Post: #1
Title: (الرجل الـ "لم" والمرأة ذات الـ "لا" )آخر نص في دفتري مهدى للخيابى والجرحى
Author: Husam Hilali
Date: 08-30-2004, 06:36 AM
الرجل الـ "لم" والمرأة ذات الـ "لا" ــــــــــــــــــــــــ
أما قبل : فإنني أتقدم بالشكر إلى حالة الإخفاق ، لأنها أم القصيد .
إهداء خاص :-
إلى آهة تهجيتها خطأً قبل أن تكتب ظناً مني أنها بوادر ضحكة .
جملة اعتراضية :
" إما أنا أو القيثارة " أكذوبة شائعة / مثل صيني ،،،
أما بعد :
التقيا .. على هامش الوطن حيث النهر , مفردة , عارياً من طميه ، وليس في بطاقة هويته غير الشتات ، والاعتراف به مجاز مرسل إلى مجهول !
هو .. ليس سوى شاب ، فتيّ الحزن ، في الثامنة والعشرين من حلمه ، أو يزيد بأنشودتين ، لم يفارق مدينته إلا بعد ذبول أعوام من المحاولة . ولم ...
هي .. جاءت مصادفة من حيث جرى البحث سابقاً ، لا تدري في سريرتها عن سبب وجيه يبرر أن تكون تاء التأنيث دائماً هي المبحوث من قبل المذكر السالم .. وليس العكس! جاءت بعمر خفيّ لم يستوعبه رابع الأبعاد ، وما سلمت من التجربة ، مبحوحة البوح ، خجولة بلون زهرة عباد غربت شمسها عند منال المنتظرين ، وبسيطة .. كألفٍ بخط النسخ. ولم لا ...
هو .. أخفى تحت قبعته سبع كدمات .. وإنساناً ، ذاق المطارق حتى ظنه الدليب زميل قديم تقاعد على شكل طاولة .. لكنها لم تعتق من النجارة . نخاسة بنات الغاب !
هي .. أعربت في سبابتها اليمنى مبتدأ العسجد ، ولسبب ما تخطى مرحلة الشكوك .. فضلت أن يكون ارتباطها ذكرى تضاف لسجل تجاربها .
هو .. غنى وغني ، أحاطته اللجم والأسواط ، وأحياناً الأصوات ... لعلعه يستقبل القبلة شطر مالطا ؟ فها هم رفاق الحلم ، والمرحلة .. يحرمونه من كرامة القوم ، يضعون أصابعهم في آذانهم من صواعق المعنى ، يدثرون بالتقطيب أعينهم كي لا تدرك المرايا الفاضحة .
لذا .. فضل الغناء بين أحجية الأبجدية / وألق الدوريمي .. حتى خامس الدرجات ، وأحياناً للسابعة ، فليس ثمة من يصفق غير الصدى في مرابع الجدر .
هي .. حملت دفاترها ، فضلت الحبر عن سائر الماء ، ولم يقرأها غير إحساس داخلي ، انجرفت مع الأسئلة / أو فيها ، تبحث عن نهاية للتيه ، فضلت الصمت والمكابرة على أن ترى أفعى اللام والألف تلتف رافضة التزحزح عن مبهمها .
لذا .. أبقت عينيها خلف توأم الزجاج ، بدلاً من خرقة حولهما تحرم الضوء من متعة العبث بين حدقتيها ... وغزل الصور في الشبكية المرقعة باللافتات الموضحة والجمل المترجمة .
يا للعبث ! قطعة من قماش ، تحجب شمساً بحجم عمرها الأزلي !!
هما .. في حفل طفيف ، تصادفا ، وامتزج شيء من رائحة المصائر بين قدرين ، انعقدت شريطة قرمزية في كلٍ منهما على حدة ... هل ثمة صدأ بين النوايا ؟!
تبادلا الثغور ، حديثاً وابتساماتٍ و .... كان الموروث في الأجندة التي يتأبطها الضمير يحرّم القبل ، إلا في القصيدة واللحن . وآه من هاتين .. لعنة من قديم الكلام لم تتجاوز حد التفوّه ! أفٍ عليك أيتها اللغة ، وأيها الوتر العصي .. أف !
تكررت المصادفات بمختلف العلل ، وتحولت آخرها إلى زيارتين ، وكما يفقد النص الشاعرية أحياناً ، فقدت المصادفة صدقها ، وصار شغفاً مع سبق الإصرار والترصد من خلف حائط القلب المائل .. إلى الحمرة ، ولا يهم لمن كانت المبادرة ما دامت التحية تلقى من يردها .
وبعد تقييم الأداء العاطفي ، تطورت هالة الإعجاب إلى "حاء بائية" . ومن مناسبات عابرة إلى مكالمات هاتفية لا تخضع للدغات عقارب الزمن المسائي .
وإنسال الدفق كما تشتهي القصيدة ، وانسجم الحنين مع الحنان ، وعنان السماء السابعة مع مرام ما وراء المرئي .
لم يخلو الدرب من الذئاب ، وكذلك المطارحة الحوارية بين البينين .. لم تنتح جانباً عن عواء بعيد ، وضع نشازه حداً لتطوره إلى أنياب .
وحدها فيزياء القلق ( التوتر السطحي / عجلة الجاذبية / التنافر المغناطيسي ) وكومة من الأسئلة المؤجلة دفعت علامة الاستفهام إلى السطر :- يا هي .. - ما الذي دفعك ؟ أهو الشيء أم ذاك ؟! ربما يا هو .. ذلك الكم الهائل من الأصفار الآن في الثقوب على طرفي معطفك .
وكما الدراما أو التراجيديا العبوس ، شاء الطريق المفترق ، وعادت " هي " إلى أمس " هو " حلماً يمشي على خيبتين ، ليظل " هو " على ظله لا يبرح نقاط الاختلاف الساخنة .
عادت هي إلى حيث أسئلتها ، وعاد هو إلى ما تبقى من وتر . يغني أو يبكي خالطاً حابل اللحن بنابل النحيب ، وهي .. لعلها رسمت في دفتر التجربة طفلة لاهية أحدثت على خدها قطرة ندم على دميتها التي تهشمت !
آه عليهما منهما ... آه على الحلم الحرون من الصباح العصيّ . وآه ثالثة لمن شهد المهزلة !
|
Post: #2
Title: Re: (الرجل الـ "لم" والمرأة ذات الـ "لا" )آخر نص في دفت
Author: Abdalla Gaafar
Date: 08-30-2004, 10:09 AM
Parent: #1
العزيز حسام واه عليك ومنك ...ما اجمل هذا الذي نزفته ..قرأتك دفقاٍ دافئاً ..غسلتني تماما من ضجر اللحظة وغين الرحيل والوحدة..
لك الشكر علي هذه الاتكاءة الجميلة..راسي وصدر الحرف وقلمك
الود عبد الله جعفر
|
Post: #3
Title: (الرجل الـ "لم" والمرأة ذات الـ "لا" )
Author: Husam Hilali
Date: 08-31-2004, 07:03 AM
Parent: #2
العزيز / عبد الله جعفر
لا شكر على نص .. خصوصاً إذا حمل من رائحة الحزن هذا الكم الهائل من النفاذية .
أنا من عليه أن يشكرك .. لأنك اتكأت ها هنا .
|
|