الموقف المصري من القرار 1706 يشكل ضغطآ علي نظام الجبهة الاسلامية..جيناك يا عبد المعين تعين ....

الموقف المصري من القرار 1706 يشكل ضغطآ علي نظام الجبهة الاسلامية..جيناك يا عبد المعين تعين ....


10-09-2006, 11:31 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=60&msg=1160433096&rn=0


Post: #1
Title: الموقف المصري من القرار 1706 يشكل ضغطآ علي نظام الجبهة الاسلامية..جيناك يا عبد المعين تعين ....
Author: omar ali
Date: 10-09-2006, 11:31 PM

الجزء الخاص بدارفور من حوار مطول اجرته
" الاهرام" مع وزير الخارجية المصرية ابي
غيط



Quote:
ملفات الأهرام
43772 ‏السنة 131-العدد 2006 اكتوبر 10 ‏17 من رمضان 1427 هـ الثلاثاء

وزير الخارجية أحمد أبوالغيط في حوار مع أسرة تحرير الأهرام‏:‏

السودان‏..‏ دارفور وأخواتها
‏*‏ الأهرام‏:‏ يشكل السودان العمق الاستراتيجي لمصر وللأسف يتعرض السودان لتهديدات متتالية تمس وحدته‏,‏ وآخرها ما يحدث في دارفور ولم تقم الدول العربية بالمساهمة في دعم السودان؟

{‏أبو الغيط‏:‏ هذا يتوقف علي توقف القتال أولا‏,‏ دعوني أقل لكم أن هناك ثلاثة تيارات في المجتمع المصري والعربي حيال مأساة دارفور‏,‏ الأول‏,‏ يقول كيف يسمح بأن نترك السودان وشأنه هكذا؟ والثاني‏,‏ يقول هل يعقل أن يقتل المئات والآلاف من البشر من أبناء دارفور ويترك الأمر علي هذا النحو؟‏,‏ والثالث‏,‏ يصيح ـ كالعادة ـ أين مصر؟

في أي تحليل سياسي يكون السؤال ما هو الهدف المصري؟ ثم ما هي الخيارات المتاحة؟ بالنسبة لنا فان الهدف هو الحفاظ علي وحدة السودان في إطار اتفاقيات‏(‏ سلام‏)‏ يجمع عليها الشعب السوداني‏,‏ وهذا يدفع أي إنسان إلي التعبير عن استغرابه لما يحدث في هذا البلد الذي يعاني من الاقتتال والحرب الأهلية في كافة أراضيه جنوبا وشرقا وغربا‏,‏ ويدفع للتفكير فيما إذا كان هناك شيء خطأ كامن‏.‏

إذا ما طرحت خيارات محددة أمام صانع القرار‏-‏ علما بان هذه الخيارات افتراضية‏-‏ سنجد هناك من يقول بوحدة مصر والسودان بمعني أن تكون كل الطاقات المصرية في خدمة السودان لو تطلب ذلك مائة مليار دولار ومليون شخص تحت السلاح‏..‏ وهذا الخيار بطبيعة الحال غير مطروح لأنه غير عملي‏.‏

أما الخيار الثاني فهو مساعدة السودان من خلال الآليات المتاحة مثل‏'‏ الإيجاد‏'‏ أو من خلال قدراتنا الذاتية‏.‏ وهذا هو الخيار المصري العملي لمساعدة السودان علي تجاوز مشكلاته علما بأن حكومة السودان وجدت نفسها في وضع صدام مع المجتمع الدولي نتيجة مشكلة دارفور‏..‏ فكيف يكون الحل؟ والقضية أصبحت قضية دولية منذ موافقة الحكومة علي دخول قوة حفظ السلام التي تشارك فيها مصر‏-‏ إلي الجنوب‏,‏ ومنذ دخلت القوة

الافريقية وبموافقة الحكومة وبقرار من مجلس الأمن الذي صدق علي قرار المفوضية الأفريقية طبقا لميثاق الأمم المتحدة‏.‏

الآن المجتمع الدولي يزعم أن القوة الافريقية المكونة من سبعة آلاف عنصر غير قادرة علي تحقيق السلام وأنها تحتاج إلي‏'‏ قبضة‏'‏ من خلال زيادة القوة إلي‏12‏ ألفا وخمسمائة عنصر‏,‏ وهذا ما تحقق من خلال اجتماع القادة الأفارقة في نيويورك علي هامش أعمال الجمعية العامة يوم‏18‏ سبتمبر الماضي ـ والذي شاركت فيه ـ ومن خلال الدعم اللوجستي من المجتمع الدولي أيضا‏,‏ وعندما تبين للمجتمع الدولي أن هذه الجهود لم تصل إلي نتيجة جاء القرار‏1706‏ الذي تضمن عناصر رفضتها حكومة السودان برغم أن هذه العناصر موجودة في القرار الدولي‏1590‏ الذي تم بمقتضاه إرسال قوة حفظ سلام دولية إلي جنوب السودان؟ المجتمع الدولي في حالة تحفز الآن وعلينا أن نفرغ هذه الشحنة وإلا وجدنا أمامنا مواجهة سودانية دولية يدفع السودان ثمنها ويكون لها عواقب علينا في مصر‏.‏

وبالمناسبة ليس بين ما يقلقنا موضوع مياه النيل فلا احد يستطيع أن يتصدي لمياه النيل في مجراها‏,‏ وإنما ما يقلقنا هو أن يكون هناك وضع غير مستقر جنوب حدود مصر يكون له انعكاساته‏,‏ ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر اضطرار الآلاف من الاخوة السودانيين إلي اللجوء إلي مصر في وقت يمر فيه الصومال أيضا بظروف صعبة وهناك مشاكل في الجنوب ويتعرض الحزام الإفريقي كله للقحط حتي تشاد وأفريقيا الوسطي‏.,‏ ومن هنا فان اهتمام مصر ليس فقط بالشقيق السوداني بل بالإقليم كله والمسعي المصري يستهدف السيطرة علي الوضع دون حدوث صدام وهذا الأمر يمثل معادلة صعبة‏,‏ فمصر تسعي إلي الحفاظ علي وحدة السودان‏.‏

تدخلات خارجية‏:‏
‏*‏ الأهرام‏:‏ هل تشعر أن الهدف الدولي هو علاج مشكلة دارفور والحفاظ علي وحدة السودان أم تمزيقه كما يحدث في العراق؟

{‏ أبو الغيط‏:‏ الذين يمولون القوة الأفريقية في العالم الغربي من خلال التبرعات بنحو‏500‏ مليون دولار سنويا لعدد سبعة آلاف عنصر ستزيد إلي‏12‏ ألفا يقولون إن هذه القوة بشكلها الحالي لن تحقق الهدف منها‏,‏ والرد المصري علي ذلك هو ضرورة تقوية هذه القوة بمزيد من القوات الأفريقية ومن دول إسلامية وآسيوية‏,‏ أي نبتعد عن الظهور الغربي فيها‏.‏