حوار مع الحزب الشيوعي السوداني

حوار مع الحزب الشيوعي السوداني


09-04-2004, 10:58 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=95&msg=1094335109&rn=0


Post: #1
Title: حوار مع الحزب الشيوعي السوداني
Author: عارف الصاوي
Date: 09-04-2004, 10:58 PM

الدگتور الشفيع خضر القيادي بالحزب الشيوعي لـ «الصحاف »

قريباً سننتهي من المناقشة العامة ونقد سيظهر بقرار من الحزب
اسمه يختلف عن مظهره، اذ يبدو شاباً مكتمل الصحة ومهتماً بتوازن شخصيته، ويحرص على ان يكون مرحاً في معظم الاوقات ارتبط اخيراً بقيادة التجديد داخل الحزب الشيوعي السوداني. التقيته انا عارف الصاوي في اسمرا فوجدته يتحدث دون تكلف عن كل شيء.
* من خلال النشاط السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي. كيف ترتب لنا اولويات التجمع الوطني الآن؟
- اجتماعنا في اسمرا كان مهماً وخاصاً، إذ جاء في ظل تصاعد سياسي داخل البلاد، سواء في دارفور، أو تطورات التفاوض بين الحكومة والحركة الشعبية.
* ألا يجتاح التجمع الآن خلافات حول الرؤى في تحديد مستقبله؟
- التجمع باستمرار فيه خلافات في الرؤى تحسم بآلية الحواروالتفاكر المشترك حول موضوعات الخلاف. واعتقد ان هذه ظاهرة طبيعية وعلمية. ورغم ان التجمع بكافة فصائله يمثل ميثاق عمل واحد، وبرنامج واحد، لكن ذلك لا يعني اندماج القوى السياسية برؤاها الفكرية والسياسية في تنظيم واحد.
* يبدو للمتابع انكم عازمون للمضي في طريق التفاوض مع الحكومة.. كيف خلصتم الى هذه الفكرة بعد خمسة عشر عاماً.
- لقد تحاورنا كثيراً في متغيرات الساحة السياسية في السودان، وبالتأكيد فإن هذه التغييرات سواء ما افرزته بروتوكولات نيفاشا من واقع جديد، أو ما نتج من التغييرات الاقليمية والدولية على الساحة السياسية في السودان بصورة عامة. كل ذلك جعلنا نجتمع في أسمرا لوضع استراتيجية جديدة لعمل التجمع الوطني.. وبالتالي دراسة الخطوة التالية التي سنتخذها حيال هذا الواقع الجديد. والبداية ان ندرس اتفاقيات نيفاشا جيداً،
وما افرزته من واقع، فهي جزء من الصراع السياسي في السودان. وقد ادخلت السودان في مرحلة جديدة.
* ألا ترى ان الوقت اصبح متأخراً ليأخذ التجمع موقفاً من بروتوكولات نيفاشا، خصوصاً بعد ان اصبحت اتفاقية مشهوداً عليها من المجتمع الدولي؟
- متأخر بمعنى شنو؟
* هذه البروتوكولات تم التوقيع عليها، وانتهى الامر. وعملية الرجوع منها اصبح امراً يكاد يكون مستحيلاً؟
- البروتوكولات (يا عارف) هي ليست مقرر دراسي، هي قضية لصراع سياسي، واعتقد ان الموقف منها تأخر أو تقدم لا يفيد كثيراً. ولكن قد يجوز ان الوقت له قدر من الاثر. فالصراع السياسي لم ينته. قد تكون الحرب قد توقفت. ولكن قطعاً سيستمر الصراع السياسي. ولن ينتهي دور التجمع والقوى السياسية لمجرد ان قوتين وقعتا على اتفاق سياسي.
ثم ان القضية نفسها مرتبطة بالازمة السياسية في السودان. لأن التجمع لم يكن يملك ادوات حاسمة وفاعلة في انهاء الحرب بجنوب السودان.
* في ظل هذه التغيرات السياسية، مازالت الاحزاب السودانية، ضعيفة تنهكها الانقسامات، ويطغي فيها التكوين العرقي على حساب التكوين البرامجي. كيف لها ان تلعب الدور وهي بهذا الضعف؟
- الاحزاب السودانية يا عزيزي ليست بأحزاب جديدة، فهي متشكلة منذ تكوين السودان المستقل. لها تاريخ طويل في معركة التحرر الوطني، وبالتالي سيظل دورها فاعلاً شاء البعض أم لم يشاء. وسواء عجزت عن لعب دورها أم لا. لكن ستبقى الحقيقة. ان دورها سيظل مطلوباً، والحقيقة ان القوى السياسية السودانية وخاصة التي تولت الحكم في المراحل السابقة، قد عجزت ان تحل الازمات المختلفة، وبالتالي هذا العجز مرتبط بتكوين الاحزاب نفسها، ووجهة نظرها في طريق التطور.
* بما في ذلك الحزب الشيوعي السوداني؟
- نعم كل الأحزاب عجزت أمام الأزمة السودانية، ولكن اعتقادي ان الأحزاب السودانية في تطور مستمر، ومن ضمن مظاهر هذا التطور الانشقاقات والانقسامات.
* لكن الانشقاقات والانقسامات هذه نتيجة أزمة وليس تطوراً؟
- أعتقد ان الحركة السياسية السودانية لم تستمر أبداً في تاريخها على خط واحد. والشئ غير الطبيعي ألا يحدث اختلاف وألا تتصارع الأفكار.
* لكن ما يحدث داخل الأحزاب، ليس صراع أفكار ورؤى إنما انقسامات عنيفة وحادة، أثنية في بعضها وشخصية في البعض الآخر؟
- لا هذا ليس صحيحاً، وأنا أعتقد ان ظاهرة الانقسامات موضوعية، بل وطبيعية.
* كيف ذلك وهي لم تحتمل الصراع الفكري داخلها، هذا ان كان فكرياً في الأساس فأنقسمت تحت دواعي الإصلاح والتجديد وغيرها من الرؤى؟
- لم تكن الانقسامات في حقيقتها تحت دواعي الإصلاح والتجديد وإنما كانت إنطلاقاً من تفكير انقلابي لهذه التيارات المتذرعة بالإصلاح والتجديد.
* وهل تعتقد ان هذه الأحزاب قد تقود التغيير بدون ورشة إصلاح ان صح هذا التعبير؟
- هذا ليس له علاقة بموضوع الاهتزازات والانقسامات وإنما هذا سمة من سمات الحلقة الشريرة في البلد عموماً، واعتقادي ان الدعوة في ظاهرها منطقية وسليمة، ولكن في الحقيقة ان تجديد القيادات وإصلاح منهج العمل التنظيمي كل ذلك يرتبط بضرورة العمل العام نفسه طالما ان التطور كسب طبيعي ومستمر.
* هنالك تحليل منطقي يا دكتور ان مسألة قومية الأحزاب مشكوك فيها وذلك كان تبريراً لظهور حركات سياسية ذات أبعاد جهوية أو أثنية ألا يدل ذلك على فشل ما وكيف تفسر ذلك ولو ماركسياً؟
- أنا أحاول ان أقول مساهمة مني في ذلك من خلال تجربتي لكن في الحقيقة هذا موضوع كبير ، أولاً اعتقد ان الأحزاب في السودان وبدرجة ما لديها ارتباط بالقبلية من حيث تكوينها على الرغم من ان الحزب هو محاولة لتخطي هذا الواقع إلى واقع أكثر تطوراً لكن إذا نظرت إلى الأحزاب ستجد ارتباطها الأثني والجهوي والقبلي واضحاً إلى حدٍ ما ، وحتى إذا افترضنا ان الأحزاب الحديثة في تركيبة الواقع المعقد، لديها هذا الارتباط أيضاً.
فإذا افترضنا تمركز القوى الحديثة في المدن والمراكز الحضرية فهي جهة أيضاً ثانياً ان القوى السياسية لديها في مسيرتها هناك اخفاقات ونجاحات فالاخفاقات متمثلة في عدم تلبية طموحات كثير من القطاعات وكذلك التناقض بين طموحات القيادات والقواعد وأخيراً عجزت هذه القوى في بناء نظام ديمقراطي داخلها.
والديكتاتوريات ساهمت في هذا العجز وبالذات الإنقاذ هذا تفسير جزئ ورغم التخوف من الظاهرة، اعتقد ممكن الاستفادة منها في إطار إيجابي.
* صعود هذه الجهويات ألم يكن إشارة ما للحزب الشيوعي السوداني لإعادة تقييم منهجه الماركسي المعتمد على أداة الصراع الطبقي؟
- طبعاً واضح ان القضية ليست قضية صراع طبقي فقط، فمثلاً معروف ان الحزب الشيوعي مساهم في تأسيس عدد من التنظيمات المطلبية والحقوقية، خاصة في قطاع المزارعين كل ذلك في مناطق يمكن ان نقول عنها بين قوسين «جهوية» كالنيل الأبيض وجبال النوبة فقديماً كانت النظرة هي وفق النظرية الطبقية لتوحيد المجموعات المستغلة ضد المجموعات المستغِلة، ولكن مع التطور كان لابد من الانتباه للعامل الأثني، وكانت لنا تجربة عملية مع ذلك.
فأحياناً في منطقة معينة يتم التوحيد بين هذه المجموعات على أساس أثني في المواجهة مع المركز أو الصراع مع القومية المسيطرة نقيم تحالفاً أثنياً بغض النظر عن الشرائح الطبقية، ولذلك تجد في فترة من الفترات من الصعب جداً مخاطبة الصراع فقط وفق المفهوم الطبقي.
القضية الثانية فيما يخص الأزمة بصورة عامة، إذا تحدثنا عن السودان بمجموعاته المختلفة والتي تتحدث عن المشاركة في السلطة والثروة، أفتكر أنه كان لابد لنا من التعامل مع طلائع المجموعات الأثنية المبادرة في تحالف قوي مع طلائع قوي التغيير في السودان وهذا طبعاً يتخطى العامل الطبقي.
* الحزب الشيوعي السوداني بدأ ما أسماه بالمناقشة العامة داخلياً والواقع ان هذه المناقشة قد طالت لوقت يبدو وكأنكم تماطلون في إظهار نتائج هذه المناقشة التي حددتم هدفها بجرأة في تغيير كل شئ والمنهج، اللائحة، القيادات، حتى اسم الحزب الشيوعي.
* اعتقد ان هنالك ظرف جعل هذه المناقشة تأخذ كل هذا الوقت وهي في الحقيقة طويلة والذي يقول بغير ذلك يكذب، ومن أسباب أنها طويلة هي لا تتم في ظرف عادي فهي تأتي في جو غير صحي، ثانياً القضايا المطروحة في المناقشة ليست بسيطة، بل معقدة للغاية فهي مرتبطة بهوية ومنهج واسم حزب له تاريخ شئ آخر ان قيادة الحزب تريد ان يصل رأي كل شخص.
ومع كل ذلك هنالك ثمرات منها دستور الحزب الذي نشر في الصحف.
ولكن على العموم اقتربنا كثيراً من إنهاء هذا الأمر وقريباً ستعلمون ذلك.
* بصراحة يا دكتور هل يواجه الحزب تعقيدات في أمر المناقشة العامة؟ بمعنى هنالك من هو معترض على فكرة التغيير داخل الحزب.
* لكل شخص الحق في قول ما يريد ولكن أعتقد ان أي تفكير يرفض التجديد والتغيير يكون غير علمي لأن المسألة ببساطة لا تكون بمثابة اقتناع شخص بفكرة ثم فرضها على الآخرين فأي عملية تغيير لأن ان تصطدم بعقبات فإذا قررنا التغيير في الاسم حتى أعتقد ان ذلك فعلاً أمر قد يكون صعباً على البعض.
* دكتور الشفيع سؤال أخير وأرجو ان تكون صريحاً معي جهاز الأمن قال في حديث رسمي ان محمد إبراهيم نقد غير مطلوب لدى السلطات فمتى يظهر نقد؟
- أولاً نقد مختفي بأمر من أجهزة الحزب، وسيظهر عندما تقرر أجهزة الحزب ذلك، وهو أمر مرتبط أيضاً بتحولات تعرفها جيداً.
* شكراً لك يا دكتور

Post: #2
Title: Re: حوار مع الحزب الشيوعي السوداني
Author: هشام مدنى
Date: 09-05-2004, 01:37 AM
Parent: #1

الاخ عارف الصاوى

اشكرك على اطلاعناعليه

الدكتور الشفيع خضر من القيادات النادر له نظره ثاقبه
له منا كل التقدير
مع خالص تحيانى

Post: #3
Title: Re: حوار مع الحزب الشيوعي السوداني
Author: عارف الصاوي
Date: 09-05-2004, 02:15 AM
Parent: #2

العزيز هشام مدني
شكرا علي مرورك من هنا
وصحيح ان للشفيع خضر رؤية حول التجديد بعد قليل سنناقش معه الامر اكثر
عارف

Post: #4
Title: Re: حوار مع الحزب الشيوعي السوداني
Author: mahdy alamin
Date: 09-05-2004, 02:42 AM
Parent: #3

الأخ : عارف
شكرأ ليك
والتحيه للزميل : الشفيع الخضر
لكن موضوع التجديد مهم جدأ
لذا أتمنى انو تدينا فرصه ونعرف الرأي والفكره شنو
ونحن في الأنتظار
مع تحياتي

مهدي الأمين

Post: #5
Title: Re: حوار مع الحزب الشيوعي السوداني
Author: عارف الصاوي
Date: 09-05-2004, 03:21 AM
Parent: #4

العزيز مهدي شكرا علي المرور
طبعا انا متفق معاك انو موضوع تجديد الحزب الشيوعي مسالة مهمة خصوصا اذا لمسنا جدية في المناقشة العامة التي بحسب الشفيع خضر نفسه اخذت وقتا طويل
لكن السؤال الاهم يا صديقي هل فعلا يريد الحزب الشيوعي ان يكون حزبا جديدا ليبراليا وديمقراطيا يبحث عن صيغة توافق مع السوق الحر و المسالة الثقافية واعادة الاعتبار لابعاد العرق والقبيلة وكل خصائص المجتمعات الما قبل راسمالية
هي مجرد تساؤلات حتما سنعود للموضوع بشئ من التفصيل ان اراد الشيوعيون فتح المناقشة العامة لرحابات اوسع وان لم يريدو سنعود ايضا