الخرطوم.. وقشة الوساطات......عبد الرحمن الراشد

الخرطوم.. وقشة الوساطات......عبد الرحمن الراشد


02-25-2009, 02:56 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=190&msg=1235526972&rn=0


Post: #1
Title: الخرطوم.. وقشة الوساطات......عبد الرحمن الراشد
Author: Rashid Elhag
Date: 02-25-2009, 02:56 AM

الاربعـاء 01 ربيـع الاول 1430 هـ 25 فبراير 2009 العدد 11047 الصفحة الرئيسية
الخرطوم.. وقشة الوساطات
استقبل رئيس المخابرات السوداني الوساطة القطرية بتصريح هدد فيه المواطنين في بلاده بقطع أيدي وأرجل ورأس كل من يحاول أن يؤيد المحكمة الدولية. هل يعقل أن يصدر قول بمثل هذه «البلطجة» إلا ليوضح للعالم أن النظام السوداني متورط، حتى صار الرئيس شخصاً مطارداً ومطلوباً لمحكمة يساندها الفصل السابع، الذي يجيز استخدام القوة لتنفيذ قراراتها.
لم يطلب مسؤول الأمن في الخرطوم دعم المواطنين لحكومتهم، بل هددهم بالقتل، معتقداً أن المواطن السوداني لا يزال يمثل الخطر عليه، غير مدرك أن الخطر أصبح دولياً. إن تسلسل قضية جرائم دارفور كلاسيكية التطور. فالتهديد برفع دعوى قوبل بالهزء والسخرية، وبعد رفعها ردت عليها الحكومة بالشتائم. وعندما اتضح لها أن القضية أكبر مما كانت تظن دارت في كل المنطقة تطلب التوسط لمنعها. أخيراً صارت واقعية إلى درجة اختصرت مطلبها في استجداء تأجيل القضية عاماً واحداً، لكن تصريح مسؤول المخابرات كان رسالة مختلفة للعالم.
وهاهي الوساطات السياسية العربية تفشل، حيث قررت المحكمة أن تعلن عن الملاحقة في الأسبوع الأول من الشهر المقبل. فهل سيكف النظام عن ارتكاب الأخطاء، ويحاول ولو مرة واحدة أن يفهم عمق الوحل الذي هو فيه، بدل البحث عن وساطات ووعود كلها سراب.
والسؤال المحير: لماذا عجز النظام السوداني عن رؤية الكارثة المقبلة رغم كثرة التحذيرات والرسائل التي وردت من أنحاء العالم؟ فقد امتد زمن جرائم القتل والحرق في إقليم دارفور لأكثر من سنتين انطلقت خلالها دعوات من كل مكان تطالب السلطة في الخرطوم بالتدخل لإيقاف المجازر، لكنها كانت تنكر وترفض معاً. والأكيد أنه لم يكن للسلطة السودانية مصلحة في ارتكاب تلك الجرائم البعيدة عن المركز إلا في مجال الحسابات الصغيرة الضيقة بمساندة فريق ضد آخر في الإقليم، وهو أمر كان بمقدرة النظام الابتعاد عنه. المشكلة تضاعفت بعد أن تلكأت الحكومة السودانية في البداية بالسماح لقوات دولية لحماية المدنيين. وعندما تراكمت الجثث وبلغت الجرائم أرقاماً مخيفة تجاوزت المائتي ألف قتيل صار مؤكداً أن الخرطوم ستصبح مستهدفة.
خلال الأشهر القليلة الماضية أمضى الرئيس وأركانه جل وقتهم يبحثون في استراتيجية للخلاص من الشبكة الدولية التي وقعوا فيها، والتي ما كانوا مضطرين أصلا للتورط فيها. جولات عربية وإسلامية، ومؤتمرات، ووساطات، ووعود. إن ضحايا دارفور سودانيون مسلمون، وبالتالي لا حجة للنظام السوداني عندما يزعم أنها حملة صليبية أو غربية. وليست القوى العالمية وحدها التي تطالبه بالمثول أمام القضاء، بل طالبه أيضاً الشيخ حسن الترابي، شريكه في الحكم فكانت عقوبته الزج به في السجن.
لذا ستفشل محاولات النظام السوداني «تعريب» و«أسلمة» قضية ملاحقة الرئيس. كما فشلت محاولة ربطها بالقضية الفلسطينية والجرائم الإسرائيلية، بدعوى أنه ليس الوحيد الذي ارتكب جرائم في المنطقة. ومع أن الوسطاء فشلوا، والوعود تبخرت، وإعلان المطاردة اقترب موعده، فإننا نخشى أن ينقل النظام معركته مرة ثانية إلى الداخل اعتقاداً منه أن ذلك سيجعل من محاكمته أمراً صعباً.

عبد الرحمن الراشد

[email protected]


Post: #2
Title: Re: الخرطوم.. وقشة الوساطات......عبد الرحمن الراشد
Author: Mohamed Suleiman
Date: 02-25-2009, 03:55 AM
Parent: #1

دكتور راشد الحاج العزيز
لك التحية و الإحترام
لك و لعبدالرحمن الراشد

Post: #3
Title: Re: الخرطوم.. وقشة الوساطات......عبد الرحمن الراشد
Author: Rashid Elhag
Date: 02-25-2009, 05:04 AM
Parent: #2

الحبيب محمد سليمان....مشتاقين كتير والله....وينك إنت ما باين....سعدت كتير بمرورك

تحياتي ومودتي

راشد