التدخلات المستمرة والعداء للتطلعات الديمقراطية".. كيف يرى مجدي خليل الدور المصري في أزمات السودان المتلاحقة؟ مصر ودعم الانقلابات العسكرية بالسودان؛ هكذا لخص الكاتب والباحث والناشط الحقوقي المصري الأمريكي، ومدير منتدى الشرق الأوسط للحريات، مجدي خليل، طبيعة الدور المصري في الجارة الجنوبية، مؤكداً أن القاهرة دأبت تاريخياً على مساندة الانقلابات العسكرية في السودان، بدءاً من الانقلاب الذي قاده إبراهيم عبود عام 1958. وفي تقييم تحليلي حاد، أشار خليل إلى أن التدخل المصري في الشؤون السودانية ظل ينحاز مراراً وتكراراً للأنظمة العسكرية، ضارباً بعرض الحائط إرادة الشعب السوداني وطموحاته الديمقراطية. واعتبر أن هذا الدور يمثل جزءاً أصيلاً من "المأزق الأوسع" الذي يواجه السودان الحديث، مؤكداً أن فئات واسعة من المجتمع السوداني باتت تنظر إلى التدخلات المصرية باستياء عميق، لإيمانها بأن بوصلة القاهرة تتجه دائماً نحو تكريس الحكم العسكري وتقويض أي مسعى لتأسيس حكومة مدنية. • خلف الكواليس: تجاهل تحذيرات بطرس غالي والسخرية من الديمقراطية وفي معرض انتقاده للموقف المصري من الانقلاب الذي أوصل عمر البشير إلى دفة الحكم، كشف خليل أن القاهرة سارعت لتبني النظام الجديد رغم التحذيرات المبكرة التي أطلقها الدكتور بطرس بطرس غالي حول الهوية الحقيقية لنظام البشير، مؤكداً أنه نظام ذو طابع إسلاموي وليس مجرد حكم عسكري عابر. وذكر خليل أن الصحافة المصرية آنذاك لم تكتفِ بالترحيب بالبشير، بل ذهبت إلى حد السخرية من التجربة الديمقراطية السودانية. • التاريخ يعيد نفسه بعد ثورة ديسمبر هذا النمط السيادي -بحسب خليل- عاد ليتكرر بحذافيره في أعقاب انتفاضة ديسمبر 2018 وسقوط نظام البشير في أبريل 2019؛ حيث تحول المدنيون السودانيون ومطالبهم المشروعة بالحكم المدني إلى مادة للنقد والتهكم في قطاعات واسعة من الإعلام المصري. واختتم خليل رؤيته بالتشديد على أن استمرار الانحياز المصري للمؤسسات العسكرية على حساب التحول الديمقراطي، يمثل الضلع الأكثر ضرراً في صياغة المسار السياسي المتأزم للسودان.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة