شرفاء القوات المسلحة ومكان البشيربقلم كمال الهدي

شرفاء القوات المسلحة ومكان البشيربقلم كمال الهدي


07-21-2019, 08:20 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1563693637&rn=0


Post: #1
Title: شرفاء القوات المسلحة ومكان البشيربقلم كمال الهدي
Author: كمال الهدي
Date: 07-21-2019, 08:20 AM

08:20 AM July, 21 2019

سودانيز اون لاين
كمال الهدي-الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



تأمُلات





· تذكرون جميعاً تلك اللقطات التي ظهر فيها كل من العقيد أحمد محمد عمر والنقيب حامد والملازم محمد صديق وهم يُحملون على أكتاف المعتصمين في أول أيام وصولهم لمقر الجيش.
· تلك كانت لحظات استثنائية بالنظر لموقف الجيش المخزي من ثورة الشعب.
· ولا شك في أن ذلك الموقف الشجاع من بعض أوفياءما كانت تُعرف بقوات الشعب المسلحة قد ساهم بشكل فاعل فيما تحقق بعد ذلك.
· فالعلاقة تبادلية.
· ومثلما حرك الثوار بصمودهم ومثابرتهم على مدى شهور طويلة الجوانب المُشرقة والنخوة لدى هؤلاء الضباط الأحرار الذين انحازوا لنداء الوطن الفعلي لا (اللفظي)، فقد ساهموا هم كضباط في رفع الروح المعنوية للمعتصمين ومنحوهم الأمل في إمكانية أن تأتي لحظة تنحاز فيها أعداد أكبر أو فرق وألوية للثورة والثوار.
· لكن السؤال الذي أسطر هذا المقال من أجله هو: هل انتهى فرحنا بمن انحازوا للثورة وفقدوا وظائفهم من ضباط الجيش بمراسم تصوير الفيديوهات والصور مع المعتصمين!!
· نتحدث كثيراً عن ثورة الوعي، ولأنها كذلك فعلاً فلابد أن نواجه بعض نواقصنا وسلبياتنا ونعمل على تغييرها لإيجابيات تدعم ثورتنا وتساعدنا في تحقيق أهدافها النبيلة.
· وأحد أهم الجوانب السلبية لدينا كسودانيين هي الانفعال العاطفي السريع تجاه بعض الأحداث، ثم نسيان كل شيء بمرور يوم أو عدة أيام على الأكثر.
· أقول ذلك لأنه حسب معلومتي أن من ذكرت من الضباط بالإضافة للعقيد صلاح الكوده والعقيد أحمد ود المنسي والملازم محمد صديق وآخرين لم يجدوا منا حتى اللحظة أكثر من كلمات الثناء والإشاد ثم انتهى كل شيء ولم نعد نعلم عنهم شيئاً.
· هؤلاء الضباط الشرفاء فقدوا وظائف يعولون منها أسرهم، وكان من الممكن أن يفقدوا أرواحهم نفسها ، في وجود مجلس عسكري ما يزال يغلب عليه الولاء للنظام القديم.
· وجميعكم تعلمون أثر أن تجد نفسك فجأة في شارع عريض فاقداً للوظيفة التي تعول منها عائلتك.
· أعلم بإنشغال قوى الحرية ومجاهداتهم من أجل أن تتحقق الأهداف الأسمى والأشمل التي تضمن لكافة السودانيين الحياة الكريمة.
· لكن ماذا عن احتياجات هؤلاء الضباط الآنية التي لا تحتمل التأجيل!
· ماذا عن (قفة الملاح) اليومية لعائلاتهم!
· ولما لم تُطرح قضيتهم مع المجلس العسكري ويتقرر إعادتهم للخدمة طالما أن المجلس يزعم أنه شريك في الثورة!!
· وكيف تكون شريكاً في ثورة يُسرح بعض الضباط والجنود الذين ساندوا معتصميها!!
· وماذا عنا نحن كمواطنين وثائرين وداعمين للثورة!
· هل فكرنا للحظة كيف يعيش هؤلاء الضباط الشرفاء بعد أن فقدوا وظائفهم!!
· لما لا تسعى المجموعات الداعمة للثورة لتفقد أحوال هؤلاء الشرفاء ومساندتهم معنوياً ومادياً بالقدر الممكن إلى حين حل مشكلتهم بالطريقة المثلى، وإعادتهم لوظائفهم ووضعهم في المكان الذين يستحقونه بعد هذه المواقف المشرفة!

مكان البشير
· إن صح الخبر المتداول عن أن النيابة استدعت (الساقط) البشير للتحقيق، وأن إدارة سجن كوبر أبلغتها بأنه غير موجود لديها يفترض أن يُعاد النظر في التعامل مع المجلس العسكري الانتقالي.
· بمثل هذه التصرفات يصبح اللعب مكشوفاً، ولا يجدر بقوى الحرية والتغيير أن تستمر في توافقاتها مع مجلس يصر على الإبقاء على كل شيء كما هو.
· فمن يخدعك في مكان رئيس (ساقط) ومخلوع حتى بعد توقيع التوافقات لن (يغلبه) نقض أي اتفاق والإجهاز عليك في اللحظة المناسبة.
· من الآن فصاعداً لا يفترض أن نمنحهم المزيد من الوقت لترتيب أمورهم ويكفي ما وفرناه لهم من وقت.
· وطالما أنهم وقعوا مبدئياً على جزء من الاتفاق لابد أن تضغط قوى القوى الحرية والتغيير مع الوسطاء لبدء المجلس الفوري في الإيفاء العاجل بمقتضيات الثورة وتقديم الإشارات التي تؤكد أنهم ماضون في الاتجاه الصحيح وكفاهم لعباً وتسويفاً ومماطلة واستعباطاً فقد سئم الشعب هذا الوضع.