أنا الجد جالدقون، الراجل الشاف الحكومات تقوم وتقع، والوزراء يتبدلوا زي "فنايل العيد".. لكن والله جنس "الحدربة" واللخبطة الحاصلة في بعثة الحج السنة دي، ما مرت عليّ لا في بر ولا في بحر!
قالوا شنو؟ قالوا "صراع صلاحيات"! يا أولادي دي ما صلاحيات.. دي "نطاحة تيوس" في موسم عبادة. الحاج السوداني الغلبان، القعد سنة كاملة يلم قروش الحج "بالقطاعي"، وباع "ضراعه" وسكّن أوجاعه عشان يصل بيت الله، أول ما يصل هناك يلقى الجماعة فاتحين ليهم "حرب مواقع" وكراسي.
الملحق الإداري يصدر أمر:
— "الموظف ده يتحرك للفندق الفلاني".
يطلع ليهو الأمين العام بقرار موازي:
— "لا.. الموظف ده يثبت في مكانه".
والموظف المسكين واقف في النص، زي "العنز الشاردة بين راعيين"، لا عارف يسمع كلام منو، ولا عارف يخدم الحاج كيف.
مركب أم ريسين.. لا بتسوق لا بتصل! في فندق حجاج غرب كردفان، الحكاية بقت "عينك يا تاجر"؛ تلقى ليك اتنين "منسقين" لنفس الشغلة في نفس اللحظة! واحد عينه (عبد العزيز)، والتاني جابه (أحمد). الحاج المسكين يجي جاري: — "يا جماعة الحقونا المكيف خربان والحر قتلنا".
المنسق الأول يقول: "الليلة نصلحو". المنسق التاني يقول: "لا.. التعليمات لسة ما جات، والميزانية عند الجهة التانية". والحاج يفضل يمسح في عرقه، لحدي ما يحرم بالحج والضغط السكري مع بعض!
يا أخوانا دي بعثة حج ورعاية.. ولا "فرقة مسرح جوال"؟
الكبار نزلوا الميدان.. وخلو "البلد سايبة"! الجد جالدقون عنده سؤال "منطقي" وبسيط: يا ناس الإدارة العليا، يا أصحاب المكاتب الكبيرة.. إنتو شغلكم إدارة موسم كامل وتخطيط استراتيجي، ولا شغلكم "توزيع أوض" ومناقرة موظفين في الفنادق؟ الوزير والأمين العام مفروض يشوفوا التخطيط، والمتابعة مع السلطات السعودية، وتسهيل الأمور الكبيرة.. لكن الجماعة سابوا "الجمال" وماسكين في "البرادع"، ونزلوا يغرقوا في تفاصيل الموظفين والغرف، وخلو الميدان مولع "نار منقد".
الموظف الميداني بقى زي "كرة الشراب": ده يشوته للفندق ده، وده يرجعه للفندق داك.. وهيبة القرار الإداري بقت زي "موية الغسيل"؛ لا بتتشرب، ولا بتنفع في زول!
فاتورة "الكاش داون" المشكلة الحقيقية ما في المسؤولين المتشاكلين.. المشكلة إنو الحاج السوداني هو البيدفع الحساب من أعصابه وصحته وقروشه. الحاج الكبير، والمريض، والمرة الجاية تتعبد وترتاح.. كلهم لقوا نفسهم "ضحايا" في موسم عنوانه العريض: (صراع النفوذ الإداري). الناس المفروض تخدم الحجيج، بقوا مشغولين بخدمة "الأنا" وإثبات منو فيهم "كلامه بيمشي".
كلمة أخيرة من الجد جالدقون: يا سيادة الوزير، يا قيادة الدولة.. ألحقوا البعثة دي قبل ما تتحول من "بعثة رحمن" إلى "حلبة مصارعة وتصفيات حسابات".
حددوا لينا بوضوح: منو المسؤول؟ ومنو صاحب الكلمة الأخيرة؟ لأنو المركب البتمشي بريسين، آخرها "القاع".. ولو غرقت -لا قدر الله- الحاج السوداني هو أول زول بشيل الموية.
الحج عبادة فيها "تلبية" وطمأنينة.. ما موسم "كسر عظم" وعض أصابع.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة