لما الدرواشة تعم كل حاجة، ويصبح العقل والحكمة هم الجن الكلكي
في بلدنا العجيب ده، الحاجات بقت مقلوبة بصورة ما بتتصدق. قوانين الفيزياء ذاتا ممكن تتغير بقرار جمهوري، والمنطق ممكن يتعدل بفتوى معمولة على مقاس الكرسي يعني تصحى الصباح تلقى الدولة كلها دخلت خلوة صوفية إجبارية، لكن ما خلوة الزهد والروحانية البنعرفها؛ دي خلوة من نوع تاني، خلوة بتدار بالعصاية، وببخور النفاق، وبدرواشة مؤسسية منظمة
في الجمهوريات العجيبة دي، الكراسي ما بقت مكان لاتخاذ القرارات بعد دراسة وحساب، بقت زي مصاطب للذكر العشوائي
المسؤول ما بسأل: الدراسة قالت شنو؟ والأرقام بتقول شنو؟ والناس محتاجة شنو؟
لا.
يمكن يقول ليك: «والله جاتني رؤيا»
أو: «الشيخ قال».
أو: «دي بركة».
أو حتى: «اصبروا، الأمور ماشّة بي حكمتها».
الاقتصاد واقع؟ ما مشكلة.
البنك المركزي يتعالج بالرقية.
العملة منهارة؟ يمكن العين ضربتها.
الأسعار مولعة؟ أكيد في حساد.
الأمن سايب؟ جيبوا ليكم حجاب وتميمة، وربنا بستر.
وهنا تبدأ المصيبة الأكبر: الفساد ذاتو بقى عندو نفحات وبركات.
لو المليارات اختفت من خزينة الدولة، ما تسألوا: القروش مشت وين؟
فتشوا عن الحسد.
ولو المشاريع اتعطلت، ما تسألوا عن الفساد وسوء الإدارة.
يمكن يكون في «أيدٍ خفية».
أما المسؤول العندو نصيب الأسد من النهب، فتلقاهو طالع في التلفزيون بوجه مليان ورع مصطنع، يوزع على الناس صكوك الوطنية والأخلاق، ويقول ليهم: اصبروا على الجوع، الصبر مفتاح الفرج، ويمكن كمان باب الجنة.
المواطن ما لاقي حق الرغيف، لكن المسؤول وأولادو عايشين في نعيم العواصم، والشركات والمصالح ماشّة من بلد لبلد.
وبعدين يقول ليك: «المهم الوطن».
لكن المصيبة الحقيقية ما في الدراويش الجدد ديل بس.
المصيبة إنو الآية كلها اتقلبت.
في زمن الدرواشة المقدسة، العقل والحكمة ذاتم بقوا الجن الكلكي.
الزول البسأل سؤال منطقي بقى مشبوه.
الزول البقول: «يا جماعة، ورونا الحسابات» بقى عامل مشكلة.
بقى الجاهل ممكن يأمر العالم، والسارق ممكن يحاضر الناس عن الأمانة، والفاشل ممكن يديك درس في الوطنية، والناس المفروض تصفق. وبعد دا كلو، يقولوا ليك----- «دي حكمة القيادة»
أي حكمة دي؟
دي ما حكمة - دي درواشة لابسة بدلة، وماسكة قلم، وقاعدة فوق كرسي
وباختصار، بقينا عايشين في سيرك كبير.
السراق فيه لابسين جلابيب الورع، والدراويش ماسكين مفاتيح الدولة، والحقيقة واقفة في النص ما لاقية زول يسمعها.
الخرافة بتدخل من الباب الكبير، والعقل بطلع من الشباك.
والزول البقول «خلونا نفكر» بقى محتاج يثبت إنو ما مجنون
أما الزول البصدق أي حاجة طالما جاية من فوق، فده بقى العاقل
ياخ، في الزمن البقت فيهو الدرواشة دولة، العقل ذاتو ممكن يحتاج واسطة عشان يثبت إنو صاحي
ولله في خلق كراسينا شؤون!
09-29-2026, 04:32 PM
دفع الله ود الأصيل دفع الله ود الأصيل
تاريخ التسجيل: 08-15-2017
مجموع المشاركات: 14540
<>رجل معتوع و لكنه صاحب ثروة و غنى فاحش ، من عيار ناس أيلون ماصك و كدي داير يطلع زكاة الفطــــــر ، قام كب فيها فيها كيمة مهولة من سم الأفاعي الهاري علمها صرة في خيت وسلَّما لأكبر جمعية خيرية في البلد ووصى عليها تتوزع في أبواب الجوامع على الفقرا والمساكين وأبناء السبيل و الغارمين و العنقالة متلنا جاي ناس قرعتي راحت باستثناء فغت العاملين عليها قال ديل بطانة ، تبع المصارين البيُض فبلاش منهم. <> الشاهد باكر طارت اللخاب وسار اللكبان لاعواجل تتصدر الجريدة الرسمية برحيل بلتوم ن الجقور، حيثُ: انتقل إلى رحمةً مولاه غير مأسوفن على قلقته كلٌّ من : والى عاسمة العفونيات و اللولوات التلاتة وبرفقته 30 من وزراء حيكومة فلة الأمل، غلى جانب 30 من م مدير المنظمة الخيرية وحرمه المصون مع صويحباتها ، فيما نجا باعجوبة وبطيبعة الحال فئران المدينة ولم يُصبْ احدن منهم بأذى نسنجق التمعن مليــلاً ن أليس كــذلك ود الح ي شا ان ال ت لا ت ة مؤذن عبث في تونو ماتا
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة