الحركة و النوبة وعبدالعزيز الحلو.. ����� ����� ������ ����� 2009� ������ ���������� ���� ��� ��

الحركة و النوبة وعبدالعزيز الحلو..


05-03-2009, 11:17 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=200&msg=1241345840&rn=0


Post: #1
Title: الحركة و النوبة وعبدالعزيز الحلو..
Author: فدوى الشريف
Date: 05-03-2009, 11:17 AM

أما قبل
الصادق الرزيقي
الحركة والنوبة والحلو..
تسعى الحركة الشعبية ، لتوريط مناطق جبال النوبة في أوحال الأوهام السياسية ، والدعاية الجوفاء التي ظلت الحركة تطلقها وتنعق بها طوال عمرها الذي قارب ربع ، وقد سبق أن تنبه قياديون بارزون من أبناء ومنهم من هم بالحركة للخطأ الفادح الذي ارتكب بربط النوبة وقضاياهم وهمومهم بالجنوب ، وخاصة الحركة الشعبية التي استغلت النوبة ومقاتليهم وأوضاعهم وتاجرت بها ، طوال فترات الحرب ، ثم استثمرتها لتوسيع ما عونها ولادخال وحشر أنفها في مناطق الشمال أو بالأحرى المناطق التي اصطلح على تسميتها بالمناطق الثلاث ( أبيي - جبال النوبة - النيل الأزرق) وقد اكتشف أهل جبال النوبة أنهم كانوا وقود حرب باسم الحركة الشعبية ، ثم صاروا هامشاً بعد توقيع اتفاقية نيفاشا ، والأخطر من ذلك غموض المستقبل الذي ينتظر المنطقة في حال اختيار الجنوبيين الانفصال في الاستفتاء على تقرير المصير 2001م.
ومع تطورات الحياة السياسية ، واتضاح الرؤى وافتضاح مؤامرة الحركة الشعبية ضد النوبة وابتسارها لقضاياهم ، عادت الحركة من جديد الى تخدير النوبة واستغفالهم وخداعهم من جديد ، واللعب بعواطفهم وإطلاق شعارات السراب أمامهم ، وهذه المرة عبر عبدالعزيز الحلو الذي اختير نائباً للوالي خلفاً لدانيال كودي بعد صراع عنيف وطويل تم به ابعاد دانيال ، ليتبوأ الحلو المنصب الحكومي مضافاً اليه موقع رئيس الحركة الشعبية بجبال النوبة أو جنوب كردفان.
في تقديرنا أن عبدالعزيز الحلو الذي يتحدث عن التهميش وسرطان السودان القديم ، قد تم تهميشه هو في الأساس عن مواطن صنع القرار الحقيقي داخل الركة ، فقد كان هو المقترح والمرشح الحقيقي لرئاسة قطاع الشمال قبل ياسر عرمان لدى مجئ الحركة بعد الاتفاقية وكان معولاً عليه الكثير يومها ، لكنه غضب وثار وذهب للولايات المتحدة الامريكية منذ 2005 ولم يعد الا في 2007 بعد جولات من المراجعة و"التحنيس" ، لكنه عندما عاد لم يجد شيئاً في انتظاره ، لا في داخل الهياكل التنظيمية للحركة ولا في المواقع الدستورية ، واكتفوا بتخصيص مهمة هلامية له اسمها (ملف دارفور).
وليس هناك بريق لمثل هذه الملفات ، ولا كانت طبيعة الرجل تتوافق مع الملفات التي تحتاج لتؤدة وصبر وأناة وتلطف سياسي ، فلم ينجز شيئاً يذكر رغم احتشاد بعض عناصر الحركات في جوبا ، وحضورهم الاجتماعات الليلية الطويلة ، ولغة الدعاية السياسية الممعنة.
ولعل الحركة أرادت بتعيين عبدالعزيز الحلو ابلاغ عدة رسائل للنوبة ولغيرهم ، فاختيار رئيس للحركة من غير ابناء النوبة يعني تجاوزاً لقياداتهم الخلافية ، ومعالجة ملف المنطقة باسلوب آخر يتجاوز حقوق ومفاهيم النوبة ، وهو جانب يبدو إيجابياً للوهلة الأولى لكنه في الحقيقة ، انتزاع لقضية النوبة من سياقها المعروف والباسها الثوب الايدولوجي الذي تعبر به الحركة عن ما يسمى بالسودان الجديد ، وهذا الانتزاع لا يعدو كونه محاولة جديدة لالهاء النوبة عن أهم مطالباتهم بان يكونو اصحاب الرأي والقرار في ما يخصهم ويتعلق بوجودهم ومشاركاتهم في عصب السلطة ومظانها.
وكون الحلو ليس من أصلاء النوبة ، وهو ينتمي لدارفور فإن ذلك يعني أنه لا يوجد الان من بين ابناء النوبة من يصلح لقيادة الحركة في جنوب كردفان ويمكن ان يدفع بقوة نحو المطلوب أساساً من الحركة أن تفعله هناك.
في مقابل ذلك ، فإن قدرات الحلو وكسبه داخل الحركة أكبر من خنقه بحبل القضايا الشائكة في الولاية ومشكلات الحركة التنظيمية والعسكرية وتطبيق اتفاق نيفاشا خاصة الترتيبات الأمنية والعسكرية ، فضلاً عن قضايا الخدمات والتنمية وإصلاح حال المواطن.
وتبدّى مأزق الحلو في خطابه في حفل تأبين يوسف كوة ، فقد ظهر الرجل بمظهره السياسي القح ، وكسياسي ديماغوغي عريق ، عبر عن مكرورات الخطاب القديم للحركة عن المهمشين والسودان الجديد والهجوم على السودان القديم والحكومات المتعاقبة وضرورة توحيد المهمشين لهزيمة رؤية المركز ، وأشياء من هذه الشاكلة التي لم تعد لها سوق رائجة لدى النوبة ولا لدى السودانيين..فمهمة الرجل صعبة للغاية والأصعب منها أنه أبعد لدائرة صغيرة وضيقة سينشغل بها بينما مركب الحركة الشعبية تتقاذفه الأمواج..