لم يحِن أوان الطرب بعد .. !! بقلم هيثم الفضل

لم يحِن أوان الطرب بعد .. !! بقلم هيثم الفضل


05-08-2019, 05:20 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1557289226&rn=0


Post: #1
Title: لم يحِن أوان الطرب بعد .. !! بقلم هيثم الفضل
Author: هيثم الفضل
Date: 05-08-2019, 05:20 AM

05:20 AM May, 07 2019

سودانيز اون لاين
هيثم الفضل-Sudan
مكتبتى
رابط مختصر



صحيفة الجريدة

سفينة بَـــوْح –


قناة النيل الأزرق وكعادتها تصرُ دائما على أن تكون في وادي والجماهير في وادي ، يعني إذا لم يُحرك هذا التغيير الثوري المقدس الذي عمَّ البلاد وسكن أفئدة العباد طريقة التفكير التي تُدار بها هذه القناة فما الذي سيُحرِّكها من أحداث الدنيا ؟ ، من ناحيتي أعتقد أن عدم قدرة القنوات والإذاعات السودانية على أن (ترتفع) إلى مستوى تطلُّعات الجماهير حالياً أو حتى التعبير (المعقول) عن فعاليات الثورة لمستمرة للآن ، ناتج عن الجهل وعدم الخبرة ( في علم ومهارات تقصي الإحتياجات والتوجهات الإعلامية للرأي العام أو عموم الجمهور) ، ولهكذا أمر كانت الجدوى من وجود العمل الإعلامي ، فإن كنت تستهدف الجماهير وجب عليك أن تستقصى ماذا يريدون وهم بالطبع أيي الحماهير بالتأكيد لن يكونوا في حوجة لتكرار برنامج أغاني الذي يستمر لعامه العاشر على التوالي بنفس الفكرة والمضمن والشكل ، بل والديكور والإخراج ، أما إذا كانت قناة النيل الأزرق تستهدف (الدولة) ، وتنوي الإستمرار في عادة التطبيل للنافذين والتعبير عن إحتياجات (المُترفين) ، وتجاهل عامة الجمهور والشعب السوداني بإعتباره صاحب السيادة الأصيلة والمستهدف الرئيسي بالعمل الإعلامي الرسمي وشبه الرسمي والخاص ، لذا كان من الأوجب لهذه القناة و غيرها من المؤسات الإعلامية الأخري إحترامه وإحترام توجهاته وعقليته ومنهجه في التعبير عن حاجاته الإعلامية والثقافية والإبداعية .

أيي مؤسسة إعلامية لا تلفت لما يجري الآن في البلاد من ثورة وطنية شعبية مُضادة للنظام السياسي والإداري والثقافي والإعلامي البائد ، هي مؤسسات لا يحتاجها الوطن ولا المواطن ، كيف لقناة النيل الأزرق أن تستكثر على السودان والشعب السوداني مجرد تعديل بسيط في (الروتين) البرامجي الرمضاني ، لتُعبِّر بذلك عن (هموم) وتطلعات الشعب السوداني الذي لم يبخل على هذه المؤسسات في زمان سابق بالكثير من الدعم و(الإلتفات) حتى إلى التُرهات ، كان من الأحرى بدلاً من هذا البرنامج المجوج والذي قلنا عنه سابقاً أنه لا يقدم دعماً لمسيرة الأغنية السودانية ، بل يُعطِّلها ويحُط من قدر تجاربها الجديدة ، ويفتح الباب على مصراعيه (للمُجترين) لأغنيات الغير وأنصاف الموهوبين والعاجزين عن تقديم تجاربهم الخاصة ، كان من الضروري أن تتواجد النيل الأزرق يومياً ومعها باقي الفضائيات السودانيات في أرض الإعتصام وتنقل فعالياته الثقافية والسياسية وتؤسِّس للسودان والسودانيين مضامين إعلامية جديدة يكون أول شعاراتها ( الإعلام للشعب وليس الدولة).

على النيل الأزرق وغيرها من المؤسسات الإعلامية السودانية الأخرى ، أن تحترم أرواح شهداء الثورة المجيدة وأحزان ذويهم وزملائهم الثوار وهم يُقبلون على شهر رمضان بدونهم لأول مرة ، وأن تتجنّب في هذا الأيام الثورية الرمضانية المباركة التغريد خارج سرب المصلحة الوطنية وتطلعات المواطن ، فأوان الغناء العاطفي والطرب الإنصرافي لم يحِن بعد وكما يقولون (الحصة وطن) ، إذا لم تدفع دماء الشهداء وتوترات الوضع السياسي الحالي في السودان وحالة المعتصمين الآن في القيادة النيل الأزرق وغيرها من الفضائيات إلى (مُجرَّد) تعديل وتغيير روتينها الرمضاني المُمل ، فمتى ستقف هذه المؤسسات مع ذا الوطن وهذا الشعب ، لو كان (حشد جماهيري لرئيس جمهورية ) في الساحة الخضراء لرأيتهم يهرولون ويتسابقون لبثه .. اللهم لا إعتراض على أمرك.

Post: #2
Title: Re: لم يحِن أوان الطرب بعد .. !! بقلم هيثم الفضل
Author: يا حبيبنا هيثم !
Date: 05-08-2019, 07:49 AM
Parent: #1

يا حليلك يا حبيبنا هيثم الفضل
ولكم وللقراء التحيات
أنت تقول بمنتهى البراءة ( لم يحن أوان الطرب بعد ) :
وتلك مقولة تجعلك بمنتهى البراءة في السجية ،، أنت إنسان طيب ونيتك فيها الكثير من طيبة الإنسان السوداني ، ولكن يا أخي الفاضل لا تتعجل الأمور بذلك التلهف الشديد ،، وكن صبوراُ بذلك القدر الذي يبل ( الأبرى ) في شهر رمضان الكريم ، ونقول لك تعال وأجلس بجانبنا ،، فنحن جالسون هنا في انتظار أوان الرقص والطرب منذ أكتوبر 1964 م ، ويجلس بجانبنا كذلك هؤلاء الذين ينتظرون أوان الرقص والفرح منذ سقوط نظام النميري في عام 1985 م ، يا أخي الفاضل خليك عندك ذوق وأنتظر دورك ،، وأنت ثورتك من مواليد الأمس ، وحيث الناس مازالوا في المقابر في دفن الميت ، ونحن نعلم جيداُ أن الخبثاء من الناس قالوا لك أجلس برا وقريباُ سوف يحل أوان الطرب والفرح ، ولكن يا حبيبي فإن كلمة ( قريباُ ) في عرف السودانيين تعادل تقريباُ ألف سنة !! والألف سنة لا تحسب شيئاُ بالمقارنة بعمر الكون !!! .