|
نعى اليم الزميل جعفر خضر فى رحمه الله
|
|
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: osama elkhawad)
|
صديقي الجميل أسامة، أهلا بك وبقراءتك المتأنية من بعيد، حيث يمتد بك التوقيت إلى الساحل الغربي لأمريكا بينما يمتد بنا الوججع والنبض هنا في قلب العاصفة لم تكن "ميمي" (أو الإشارة التي أطلقتها) سوى الفتيل الذي أضاء عتمة الأسئلة، فالكلمات حين تخرج من قامة شعرية مثلك، لا تستقبلك إلا بالرفض أو التأويل المشاكس، لأنها تلامس عصب الهوية والتاريخ والمادة و السجال معك ليس خصومة، بل هو محاولة لإعادة حفر بئر الذاكرة لنرى ما إذا كان الماء الذي يخرج منها عذباً أم مختلطاً بطين الأيام. خذ وقتك كاملاً في القراءة، فما كتبناه ليس سوى صدى لأسئلة وطن يتشظى، ونصوص تبحث عن جدار نقف أمامه لنعرف من نحن وإلى أين نحن مأخوذون. محبتي وتقديري الدائم.
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: زهير ابو الزهراء)
|
اهلا صديقنا زهير لقد اغناني صديقنا الاديب حيدر من عناء الرد حين قال:
Quote: استخدام اي كاتب مبدع للبرديات / الميمات (الكوميكس الرقمي) للتعبير عن آرائه بشأن اي موضوع او قضية محددة غالبا ما بتكون في إطار السخرية = السخرية الرقمية (digital satire) بلا شك، طبيعة الميمات السريعة والمضحكة بتساعدهم في نشر أفكار معقدة لشريحة كبيرة متابعة لما سمَّيْتَهُ "الخلافات الثقافية السودانية". |
وانا منذ زمن طويل استخدم الميمات وما سميته بالشعر الاسفيري في الحوارات هنا. فالعبد لله لا يروج للبرديات بقدر ما سخرت من بشاشة في ان البرديات ممكن تحتوي على ما بعد الحداثة.
ايلون ماسك استخدم الميم ، وترامب منذ ايام استخدم الميم في خلافه مع كندh
أدخل الرئيس الأمريكي الصور ومقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي ضمن أدواته السياسية لإيصال رسائله.
وفي أحدث استخدام لهذا الأسلوب، نشر ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لفلتر هواء عملاق على الحدود الكندية مع عبارة "هواء نظيف.. حدود واضحة"، في سخرية على وسائل التواصل الاجتماعي من دخان حرائق الغابات الكندية.
ومن المفارقات أن الصورة تظهر سماءً صافية على جانبي "حاجز فلتر الهواء لأمريكا الشمالية" الذي اقترحه ترامب وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية. موقع العين
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: osama elkhawad)
|
الأستاذ أسامة، تحياتي العطرة (المغلفة بالبطانيات الواقية من شظايا الفيس بوك).
أشكرك جزيل الشكر على هذا التوضيح الفلسفي العظيم الذي جعلني أكتشف أننا لسنا مجرد متفرجين على صراعات إسفيرية تافهة، بل نحن شهود عيان على "ولادة حضارة البرديات الرقمية"! ويبدو أننا بحاجة ماسة لتجاوز النظرة التقليدية التي كانت تحصر الكتابة في الورق، لنكتشف أن المستقبل أصبح محكوماً بـ "صورة قطة مندهشة" تعبر عن أزمة الدستور السوداني بدقة تفوق مطولات "البروفيسور" ما لفت انتباهي حقاً في صولجان مداخلتك، ليس فقط دفاعك البطولي عن "الميم" بوصفه سلاح دمار شامل ساخر، بل تصعيدك له ليكون جزءاً من "خطاب ثقافي جديد"؛ حيث أصبحنا لا نناقش الموازنة العامة للدولة أو اتفاقيات السلام، بل نكتفي بـ "فوتوشوب" سريع ومفارقة بصرية تجعل الفيلسوف هيغل يندم على كتابة كتبه الصعبة ويتحسر لأنه لم يتعلم كيف يصنع ميمات تيك توك وكما تفضلت، السخرية لم تكن يوماً هامشية؛ فعند كبار المفكرين كانت مشرطاً لنقد السلطة... أما اليوم، فهي وسيلة لكي يكتب أحدهم تعليقاً ساخراً من خمس كلمات بينما هو جالس بالملابس الداخلية، ليُسقط به نظريات سياسية استغرقت كتابتها سنوات! التاريخ الرقمي ينتقل اليوم من الفلسفة العمياء إلى "كومنتات الضحك الميت" لكن دعنا نكن واقعيين ونسأل السؤال الحقيقي بعيداً عن رومانسية الفن الرقمي: متى يتحول "الميم" إلى فعل إبداعي، ومتى يبقى مجرد "تكرش" استهلاكي سريع يُضحكنا دقيقة ثم ننساه لنبحث عن نكتة أحدث؟ لأن المشكلة ليست في الأداة، بل في كون بعضنا يعتبر إرسال "ملصق لحيوان مضحك" إنجازاً فكرياً يضاهي رسائل ما قبل التاريخ
وأما عن إشارتك المرعبة لـ "الشعر الإسفيري"، فنحن فعلاً أمام كارثة أدبية مبرمجة؛ فالأدب لم يعد مقالاً ولا قصيدة، بل أصبح "طماطم معصورة على شوية فوتوشوب مع نكتة سامجة"، ليخرج لنا جيل يقرأ الشعر من خلال "ستوري" تختفي بعد 24 ساعة لكي لا تترك أدلة جنائية على تفاهتنا الفكرية وأما علاقتي بـ "البرديات السودانية"، فلم تكن أبداً هجوماً على تاريخنا المجيد، بل كانت صرخة استغاثة وأنا أحاول فهم هذه الفانتازيا السودانية الخالصة: كيف تتحول المعارك الفكرية الكبرى إلى "عصيد وسخان" على المجموعات، وكيف ينتقل المثقف السوداني من مقعد "المفكر العضوي" إلى منصب "ملك التريند" بصورة منتقاة بعناية. ولعل أجمل ما في هذه التجربة الكوميدية السوداء، أنها تتركنا أمام سؤال وجودي مرير: هل نحن حقاً أمام أشكال جديدة من الأدب الساخر، أم أننا نعيش في مصحة عليا ممتدة من شاشات الهواتف تُديرها خوارزميات تسخر منا جميعاً ونحن نصفق لها؟ لك كل الود والتقدير.. وسعيد جداً بهذا الحوار الذي أثبت لي أننا نستطيع أن نحترق سياسياً واجتماعياً، بينما نتبادل النكات الكوميدية على جثة الوطن!
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: لصديقنا الشاعر الجميل أسامة الخواض، الذي (Re: زهير ابو الزهراء)
|
اهلا زهير ربما اشتم من مقالك رائحة الذكاء الصناعي .. الحديث عن المثقف في السودان كما الحديث عن الكاتب السوداني، هو حديث عن حداثة معطوبة: الفقيه في السودان اكثر تاثيرا على الجمهور من اعظم المثقفين. في اواخر ايامه كان منصور خالد يقول انه يحس بانه غريب وغير مفهوم من مجتمعه. بالتاكيد منصور خالد له شعبية هائلة عند قلة مثقفة.
| |
 
|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |