|
|
|
Re: حافظ عباس: بيني والروائي بركة ساكن ومناقش� (Re: osama elkhawad)
|
إلا باكر يا حليوة.. لما أولادنا السمر يبقوا أفراحنا البنمسح بيها أحزان الزمن.. نمشي في كل الدروب الواسعة ديك.. والرواكيب الصغيرة تبقى أكبر من مدن..
تحياتي استاذنا المشا والتحايا موصولة للشاعر حافظ عباس
| Quote: نحن لسنا مع هذا او ذاك نحن مع الوطن ضدهما معا ولكن من جاء الی صفنا وتلون بجلد اهداف الوطن سلاما وديموقراطية وعدالة ونحن نعلم خاصيتة الحربائية ، لم نزجره بل نحن نشد علی يده بحذر ونسوقه الی معملنا فنجز خلايا تقلب الالوان فيه حتی يستوی فی لون الوطن |
إذن نحن مع هذا او ذاك. مع الذي سيستوي في لون الوطن رغم خاصيته الحربائية، ولكن المشكلة أن الشعارات والطبيعة الحربائية والتاريخ ليست حكراً لطرف دون الآخر.
فإذا كان المبدأ هو أن لا نحكم على اي طرف فقط من تاريخه أو بما نعتقد أنه يضمره، بل نستفيد من شعاراته المعلنة ونلزمه بها سياسياً، فلا يوجد سبب منطقي يجعل هذا المبدأ يطبق على طرف دون الآخر. الطرفين قالوا أنهم لا يسعىون إلى حكم دائم، والطرفين تحدثوا عن الانتقال إلى حكم مدني وديمقراطي وعن دولة القانون والعدالة. فإذا كنا سنقول لأحد الأطراف سنأخذ خطابك عن الديمقراطية والسلام مأخذ الجد، حتى لو شككنا في نواياك، ثم نحاصرك بما التزمت به، فمن حيث المنطق ينبغي أن نقول الشيء نفسه للطرف الآخر.
وبالتالي فإن السؤال ليس هو أي الطرفين نصدق؟ السؤال هو ما الذي سيجبر أي من القوات العسكرية على الوفاء بتعهداتها بعد أن تحقق مكسبها السياسي أو العسكري؟
| Quote: ياصديقی اعلم مقدار وجعك من الجنجويد ولكن ينبغی ان لا نقود الناس لخصوصية وجعنا وحنقنا بل علينا ان نعالج الامر بكياسة التحليل الرصين للمشكل وألا نسوق الناس وهم عمی |
وهنالك اوجاع خاصة مماثلة في المقدار من الكيزان تسكننا جميعاً. معالجة الأمر بكياسة التحليل الرصين يتطلب الحيادية من كل الاوجاع.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: حافظ عباس: بيني والروائي بركة ساكن ومناقش� (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
الآن خذی القنديل فی وضح النهار فلا يوثِق وثاقك احد ( 1 )
*****
اسمع الصيحات والصرخات ونداءات الاستغاثة تتعالی من داخل الفاشر وخارجها ، من ابنائها وغير ابنائها يطالبون بانقاذها وكأنها سفينة داهمتها الاعاصير والامواج فتمزقت اشرعتها وتكسرت ساريتها وهی قاب قوسين من الغرق ! إنه لامر محزن وحالة أشبه بالاستعطاف واستجداء الشفقة من الآخرين لينقذوا هذه المدينة المكلومة المحاصرة بأبنائها !
أجل مدينة مكلومة محاصرة بأبنائها ولو كره المرجفون الذين يدسون السم فی الدسم ويدقون طبول الفتنة فصار الناس هناك يذبحون بعضهم البعض ويدفعون بأهليهم الی المحرفة والتشرد ويخربون بيوتهم بأيديهم ، ويساقون وهم معصوبة اعينهم لينخروا فی بنيان نسيجهم الاجتماعی بالنعرة القبلية وتحت ستار عرب الشتات والمرتزقة تارة وبالزرقة والعرب تارة اخری .!
هذه النعوت والتصنيفات التی تشير الی التنمر والكراهية لم تكن تلك الانحاء تعرفها ، فاهلها خليط من اعراق وقبائل كثيرة من داخل السودان وخارجه ومن دول الجوار تمازجوا وتصاهروا وتعايشوا فی وئام وسلام وحين تنشب بينهم خلافات ونزاعات يعرفون كيف يفضونها ويحلونها بالتراضی والتسامح وفق عهود بين هذه القبائل ومواثيق يعرفونها فتنطفئ الفتن مهما ارتفع ضجيج عصيهم وصليل سيوفهم فتعود الحياة الی سيرتها العادية ، فما من احد يتنكر علی عربانها من كافة البطون وما من احد يتعالی علی غيرها من اعراق .
الفاشر مدينة متجذرة فی القدم بتاريخها واعراقها المنحدرة من جميع انحاء الوطن ومن دول الجوار كما قلنا آنفاً لانها كانت حاضرة علم وتجارة وهی علی مرمی حجر من اربع دول مجاورة تشاد وليبيا ومصر وافريقيا الوسطی ، كل تلك الاعراق تصاهرت وتمازجت وتعايشت فی نسيج واحد ، والناس هناك قليلا ما يهتمون بالعرق والقبيلة وانما يكسبون بعضهم بالتعايش وكرم المعاملة المنبثقة من ايمانهم ودينهم ونبل التواثق والوفاء بالعهود فهم إذاً خليط من من شعوب وقبائل تعارفت وتصاهرت رغم كل ما جری ويجری فی الساحة اليوم ، ومحاولة [ البلابسة ] جر َّ الناس الی الاقتتال القبلی والعنصری ودق اسفين الفرقة والشتات بين هذه المكونات . إن طلب الاستغاثة من حكومة مشلولة مقعدة محشورة فی بورتسودان ، فاقدة الاهلية والشرعية وهی من تدق طبول الحرب وتدعو الی القبلية والجهوية والعنصرية امر فيه الكثير من المهانة والمنقصة لك ايتها المدينة الفاضلة العريقة .
انت يا فاشر السلطان منطلق الحكمة والمشورة ، انت من يستغاث بك حين تدلهم الخطوب ، وتعجز الرؤوس عن اجتراح الفكرة وطريق السلام ؟ دعوتی لك فی ظل هذا الظلام الدامس الذی يغطی الوطن ايتها المدينة العظيمة أن خذی قنديلك فی وضح النهار فلا يوثق وثاقك احد وكونی بعبارة اهل دارفور [ محضر خير ] واعقدی [ كورة ] الصلح ، اجمعی بين اوسك وخزرجك ولا تعبئی بالمرجفين من حولك او فی بورتسودان فانهم ما فتئوا يصبون الزيت علی النار ، أی نعم اجمعی بين اوسك وخزرجك بحكمتك التليدة وتاريخ الملوك والسلطنات القديمة ، ساوی بين الصدفين وصبر علی وكر الحرب قطراً يقوم جداراً متيناً لا تستطيع البلابسة له نقباً ابداً فينبت العشب بين الخنادق كما يقول الشاعر العظيم عليه رحمة الله محمد المكی ابراهيم ويشرق السلام من هناك فيعم كل ارجاء الوطن الفاشر انت ايتها المدينة العظيمة من تعيدين الرزانة إن شئت لوطن يترنح من سُكرة الحرب اللعينة فلا ترهنی قرارك لاحد
انت عندما كنت ترسلين كسوة الكعبة لم تستشيری الخرطوم ولا برتسودان يومئذ ولا احد . وحين اختارت دار مساليت ان تكون بارادتها الحرة وبملوكها العظماء ضمن خارطة السودان الحالی ما كانت للخرطوم رأی وبورتسودان مجرد نافذة علی البحر . كونی ايتها المدبنة النبيلة كماضيك التليد صانعة سلام وفالقة الخضرة من صخرة التعنت والبلبسة . اجمعی شتات المحاربين المحاصرين ومن يحاصرهم علی كلمة سواء سلام سلام فجميعهم اهل تعايشوا وتصاهروا وتشاركوا فی هذا المكان ولو كره المرجفون مرة اخری وقولی لهم ان كفوا عن دياركم واهليكم والسودان بأكمله النار والحريق وحتی نبنی بحكمة الصلح وطناً يسع الجميع بالعدل والقسطاس المستقيم . ***** حافظ عباس عالم 17 اغسطس 2025م
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: حافظ عباس: بيني والروائي بركة ساكن ومناقش� (Re: osama elkhawad)
|
الآن خذي القنديل في وضح النهار، فلا يوثق وثاقك أحد
(2) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما يزال بعضنا يرفض فكرة السلام أو أي خطوة أو مبادرة تؤدي إليه، وكهدف نبيل يعيد الأمور إلى نصابها. ويقيني أن ثُلّةً مقدَّرةً ممن يجيدون الصيد في الماء العكر، من يتاجرون في الحروب وبالحروب، لا يريدون لنارها أن تخمد؛ فهم يصطلون ويستمتعون بها، وبالكاد يمسهم من أوارها ولهيبها الجهنمي إلا ما يمس المستدفئ بالجمر في شتاء قارس.
إن الحروب في أذيالها تجر النطيحة والمتردية والمنخنقة وما أكل السبع، وكل ذی غرض منحرف وسخيمة تخمّرت واختمرت في الصدور والقلوب. إنها – أي الحرب – محفل الجُرم ومسرح الأحقاد، ولذلك ليس من الموضوعية بمكان ولا من الصواب أن نجيّر لطرف واحد في ساحتها دون الآخر أو الآخرين. فيها كل الموبقات والجرائم، وكأنها حرب صحابة ومشركين، متناسين عمدًا أو غفلةً أن وراء حربنا اللعينة هذه فرعون وهامان وجنودهما، وكتائب ظل، وبغاثٍ من حركات مسلحة ومستغفلين، وخلق كثير من ذباب إلكتروني يصنعون الإجرام ويروّجونه ويبثونه في الفضاء، فيزداد الحريق حريقًا في البلاد وفي النفوس.
أجل، فعن الحرب لا تسلْ؛ حتى المواطن المسكين العادي يتحول خلالها طامعًا وسارقًا، ليس باختياره ولكن بحكم ما هو فيه من مسغبة ومشقة وضيق وانسداد في الأفق، وكالمضطر يمد يده فيأكل الميتة والدم وحتى لحم الخنزير إذا توفر، ثم لحم أخيه ميتًا ولو كره، ليبقى على قيد الحياة.
هي الحرب أيها الناس: أمّ الأوزار والموبقات والأهوال. ألم يُقَل حين يتوقف صليل السيوف وقعقعة السلاح ودوي المدافع إن الحرب وضعت أوزارها؟ في إشارة إلى الأثقال وعديد السلاح وثِقَله، وما يستصحب ذلك ضمناً من آثام وجرم غير منظور أو مسيطر عليه في فوضى القعقعة والقتل.
ما من طرف نزيه في الحروب على إطلاقها، خاصة في زماننا هذا. فكيف بحرب أشعلها ويديرها عرّابون في القتل والسحل والاغتصاب وحرق القرى بمن فيها، تدربوا على ذلك سنين عدداً انطلاقًا من حرب الجنوب حتى انفصاله؟ فكم من حرمات انتهكها هذا الجيش المؤدلج المزوَّر وتوابعه، وكم من قرى حوصرت وأُبيد من فيها بلا رحمة، مرورًا بـ[عنبر جودة] ثم دارفور التي عانت من أهوال لم يسمع بها أحد حينها، ومن سمع مضى إلى حال سبيله وكأن الأمر لا يعنيه طالما كانت بعيدة عن داره وأهله، حتى دخل الأمر [الحوش] ثم إلى غرفة النوم، فانتفض جحا من الذعر كما يقال في الأحجيات والتفكّه!
أنا هنا لست منحازًا أو متحيزًا لطرف، أو متحرشًا لقتال أو انفصال وقطيعة مع هذا أو ذاك، ولكنه يسوؤني أن يغتسل عرّاب الجُرم وصانع الخراب في نهر الغفلة، ويشتري ضمير المغيَّبين بلباس الجيش ونياشينه، ويحتمي بمؤسسة عسكرية سرقها منذ انقلاب 89 وشرّد من شرّد من ضباط وطنيين، وأحال قسمًا كبيرًا منهم إلى التقاعد عنوةً ونكايةً، وبتر ما تبقى بسكينة [الصالح العام] المسمومة، حتى خلصت إليه المؤسسة العسكرية بقضها وقضيضها، فعاث في الأرض فسادًا وباع البلاد وبدد ثرواتها.
مرة أخرى أقول هنا: إنني لا أبرئ طرفًا على حساب طرف؛ فليست الحرب حرب ملائكة وشياطين، ولا هي بالمقدسة أو الوطنية، وإنما هي حرب بين مارد من الجن وابنٍ من أبنائه المقربين. كلاهما باطل، وكانا رتقًا ففتقهما طمع السلطة والتسلط والثروة، وفرّق بينهما كيفية تقاسم وطن سرقاه على حين غفلة من شعبه.
كل ذلك يجعلني أن أنادي الفاشر وأبناء الفاشر أينما كانوا في بلاد الله الواسعة أن هبّوا إلى مبادرة تنقذ كل الوطن من الحريق؛ مبادرة منكم في غياب الحكمة والرأي الرشيد. أناديكم لتنسجوا هذه المرة كسوةً لوطن بات عاريًا من سلام ووئام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حافظ عباس عالم
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: حافظ عباس: بيني والروائي بركة ساكن ومناقش� (Re: osama elkhawad)
|
كخريف مر ولم يسكب جردل ماء من ضرع سحابة
كهرولة من عمق الغابة
كقول يسقط من شجر اللهو كامنية فى السهو تجدف مركبها فى بحر ليس له ساحل
كبرق بين يقين المزن وبين سراب ماثل يا وطنا مكسور الكاهل
تمر سنون الجدب تمر ولا عيب فى الزمن القاحل عيب المنجل يا اصحاب وعيب الكف وهذا الحظ المائل
خذ من طرف الشعر / وشد الحرف قليلا كن يا أنت بأقصى الأمل النازل شد وشد لنعدل خط الأفق وسقف الغيم لعل سحابا يشرق بالقسطاس العادل أو ان نهارا يخرج من دمنا يستنسخنا خلقا آخر خلق مغوار ومقاتل
أو يأتى النهر بغير العادة يطلب قربانا ذكرا مثلا أو يعكس وجهته نحو الأعلا
كى نصعد نحن الى الأعلا كى نرفع هامتنا أعلا فى وجه الباطل
-حافظ عباس عالم
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: حافظ عباس: بيني والروائي بركة ساكن ومناقش� (Re: osama elkhawad)
|
ليس إلا انبلاج الفجر يخرج من صفيح بيوتهم
*********
وكأنی بصوت عزالدين [ وهم ] ذلك الذی جاء من اقصی مدينة الفاشر يصيح فی الناس وفی بريَّة الوقر [ قلناها نعم عشناها وهم ] وكأن لسان حاله يومئذٍ يقول : لست إلا نبی القری ومن وطئتهم نِعال الجنود كناية عن مصير البلاد حين يعتلی العسكر سدة حكمها متشبثين بها فيعم الخراب وتتآكل الاوطان من اطرافها كما هو حالنا اليوم .
هی الاشياء تتداعی تماما كما فی رواية الكاتب الكبير ( شنوا اشبی ) وليستميحنی عذراً إذ استدعی عنوان روايته العظيمة ، كل الاشياء هنا وهناك فی وطنی تتداعی وتسقط سقوطاً تراتبياً لعله مقصود كحجارة الدومنو حيث لم تنفع معها حكمة الاسلاف من سلاطين الفور والمساليت والداجو وما من رشدٍ تسلل ورشح من طقطقة البن والمسبحة فی سنكات او قباب الجزيرة وما لاحت تباشيرها من الممالك فی سنار ونبتتة ولا حتی من اصابع التاريخ الذهبية الناتئة فی رمال البجراوية وهی تشير إلينا أن كفی عبثاً بارواح الاسلاف واحفادهم وكفی ان تكون الدانات والقنابل بديلا لطبول العنج ونحاس السلطنات حين تُرزم للملمت الشتات والاعياد وحزم الامور حين تطير سقف المدائن وتصبح الرواكيب مشلولة ومعوقة بثلاثِ شُعب .
عجزنا وعجزت الامثال التی ادخرناها ليوم كريهة والشرافات التی زيّنا بها ألواحنا فی الخلاوی ان تنجز لنا سلاما وفضاءً للتسامح وفتح نفّاجٍ ونفيرٍ لمواسم المطر ومهرجانات الحصاد . الآن ننفر خفافاً للموت بلا هدف نبيل ونستنفر بعضنا لهلاكنا بأيدينا ونصنع من يُسرانا يداً لفأسٍ فی اليمين لنُقطع اوصالنا وجذوعنا وجذورنا ودابر الوطن .
وجهی يتقشر منه ملامحك وإن توليت وانكرت ووجهك يتقشر منه ملامحی وجين يلوب ويسبح بين كُريات الابيض منك والاحمر منی وما من فكاك وكل ما عدا ذلك تُرهات ووسوسة فی ضحالة الوعی . طالت المعارك يا صاحبی وتطاولنا علی الوعی وكابرنا علی الذات وجهلنا ببعضنا فتوغلنا فی الضغائن وتوغلت الضغائن فينا فتعنقدت وتفسفرت ففی كل خلية فينا انفجار يتلوه انفجار وحريق .
الفاشر حيث تأوی النهارات إليها هی مدينتی ولست بخائفٍ عليها من هذه الحرب اللعينة خوفی علی الوطن كله فهی أی الفاشر قد جرّبت الحروب سنين عددا والان فی اتونها وقد مات فيها من مات وحرق من حرق وسلب من سلب واغتصب وشُرد وفی انحائها حزن كبير وغوير فقد عاث الجيش جيش الكيزان الحالی فساداً وسام اهلها خسفاً وعسفاً ودماراً حتی قبل ان يُخرج الجنجويد من ترائبه وضلعه النتن الاعوج بل وحتی قبل ان يبنی هامان سلماً ليطلع [ الفرعون برهان ] لإلاه الفور ويقول قولته الماكرة : أنا رب الفور ولعله يُذكرنی بسكرة الفأر يوم قال وهو فی قمة نشوته : أين القطط ؟.
أنا ابن تلك الجهات ولست بخائفٍ علی الفاشر تحديدا من هذه الحرب خوفی علی وطنی بقضه وقضيضه فمذ قال البشر مهندس الفوضی وعرابها قولته الماجنة : إن اغتصاب الفوراوية او الغرابية من قبل جنده شرف لها .. وهذا بتصرف منی حتی لا انكأ جرح القبائل بسفيه قوله المحدد بقبيلة معينة ، نعم منذ ذلك التاريخ ما خالجنی خوفٌ علی الفاشر بل كبر خوفی علی الوطن بأكمله فالفاشر ليست بعزيزة عليهم اكثر من العاصمة المثلثة ولا المؤسسات والاحياء التی دُكت او الجيلی ومصفاتها كما وليس الفاشر بعزيزة عليهم اكثر من الجزيرة الخضراء ارض المحنة وقوت البلاد وليست بعزيزة عليهم من ارواح ازهقوها بالدانات والبراميل المتفجرة فی اانحاء عديدة وعزيزة من الوطن .
نعم لا الفاشر ولا اهلها بعزيزين عليهم اكثر من بقية الناس فی هذا الوطن الشاسع بجهاته وقبائله وسحناته المختلفة المتباينة المتداخلة ولا اهلها أی الفاشر بمميزين عمن شُردوا من ديارهم وقتلوا واغتصبوا ومنهم من هام علی وجههه داخل السودان وخارجه ومنهم من مات غبناً وجوعاً ومسغبة . الفاشر يا صديقی ليست بعزيزة عليهم سيحرقونها ويشعلون فيها النار كما يشعون سيجارا او غليونا بمتعة خالصة او كما يحرقون ورقة تدينهم وتوصلهم الی المِشنقة .
أنا لست بخائفٍ علی الفاشر خوفی علی الوطن كله رغم هول الخراب الذی يتربص بها وتكدس القنابل والمدافع وكل انواع السلاح المتاح علی خاصرتها انا علی يقين بأنهم لن يوفروا جهدا لدكها دكاً مكيناً علی رؤوس ساكنيها اطفالا ونساء وشيوخاً مدعوما بحقد وجهوية وعنصرية كما فعلوا قبل ذلك فی قری وعنابر ، فما الفاشر إلا عمارتين وقُطيتين وسوار من رواكيب وخرائب من خِرق وكرتون سُميت معسكرات للاجئين وبيوت من بسكويت الطين الهش وليست بتل ابيب او كييف او كل المدن المتحضرة لها خوابئ وملاجئ يأوی الناس إليها حتی تمر العاصفات والشدائد فهی مثل كل مدن السودان ملاجئها الطيبة التی انفرطت والتعايش . سيدكونها دكاً ويصبون فيها جام غضبهم وبعناية المكتظ بغيظه ويذرون رمادها حتی لا تخرج منه الفراشات والطيور فهی لا تعدو عندهم سوی معقل للجنجويد والوحوه الكالحة التی لا تشبه بقية الوطن كما يروج لذلك عرابوا [ البل بس ] ولكنها كما كل مدن السودان ستنهض من رمادها وسنغنی لها كأحسن ما يكون الغناء . ******************* حافظ عباس عالم جدة العاشر من يونيو 2024م
| |
 
|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |