتئ حرف اسمك
فارفعى رأسى ورأسك
ينتهى عهد المناحات الحزينة
لن اشتريك باغنية
فالاغنيات تكاثرت ..
وتناثرت كالدمع او كالخمر
ثم تبوات سيل الطريق
هل من مقايض للحبيبة بالخريطة
هل من مساوم للغريق ؟
لا غير قبضته وصدر الموج
يغرزها فيلتحفان
تقترب المسافات البعيدة
ثم يشتعل الحريق
والارض تحضن بذرة الانسان
يا ربـاه ..
ما ابهاكى يا ارض
انتخبتك مغزلاً للحب
والاشعار والحقب الجديدة
اهواك يا فرح التقائى
بالسهول بالحقول وبالقطيع
يا رجعة صرخة اهل
وادينا الوجيع
ما دام فى الغابات والوديان
ينتشر الربيع
لا العشق لا الانسان فى بلدى
يدجن او يضيع

Post: #55
Title: Re: ن
Author: مطر قادم
Date: 08-03-2006, 03:21 PM
Parent: #54

**

Post: #56
Title: Re: ن
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 08-03-2006, 05:36 PM
Parent: #55

"خديجة إدريس أسفدايْ قبْرِي هِوَتْ قُبُطّانْ" ، حمِلت بطفلها البِكر في السودان منتصف الخمسينيّات من القرن المنصرم ، ولكنّها أصرّت على أن تضع حملها الأوّل بأرض الآباء والأجداد – إرتريا ، ففعلت . وعادت بطفلها في شهوره الأولى حاملاً إسم "محمد محمود الشيخ أحمد" ، الذي نشأ وترعرع بمدينة ود مدني ، تلك المدينة التي سوف يحمل إسمها لاحقاً حين "يعود" الى حيث دُفنت سّرته ، يعود الى تلك الأرض للمرّة الأولى وهو في مقتبل العشرينيّات بعد أن فارقها في المرّة الأولى وهو بعدُ خديْجْ . .
هذا الشابّ الطويل النحيل المعصعص ، التراهُ يسير في شوارع "مدني" التي يحفظها عن ظهر قلب ، اليعرف بيوتها بيتاً بيتاً مشرعة ً أبوابها له ، اليعرف عوائلها إسماً إسماً – فرداً فرداً ، اليبزّ صعاليكها وشرّامتها في التناقر والتنافس على طولةِ اللسان ، المحبّب لدى نساء الحيّ : عجائزهنّ لونسته التي تبعث فيهنّ السرور ، وصباياهنّ لأناقته في الكلام . الشاب القنفز القادر على إضحاك المجالس في بيوت المآتم والأفراح . كان يغيظ أقرانه ويثير في نفوسهم الغيرة ، فينعتونه حين تغلبهم الحيرة- متفائلين بإثارة حنقه – ب : "الأرتري" ! فيعيّرهم - مضمراً غبطته – بقبائلهم وأصولهم العرقيّة : يا شايقي ، يا حلبي ، يا فلاتي ، يا دنقلاوي ، يا جعلتي !
هذا الشاب حين تدخل بيته ( الذي نصفه مكتبٌ لجبهة التحرير الأرتريّة ونصفه الآخر سكنى العائلة ) سترى فيه وجوهاً أخر : فربّما ذهب توّاً ، ما أن تخطّى عتبة الباب ، الى إجتماع ٍ طلابي أو شبابي أو تنظيمي لأحدى أذرع "الجبهة" ، وإمّا أن إنضمّ الى الإجتماع الدائم للعائلة ! فهذه العائلة ( أب وأم ، أربعة صبية ، فتاتان وإبن خال وزوجه ) حين يكتمل نصابها ستختلط عليك الأمور - خاصّة ً لو كنت حديث عهدّ بهم : أسودانيّون هم أم أرتريّون ، هل هذا إجتماعٌ عائليّ أم سياسي . وسيصعب عليك تحديد المسار للخيط الرفيع الفاصل بين الجد والهزل . . ولربّما ذهب الشاب من توّهِ ، حالما تخطّي عتبة الباب ليواصل القراءة في كتاب ، أو أغلق باب غرفة ٍ خالية ليدوّن أبيات شعر كان قد بدأها في ذهنه على قارعة الطريق ..
- سأذهب غداً !
فاجأني بالخبر دون سابق إنذار ، أعني أنّه بالرغم من أنّنا كنّا نتحدث عن ضرورة ذهابه الى "الميدان" وبشكل شبه يومي منذ عامين إلا أنّه كان قد فاجأني بالخبر مساء ذلك اليوم من العام 1977 ليفعلها غداً . وما أن وطأت قدماه أرض المعسكر ( نمرة 8 ) وقام بتعريف نفسه شرعوا في مناداته ب : محمّد السوداني . وظلّ يحمل ذلك اللقب الى أن ضبطه ( أعني اللقب ) ذات يوم الرفيق : محمود كداني ( المعلّم بمدرسة الكادر – خرّيج سجن "ألَمْ بكّا" التي تعني نهاية العالم في الأمهريّة ) حين ناداه ب : محمد مدني ،
ذلك الإسم الذي ظل يحمله منذ شبابه وحتى المشيب .


* من سيرة " الولد ال... " التي هي في طور الإخراج من قفص الذكريات .

( الكلام أعلاه نقلاً عن بوست الصديق : كمال عباس ، في الترحاب بنا .. )

--------------------------------------------------------------------

( نواصل - من حكاية الولد ... )

و بعد شهور قليلة من ذهاب "مدني" الى إرتريا / الميدان إتصل بي الصديق : حاتم محمد محمد صالح ( الكاتب والناقد ، والمسرحي ) من الخرطوم ، والذي كنت لم ألتق به بعد إلا من خلال حكاوى مدني عنه ، هاتفني :
- معاك "حاتم" من الخرطوم ..
- أهلا ً حاتم ، خلاص ناوي تجينا أخيراً !
- لأ ، حتجينا إنتَ - يوم الخميس زواج "محمد محمد خير" ، حتلاقي "قبيلة الشعراء" مجتمعةً في عُرس الشاعر .. (حينها) !
- طيّب ، فرصة عظيمة . حأكون معاكم يوم الخميس .. أيوة الساعة الخامسة في كبكبانا ما بطّال .. بس حنتعارف كيف ؟!
- حتلاقي عب أزرق لابس جينز وشايل مخلاية ، وللتأكيد ، مصبعو الكبير مارق من الكبَك .. أظن كده حتعرفني !

وبالفعل ، حين دلفت الى ذلك الصالون في تلك الضاحية - الكلاكلة ، شاهدت ذاك النفر من "قبيلة الشعراء" الذي قلّما يجتمع في مكان ٍ واحد : شيخنا / محمد المهدي المجذوب ، النور عثمان أبّكر ، محمود محمد مدني ، حسن أبو كدوك ، عبد القدوس الخاتم ، سامي سالم و.. و..
وأسقنا بالصبوح يا بهجة الروح : عرسٌ ، خندريسٌ وشعرٌ ... وفي تراطم القراءات ، في تلك الأمسية التي هي من صنع إنس ٍ وجن ، إلتفت نحوي " شيخنا " سائلاً :
- وأنتَ يا بُنيْ ، ألا تكتبُ الشعرَ ؟!
- ليسَ بعدُ .. (قلت له) ولكنّي سأقرأ لكم من شعر صديق إسمه : محمد محمود الشيخ !
وقرأت لهم ما مطلعه : ( أنا أيضاً أسافرُ في فناء الجرح لا أرقى الى مرقاكِ .. )
وما ختمه : ( ألا إنّا لمأخوذونَ ، مسحورون ، مجذوبون لا نرضى سوى بالسامق المتسنّم الصهوات ) .

وحين " أكملتُ " القراءة همهمَ "الشيخ" ، دون أن يكفّ عن هزّ رأسه :
" هذا شعرٌ يا بُنيْ " .. " هذا شعرٌ .. " ..

وبعد شهور قليلة ، حين لحقت ب "مدني" وجلسنا سويّةً كان هذا أوّل ما حكيتُ له :
" شهادة ُ الشيخ " ال/ قلّما كان ينطق بها !


Post: #57
Title: Re: ن
Author: osama elkhawad
Date: 08-03-2006, 11:10 PM
Parent: #56


"خديجة إدريس أسفدايْ قبْرِي هِوَتْ قُبُطّانْ" ، حمِلت بطفلها البِكر في السودان منتصف الخمسينيّات من القرن المنصرم ، ولكنّها أصرّت على أن تضع حملها الأوّل بأرض الآباء والأجداد – إرتريا ، ففعلت . وعادت بطفلها في شهوره الأولى حاملاً إسم "محمد محمود الشيخ أحمد" ، الذي نشأ وترعرع بمدينة ود مدني ، تلك المدينة التي سوف يحمل إسمها لاحقاً حين "يعود" الى حيث دُفنت سّرته ، يعود الى تلك الأرض للمرّة الأولى وهو في مقتبل العشرينيّات بعد أن فارقها في المرّة الأولى وهو بعدُ خديْجْ . .
هذا الشابّ الطويل النحيل المعصعص ، التراهُ يسير في شوارع "مدني" التي يحفظها عن ظهر قلب ، اليعرف بيوتها بيتاً بيتاً مشرعة ً أبوابها له ، اليعرف عوائلها إسماً إسماً – فرداً فرداً ، اليبزّ صعاليكها وشرّامتها في التناقر والتنافس على طولةِ اللسان ، المحبّب لدى نساء الحيّ : عجائزهنّ لونسته التي تبعث فيهنّ السرور ، وصباياهنّ لأناقته في الكلام . الشاب القنفز القادر على إضحاك المجالس في بيوت المآتم والأفراح . كان يغيظ أقرانه ويثير في نفوسهم الغيرة ، فينعتونه حين تغلبهم الحيرة- متفائلين بإثارة حنقه – ب : "الأرتري" ! فيعيّرهم - مضمراً غبطته – بقبائلهم وأصولهم العرقيّة : يا شايقي ، يا حلبي ، يا فلاتي ، يا دنقلاوي ، يا جعلتي !
هذا الشاب حين تدخل بيته ( الذي نصفه مكتبٌ لجبهة التحرير الأرتريّة ونصفه الآخر سكنى العائلة ) سترى فيه وجوهاً أخر : فربّما ذهب توّاً ، ما أن تخطّى عتبة الباب ، الى إجتماع ٍ طلابي أو شبابي أو تنظيمي لأحدى أذرع "الجبهة" ، وإمّا أن إنضمّ الى الإجتماع الدائم للعائلة ! فهذه العائلة ( أب وأم ، أربعة صبية ، فتاتان وإبن خال وزوجه ) حين يكتمل نصابها ستختلط عليك الأمور - خاصّة ً لو كنت حديث عهدّ بهم : أسودانيّون هم أم أرتريّون ، هل هذا إجتماعٌ عائليّ أم سياسي . وسيصعب عليك تحديد المسار للخيط الرفيع الفاصل بين الجد والهزل . . ولربّما ذهب الشاب من توّهِ ، حالما تخطّي عتبة الباب ليواصل القراءة في كتاب ، أو أغلق باب غرفة ٍ خالية ليدوّن أبيات شعر كان قد بدأها في ذهنه على قارعة الطريق ..
- سأذهب غداً !
فاجأني بالخبر دون سابق إنذار ، أعني أنّه بالرغم من أنّنا كنّا نتحدث عن ضرورة ذهابه الى "الميدان" وبشكل شبه يومي منذ عامين إلا أنّه كان قد فاجأني بالخبر مساء ذلك اليوم من العام 1977 ليفعلها غداً . وما أن وطأت قدماه أرض المعسكر ( نمرة 8 ) وقام بتعريف نفسه شرعوا في مناداته ب : محمّد السوداني . وظلّ يحمل ذلك اللقب الى أن ضبطه ( أعني اللقب ) ذات يوم الرفيق : محمود كداني ( المعلّم بمدرسة الكادر – خرّيج سجن "ألَمْ بكّا" التي تعني نهاية العالم في الأمهريّة ) حين ناداه ب : محمد مدني ،
ذلك الإسم الذي ظل يحمله منذ شبابه وحتى المشيب .


* من سيرة " الولد ال... " التي هي في طور الإخراج من قفص الذكريات .

( الكلام أعلاه نقلاً عن بوست الصديق : كمال عباس ، في الترحاب بنا .. )

--------------------------------------------------------------------

( نواصل - من حكاية الولد ... )

و بعد شهور قليلة من ذهاب "مدني" الى إرتريا / الميدان إتصل بي الصديق : حاتم محمد محمد صالح ( الكاتب والناقد ، والمسرحي ) من الخرطوم ، والذي كنت لم ألتق به بعد إلا من خلال حكاوى مدني عنه ، هاتفني :
- معاك "حاتم" من الخرطوم ..
- أهلا ً حاتم ، خلاص ناوي تجينا أخيراً !
- لأ ، حتجينا إنتَ - يوم الخميس زواج "محمد محمد خير" ، حتلاقي "قبيلة الشعراء" مجتمعةً في عُرس الشاعر .. (حينها) !
- طيّب ، فرصة عظيمة . حأكون معاكم يوم الخميس .. أيوة الساعة الخامسة في كبكبانا ما بطّال .. بس حنتعارف كيف ؟!
- حتلاقي عب أزرق لابس جينز وشايل مخلاية ، وللتأكيد ، مصبعو الكبير مارق من الكبَك .. أظن كده حتعرفني !

وبالفعل ، حين دلفت الى ذلك الصالون في تلك الضاحية - الكلاكلة ، شاهدت ذاك النفر من "قبيلة الشعراء" الذي قلّما يجتمع في مكان ٍ واحد : شيخنا / محمد المهدي المجذوب ، النور عثمان أبّكر ، محمود محمد مدني ، حسن أبو كدوك ، عبد القدوس الخاتم ، سامي سالم و.. و..
وأسقنا بالصبوح يا بهجة الروح : عرسٌ ، خندريسٌ وشعرٌ ... وفي تراطم القراءات ، في تلك الأمسية التي هي من صنع إنس ٍ وجن ، إلتفت نحوي " شيخنا " سائلاً :
- وأنتَ يا بُنيْ ، ألا تكتبُ الشعرَ ؟!
- ليسَ بعدُ .. (قلت له) ولكنّي سأقرأ لكم من شعر صديق إسمه : محمد محمود الشيخ !
وقرأت لهم ما مطلعه : ( أنا أيضاً أسافرُ في فناء الجرح لا أرقى الى مرقاكِ .. )
وما ختمه : ( ألا إنّا لمأخوذونَ ، مسحورون ، مجذوبون لا نرضى سوى بالسامق المتسنّم الصهوات ) .

وحين " أكملتُ " القراءة همهمَ "الشيخ" ، دون أن يكفّ عن هزّ رأسه :
" هذا شعرٌ يا بُنيْ " .. " هذا شعرٌ .. " ..

وبعد شهور قليلة ، حين لحقت ب "مدني" وجلسنا سويّةً كان هذا أوّل ما حكيتُ له :
" شهادة ُ الشيخ " ال/ قلّما كان ينطق بها !

Post: #58
Title: Re: ن
Author: مطر قادم
Date: 08-04-2006, 06:59 AM
Parent: #57

الاخ عادل عبد الرحمن
كل التحايا
فور انتهائى من قراءة مداخلتك اخذتنى القبطة والسرور لها ككتابه ولموضوعها(محمد مدنى)واستطيع فقط ان اقول (ياسلام عليك)

Quote: ليسَ بعدُ .. (قلت له) ولكنّي سأقرأ لكم من شعر صديق إسمه : محمد محمود الشيخ !
وقرأت لهم ما مطلعه : ( أنا أيضاً أسافرُ في فناء الجرح لا أرقى الى مرقاكِ .. )
وما ختمه : ( ألا إنّا لمأخوذونَ ، مسحورون ، مجذوبون لا نرضى سوى بالسامق المتسنّم الصهوات ) .

وحين " أكملتُ " القراءة همهمَ "الشيخ" ، دون أن يكفّ عن هزّ رأسه :
" هذا شعرٌ يا بُنيْ " .. " هذا شعرٌ .. " ..

وبعد شهور قليلة ، حين لحقت ب "مدني" وجلسنا سويّةً كان هذا أوّل ما حكيتُ له :
" شهادة ُ الشيخ " ال/ قلّما كان ينطق بها !

Post: #59
Title: Re: ن
Author: مطر قادم
Date: 08-04-2006, 07:04 AM
Parent: #58

في الترحيب بالشاعر عادل عبد الرحمن:النصوص الشعرية

Post: #60
Title: Re: ن
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 08-04-2006, 04:26 PM
Parent: #59

ياسلام يا مطر عكاشة

أهديك


النص الكامل..(( مناورات تكتيكية نحو مبادرة استراتيجية )).. للشاعر محمد مدني


واهديك بتاريخ 1 / 6/2003
2003http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=7827

Post: #61
Title: Re: ن
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 08-04-2006, 04:32 PM
Parent: #60

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=7736

Post: #62
Title: Re: ن
Author: osama elkhawad
Date: 08-05-2006, 02:16 AM
Parent: #61

شكرا لزوربا العجوز على ايراد اللنكات
نحن في حاجة حقيقية ،
وخاصة الجيل الجديد الى التعرف على عادل عبد الرحمن ومحمد مدني,
و الجيل القديم في حاجة الى اعادة اكتشاف :
عادل عبد الرحمن
و
محمد مدني
محبتي للجميع
المشاء

Post: #63
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Mahmed Madni
Date: 08-05-2006, 07:48 AM
Parent: #1

في الساعة الخامسة من فجر اليوم دهمتني أجمل مباغتة أحصل عليها منذ زمانٍ بعيد..بعيد..وبينماأنا جالس على مكتبي "يوم الجمعة" أعمل وزملائي على "تقفيل" العدد الأخير من المجلة،رن جرس الهاتف ليخاطبني "أخوك الرايح منك ليهو زمن" حسب عبارته الأنيقة البسيطة العميقة وباغتني ثانية قبل أن أعمل على ترقيع غربال ذاكرتي " ياخ أنا خطاب حسن أحمد"...يا الله !!! (شكراً يا نيل)لأن بعض المياه يمكن أن تعبرك أكثر من مرة طالما أن نداء الروح لا يخفت بفعل الزمن..شكراً يا نيل لأن السدود مهما علت جدرهاقد تحبس الماء لكنهالا تمنع التبخر الذي ينجب المطر ..ساءلت نفسي..ترى هل يلتقي عادل وأسامة وخطاب وعبد اللطيف ومريم وتماضر وصلاح الزين وعبد الواحد وراق ومحمد النعمان و... و... ولو بالتلفون..وأين هي عصارة آهاتهم أو ضحكاتهم-إن وجدت- هل الأمر لديكم هناك شبيه بما(هنا)؟ كنت قد كتبت الرقم لعادل ولكن "كتَّاب حسن أحمد"كان -كعادته- يعيد بناء "القعدة" قبيل تبين الخيطين الأسود والأبيض. شكرا للمجلة التي أبقتني ساهرا حتى الصباح ليؤذن فيَّ خطاب بالصِلات الطيبات.

Post: #64
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-06-2006, 11:27 AM
Parent: #63

فى الساعة الخامسة من فجر اليوم دهمتني أجمل مباغتة أحصل عليها منذ زمانٍ بعيد..بعيد..وبينماأنا جالس على مكتبي "يوم الجمعة" أعمل وزملائي على "تقفيل" العدد الأخير من المجلة،رن جرس الهاتف ليخاطبني "أخوك الرايح منك ليهو زمن" حسب عبارته الأنيقة البسيطة العميقة وباغتني ثانية قبل أن أعمل على ترقيع غربال ذاكرتي " ياخ أنا خطاب حسن أحمد"...يا الله !!! (شكراً يا نيل)لأن بعض المياه يمكن أن تعبرك أكثر من مرة طالما أن نداء الروح لا يخفت بفعل الزمن..شكراً يا نيل لأن السدود مهما علت جدرهاقد تحبس الماء لكنهالا تمنع التبخر الذي ينجب المطر ..ساءلت نفسي..ترى هل يلتقي عادل وأسامة وخطاب وعبد اللطيف ومريم وتماضر وصلاح الزين وعبد الواحد وراق ومحمد النعمان و... و... ولو بالتلفون..وأين هي عصارة آهاتهم أو ضحكاتهم-إن وجدت- هل الأمر لديكم هناك شبيه بما(هنا)؟ كنت قد كتبت الرقم لعادل ولكن "كتَّاب حسن أحمد"كان -كعادته- يعيد بناء "القعدة" قبيل تبين الخيطين الأسود والأبيض. شكرا للمجلة التي أبقتني ساهرا حتى الصباح ليؤذن فيَّ خطاب بالصِلات الطيبات. [green/]

Post: #65
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: السمندل
Date: 08-07-2006, 12:13 PM
Parent: #1

تحياتي العظيمة للأخ مطر قادم ..
وللاخوة والأصدقاء ، في هذا البوست المهم جدا ،
الذي هو ، في تقديري ، وبقدرٍ من الأقدار ، مدونة أحوالنا ،
نحن أصدقاء " مدني " وقراؤه ومعارفه..
مدونة أحوال حقيقية ، للذي فينا من هذا الإنسان الشاعر والصعلوك الاستثنائي،
الذي لطالما احتملَ آثامنا في الهجرات المزمنة، ولكن تماماً كما احتملنا نحن ضجره وجنونه الأخاذ.
(لقد احتملنا ذلك بلذةٍ مماثلة) .

على كل حال ،
شكراً جزيلاً ، للبدايات التي اجترحها مطر قادم ،
وزكّى دم شرايينها عادل عبد الرحمن ، وأورفها الظلال أمين زوربا،
وراهنَ على ممكنات أفراحها ومفاجآت هذيانها الآخرون..

استطراداً :
أنا عائدُ الآن من غيبوبتي المرهقة ،
وسأكونُ هنا بينكم ما وسعتني الحيلة.

( لا تسألني يا مدني أين كنتُ وماذا كنتُ أفعل !..
إنّ وجهي يتيبّس يا صاحبي . إنها مشيئة الله )

محبكم / نزار عثمان السمندل

Post: #66
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-08-2006, 05:30 AM
Parent: #65

الاخ السمندل
سلام يحمل موده
السمندل يغنى للايام ويحى كل جميل وفى رحابه يقيف
Quote: وللاخوة والأصدقاء ، في هذا البوست المهم جدا ،
الذي هو ، في تقديري ، وبقدرٍ من الأقدار ، مدونة أحوالنا ،
نحن أصدقاء " مدني " وقراؤه ومعارفه

شكرا السمندل على كتابتك الانيقة والودودة فى مقام الشعر ومن ثم فى مقام محمد مدنى
Quote: للذي فينا من هذا الإنسان الشاعر والصعلوك الاستثنائي،
الذي لطالما احتملَ آثامنا في الهجرات المزمنة، ولكن تماماً كما احتملنا نحن ضجره وجنونه الأخاذ.
(لقد احتملنا ذلك بلذةٍ مماثلة) .

وحتما سوف تسعك كل الحيل ليكون حضورك هنا ذو نكهة خاصة تضاف لاريج تلك الايام وذلك النفر العزيز وها انت امام مدنى وجها لوجه وكما قال الفيتورى
آية العاشق الفرد ان يمتثل
Quote: محبكم / نزار عثمان السمندل

Post: #67
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 08-08-2006, 07:03 AM
Parent: #1

يــاإلهــي ... أهذا السمندل هو : نزار عثمان السمندل ..بلحمه ودمه ؟؟؟

يالمحاسن الصدف الجميلة التى جمعتنا عبر هذا الخيط الرفيع من إحساس "مطر" الصاخب بالشعر والذكريات .. لم يكن إحساسي ليخونني ان "السمندل" هو احد اولئك المميزين الذين يمرون في حياتنا فيتركوا ما يستحق الذكر وأكثر ..

ايها الرجل النبيل " نزار عثمان السمندل " هل تذكر في مثل هذا الوقت من العام الماضي اغسطس/آب 2005 ، لقائنا الأول بالكويت الذي نظمه بسابق تخطيط الرائع مصطفي ..
وكيف تحاورنا وتجاورنا في حب الرائع "مدني" ..وحدثتني عن قصيدة " في صحة الوطن" التى تغنى بها مصطفي سيد أحمد ؟؟
تحدثنا عن كل شي ..وكان الراحل "قرنق" عنوان ذلك الاسى الذي قرأته في عينيك ..حيث لم يمر على رحيلة في ذلك الوقت سوا بضعة ايام ..

لا يمكنني ان انسى دعوتك الكريمة للبيت وكيف صنعت من ليل الكويت ضياء كل ما نشتهي من اشياء..

السمندل : هي فرصة اخرى هاربة من بهو القدر تجمعني بك هنا ويالها من فرصة ..،

*ارجوا ان تراجع الماسنجر يبدوا ان مسنجراتي السابقة لم تصلك

Post: #68
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 08-08-2006, 04:15 PM
Parent: #67

العزيز دوماً سمندل

نذل انا ان مت قبل الانفجار

مدني وهبنا روحه اريجه عمقه الجميل
مدني ملكنا كل الاشياء
وكنا نحن الثلاثة اصدقاء السوء المحتمل نتحمل وجع الالفة بغيرة حميدة كانت تؤسس للعلاقة
وحين افترقنا انا اولاً ثم أنت وتركنا مدني وحيداً في حضن ام الفقراء جده انا احسست بفقدكم العظيم وانت احسست بفقد المكان والزمان والحبيبة
لا اريد ان اشعل دمعة للذكرى
ولكن علينا جميعاً ان نعطي هذا الشاعر حقه
وكما قلت سابقاً
ان الشعر لم ينجب مايعادل مدني حتى الان
وليكن هذا البوست بداية بالاحتفاء بهذا الكائن الهبة

مرحباً نزار الا أزااز

Post: #69
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-09-2006, 03:51 PM
Parent: #68

الاخ زوربا
كل التحايا
Quote: نذل انا ان مت قبل الانفجار
انت عجوز زى ماقالوا ليك
مع شكرى لتواجدك المهم هنا.

Post: #70
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 08-11-2006, 05:15 AM
Parent: #69

الى ابوبكر
Quote: أملك الزاد
كل الحقائب والاشرعة
وحتى الاماكن
- ليس بي رغبة في الرحيل-
لاني أعرف


أن الفوارق بين التجول والانتظار
بين هذا وذاك
بين نحن وانتم
مقطع في قصيدة
ضد هذا التوقع والانتشار

يبدوا ان رسالتي لك
قتلتني قبلك
فلم ترد علي
عليه سيكون موتي
Quote: للذي نادى (( بايلول)) على
الناس ........سلام
للذي وحد (( حلحل )) بالعشق
وبالموت ....سلام
و(( لقلوج ))...... سلام
و(( لعندات )) .... سلام



Post: #71
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-11-2006, 01:42 PM
Parent: #70


للذي نادى (( بايلول)) على
الناس ........سلام
للذي وحد (( حلحل )) بالعشق
وبالموت ....سلام
و(( لقلوج ))...... سلام
و(( لعندات )) .... سلام

Post: #72
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 08-12-2006, 01:26 AM
Parent: #1

العزيز زوربا
كم جميل هذا النص الذي اوردته بكل خصوصياته التى حتما انك جزءا منه
لك الامتنان وجزيل الشكر
لكن لمدهش انني قرأت لك تقـول

Quote: يبدوا ان رسالتي لك
قتلتني قبلك
فلم ترد علي
عليه سيكون موتي

كم احزنني ان رسالتي قد ضلت طريقها عنك
لقد استلمت رد الرسالة الاولى ورددت عليها فورا وكنت انتظر حتى هذه اللحظة ردك على رسالتي الثانية ..ز
ولكن يبدوا ان شيئ ما قد حدث .. ثمة خلل لا ادري مصدره اضل طريق رسائلي نحوك .. وهو ما عزز شعوري ايضا بإمكانية ان تكون رسائلي الاخرى وعلى راسها رسالتي نحو الاستاذ الشاعر عادل عبدالرحمن ، والرائع المميز سمندل ايضا قد ضلت الطرق المفضية الى اصحابها...وبالتالي لم اتلقى ردوا عليها

كل اعتذاري على هذا العطب ...الذي أضاع الرسالة الأطول في تاريخ مشاركتي الماسنجرية ايها العزيز زوربا ...
ونطلب العذر والسموحة ايضا من كل الاعزاء الذىن اعتقدت ان رسائلي قد استقرت في بريدهم
شكرا

Post: #73
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 08-12-2006, 04:49 PM
Parent: #72

Quote: وقد فتّشوا صدرهُ
فلم يجدوا غير قلبه
وقد فتّشوا قلبه
فلم يجدوا غير شعبه
وقد فتشوا صوته
فلم يجدوا غير حزنه
وقد فتّشوا حزنه
فلم يجدوا غير سجنه
وقد فتّشوا سجنه
فلم يجدوا غيرهم في القيود
وراء التّلال
ينامُ المغنّي وحيداً
وفي شهر آذار
تصعدُ منه الظلال

من قصيدة الارض لدرويش

Post: #74
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Giwey
Date: 08-15-2006, 07:57 AM
Parent: #73

مطر قادم...

تحياتى نديّات...

أطالع هذا العنوان منذ فترة ولكنى ما ولجت برغم علمى أنه
بوست يستطيع أن يعيد أصحاب الأقلام (الحريفة) الذين يمموا وجوههم
بعيدا عن هذا المنبر .. ومن يستطيع أن يعيدهم سوى عطر محمد مدنى ..
الرجل الذى يعرف من اين يؤتى القصيد .. كم أشتاق لتلك (الطلة) وكم
أشتاق لمتعة (الحكى) ..

مطر قادم..

أحييك وأعدك أن أنصب خيمتى فى براح هذا البوست الرصين عله (يدوزن)
أعصابنا برفقة محمد وتلك الأقلام العائدة بعد غياب السمندل وأمين زوربا...

وسأعود حتما للإضافة.....


لك الود



عبد الرحمن قوى

Post: #75
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مجدي شبندر
Date: 08-16-2006, 00:11 AM
Parent: #74

إزييييييييييييييييييييييييييييييييييييك يا امين


جميل ان تحتفل بسحر بيان الصديق محمد مدني .

حقاانها مهارة عالية في تفخيخ القصيد

القصيدة المتشظية

القصيدة التي تخلق من المتلقي الواحد الف متلقي أخر.

القصيدة التي تجلك واقفا بين مرأتين مستويتيين .

(هنا الاربعاء)



شكرا لك زوربا

ساعود لك


مجدي شبندر




Post: #76
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمد عبد الله شريف
Date: 08-16-2006, 11:00 AM
Parent: #75

جميل ان تحتفل بسحر بيان الصديق محمد مدني .

حقاانها مهارة عالية في تفخيخ القصيد

القصيدة المتشظية

القصيدة التي تخلق من المتلقي الواحد الف متلقي أخر.

القصيدة التي تجلك واقفا بين مرأتين مستويتيين .


up

Post: #77
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-16-2006, 04:53 PM
Parent: #76

الاخ عبد الرحمن قوى
شكرا لحضورك وساعود لمداخلتك مع كل الامنيات الجميله

Post: #78
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 08-16-2006, 10:36 PM
Parent: #77

ما ذا عن النزعة التدويرية،
التي تسم نصوص محمد مدني،
ومحمد محيي الدين،
وعالم عباس،
والتي تهيئ مناخا دراميا يبدو واضحا من تلك النصوص؟
المشاء

Post: #79
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 08-16-2006, 10:42 PM
Parent: #1

متابعين "يامطر " ..وبصحبتك كل الجميلين ..بوست مميز بما احتوى عليه من مفردات الجمال والوفاء بهذه القامة "الفارعة" فعلا ..

* الخــواض :
منتظر ردك ..ارجوا ان لا يكون الماسنجر قد فعلها مرة أخرى ..( وجه حائر )

Post: #80
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-17-2006, 01:52 PM
Parent: #79



Quote: أحييك وأعدك أن أنصب خيمتى فى براح هذا البوست الرصين عله (يدوزن)
أعصابنا برفقة محمد وتلك الأقلام العائدة بعد غياب السمندل وأمين زوربا...

وسأعود حتما للإضافة.....
فى انتظارك وكل الود والامنيات

Post: #81
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: ابنوس
Date: 08-17-2006, 03:09 PM
Parent: #80

******

Post: #82
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 08-19-2006, 04:26 AM
Parent: #81

الاصدقاء هنا وكل من غاب عن هذا البوست
والعائد في لهفه نقاط معلمومة في عمقها عزت الماهري

كلنا يدرك عظمة الشعر الذي كتبه هذا الولد المعصص والمسكون بخاطرة التجلي
هذا الجعلي الارتري المتعصب جداً لتقاليد وعادات ولكنها من عنده تاتي دائماً كقصيدة تشبه ماهو في يقين الحلم
اعتقد ان هذا البوست بداية للاحتفاء بهذا الشاعر العظيم مدني
وارجو من الكل أن تكون الصفحة الاولى في سودانيز اون لاين خلال الاسبوع الاخير من أكتوبر تتحدث عن الشاعر وقصائد الشاعر مدني وانا من
جانبي رايت كيف يقتسم الناس الموت في قصائد مدني لهذا سوف اكتب عن الموت والجسد في قصائد مدني وسوف اسعى لفتح حوار مع الشاعر مدني

جداً

زوربا

Post: #83
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-20-2006, 03:12 PM
Parent: #82


Post: #84
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 08-21-2006, 08:50 PM
Parent: #1

لرفع البوست
فووووق

Post: #85
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 08-21-2006, 11:19 PM
Parent: #84

خيبة المقاتل:
في عجالة نقدية اقول:
تبدو واضحة جدا خيبة المقاتل الذي يرتبط بجذوره التي كانت تربط بين التحرير وبين تغيير العالم،
ويبدو النواح هنا ،احتجاجا على ما يسميه النص ب"
Quote: جنون التراجع
ويبدو النص منفتحا على الراقصين على ايقاع الخيبة ولحنها،

وتبدو الخيبة اكثر وضوحا في تبدل موقع المغني من التخت الى المقصلة:
Quote: النباتاتُ تنمو لأعلى ولكنها تقبضُ الطين

في سُــَّرة الارض ِ تأبى الفكاكَ فيا خالقينَ

جنونَ التراجع فينا كفى إننا قد نسينا

بطاقات ِ ميلادنا عند باب الكفاح المسلح

لكن دمغنا بكرت ِ الاغاثة ِ والاستغاثة
يامبدعينَ جنونَ

التماسك فينا دعونا نغني وإياك أعني

أيا مستجيراً بموت بطيء من الميتة الباسلة

خارجٌ عنهمُ عارفٌ قَــْدرهَ

قادرٌ إن دعي أن يعى وزْرهَ

إن دعاك إذاً حازماً أمره

هيئي قْـبَّره

واشرحي صدره
***
دَعُونَا نُغَنيِّ،

وهل قرب قاع القصيدة غيرُ نواح وبعض

المناحات في جبل آيل للسقوط ، هنا كفَّنتنَا الصداقاتُ

بالوردة الحجرية والموقف الزئبقي ، هنا انتصرنا

لموت سيأخذ منا قليلاً من الحب - حب الشعوب - وكل الشقاء

وبعضَ الرفاق، فهل

نكتفي أم سنرقص حتى الغياب

على لحن خيبتنا وانتقال

المغنِّي من التختِ للمقَََصلة

وكما قلنا فان خطاب محمد مدني يوظف "التدوير" وذلك لغاية درامية،وايضا لغاية التداعي،
ولذلك نلحظ اختلاط الحاضر بالماضي،اختلاط تفاؤل المقاتل بخيبة ما بعد التحرير،ويحيلنا النص الى لقطات سريعة من الزمان الاريتري:
الرجوع الى مرحلة "اللجوء" عبر ومضة سريعة،
ثم تمعن الحاضر بصوت المقاتل ذي النبرة الخائبة المضمون.
المشاء

Post: #86
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 08-22-2006, 05:52 AM
Parent: #85

في الوقت الذي نحتفل فيه بشاعرنا "مدني" أتت إليناالأخبار من أسمرا بالسوء : العم "محمودالشيخ"-والد الشاعر- أصبح كليلا أو يكاد . إنّه لأمر محزنٌ أن يظل الشيخ في تلقي اللكمات من الدهر الخئون: فجع أولا بإندحار "جبهة التحرير الأرترية" من الساحة وتفرقت أصابع سبأ . تلك الجبهة التي وهب حياته لها ، ساهم في تكوينها وتكوين ذراعها الأطول - إتحاد العمال . ومن ثم تلقى اللكمة التالية: إذ "باعته بشبر من الأرض" خديجة ، تلك المرأة التي أحبها وقنجر بها ، ومن أجلها الى كسلا ثم ودمدني . ولكن الدهر الخئون لم ، ولن يكتفي : يرحل "عمار" ذات ليلة غدر ، ويلحق به "حكيم" ذات غفلة .
( مثل شيخ تعود في الحرب فقد البنين .. )
لا أظن أن "علي الجندي" قد عنى شخصاً آخر غير شيخنا .
ولكن كيف تعود هذا الشيخ واحتمل سبل كل هذه المصائب ؟!
ولكن السؤال نفسه ينسحب على شاعرنا "مدني" : فحبه ل"خديجة" لم يكن أمرأً هينا ومعتادا كما هو الحال بين أم وإبن / كان يقدسها . وعندما كنا - نحن أصدقاءه - نحاول إخراج الحقيقة من فمه كنا نسأله أن يحلف بأمه. وحين كان يفعل فلا مجال لعدم تصديقه ، ولئن أبى فمعنى ذلك أن الحقيقة قد ضاعت الى الأبد ! كان يحب أخويه - عمار وحكيم - الى حد الهوس . كان يدافع عنهما , ويركن اليهما رغم الإختلاف السياسي الذي يضعهما في الجهة النقيض .
ولكن دعونا من الشاعر الآن ، ماذا عن الشيخ ؟ ولماذا هو على هذه الشكيمة المُعينة على تحمل غدر الزمان :
هذا الشيخ المتحدر من "عدّ معلّم" وهي الأسرة المعنية بالتعليم ، التعليم الديني بالذات داخل قبيلة البني عامر ، كان هذا الفتى /الشيخ يعدونه لخلافة أبيه . فنشأ فقيها ومتفقها في الأمور الدينية . ومن تدابير الوصاية تم تزويجه من فتاة لم يكن مهيئا لها . سألناه يوما : لماذا هرب من زوجته الأولى وتزوج بخديجة ؟ فأجابنا بفكاهته المعهودة : كنت صغيرا وكانت هي أصغر مني ، وعندما زوجونا وخلوْناالى بعضنا البعض لم نكن ندري ماذا نفعل - كنا مجرد طفلين نتعافر في فراش !
فالصبي لم يهرب من الزواج المرتب وحسب ، بل هرب من المشيخة برمتها . كان في رأسه مشروع آخر من الحب والسياسة . وهما ما أورثهم لبناته وبنيه . ولكن الأهم من ذلك كان قد أورثهم فكاهته . "شيخ في مقتبل العمر .. " هل كان الشاعر يعني أباه كنا قد سألنا الشيخ : لماذا تتمسك بجبهة التحرير الأرترية ، وأنت الشيخ ، وهي لم يبق فيها غير الشيوعيين ؟ ( اللهم أجعلنا في الدنيا من أصحاب اليسار وفي الآخرة من أصحاب اليمين ) كان يجيبنا ، مثلما أجاب "عثمان أبو شنب" جمهورا من عشرين ألف أرتري إجتمعوا في إستاد كسلا : ( والله لو الجبهة مش بقت شيوعية ، لو بقت لو.. أنا ما بخليها ) .
موقفه السياسي مع جبهة التحرير وإتحاد العمال ، وموقفه الإجتماعي - رفضه للزواج المرتب والمشيخة ، وتعامله الإنساني الرفيع مع أسرته ومن حوله ، فكاهته وسخريته هي أسباب توطين نفسه على الإحتمال .
كنا - أنا ومحمد - ننزع عليه الألقاب : مرة أسميناه "بنتليه" شخصية شولوخوف في "الدون الهادي" ، ولكنا كنا نحتفظ بفارق المهابة ل"شيخنا" ، فطنته وشيطنته المحببة : مرة كنا قد تواعدنا - انا ومحمد - مع فتاتين لنلتقي معهن في دكان الشيخ . كانت الفتاتان من قبائل "البجوك" و"البلين" ومن من لا صلة لهم بقبيلة الوالد ، ولكنا فوجئنا بالشيخ يسلم ويمرحب بالفتاتين بمعرفة تامة بهن وعائلاتهن، أصابت الدهشة محمد وسأل أباه : ( البنات ديل من أهل أمي ، إنت بتعرفم من وين ) ؟
( أنا لو ما بعرف خيلانك ، كان لمّيت في أمّك ) .
أجاب الشيخ ، الشيخ الفقيه والفكه !


أعزائي نزار ، زوربا ، أبو بكر ومطرنا القادم -
ألا هل بلغت ؟
ولكني لم ، ولن ، وكيف لي أن أكمل رسالتي عن الولد المعصعص وما فاضي وخمج؟!!!

Post: #87
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مجدي شبندر
Date: 08-22-2006, 07:09 AM
Parent: #86




الاستاذ عادل عبدالرحمن


جميل ان تكون بيننا وانت احد الذين يفخخون الحكي والسرد .


زيد في حكاويك وخاصة وانت شاهد عصر لهذا المعصعص السمين .


شكرا عادل



مجدي شبندر

Post: #88
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-22-2006, 08:31 AM
Parent: #86


في الوقت الذي نحتفل فيه بشاعرنا "مدني" أتت إليناالأخبار من أسمرا بالسوء : العم "محمودالشيخ"-والد الشاعر- أصبح كليلا أو يكاد . إنّه لأمر محزنٌ أن يظل الشيخ في تلقي اللكمات من الدهر الخئون: فجع أولا بإندحار "جبهة التحرير الأرترية" من الساحة وتفرقت أصابع سبأ . تلك الجبهة التي وهب حياته لها ، ساهم في تكوينها وتكوين ذراعها الأطول - إتحاد العمال . ومن ثم تلقى اللكمة التالية: إذ "باعته بشبر من الأرض" خديجة ، تلك المرأة التي أحبها وقنجر بها ، ومن أجلها الى كسلا ثم ودمدني . ولكن الدهر الخئون لم ، ولن يكتفي : يرحل "عمار" ذات ليلة غدر ، ويلحق به "حكيم" ذات غفلة .
( مثل شيخ تعود في الحرب فقد البنين .. )
لا أظن أن "علي الجندي" قد عنى شخصاً آخر غير شيخنا .
ولكن كيف تعود هذا الشيخ واحتمل سبل كل هذه المصائب ؟!
ولكن السؤال نفسه ينسحب على شاعرنا "مدني" : فحبه ل"خديجة" لم يكن أمرأً هينا ومعتادا كما هو الحال بين أم وإبن / كان يقدسها . وعندما كنا - نحن أصدقاءه - نحاول إخراج الحقيقة من فمه كنا نسأله أن يحلف بأمه. وحين كان يفعل فلا مجال لعدم تصديقه ، ولئن أبى فمعنى ذلك أن الحقيقة قد ضاعت الى الأبد ! كان يحب أخويه - عمار وحكيم - الى حد الهوس . كان يدافع عنهما , ويركن اليهما رغم الإختلاف السياسي الذي يضعهما في الجهة النقيض .
ولكن دعونا من الشاعر الآن ، ماذا عن الشيخ ؟ ولماذا هو على هذه الشكيمة المُعينة على تحمل غدر الزمان :
هذا الشيخ المتحدر من "عدّ معلّم" وهي الأسرة المعنية بالتعليم ، التعليم الديني بالذات داخل قبيلة البني عامر ، كان هذا الفتى /الشيخ يعدونه لخلافة أبيه . فنشأ فقيها ومتفقها في الأمور الدينية . ومن تدابير الوصاية تم تزويجه من فتاة لم يكن مهيئا لها . سألناه يوما : لماذا هرب من زوجته الأولى وتزوج بخديجة ؟ فأجابنا بفكاهته المعهودة : كنت صغيرا وكانت هي أصغر مني ، وعندما زوجونا وخلوْناالى بعضنا البعض لم نكن ندري ماذا نفعل - كنا مجرد طفلين نتعافر في فراش !
فالصبي لم يهرب من الزواج المرتب وحسب ، بل هرب من المشيخة برمتها . كان في رأسه مشروع آخر من الحب والسياسة . وهما ما أورثهم لبناته وبنيه . ولكن الأهم من ذلك كان قد أورثهم فكاهته . "شيخ في مقتبل العمر .. " هل كان الشاعر يعني أباه كنا قد سألنا الشيخ : لماذا تتمسك بجبهة التحرير الأرترية ، وأنت الشيخ ، وهي لم يبق فيها غير الشيوعيين ؟ ( اللهم أجعلنا في الدنيا من أصحاب اليسار وفي الآخرة من أصحاب اليمين ) كان يجيبنا ، مثلما أجاب "عثمان أبو شنب" جمهورا من عشرين ألف أرتري إجتمعوا في إستاد كسلا : ( والله لو الجبهة مش بقت شيوعية ، لو بقت لو.. أنا ما بخليها ) .
موقفه السياسي مع جبهة التحرير وإتحاد العمال ، وموقفه الإجتماعي - رفضه للزواج المرتب والمشيخة ، وتعامله الإنساني الرفيع مع أسرته ومن حوله ، فكاهته وسخريته هي أسباب توطين نفسه على الإحتمال .
كنا - أنا ومحمد - ننزع عليه الألقاب : مرة أسميناه "بنتليه" شخصية شولوخوف في "الدون الهادي" ، ولكنا كنا نحتفظ بفارق المهابة ل"شيخنا" ، فطنته وشيطنته المحببة : مرة كنا قد تواعدنا - انا ومحمد - مع فتاتين لنلتقي معهن في دكان الشيخ . كانت الفتاتان من قبائل "البجوك" و"البلين" ومن من لا صلة لهم بقبيلة الوالد ، ولكنا فوجئنا بالشيخ يسلم ويمرحب بالفتاتين بمعرفة تامة بهن وعائلاتهن، أصابت الدهشة محمد وسأل أباه : ( البنات ديل من أهل أمي ، إنت بتعرفم من وين ) ؟
( أنا لو ما بعرف خيلانك ، كان لمّيت في أمّك ) .
أجاب الشيخ ، الشيخ الفقيه والفكه !


أعزائي نزار ، زوربا ، أبو بكر ومطرنا القادم -
ألا هل بلغت ؟
ولكني لم ، ولن ، وكيف لي أن أكمل رسالتي عن الولد المعصعص وما فاضي وخمج؟!!!

Post: #89
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Kostawi
Date: 08-22-2006, 03:29 PM
Parent: #88

مرحبا بالصديق إبراهيم إدريس السودانى-الاريتري من الدويم

كتب الأستاذ إبراهيم إدريس في البوست أعلاه:

Quote: : الأستاذ / بكري
تعلمت ان أتابع الأخرين في كتاباتهم أكثر من أن أكتب. ما تابعته من تقديم ومداخالات ورؤى وتعليق مؤخراً حول " القصيدة المفخخة – وصحة الأستاذ مبارك حسن الخليفة الذي تعرفت إليه عن طريق " مامون زروق " وبصحبته العظيم الشاعر و المفكر " جيلي عبد الرحمن " في مدينة عدن " جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية و اليوم وكعادتي ضمن زيارة اربعة مواقع مهمة بشكل شبه يومي من سنين مضت ؛ هلعت كالعادة لإشارة الأستاذ / عادل عبد الرحمن عن العم" محمود الشيخ" ضمن متابعتي لموضوع " القصيدة المفخخة" ؛ عند هذه اللحظة سكنني الخوف مجدداً . لهذا سأتوسل وأتوسد للتواصل ، متجنب لِحالة " الخوف تلك " وممارست عادة المتابعة للكتابات العديدة و الشيقة محاولاً إمتضاء هذا الفضاء الإليكتروني نحوكم هناك ، عسى أن أردع هذا الخوف!
- مساهمتي ستكون إعادة نشر لكتابة خاصة أجدها بادرة للتواصل وتحكيم الكتابة ضد الشفاهةِ. كنا قد إحتفلنا بها في حضرة العم محمود الشيخ و المناضل الكبير إبراهيم إ. توتيل وزوجته التي قدمت لنا البخور قبل " القهوة" ؛ هل تعلم يا أستاذ عادل عبد الرحمن إنه لم يزكر إسماً أخر غير إسمك فقط ، مع سؤالي إن " قابلتك أو بأعرف أخبارك!" فكانت إجابتي : أتابع أخباره عن طريق صديقنا " التوم" فكان العم محمود بعد زكر هذه الأسماء قد سكنته " النداهة" و الحنين لصديقة " حكيم" ولا أقول إبنه .....!
- كم هو جيمل ورائع أن تكون أنت الذي تتحدث عن هذا الصرخ " محمدو الشيخ" اليوم لنعيد للوفاء و الأصالة و التواصل شيئاً مما فقدته .


أرجوا أن تكون هذه بداية البداية في رحلة التواصل تلك. لكل الأصدقاء المودة و" لمدني" الوعد بالإتصال حيث مازلت أحمل له أمانة " الأوراق" الخاصة .
إبراهيم إدريس – من دينفر كولورادوا التي غادرها – عادل و التوم وياسر سكر.

موعد للقاء الغائب الحاضر*
"الرائع عبد الحكيم محمود الشيخ"


* كتبت هذه الورقة قبل نشرها في صحيفة اريتريا الحديثه بتاريخ 19- 6- 2004 –النص الأصلي-


غالباً ما تأتي المواعيد و اللحظات عند السفر متشابهة في ظروفها و حركتها أن لم تكن طرداُ و أنعتاقاُ . قد تختلف عند البعض و الأخر بحكم الزمان أو المكان أو أشياء أخرى. أو كما يحلو أن يصف هذا الظرف صديقنا الدكتور صلاح الزين "بالزماكانية" ؛ أو ما شابه من هذا وصف أو تحديث في أختزال اللغة التعبيرية.

الولوج مع القارئ اليوم تحمل مخاطرتها في الإعلان و العبور لمساحة قد تكون غامضة في ماهية الدافع من الكتابة ؛ أو قد تكون مرحلة صادقة لتجاوز الشفاه التي نستمرئها كأصدقاء في التواصل و التمدد نحو الآخرين ؛ حيث كان للغائب الحاضر فينا ؛ مساحة من الشفافية و حضور الشعر والأغنية و هطول المطر و الهتاف . خصوصاً ، بيننا ، نحن المهمومين بعادة أن لا ننفصل رغم المسافات وهذه الحالة " الزماكنية" التي شاءت أن تكون لازمة و تجسيد لواقع لا يمكن أبداً أن نرفض حقيقته و صدقه في التعبير عنا كحالة و واقع نتحرك في إطاره برتابة حيناً و أخرى في "ديناميكية" تحمل كل الظاهرة المعاكسة للأولى .

- هنا أيضاً سلطة الزمان و المكان و الحالة المعنية قد تتلبد بالظرف المعني و إشكالياته و علاقاتها، و هذا لا يعني أن هذه الأشياء حديثة، بقدر ما هي بالنسبة لنا حالة نعيش صيرورتها و ذاتها ، بل نصب باتجاه منبعها كأجيال عاشت الحقبة الأخيرة من القرن الماضي و بدايات ما يعرف بالألفية الجديدة . في وطننا الألفية و نهاية القرن شهدتا أخطر تحول في القارة . ألا هما ؛ ميلاد دولة أفريقية و كسر و هم تاريخي علق بجسد القارة الأفريقي في أن تختار الشعوب و الحركات السياسية زمام أمرها دون الوصاية و قانون ألمعية و الألحاقية البغيض.

- عند هذه السانحة، أعلن عن تفتق الممكن و أهازيج الصبح النفير ؛ ضد عتمت هذا الفضاء المبهم في بعض من الوقت و سكينة التعب بيننا. لا أدري المدى الذي سيذهب فينا الآن هذا الشوق للبوح و التواصل؟ نعم أن فتح النوافذ قد يأتي بالكثير ، وهذا مسار الاختيارات الخاصة و عمق قبول المخاطرة، حيث أجد نفسي ذاهبة نحو ضؤ اللغة المسكونة بالانتماء تحت الظل و بين الأمل.

- إسم الغائب الحاضر هو: عبد الحكيم محمود الشيخ. أو كما أحب و صفه " سيد الأصدقاء" . أخر لقائنا كان عند مساء اليوم الذي غادرة فيه الوطن في هجرة جديدة وزمن أخر في السابع من سبتمبر 1997 . كانت وصيته أن أبدأ بالكتابة وان لا أنقطع من عادة التواصل. كان يعشق اللغة و مفردات الجمال و حركة التاريخ والأيمان المفرط بالمستقبل. موعدي اليوم بعد فترة من الزمن و بعد المكان و مشروع العودة " للمكان" هو الوطن ؛ كما كان هو الأول بيننا في الاختيار الطوعي و إرادة الوعي مع الأصدقاء الآخرين من شتى الأصقاع و من اختلاف الملل.

* من محاسن الصدف أن " الوطن" ، و ليست القبيلة كانت هي مرتعنا و مورد مائنا، بل كان هو أيضاُ الاختيار و المساحة التي التقيت فيها مع أخيه الأكبر في مدينة "أغردات" أثناء المؤتمر الاستثنائي في عام 1977 للاتحاد العام لطلبة إريتريا حينها ، وهذه رحلة أخرى لا أود أن أتحدث عنها أو فيها الآن و إقحامها كما تفرضها عادة الذاكرة الخاصة حيناً بعد عمر الخمسون سنة وبضع أشهر. "مدني" أخيه و الذي أجده دوماً " سيداً للقصيدة" و بعل اللغة و تجاوز الصورة الشعرية الرتيبة. كان قد قال عنه الشاعر مظفر النواب في حضرة الشعراء و الكتاب السودانيون : كلكم شعراء و أشعركم " هذا الحبشي" أو كما حدثني في تواضع " حكيم " عنه.
في الحقيقية تتداخل الأشياء تماماً و الصورة عندما يكون الحديث عن الثالوث " محمد – عمار – وعبد الحكيم الحاضر الغائب" و حيث العلاقة بينهم تستوجب ذكر الشيء بالشيء ،أجد أن اللغة و القصيدة و الثورة كانت ارتباطهم الشرطي وقبلة الأصدقاء نحوهم.

أما " عمار" الذي " سقط لأعلى " كما قال الشاعر محمد مدني ، هذا مشروع قد بدأ به الصديق خالد محمد طه. أرجوه أن يرى النور و التسطير له في الورق كما فعل مع الصفحة الثقافية في صحيفة " إريتريا الحديثة" . حيث الوصية بيننا كانت الكتابة و تجاوز الشفاه التي قادها بكثافة وحيداً الشاعر أحمد عمر شيخ،


وهذا لا يعني أختزال الآخرين ، بقدر الإشارة لعامل " الكثافة" التي شابهها ، إنتاج يوسف القعيد يوماً بجانب جمال الغيطاني ، عندما بدأت انتشار الكتابات الخاصة ، بين المصريين في الجامعات و المقاهي . هل يذكر البعض " كتابات مصرية" و الكراسات التي تلتها. أو هل عدنا لتلك المرحلة التي ازدهرت فيها الكتابات الخاصة في مناطق البلقان و الدول التي انفصلت تباعا عن المنظومة الاشتراكية . هل نذكر أن صحيفة " الفجر" التي أتت و ذهبت ، قد كانت يوماً هي المحراب الذي استراحة فيه الأقلام المتقدة بالوعد و اللقاءات والتي حوت نعي مفعم بالوفاء من أصدقاء " سيد الأصدقاء " عندما أخبرني الصديق عبد النور عبر الهاتف بخبر مفاده " بأن سيد الأصدقاء قد رحل" لتزداد الغربة في الغربة.

قاتل الله الغربة عندما يكون الشيء متعلق " بالوطن" .
- بالرغم من الضرورة و حكمتها ؛ أجد أن الغربة قاسية علينا نحن البشر البسطاء ، الحالمين ، الذين نتسكع على ناصية التعب ، خصوصاً عندما تكون الأشياء تحمل " ظاهرة التلقي " في مقابل ، ظاهرة التعدي و التجاوز و الفعل المدجج بالعمل و الابتكار و التحدي عند الأخريين الشاهدين على الزمن الخاص في الوطن.

ببساطة و بكل الالتزام ، من كان وسط دائرة الفعل في زمن " نادو و دفاعات الساحل و معارك التحرير و الاستفتاء و السيادة" ليس كالذي سمع عنها و تغنى بها مثلي أو الآخرين الذين ارتضينا أن نكون خارج الدائرة الحلقة و الاختيار و التجاوز .

- في ذلك " الوطن التحدي " حكيم و شاكلته من الأجيال ؛ استقبلوا معظمنا ، تحدثوا معنا ، بل غرسوا الأمانة اللغة و الشعر و الحلم بالتجديد في الكتابة بعد الاستقلال ، كانوا جماعة من أبناء الأرض الحقيقة و الفعل و الأستمرار ، صقلتهم التجربة في عناد وأضح ضد التهجي و الاستمراء و الأحاجي ، منهم المدرس ، المزارع ، المهندس ، الكاتب ، العامل ، المغني ، الشاعر ، السائق ، الزوجة ، المذيعة و الطبيبة ، و القاضي ، و الباحثة الاجتماعية و المقاتلة و المقاتل ، و الدبلوماسي ، و الكادر، و بعض الذين توفوا أو استشهدوا دفاعاً عنا في معركة الموت الحقيقية و السيادة، و منهم من أفتقد وسط الزحام و التحول و تحديد الاختيار ومنهم من لم تسعفني العجالة من ذكره و ذكرته تورية أو من خلال إشارة ؛ حيث الذاكرة قد فقدت بعض المتن و ترنيمة الراعي عند الأصيل؛ أسأل العذر من الذين لهم الباع و القدرة و مسلحين بعادة التسامح الصوفية و صبر أيوب على السهو و الارتجال و استدعاء الذاكرة الخربة بفعل الغربة و امتداد العمر.

- لم يبخل حكيم من بين هذا الجيل على القراء و الأحداث و الفضاء الشعري. كان له حضوره و سلطته في الكتابة الجادة ، بل كان يخلق من التقرير الصحفي مادة أدبية و قيمة إنتاجية. في بعض الأحايين كان مسكون بالقمح و مشاريع التنمية . كنت أجده مهموماً بالخبر و عنوان الصحيفة في غفلة. و في زمنه الخاص الذي يبعد فيه عن القطيع ، تجده للتو عائد إليك يتحدث عن بداية مشروع جديد. في أحد الأيام سكنه هم خاص أسمه " البجة" و في أخرى مستقبل الطفل و تعليم الأطفال في القاش. أتى لنا ذات صباح مبكراً ليحدثنا عن خبر خاص بحفر بئر في عسوس. كان يقدم مصلحة الوطن و كبرياء التاريخ الذي أتى بالتحرير بوعي و مسؤولية و بتفاصيل لا تستدعي التنظير و الحكى الممل في رتابة أو تحريف و مماحكة. نعرف جميعاً أنه ، لا يمكن "لحكيم" أن يساوم في قضية يدرك تفاصيلها. نعم أنه كان متعاليا جداً عندما يكون الأمر مصحوب بوشاية أو متعلق بالوهم . و متواضع للغاية عندما يكون الأمر متشبث بالأمل و المستقبل. كان تواقاً للصباح ، و الشروق.

حيث كان مؤمن ، بأن أحلى القصائد لم تكتب بعد ، وأن أجمل الزهور لم تتفتح بعد وأن هناك ألف ناظم حكمت وألف أغنية إريترية لم تقدم بعد على هذا المسرح المتعدد المصادر و المنابع، كان يؤمن بإبداع الأخريين ، ذات يوماُ أتى علينا بالقصيدة " النونية" ليكذب الإدعاء و التقوقع في دائرة الردة و الغوغاء و العويل. تنبأ بأمثال عبد القادر حكيم و أصدقائه و شيخ القصة القصيرة " عبد الرحيم شنقب". و لا يكمن لي أن أنسى البتة غضبه عندما نقل " الصحفي " يوسف بوليسي من صحيفة إريتريا الحديثة. ريثما أقتنع منذ فترة غي تحدي بقدرته الصحفية وشفافيته ، كما كان يرفض أن " ألم سقد" يكون في وزارة أو أطار ليهتم بشؤون الأرض ومراسيمها ، بالرغم من أهمية القضية في إريتريا و تحدياتها المستقبلية للتنمية التي كان هو أحد مهندسين تصويرها في صحيفة إريتريا الحديثة مع الآخرين.

حدثني باهتمام عن دوره و إنتاجه ؛ في مراحل قادمة و كتابات ستلي هذه الورقة ارجوا أن أجد الفرصة لكي أتحدث أو أن أنقل خلفية – جيل ألم سقد – و التي اختبرت دروبها و علمت عن تجربتها وأنا في الغربة الجديدة في أمريكا. كم تمنيت أن يكون " حكيم" هو كاتبها. حيث كان هو مدخلي لمتابعة إنتاج الأستاذ ألم سقد في كتابته عن التاريخ و الرواية؛ كانت معشوقتي رواية " قلب الشهيد" و خلف المتاريس أو "ما خلف المتاريس" و ليس الدفاعات كما كانوا يحلوا له تعريبها ؛ و هو المصيب في ذلك " الترجمة للعنوان " وهذه مسألة خاصة بي شخصياً وليست ذات أهمية الأن .

- كان " حكيم " فرحاً عندما علم بأن بنت فاتنقه " دهب" ذاهبة لباريس : قالها في ثقة العارف ببواطن الأمور : أنها ذاهبة لتجدد قدراتها الطبيعية في الأداء و الطلق الأفريقي الممزوج بتجربة الأغنية في المرتفعات و جمال القاش الأخضر الني ؛ حيث علم من خلال مصادره الإعلامية الخاصة " أن هناك من يود مساعدتها من الفرنسيين ” . وهذه قضية كثيراً ما شغلت بال العديد من المهتمين بأهمية الصقل الأكاديمي في المجال الفني و التأهيل العلمي للمبدعين الذين أتت بهم تجربة الكفاح المسلح ودروبها . كم ذهبنا سوياً للمركز الفرنسي و كم سعدنا عندما قدم هذا المركز تجربة التشكيلي الفنان بشرى. يبدوا أن الصينيين و الفرنسيين في هذا المضمار مع بعض الأمريكان كأفراد قدموا ما يستحق الشكر و العرفان. أتحدث هنا عن فترة زمنية خاصة و عن تجربة مع فنانين محددين. وجب التنبيه لأهمية التوثيق في هذا المجال و العمل بالقاعدة التي تؤكد على عدم الإفتاء " ومالك في المدينة" لا أعرف شياُ عن الأشياء الغير منظورة ضمن الدوائر الحكومية. أتحدث فقط عن ما علمت و خبرة من الشارع و المشهد الثقافي العام.

وكم ساهم " حكيم " بيننا لينقل تجربة معهد الموسيقى و المسرح في السودان مع تقدير الخصوصية الإريترية ، من خلال دفعه لحوارات عدة بيننا أو تعريف رموز بارزة من المبدعين السودانيون الذين أصبحت هجرتهم و غربتهم وزياراتهم لوطنهم الثاني " إريتريا" أمراً طبيعياُ وزاداً كريم . وكانت أخر محاولته التي يمكن أن توصف " بجنون الفنان" هي محاولته المستميتة ليقنع مسؤول في الدولة أن تستضيف الدولة الإريترية للرائع " مصطفى سيد أحمد" التي كان العائق الوحيد هو عدم توافر أدوات غسل الكلية في إريتريا. أما عندما تكون رفيقه و يأخذك لمنزل الفنانة و العازفة " أبابا هيلى " لتتعرف على والديها و مكتبتها الموسيقية و قيثارها و تجربة فرقة الشوشان و عن قرب يأخذك لقلب تجربة مدرسة الثورة و الطلائع و تجربة الفرقة الشعبية التي كان عريفها بقصائده النارية، خصوصاُ في السودان.

هنا تؤخذ حد التقوقع و النسيان و التيه و التبلد. حيث يأخذك دون استئذان لرحلة يمكن لها أن تبدأ " بعلي ياعسينا و فاطمة سليمان الذي يصر أن يعرفك بإنتاجها في تطوير الفلكلور الشعبي و أغنية الساهو و حركة المرقدي المتنوعة مرورا بالحديث عن أبرار و أحمد منصور، ليعرج بك في مملكة أغنية " التقري" و أدوات العزف و السلم الموسيقي الخاص بها ، و كيفية أهمية أن تسود " قبضة ود أمير" كما طالب الأستاذ الرائع محمد وردي ؛ في أن تدوم سلطة " كروما" على فضاء الأغنية السودانية. هنا لم يكن " حكيم " يتحدث عن اللغة ؛ القضية هنا متعلقة بالأتون الملحمية ، التي تراوحت في اهتماماته باللحن ، الأداء ، العزف و الخطورة من تداخل الأشياء في أطار أهمية الحفاظ على الخصوصية ضد منهج الصهر الثقافي أو التجاوز الغير مدروس بعناية في لحظة الاهتمام بالتطوير أو الدفع المرحلي للضرورة الطرب أو العرض و الطلب المسرحي و التجاري. كان " حكيم" هو الذي عرفني بشعر سلمون درار ، في أول زيارة لي للعاصمة الإريترية، أخذني لمكتبه المتواضع ، بعد التعريف التفافي و تحديد بعد التفاصيل السياسية البسيطة بطريقته المرحة التي يتفنن في اختزالها و التلاعب فيها بهنات من هنا و هناك ، تجده قادراً أن يخلق لك مجال و مساحة للحركة الطبيعية في ممارسة الجدل و الإصغاء في حوارية عاجلة تمكنك من أن تمسك خيطاً أو موضوع ذات اهتمام قديم أو مقدمة لمسألة لم تكن في الحسبان. ، انتهت الزيارة بالذهاب لعالم بحق جديد و مساحات هو أهلاُ بمعرفة دروبها و نمط تطورها و شرنقتها ، حيث فجأة يأخذك نحو باولوس ناتاباي و تجربته في أدب التقري و اهتماماته باللغات ، أو يغوص بك في " أتليه" لفنان أو فنانة تشكيلية في منازلهم المتواضعة و المكتظة بالسكان. يمكن لحكيم أن يوقف أكبر مسؤول في الطريق أو يقتحم مكتبه ليقدمك للمعني في قضية أنت لم تتوقع لها أن تناقش في بساطة و وضوح بل في فترة ومنية محددة.

لحكيم مليون مدخل و رواية للولوج في الأدب الشعبي الإريتري. بعضنا مصاب بداء النسيان لما كان يقوله المرة تلوى الأخرى ، نعم أنه كان يلوك الكلام حد أن تمل. لكنه في عناية المدرس كان يلقن و يعلم الكثير منا ، لكي يرسخ فكرة أو معلومة دون أدوات التنظير المعهودة من قبل المتفقهين فلسفياً ، كانت لحكيم أدواته الخاصة لإيصال الفكرة و المعلومة للأخر. ارجوا من الكل أن يعيد المشهد و التجربة في تمعن حيث أدرك من هو أكثر معرفة بقدراته و مسافة حركته و ما هو كان كامن في قلبه المتقد. أقولها جازماُ مع تحفظ بسيط، أن " لحكيم" دور مؤسسة أو مركز ثقافي .

من خلال شفاه و كتابة مستمرة و بجدارة فائقة " حكيم" قدم العديد من القراءات و الكتابات في " صحيفة إريتريا الحديثة" ستكون للدارسين الجادين مدخل و متن لكتابة بعض إشكالية الأدب الإريتري. و مدارسها. قدم معظم الكتابات الخاصة في مرحلة مسئوليته عن الصفحة الثقافية ، شارك في توجيه إنتاج البعض من خلال ضخ الأسئلة و اجتراره الغير مألوف لأشكال الحوارات الخاصة و المنهجية. جعل للكثيرين منا الذين يقرئون باللغة العربية فرصة الإطلاع على الثقافة الإريترية بتنوعها . ساهم في تقديم كتاب العربية للغات الأخرى، رفض ظاهرة الموللوج الطاقية على ثقافتنا في بعض المنابر ؛ مقتحماً في عناد واضح عالم الجدل و منطق التفاعل بين الثقافات ، حدثني عن ضرورة أن يكون هناك شخصية مثل إبراهيم أكلا و دوره الخاص في بناء الإطار الشامل للتعدد من واقعه الجذري . لم يقبل حكيم منطق البكاء على الماضي و أمتضاء السراب. كان ينظر لفرقة " سبريت " كعنوان و مدخل للحوار الثقافي في أبسط صوره. لم يبخل بمعلومة أو فكرة أو مجهود. كان خلف كل محاولات التجاوز و التعدي على المؤسسات الرسمية عندما بحث البعض عن منابر خاصة. كان دقيق في لعبة التوازن و الممكن. لم يخلط بين الخاص و العام بالرغم من إشكالية التضارب و حساسيتها بين المؤسسة التي يمثلها و بين الأخر. كان مفعم بالثراء الفكري الذي أثارته تجربة " الراكوبة" ودعوة الدكتور أحمد حسن دحلي إليها و الحوار حول قضية اللغة و إشكاليات التحدي التي فرضتها التجربة.

- كان مؤمن بالتجربة العامة لمرحلة البناء .

بحكم المهنة كانت له مهام محددة و مسؤوليات في أطار الصحيفة. هناك خصوصية نادرة في شخصيته عند الكتابة. لم يكن فيها كالآخرين حسب علمي المحدود ، وهي الظاهرة " الزمكانية" أشير لها ليهتم بها العارفين أكثر مني بحكم المهنة و العلاقة. للشاب " حكيم" قدرة فائقة " للاستذكار" حيث يملك قدرة الكتابة دون استخدام الورق و المحبرة. قد يأتي متهكم و يقول: هل حكيم كان حاوي!
- لا و الله.
- يبدوا أنها القدرة التي سكنت الشعراء العرب قديما هي التي لازمته ، أو قد فطمته القصيدة و الكلمة و المعاني سرها و ديمومتها في التفاعل الفضري تجاه التحكم في أدوات اللغة. بالنسبة لي كنت مفتتن بتلك العادة التي تميز بها في أن يبيت في ذهنه جملة أو مقطع أو مقدمة لمقالة قبل أن يدونها في الورق. كان دوماً حاملاً للقصاصات و الورق الأصفر . أحتف. عابرة كلتي نتبادلها كلنا كأصدقاء

عندما كتب بل عندما قراءة مقالته الأخيرة في وداع الرائع " يماني قبر ميكائيل" أو كما يقول أهلي المصريين : ميخائيل. كان يجب أن أدرك أنه قد أودعنا أمانة خبر و سراً جديد في الوفاء و حب الفقراء . حكيم دون منازع كان فوق قمة جبل و في ذات الوقت داخل المحرقة المصدرة للفعل و التوازن.

أفتقد الآن كل الأصدقاء .

كم كنت تواقاً أن أستمتع بكتابته عن ؛ قصة الانتخابات التي ستجرى في التاسع من هذا الشهر و العيد الثالث عشر لذكرى الاستقلال - حدثني ذات يوم عن – الديمقراطية الشعبية - كنا نتحدث عن التعددية ، كان يقول وما المانع تجربتنا وافقت على التجربتين . كان مفعم بيوم التحرير حد الطلق و التمرد على المألوف ، كان معهم لحظة الولوج من الأحراش لوسط المدن التي لم يعشقها يوماً لا جيفارا أو الشاعر أمل دنقل ؛ حيث لم تترك المدن لنا – عمار و حكيم - بالرغم من عودتهم من " خلف التل" كما يقول الشاعر الخطاب حسن أحمد في رسالته القادمة والتي أتمنى لها البزوغ و الترجل بين القصائد القابعة فوق القلب و السارية فوق سحابة الاغتراب. " حكيم " كان يفتخر بأن الشعارات الماركسية لنظام "الدرق" الأثيوبي لم تخدع تنظيمه.
عندما يبدأ النقاش في هذا الجانب تجده مصاب بنشوة و خيلاء و "أوبه" على قول المصريين.

هنا يتدخل صديق طفولته و سره العميق خالد و يحكي عن تجارب خاصة في السودان مع قوى اليسار هناك. و نستمع لتفاصيل دقيقة لا أدعي معرفتها من قبل . هذه المرحلة من نضالنا كشعب و قوى سياسية ي و أفراد تعتبر بحق من المراحل الفاصلة و الدقيقة . عدم الخوض فيها و تفسيرها من الساسة و الأكاديميين و المراقبين أدى لفرض غشاوة على أجيال من المراقبين و المهتمين بمعرفة التحولات و المواقف الرئيسية للقوى السياسية. لا يمكن أن تفسر الماء بالماء كما يقولون في المثل. هكذا كان يقول المشهد بين معظمنا عندما تكون القضية بهذا المستوى.. "حكيم" في هذا المرة بيداء بالتهكم على محاولات الصمت. و تدور الدائرة . و تجده يردد بعض المقاطع من القصائد الخاصة " لمدني" أو يدندن بأغاني الصمود في نقفة للرائع "ود تخول" أو صديقه الحميم "فحيرة" يذكرك في عناد واضح بأغنية " جبال الوطن" لسعيد عبد الله و المعاني التي عبرت عنها في الصمود أمام كل الإشكاليات التي وواجهتهم أثناء مرحلة الثمانينات التي أسميها بعصب الشيء ومفتاح السر الذي نحاول أن نتغافل عنها هروباً و معنى – وهذا أمراً أن طرح اليوم بوضوح – سندرك لماذا تباعدت السبل.

فجأة تأخذه اللحظة لاستدعاء الموقف العسكري ليفسر في عمق طبيعة التحالفات التي فرضتها المرحلة. لا يبخل أن يذودك بمعلومات عن حالات المد و الجذر التي كانت تفرضها المعارك العسكرية. يأتيك بمعلومة يشيب لها الرأس عن بطولات جماعية للقيادات السياسية و العسكرية لتنظيمه. ينفصم " حكيم " عندها عن شخصية الشاعر و الصحفي المتميز و الصديق الودود. وبعيداً على الوطنيات الجوفاء ، يسوق إليك التحليلات الماركسية الخاطئة عند الآخرين. يجيب عن أسئلة تظن أنت ستجدها يوماً في كتابات بعض القادة و الساسة أو في أرشيف الثورة. كان موسوعة متحركة . يغفل معظمنا أن من عادات حكيم كانت حالة الصمت و قدرة الإصغاء . قال لي صديق : أخاف من صمت هؤلاء عندما نتحدث. أن سمعك " حكيم " يهز رأسه و يخلف قدمه وينظر للعلي مصحوبة بابتسامة تحدثك عن سراً جديد في شخصيته.


نعم أنه القدر.
و من لا يؤمن بالقدر و بيننا العم محمود الشيخ و توتيل و زوجتي البتول التي قالت لي : صلي وأدعوا له بالمغفرة و الرحمة و الغفران.
*هذه الورقة قبل نشرها في صحيفة اريتريا الحديثه بتاريخ 19- 6- 2004 –النص الأصلي-

Post: #90
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمد النعمان
Date: 08-23-2006, 00:00 AM
Parent: #89

شكراً يا مطر على تمكيننا من متابعة هذه الكتابة المميزة لمحمد مدني ، هذا الشاعر الحق.
وقد استمتعت أيضاً بما أدلى به عادل عبدالرحمن وإبراهيم إدريس من شهادات حميمة وأنيقة.
وقد وجدت في كل ذلك ما عاد بي إلى أيام بعيدة كان فيها كل شئ مختلفاً ، أكثر وعداً وأقل رهقاً من هذا الحاضر البائس. تذكرت أولى زياراتي إلى الميدان (الساحل) قبل التحرير في صحبة مقاتلي الحركة الشعبية حينما كان عمّار مقاتلاً ومثقفاً عميقاً لا تخطؤه عين ولا قلب. وتذكرت أياماً أمضيتها بعد التحرير في بيت الأسرة بأسمرا (أباشاول) حينما كان حكيم ممتلئاً بالفكرة ونقد الفكرة وبالحلم الواسع. وتذكرت استضافة إبراهيم توتيل لي في منزله بمصوع.
هذه أسرة ميزها إنتماؤها العميق لقضية شعبها فوهبت أجمل ما تملكه وقنعت بحبّ الناس. فللعم محمود عاجل الصحة والعافية وقلبي معهم.
تذكرت كل ذلك أيضاً - يا مدني - وأنا أقف على تساؤلك حول ما يجري لنا الآن في هذا البلد.
Quote: ساءلت نفسي..ترى هل يلتقي عادل وأسامة وخطاب وعبد اللطيف ومريم وتماضر وصلاح الزين وعبد الواحد وراق ومحمد النعمان و... و... ولو بالتلفون..وأين هي عصارة آهاتهم أو ضحكاتهم-إن وجدت-هل الأمر لديكم هناك شبيه بما(هنا)؟

تعرف ، إلتقيت صلاح الزين قبل نحو 3 أشهر في نشاط عام يتصل بدارفور. عانقني بحميميته المعهودة وحين بدأنا تلاومنا المعتاد سألته عن خطاب. قال لي صلاح ، وهو لا يستطيع أن يخفي ما يشبه الإنتحاب في رنة صوته ، هل تصدق إنني لم أر خطاب ربما لأكثر من عام كامل؟ صدقته تماماً لأنني أيضاً كنت قد فعلت ذلك. سكت بنا الخجل قليلاً قبل أن نطقنا في اللحظة ذاتها وبالإقتراح نفسه: لماذا لا ننظم يوماً ثابتاً نلتقي فيه رغم الزحمة وبرامج العمل والدراسة المتضاربة؟ أيوة ، أيوة فما نفعله أو لا نفعله يجب أن يتغير ، فكلنا في حاجة لمثل هذه اللقاءات. ولكننا لم ننجح بعد في ترتيب المسألة.
إن المسافة بين سكن صلاح وخطاب وشخصي لا يستغرق مشيها بالقدم عشر دقائق. يا للفضيحة!
قبل سنوات طويلة جداً أخذت القليل الذي يخصني في هذا العالم وانتقلت للعيش في الطرف الآخر من الوقت. ظللت أتدبر عمري ليلاً ولا أكاد أستبين عن أمر النهار شيئاً يذكر. تهتف تماضر: جاتني صحية لقيت الساعة تلاتة ونص صباحاً قلت دا زمن النعمان ، كيفك؟ تسعدني تماضر بإتصالاتها الحميمة التي لا تنقطع وعندها دوماً الضحكة والخبر وشئ مما فاتنا أو أضعناه في هذه المنافي البشعة.
ولكم جميعاً خالص التحية والمحبة.

نعمان

Post: #91
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 08-23-2006, 04:00 AM

نعم قد بلغت
وانا بين التوتر واللخبطة ادخل البوست واطلع وامسك الهاتف وارميه واعود تاني ادخل البوست وما عارف اقول شنو

Post: #92
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Giwey
Date: 08-23-2006, 08:09 AM
Parent: #91

فقد صدق حدسى ... الرائع النعمان يسجل حضوره البهى.....


لك الود


عبد الرحمن قوى

Post: #93
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: عبد المنعم سيد احمد
Date: 08-23-2006, 09:34 AM
Parent: #92

شكرا لك
مطر قادم
فهاهى الاقلام الجادة
تضع بصمتها..عبر هذا البوست
احتفالا واحتفاءا
بالشاعر الفذ
محمد مدنى
والتحايا عبر هذه النافذة
للشاعرة الصديقة
رقية وراق

Post: #94
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Kostawi
Date: 08-23-2006, 11:20 AM
Parent: #93

التحية لصاحب البوست و لكل الحضور.
تستحضرني أثناء قراءتي لهذا البوست مقالة جيدة للأخت رقية وراق لها علاقة عظيمة بهذا البوست. تعبت في البحث عن تلك المقالة و التي كتبت قبل ثلاث سنين تقريبا و نجحت على إقتلاعها من ركام إرشيف هذا المنبر.

التحية للأستاذة رقية وراق

الثورة بالشعبية): عن حكيم و الأصدقاء)

Quote: هل يموت الحب بعد الرحيل؟

رقية وراق

و انا طفلة،كنت كثيرا ما اتصور رحيل الأحباء، كان الموت يشكل عندي هاجسا غامضا و مخيفا يهدد ارتباطي بالذين احبهم و قد درجت ان اقيس درجة حبي لمن حولي بهذة الطريقة المؤلمة، اي بتصور موتهم و بالتالي تصور حياتي دون وجودهم المحبب فيها. فيما بعد ساعدت نفسي على التخلص من ذلك العبء النفسي الضاغط غير الضروري طالما ان الموت واقع و طالما ان سهمه صائب لا ترده وسائل الدفاع النفسية .. تلك الطفولية.
في مرحلة الدراسة الجامعية انشغلت كثيرا بفكرة الاستشهاد و تحول الموت عندي من صورته المرعبة الى ارتباط مجيد بقيم البطولة و التضحية و الايمان المطلق بالمبادئ . و كنت و لا زلت شديدة التأثر بأبطال وطنيين من مشارب مختلفة، حملوا موتهم فرديا او جماعيا غلى اكفهم و هم يخرجون متظاهرين ضد الانظمة الديكتاتورية او ينظمون لتغيير وضع جائر متحملين دون غيرهم ثمن التغيير الفادح الذي هو الحياة ذاتها في مثل بلادنا .
و في الحياة الشخصية ذقت مرارة رحيل الشقيقة الشابة و كنت و لا زلت ابكي حاجتي الى حضورها المحبب في الحياة (كم من الكتابة لارثيك يا ثريا!) و تعلقت وقتها بكل الوشائج التي تربط الانسان بالحياة حتي لا اسقط نهائيا في ظلمة العدم و اللاجدوى، فالموت (الذي لا يعرف فقد اخيه)1 قد جاءني قريبا قريبا حينها، الاسرة، الاصدقاء و الارتباط بقضايا خيرة كثيرة، كانت اهم الوشائج التي اعادتني رويدا الي الحياة (ترى من معك من الاصدقاء الان يا محمد مدني)، و تضاعفت من وقتها درجة حساسيتي تجاه موت الشباب. يخضني خضا رحيل العمر الغض، عمر التفتح و زمن عنفوان الانتاج ، نسخة واحدة من صحيفة "الفجر" حملت نبأ وفاة عبدالحكيم محمود الشيخ، و مقالا حافلا منه كان هو آخر ما وصل الى الصحيفة من كتاباته الصحفية،و لكم يدعو هذا للاعجاب، ان يرتبط هدوء الرحيل بزخم المسؤوليات العامة و اللقاءات الصحفية و الحب و الحركة و قوة الانتماء، و لكم امل ان يعطيك ذلك قدرا من العزاء يا محمد.
ترتبط ذكرياتي عن محمد مدني و عمار (الشقيق الاوسط الذي رحل يافعا ايضا) و حكيم بمرحلة دراستي الجامعية من فترة قبيل منتصف الثمانينات. اسرة اريترية نحتاج الى ان يذكرنا افرادها بذلك، فارتباطهم بقضايا وطنهم ارتريا كان متعادلا في قناعتي مع ارتباطهم بقضايا وطنهم السودان و كما كتب ياسر عرمان (كيف الحال ايها الصديق) كانت القضية الارترية بالنسبة لنا دائما عظيمة الارتباط بهؤلاء الاصدقاء.
محمد هو الشقيق الاكبر الذي تعرفنا علية اولا، و عمار و حكيم هم شقيقاه الاصغران اللذان عرفنا عليهما لاحقا. و حكيم كان الاخير في ترتيب الالتقاء و المعرفة، اكثر ما اتذكر عنه من خلال تقديم محمد مدني له انه شاعر مقتدر، و اتذكر وجه حكيم مبتسما و لا اتذكر تعليقا محددا منه على ذلك، و كثيرا ما كان حضور حكيم يرتبط بفترة الظهيرة، وقت قمة ازدحام جامعة القاهرة الفرع في ساحة النشاط الرئيسية بين كليتي الآداب و الحقوق، حاملا كتبا او صحفا، و من الصعب علي تذكر حكيم دون شقيقيه و دون بقية الاصدقاء عادل، محمد خلف، عبد المنعم رحمة، نصر الدين، سقي مبرهتو و هي صديقة ارترية ايضا و كانت الوحيدة التي ربطتني بها صلة الصداقة و الدراسة الاكاديمية في ذات الوقت، فبقية هؤلاء الاصدقاء كانوا من خارج نطاق الجامعة، و فيما بعد عرفوني على الشعراء محمد طه القدال، حميد و محمد محمد خير و محمد نجيب و عبد اللطيف على الفكي و قد كتبت في غير هذا المنبر من قبل عن مدى حب و اخلاص هؤلاء الاصدقاء لتلك المؤسسة التعليمية التي تمتاز بطابع حياة يومية شديدة الحيوية و التدفق، فقد كانوا نبض الندوات الثقافية و الامسيات الشعرية و (النهاريات) ، و احسب اننا قد اتينا بظاهرة النهاريات الشعرية حتي نتمكن نحن الطالبات انذاك من قراءة و تذوق الشعر نهارا نسبة للظروف الاسرية التي كانت تقلل من مشاركة معظمنا في النشاطات المسائية، احسب الآن ان الامر كان كذلك و لعل هناك اسباب اخرى مثل ضيق ساحة النشاط الرئيسية بالجامعة، و قد تحمل معي اصدقائي هؤلاء جانبا كبيرا من مشاركتي في بعض الانشطة مساء، رافقونا من الجامعة حتى ميدان (ابوجنزير) في بعض الامسيات، و (دافروا) معي حتي اجد مقعدا في حافلة، و كنت اسعد بالرفقة و اتململ من خدمة (المدافرة) و اعطائي مقعدا بغير جهدي. محمد مدني كان يرى ان تقديم مقعد من رجل لامرأة في مواصلات الخرطوم القاسية هو نوع من نكران الذات و لا يجب ان ينظر اليه من من الاقوى و من الاضعف، و لعلها رؤيتك يا صديقي و لعلها لا انسانية الزحام هي التي كانت تجعلني اقبل تقديم المقعد. اتذكر كل ذلك الآن دفعة واحدة و اتذكر كل تعليقاتنا و امانينا بتحسن الاحوال خصوصا حينما اعود الى منزلي هنا احيانا في وسيلة مواصلات عامة (طلب) اي انه احيانا لا يوجد غيري و السائق اوالسائقة. يحدث ذلك اثناء ساعات النهار التي لا يمكن تصور ازدحامها عندنا و تجدني انظر الى كل هذه المقاعد الخالية و يقلل من متعة راحتي فيها تذكري المعاناة هناك، و مرة كدت انفجر بالضحك وحيدة حينما تذكرت امرا كان يغيظني الى درجة الانفجار في وجه سائقي حافلات الخرطوم و مساعديهم الصغار شديدي البؤس شديدي المكر .. فقد درجوا على (امر) الراكبين باخلاء الحافلة الى اخرى اذا كان المتبقي من المحطات اثنتين او ثلاث من نهاية خط السير و تصادف مرور حافلة اخرى تسير في ذات الاتجاه تكون قد افرغت معظم ركابها، و المقصود ان يتحرك سائق الحافلة الاولى من نقطة اقرب في دورته العكسية في اتجاه المحطة الوسطى، و كنت ارتجف غيظا حينما يبدأ البعض في الاذعان الفوري لرغبة السائق و تضيع اصوات الغاضبين بلا فائدة. تذكرت ذلك هنا يوما بمزيج من الحنو و ظلال من الغيظ القديم دفعني الى احتمال ضحكة فردية في وسيلة مواصلات مريحة ليس فيها سواي و الفراغ النظيف الذي ملاتة في خيالي بكم يا محمد و بقية المتعبين.
و تذكرت هتافك يا مدني حينما تحدث المعجزة و تتوفر الحافلات بالمحطة و يبدأ المساعدون الصغار في حث الركاب صائحين، بحري بالمزاد، بحري بالشعبية، و تهتف انت معهم معابثا: الثورة بالشعبية و ذلك خلال فترة ما قبل الانتفاضة بقليل.
معهد الموسيقي و المسرح كان المعقل الثاني للمجموعة، اتذكر عمارا اكثر مما اتذكر حكيما في التواجد هناك، عروض الدبلوم كانت عيدا حقيقيا و فترة خصبة حقا لاثراء النقاشات حول العروض المقدمة و حول المسرح عموما، سامي سالم اطلق على المجموعة لقب (الكاميراتا) و قدم خلفية تاريخية وافية عن الاسم نسيتها الآن و سرعان ما صار الاسم على لسان الجميع . محمد خلف: (ليت لي و لجمهرة الجوعى،حكمتك) 2، اصبح جزءا لا يتجزأ من المجموعة منذ اليوم الاول و كان احيانا ينقل نشاطاتها الى معهد الدراسات الاضافية جامعة الخرطوم، و ان كان يبدو منظما جدا على حركة المجموعة المكوكية المحببة. كان من ضمن افراد المجموعة اشخاص من غير أهل الكتابة،و الفنون، كان هناك شقيق احد الاصدقاء الثابتين في الحلقة، و كان موظفا باحد دواوين الحكومةو قد كان مجيئة الى الجامعة فى البداية مرتبطا بالبحث عن اخية،و لكنه مع الوقت ادمن الحضور اليومي و لم يكن يدعي باعا في مجال الثقافة و الفن و لكننا جميعا اصبحنا مادة مفضلة لمراقبتة و لتعليقاتة الذكية اللاذعة الظرف، و اظنه كان يرى المجموعة كاشخاص غريبي الاطوار ، تمتع مراقبتهم و حفظ مصطلحات حديثهم الغريبة، اتى يوما الى الجامعة بعد دوام العمل و توا قصد مكان جلوسنا و هناك تصادف وجود صديقة و بعد صمت قصير اعقب التحية سألها ان كانت تعرف اين يوجد شخص ما في ذلك اليوم، و كان الشخص المعني كاتبا ايضا و لكنة لم يكن منتميا الى (الكاميراتا)، و كان يحب تلك الصديقة و يذكرها في كتاباته دون ان تعرف هي عن الامر شيئا، و حينما ردت الصديقة على السؤال، قام احدنا بمحاولة تغيير الموضوع خوفا من مغبة فضح ذلك الامر، و لكن الصديق الموظف واصل مخاطبتها بذات الصوت الهادى المحايد قائلا: "قالوا لى كتب فيك قصة قصيرة"، و عندها لم يكن هنالك بد من ان ينفجر الجميع ضاحكين.
انشأنا معا جمعية "تجاوز" للثقافة و الفنون في حوالي العام 1984 على ما اذكر، و الاسم كان اقتراحا من محمد مدني، و على قصر عمر تلك الجمعية، فقد قدمت قدرا من المساهمات الجادة خصوصا في مجالي الشعر و القصة، و قد تاسست من قلب اجواء الاهتمام بالادب و الفن.
دون ان ترتبط ارتباطا مباشرا بأي تنظيم سياسي و لعل ذلك كان سبب محاربتها القوية، فقد انتمي عدد كبير من مؤسسيها في ذلك الوقت الى تيار سياسي واحد، و كان ارتباطهم بقضية الثقافة قويا الى درجة دفعتهم الى انشائها متجاوزين الاذونات التنظيمية البغيضة. و توقفت نشاطات الرابطة بعد انشائها بقليل، و ظلت المجموعة على ارتباطها و ودها القديم.
كانت علاقة الاشقاء الثلاثة تبدو لي علاقة صداقة و تفاهم قوى حول القضايا السياسية و الثقافية و لم تبد لي ابدا كعلاقة اخوية تقليدية، كان الشبه بينهم كبيرا في ملامح الوجه و في طول القامة، اتذكر حساسية محمد مدني الفائقة و التي كانت تقابل بضحكة عمار القصيرة و هدوء حكيم الشديد، و دهشتنا نحن من دقة معرفة الاشقاء الثلاثة لطبيعة بعضهم البعض ، فكثيرا ما كان محمد "يحرد" منا "الف اف للجميع" 3 و يترك مكان جلوسنا و يغيب زمنا و حينما يرجع يعود للنقاش و المؤانسة مجددا دون ان يذكر لنا شيئا عن الموضوع.
و كنا نتبارى - خصوصا مدني و انا - في البلاغة اللغوية حتى في الحوارات العادية احيانا، و حين كان يفوقني كنت اتذرع بفارق السن بيننا، دون ان اكون ابديت اي سابق اهتمام بهذا الامر عدا هذه المناسبة و كان محمد يقهقه عاليا مدركا اعترافي بالهزيمة. و قد هزني من خلال نعي العزيز حكيم صدفة مولدنا في ذات العام، و قد قربتنا (الفجر) اكثر بقصيدتين متجاورتين و هي صدف كنا سنطيل عنها الحديث يا محمد لو التقينا و بقية الاصدقاء، تراك قرأت ذلك العدد!.
تأثري بأصدقائي هؤلاء كان عظيما للغاية فمعا قرأنا الشعر في المنابر المختلفة، و احتفينا بكتابات بعضنا احتفاء كان ما اعظم تأثيرة، و من خلالهم احتلت قضية الشعب الارتري قبل التحرير و بعده مكانة عزيزة و دافئة في قلبي لما رأيته من اخلاص محمد و عمار و حكيم لها.. و اتذكر بالتقدير كله - وقفتهم الصلبة معي ابان محن سياسية خانقة خلال عامي الاول بالجامعة، مدافعين عن انتمائي لهم بقوة بقدر ما كان انتمائي لهم قويا، و قد طبعوا بتلك المواقف بصمات تقدير و ايمان مطلق بالمراهنة على المبدأ و على الاصدقاء - الموقف - وحدهم حينما يجد الجد و تأخذ الألاعيب السياسية الملتوية بتلابيب الوجدان الذي ما كان له ان يحيد عن استقامة الشعر الى اضابيرها، خصوصا في ذلك العمر الباكر، و قد خلدت صداقتهم لدي شعورا عذبا بانني انتمي الى قبيلة اصدقاء(تسد عين الشمس) و تمنح الضياء، فهل لا أكتب عنهم الآن؟.
وختاما يا اخي حكيم.. هل كان بمقدوري ان اكتب عن الرحيل دون الحضور، و هل يمكن ان تعلو اوراقي صفرة الموت المحايدة فقط و انا استعرض ذكرياتكم النابضة في قلب الصداقة كل العمر؟ و هل ارثيك يا صديقي ام اواصل حوار معك رغم لذعة الألم و هول وقع الصدمة.
و عزائي يا أخي محمد و ستجدنا و نجدك رغم تبدل الأحوال وتغير الامكنة و الازمان

هوامش

1. قصيدة اقوال جديدة عن حرب البسوس للشاعر أمل دنقل (بتصرف) و الاصل هل عرف الموت فقد ابيه؟

2. من قصيدة للشاعر عادل عبد الرحمن
3. من قصيدة للشاعر محمد مدني
رقية وراق

نشر المقال بجريدة الفجر العدد رقم 52 بتاريخ العاشر من مايو 1998

Post: #95
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 08-23-2006, 10:36 PM
Parent: #94

أصدقائي من الشعراءالجوعى
أسمحوا لي أن أزيّن قصيدتي بأسمائكم،

التحيّة لك أيها الجائع الأكبر محمد مدني
أتمنّى لشعبك الأرتري الطيّب
أن يرتاح قليلا
- بعد ربع قرن من حمل السلاح -
ليتزوّق طعم شعرك الإستراتيجي

قدال :
وأنا أمر بدكان إسكافي وجدته مقطب الجبين
الحذاء في حجره ويده معلقة في الهواء
قلت في نفسي ما باله
هل يبحث عن خرم الإبرة أمْ
إنتبهت ، كان صوتك يأتي من المذياع دفّاقاً
رفعت يدي مبتسما أحيي الرجل لم ينتبه
سرت وإبتسامتي صارت فرحْ

منعم رحمة:
طريقتك في نطق القاف كافاتملؤني بالغبطة
خاصة حين تنادي الشاعرة رقية
( يا ركيكة )
أتمنى أن تحفظ لك الطبيعة إبتسامة "إيفا" الرائعةْ

حميد :
لماذا تكثر الواوات في شعرك ؟
أعرف أنهم يحملون لك الكثير من الأسئلة المماثلة
يتحيّنون الفرص
إنتبه
إن سبابتك المنصوبة دوما ستفتح لك باب سجن
قبل أن تثقب كرش العالم المتخم

رقية:
أحبك ،
ولذا سأسبب لك الكثير من المتاعب
مع الأهل السذج والأصدقاء المتشنجين
فكوني حذرة
لقد كتبت ( أحبك يا رقية و.. )
على صفحة الحائط المواجه لكم

محمد خلف :
نعم ، هكذا ، بالظبط
أنا أوافقك تماما
ليت لي
ولجمهرة الجوعى حكمتك


* من معلقة الأصدقاء - مدني 1984 على حسب ما أذكر !
ولعناية "الجندرية" الغائبة عنا ولم عل العوائق تزول !

Post: #97
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 08-23-2006, 10:58 PM
Parent: #95

أعيد نشر :
معلقة الاصدقاء
لسببين:
السبب الاول هو انها لم ترد في الاعمال الكاملة التي نشرتها لعادل،
وقد حاولت عبر بحث عولمي الاتصال بمن يملك نسخة منها،
وقد وعدني محمد خلف،
الذي له نسخة من مخطوطة عادل ان يرسلها الي,
لكن المهم تصاريف الزمن لم تسمح بذلك.

السبب الثاني يتمثل في ان عادل نشرها بطريقة،
نحاول ان نحسنها.

محبتي لعادل ولمحمد مدني ومحبيهم الكثر،
وللشعر الحقيقي اينما يكون.
المشاء

فالى :
معلقة الأصدقاء

أصدقائي من الشعراءالجوعى
أسمحوا لي أن أزيّن قصيدتي بأسمائكم،

التحيّة لك أيها الجائع الأكبر محمد مدني
أتمنّى لشعبك الأرتري الطيّب
أن يرتاح قليلا
- بعد ربع قرن من حمل السلاح -
ليتزوّق طعم شعرك الإستراتيجي

قدال :
وأنا أمر بدكان إسكافي وجدته مقطب الجبين
الحذاء في حجره ويده معلقة في الهواء
قلت في نفسي ما باله
هل يبحث عن خرم الإبرة أمْ
إنتبهت ، كان صوتك يأتي من المذياع دفّاقاً
رفعت يدي مبتسما أحيي الرجل لم ينتبه
سرت وإبتسامتي صارت فرحْ

منعم رحمة:
طريقتك في نطق القاف كافاتملؤني بالغبطة
خاصة حين تنادي الشاعرة رقية
( يا ركيكة )
أتمنى أن تحفظ لك الطبيعة إبتسامة "إيفا" الرائعةْ

حميد :
لماذا تكثر الواوات في شعرك ؟
أعرف أنهم يحملون لك الكثير من الأسئلة المماثلة
يتحيّنون الفرص
إنتبه
إن سبابتك المنصوبة دوما ستفتح لك باب سجن
قبل أن تثقب كرش العالم المتخم

رقية:
أحبك ،
ولذا سأسبب لك الكثير من المتاعب
مع الأهل السذج والأصدقاء المتشنجين
فكوني حذرة
لقد كتبت ( أحبك يا رقية و.. )
على صفحة الحائط المواجه لكم

محمد خلف :
نعم ، هكذا ، بالظبط
أنا أوافقك تماما
ليت لي
ولجمهرة الجوعى حكمتك

Post: #96
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 08-23-2006, 10:46 PM
Parent: #1

ياإلـــهي ...
يالتعصي اللغة في حضرة هذه الجمهرة من الشعراء الاوفياء الكرماء...
ويالجمال تلك الليلة التى غنينا فيها " العديل والزين" رفقة بورداب القاهرة في ليلة عمر شقيقة الزميلة المميزة نادية عثمان ..حيث سمحت تلك الأجواء للتعرف على المختلف جداا " مطر قادم " ..وودعني في تلك الليلة بعد ان دار جل نقاشنا -على هامش الفرح الآخاذ - عن محمد مدني ، على امل اللقاء مجددا عبر عالمنا الافتراضي بتخصيص بوست عن هذا الرائع ..

وبسرعة لم اتخيلها فاجائني بجماله وجميل مفرداته هنا ..لتكتمل الحلقات ذاهبة الى ابعد مما توقعنا سويا ...
"شلة مدني ، قبيلة الشعراء الجميلين" تلتئم هنا ..بعد ان فرقتها المنافي وتعذر التواصل ..لتخلف فضاءا أخر لنا ..وتحقننا بأكسير الحياة والجمال ..

** الاستاذ عادل عبدالرحمن : كما احزنني الوضع الصحي لعمنا محمود الشيخ ..الذي نتضرع الى الله لبلوغه العافية ، خاصة بعد ان سمعنا من مدني انه بصدد نقله الى المملكة السعودية
* كل رجائي ان تستمر في حكاية (الولد) صاحب القامة الفارعة ... مع كل رجائي ايضا للمشاركة في الملف بموقع ايلول ..فنحن لا زلنا في انتظار مشاركتك وقد تم تاجيل صدوره لذات الحجة ..انت وكل الاعزاء هنا .

** ومن مفارقات هذا البوست المميز ان جلب الينا إبراهيم ادريس ( ماركس) ... يالهي كم من الوقت مضى منذ آخر مكالمة ؟؟ واخر تواصل اليكتروني ؟؟ - سأعود اليك في البوست المخصص باسمك-

** كل الشكر والتقدير لصاحب الحوش "بكري" على كرمه في تقديم الاعلامي والاديب الارتري /السوداني ، إبراهيم ماركس

*** يا "مطر " مدد ... منتظرين المواد ، بعد عودتنا بخفي حنين من هناك ..حيث كان مدني //

ولي عودة

Post: #98
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-24-2006, 09:41 AM
Parent: #96


الاخوة المتداخلون الكرام
لم اكن ادرى ان هذا البوست يقودنى الى عدم القدرة على الردود لسببين لان من مر من هنا يكتب بعمق ومحبة فلابد للرد من المجاراة وايضا لانشغالى بترتيبات سفرى ولكن لايسعنا الا ان نرفع الاكف بالدعاء لعمنا الشيخ محمود الشيخ
ان يتعافى ويعود كما كان وافضل وبان


يرفل فى ثوب من العافية قشيب

Post: #99
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Mahmoud Mustafa Mahmoud
Date: 08-24-2006, 11:08 AM
Parent: #1

أهنئ نفسي بنيل شرف الحضور هنا...فيا نفسي.. أيتها المحظوظة بهذا الحضور ... تماماً كما كنت محظوظة يا نفس بلقاء الإنسان محمد مدني ... نعم فقد كان لقاء جميلاً في بيت الشاعر الإنسان الأستاذ عالم عباس في أمسية تلقائية احتفاء بالشاعر الرقيق عصام عيسى رجب هنا في جدة ...إضاءات جميلة ليس أولها حضور الطيب برير وجماع وليس آخرها غناء زيادة الزيادة....يااااااااااااااه...

أحبكم جميعاً...

Post: #100
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: فيصل عباس
Date: 08-24-2006, 02:45 PM
Parent: #1

ايها الاوفياء

عندكم وهنا فيى هذا المكان تحديدا احني هامتي لكم
وخلسة ارفع راسي الي الشمس غامزا بعيني اليسرى ومباهيا بكم

وما اعظم غيظها ليتكم شاهدتموه معي

Post: #116
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: عبد الله محمود
Date: 08-28-2006, 03:53 AM
Parent: #100

Quote: تابعوا ماشيتموا

او

طاوعوا من خفتموا

فالزاحفون الي الفجيعة

انتمو

فقط افهموا

ان

لا و ثيقة او وفاق

و لا حقيقة او و ثاق

يخفي عن الأطفال عورة

من دفنتم من رفاق .



محمد مدني

الخرطوم 1984


التحية لمحمد مدني المسكون بروح الثورة

Post: #133
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: عبدالمنعم خيرالله
Date: 09-16-2006, 06:57 AM
Parent: #100

الحبيب مطر قادم التحيات الطيبات مسجاة اليك
وشكرا جزيلا على ابراز هذا الابداع للشاعر الجميل
محمد مدنى
عموما تقبل تحياتى وتحيات الاخ قاسم مدنى


عبدالمنعم خيرالله

Post: #101
Title: تحية إريترية خالصة للكل و البداية " لسيد القصيدة "
Author: Ibrahim Idris
Date: 08-24-2006, 03:53 PM
Parent: #1

لٍِِسـيد القصيدة وصحبه،

في جمالية اللغة ودائرة القصيدة والمحكي من أللفة النثر في اسلوب "شيكوف "الذي إنبرى به "عادل" في إنعتاق من المألوف "المرفوض" في حضرة من عشقوا جمال التنوير والرؤى والإنبعاث والتقدم. للحضور المتفائل الذى كشف عن توق وتشده بالمستحيل الممكن للكتابة : نعم كما قال د.يوسف إدريس" إن الكتابة هي التحقيق اللإرادي للذات.
هذا الفضاء شكل ولا أقول سيشكل منفذ جديد لرحلة كانت ومازالت تحدد ملامحها وثوبها الزاهي بصورة الوعد االقادر " أعلم إنه ليست كل الوعد ناجزه" ... لكنه ذلك هو الأمل الذي أكد من جديد صدق وعده باللقاء.
أقول إنه الأمل لكون "سيد القصيدة" كان قد وعد بالكتابة وهو الذي قال:
لا يا صديقي

سنهرب أيضاً لنكتب

بحراً جديداً على خصر "زولا" ويافا ويثرب

ونقذفُ في الغيب نجماً حميماً وغيماً لنشطب

موج التردد من وجه بحر الترقب
إذاً يا صديقي

سنكتبُ كي لا نجاري ونهرب

سنعمل في الارض كل المعاول بالكاد نثقب

في الارض ثقباً لينمو ولو كان طحلب


للكل دون إستثناء سأتمسك بكم وأعقد بيننا ذلك " الدسار" الخيط الذي نشد به سفينة الكتابة . سنتربص كلنا من "خلف التل" لإن الرؤية هي المدار و الحلقة التي معظمنا من " نصلها" وكيف لنا تبرير هذا العشق للغة و الكتابة والتمعن؟
بكم اليوم إنقشع الضباب و إنهمر نهر التواصل:
الفرحة مدد وإمتداد على سطح " التغريب الذي أقحمنا نفسنا فيه" و لا أظن هناك من أوصلنا له .... اقول هذا حتى أن لا نستكين " للتبرير" حتى وإن إنقطع الوصل وإنكسرت الأشياء. التأمر الوحيد الذي يمكن أن يعيد الصورة الغاتمة؛ هو الهروب أو التبرير.
نحن معقودن في حبل أمل دنقل الذي قال :
صرخت .. كنت خارجاً من
رحم الهناءة
صرخت أطلب البراءة
كينونتي .. مشقتي .. وحبلي السري
حبلها المقطوع.

- يا له من عقد غير منفرض كما يتمنى الزمن الأغبر وحواريه الغير مبصرين .

في هذه الفرحة أجدهافرصة للعودة لإشارة الأستاذ "النعمان"في وروده الجميل ،
حيث تحدث عم الزمن و حالات القطع و التداخل ، هذا هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يخل بتواصل هذا اللقاء أو إمتداده.

لبكري أقول له في عجالة حيث أوعدكم بخصوصية الرد على كل من قدم التحية بشكل مباشر عبر هذاالفضاء المضخ بالتواصل و الوعد :
العزيز بكري:
- لقد ولجتني بعنوانك الحميمي نحو مشاعية الود و اللقاء بكل ما هو جميل ، لقد مكنتني من الإستراحه في "تكية" التواصل مع الأخر " الكل" ، نعم إنه إنبعاث لرحيق المعرفة والتسامي والتزود بلممكن .
أتدري كنا نواجه الأمرين لكي نتابع " التقافة و التثقيف" إنك أحضرت لنا في إمعية الحاسوب قدرةالكتابة و قراءة الشعر و الأدب و القصص والروايات ومتابعة الحدث .
لقد ساهمت ليتمكن هذ الإنسان " المطر" ليقدم لنا "لقصيدة المفخخة"

لقد قال درويش وقد افقد بعض المقاطع لطول الزمن :
"لشعر ماء العين
دم القلب ، ملح الخبز
يكتب بالأظافر والخناجر والمحاجر...
سأقولها في غرفة التوقيف
في الحمام في الأسطبل
.. تحت السوط تحت القبر
لإن مليون عصفور على أغصان قلبي يخلق اللحن المقاتل!"



- هكذا خبرت هذا " الحبشي"

الذي ينطبق عليه قول " أدونيس"
"ا وجه الممكن
يا وجه الأفق
عير شمسك ... أو فاحترق!"

لكم الكل ... الحب و الوعد بالكتابة في ما هو ممكن.

أبن الدويم - تحديداً " بخت الرضا"التي طلب مني الدكتور صلاح الزين
في أخر لقاء في محراب الصديق نور الدائم بأن أكتب عنها وتجربتي الخاصة.

هذ مشروع لا أدري له موعد وكيف سيكون الولوج له... لكنه وعد.

- لتراجي التي بادرتني بالتحيه الأولى أقول لها:
الشدة شدة .
- للدويم أقول لها مقطع من دوبيت خبرته من أحد الأصدقاء الذي علمني بعض المتن في الدارجه"
-"ديك بابور الترك جاي من مصر زعلانه
تردب في القضيب لمن ططق زانه
وديك البنت ال في حفرتها دخانه
تردب في القضيب لمن تططق زانه
وتاخد قمزة و قمزتين من ركة الضبانه."
ملاحظة :هذا غير متعلق بالحداثة يا "خواض" .. وددة أن أقول في عام 1958 كانت بداية نزع لغة ورثتها من " أمي" الإثيوبية وإستبداها بلغة استاذ اللغة الغربية : الأستاذ عبد الله البشرى و المرحوم مندور المهدي و أمين المكتبه الأستاذ الشاعر ‘عمران العاقب.

- هذا ما يود د.صلاح الزين من زجي فيه....السؤال :من له قدرة أن يبدأفي كتابة تاريخ يبدأ بنهاية لغة و بداية لغة أخرى ويا لها من " نوستالجيا" !؟

الوقت أزف للنوم لإن صباحي يبدأ العاشرة مساء في مباني " البريد الأمريكي" 1.7 مليون رسالة تبعتها هذه المؤسسة في اليوم الواحد .. أنا مسؤل عن 40.0000- 100.000 في المكنة التي أعمل فيها. هذا حالنا يا " مدني" هل أدركة الأن حال أصدقائك في الغرب الأمريكي.... الشعر في هذه الحالة و اللقاء بالشعراء أصبح حلم جميل.

الغريب في الأمر أحد زملائي شاعر أمريكي لآ والله شاعرين لهذه اللحظة .. إذ باب الرحمة واسع و مفنتوح حتى ولو كان بالإنجليزي...


الود لك وللأصدقاء والأهل .... وللجقر و عبدالجليل و عبدالحكيم و ود طاهر سالم و للعظيم إسماعيل حامد و خديجة و عمر يسين وكل من في صحبتك ،
في الغريب جداً سأتلفن و نحكي عن الخاص جداًً

إبراهيم

Post: #102
Title: Re: تحية إريترية خالصة للكل و البداية " لسيد القصيدة "
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 08-24-2006, 04:20 PM
Parent: #101

يا عزيزي ماركس
كنت قد وعدت نفسي الكتابة هنا بنفس غير ما إعدته في أوقات أخرى
ولكنك تجبرني على تخطي زعمي المنصوب حين تحدثت عن حال أيّنا في ديار العم سام

"ويك اند" لعاطل عن العمل


أنْ تعمل ثمانية ساعاتٍ في اليوم
عشرة
أو إثنتا عشرة ساعة
وأنت تهبط وتصعَد مثقلا ً بزكائب الرمل
في منحدر حفرةٍ عمقها مائتا قدم
إنّها راحة ٌ للبال
راحة ُ البال ِ التي بتّ أبحثُ عنها


ليس من أجل النقود
ليس من أجل حبيبتي التي لا اُحبّ ُ
أن تتعارك معي حين أحاول ثنيها عن شراء قصعتيْ " آيس كريم "
- في نهارات صيف "هيوستون" -
لأجل رشفتيْ "عَرَقْ"

ليس من أجل قميص الحرير ذاك
المعلّق في معرضه على بطاقة : ( $72 )
اليغازلني لو إرتديته تخمش "ماريسيلا" كتفي بأصابع كفّها
توخزهُ ذؤابة ُ روحي شاكّة ً نسيجه وهو لاينفتقُ أو يتكسّرُ

ليس من أجل إقتناء DVD : ( Sade Lovers Live )
مرّة ً أخرى
- بعد أنْ تخليّت عن نسختي لرفيق بكى عند سماعه -
ليس من أجل ترنيمة : ( Immigrant )
أو تعويزة : ( Jezebel )
بل ولا من أجل الدندنات كلّها : الإثنتين والعشرين

ليس من أجل وعدٍ قطعته على نفسي
بردِّ جميل لصديق ٍ أو لصديقة ٍ
لأخ ٍ أو لأخت


لأجل ِ راحة البال
من أجل "ويك اند" أمرحُ فيه على هوايَ بلا بحثٍ عن عمل
بلا رَهق ٍبلا إعمال ذهن من أجل كلماتٍ تسدّ رمق هذي القصيدة!


هيوستون – 20 يوليو 2006

Post: #103
Title: Re: تحية إريترية خالصة للكل و البداية " لسيد القصيدة "
Author: osama elkhawad
Date: 08-24-2006, 11:07 PM
Parent: #102

هذا احتفال اسفيري صغير بشعر محمد مدني
وبالأحرى هو احتفاء كبير ،
بقدر ما تملك نفوسنا الضعيفة من قدرة على بذل المحبة،
والتعبير عن تقديرنا الكبير والمتواضع في نفس الوقت ببهاء شعر محمد مدني ،
والقه الفيّاض.

و مقامنا هنا،
في حضرة الشاعر العارف بالتوقد الشعري و الانساني الكوني،
هو حفلة سمر من أجل طيشه الجميل ،
وروحه العذبة،
وبوهيميته المتمركزة في جذر ناء من جذور التآلف العميق،
وسخريته الناقدة ،
الممزوجة بمرحه الطفل ،
وهي ميزة ربما اتت عبر جينات ما ،
وتوطّدت في ارواح الراحلين الباقيين عمّار وحكيم،
و ما زالت تلقي بفيضها على عالم الترانيم الشعرية المحمدية المدنية،
التي يرافقها كورس أسيان،
وموسيقى جنائزية،
كتبت نوتتها روح طفلة ضائعة في زحام الأمكنة.

مقامها هنا،
ضد النسيان،
مقام الحائرين على أبواب مدينة السأم،
الهائمين في صحراء العدم،
يهرولون بين صفا الندم،
و مروة الفجيعة،
لكنهم يكتبون بسعيهم المجيد حكاية ما ،
عن شاعر بوهيمي ،
ومقاتل رحب الصدر،
ومقدام في حقل الكتابة ،
قال كلمته،
وما زال يقول بها،
وهو يمسح عن عينيه دموع الرحيل

محبتي لكم جميعا
وأرقدوا عافية
المشاء

Post: #104
Title: Re: تحية إريترية خالصة للكل و البداية " لسيد القصيدة "
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 08-25-2006, 04:14 AM
Parent: #103

الغالي مدني

اي عجب هذا وأي مصطفى

بالمناسبة لم يفوتني أن ارحب بماركس ابراهيم ولكني انتظر من داخلي ترحيب مختلف يتجاوز الدهشه وينتمي لصمويل بكت
ليس لان برخت عجز أن يستمر في التفاصيل
ولكني اعتبر أن اللحظة لم تاتي بعد
كما واني اتوقع محمد خلف ياتي راكباً حصاناً مبهرج للاحتفاء بك به مائة كميرا
ورقية التي كتبتم على بابها حجاً مبروراً وعوداً حميداً ستاتي
موشحة بالاغاني والود ومحمد وردي لتدهش تضاريس المدينة بالكلام
اما انتظاري لسمندل فلن يطول وهو الان يحمل مسن الكلام لكي يقطع الشوارع بالقصيدة
هنا حضر من الحضرة من تحب
واعتقد ان لخطاب خطاب جديد اعتقد انه سوف يكتبه هنا
ويحي فضل الله ذاك الرجل الذي اخذت منه الشعله عقله
سيعود راسماً صورة الجنون من سورةالحديد
لك الدوزنة وبعض القلق

زوربا

Post: #105
Title: Re: تحية إريترية خالصة للكل و البداية " لسيد القصيدة "
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 08-25-2006, 04:01 PM
Parent: #104

كنت قد وصلت الى أرض "المعسكر نمرة تمنية " مع الرفيق المناضل "إبراهيم توتيل" قادمين من كسلا ، وكان قد سألني قبل أن نغادر الأراضي السودانية : إن كنت أعلم ما أنا مقدم عليه، فهذه ليست مجرد نزهة ، إنّها الحرب الضروس . وفي الحقيقة كنت أظنني في مجرد نزهة !
في ذلك العام - 1978 كانت معرفتي بتوتيل تمتدّ لسنوات إلا أنّه أدهشني حين قال لي : أنزل ،الله معاك . فسألته : أنزل أمشي وين ؟! هذه هي مدرسة الكادر ، أنا مهمتي معاك إنتهت - دبر حالك ، فتش إحتمال تلقى صاحبك محمدهنا أنا ما متأكد ، لكين أكيد حتلقى جواهر وعمار في مكان ما .
سألته وإنت ماشي وين؟ ماشي الشغل ! أجابني ، ماشي المكتب السياسي في معسكر تاني بعيد من هنا ، لكين قبل كده في معركة لازم نمشي ليها أوّل !
كان كمن يذهب في نزهة . وعندها علمت أنني قد ورطّت نفسي في غير نزهة .

دخلت الغابة التي تفتقت عن عالم مدهش : بشر من كل الأعمار يجلسون في حلقات وحلقات . منهمكون في أحاديث لا تنتهي . " البنات الجميلات في مكتب الأمن واللاجئين " يتوسدن "الكلاشن" ، ولا يعرنني أي إهتمام ! وكهول يتفقهون في الماركسية اللينينية، وصبية يعلكون السياسة .

تقرنية تزارب ؟!
فاجأتني إحداهن بالسؤال . ولكنّها عادت , واخذتني من حيرتي : عرب ؟! قلت لها عرب!!
كانت هذه هي "ألم" ، ألم التي كان ينعتها محمد مدني ب "وجع" ، وكانت وجعاً من زمان قادم . كانت تحتج على نعتها بالألم ولكن مدني كان يحيلها الى الدعاية الإذاعية في ذلك الزمان : الكافنول من أجل الوجع والألم .
سألتني "ألم" إن كنت أبحث عن شخص ما ، وعندما علمت أنني أبحث عن مدني دلتني على متاهته: إذهب الى تلك الحلقة من الكادر . جلست وطفقت أنظر نحو المتحلقين دون جوى ، كان صوتا آخر يأتيني من شاب يقف معتمرا البيرية على رأس الفتى : كانت لغة التقرنية ولكن الصوت كان أليفا - لم يكن مدني يتقنها حين ودعته آخر مرة ، ولكنّه كان يتلو بها ساعتها !

كنت حين إنزويت الى جانب "ألم" ذاك المساء وسألتها متى تعلم "مدني" لغة التقرنية ؟! قالت لي "فالول" ؟ والفالول كان إسما يطلق على حركة فوضوية حسب المفهوم الماركسي السائد حينها. كان محمد "الفالول" من جسد فوضى أخرى : كان من جسد الإنفلات !

Post: #106
Title: المايسترو السودانيأريتري
Author: osama elkhawad
Date: 08-25-2006, 11:19 PM
Parent: #105



ذات مساء سبعيني من القرن الماضي،كانت الخرطوم هادئة ،وميدان ابو جنزير يعج بمعارض متنوعة،كان هنالك شاب طويل القامة ،نحيل،يجيب بلا كلل وبصبر شديد عن اسئلة زوار قسمه،وكان يحرِّك يديه في تناغم مدهش، أشبه بقائد الاوركسترا ،رغم انه كان يتحدث عن السياسة ومواقف القوى الاريترية المختلفة من قضايا فهمت بعضها وغاب عني الكثير.

كنت اظنه سودانيا يساريا مناصرا للقضية الاريترية،ذلك ان لهجته أمدرمانية تماما،ولا تشبه لهجة الاريتريين الذين تدفقوا على الخرطوم،وكانوا يعيشون جماعات في بيوت ضيقة.

بعد ذلك بسنوات،التقيت شابا شاعرا ، وكان دائم الابتسام،و اطلاق النكات،وكان ايضا يحرِّك يديه،في تناغم مدهش، أشبه بقائد الاوركسترا.
فكان ان سألته ،وانا محرج:هل انت ذلك الخطيب الذي كان يجيب عن اسئلة الحضور،في ذلك المعرض،بصبر، و طلاقة لسان،وتحليل مقنع.
فابتسم قائلا: أنا الشخص نفسه.
و تدخل عادل عبد الرحمن قائلا:
هذا هو الشخص نفسه بلحمه ودمه وشِعره الجميل.

و ألقى علينا،
عادل عبد الرحمن،
بطريقته المميزة في الإلقاء الشعري،
الأبيات التالية الجميلة:
Quote: للبناتِ الجميلاتِ في مكتب الأمن واللاجئينْ
وللصبيةِ الضائعينْ
لتلك الضفافِ،
التي عمّدتني نبياً يخافْ
على الحرب من ضدِّها،
وعلى العشقِ،
من حامليهِ الخفافْ


ومنذ تلك الليلة،
أصبح ذلك المايسترو،
ذو الحركات المتناغمة،
واحداً من رفاق التشرُّد ،
والشعر ،
و الأنس،
و الفجيعة.

المشاء

Post: #107
Title: لماذا نكتب بالحبر
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 08-26-2006, 00:24 AM
Parent: #106


1
الحالةً شىءً آخر
أن تكتب او لا نكتب
أن تقتل او لاتقتل

أن ترقص حول النار تدور

ثلاثاً
ثم تكون
أوتنداح
فالرؤية والحائط
بينهما مفتاح

2
هاك المفردة التكوين
تقبل هذا الازميل
وبارك صقل الاشياء
ما كنا في السابق
غير اللحظة والادمان
لكنا الخبز العشق
المعركة الان

3
ضد المفردة الوسطى
ضد الحيرة بين الخشبة
والجمهور
وجعي حتى وجعي
منكفيء في الداخل
يحرسه
سجان

ادرك أني باق ذاهب
أو مرتحل موجود
ضد الثورة بالمجان

4
الحوت الان يعض الحوت
لن يخرج يونس
من قعر التابوت

إلا
أن نعرف
كيف يموت الحوت
ونلامس ساحلنا المأزوم
سيموت الحوت
يموت
لكن يونس
سوف يدوم

5
أرسم بالعشق وبالفرشاة - الحقد
متاريساً تترى
تتقمصني بالعشق (( عدوليس ))
وبالحقد العامد
أتقمص زهرة


الصالة تنتظر الخاتمة
-التبرير -
وأنا والظل الابيض
والبذرة
خاتمة أخرى
6

حين يكون هنالك أخدود
فاصل
بين المقعد واللا
بين الشحاد المهتريء واللثة
والمتخم
بين المنطرح الساعات
على شرفة هيلتون
والقابع في قعر المنجم
فلماذا نكتب بالحبر

لماذا نكتب بالحبر
لماذا
لانبصم بالدم

7
ضد المفردة - الايماء -
سنهز الصالة
يرتجف الجابي
ينتبه الجمهور
ويهتم

فالحالة شيء آخر
أن تقضي جوعاً
او
تأكل
أن تحني رأسك
للكرباج ثلاثاً
أو تنتزع الكرباج


وتستبسل

أن تدفن في وجه الابيض
إسفينك
ثم تكون
أو
تأفل
فالحالة
والحالة
بينهما تل

14/2/1979م
محمد مدني

Post: #108
Title: Re: لماذا نكتب بالحبر
Author: مطر قادم
Date: 08-26-2006, 05:59 AM
Parent: #107


Post: #109
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: الجندرية
Date: 08-26-2006, 07:22 AM
Parent: #1

لا اذكر كيف حصلت على تلك الكراسة بخطها الأنيق، ولون حبرها الضائع الهوية بين الأزرق والأسود . ولكني اذكر تماماً انكفائي على طاولة صدئة بدار اتحاد طلاب الفرع ، وهي على حجري ، اذكر رائحة الصدأ تتصعد وتتخللني كضجيج الأصدقاء حولي . ثم غيابهما ( الضجيج ورائحة الصدأ ) ، وعجبت الآن .. كيف كنا (نخالي) معشوقنا ونص جميل في ذلك الزحام .. ثم اذكر كيف ومضت هذه العبارة الشعرية في تلك الظهيرة البائسة ، وشغلتني حتى الآن(وباعتني بشبر من الأرض أمي) ، لم أكن قد صادفت قبلاً معالجة شعرية كهذي للموت . إلى أن قرأت درويش في تجربته تلك مؤخراً ، ثم تماضر في قصيدتها ( يا ملاك الموت هل كانت ظريفة ) ، ثم فاضلابي ، في نصه الغاضب من موت صاحبه ..وتظل عبارة مدني تبرق كلما قرأت هكذا معالجات . أو تذكر ذلك النص يا عادل .. وهل يمكن أن تشرك قارئي وقارئات البوست في قراءته .

يا مطر .. شكر آلاف .. ولمدني سلام .. ولعمنا محمود الشيخ دعوات من القلب بان يسبل عليه المولى توب العافية .
ثم شكراً يا عادل على معلقة الأصدقاء.
ويا رقية الشعراء نفتقدك كثيراً

Post: #110
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Mahmed Madni
Date: 08-26-2006, 10:12 AM
Parent: #1

ولكنني أُشَكِّك حد الجدال في الحالة العقلية لمبتكر عبارة "ومن الحب ما قتل"..وصدِّقوني أصدقائي أنه لو مر من هنالأعاد سبكهامودعاً فيها سر البعث وربما الخلق لولا خِشيةً غيرت "سورة الحديد"إلى "صورة الحديد"!
لم أعد أحتمل المزيد من الإنزواء الخجول وتفادي ولوج هذا العناق الحميم مع إنني كنت إلى زمن قريب أعتبرني منبريا مجربا،غير أنكم هناألقيتموني في اليم مكتوفاًويا للعجب وجدتني أسبح من "ود الفِتِلي"..لماذا لم أغرق؟وكيف يغرق من يتنفسكم هكذا؟
ليتكم تعذرون تلعثم عبارتي فكلكم أدرى بأن موقفي من هجومكم النبيل هذا أكثر المواضع مواءمة للسكوت ولكنني أيضاً أخشى أن لا يصل سكوتي ..حسناً هي مجرد محاولة للسكوت بصوت عال.

كم أحبكم (وما بفرز)

Post: #111
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 08-26-2006, 05:24 PM
Parent: #110


Quote:
هتفنا
ما سمعتم
ثم هاترنا
انصرفتم
هددنا بأن ….
ما استثرتم
هدرنا :-
ها يهتّـف دمعُـنا
ودم
يعاندُ أن يَجـِفَّ ولا يُـَردْ

سيمل أطفالي الصغارُ البحـَر
يا بحرًا يجاوز في سكونه
كلَّ حدْ
يا بحرُ … قـُم
حرّ ك … تحرك أو فعد
نحو ابتدائك فالنهاياتُ البعيدة ُ
لا تُحدْ
ألفظ جحيمـَـك
أو فغادِر سا حليك إلى الأبدْ


Post: #112
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: عادل عبدالرحمن
Date: 08-27-2006, 04:11 AM
Parent: #111

خفت من أن يظن البعض أن في الأمر قلة أدب . حين قلت أنني إنزويت الى جنب "ألم" ونمنا متجاورين لم يكن في الأمر أيّما قلة أدب : كنّا أخوين ورفيقين في جوار حميم . وهذا ما علّمتني إيّاه علاقاتي العديدة ، والعتيدة مع كثير من أخواتي ألأرتريات . إنّها الصداقة التي تعلمتها أن يكون لك صديق من الجنس المديد .
ولكن المكابرة هنا لا تفيد ! فلا بدّ من دفع ثمن التجربة :
كان المسؤول السياسي لمدرسة الكادر "قرماي نقاش" ، كان شابّا قادما لتوّه من قطع دراسته الجامعيّة ليلتحق بالثورة . لا أستطيع وصفه ألا بجيفارا ، كان شاعرا يكتب بالتقرنية و الإنكليزية والتققري :
( أغوردات تسني مريت عركوكباي )
لا أدري كيف نشأت بيننا تلك العلاقة منذ اليوم الأوّل : هو بتنوّعه اللغوي , وأنا بلغتي العربية الوحيدة التي لا يدركها هو ، إلا أنّنا كنا نجلس الساعات الطوال نتراطن بلغة الشعر ! كنا نترك الآخرين في حيرتهم من أمرنا : إنّه الشعر وليس سواه – كنا نضحك على غيرنا !
تعال نمشي "تسني" !
مرّة سألني أن أذهب معهه ، فهو الى جانب مسؤوليته عن مدرسة الكادر كان مسؤولا عن "الكوبراتف" أعني التعاونيات . كان علينا بدأ الرحلة بعد المغيب ، كي لا تعضنا الطائرات ، سيرا على الأقدام لمدة ستة ساعات على الأقل . وصلنا منتصف الليل حيث إستقبلتنا " قوال برجوا " وهي تعني بت البرجوازية ، بت البرجوازية التي تقطن عريشة وتبيت على عنقريب . "عشة" ، "قوال برجوا" التي خلعت نعيم هنائها عنها ولبست "الشدّة" وانتضت الكلاشنكوف ، إستقبلتنا بحفاوة وأشعلت ساحة فقرها بالشموع :
أعمل ليكم شاي !
كانت بجلبتها قد أيقظت فتاتين أخريتين . وبالحفاوة ذاتها إحتفينا بنا ، وضعت إحداهن كاسيت "أنجيلا ديفز" على المسجلة بينما جلست الأخرى بجانبي غير مصدقة بأنّني لست أرتري كانت تمعنّني وتحادثني باللغات التي لا أفقهها ، وكان قرماي يضحك ويقول لها : أنا قلت ليك ده حبشي سوداني!
نام قرماي والجميع كل في عنقريبه وفضلت أنا معلّقا – رجلي في الهواء والفتاة راحت في سبات طفلة الى جانبي ، كنت مرهقا من عنت الرحلة ، ولكنّه الآن عنت فتاة جميلة تنام الى جوارك وتحضنك ببراح أخوّة لم أعهدها !
كنت في صباح اليوم الآخر غيري أنا الذي أعرفه .
إنّه الميدان ، إنّها الأخوّة الإنسانية الما فيها قلّة أدب !

عندما عدنا الى "نمرة تمنية" حيث المعسكر كان قرماي يضحك ويحكي لمدني : صاحبك السوداني نام لأوّل مرّة في حياتو دون قلّة أدب !

Post: #113
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-27-2006, 03:39 PM
Parent: #112


على اثر محمد مدنى اتت قافلة فى اروع صور الصداقات الجميلة يحدوها الحنين فى كورال للمحبة وكرنفال للاشواق. تحت تاثير سحره الشدود وانسه الذى لايمكن نسيانه
انه سمر الكلمات والحكى فباقات شكر انيقة لبهاء هذا الحضور المميز

Post: #114
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 08-27-2006, 05:32 PM
Parent: #113



الفنان يمانى باريا

Post: #115
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 08-27-2006, 05:35 PM
Parent: #113

من "جمايل" هذا البوست علينا جميعا،
اننا اكتشفنا القوة السردية الفائقة الابداع،
لعادل عبد الرحمن،
ونتمنى ان يحكي لنا عن تجربته مع الثورة الاريترية،
وتجربته الوجودية عموما بنفس هذا النفس السردي الممتع.
كما اننا اكتشفنا شعرية نثر محمد مدني ،
في رده الاسفيري الاخير حين قال مثلا:
Quote: ولكنني أُشَكِّك حد الجدال في الحالة العقلية لمبتكر عبارة "ومن الحب ما قتل"..وصدِّقوني أصدقائي أنه لو مر من هنالأعاد سبكهامودعاً فيها سر البعث وربما الخلق لولا خِشيةً غيرت "سورة الحديد"إلى "صورة الحديد"!

فهو قد تناص مع عبارة "ومن الحب ما قتل"،لكنه شكك فيها شعريا،ونفسيا ،ووجوديا.
وقد نبهنا ،في حيائه المعروف،الى خطأ،ان العنوان هو سورة الحديد،وليس صورة الحديد.

ثم قال:

Quote: ليتكم تعذرون تلعثم عبارتي فكلكم أدرى بأن موقفي من هجومكم النبيل هذا أكثر المواضع مواءمة للسكوت ولكنني أيضاً أخشى أن لا يصل سكوتي ..حسناً هي مجرد محاولة للسكوت بصوت عال.

لاحظ كلامه في جمعه بين المتناقضات جمعا شعريا ،حين قال:
السكوت بصوت عال.
و لاحظ\ي انه وصف الاحتفاء به،
بانه هجوم،
وهو ما يوحي بعلاقات نفسية كثيرة،
من ضمنها،
انه لا يستطيع الرد ،باجمل مما قيل في حقه،
وهو ما اسماه هجوما
محبتي للجميع
المشاء

Post: #117
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Mahmed Madni
Date: 08-28-2006, 10:59 AM
Parent: #1

"للبنات الجميلات في مكتب الأمن واللاجئين
وللصبية الضائعين
بين صوت المغنِّي
وبين الكمين
للبنادق صارت أرامل قبل الزفاف
وللمتعبين من الشعراء
يهزون عرش الخلافة
بالخمر والشعر والإعتراف
لتلك الضفاف
التي عمدتني نبياً يخاف
على الحرب من ضدها
وعلى العشق من حامليه الخفاف
وللقائمين ثلاثة أرباع ليل الغريب
وكامل ليل البلاد
مقابل خبز (الجفاف)
وفي أحسن الأمر
موت (الكفاف)
ومن أجل من؟
كيف نفعل؟
ماذا؟"

أصدقائي، هل كنت أظن عندما كتبت هذا الكلام قبل عشرين عاماأنه سيظل يطبع حياة بناتنا وأطفالنا وشعرائنا وعمالنا (الكانوا)وما يزالون لاجئين وأن تلك الحياة ستظل تراوح بين مكاتب الأمن بدءاً من (أمن)بلادهم (المستغلة) مرورا بأمن الحكومات التي تشتريهم بـ(حسن الجوار)دون أن ننسى بعض الرفاق الذين يبيعوننا بالحوار ورفع المصاحف فوق الرماح وبالطبع لكان لابد للأمن (الجماهيري العربي الإشتراكي الأعظم)أن يترك توقيعه على شعب القرن (المحتار).
يحيرني غياب رفاقي وأصدقائي الذين كتبوا كثيرا عن تضامنهم مع الشعب الإرتري،يحيرني غيابهم عن تسجيل تضامنهم مع الإرتريين المعتقلين في ليبيا والذين يعتزم نابليون (آفروأرابيا) الجديد تقديمهم قرباناً لشبيهه الراقص على إيقاع الحرب الدائمة(رحم الله تروتسكي).

Post: #118
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 09-02-2006, 01:30 AM
Parent: #1

على ذكر ثورة سبتمبر/ ايلول 1961

وبمناسبة حلول هذه الذكرى ..اقتطف هذه المقاطع من قصيدة "فجر ايلول " للشاعر الارتري احمد الحاج موسى

عفوك أيلول أن فاضت مآقينا
واستبدلت وصفك الزاهي قوافينا
نبذ المناطق في زيف ومهزلة
حرب مدمرة شلت أيادينا
أيهم رابح أم أيهم خاسر هم
قاتل أم قتيل من أهالينا
أيلولنا الطلقة التي صدحت
رغم المواجع بالأفراح تأتينا
كل البطولات في التأريخ داخلها
فن التخيل تزيينا وتأويلا
ﺇلا بطولتنا جاءت مبرأة
فالفعل نبدعه والقول يعيينا

Post: #119
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: عبد الله محمود
Date: 09-02-2006, 02:27 AM
Parent: #118

Quote: يحيرني غياب رفاقي وأصدقائي الذين كتبوا كثيرا عن تضامنهم مع الشعب الإرتري،يحيرني غيابهم عن تسجيل تضامنهم مع الإرتريين المعتقلين في ليبيا والذين يعتزم نابليون (آفروأرابيا) الجديد تقديمهم قرباناً لشبيهه الراقص على إيقاع الحرب الدائمة(رحم الله تروتسكي).


تضامنوا مع مئات اللاجئين الإرتريين المعتقلين في السجون الليبية

Post: #120
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Ibrahim Idris
Date: 09-02-2006, 03:59 PM
Parent: #1

لِلكل...
وللحميم " مدني
ولزميل "أل الشيخ" عادل عبد الرحمن ولورقة الوفاء التي كتبتها الأخت "رقية وراق " التي أقحمنا فيها بجمالها ودقة التصوير و المشاعر وِرقة " الحكي"الأستاذ عبد المنعم سّّيد أحمد " ألأرشيفي أو الأركايفي الطلة في هذه الإحتفالية الخاصة بالأبداع" وللنعمان الذي إستكان في التعريف بلإخوة المبدعين " حكيم ، عمار و مدني" والذين أعرفهم بمربوط الُثورة والشعر وعلاقتها بقصة ورودنا لكتاباتهم الخاصة جداً التي إستهلها الجميل " مـطر" .. ، ولهذا الجمال المشهد في محيط دائرة الشعر و التذوق الخلاق الذي كشف عن قدرة التبصر والرؤى المشتركة في لحظات الإنكسارات و الردة عن ما كان مألوف ... لكم أبشر بإستلامي اليوم لمظروف حمل " كتاب " عنوانه : ?Who Needs a Story
Contemporay Eritrean Poetry
in Tigrinya, Tigre and Arabic

Edited By: Charles Cantalupo & Ghirmay Negash.

كنتم قد تعرفتم بمدير مدرسة الكادر الذي تحدث عنه الأخ عادل عبد الرحمن ، بالمناسبة تعريفه الأن الدكتور : قرماي نقاش ، إنه ذات الشخص الذي أشرف على الكتاب و الجميل في هذا الأمر الإحتفائي أنني قرأة التالي عن الأستاذ إبراهيم توتيل وصديقي "إلياس "الذي عاد لإسمرا من أمريكا مع زوجته للعمل في وزارة الإعلام إلياس أماري الذي درس العربي في " كمبوني الخرطوم" وضمن علاقته مع أسرة الراحل المقيم : الزين ياسين. Quote" Elias Amare and Ibrahim Idris Toteel paistakeingly went through the final manuscript.

والعظيم في الأمر أيضاً أن ألأستاذ زمهرت يوهنس هو صديق هؤولاء جميعا و بالأخص الأستاذ محمد مدني وهو الذي كان خلف هذا المشروع الجديد بحكم مسؤوليته كمدير البحوث و التوثيق في الجبهة الشعبية للدميقراطية و العدالة ... الكتاب شمل شعراء كثرُ كان من بينهم أيضاً العملاقين "كجراي و مدني" والأستاذ أحمد عمر شيخ صديق عبد الحكيم أيضاً وصاحب ديوان " تفاصيل إمراءة قادمة من السودان نشر عام 1994 ....!

اليوم أُقدم هذه القصيدة من الكتاب "للرائع حكيم سيد الأصدقاء" في حضرة القصيدة المفخخة:إنتهى قولي الذي ارجوا أن لا يفقدكم هنة جمال الإبداع المتدفق هذا من مصبه" عسوس"
قاتل الله " الشعر لا الشعراء".
- كلما سمح الوقت سأقدم بعض " المتن منه" أرجوا أن لا يطلب أسامة الكتاب لآنني أعطيته كتابين للتعليق أو النقد الأدبي لم أسمع منه بعد ؛ مع ثقتي أنه حتما فاعل لذلك... لم أزكر الكاتب لعدم إحراج الحبيب الذي بالفعل وقعت في شرك " النمميمة" سامحني الله أن افعل ذلك بالّذي أوده، لكنها مداعبة جادة وهامة في زمن الإنقطاع الذي لن يوقظه منه غير هذا النوع من الإحتفاء ،اليس كذلك يا صيديقي " القرن أفريقي...هل إبتسمت الأن!" للمعلومية أنني واحد من الذين يدركوا إنشغال " أسامة في الفترة الأخيرة" فالعزر مقبول لما سبق حيث الإنتظار بحر يا أجملنا الأن ..!


Quote: المرايا و الحكايا وإنبعاث الزعفران



عبد الحكيم محمود الشيخ

مـسكونُ بجفاء الرغبة
اشتاق مختاراَ
والرؤية تختار الألوان البدوية
متكِاً منهار
والروعة في روعتها تتدثرَ
بالماء الأخذِ في إستمنائ
وفحيحَ الأوزِ المستوطن في ذاتى
يتمواجَ خلف النافذة
يؤنس عشقي / يقصد رشقي
يربكَ كل تقاصيل حبيبتكِ المائية يا زمني
زمن الشّعرِ أشاحَ بوجهِ الّنهرْ
تموضعَ فيض مرايا
أودعَ سُررالمعدنِ آيه
أزاولُ مـهدَ العشقِ حكاية
يسقطُ وجهي سحاباً دفلى
رهطُ حفاةٍ فلاحينْ
بقايا شجرِ ايقظ فينا بوحَ الثورة بلإمكانْ
وبوناً كادَ ... وعادَ
وشادَ حنينا ألبَّ عشقي ضدَّ مروجي
شرخ شخوصي لغة تعزف عينا
ولداً يترقب’ إيماضَ سراويلَ القمحٍ
يهمهمُ بالسروٍ نشيداً
نكداً يتدلى مٍنْ بين الأغصانْ
وتهزمه سوسنةٌ في الحقلِ
ننداحَ بأوردةِ الليمون حنايا
ماذا " فيني" خلف عيوني؟؟!
أقوى لغة تكّشح فعل الحبِّ
وترشحُ حتى يندى قلب’ القلبِ
ماذا عنِّي قبل جنوني
أسوى حبِّبة عدسٍ طفحتْ
تََرضع ألفَ جريحِ
ألفَ قتيلْ
أهوى إمرأة كنتَ أراوحَ

"بين هروبي منها و الخفقانْ"
صرتَ أصرخ أنِّي
لن أتنازلَِ عن أيامي القادمة
لو اطلقني الشَّعر
وطلَّقتُ الكلماتِ
لن أتنازلَ حتى
لن أتنازلَ حتى
لن أتنازلَ عنها
يا إمراتي الواضحة البسماتِ
الفاضحة القسماتِ
تدويرُ القولْ
هديرُ البحرْ
تناغمُ َ أشلاء الشهداء



ملحوظة : تجدوني مجتهد لتمليك الكتاب لمن يود : إحتمال عرضة للشراء خصوصاً للذي يود أن يطلع على جزء من الأدب الأريتري المكتوب : بالتجري التجرنية و العربي في مجال " الشعر". كل ما كتب بهذه اللغات تم ترجمته للإنجليزية. لا نسبق الحوادث علينا بلإنتظار ..!
مع الوٍد الخالص.
إبراهيم

Post: #121
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 09-03-2006, 04:43 AM
Parent: #120

عزيزي محمد مدني
اشكر لك "اصلاح" خطأي حول النص الذي كثيرا ما يقول به :
عادل عبد الرحمن
بصوته الجميل ،
والقائه البديع
محبتي لك
المشاء

Post: #122
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Giwey
Date: 09-03-2006, 07:49 AM
Parent: #121

من عطايا (منتدى جده) على .. أن منحنى فرصة (الشوفة)
لهذا الرجل النحيل الفنان .. أو ذلك الفتى (المعصعص) على
حد قول أمين زوربا .. كنت وقتها أتشوق للحظة يتناول فيها مدنى
عصا الكلام ليحيل اللحظة لحوار (ماتع) بشكل عجيب .. كان يعرف تماما
ما يقول .. مثقف مسنود بروح (حلوة) وحضور (طاعم) .. كنت أحيانا أتبنى _ عامدا_
وجهة نظر مخالفة لما يرى حتى أدفعه للحظة إنفعال فينثال بهيا كما أحب .. وقادتنا
الظروف معا نحو (الرياض) و (نجد) الناشفة وكنت أهاتفه أحيانا من قبيل (المحبة)
وطالما خططنا سويا (للقاء) ولكن ... (تلك ال (لكن) اللعينة) .. وهأنذا أخيرا
أقنع منه بهذا (السايبر) .. له التحية ذلك (القريب) البعيد....


لكم الود


عبد الرحن قوى

Post: #123
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Mahmed Madni
Date: 09-03-2006, 07:54 AM
Parent: #1

الصديق العزيز أسامة الخواض
لا أحاول أن أجد تبريراً لأي خطأ، ولكنني أميل أن الشاعر أو الكاتب الذي لا يواظب على النشر يتحمل مسؤولية أي تقصير في (رواية)انتاجه عنه..ففي عصرنا هذا حرمتنا التقنية- بجديدها الذي يطلع ظهراً عبر إلغاء صباحه- من التعلق بشماعة الناشر وهيمنة السلطة وضيق ذات اليد...إلخ. لذا أقر هنا بأنني أول من يتحمل تبعة هذا التقصير رغم نشر مجموعة شعرية (واحدة) إلا أن الفضاء الإسفيري لن يشعر بالملل إذا ما احتلت قصيدتان أو ثلاث لي بضع كيلوبايتات (مكعبة؟)منه.
تحياتي أسامة وآمل أن لا يكون الأخ ماركس جاداً في نيته حجب الإصدارة التي تحتوي على الترجمات عنك،لأنني أود أن نناقشها أنت وإبراهيم وأنا وبقية الإخوة على مستووي اختيار النصوص والترجمة في الأقل،وكنت أتمنى أن يفسح الصديق إبراهيم مساحةً لنفسه للإدلاء برأيه فيهما(الاختيار والترجمة).

تحياتي

Post: #124
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Mahmed Madni
Date: 09-03-2006, 09:43 AM
Parent: #1

الصديق العزيز أسامة الخواض
لا أحاول أن أجد تبريراً لأي خطأ، ولكنني أميل أن الشاعر أو الكاتب الذي لا يواظب على النشر يتحمل مسؤولية أي تقصير في (رواية)انتاجه عنه..ففي عصرنا هذا حرمتنا التقنية- بجديدها الذي يطلع ظهراً عبر إلغاء صباحه- من التعلق بشماعة الناشر وهيمنة السلطة وضيق ذات اليد...إلخ. لذا أقر هنا بأنني أول من يتحمل تبعة هذا التقصير رغم نشر مجموعة شعرية (واحدة) إلا أن الفضاء الإسفيري لن يشعر بالملل إذا ما احتلت قصيدتان أو ثلاث لي بضع كيلوبايتات (مكعبة؟)منه.
تحياتي أسامة وآمل أن لا يكون الأخ ماركس جاداً في نيته حجب الإصدارة التي تحتوي على الترجمات عنك،لأنني أود أن نناقشها أنت وإبراهيم وأنا وبقية الإخوة على مستووي اختيار النصوص والترجمة في الأقل،وكنت أتمنى أن يفسح الصديق إبراهيم مساحةً لنفسه للإدلاء برأيه فيهما(الاختيار والترجمة).

تحياتي

Post: #125
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: osama elkhawad
Date: 09-03-2006, 03:19 PM
Parent: #124

عزيزي محمد
سعيد لاننا حاولنا ان نعيد لك بعضا من اعتبارك الشعري،
و انت قامة عالية في الشعر ،
وفي النضال،
وفي الهم الانساني.
و انت ممثل بامتياز للتعدد الثقافي ،
كمجسِّر عظيم بين الثقافة الاريترية والسودانية.
كن بعافية
ومعليش انني لن استطيع مواصلة المداخلات لانشغالي بالتحضير لنشر ديواني الشعري الجديد،
مع الفنان المبدع والصديق الهميم الرحيم الجميل :
أحمد المرضي
محبتي بلا حدود.
وأرجو ان يظل هذا البوست دائما في المقدمة والواجهة.
المشاء
البوست الأخير:في استنطاق المكان شعريا من شاعر تشيكي:مهدى الى "خليل"

Post: #126
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 09-04-2006, 06:59 AM
Parent: #125


Post: #127
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 09-04-2006, 08:09 AM
Parent: #126

إلى صاحب القصيدة

هو الفقد
اشتاق الان
الى وداد
وابكيها
تنسيم واخوتها واخواتها
ويجفرني حنين الخلود
واشتهي اللحظات
كم من دمعة الان تنزل على خدي
فارتوي حنيني
يا صاحب القصيدة
فيكن بيننا الصمت علامة الكلام
وليكن كل هذا الكلام بكاء
انعي عبرك
التي في خاطري
شقف
واستكين الى صدر يشبه الجنة
لك المساءأت التي تشهبك
ولي أن استجير بالبكاء

زوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووربا




وهذا الامضاء نواح يشبه حالتي
لا ترتبك
فهذا انا
في اكثر حالني نحوباً

Post: #128
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Ibrahim Idris
Date: 09-05-2006, 06:47 AM
Parent: #127

للزميل زوربا وحيداً هناك
الناحب للفقد والألم..
أدرك في عمق حجم المصاب ومساحة رقة شعورك
سحرتني شجاعتك لإمتضاء الكتابة لنا
وهمر دمعك المصونة الدافئة
عبر هذا الأثير الفضائ؛
يا لها من قدرة فريدة و نبضاً سامقاً للعلى
منك للفقيدة وإبنها،
لك مني وتيرة تشبه نواحك،
و لا ترقى لدمعتك التي ذهبت بعيداً
فوق عنان السماء
...
في هذه الغربة
وبالقرب منك في ذلك الشرق البعيد عنا والقريب منك
في زمنٍ أخر بين الأعوام 813 - 858 كان هناك الشاعر "لي شانغ ين*" المعروف ب"لي باي الصغير"
كتب قصيدة بلا عنوان

"ما أعسر اللقاء ،
وما أمر ساعة الفراق،
وليس في ريح الصبا قدرة
تجنب الأزهار الذبول.
ودودة الحرير
تظل حتى النفس الأخير
تنسج من لعابها الحرير.
والشمعة الوضيئة
لاتنضب الدموع في مقلتها
إلا إذا أدركها الفناء.
وإنني أخشى
أن تفضح المرآة الصباح
في شعرها بوادر المشيب.
وأن تطيل سهدها
تلاوة القصائد
والليلة القمراء باردة الضياء.
والدرب نحو بيتها
يا هدهدي الرسول
لا يرق الجناح،
فهل تكرمت
بنقل أشواقي وأخباري.



* الشاعر من أبرز شعراء الفترة المتأخرة من أسرة "تأنغ" الملكية في الصين القديمة.
القصيدة من كتاب " مختارات من الشعر الصيني القديم سلسلة كتب "سور الصين العظيم" ترجمة : سـلامة عبيد.


لك الوٍد و المحبة والصبر.
إبراهيم

Post: #129
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 09-10-2006, 02:58 AM
Parent: #128

كم كنت سعيدا بكل الذين قراوا القصيدة وايضا كل من كتب معلقا ومضيفا لبهاء القصيدة والق صاحبها من كلمات وذكريات عمرت هذا البوست فكل الشكر للجميع

Post: #130
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 09-16-2006, 04:35 AM
Parent: #129

هذه القصيدة
تأخذني
في كعبلة

انا

انتظر

Post: #135
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: مطر قادم
Date: 11-01-2006, 06:32 AM
Parent: #129


Post: #131
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Mahmed Madni
Date: 09-16-2006, 06:31 AM
Parent: #1

أيها الراحل في الليل وحيداً

زوربا
منذ مهاتفتنا الأخيرة والمواجع تُقلِّبُني أنى شاءت..كم كنت أريد أن يطول بنا الحديث..وكم كنت معي دائما..ما تركتني وحدي أبداً، ولكن، ومنذ تلك المحادثة والفئران خاصمت الجحر الذي أسكنه (أنا والبحر) ..توقعتك أن تفهمها طايرة وتهاتفني..هلا فعلت؟
أحتاج (زَوْرَبَةً).

Post: #132
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Mahmed Madni
Date: 09-16-2006, 06:32 AM
Parent: #1


Post: #134
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 09-22-2006, 07:59 PM
Parent: #132

بعد مهاتفتك لي بالامس رجعت لهذا البوست

و
و

و
وسوف اهاتفك بعد قليل

Post: #136
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: Amin Mahmoud Zorba
Date: 11-11-2006, 03:27 PM
Parent: #1

الف زهرة في هذا الصباح لمطر قادم

Post: #137
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى
Author: محمود ابوبكر
Date: 11-12-2006, 03:01 AM
Parent: #136

لرفع البوست
وتحية العظيم مدني
وكل رفاقه وقراءه هنا

Post: #138
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى (Re: Amin Mahmoud Zorba
Author: عبدالله شمس الدين مصطفى
Date: 11-12-2006, 08:52 AM
Parent: #1

محمد مدنى,
عادل عبدالرحمن,
إبراهيم إدريس و كل ذلك الزمن الجميل حينها, الموجع الآن بكل تفاصيله.
دمتم أبداً و لك الشكر مطر قادم

Post: #139
Title: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى (Re: Amin Mahmoud Zorba
Author: عبدالله شمس الدين مصطفى
Date: 11-12-2006, 08:53 AM
Parent: #1

محمد مدنى,
عادل عبدالرحمن,
إبراهيم إدريس و كل ذلك الزمن الجميل حينها, الموجع الآن بكل تفاصيله.
دمتم أبداً و لك الشكر مطر قادم

Post: #140
Title: Re: Re: صورة الحديد - القصيدة المفخخة- شعر محمد مدنى (Re: Amin Mahmoud Zorba
Author: Ibrahim Idris
Date: 11-13-2006, 07:42 AM
Parent: #139



الشهيد عمار محمود الشيخ

" target="_blank">http://




أنها طلت المشهد وحريق الزمن وتضاريس الفرح الموجوع. هذا الوجه حمل معادلة تكوين المثاقفة يومناً في التجربة. حصد منها تأسيس الموقف وتدوير الفكرة. رحل في سرقة الزمن وتفعيل المرحلة وقبل إكتمال المعادلة بين الثورة و الدولة.