|
|
|
Re: ✍️ سوسيولوجيا الشخصية (Re: محمد عبد الله الحسين)
|
وحميدتي... لاا ادري هل يوجد فرع من علم الاجتماع بهذا المسمى ام لا... ..ولكني اتجرا بكل ثقة لافترعه.. من خلال ملاحظات ومتابعات خاصة من جانبي..للتغييرات الحادة والمفاجئة في خط سير الشخصية مهنيا او قياديا. انور السادات خاصة كانت جيناته البدنية الفكرية وجيناته الاجتماعية لا تسعفه ليكون اكثر من فرد عادي...يعاني من تشظي الهوية. واشياء اخرى.. فالى اي حد تتلاقى او تتقاطع او تتعارض سيرة السادات ونموه السياسيو الاجتماعي مع نظرة بورديو.. 🌹(سلام يا استاذ عبد اللطيف)🌹 متابعة.
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: ✍️ سوسيولوجيا الشخصية (Re: محمد عبد الله الحسين)
|
بسم الله الرحمن الرحيم
"محمد أنور السادات"
(مسودة أولى) مقدمة الحديث عن السادات حديث ذو شؤون. فوق ان الحديث عنه مثير للجدل والخلاف والاتفاق من حيث الجوانب السياسية إلا أن الجوانب الأخرى المتعلقة بالأصل والنشأة والصعود الاجتماعي ليست أقل شأنا مما ذُكِر آنفا. كان المنظار الذي انظر به الى السادات والتساؤلات الشخصية والخاصة ليست بعيدة عن سؤال الهوية والانتماء. بشكل أكثر تحديدا عن هذا الوضع الغريب لشخص يشغل منصب الرئيس لبلده لمدة احدى عشر عاما يخوض فيها حروبا استراتيجية وسياسية مطولة دفاعا عن وطن الأب. بينما هو يحمل جينات بلد آخر ينتسب إليه رحما من جانب والدته. كان هذا الانتماء المزدوج هو ما يشغل تفكيري ويثير تساؤلاتي. اولا من حيث قبول هذا الوضع المزدوج من جانب بني وطنه وثانيا كيفية استطاع هو نفسه إدارة هذا الوضع المثير للجدل دون أن يطفو إلى السطح ما يشير إلى وجود أي تعارض أو نشاز أو شك في وطنيته وانتمائه. لابد لأي شخص ان يتساءل عن كيفية استطاع السادات التوفيق بين تقاطعات عدة في وطن يعتبر القائد في المنطقة العربية والشرق الأوسط وفي بلد تميل ثقافته لإعلاء شان ثقافة الانتماء للبحر الأبيض المتوسط والتوجه شمالا وإدارة الظهر للجنوب الأفريقي. مجتمع يعلي من اللون الذي يميل للبياض بحكم تاريخه الطويل من وجود غزوات واحتلال واستيطان لقبائل وشعوب وجيوش تنتمي للون الأبيض وشبه الأبيض والأصفر. ومن المعروف والبديهي أن السمات الظاهرية من حيث اللون وتقاطيع الوجه( وهو ما أشار له محمد حسنين هيكل في خريف الغضب) بالإضافة للثقافة هي من اهم مكونات الهوية والانتماء والاندماج وبالتالي من اهم عناصر قبول الفرد ضمن حدود الهوية، كما يذكر فريدريك بارث. قد تكون هذه المقدمة القصيرة مدخلا مقبولا لمناقشة كيفية نجح الرئيس السادات في خلق موقع متميز ومقبول ضمن المجتمع المصري سياسيا واجتماعيا وثقافيا.وهو ما سأحاول أن أتناوله في بقية المقال مستأنسا ببعض الادبيات التي تناولت كيفية تعاود النخب انتاج ثقافتها وهيمنتها في المجتمع. مواصلة
# محمد عبدالله
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: ✍️ سوسيولوجيا الشخصية (Re: محمد عبد الله الحسين)
|
✍️. ... السادات 2 كانت الفكرة الأولى لدي للسادات صورة طفل ثم صبي ثم شاب ذي هوية متشظية، وانتماء مزدوج، من خلال حمله لهويتين وجنسيتي بلدين مختلفين، إحداهما لأقرب الناس اليه –امه.وهو مما يزيد التشظي والقلق. ما يضيف معاناة شخصنا المعني هو ان احدى سمات الهوية لديه ملتبسة الى حد ما او غير متطابقة بالكامل. حيث أن السادات كان يحمل سماتٍ ظاهرية تختلف بشكل من الأشكال من سمات الغالبية العظمى لأفراد المجتمع الذي نشا فيه. وهي سمات (قسمات ولون بشرة) قد لا تجد القبول التام في ذلك المجتمع، بل قد تجد السخرية والنفور بشكل من الأشكال وهي سمة ليست في المجتمع المصري فقط ولكنها في كل المجتمعات البشرية. حيث أنه من بين مثالب ونواقص وسلبيات ونقائض الهوية الاجتماعية والثقافية والاندماج في مجتمع ما، تقتضي مستوى مقبول التشابه والتجانس (حسب طبيعة تكوين وسمات كل مجتمع) من حيث السمات الظاهرية (بالإضافة للجوانب الثقافية من لغة وعقيدة).. هذا ما وقر في ذهني وتصوراتي. من ناحية أخرى، هناك جانب آخر ليس أقل شأنا في التأثير على تكوين الشخصية والاتزان العاطفي والنفسي الذي يخلقه الوعي بالهوية والانتماء وتساؤلاتها حواراتها الداخلية المتكررة المتسمة بالقلق والتساؤلات المحيِّرة عن (من أنا ومن هم). وهو بالنسبة لموضوعنا هذا هو جانب الأم التي يرضع مع حليبها كل مخاوفها وأحاسيسها وقلقها(المرتبط بالهوية والاندماج) وهي الغريبة عن المجتمع والبعيدة نوعا ما عن ثقافته ودرجة مقبوليته -والتي قد يجعلها تشعر أكثر بالغربة، والانزواء وربما التهميش. فينتقل كل ذلك بالطبع إلى ابنها دون قصد منها. لذلك كان من المتوقع بالتالي أن تكون شخصية هذا الطفل/الصبي والشاب محملة بكل هذه المشاعر المتناقضة لمجتمع ينتمي إليه طوعا أو قسرا ولكنه قد لا يقبله بشكل كامل ولكنه قدره الذي لا مفر منه. وفي المقابل يحمل افتراضا ثقافة وملامح مجتمع آخر ينتمي إليه أيضا. ولكنه انتماء منقوص. انتماء يمثل بالنسبة له رمزا لا يستطيع أن يجاهر به، كما لا يستطيع يهرب منه. هو رمز يمثل بالنسبة له تناقض بيِّن، رغم انه رمز يمثله أقرب الناس إليه إلا أنه يحمل له الأذى والألم. هذا من جانب ولكن هناك جانب آخر ليس اقل شأن من جانب الأم وهو دور الأب وكذلك والدة الأب ذات الشخصية القوية التي اعترف بها السادات نفسه. قد يكون الأب من خلال وعيه الشخصي وخبراته ووضعه الاجتماعي قد ساهم إلى حد كبير في تكوين شخصية الابن وفي التخفيف مما يعانيه ابنه من قلق الهوية وعثرات الاندماج الاجتماعي الكامل. سنحاول في الجزء التالي التعرف إلى أي مدى ساهمت شخصية الأب في تكوين شخصية أنور السادات، وذلك من خلال سيرته الذاتية المهنية والأسرية والاجتماعية بما توفر لدينا من معلومات وأخبار. مواصلة
| |
 
|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |