عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا

عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا


08-26-2003, 05:12 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=2&msg=1061871165&rn=3


Post: #1
Title: عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا
Author: osama elkhawad
Date: 08-26-2003, 05:12 AM
Parent: #0



www.daralhayat.com 2003/08/26 02:58 GMT ابحث عن

بحث متقدم




















الصفحة الرئيسية
شؤون عربية
شؤون دولية
اقتصاد وأعمال
رأي
خاص
بريد القراء
ثقافة
فنون وآداب | مراجعة كتب | تلفزيون | سينما | إعلام وإعلان | موسيقى | نصوص ابداعية |
ناس وناس
مجتمع
علوم وتكنولوجيا
رياضة
عن الموقع

موسوعه
"مقاتل من الصحراء"

برنامج "مدرسة الحياة"

old.alhayat.com




رواية سودانية تقع في أحادية النظرة
لندن - مودي بيطار الحياة 2003/08/26
ترفض ليلى أبو العلا الآخر من دون تحفظ في روايتها "المترجمة" التي أصدرتها دار الساقي مترجمة الى العربية من الانكليزية. لكنها تخسر النقاش الحضاري والأخلاقي في المواجهة بين الغرب والعرب، وتضحي بالمستوى الفني الرفيع (خصوصاً في الجزء الأول) لمصلحة دعاية متشددة، شعارها الغلبة لا الحوار. ذكّرتني الكاتبة السودانية بالإسلاميين الذين يعيشون في بريطانيا ويجاهرون بخطتهم دخول البرلمان ليغيروا مجتمعها من داخل. ما تربحه أبو العلا بمهارتها الروائية وقوة سردها تخسره بدعاية متصلبة هي عدوة كل فنان. "المترجمة" ممتعة وقراءتها منعشة، لكنها تسير في اتجاه واحد لا يخدم الكاتبة ودعوتها بشيء. في مقابل تخلي البريطانيين عن المركزية الأوروبية وتقديمهم حضارات الآخرين من وجهة نظر هؤلاء، تنتقم أبو العلا من المستعمر السابق بسلبه هويته وتعكس اتجاه الاستعمار بالارتداد عليه.

تكشف "المترجمة" الفارق بين كتاب عرب يستسهلون النشر في بلدانهم من دون الاهتمام كثيراً بالجودة وبرأي القارئ والناقد، وزملاء لهم في الغرب عليهم ان يبذلوا جهداً ليعثروا على ناشر ويكسبوا صدقية لدى مقارنتهم بالكتّاب الغربيين. تهتم ليلى أبو العلا بالحياة في الخارج وتفاصيلها وتصلها بالحدث الداخلي ببراعة وألق، وتسطع من حين الى آخر حساسية الفرد الذي يعيش في العالم وينفصل عنه في آن واحد. في الصفحة (49) تختصر عيشها الغائب الآلي وعودة العالم، "هذا الامتداد الأرضي الرمادي" الى وعيها. في الصفحة (51) تقول عن عيد الميلاد: "يوم قصير، شريحة فضية، باردة، ملساء محشوة بين ليلتين" للإشارة الى غلبة اللاوعي في حياتها. موقف جميل في الصفحة (142) يستلهم التعبير عن الحياة الداخلية في الأدب الغربي بأفعال صغيرة يائسة، متلهّفة.

كان اعتناق من تحبه الإسلام الأمل الوحيد لزواجهما، ولكن ماذا لو كان ملحداً؟ تأرجُح الأحاسيس قبل الاتصال السريع به وأثناءه آسر وحيوي فنياً وعاطفياً.

لم أعرف معنى التشبيه البشع في الصفحة (14) إلا عندما تطالب سمر حبيبها السكوتلندي باعتناق دينها فوراً ليستطيعا الزواج. ليس المعنى نفسه الذي تقصده الكاتبة أو الراوية. فهذه أكيدة من صواب معتقداتها وأفكارها الى درجة لا تحتمل النقاش. تقول الراوية إن في داخلها رغوة تشبه سخم الدجاجة المسلوقة، وأنها ترغب من راي في أن ينقذها ويطهرها منها.

لا توضح معنى التشبيه، لكنني ربطته بموقفها من راي المتردد ازاء طلبها المفاجئ المتحجر. ينفجر حقد بشع عندما تتمنى له العيش بقية حياته ملعوناً وحيداً تعيساً وتعيّره بفشل زواجه مرتين. لا تبرّر لهفتها الى الحب وتعبها من الوحدة موقفها البدائي وكراهيتها الجاهزة تجاه من يفترض انها تحبه. سمر الضعيفة مع أهل زوجها سلكت معهم "طفلة تريد أن تشكَّل كالعجينة الطيعة" ص (15). فور عودتها الى السودان تحل محل الخادمة وتعتني حتى بأطفال شقيقة زوجها من دون أن تنجح في ازالة احتقار حماتها - عمتها. ما الذي حوّلها الى ديكتاتورة تستعبد الرجل الأجنبي ولا تعطيه حتى مهلة للتفكير؟ يقينها أنه يحبها؟ على سمر تدريس فن الاغواء للفتيات الراغبات في نجاحها في حمل رجل على تغيير دينه من دون أن تمنحه ولو قبلة واحدة. وهي بطلة أيضاً في إنكار قدرتها على السخرية من فشله كزوج وهي تعلم ضعف أمومتها وتقر به. طفلها "لم يكن يعني شيئاً مطلقاً" ص (15)، حتى انها كرهته عندما توفي زوجها وتمنت لو مات بدلاً منه لأنه يعوّض. وجدت حركته الدائمة وهو ابن سنتين قسوة لا تحتمل، ص (1، وعند لقائها به بعد أربعة أعوام من الغياب أحست ان "ثمة شيئاً لدى ابنها لا يفجر مكنونات الحب. ثمة قوة خاصة داخلية لا تعرف عنها شيئاً" ص (239). وحدها كراهية الحماة - العمة تدفعها الى اعادة النظر في موقفها من راي وتكشف حاجتها الى المصارحة والاتفاق مع زوجها الراحل. شكا لأمه من الحاحها على شراء سيارة فلامتها هذه عندما توفي في حادث اصطدام واتهمتها بقتله. تدرك رفض عمتها النهائي لها وتلوذ بالشخص الذي أحبها. كان راي كريماً معها ولم تعطه شيئاً في مقابل عطفه وحنانه. فكرت بنفسها فقط لتتخلص من وحدتها، ولم تطلب منه أن يُسلم لذاته بل لمصلحتها، ص (263). على أنها ستغيّره من بعد ومن دون أن يشعر بها، وسيتغير لمصلحته هذه المرة وليس من أجلها. في الصراع القديم - الجديد بين العالمين الشرق شرق والغرب شرق أيضاً وفق رؤية سمر.

لا تهتم بطلة "المترجمة" بدين راي، الخبير في الإسلام، وتأثير تغييره في مهنته إلا بعد ان يفعل. نظرتها الأحادية تكشف سذاجة نظرية وجموداً عملياً. لا تفكر بمعنى وراثة الدين في حالها وحال راي أو بمدى الحرية في خياره دينها. ثمة عدوانية في استنكار معرفته بدين وامتناعه عن اعتناقه، علماً أنها تدرك ان في ذلك خسارة أكيدة لصدقيته و"انتحاراً مهنياً". تتوقع المرونة من سمر التي تعمل مع راي في قسم الترجمة، لكن معرفتها الانكليزية أقرب الى معرفة العدو منها الى وسيلة الانفتاح والحوار بين حضارتين. بعض وجوه التصلب في شخصيتها يثير العجب، فهي تلازم منزلها أربعة أيام عندما يغطي الضباب المدينة وتعجب من العجائز الذين يملكون حيوية كافية لكشح الثلج المتراكم أمام بيوتهم. بقيت غريبة ترى قلقاً في عيون السكوتلنديين من أن تقول شيئاً محرجاً أو غير ملائم، وبكت عندما نادت جارتها "خالتي" فرفضت كلمة التحبب. الحب يلقي ضوءاً على حقارة غرفتها وبشاعتها فتجدده وتشتري ملابس جديدة: "أنا لست هكذا. أنا أفضل من ذلك". ص (103). ترغب في التخلص من الماضي "الجنين الميت المشوّه". ص (106). وتحس بشيء من الانتماء، لكنها لا تذهب أعمق لتتفحص موقفها الثقافي ورفضها التنازل من أجل من تحب أو لقاءه في منتصف الطريق. لا حل وسطاً عند ليلى أبو العلا، فالطريق واحدة والحق واحد يصلح لكل زمان ومكان. نهاية الرواية السعيدة تتبنى هذه النظرة وإذ يقع راي في شرك الخطابة الدينية في (294 - 296) يفرح قلب سمر لاقتناعها بأنه تغيّر بالخيار لا الغلبة. على ان ازدواجية المرأة واضحة: هي خادمة مذعنة لحضارتها وقاهرة قاسية للغرب. تغيير الأخر عبر راي واجب ورسالة، لكن لا شيء يمنع شابة مثلها من الزواج برجل شبه أمي في عمر والدها وله زوجتان بعد تسعة أشهر من وفاة زوجها الطبيب الشاب. "الرجل متدين ويشعر بواجب نحو الأرامل" كان دفاعها الذي يثير الغيظ والاستغراب.

لا يخلو نص "المترجمة" من بعض الشطحات. نقرأ في الصفحة (70): "ما الأعمق زرقة: النيل أم علبة النيفيا؟". في ص (85): "الحياة (...) كانت أشبه بحزام بلاستيكي مشدود". في ص (89): "شرف المرأة مثل عود الكبريت". وثمة أخطاء لغوية منها: "تعهدن بالطفل" ص (17)، و"حدث لك أمراً مروعاً" ص (99)، و"كل ملابس سمر وأشياؤها" ص (215). وتتعثر الترجمة أحياناً فتفقد سلاستها فنقرأ في ص (3: "خان فكرة ان الغرب ليس كمثله شيء"، وفي ص (142): "لم يحدث ان كان شخص تهتم به غير مؤمن".



©2003 Media Communications Group مجموعة الاتصالات الإعلامية

Post: #2
Title: Re: عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا
Author: sympatico
Date: 08-26-2003, 08:35 AM
Parent: #1

الأخ الأستاذ اسامة الخواض

شكرا لك على اشراكنا في قراءة هذا العرض لرواية المترجمة للأديبة السودانية ليلى ابو العلا.

و كانت ليلى قد فازت بجائزة كين
cane
للأدب الفريقي
عام 2000 م عن قصتها " المتحف "
بعد ان كانت قد وصلت للقائمة النهائية في جائزة اورانج البريطانية في العام نفسه بروايتها " المترجمة"
وقد تداولت وسائل الاعلام المختلفة هذا الفوز في حينه وأذكر انني كتبت مقالا عن فوزها نشر بصحيفة الخرطوم






Post: #3
Title: Re: عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا
Author: هوارى
Date: 08-26-2003, 11:23 AM
Parent: #1

شكرا ليك استاذي اسامه الخواض على عرض هذا الموضوع ولكني احسست ان الناقد قد تامل كثيرا على كاتبتنا ليلي وصراحة منذ صدور الرواية بالعربية وانا ابحث عنها ولكن دون جدوى وتمنيت لو انك من اعاد قراءة هذه الرواية وعرضها للنقد مرة اخرى بتانيء سوداني وتمنيت لو مددتني بنسخة
لاقوم بقراء اخرى ولك التحية

Post: #4
Title: Re: عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا
Author: nassar elhaj
Date: 08-26-2003, 09:04 PM

عذرا اسامة الخواض فقد قمت بانزال نفس البورد
ثم بعد ذلك لاحظت ماقمت به انت
لك التحية سيدي وهذا يعكس كم اننا جميعا نحمل هما واحدا من اجل الثقافة والمعرفة
ولك التجية والى الامام

Post: #5
Title: Re: عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا
Author: osama elkhawad
Date: 08-27-2003, 08:31 AM
Parent: #1

شكرا سيمباتيكو على هذا التعليق الرصين
الحقيقة يا هواري نحن هنا في الساحل الشرقي الامريكي نعاني من شح المطبوع العربي ساحاول البحث في امازون او بارنزاندنوبل دت كم علني اجد النسخة الانجليزية
اما يا نصار فالقلوب شواهد انت سبقتني بحوالي عشريت دقيقة واعتقد ان السبب قي ذلك ان انزال البوست يستغرق احيانا ساعات بعد كتابته ارجو من استاذن بكري ابو بكر المساعدة في حل ذلك
المهم قلوبنا دايما على الابداع و كما قلت سابقا فالابداع لا يصنعه فرد اللهم الا اذا توهم انه هو القوة المحركة للتاريخ
وارقدوا عافية
المشاء

Post: #6
Title: Re: عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا
Author: esam gabralla
Date: 08-30-2003, 10:00 AM
Parent: #1

قرأت الروايه و حضرت امسيه للكاتبه بمناسبة تقديم الطبعه الالمانيه للكتاب, و تناقشنا معها ضمن الجمهور حول بعض القضايا, اوافق الناقده فى كثير من النقاط, فالروايه معروفة البدايه و النهايه فالمشكله واضحه(الرجل غير مسلم والمرأه مسلمه), والخيارات ان وجدت محدده سلفا لا مجال للخروج عليها, حتى فرص الحوار/الصراع/الاحتكاك/التقاطع بين الثقافات والذوات فى الروايه غير موجوده, شخوص الروايه خاصة سمر المترجمه,هى كائنات توجد فى ذاتها فقط محكومه باقدار او نصوص او حظوظ تاتى من خارجها, و قدرتها على الفعل و القرار محدوده للغايه,فهى غالبافى انتظار قدر ما, ايضا الغائب الحاضر هو الانفعالات و الاحتياجات العاديه للانسان/ه العادى العاطفيه و الجسديه,يتم الحديث او الاشاره لها" باللفه",الملفت هذا الغياب هل لان الكاتبه امراة بهذه الشروط والخلفيه والاهداف الموضوعه سلفا, تذكرنى بالحضور الكثيف للجنس فى موسم الهجره للشمال, هل سمر المسلمه هى الطبعه الانثويه و املائمه للظرف الراهن من مصطفى سعيد الفحل؟؟؟ وهل يمكن اختزال الغرب والصراع الموجود بينه وبين الثقافات والجتعات الاخرى فى هذين الثنائيتين, اعنى الجنس و الدين...
الروايه تستحق القراءه فهى ممتعه لحد ما و تثير كثير من الاسئله

Post: #7
Title: Re: عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا
Author: osama elkhawad
Date: 08-30-2003, 11:17 AM
Parent: #1

شكرا جزيلا عصام على هذه الاضافة الحقيقية هل لو سمحت ممكن تورينا الطريقة التي يكتب بها اسم كاتبتنا بالحروف اللاتينية؟حتى نحاول البحث عن الطبعة الانجليزية
مع خالص الاحترام والتقدير
المشاء

Post: #8
Title: Re: عرض لرواية سودانية كتبتها ليلى ابو العلا
Author: esam gabralla
Date: 08-30-2003, 12:21 PM
Parent: #1

Dear Osama
the title:
the translator

Aboulela L.

Edinburgh University Press, Edinburgh

ISBN 0-7486-6298-7

best wishes
esam gabralla