|
|
|
Re: مستشار البرهان: مصر استخدمت الطيران لمنع � (Re: محمود الدقم)
|
حين يصبح مستشار المشروع أكثر تطرفًا من أصحاب المشروع نفسه حين تسقط الأقنعة لا يظهر الوجه الحقيقي للشخص فقط، بل يظهر الفراغ الذي كان يختبئ خلفها. فالخيانة للمبادئ لا تبدأ من الخارج، بل تبدأ من الداخل من لحظةٍ صغيرةٍ يساوم فيها الإنسان على نفسه ثم يكتشف أن السقوط أسهل مما ظنّ وأن الانحدار لا يحتاج إلا خطوة واحدة ثم ينزلق كل شيء بعدها بلا مقاومة إلى هاوية السقوط هذا المستشار أصبح أكثر كوزنه من الكوز نفسه وأكثر تشددًا من أصحاب الفكرة وأكثر تطرفا من أصحاب المشروع نفسه وأكثر وقاحة في تبرير الجرائم من مرتكبيها. ليس لأنه يملك مشروعًا، بل لأنه لا يملك شيئًا. ولأن الفراغ الداخلي يحتاج دائمًا إلى قناعٍ صلب وإلى صراخٍ أعلى وإلى ولاءٍ أعمى وإلى قسوةٍ تُخفي هشاشته. هذا ليس انتماءً هذا تشوّه نفسي فالكوز يملك سرديته وتاريخه وان كان سيئا وأيديولوجيته أما هذا المستشار فلا يملك شيء وكأنه يحاول أن يعوّض هذا الفراغ عبر التشدد أكثر من أصحاب الفكرة والدفاع عن الجرائم بوقاحة أكبر ومهاجمة الشعب بحدة أشد وتبرير القتل بلا تردد فهو لا يملك مشروعًا بقدر ما يملك رغبة في الانتماء لمن أتى به بأي ثمن. هذا المستشار ليس مجرد رجل سقطت ملامحه هو شخص تآكل من الداخل قبل أن ينهار من الخارج. فالإنسان لا يفقد ذاته فجأة، بل يبدأ التآكل حين يخون أول فكرة آمن بها وحين يساوم على أول مبدأ ظنّ أنه صغير بما يكفي ليُباع دون أن يُرى. هذا المستشار لا يكتفي بأن ينافق، بل يريد أن يثبت أنه الأكثر نفاقا فيبالغ في الولاء ويصرخ أكثر من أصحاب الصوت الأصلي ويهاجم شعبه بحدة لا يجرؤ عليها حتى من نافقهم إنه لا يدافع عمن جعله مستشارا ولا يناصر الكيزان بل يناصر سقوطه الشخصي وهو حقيقة يتوسل الاعتراف هذا النوع من الناس يحاول أن يثبت ولاءه عبر المزايدة والتشدد والقسوة والتبرير الأعمى والدفاع عن الجرائم أكثر من مرتكبيها الإنسان الذي يبيع ثوابت مواقفه لا يخسر رأيًا سياسيًا ولكن يخسر هويته الإنسانية ويفقد القدرة على احترام ذاته ثم يفقد القدرة على فهم لماذا أصبح منبوذًا. ومن يختار أن يبني مستقبله مع يقتل ويفسد لا يفعل ذلك حبًا أو اقتناعًا بل لأن داخله يبحث عن شخص أكبر سقوطا من سقوطه فقط ليطمئن أنه ليس الأسوأ. لكن الجميع يعرف حقيقة أن المزايد لا يُحترم والمنافق الذي يبالغ في الولاء يصبح مادة للسخرية حتى عند من يخدمهم. حتى من يستخدمونه يعرفون أنه ليس واحدًا منهم ولن يكون. إنه مجرد أداة رخيصة تُستخدم حين يحتاجون صوتًا يصرخ ثم تُرمى حين يهدأ الضجيج.
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: مستشار البرهان: مصر استخدمت الطيران لمنع � (Re: Abdalla Gaafar)
|
السلام عليكم جميعاً .. وشكراً جزيلاً أخانا د.ياسر الشريف، وعساك طيّب..
اتفق معك، أخي عبدُالله جعفر، في عموم نقدك الحصيف لأخينا المستشار د.أمجد فريد، وأحيّيك على الفقرة الأخيرة دي من كلامك:
Quote: هذا النوع من الناس يحاول أن يثبت ولاءه عبر المزايدة والتشدد والقسوة والتبرير الأعمى والدفاع عن الجرائم أكثر من مرتكبيها الإنسان الذي يبيع ثوابت مواقفه لا يخسر رأيًا سياسيًا ولكن يخسر هويته الإنسانية ويفقد القدرة على احترام ذاته ثم يفقد القدرة على فهم لماذا أصبح منبوذًا. ومن يختار أن يبني مستقبله مع مَن يقتل ويفسد لا يفعل ذلك حبًا أو اقتناعًا بل لأن داخله يبحث عن شخص أكبر سقوطا من سقوطه فقط ليطمئن أنه ليس الأسوأ. لكن الجميع يعرف حقيقة أن المزايد لا يُحترَم والمنافق الذي يبالغ في الولاء يصبح مادة للسخرية حتى عند من يخدمهم. حتى من يستخدمونه يعرفون أنه ليس واحدًا منهم ولن يكون. إنه مجرد أداة رخيصة تُستخدم حين يحتاجون صوتًا يصرخ ثم تُرمى حين يهدأ الضجيج. |
ثم أتساءل: هل يا تُرى تبرّع المستشار بحديثه الخطير دا، بناءً على ما يعتقد أنه عمله المنوط به، وهو حديثٌ خطير بتبريره الاعتداء والظلم والتعدّي الخارجي على السودان؛ أم أنه كان مأموراً أن يقول شيئاً حتى يخفّف الوطء على رؤسائه الذين لم يضعوه في هذا المنصب إلّا ليكون بوقاً لهم..؟!!
| |
 
|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |