|
|
|
Re: كاتب مسيحي ينتقد وAi يفند!! (Re: حيدر حسن ميرغني)
|
شكرا ي حيدر شوف هنا رد مشابه لردك هذا الإشكال يتكرر كثيراً في النقد التاريخي واللغوي للنص القرآني، وهو يُطرح عادة بظاهر قوي إذا اعتُمدت الفرضية الحرفية النقلية، أي بالافترض المستبق بأن النص نتاج سماع شفوي مضطرب. لكن لتفكيك هذه المعضلة بعيداً عن السجال الإيماني والسجال النقدي السطحي، واستناداً إلى أدوات الأنطولوجيا التاريخية، والتحليل اللغوي السامي، وفيلولوجيا النصوص القديمة، يتبين أن القضية ليست "سلطة خطأ تاريخي"، بل هي اختلاف بين "المنطق النسبوي المعاصر/الحديث" و**"منطق النسب الدلالي والتقاليد الاسمية لدى الشعوب السامية"**. إليك تفكيك المعضلة عبر ثلاث محاور علمية ورصينة: 1. الإشكال الأول: هل "عمران" هو يواقيم؟ (فك اشتقاق الأسماء) التسميات السامية وتعدد الأسماء: في التقاليد العبرانية والآرامية قديماً، كان للأعلام والأسماء صور متعددة وتغييرات ناتجة عن الترجمة والنقل اللغوي. اسم والدي مريم أم عيسى في التقاليد المسيحية المبكرة (كما في إنجيل يعقوب التمهيدي Protoevangelium of James) هو "يواقيم" (Jehoiakim / Joachim). الجذر اللغوي والدلالي: يواقيم بالعبرية تعني "الله يقيم/يرفع". بينما عمران (Amram / Amran) بالعبرية تعني "الشعب المرتفع/المكرم". في الدراسات المقارنة للغات السامية، لا يُستبعد أن يكون أحدهما لقباً أو تعريفاّ لغوياً أو ترجمة دلالية للآخر، أو أن يكون للرجل اسمان كما هي العادة الشائعة في التاريخ الإسرائيلي (مثل: يعقوب/إسرائيل، يثرون/رعوئيل، شاول/بولس). تكرار عمران في بني إسرائيل: اسم "عمران" (Amram) لم يكن حصرياً على والد موسى وهارون؛ بل هو اسم سبطي كلاسيكي تكرر في سلالة سبط لاوي (أسباط الكهنة). 2. الإشكال الثاني: لماذا "أخت هارون" تحديداً وليس "أخت موسى"؟ هنا يكمن السؤال المحوري الذي طرحته: لماذا اختير هارون بالذات وليس موسى الأكبر مقاماً؟ هذا الاختيار تحديداً هو الذي ينفي الجهل بالفرق ويؤكد المعنى الكاهني/الانتسابي: أ. الانتماء إلى السلالة الكاهنية (اللاوية) في التقاليد اليهودية، كان موسى هو النبي والمشرع، بينما كان هارون هو "رأس الكهنة" (High Priest) ومؤسس السلالة الكاهنية (Kohanim) التي تشرف على الهيكل والمقدسات. مريم العذراء، وفق التقاليد والمصادر التاريخية (ولوقا 1: 36 الذي يذكر أن أليصابات زوجة زكريا الكاهن هي قريبة مريم)، كانت تنتسب من جهة الأم أو الوراثة إلى سبط لاوي (بيت هارون). عندما وُلدت مريم ونُذرت للمحراب (الهيكل) تحت كفالة زكريا الكاهن، قيل لها عند مجيئها بالمولود من باب التذكير بنسبها الشريف والكاهني المحافظ: "يا أخت هارون"؛ أي يا من تنتمين لبيت هارون الكاهني العفيف المشهور بالخدمة والمحراب، كيف تأتين بهذا الشأن؟ تعبير "أخت فلان" أو "أخو فلان" في المفهوم اللغوي السامي والقرآني لا يعني بالضرورة الأخوة المباشرة من الأبوين، بل يُستخدم للإشارة إلى الانتساب للشعب أو السلالة أو الطريقة: \text{\{وَإِلَى عادٍ أَخاهُم هودًا\}} (هود ليس أخاً شقيقاً لجميع أفراد عاد، بل من جنسهم وقبيلتهم). \text{\{وَإِلَى ثَمودَ أَخاهُم صالِحًا\}}. قول العرب: "يا أخا تميم" أو "يا أخت الكرام". ب. لماذا لم يقل "أخت موسى"؟ لو كان القائل أو الناقل يخلط بين مريم الأولى ومريم الثانية لمجرد التشابه الشفوي كما يُفترض، لكان موسى هو الاسم الأول والأبرز الذي سيقفز للذهن تلقائياً، لأنه الشخصية المحورية المطلقة في التوراة والنصوص الشفوية. تخصيص "هارون" تحديداً يدل على وعي بالوظيفة الدينية والرمزية؛ فهارون هو رمز الكهنوت والخدمة في المحراب، ومريم كانت متعبدة في المحراب وينتسب أهلها للخدمة الهيكلية. 3. حادثة نصارى نجران وحديث صحيح مسلم استدلالك بحديث المغيرة بن شعبة يُقرأ من زاويتين معرفيتين: النزول في نصارى نجران: نصارى نجران عندما طرحوا الإشكال على المغيرة، طرحوه بناءً على الفهم الحرفي المادي المباشر للنسب (النسب البيولوجي المباشر بين أخ وأخته)، وهو نفس الفهم الذي يُطرح اليوم. جواب النبوة (التسمي والانتساب): عندما رجع المغيرة وسأل النبي ﷺ، لم يقل له "لقد أخطأت" ولم يغير النص، بل أعاد ضبط "القاموس التسموي واللغوي" لبني إسرائيل قائلاً: "إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم". هذا الجواب ليس "ترقيعاً" بل هو شرح لـ العرف الثقافي واللساني لأهل الكتاب؛ حيث كان إطلاق ألقاب الأنبياء والصالحين أو الأسماء السابقة على الأحفاد والمتبتلين أمراً شائعاً لربط الخلف بالخلف، تماماً كما يُقال للشخص الشريف في قومه "يا ابن الصديق" أو "يا أخا الأنبياء". 4. قراءة من منظور "الأنطولوجيا التاريخية" للنص إذا قرأنا النص القرآني ببنيته المعرفية الكلية، نجد أنه يفرق بوضوح في المواضع الأخرى بين الأزمنة والبيئات: التمييز البنيوي: القرآن يضع قصة موسى وهارون وفرعون في حقل فرعوني-مصري واكبه الخروج والتوراة، بينما يضع قصة مريم وعيسى في حقل ياهودي-روماني واكبه زكريا ويحيى والمحراب والإنجيل. الرمزية البلاغية بـ "ابنت عمران" و"أخت هارون": النص القرآني يستخدم أسلوب "التكثيف الرمزي"؛ فهو عندما يصف مريم بـ "ابنت عمران" و"أخت هارون"، فهو يربط بين سلسلة الصلاح والكهنوت والتطهر التي بدأت بعمران وآله (\text{\{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ\}})، وبين مريم باعتبارها الذروة والختام لهذه السلالة المباركة. القول بوجود "خلط تاريخي" يفترض أن النص يتعامل مع الأسماء كـ "سجل أحوال مدنية حداثي"، بينما النص اللغوي والسامي القديم يتعامل مع الأسماء والألقاب كـ رموز أنطولوجية للانتساب الروحي، والكاهني، والقبلي. تخصيص هارون بالذات، واستخدام صيغ الانتساب السامية الشائعة، يشيران إلى عمق في الدلالة الكهنوتية والنسبية وليست مجرد سقطة ناتجة عن التلقي الشفوي العابر.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: كاتب مسيحي ينتقد وAi يفند!! (Re: osama elkhawad)
|
Quote: العلماني إذن، هو الشخص الذي يشترك في الإختيار الإلهي ويحصل من االله على هبة خاصـة إمتياز العضوية. إنها عمل إيجابي وسامٍ مختلف جذرياً عن ما نجـده معرّفـاً فـي ال Webster.
نستطيع أن نقول بحسب تعليمنا الأرثوذكسي أن كل مسيحي، أكان أسقفاً، كاهناً، شماسـاً أو مجـرد عضو في الكنيسة هو علماني أولاً وقبل أي شيء آخر، لأن كلمة ‘علماني‘ ليست تعبيـراً سـلبياً أو جزئياً بل هي تعبير يشمل الكل مع مهمتهم المشتركة.
قبل أن نكون أي شيء محدد، نحـن جميعنـا علمانيون لأن الكنيسة إختارها المسيح نفسه وأسسها من العلمانيين – الشعب، العائلة، الجماعة. |
الكهنة والعلمانيون في الكنيسة الأرثوذكسية الأب ألكسندر شميمن
تعريب الأب أنطوان ملكي
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: كاتب مسيحي ينتقد وAi يفند!! (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
Quote: خلل واضح جدا وعندو مآلات كتيرة وكبيرة تفسيرات هذا الخطأ الواضح لا ترتقي لأن تكون أكثر من محاولات تبريرية ضعيفة جدا
|
اهلا بالمشرف وبيكا نتشرف هههه
لو عندك وكت وضّح اكثر .
بالنسبة للعلمانية في الكنيسة فهي ببساطة تعني من هم خارج طبقة الكهنة. وهنا ممكن تفهم اكثر معنى العلمانية كمصطلح سياسي.
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: كاتب مسيحي ينتقد وAi يفند!! (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
واحد تاني يا اسامة لكن ما ممكن تصفه بعلماني ، وانما هو دائم في نقد الفكر الديني(خطاب تنويري)
+++++ النبي محمد نفسه لم يدّعِ أنه جاء بدين جديد اسمه "الإسلام" - فكرة الدين الجديد هي اختراع عباسي. القرآن لا يقول مرة واحدة "جئتكم بدين جديد"، بل يقول عكس ذلك: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ و مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ. محمد قدم نفسه كمُصحح لمسار توحيدي قديم كان موجوداً عند اليهود والنصارى والحنفاء. أما تحويل هذا الإيمان البسيط إلى منظومة ضخمة من الفقه والعقيدة والشريعة والمؤسسات فهو صناعة حدثت بعد 200 سنة في بغداد على يد فقهاء غير عرب.
2. الإسراء والمعراج كانت رؤيا أو تجربة روحية، وليست رحلة جسدية. الروايات المبكرة نفسها تقول "رؤيا رآها" وابن إسحاق يروي عن عائشة "ما فقد جسد رسول الله". تحويل الرؤيا الروحية إلى معجزة فيزيائية خارقة ببغلة مجنحة هو تضخيم لاحق لخدمة الصراع السياسي على قدسية القدس.
3. القدس لم تكن ذات المكانة المركزية في الإسلام منذ البداية كما يُشاع. القدس لا تُذكر بالاسم مرة واحدة في القرآن. تقديسها ارتبط بصراع عبد الملك بن مروان مع عبد الله بن الزبير عندما أراد تحويل الحج من مكة إلى قبة الصخرة. قبل ذلك كانت بيت المقدس مجرد قبلة أولى مؤقتة.
4. الحجاب ليس فريضة دينية قطعية، بل تطور تاريخيًا كعرف اجتماعي. آية "الجلباب" نزلت للتمييز بين الحرة والأمة في شوارع المدينة حتى لا يتعرضن للأذى، كما تقول كتب التفسير نفسها. وهو عادة كانت موجودة عند نساء اليهود والفرس والرومان قبل الإسلام بقرون كرمز للمكانة الاجتماعية، وليس للعبادة.
5. كتب الحديث ليست معصومة، ويجب إخضاعها للنقد التاريخي. البخاري نفسه غربل 600 ألف رواية ورفض 93% منها. ومع ذلك نحن نتعامل مع الـ 7% المتبقية كوحي لا يُمس. هذه الكتب كُتبت بعد 200 سنة من وفاة محمد في مجتمعات كانت تموج بالصراعات السياسية والمذهبية والكذب باسم النبي.
6. الفقه الإسلامي اجتهاد بشري، وليس وحيًا مقدسًا. الفقه هو رأي أبي حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل في حل مشاكل بغداد والمدينة في القرن الثاني والثالث الهجري. هو فكر بشري يصيب ويخطئ، وعندما نحوله إلى مقدس نحن نعبد أفكار الرجال بدلاً من عبادة الله.
7. كثير من الأحكام الشرعية ارتبط بظروف القرن السابع ولا يصلح بالضرورة لكل زمان. أحكام الرق والجزية وملك اليمين وقطع اليد والغزو كانت حلولاً واقعية لمجتمع صحراوي قبلي قبل 1400 سنة. الإصرار على تطبيقها اليوم هو سجن للإسلام في صحراء الجزيرة العربية ورفض لنقله إلى العالم.
8. يجب فصل الدين عن السياسة وعدم استخدام الإسلام كأداة للحكم. لم يعرف المسلمون الأوائل شيئاً اسمه "الدولة الإسلامية". كانت هناك خلافة، ثم تحولت إلى مُلك عضوض وراثي يقتل فيه الابن أباه والأخ أخاه باسم الدين. استخدام الدين للوصول إلى الكرسي هو أكبر إساءة للدين نفسه.
9. التراث الإسلامي مليء بما يحتاج إلى مراجعة ونقد، وليس كله مقدسًا. في التراث نجد قصص قتل المرتد وحرق المخالف وإرضاع الكبير ونكاح الصغيرة. تقديس هذا التراث كله واعتباره جزءاً من الدين هو الذي أنتج داعش والقاعدة، لأنهم ببساطة طبقوا ما هو موجود في الكتب حرفياً.
10. تجديد الخطاب الديني ضرورة، والتمسك الحرفي بالتراث يعوق تطور المجتمعات. لا يمكن لأمة أن تتقدم وهي تعيش بعقل القرن الثاني الهجري في عالم القرن الحادي والعشرين. إما أن نعيد قراءة النص في ضوء مقاصده الكبرى - العدل والحرية والرحمة - أو سنظل نراوح مكاننا بينما يتقدم العالم.
| |

|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |