|
|
|
Re: هبو ياأهل وطنى السودان والثار لأبنائنا (Re: فقيرى جاويش طه)
|
فتحية البشاري تكتب كانوا يريدون أن يعيشوا… فهل صار الفقر حكماً بالإعدام؟
أيُّ زمنٍ هذا الذي يخرج فيه الشاب السوداني بحثاً عن لقمة عيش، فيصبح خبر مقتله أهون عند البعض من مساءلة من قتله؟ وأيُّ هوانٍ بلغناه حين يجد الضحايا من يفتش عن مبررات لموتهم، قبل أن يجدوا من يطالب بحمايتهم وإنصاف أسرهم؟
هؤلاء الشباب الذين يعملون في التنقيب عن الذهب حملوا مسؤوليات أكبر من أعمارهم. دفعتهم قسوة الحياة إلى الصحراء، إلى التعب والخطر، بحثاً عن رزق يسند أسرة ويمنح بيتاً فرصة للصمود. كان يفترض أن تُفتح أمامهم أبواب التعليم والعمل والأمان، فإذا بهم يواجهون قسوة الفقر، ثم يواجهون الموت في المكان الذي ذهبوا إليه طلباً للحياة.
ذهبوا ليحفروا في الأرض، لا ليحفروا قبوراً للناس. والعمل في التعدين ليس تجنيداً في الحرب، والبحث عن الذهب ليس دليلاً على ارتكاب جريمة. لا يجوز تحويل عاملٍ إلى هدف، ولا اختراع تهمةٍ لميت حتى يستريح ضمير من يبرر قتله.
لم تكن مطالبهم قصوراً ولا مناصب ولا امتيازات. لم يكن حلمهم الاستيلاء على موارد المواطنين بالفهلوة السياسية، ولا الصعود فوق أكتاف الجائعين. كان حلمهم أبسط من كل ذلك: أن يأكلوا من تعبهم، وأن يرسلوا إلى أسرهم ما يعينها على الحياة.
لكن حتى هذا الحلم البسيط صار، في وطننا المنكوب، محفوفاً بالموت.
وأمام هذه الفاجعة، نسأل حكومة بورتسودان: أين صوتكم؟ أين الموقف الواضح الذي يضع حياة هؤلاء الشباب فوق الحسابات والتحالفات؟ أين المطالبة بكشف الحقيقة، ورعاية المصابين، ومساندة الأسر، ومحاسبة المسؤولين؟
إن كانت إدانة قتل مواطنين تحتاج إلى حسابات سياسية، فالمشكلة ليست في صياغة البيان؛ المشكلة في معنى المسؤولية عند من يحكمون. وإن غابت الإدانة، فإن هذا الغياب خذلان لا تمحوه خطب السيادة ولا الشعارات التي تملأ المنابر.
السيادة تبدأ من كرامة المواطن. وتُختبر حين يتعرض للخطر، لا حين يقف المسؤول أمام الميكروفون.
أما أي تبرير يقوم على أن «الأرض بيعت للمصريين، وعلى الشباب أن يخرجوا أو يُقتلوا»، فهو سقوط أخلاقي يستحق الإدانة. ادعاء بيع الأرض يحتاج إلى إثبات، ولكنه، حتى لو صح، لا يجعل أرواح العاملين فيها ملكاً لأحد. ملكية الأرض ليست ملكية للبشر، وأي نزاع حول الحدود أو تراخيص التعدين لا يمنح أحداً حق تحويل المكان إلى مقبرة.
كيف يهون عليكم دم السوداني إلى هذا الحد؟ وكيف يصبح الدفاع عن الحاكم أهم من الدفاع عن حق شاب في أن يعود إلى أسرته حياً؟
من يساند البرهان، أو يعارضه، لا يُعفى من مسؤوليته الأخلاقية تجاه الضحايا. الانحياز السياسي لا ينبغي أن يسلب الإنسان قدرته على قول كلمة واضحة: قتل الباحثين عن رزقهم مأساة تستوجب الحقيقة والمساءلة، وليس التبرير.
نطالب بتحقيق مستقل وشفاف يكشف الجهة التي نفذت الضربة وظروفها، وبحماية العاملين في التعدين، وعلاج المصابين، وإنصاف أسر الضحايا. ونطالب الأمم المتحدة والجهات الحقوقية المعنية بمتابعة الواقعة وتوثيقها، حتى لا تُدفن الحقيقة مع أصحابها.
هذا زمن الذل والهوان حين يُترك الفقير وحيداً أمام الخطر، ثم يُلام لأنه بحث عن رزقه. لكنه يصبح أشد ظلاماً حين نعتاد ذلك، ونصمت، ونسمح بتحويل الضحايا إلى متهمين.
كانوا يريدون أن يعيشوا. ومن حق أسرهم اليوم أن تعرف: من حرمهم الحياة، ومن سيحاسبه
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: هبو ياأهل وطنى السودان والثار لأبنائنا (Re: فقيرى جاويش طه)
|
ضابط مصري بالمعاش علاء الدين بسطاوي *بقلم: علاء الدين بسطاوي - ضابط مصري متقاعد على المعاش*
يا أهل مصر، يا شعب مصر الطيب، فوقوا بقى ومتخلوش حد يضحك عليكم بشعارات رنانة ومزخرفة زي كلمة "خير أجناد الأرض" والكلام اللي بيقولوه عشان يخدروكم بيه.
احنا ناس عشنا وشوفنا بعنينا، وعارفين كويس أوي يعني إيه الشعب السوداني، وتربية الشعب السوداني، وكرم وشهامة ونخوة ورجولة الشعب السوداني. والله العظيم ما في أحسن من الشعب السوداني جار لينا في الأرض دي، ولا في أجدع منه إخوات لينا في الدنيا دي.
وياريت تفتكروا تاريخكم كويس مع إسرائيل: في *حرب 1948* دخلتوا الحرب واتهزمتوا، وفي *عدوان 1956* لولا تدخل الجندي السوداني كانت بلدكم ضاعت، وفي *نكسة 5 يونيو 1967* جيشكم انهار في ست أيام وإسرائيل خدت سيناء كلها، وحتى *حرب 1973* اللي لحد النهاردة بتعملوا عليها أفلام، حصلت فيها ثغرة الدفرسوار وكان جيشكم محاصر.
وعشان تعرفوا مين هو السودان اللي انتوا بتتطاولوا عليه دلوقتي، السودان هو اللي لما جيشكم انكسر في سنة 67 فتحلكم أرضه وبيوته. السودان هو اللي استضاف *الكلية الحربية المصرية كلها في الخرطوم*، لما كانت مصر نفسها مش أمان إنكم تدربوا فيها عساكركم. قعدتوا عندهم سنين، كلتوا من أكلهم وشربتوا من ميتهم وأكرموكم، ومفيش حد اتريق عليكم ولا حد قال عليكم لاجئين.
ومش بس كده، السودان ده هو اللي شايل على أرضه دلوقتي أكتر من *ستة مليون مصري*، هربانين من الفقر والجوع والبهدلة، ومعظمهم لحد النهاردة مرجعش مصر. قاعدين وسطهم وشغالين وعايشين في أمان، ودول اللي بيتقال عليهم في السودان *"الحلب"*، وعملوا أحياء كاملة في أم درمان وفي أمبدة وفي الخرطوم وفي بحري، والحلب دول في الأساس مصريين زي الليفاتي، بسيوني كامل بسيوني وغيره هم مصريين، ومع ذلك عمر ما حد اتنمر عليهم ولا طردهم.
ومن الغباوة إن الشعب المصري يبقى مش عارف موارد السودان المعدنية والحيوانية والزراعية اللي بتدعم الصناعات التحويلية المصرية بمليارات الدولارات، واللي بترد بيها خزنة مصر العامة.
*واللي بيحصل دلوقتي ده مينفعش نسكت عليه. الاعتداء السافر والجبان اللي عمله الجيش المصري على الشباب السوداني الغلبان الأعزل في شمال السودان، ده شغل بربري وهمجي وشغل صهيوني خسيس ومرفوض جملة وتفصيلاً. ده شغل لا فيه رجولة ولا جيرة ولا دين.*
*الله يرحم شهدائنا من الشباب السوداني ويغفر لهم، وربنا يتقبلهم في جنات الفردوس الأعلى مع الصديقين والشهداء، وحسبنا الله ونعم الوكيل.*
وأنا بقولها وبقسم بالله اللي لا إله إلا هو، مليون مقاتل بس، مليون واحد بس من رجالة ومحاربين السودان لو اتحرك دلوقتي على مصر، مصر دي هتبقى أرض فاضية مفيهاش بني آدم للأبد. *الثلاثاء 13 أكتوبر 2026م* *ضابط بالمعاش* *علاء الدين بسطاوي*
| |

|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |