إذا كانت الدولة قد قررت أيلولة أموال وممتلكات حميدتي وأفراد أسرته إلى القوات المسلحة ، فإن السؤال الأهم ليس فقط ، إلى من آلت هذه الأموال ؟ وإنما ، لمن يجب أن تعود منفعتها في النهاية ؟
الصحيح ، في تقديري ، أن تكون هذه الأموال وممتلكات الدولة المستردة لصالح حكومة السودان ، باعتبارها ممثلة للشعب السوداني ، وأن تُوجَّه عائداتها ومنافعها إلى ما يخدم المواطن الذي تحمل أعباء الحرب وتضرر منها بصورة مباشرة .
فالشعب السوداني أولى بهذه الموارد ، ليجد أثراً حقيقياً لها في حياته اليومية : كهرباء مستقرة ، ومياه متوفرة ، وزراعة منتجة ، وصناعة ناهضة ، وطرق و بنية تحتية ، وخدمات وتنمية تضع السودان على طريق التعافي والبناء .
أما أن تنتقل الأموال من جهة إلى جهة داخل مؤسسات الدولة دون أن يلمس المواطن أثرها ، فلن يحقق الغاية التي نرجوها.
فهل تفعلونها ؟
اجعلوا هذه الأموال بدايةً لرد الجميل للشعب السوداني الذي دفع ثمناً باهظاً لهذه الحرب ، وليكن مردودها تنميةً وخدمات وبناءً ، لا مجرد انتقالٍ للملكية من مؤسسة إلى أخرى .
✍🏼 محمد الرفاعي
08-24-2026, 00:37 AM
Biraima M Adam Biraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 36649
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة