الحصة حساب كتبت نونة الفكي

الحصة حساب كتبت نونة الفكي


09-18-2013, 09:00 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1379534447&rn=0


Post: #1
Title: الحصة حساب كتبت نونة الفكي
Author: نونة الفكي
Date: 09-18-2013, 09:00 PM

كتبت نونة الفكي
الحصة حساب
دعوت قبل ثلاثة شهور المعنيين بشأن السودان إلى حوار جاد يخرج بنا خطوة واحدة للأمام بعد أن أنقللت وأرهقت خواطرنا كثرة التكرار في أجهزة الإعلام لواقع الفشل وفشل الواقع والترديد الممل للإخفاق الحكومي والفساد ال###### لحكومة الإنقاذ . لم يرد على أحد حتى خطر لي أنه ليس هناك من يعنيه شأن السودان بل أن مهنة الكتابة والصحافة والإعلام إما أن تكون شأنا احترافيا للارتزاق والتكسب أو أنها تزجية للفراغ وممارسة هوايات النشاط الأدبي .
كانت الدعوة للبحث عن الإجابة لتساؤلات تعلن عن نفسها مع شروق شمس كل يوم عن انحدار مريع ممنهج يتم على يد حكومة الإنقاذ لكل قيمة في البلد طوال عقدين من الزمان والشعب في ذهول مطبق وخنوع منهزم لم توقظه ثورات الربيع العربي أو زوابع أعاصير الخريف الغاضب.
هل حقيقة ما رواه التاريخ عن أسلافنا فرسان الطعان من جند شايق وجاويش ونسل مهيرة لصد جيش الخديوي المعتدي ...وأننا اشبال المك الجسور حين تجاوز الباشا حدود الأدب ..وأننا أحفاد ود حبوبة وود النجومي وحمدان اب عنجة وعثان دقنة؟؟
ما حقيقة ومصداقية الموروث والنتاج الأدبي الغزير في تراثنا عن الشجاعة البسالة ومسادير دوبيت البطانة في الفخر والفروسيية وعرضة السيوف وجلد السوط في حفلات الأعراس ؟؟
لماذا ظل الشعب صامتا مهزوما يقتات الصبر ويتجرع الخنوع وهو الأتعس حالا وفقرا وحكومته الأكثر فشلا وفسادا وعنجهية في العالم ؟؟
هل انتزع الإسلاميويون راية الثورة ومشاعل التغيير ضد التسلط والفساد ولم يعد بالإمكان النهوض والتصدي لمواجهة الطغيان إلا على يد الاسلامويون ؟؟
إذا قاد الإسلامويون ثورات التغيير في تونس ومصر وليبيا وسوريا ..فمن يتصدى للفساد ويقود ثورة التغيير ضد حكومة المافيا الإسلاموية في السودان ؟؟
إلى أين تتجه ثورة السودان وقد سقطت أقنعة الزيف عن أكذوبة الدعوة لدولة الدين؟؟
كيف جثم على أنفاس الشعب تسعة رهط من سقط الشوارع يفسدون ويعبثون ويقررون مصير الأمة من أرض الجهالة وضآلة الرؤى وسفاهة الأحلام ؟؟
لعل التساؤل الأشد إلحاحا والأكثر إيلاما والأوجع إيقاعا. إذا أغفلنا رؤوس النظام والمنتسبين وأعضاء المجلس الوطني والرباطة والمتسولين والأرزقية على مائدة المؤتمر الوطني ...
كم من الشعب ينحاز ويحرص على بقاء هذا النظام واستمرار حالة الفوضى والتسييب والفساد والرشوة والغلاء من رجال القوات المسلحة وقوات الشرطة وموظفي الخدمة المدنية والتجار ؟؟.
هل في إغراء الامتيازات والاسترضاءات العوض عن شرف الانحياز للشعب وسحقه بهذه الصورة المؤلمة؟؟
هل في قنوات ومنافذ الرشوة المقننة ما ارتضته قوات الشرطة بديلا عن الإنتماء للشعب الجائع؟؟
لماذا سكت جهاز الأمن القومي وغض الطرف عن ملاحقة الفضيحة المخجلة والتآمر الرخيص لكل ضالع في سرقة وبيع مواد الإغاثة لضحايا السيول والأمطار .. أم انه كان أحد الضالعين في المؤامرة ؟؟
الإجابات المخيفة على هذه التساؤلات هي ما اجدد الدعوة إليه لحوار واقعي صريح يتلمس مواقع الخطا قبل أن يقذف الجوع بالشعب إلى الشارع ليتدارك ما تبقى من أطلال الدولة المتهالكة .
حوار نحصن فيه صفوف الشرفاء من أن تبتلعهم في جوفها طوائف الأحزاب الكريهة أو تحتويهم الفيالق المدججة بالسلاح من قوى المعارضة أو تندس بينهم خفافيش الظلام والطفليات التي أصبغت على الإنقاذ شرعية ما يسمى بالمؤتمر الوطني.