بيان أديس أبابا: لإنهاء الحرب أم لتتويج المنتصر؟

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-11-2026, 00:38 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-26-2026, 08:03 AM

عمر التاج
<aعمر التاج
تاريخ التسجيل: 02-08-2008
مجموع المشاركات: 6161

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
بيان أديس أبابا: لإنهاء الحرب أم لتتويج المنتصر؟

    08:03 AM August, 26 2026

    سودانيز اون لاين
    عمر التاج-khartoum
    مكتبتى
    رابط مختصر



    د. محمد عثمان عوض الله يكتب:

    بيان أديس أبابا: لإنهاء الحرب أم لتتويج المنتصر؟

    وقع المجتمعون في أديس أبابا في أخطاء كارثية، هيمنت على اجتماعهم فانتج بيانا مليئا بالاخطاء. نذكر منها:

    الخطا الاول و الأكبر منهجي والذي تفرعت منه الاخطاء الأخرى. لأنه إعتبر الحرب بين أطراف سودانية و لم يضع في مركزية تحليله حقيقة التمرد المسلح على الدولة و لا الاعتداء على سيادتها، و لا الغزوا الخارجي و أغفل الحديث عن حماية المدنيين من المليشيا و نزعت عنهم حقهم في الدفاع عن انفسهم و أدانهم عليه بتسميته دعما للحرب.

    الخطأ الثاني أغرق نفسه في مصطلحات لغوية ليخلق بها واقعا سياسيا افتراضيا غير موجود على الأرض. نذكر التعبير و دلالته، مثل: (1/ أطراف الحرب = إذابة الفرق بين الدولة و التمرد)، (2/ القوى المصطفة مع القوات المسلحة = نزع حق الدفاع عن النفس و واجب الدفاع عن الدولة)، (3/ القوى المصطفة مع قوات الدعم السريع = افترضها مكافئة للقوات المسلحة)، (4/ القوى المناهضة للحرب غير المصطفة = افترض أن لها ميزة اخلاقية تتفوف بها)، (5/ قائد الجيش عبد الفتاح البرهان = جرده من صفته الدستورية كرئيس لمجلس السيادة)، (6/ الحوار التضليلي = نزع الشرعية عن المبادرة الوطنية)، (7/ المشاركة فيه جريمة = منح نفسه حق اصدار الاحكام بالإدانة و التجريم)، (8/ مناطق سيطرة أحد المتحاربين = قسم السودان الى مناطق نفوذ. لذلك خلط بين مناطق سيادة الدولة و المناطق المحتلة بواسطة المليشيا)، (9/ التفاوض الندي بين الأطراف العسكرية والمدنية = مكانة تفاوضية متساوية)، (10/ إبعاد المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية من المسرح السياسي كليا = الإقصاء أحد شروط السلام)، (11/ المسار السياسي شأن مدني بامتياز = إقصاء الجيش من النقاش حول مستقبل الدولة).

    يتم تجميع و تكرار هذه المصطلحات بكثافة بحيث يؤدي الى إنتاج قاموس سياسي جديد غير موجود في الواقع و يقدمه كانه الوصف الوحيد للصراع.

    الخطأ الثالث هو غياب مفهوم الدولة من مركز سردية البيان. لذلك قسم القوى الى ثلاثة مكونات. هي طرفي الحرب و طرف ثالث محايد، مع تغييب مؤسسات الدولة.

    الخطأ الرابع هو نزع الصفة الدستورية والسياسية عن البرهان كرئيس مجلس السيادة. لفرض التصور التالي: البرهان = قائد الجيش = ليس ممثلا للدولة = أحد طرفي الحرب = المليشيا.

    الخطأ الخامس تجاهل التمويل و الامداد للمليشيا. و لم يجعله محور مركزي في عملية صنع السلام. لأن وقف القتال لا يعني وقف التمويل و الامداد عن المليشيا. وبالتالي لم يعالج أهم اسباب استمرت الحرب و اطالة امدها و امكانية تكرارها.

    الخطأ السادس جعل من الرباعية مرجعية سياسية بعد أن كانت مجرد وسيط. و بالتالي هي التي تحدد شكل السودان بعد الحرب بفرض موقف القوى السودانية القريبة منها و فرض إقصاء قوى أخرى.

    الخطأ السابع استغلال الحاجة لإنهاء الحرب و الضغط للقبول بمبادرات السلام لوضع شروطه الخاصة، لإعادة توزيع السلطة ثم جعلها معيارا للسلام.

    الخطأ الثامن: وصف دعوة البرهان بالحوار التضليلي وأن المشاركة فيه جريمة. و انها تعبر عن مشروع سياسي يجب إسقاطه. ومنحت نفسها حق تحديد الحوار المقبول و غير المقبول و من هو المجرم و من هو الشريف.

    الخطأ التاسع: مزج السلام بالإقصاء. و جعل تفكيك تنظيم سياسي شرط مسبق من شروط السلام. كررها في 3 مرات.

    الخطأ العاشر: الانتقائية في تعريف ما وصفها بالقوى الداعمة للحرب. وخص بها القوى المؤيدة للجيش. و أعفى منها القوى المساندة للمليشيا و التي تدعمها. وبذلك نزع عن المواطنين حق الدفاع عن أنفسهم. و صور الانتماء إلى الدولة أو تأييد الجيش في مواجهة التمرد كأنه جريمة.

    الخطأ الحادي عشر: المساواة بين الجيش والدعم السريع. ساوى بينهما في أكثر من 10 مواقع بصيغ مختلفة.

    الخطأ الثاني عشر: قدم برنامجه السياسي الخاص به و وضعه كشرط للسلام:
    1/ استبعاد و اقصاء الخصوم السياسيين. 2/ اعتماد مبادرة الرباعية كمرجعية للتسوية. 3/ إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية بما يضمن عودة المليشيا. 4/ تحديد شكل المرحلة الانتقالية، و ما بعدها، بما يضمن سيطرة جماعة أديس أبابا.

    الخطأ الثالث عشر: الانتقائية في الادانة.
    البيان شديد القسوة تجاه: النظام السابق، المؤتمر الوطني، الإسلاميين، الحكومة، الجيش، الحوار الذي دعا إليه البرهان و من يشاركون فيه. وجه اليهم اتهامات مباشرة.
    لكنه تسامح مع الطرف الذي ارتكب المجازر و الجرائم و دعمه و أخفى جرائمه داخل عبارة عامة هي فظائع الحرب.

    الخطأ الرابع عشر: يتخذ من ثورة ديسمبر كمرجعية. و يتغافل عن حقائق أنه مر عليها 8 سنوات. شهد السودان خلالها تحولات عميقة تجاوزت حقبة الثورة. صحيح أن ثورة ديسمبر حقبة تاريخية مهمة ولكنها لم تنجب دستورا ملزما ولا اتفاقا وطنيا و لا جبهة وطنية متماسكة لكي تتجاوز الأحداث التي تلتها و تظل مرجعية الى الأبد.

    ختاما، فان بيان أديس ابابا أراد انها الحرب، بفرض مشروع سياسي يتوج المجرم، منتصرا. و يعاقب الضحية بالهزيمة و الاقصاء.

    #السودان #ST_online

    #الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لموقع #ST_onlin

    #لمتابعة حسابنا على فيسبوك:
    https://www.facebook.com/sudanytv؟mibextid=ZbWKwL

    #لمتابعة حسابنا على تيليجرام:
    https://t.me/STonlinesd

    #لمتابعة قناة اليوتيوب:
    https://www.youtube.com/@sudanytv5194






                  

08-26-2026, 08:50 AM

صديق مهدى على
<aصديق مهدى على
تاريخ التسجيل: 10-09-2009
مجموع المشاركات: 11768

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بيان أديس أبابا: لإنهاء الحرب أم لتتويج ال (Re: عمر التاج)

    شر البلية مضحك عليك ان تفهم يا عمر التاج ان هذه الحرب اشعلها البرهان ومجموعته بمساعدة الحركة الاسلامية من اجل عودتها الى السلطة فالشعب لم يكن طرفا فى هذه الحرب
                  

08-26-2026, 12:41 PM

عمر التاج
<aعمر التاج
تاريخ التسجيل: 02-08-2008
مجموع المشاركات: 6161

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بيان أديس أبابا: لإنهاء الحرب أم لتتويج ال (Re: صديق مهدى على)

    كل الدلائل يا سديق تؤكد ان الحرب أشعلتها دويلة الإمارات بتخطيط اسرائيلي
    ونفذها حميدتي بالتعاون مع جماعة حمدوك،
    ووقفت انت بكل جهوية وغباء مع المتمردين ضد مصالح المواطنين

    Quote: المذيع زمان لما سأل حمدوك عن هل طلبوا من الامارات ايقاف التسليح للميلشيا ؟ حمدوك رد بأنهم ما ناقشوا الموضوع دا لأنهم فصيل مدني ما عندهم علاقة بالسلاح بجي من وين وبقدمه منو ؟!!! 😅
    طبعا نفس الفصيل المدني دا -وبإعترافهم وبكل فخر كمان - هو الساعي بيدينه ورجلينه ولافي كل عواصم العالم لحد امبارح القريب دا عشان يفرض حظر علي تسليح القوات المسلحة !!
    السلاح الماشي للميلشيا البتهاجم بيه بني تحتية للدولة وتقتل بيه الاف المواطنيين وتحتل بيوتهم وتهجر ملايين النازحين ..معليش احنا فصيل مدني وما بنتكلم في الموضوع دا ؛ لكن طبعا السلاح الماشي للدولة وقواتها المسلحة عشان تدافع بيه عن نفسها و مواطنيها .. لازم نحظره ويقيف !
    في عمالة وانحطاط اكثر من كدة !!
                  

08-26-2026, 04:41 PM

عمر التاج
<aعمر التاج
تاريخ التسجيل: 02-08-2008
مجموع المشاركات: 6161

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بيان أديس أبابا: لإنهاء الحرب أم لتتويج ال (Re: عمر التاج)

    لم تستخدم (قحت/ تقدم/ صمود) سيطرة المليشيا على أجزاء من السودان؛ مع بقاء أجزاء واسعة تحت سيطرة الجيش؛ ذريعةً لرفض التفاوض مع المليشيا، بل خفَّت بغضها وقضيضها لمحاورتها في أديس، واصطف قادتها مهطعي الرؤوس (وعلى رأسهم د. حمدوك) لمصافحة قائد التمرد بالدور، ولم يكتفوا بتوقيع اتفاق مع المليشيا وقتها بل منحوها فيه حق إنشاء إدارات مدنية لتحكم بها مناطق انتشارها.. والسؤال: لو كان موقفهم مبدئياً فما الذي يمنعهم من محاورة الحكومة بالنهج نفسه ليقروا ويعترفوا بسيطرتها على مساحات واسعة من البلاد؛ ويوفروا لها المنحة ذاتها التي تكرموا بها على الباغي الشقي في اتفاق أديس؟
    وقتها برّروا هرولتهم للتحاور مع قائد المليشيا واتفاقهم معهم في أديس بأنهم دعاة سلام، وأن حميدt قَبِل الجلوس معهم خلافاً للبرهان، وتحدث د. حمدوك لاحقاً زاعماً أن وجود البرهان في مدينة بورتسودان يحول دون لقائهم به، ولو كان موجوداً في القصر الجمهوري ويدير البلاد من الخرطوم لخفوا لملاقاته بلا تأخير.. وها هو البرهان يمارس عمله ويؤدي مهامه من داخل القصر الجمهوري (بعد تحريرٍ رأوه مستحيلاً فاستخدموه ذريعةً لرفض الحوار مع الحكومة وجيشها).. انتفت الذريعة ولم يتغير الموقف، وذاك سببه أن موقفهم من الحوار تكتيكي وليس مبدئياً، إذ لا ندري كيف يريدون لشعار (لا للحرب) أن يتحقق ويتنزل على أرض الواقع بلا حوار؟ وكيف يجوز لدعاة الحوار أن يرفضوا الحوار ما لم يكونوا (مستهبلين) في الأصل ومتماهين مع المليشيا ويراهنون على انتصاراتها كي تستخدم عندهم أداةً للضغط على الدولة وجيشها الذي قضى على أباطيلهم ودمر أحلامهم وسحق رهانهم الخاسر على الباغي الشقي وأوباشه.. وراعيه!
    د. مزمل أبو القاسم
                  

08-26-2026, 04:48 PM

عمر التاج
<aعمر التاج
تاريخ التسجيل: 02-08-2008
مجموع المشاركات: 6161

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بيان أديس أبابا: لإنهاء الحرب أم لتتويج ال (Re: عمر التاج)

    الفيديو التحت ده ياشيح سديق..
    بيؤكد علاقة الدعم السريع بقحت قبل الانقلاب وبعد الانقلاب
    بتقدر تنزله في البوست ول اكلم صديق اخر يرسل لي شفرة التضمين
    https://youtu.be/IffLrJdbmDM؟si=XlEfeBm5aub7DVDxقحت = الجنجويد
                  

08-26-2026, 05:42 PM

عبدالله محمد أحمد

تاريخ التسجيل: 12-17-2005
مجموع المشاركات: 1297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بيان أديس أبابا: لإنهاء الحرب أم لتتويج ال (Re: عمر التاج)

    الاخ عمر التاج تحياتي. لا داعي للمغالطات في اشياء معلومة للجميع. معظم قادة الكيزان اعترفوا بانهم اشعلوا الحرب و منهم الدكتور محمد بدر الدين و ابراهيم غندور و يوسف كبر و الجزولي و حسن مكي و و و و لا استطيع ان احصيهم. ثم اننا شهود و الشغلة دورت في 15 ابريل 2023. لا داعي للمكابرة، حتى الامم المتحدة علمت بان الاسلاميين يحاصرون المدينة الرياضية و مركز حطاب منذ فجر السبت و قبل ان تبدأ الحرب.

    (عدل بواسطة عبدالله محمد أحمد on 08-26-2026, 05:46 PM)

                  

08-26-2026, 07:36 PM

عمر التاج
<aعمر التاج
تاريخ التسجيل: 02-08-2008
مجموع المشاركات: 6161

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بيان أديس أبابا: لإنهاء الحرب أم لتتويج ال (Re: عبدالله محمد أحمد)

    ما اعتقد انه في واحد من القيادات اعترف بأنه اشعل الحرب يا اخ عبد الله..
    ومن قال بذلك خلاف ديل فهو مدفوع له ، هات الفيديوهات ونتناقش فيها..
    استعدادات الدعم السريع قبل الحرب وحشدهم في الخرطوم وتجهيزهم حتى الوجبات الجاهزة
    وقعدات حميدتي مع ابن زايد في وجود كبار ضباط الموساد.. وزيارات القحاتة و الرأسمالية امثال ابراهيم مو واسامة داوؤد قبل الحرب للامارات
    و اعتقال ضباط الجيش قبل يوم من بدء الحرب.. ودخول حميدتي القصر دغش يوم الهجوم وحصار القيادة العامة من الصباح، وتأكيده الا تفاوض مع البرهان اما يستسلم او يقتل..
    وحالة الاستعداد الضعيفة لدي الجيش وحالة انتشار قوات الدعم السريع في الخرطوم.. وتجهيزات الإذاعة والتلفزيون في الليلة السابقة التي رصدتها الكاميرات..
    وكثير من الشواهد تدل على ان الحرب بداها الدعم السريع في شكل انقلاب على السلطة، ثم حولها لحرب شامل..
    وبعدين خليه يوم ١٤ البدت فيه المواجهات رسميا.. يوم ١٢ و١٣ الدعم السريع عندما هاجم مروي ومطار الأبيض
    واستلم القاعدين العسكريتين الكبيرتين وعرض الضباط السودانيين والمصريين مأسورين هناك، ده ماكان بداية حرب ؟

    المهم كتبت مريم الهندي ✍️

    من الحب ما قتل

    سيدي الرئيس، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان،

    تحية واحترامًا، وبعد،،

    بالأمس القريب، كانت دعوتك لمن وصفتهم بالمتواجدين في الفنادق، والذين يصفقون للعقوبات المفروضة على السودان، وطنهم الذي يريدون حكمه بغير الطريق الذي يريده أهل السودان.

    سيدي الرئيس، دعني أحدثك عنهم، على الأقل من وجهة نظري.

    بالتأكيد، هؤلاء لن يستطيعوا حكم السودان من جديد، فهم غير مؤهلين أصلًا لحكمه؛ لا ثوريًا، ولا ديمقراطيًا، ولا حتى انقلابياً، أيًّا كان شكل الحكم.

    دعني أقل لك لماذا.

    هؤلاء، سيدي الرئيس، لا يمكنك أن تثق بهم مهما حدث، ومهما فعلت لهم، ومهما بسطت لهم جناح الذل من الرحمة. هؤلاء لن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم، وحتى إن اتبعت ملتهم فلن يرضوا عنك.

    هل تعلم لماذا؟

    لأنك ببساطة هدفهم الأساسي، وربما أكثر من البشير نفسه. ومن أجلك أشعلوا الحرب، وفشلوا!

    هؤلاء، سيدي الرئيس، حزمة من الفاشلين، وسأسرد لك بعضًا من فصول فشلهم.

    ولكن دعني أولًا أذكّرك: أليس هؤلاء هم الذين كنت تود رفع العقوبات عنهم في الحق العام، ولو جزئيًا، دون المطالبة منهم بالاعتذار للشعب السوداني الذي طالما عانى الأمرّين من سوء تخطيطهم وتدبيرهم، وهو ما اعترفوا به بأنفسهم؟

    بل إنني أجدهم اليوم فخورين بأنهم يقفون خلف الدعوة إلى فرض حصار على السودان، كما فعلوا مواقف سابقة، ومنها موقفهم من قضية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، رغم أن الثورة غيّرت النظام، وكان من المفترض أن تفرض واقعًا جديدًا يجبّ ما قبله.

    وهو ما يدلل، من وجهة نظري، على أن رغبتهم لم تكن محاكمة النظام وحده، وإنما امتدت إلى محاكمة الشعب أيضًا؛ لأنه عاش مع النظام السابق في أرض واحدة طوال ثلاثين عامًا.

    فهل كانت الفكرة يومًا محاكمة النظام، أيًّا كان من يحكم السودان، أم كانت الرغبة في معاقبة السودان كله؟

    ---

    سيدي الرئيس، أليس هؤلاء هم أنفسهم الذين دعوتهم إلى الحوار الوطني الشعبي الشامل، غضًّا النظر عن حجم الرفض الشعبي لهم؟

    أليس هؤلاء هم الذين جددت لهم جوازاتهم وأوراقهم الثبوتية؟

    أليس هؤلاء هم الذين كانوا يبحثون عن الضمانات للعودة إلى السودان؟

    أليس هؤلاء هم الذين كنت تود إعادتهم إلى السودان، حتى أصبح بعضهم يتمنى ويشترط أن تُفرد له مزيدًا من جناح الذل من الرحمة، بتعزيز التأمين والحماية من الشعب؟

    ثم إن هؤلاء الذين يدّعون اليوم أنهم يمثلون «صمود» و«تأسيس» ما هم إلا وجهان لعملة واحدة هي قحت.

    وقحت والدعم السريع المنحل، في تقديري، ما هما إلا وجهان لذات العملة الفاسدة؛ يحملان ذات الجينات السياسية المعادية للسودان وأهله.

    وهؤلاء، في رأيي، هم سدنة المخطط الأمريكي ـ الإسرائيلي ضد السودان.

    ولن يرضوا عنك، ولن يحبوك، ولن يقبلوك رئيسًا، ولا حتى جنديًا في السودان، مهما فعلت أو تركت.

    صدقني، نحن أهل السودان من نقف معك، وخلفك، وأمامك.

    نحن الذين وجدتنا، وتجدنا، وستجدنا في المدلهمات. وقد اختبرتنا المحن، واختبرناها، واختبرتك أنت أيضًا.

    نحن جند الوطن، وقد فدينا السودان حتى ارتوت أرضه بدمائنا، فأنبتت عزة وكرامة يحترمنا بها اليوم القاصي والداني، وهو ما زاد غيظهم، فأضحوا يعضّون من الغيظ على الأنامل.

    نحن، سيدي الرئيس، من كنا خفافًا عند الفزع، وثقالًا عند الطمع.

    فلا تُرِق ماء وجهك مع من لا يعرف فضلك.

    ولا تحسبن، سيدي الرئيس، أن ما تراه أمامك لُجّة ماء؛ فما تراه منهم ليس إلا سرابًا يحسبه الظمآن ماءً.

    فلا تهدر وقتك لتحصد السراب.

    فمرمي الله ما بترفع.

    هؤلاء النفر اليوم في ورطة؛ ورطة ضمير، وأهل، ودين، ودنيا وآخرة.

    فلا تبتئس.

    ---

    حزمة من الفشل المتكرر

    هؤلاء، سيدي الرئيس، حزمة من الجبناء والفاشلين والسدنة والمرتزقة والمحتالين.

    وملخص أمرهم أنهم يتحايلون عندما يضعف موقفهم، فيعودون إلى تغيير مسمياتهم وخطابهم، وحين يشعرون بأدنى إحساس بالقوة الوهمية يتغير جلدهم، كما رأينا جميعًا.

    ألم يقولوا لك إنهم على أتم الاستعداد للجلوس معك في أي مكان لإحلال السلام؟

    ألم يقولوا مرارًا وتكرارًا إنهم يرغبون في العودة والدخول في حوار سوداني ـ سوداني؟

    هؤلاء، سيدي الرئيس، أعرفهم جيدًا.

    انظر إلى كل هذه الفشولات لتعلم أن كفتك هي الأقوى، وأن عليك ألا تترك ما بيدك من نجاحات، وألا تتمسك بسرابهم الفاشل.

    ---

    مشروع فشل في كل جولاته

    سيدي الرئيس،

    باختصار شديد، فإن ما هم عليه الآن من مواقف ضد السودان وأهله، ومنذ البداية، ليس في تقديري إلا مشروعًا فاشلًا للسيطرة على السودان، فشل في كل جولاته وصولاته.

    بدأ بفشل حكومة حمدوك وقحت في إدارة الدولة منذ عام 2019، وما ترتب على ذلك من الاستنجاد بالاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي وفولكر وغيره من السفارات، وصولًا إلى محاولات فرض البند السابع، وفشلوا.

    وكانت تلك بداية قصتهم الفاشلة.

    ثم جاء خرق الوثيقة الدستورية التي انقلبوا عليها جميعًا، فأصبحت مجرد وثيقة بالية، ثم مسودتهم الدستورية التي أنتجت ما سُمّي بالاتفاق الإطاري، وفشلوا أيضًا.

    ولم يتعلموا من فشولاتهم المتكررة، فدخلوا بالسودان في نفق الورش التي كان هدفها، من وجهة نظرنا، تفكيك القوات المسلحة، بعد أن توهموا أنهم فككوا وحدة العمليات الخاصة والاحتياطي المركزي، وفشلوا أيضًا.

    قادهم قوادهم إلى خيار الاتفاق الإطاري أو الحرب.

    وبعد فشل الإطاري، دخل السودان في الحرب التي بدأت بمحاولة الانقلاب على الجيش بواسطة الدعم السريع، وكان هدفهم إسقاط رأس الدولة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لكنهم فشلوا أيضًا.

    فانقلب السحر على الساحر.

    وبفشل أهداف إشعال الحرب، تحولت القضية إلى مأساة سياسية وعسكرية كبرى.

    نافح الدعم السريع بمستنفريه الجدد للسيطرة على الحكم، وفشل.

    ثم تحولت الحرب، في خطابنا وموقفنا، من حرب تمرد وانقلاب على الحكم إلى حرب عدوان على السودان، وليست مجرد صراع بين طرفين.

    ومعلوم بالضرورة أن أي حرب عدوانية مصيرها الفشل متى ما تماسك الجيش والشعب.

    كما حاول هؤلاء تحييد الشعب، وفشلوا.

    ومروا بتجربة الإعلام المضلل، وفشلوا.

    وحاولوا تصوير أن السودان يعاني المجاعة، وفشلوا في تحقيق أهدافهم.

    وحاولوا تصوير أن السودان يرزح تحت حرب أهلية، وفشلوا.

    وحاولوا تصوير السودان على أنه بلا حكومة مدنية أو جيش معترف به، وفشلوا.

    وباستقالة حمدوك، أصبحت حكومته الانتقالية في حكم المنتهية، فكيف يستقيم وصف ما حدث في 25 أكتوبر بأنه انقلاب على حكومة لم يعد رئيسها قائمًا على رأسها؟

    يا له من فشل في إدارة الدولة!

    ثم مروا بمحاولة تصوير الحكومة بأنها تُدار بواسطة «الكيزان»، وفشلوا.

    ولنفترض جدلًا صحة ذلك، فما علاقتهم بمن يحكم السودان، ورئيس حكومتهم الانتقالية قد استقال؟

    ثم مروا بمحاولة تصنيف الإسلاميين كإرهابيين، وفشلوا.

    ومروا بمحاولة ادعاء إدخال المساعدات الإنسانية تحت ذرائع مختلفة، وفشلوا.

    ومروا بتجربة البحث عن ضمانات لعودة القحاتة إلى السودان، وفشلوا.

    ثم حاولوا شق السودان عبر الحكومة الموازية، وفشلوا أيضًا.

    ومروا بمرحلة محاصرة السودان دوليًا عبر المؤتمرات والمبادرات الدولية، وفشلوا.

    ثم عادوا إلى أكذوبة أن الحل يكمن في الحوار السوداني ـ السوداني، وفشلوا.

    ---

    سر الفشل

    سيدي الرئيس،

    سر كل تلك الفشولات، في رأيي، هو تماسك الجيش والشعب.

    جيش واحد، شعب واحد.

    فإذا أمسكت فلا تفك، وإذا فككت فلا تندم.

    صدقني، سيعود الجميع إليك معتذرًا، ومتوسلًا للحلول، وساعيًا إلى الأجاويد، عندما يدركون أن مشروعهم قد فشل.

    ---

    المحاولة الأخيرة

    كل هذا، سيدي الرئيس، كان بالأمس القريب.

    واليوم؟

    ليس أمامهم، في تقديري، سوى كشف القناع عبر المواجهة المباشرة مع الكفيل.

    وتلك هي المحاولة الأخيرة؛ مناداتهم المباشرة ورعايتهم لفرض حصار شامل على السودان، ومنع الطيران العسكري من الدفاع عن أرضه وعِرضه.

    وذلك، في رأيي، لحفظ ما تبقى من ماء وجههم، إن بقيت منه قطرة أصلًا، بعدما كشح الجيش لهم أوهامهم على قارعة الطريق الدولي.

    كل هذا وذاك، برعاية دول العدوان، وفي مقدمتها الإمارات.

    فكيف تتوقع، سيدي الرئيس، أن ينظروا إليك بالعين ذاتها التي نظرت بها أنت إليهم؟

    هؤلاء، في تقديري، لا علاقة لهم بهذه الأرض ولا بأهلها؛ إنهم حزمة من المرتزقة لا أكثر.

    وسيفشلون إذا اتبعنا الهدى، وتمسكنا بوحدتنا، وحافظنا على تماسك الشعب والجيش.

    ---

    وأخيرًا...

    سيدي الرئيس،

    نصيحتي إليك واضحة:

    لا تفك.
    لا تتراجع.
    لا تصدق.
    وإياك أن تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.

    فدوام قوتنا في وحدتنا.

    وإذا كان التاريخ قد أثبت لنا شيئًا، فهو أن السودان لا يُحمى إلا بأبنائه، ولا يُصان إلا بوحدتهم، ولا تُكسر إرادته ما دام جيشه وشعبه متكاتفين.

    سر قوتنا في وحدتنا.

    مودتي واحترامي،

    مريم الهندي
    #شبكة_السودان_نيوز
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de