تسعى المملكة العربية السعودية بدبلوماسية هادئة إلى تشكيل حاضنة مدنية تحظى بإعتراف دولي لدعم رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان . تتمحور التحركات الدبلوماسية السعودية الأخيرة حول إعادة صياغة المشهد السياسي السوداني من خلال بناء جبهة مدنية معترف بها دولياً تدعم شرعية القوات المسلحة السودانية بقيادة البرهان. تهدف هذه الإستراتيجية غير المعلنة إلى سد الفراغ السياسي وقطع الطريق أمام أي شرعية قد تكتسبها قوات الدعم السريع. تفاصيل الحراك الدبلوماسي السعودي • الوساطة المباشرة : يقود نائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي، سلسلة لقاءات فردية وسريعة في الرياض مع قيادات مدنية بارزة. • تفكيك قنوات الدعم السريع. : تستهدف الرياض تقليص قنوات التواصل بين بعض الأطراف المدنية وقوات الدعم السريع، لا سيما بعد توجسها من مرونة تحالف "تقدم" بقيادة عبد الله حمدوك تجاه قائد الدعم السريع "حميدتي". • إستقطاب منصة "صمود" : تركز اللقاءات السعودية على إستقطاب ركائز تحالف "صمود" المدني، وفي مقدمتهم مريم الصادق المهدي، نائبة رئيس حزب الأمة القومي. • تأسيس مجالس استراتيجية : يتماشى هذا الحراك مع الترتيبات الجارية لإطلاق "مجلس التنسيق الإستراتيجي المشترك" بين بورتسودان والرياض لتأطير العلاقات الثنائية. الأبعاد والتحليلات السياسية والاستراتيجية : • الشرعية الدولية : تسعى الرياض إلى إيجاد غطاء مدني ديمقراطي ومستقل يلتف حول الجيش، مما يسهل تسويق سلطة بورتسودان أمام المجتمع الدولي كجهة شرعية وحيدة لإدارة المرحلة الانتقالية. • التنافس الإقليمي والدولي : يعكس هذا التحرك رغبة السعودية في تحجيم النفوذ الإقليمي لبعض الأطراف الداعمة للدعم السريع، وتأمين منطقة البحر الأحمر التي تمثل عمقاً إستراتيجياً للمملكة. • معضلة التوازن السياسي : يواجه هذا المسار تحدي إقناع الشارع السوداني والقوى الثورية بجدوى تشكيل واجهة مدنية متحالفة مع العسكر، في ظل مخاوف من عودة عناصر النظام السابق أو إقصاء قوى فاعلة أخرى في المشهد السياسي.
06-15-2026, 04:01 PM
حيدر حسن ميرغني حيدر حسن ميرغني
تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 31154
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة