فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. والذين فيها لا يسمعون!

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-27-2026, 06:30 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-20-2026, 03:06 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. والذين فيها لا يسمعون!

    فى رمضانياتنا السابقة وقفنا على: الجنة وأنواعها ومراتبها .. وأصحاب الجنة فى الحياة الدنيا والأخرة ..

    رمضانيات: نفحات في القرآن .. وسوره وآياته.رمضانيات: نفحات في القرآن .. وسوره وآياته.

    ثم من قبل وقفنا على دروس تجويد القرآن .. لنعرف كيف نقرآ كتاب الله ونتدبر اياته ودقائق أحكامه ..

    علم التجويد .. درس لكل يوم في شهر رمضان .. (فيديوهات جامعة القرآن الكريم)علم التجويد .. درس لكل يوم في شهر رمضان .. (فيديوهات جامعة القرآن الكريم)


    وفى هذا الشهر الفضيل رمضان عام 226م، سوف نتعرف على النار وأنواعها وأوديتها وأخاديدها .. ثم اصحابها وأنواع أطعمتهم وتنوع عذابهم فيها .. والأهم كيف تفر بجلدك منها .. أتقوا النار ولو بشق تمرة.

    بريمة

    (عدل بواسطة Biraima M Adam on 02-20-2026, 03:16 AM)







                  

02-20-2026, 05:05 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    دعونا نستفتح موضوع النار .. بدرر عن ابن ألقيم وثقها الكاتب فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ


    فى كتاب: "الفوائد": العقوبة بقسوة القلب: ما ضُرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله.

    فى كتاب: "التبيان في أيمان القرآن": عذاب كل أمة بحسب ذنوبهم: كان عذاب كل أمة بحسب ذنوبهم وجرائمهم؛ فعذب عادًا بالريح الشديدة العاتية التي لا يقوم لها شيء. وعذب قوم لوط بأنواع من العذاب لم يعذب بها أمة غيرهم، فجمع لهم بين الهلاك، والرجم بالحجارة من السماء، وطمس الأبصار، وقلب ديارهم عليهم بأن جعل عاليها سافلها، والخسف بهم إلى أسفل سافلين. وعذب قوم شعيب بالنار التي أحرقتهم، وأحرقت تلك الأموال التي اكتسبوها بالظلم والعدوان. وأما ثمود فأهلكهم بالصيحة، فماتوا في الحال

    فى كتاب: "روضة المحبين ونزهة المشتاقين": أشدُّ العقوبات: وأشد العقوبات العقوبة بسلب الإيمان, ودونها العقوبة بموت القلب, ومحو لذة الذكر, والقراءة, والدعاء, والمناجاة منه, وربما دبَّت عقوبة القلب فيه دبيب الظلمة إلى أن يمتلئ القلب بها, فتعمى البصيرة, وأهون العقوبة ما كان واقعاً بالبدن في الدنيا, وأهون منها ما وقع بالمال.

    فى كتاب: "مدارج السالكين في منازل السائرين": لا ينفع ولا ينجي من العذاب يوم القيامة إلا الصدق: وأخبر سبحانه أنه في يوم القيامة لا ينفع العبد وينجيه من عذابه إلا صدقه.

    قال الله تعالى: {﴿ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰت تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾} [المائدة:119]

    وقال جل وعلا: { ﴿ قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ * لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ * لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾} [الزمر: 33-35]

    فالذي جاء بالصدق هو من شأنه الصدق في قوله وعمله وحاله، فالصّدق: في هذه الثلاثة. لا ينجي من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم:

    فى كتاب: "تحفة المودود بأحكام المولود": العذاب في البرزخ على حسب الأعمال: ينعم المؤمن في البرزخ على حسب أعماله ويُعذب الفاجر فيه على حسب أعماله، ويختص كل عضو بعذاب يليق بجناية ذلك العضو؛ فتُقرض شفاهُ المغتابين الذين يمزقون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم بمقاريض من نار، وتُسجر بطون أكلة أموال اليتامى بالنار، ويُلقم أكلة الربا بالحجارة، ويسبحون في أنهار الدم كما سبحوا في الكسب الخبيث، وتُرضُّ رؤوس النائمين عن الصلاة المكتوبة بالحجر العظيم، ويُشقُّ شدق الكذاب الكذبة العظيمة بكلاليب الحديد قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه، كما شقت كذبته النواحي، وتُعلق النساء الزواني بثديهن، وتحبس الزناة والزواني في التنور المحمى عليه، فيعذب محل المعصية منهم وهو الأسافل، وتُسلط الهموم والغموم والأحزان والآلام النفسانية على النفوس البطالة، التي كانت مشغولة باللهو واللعب والبطالة، فتصنع الآلام في نفوسهم كما يصنع الهوام والديدان في لحومهم، حتى يأذن الله سبحانه بانقضاء أجل العالم وطيِّ الدنيا.

    فى كتاب: "الروح"]: عذاب القبر ونعيمه: لتعلم أن مذهب سلف الأمة وأئمتها: أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب, وأن ذلك يحصل لروحه وبدنه, وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن مُنعَّمة أو مُعذبة, وأنها تتصل بالبدن أحياناً فيحصل له معها النعيم أو العذاب, ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى أُعيدت الأرواح إلى الأجساد, وقاموا من قبورهم لرب العالمين. ومعادُ الأبدان متفق عليه بين المسلمين واليهود والنصارى.

    أكثر أصحاب القبور معذبين: أكثر أصحاب القبور معذبين، والفائز منهم قليل، فظواهر القبور تراب، وبواطنها حسرات وعذاب, ظواهرها بالتراب والحجارة المنقوشة مبينات، وفي باطنها الدواهي والبِليَّات تغلي بالحسرات, كما تغلي القدور بما فيها, ويحقّ لها، وقد حيل بينها وبين شهواتها وأمانيها.

    تالله لقد وعظت, فما تركت لواعظ مقالاً، ونادت: يا عمار الدنيا لقد أعمرتم داراً موشكة بكم زوالاً، وخربتم داراً أنتم مسرعون إليها انتقالاً، عمرتم بيوتاً لغيركم منافعها وسكناها، خربتم بيوتاً ليس لكم مساكن سواها.

    عذاب القبر دائم ومنقطع: نوعان:
    نوع دائم, سوى ما ورد في بعض الحديث أنه يخفف عنهم ما بين النفختين, فإذا قاموا من قبورهم قالوا: {﴿ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜ هَٰذَا ﴾} [يس:52]

    ويدل على دوامه قوله تعالى: { ﴿ ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ ﴾} [غافر:46] ويدلُّ عليه ما تقدم في حديث سمرة الذي رواه البخاري في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «فهو يفعل به بذلك إلى يوم القيامة»

    النوع الثاني: إلى مدةٍ، ثم ينقطع, وهو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم, فيعذب بحسب جُرمه, ثم يخفَّفُ عنه، كما يعذب في النار مدة, ثم يزول عنه العذاب وقد ينقطع عنه العذاب بدعاء أو صدقة أو استغفار, أو ثواب حج....

    فى كتاب: "إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان": من أبلغ العذاب: ومن أبلغ العذاب في الدنيا تشتيت الشمل وتفرق القلب، وكون الفقر نصب عيني العبد لا يفارقه, ولولا سكرة عُشاق الدنيا بحبها لاستغاثوا من هذا العذاب, على أن أكثرهم لا يزال يشكو ويصرخ منه.

    فى كتاب: "بدائع الفوائد": العقوبة بالتثبيط عن مراضي الله وأوامره: حذار حذار من أمرين لهما عواقب سوءٍ:.....والثاني: التهاون بالأمر إذا حضر وقته، فإنك إن تهاونت به ثبطك الله وأقعدك عن مراضيه وأوامره عقوبةً لك, قال الله تعالى: {﴿ فَإِن رَجَعَكَ اللَّـهُ إِلى طائِفَةٍ مِنهُم فَاستَأذَنوكَ لِلخُروجِ فَقُل لَن تَخرُجوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقاتِلوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُم رَضيتُم بِالقُعودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقعُدوا مَعَ الخالِفينَ ﴾}

    فى كتاب: "الداء والدواء": الذنب لا يخلو من عقوبة ألبتة الذنب لا يخلو من عقوبة ألبتة، ولكن لجهل العبد لا يشعر بما هو فيه من العقوبة لأنه بمنزلة السكران والمخدر والنائم الذي لا يشعر بالألم فإذا استيقظ وصحا أحسَّ بالمؤلم.

    وقد تقارن المضرة للذنب، وقد تتأخر عنه يسيراً وإما مدة, كما يتأخر المرض عن سببه أو يقارنه، وكثيراً ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام, ويذنب الذنب فلا يرى أثره عقيبه، ولا يدري أنه يعمل عمله على التدرج شيئاً فشيئاً، كما تعمل السموم والأشياء الضارة حذو القُذة بالقذة, فإن تدارك العبد بالأدوية والاستفراغ والحمية وإلا فهو صائر إلى الهلاك، هذا إذا كان ذنباً واحداً لم يتداركه بما يزيل أثره، فكيف بالذنب على الذنب كل يوم وكل ساعة؟ والله المستعان

    استحضر بعض عقوبات الذنوب ليكون ذلك داعياً إلى هجرانها
    استحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه على الذنوب وجوز وصول بعضها إليك واجعل ذلك داعياً للنفس إلى هجرانها, وأنا أسوق لك منها طرفاً يكفي العاقل مع التصديق ببعضه:

    فمنها: الختم على القلوب والأسماع، والغشاوة على الأبصار والإقفال على القلوب وجعل الاكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الأفئدة والأبصار والحيلولة بين المرء وقلبه وإغفال القلب عن ذكر الرب وإنساء الإنسان نفسه وترك إرادة تطهير القلب وجعل الصدر ضيقاً حرجاً كأنما يصّعّد في السماء وصرف القلوب عن الحق وزيادة مرضاً على مرضها, وإركاسها ونكسها بحيث تبقى منكوسة.

    ومنها: جعل القلب أصم لا يسمع الحق, أبكم لا ينطق به أعمى لا يراه.

    ومنها: الخسف بالقلب....وعلامة الخسف به أن لا يزال جوالاً حول السفليات والقاذورات والرذائل...قال بعض السلف: إن هذه القلوب جوالة فمنها ما يجول حول العرش ومنها ما يجول حول الحُشّ.

    ومنها: مسخ القلب, فيُمسخ كما تمسخ الصورة، فيصير القلب على قلب الحيوان الذي شابهه في أخلاقه وأعماله وطبيعته، فمن القلوب ما يمسخ على خُلُق خنزير لشدة شبه صاحبه به ومنها ما يمسخ على خُلُق كلب أو حمار أو حية أو عقرب وغير ذلك....وتقوى هذه المشابهة باطناً حتى تظهر في الصورة الظاهرة ظهوراً خفيفاً يراه المتفرسون وتظهر في الأعمال ظهوراً يراه كل أحد.

    فسبحان الله....كم من مفتون بثناء الناس عليه، ومغرورٍ بستر الله عليه، ومستدرج بنعم الله عليه، وكل هذه عقوبات وإهانة، ويظن الجاهل أنها كرامة.

    ومنها: نكسُ القلب حتى يرى الباطل حقاً والحق باطلاً والمعروف منكراً والمنكر معروفاً, ويُفسد ويري أنه يُصلح, ويصد عن سبيل الله وهو يرى أنه يدعو إليها، ويشترى الضلالة بالهدى وهو يرى أنه على الهدى, ويتبع هواه وهو يزعم أنه مُطيع لمولاه، وكل هذا من عقوبات الذنوب الجارية على القلوب.

    ومنها: المعيشة الضنك في الدنيا، وفي البرزخ، والعذاب في الآخرة, قال سبحانه وتعالى: ﴿ {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ} ﴾ [طه:124] فالمعرض عنه له ضنك المعيشة بحسب إعراضه، وإن تنعم في الدنيا بأصناف النعيم، ففي قلبه من الوحشة والذل والحسرات التي تقطع القلوب والأماني الباطلة والعذاب الحاضر ما فيه، وإنما يواريه عنه سكر الشهوات والعشق وحب الدنيا والرياسة، فالمعيشة الضنك لازمه لمن أعرض عن ذكر الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم في دنياه, وفي البرزخ, ويوم معاده

    -----------
    منقول ...

    بريمة
                  

02-20-2026, 06:00 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    ذم قسوة القلوب والغلظة والفظاظة:
    جذار ثم حذار من قسوة القلوب وغلظتها وفظاظتها.

    أولًا: في القرآن الكريم:

    - قال تعالى: " ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " [البقرة: 74].

    قال الشوكاني: (القسوة: الصلابة واليبس، وهي: عبارة عن خلوها من الإنابة، والإذعان لآيات الله، مع وجود ما يقتضي خلاف هذه القسوة) [فتح القدير].

    قال السعدي: " ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم " (أي: اشتدت وغلظت، فلم تؤثر فيها الموعظة " مِّن بَعْدِ ذَلِكَ " أي: من بعد ما أنعم عليكم بالنعم العظيمة وأراكم الآيات، ولم يكن ينبغي أن تقسو قلوبكم، لأنَّ ما شاهدتم، مما يوجب رقة القلب وانقياده، ثم وصف قسوتها بأنها " كَالْحِجَارَةِ " التي هي أشد قسوة من الحديد، لأنَّ الحديد والرصاص إذا أذيب في النار، ذاب بخلاف الأحجار، وقوله: " أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً " أي: إنها لا تقصر عن قساوة الأحجار) [تيسير الكريم الرحمن].

    قال الطبري: (فقوله: " أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً " يعني فقلوبكم كالحجارة صلابةً، ويبسًا، وغلظًا، وشدةً، أو أشد قسوة) [جامع البيان].

    - وقوله تعالى: "فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" [الأنعام: 43].

    قال الألوسي: (ومعنى قَسَتْ إلخ، استمرت على ما هي عليه من القساوة، أو ازدادت قساوة) [روح المعانى].

    قال ابن كثير: (قال الله تعالى: " فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ " أي: فهلا إذ ابتليناهم بذلك تضرعوا إلينا وتمسكنوا إلينا " وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ " أي: ما رقَّت ولا خشعت " وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ " أي: من الشرك والمعاصي) [تفسير القرآن العظيم].

    - وقال تعالى: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ" [آل عمران: 159].

    قال العز بن عبد السلام: (فَظًّا الفظ: الجافي، والغليظ: القاسي القلب، معناهما واحد، فجمع بينهما تأكيدًا) [تفسير ابن عبد السلام].

    وقال ابن كثير: (قال تعالى: " وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ " الفظ: الغليظ، والمراد به هاهنا غليظ الكلام؛ لقوله بعد ذلك: " غَلِيظَ الْقَلْبِ " أي: لو كنت سيئ الكلام قاسي القلب عليهم لانفضوا عنك وتركوك، ولكن الله جمعهم عليك، وألان جانبك لهم تأليفًا لقلوبهم) [تفسير القرآن العظيم].

    ثانيًا: في السنة النبوية:

    - عن أبي مسعود قال: أشار النَّبي صلى الله عليه و سلم بيده نحو اليمين وقال: (الإيمان هاهنا - مرتين - ألا وإنَّ القسوة وغلظ القلوب في الفدادين - حيث يطلع قرنا الشيطان - ربيعة ومضر) [رواه البخارى ومسلم].

    قال الخطابي: (إنمَّا ذم هؤلاء، لاشتغالهم بمعالجة ما هم عليه عن أمور دينهم، وتلهيهم عن أمر الآخرة، وتكون منها قساوة القلب) [عمدة القارى،للعينى].

    - وعن عبد الله بن عمرو قال عن صفة النَّبي صلى الله عليه وسلم في التوراة: (قال: والله إنه لموصوفٌ في التوراة ببعض صفته في القرآن: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا " [الأحزاب: 45] وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظٍ ولا غليظٍ) [رواه البخارى].

    قال القاري: (والمعنى ليس بسيئ الخلق أو القول ولا غليظ أي: ضخم كريه الخلق، أو سيئ الفعل، أو غليظ القلب، وهو الأظهر؛ لقوله تعالى: " وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ " [آل عمران: 159] أي: شديده، وقاسيه، فيناسب حينئذ أن يكون الفظ معناه بذاذة اللسان، ففيه إيماء إلى طهارة عضويه الكريمين من دنس الطبع، ووسخ هوى النفس الذميمين، وقد قال الكلبي: فظًّا في القول، غليظ القلب في الفعل) [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح].

    وقال المناوي: (ليس بفظ. أي: شديدًا، ولا قاسي القلب على المؤمنين، ولا غليظ. أي: سيئ) [التيسير بشرح الجامع الصغير].

    - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلًا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه، قال: (إن أردت أن يلين قلبك، فأطعم المسكين، وامسح برأس اليتيم) [حسنه الألبانى فى صحيح الجامع].

    قال الملا علي القاري في شرحه للحديث: (أي: قساوته، وشدته، وقلة رقته، وعدم ألفته، ورحمته، قال: امسح رأس اليتيم، لتتذكر الموت، فيغتنم الحياة، فإنَّ القسوة منشؤها الغفلة، وأطعم المسكين لترى آثار نعمة الله عليك حيث أغناك، وأحوج إليك سواك، فيرق قلبك، ويزول قسوته، ولعل وجه تخصيصهما بالذكر أنَّ الرحمة على الصغير والكبير موجبة لرحمة الله تعالى على عبده، المتخلق ببعض صفاته، فينزل عليه الرحمة، ويرتفع عنه القسوة، وحاصله أنَّه لا بد من ارتكاب أسباب تحصيل الأخلاق بالمعالجة العلمية، أو بالعملية، أو بالمعجون المركب منهما) [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح].

    أقوال السلف والعلماء في القسوة:

    - قال مالك بن دينار: (أربع من علم الشقاوة: قسوة القلب، وجمود العين، وطول الأمل، والحرص على الدنيا) [الزهد وصفة الزاهدين،لابن الأعرابى].

    - وقال سهل بن عبدالله: (كل عقوبة طهارة، إلا عقوبة القلب فإنها قسوة) [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء،لأبى نعيم].

    - وسئل ذا النون: (ما أساس قسوة القلب للمريد؟ فقال: ببحثه عن علوم رضي نفسه بتعليمها دون استعمالها، والوصول إلى حقائقها) [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء،لأبى نعيم].

    - وقال عبد الله الداري: (كان أهل العلم بالله والقبول منه يقولون:. إن الشبع يقسي القلب، ويفتر البدن) [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء،لأبى نعيم].

    - وقال أبو عبد الله الساجي: (الذكر لغير ما يوصل إلى الله قسوة في القلب) [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء،لأبى نعيم].

    - وقال حذيفة المرعشي: (ما ابتلي أحد بمصيبة، أعظم عليه من قسوة قلبه) [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء،لأبى نعيم].

    من آثار قسوة القلب والغلظة والفظاظة:

    قال ابن القيم: (سبحانه الذي جعل بعض القلوب مخبتًا إليه، وبعضها قاسيًا، وجعل للقسوة آثارًا، وللإخبات آثارًا، فمن آثار القسوة:

    1- تحريف الكلم عن مواضعه، وذلك من سوء الفهم، وسوء القصد وكلاهما ناشئ عن قسوة القلب.

    2- نسيان ما ذكر به، وهو ترك ما أمر به علمًا وعملًا) [انظر: شفاء العليل].

    قال تعالى: "فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ" [المائدة: 13].

    3- الفتور عن الطاعة، والوقوع في المحرمات، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    4- الوحشة، والخوف الدائم، وعبوس الوجه، والكآبة.

    5- التنافر بين القلوب، وشيوع الكراهية والبغضاء.

    قال تعالى: "وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ" [آل عمران: 159].

    و(الفظاظة تنفر الأصحاب والجلساء، وتفرق الجموع) [سراج الملوك،لأبى بكر الطرطوشى].

    6- غلظة القلب من علامة الشقاوة في الدنيا والآخرة.

    7- قسوة القلب، والغلظة، والفظاظة، من صفات الظلمة المتكبرين.

    ما يباح من القسوة والغلظة والفظاظة:

    1- في الجهاد:

    - جاء في قصة الحديبية حينما قال عروة بن مسعود الثقفي للرسول صلى الله عليه وسلم: (فإني والله لأرى وجوهًا، وإني لأرى أوشابًا من الناس خليقًا أن يفرُّوا ويدعوك.

    فقال له أبو بكر: امصص بظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه، فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر،قال: أما والذي نفسي بيده، لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها، لأجبتك) [رواه البخارى].

    2- عند ظهور العناد والاستهزاء بالدين.

    3- عند بدور مخالفة الشرع لدى من لا يتوقع منه ذلك:

    كما في حديث شفاعة أسامة في المرأة المخزومية التي سرقت: (فكلم فيها أسامة بن زيدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلوَّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتشفع في حد من حدود الله؟! فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله) [رواه البخارى ومسلم].

    4- عند إقامة الحدود:

    قال تعالى في حق الزناة: "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ" [النور: 2].

    يقول الطبري: (يقول تعالى ذكره: لا تأخذكم بالزاني والزانية أيها المؤمنون رأفة، وهي رقة الرحمة.

    دِينِ اللَّهِ، يعني في طاعة الله فيما أمركم به من إقامة الحد عليهما على ما ألزمكم به) [جامع البيان].

    وعن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت: (والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله) [رواه البخارى].

    من علامات قسوة القلب والغلظة:

    1- جمود العين وقلة دمعها من خشية الله:

    قال تعالى مادحًا المؤمنين من أهل الكتاب: "وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ" [المائدة: 83].

    قال ابن القيم: (متى أقحطت (2) العين من البكاء من خشية الله تعالى، فاعلم أنَّ قحطها من قسوة القلب، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي) [بدائع الفوائد].

    3- عدم الاعتبار بالموت والضحك عند القبور:

    قال الغزالي: (الآن لا ننظر إلى جماعة يحضرون جنازة إلا وأكثرهم يضحكون، ويلهون، ولا يتكلمون إلا في ميراثه، وما خلفه لورثته، ولا يتفكر أقرانه وأقاربه إلا في الحيلة التي بها يتناول بعض ما خلفه، ولا يتفكر واحد منهم إلا ما شاء الله في جنازة نفسه، وفي حاله إذا حمل عليها، ولا سبب لهذه الغفلة إلا قسوة القلوب، بكثرة المعاصي والذنوب، حتى نسينا الله تعالى واليوم الآخر، والأهوال التي بين أيدينا، فصرنا نلهو، ونغفل، ونشتغل بما لا يعنينا) [إحياء علوم الدين].

    4- الكبر وعدم قبول الحق:

    كما في حديث حارثة بن وهبٍ وفيه أنه سمع النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أهل النار كل جواظٍ عتلٍ مستكبرٍ) (7) [رواه البخارى].

    قال المناوي: (إذ القلب القاسي لا يقبل الحق، وإن كثرت دلائله) [فيض القدير].

    من أسباب قسوة القلب والغلظة والفظاظة:

    1- الغفلة عن ذكر الله وتدبر القرآن، والتأمل في آياته الكونية:

    قال تعالى: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" [طه: 142].

    قال أبو السعود في قوله تعالى: "لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" [الحشر: 21]: (أُريدَ به توبيخ الإنسانِ على قسوةِ قلبهِ، وعدم تخشعِه عندَ تلاوتِه، وقلةِ تدبرِه فيه) [تفسير أبى السعود].

    2- ظلم الضعفاء، وأكل المال الحرام، وعدم التورع عن الشبهات.

    3- كبر النفس واحتقار الآخرين.

    4- التعصب للرأي وكثرة الجدال:

    قال تعالى: "أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ" [الجاثية: 23].

    قال الشافعي: (المراء في العلم، يقسي القلوب، ويورث الضغائن [الاعتقاد،للبيهقى].

    5- التوسع المذموم في المباحات:

    فإنَّ قسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة، الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة.

    قال أبو سعيد الخادمي: (وفي كثرة النوم ضياع العمر، وفوت التهجد، وبلادة الطبع، وقسوة القلب، وفي كثرة الطعام، قسوة القلب) [إحياء علوم الدين،لأبى حامد الغزالى].

    قال الفضيل: (ثلاث خصال تقسي القلب:كثرة الأكل، وكثرة النوم، وكثرة الكلام).

    قال أبو سليمان الداراني: (إنَّ النفس إذا جاعت وعطشت، صفا القلب ورقَّ، وإذا شبعت ورويت، عمي القلبُ) [الجوع،لابن أبى الدنيا].

    6- كثرة مخالطة الناس في غير مصلحة:

    قال المناوي: (مخالطة غير التقي، يخل بالدين، ويوقع في الشبه والمحظورات،.

    إذ لا تخلو عن فساد، إمَّا بمتابعة في فعل، أو مسامحة في إغضاء عن منكر، فإن سلم من ذلك- ولا يكاد - فلا تخطئه فتنة الغير به) [فيض القدير].

    من الوسائل المعينة على التخلص من قسوة القلب والغلظة والفظاظة:

    1- الدعاء:

    قال تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" [البقرة: 186].

    حيث كان من دعاء النَّبي صلى الله عليه وسلم التعوذ من جمود العين، وعدم خشوع القلب، كما في حديث زيد بن أَرْقمَ وفيه كان رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (.

    ومن قلب لا يخشع) [جزء من حديث رواه مسلم].

    2- الاعتبار بقصص أهل القسوة، والغلظة، والفظاظة.

    3- تجنب قراءة كتب أهل البدع والفجور.

    4- تذكر الموت وزيارة القبور:

    وعن سعيد بن جبير قال: (لو فارق ذكر الموت قلبي خشيت أن يفسد عليَّ قلبي) [رواه أحمد فى الزهد].

    5- الإكثار من الاستغفار والتوبة:

    قال تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" [الزمر: 53].

    عن أبي هريرة: عن النَّبي صلى الله عليه و سلم فيما يحكي عن ربه عز و جل قال: (أذنب عبد ذنبًا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم أنَّ له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبًا فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك) [رواه مسلم].

    قال ابن رجب الحنبلي: (والمعنى: ما دام على هذا الحال كلَّما أذنب استغفر،والظاهر أنَّ مرادهُ الاستغفارُ المقرون بعدم الإصرار) [جامع العلوم والحكم،لابن رجب الحنبلى].


    --------------------

    بريمة
                  

02-21-2026, 02:12 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    أسماء النار ومعانيها
    هذه الأسماء التي أطلقت في القرآن على النار التي في الآخرة - أعاذنا الله منها - وهي: الهاوية، واللَّظى، والحُطمة، والجحيم، وجهنَّم، وسَقر، والسَّعير، وسِجِّين.

    وسنبحث عن كلٍّ منها باختصار - إن شاء الله تعالى - كما يأتي:

    الاسم الأول: الهَاوِيَة:
    وقد ورَدتْ هذه الكلمة في القرآن الكريم مرة (واحدة)؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ ﴾ [القارعة: 8 - 11][1].

    وقد بيَّن الله تعالى أن الهاوية للذين خفَّت موازينهم، وفسَّرها الله تعالى بقوله: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ﴾ بقوله: ﴿ نَارٌ حَامِيَةٌ ﴾.

    قال الفراهيدي[2] رحمه الله تعالى: "والهاويةُ: كلُّ مَهْواةٍ لا يُدْرَكُ قَعْرُها"[3].

    وقال العلَّامة القرطبي رحمه الله تعالى في وجه تمسيتها: "وَسُمِّيَتِ النَّارُ هَاوِيَةً، لِأَنَّهُ يُهْوَى فِيهَا مَعَ بُعْدِ قَعْرِهَا"[4].

    الاسم الثاني: اللظى:
    وقد ورَدتْ هذه الكلمة في القرآن الكريم مرة واحدة؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ﴾[المعارج: 15، 16][5].

    قال الفراهيدي رحمه الله تعالى: "اللَّظَى هو اللَّهَبُ الخالص...، ولَظِيَتِ النَّارُ تَلْظَى لَظًى معناه: تلزقُ لُزْوقًا، والحَرُّ في المفازة يَتَلَظَّى كأنَّه يلتَهب التِهابًا"[6].

    وقال ابن منظور الإفريقي رحمه الله تعالى في وجه تسميتها بقوله: "وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها أَشد النِّيرَانِ"[7].

    الاسم الثالث: الحطمة:
    وقد ورَدتْ هذه الكلمة في القرآن مرتين؛ وذلك في قوله تعالى:﴿ كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَ ﴾ [الهمزة: 4 - 7][8].

    وقد بيَّن الله تعالى أن الحطمة هي نار الله الموقدة.

    قال ابن فارس رحمه الله تعالى في معناها اللغوي: "الْحَاءُ وَالطَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُو كَسْرُ الشَّيْءِ، يُقَالُ: حَطَمْتُ الشَّيْءَ حَطْمًا: كَسْرَتُهُ، وَيُقَالُ لِلْمُتَكَسِّرِ فِي نَفْسِهِ: حَطِمٌ، وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا تَهَدَّمَ لِطُولِ عُمْرِهِ: حَطِمٌ"[9].

    وقال أيضًا في وجه تسميتها: "وَسُمِّيَتِ النَّارُ الْحُطَمَةَ لِحَطْمِهَا مَا تَلْقَى"[10].

    الاسم الرابع: الجحيم:
    وقد ورَدتْ هذه الكلمة في القرآن الكريم أكثر 23 مرة، ومنها قوله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 37 - 41] [11]، وقال تعالى: {وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ}[12]، وقال تعالى: ﴿ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴾ [المطففين: 16، 17][13].

    قال ابن فارس رحمه الله تعالى في وجه تسمية الحجيم: "الْجِيمُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ عُظْمُهَا بِهِ الْحَرَارَةُ وَشِدَّتُهَا، فَالْجَاحِمُ الْمَكَانُ الشَّدِيدُ الْحَرِّ...، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْجَحِيمُ جَحِيمًا"[14].

    الاسم الخامس: جهنم:
    وقد رودت هذه الكلمة في القرآن الكريم أكثر من سبعين مرة، ومنها قوله تعالى: ﴿ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلطَّاغِينَ مَآبًا * لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ﴾ [النبأ: 21 - 23][15]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴾ [البروج: 10][16]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ﴾ [البينة: 6][17].

    قال ابن منظور رحمه الله تعالى في وجه تسمية جهنم: "جهنم: الجِهنَّامُ: القَعْرُ الْبَعِيدُ، وَبِئْرٌ جَهَنَّمٌ وجِهِنَّامٌ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ: بَعِيدَةُ القَعْر، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَهَنَّم لبُعْدِ قَعْرِها"[18].

    الاسم السادس: سقر:
    وقد ورَدتْ هذه الكلمة في القرآن الكريم أكثر من أربع مرات، ومنها قوله تعالى: ﴿ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ﴾[19]، وأصحاب اليمين في جنات يتساءلون، قال تعالى: ﴿ عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾[20].

    وقد بيَّن الله تعالى أنَّ سقر هي التي لا تُبقي ولا تَذر.

    قال ابن فارس رحمه الله تعالى في وجه تسمية سقر: "السِّينُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى إِحْرَاقٍ أَوْ تَلْوِيحٍ بِنَارٍ، يُقَالُ: سَقَرَتْهُ الشَّمْسُ، إِذَا لَوَّحَتْهُ؛ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ سَقَرَ، وَسَقَرَاتُ الشَّمْسِ: حَرُورُهَا"[21].

    وقال ابن منظور الإفريقي رحمه الله تعالى: "سُمِّيَتِ النَّارُ سَقَرَ؛ لأَنها تُذِيبُ الأَجسام والأَرواح"[22].

    والحق أنَّ كلًّا من هذين القولين صحيح؛ لأن سقر هي التي تحرق، وهي التي لا تبقي ولا تذر، لواحة للبشر، والله تعالى أعلم بالصواب.

    الاسم السابع: السعير:
    وقد ورَدتْ هذه الكلمة في القرآن الكريم أكثر من مرة، ومنها قوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا * إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا ﴾ [الانشقاق: 10 - 13][23]، وقال تعالى: ﴿ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾[24].

    قال ابن فارس رحمه الله تعالى كلمة السعير: "السِّينُ وَالْعَيْنُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى اشْتِعَالِ (الشَّيْءِ) وَاتِّقَادِهِ وَارْتِفَاعِهِ"[25].

    وقال بعد ذلك في وجه التسمية: "مِنْ ذَلِكَ السَّعِير: سَعِيرُ النَّارِ"[26]، أي: لاشتعال واتقاد وارتفاع لهب نارها.

    الاسم الثامن: سِجِّينٌ:
    وقد ورَدتْ هذه الكلمة في القرآن الكريم مرتين؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾ [المطففين: 7 - 9][27].

    قال ابن فارس رحمه الله تعالى في كلمة سجين: "السِّينُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْحَبْسُ، يُقَالُ: سَجَنْتُهُ سَجْنًا، وَالسِّجْنُ: الْمَكَانُ يُسْجَنُ فِيهِ الْإِنْسَانُ"[28].

    وقال الفراهيدي رحمه الله تعالى في المعنى المراد من كلمة سجين: "والسِّجن البيت الذي يُحبس فيه السَّجينُ: من أسماء جَهنَّم"[29].

    وقال الراغب الأصفهاني رحمه الله تعالى في المعنى المراد: "والسِّجِّينُ: اسم لجهنم، بإزاء علِّيِّين، وزيد لفظه تنبيهًا على زيادة معناه"[30].

    وهناك أوصاف وألقاب ذكر ها الله في القرآن للنار التي في الآخرة وهي:

    السَّموم، وبئس المصير، وبئس القرار، وبئس المهاد، وبئس الوِرد المورود، ودار البَوار، ودار الفاسقين، وسوء الدار، وأسفل السافلين و...

    ربنا لا تجعلنا من أصحاب النار يا أرحم الراحمين، آمين يارب العالمين.

    منقول: شبكة الألوكة.

    المراجـــــــــــع:

    ------------------------------------------
    [1] سورة القارعة: (8 - 11).
    [2] الفراهيدي (100 170 هـ = 718 786 م) أبو عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري، وهو عربي النسب من الأزد، ولد في عُمان عام 100 هـ، وهو مؤسس علم العروض ومعلم سيبويه، وواضع أول معجم للغة العربية وهو العين، أخذ النحو عنه: سيبويه والنضر بن شميل وهارون بن موسى النحوي...، وكان الخليل زاهدًا ورعًا، وقد نقل ابن خلكان عن تلميذ الخليل النضر بن شميل قوله: أقام الخليل في خص له بالبصرة، لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال، وتنسب له كتب "معاني الحروف" وجملة آلات الحرب والعوامل والعروض والنقط... توفي في البصرة في سنة 173هـ/ 789م. راجع: "وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان"؛ لابن خلكان، (2/ 244 - 248)، و"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي، (7/ 429 431)، و"الأعلام"؛ للزركلي، (2/ 314).
    [3] كتاب العين؛ لأبي عبدالرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري، (المتوفى: 170هـ)، مادة: (هـ و ى)، (4/ 105)، المحقق: د. مهدي المخزومي، د. إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال، عدد الأجزاء: (8).
    [4] "الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي، (20/ 167).
    [5] سورة المعارج: (15، 16).
    [6] كتاب العين؛ للفراهيدي، مادة: (ل ظ ى)، (8/ 169).
    [7] "لسان العرب"؛ لابن منظور الإفريقي، مادة: (ل ظ ى)، (15/ 248).
    [8] سورة الهمزة: (4 - 7).
    [9] "معجم مقاييس اللغة"؛ لابن فارس، مادة: (ح ط م)، (2/ 78).
    [10] المصدر نفسه.
    [11] سورة النارعات: (37 - 39).
    [12] سورة التكوير: (12).
    [13] سورة المطففين: (16، 17).
    [14] "معجم مقاييس اللغة"؛ لابن فارس، مادة: (ج ح م)، (1/ 429).
    [15] سورة النبأ: (21 - 23).
    [16] سورة البروج: (10).
    [17] سورة البينة: (6).
    [18] "لسان العرب"؛ لابن منظور الإفريقي، مادة: (ج هـ ن ن م)، (12/ 112).
    [19] سورة المدثر: (25 - 29).
    [20] سورة المدثر: (41 - 43).
    [21] "معجم مقاييس اللغة"؛ لابن فارس، مادة: (س ق ر)، (3/ 86).
    [22] "لسان العرب"؛ لابن منظور الإفريقي، مادة: (س ق ر)، (4/ 372).
    [23] سورة الانشقاق: (10 - 13).
    [24] سورة الملك: (11).
    [25] "معجم مقاييس اللغة"؛ لابن فارس، مادة: (س ع ر)، (3/ 75).
    [26] المصدر نفسه.
    [27] سورة المطففين: (7 - 9).
    [28] "معجم مقاييس اللغة"؛ لابن فارس، مادة: (س ج ن)، (3/ 137).
    [29] كتاب العين، للفراهيدي، مادة: (س ج ن)، (6/ 56).
    [30] "مفردات القرآن"؛ للراغب الأصفهاني، مادة: (س ج ن)، (ص 399).

    بريمة
                  

02-21-2026, 02:39 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    تذكير: فى صفحة الكلم الطيب؛ ورد أن أسم النار هو من أسماء النار، وكذلك اسم دار البوار

    أشهر أسماء النار:

    للنار أسماء كثيرة بحسب ما فيها من ألوان العذاب، وهذه أشهر أسمائها:
    النار: كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)} [النساء: 14].

    جهنم: كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)} [النساء: 140].

    الجحيم: كما قال سبحانه: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10)} [المائدة: 10].

    السعير: كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64)}.[الأحزاب: 64].

    الهاوية: كما قال سبحانه: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)} [القارعة: 8 - 11].

    سقر: كما قال سبحانه: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48)}.[القمر: 48].

    الحطمة: كما قال سبحانه: {كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6)}.[الهمزة: 4 - 6].

    لظى: كما قال سبحانه: {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17)} [المعارج: 15 - 17].

    دار البوار: كما قال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29)} [إبراهيم: 28 - 29].


    بريمة
                  

02-21-2026, 02:49 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    وقــــــــود النــــــــــار: هم النــاس والحجـارة

    وقود النار يوم القيامة الناس والحجارة العظيمة.

    قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)} [التحريم: 6].

    وقال الله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)}.[الأنبياء: 98].

    بريمة
                  

02-21-2026, 01:47 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    لحظة تأمل:

    فى سورة النبياء السابقة الأية 98
    قال الله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)}.[الأنبياء: 98].
    قال مجاهد وقتادة : حطبها
    وفى صفحة أسلام ويب، قالت: الحصب في لغة أهل اليمن تعنى الحطب
    وقال عكرمة، الحصب هو: الحطب بلغة الحبشة .

    فى وفى تفسير القرطبي، قرأ علي بن أبي طالب وعائشة رضوان الله عليهما ( حطب جهنم) بالطاء . وقرأ ابن عباس (حضب) بالضاد المعجمة ؛ قال الفراء : يريد الحصب . قال الفراء: وذكر لنا أن الحضب في لغة أهل اليمن الحطب ، وكل ما هيجت به النار وأوقدتها به فهو حضب.

    مخاصمة رسول الله للكفار حول هذه الأية:
    قيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد وصناديد قريش في الحطيم .. وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما .. فعرض له النضر بن الحارث ، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه ثم تلا عليه (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم)، ثم قام فأقبل عبد الله بن الزبعرى السهمي فأخبره الوليد بن المغيرة بما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله أما والله لو وجدته لخصمته.

    فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن الزبعرى : هل أنت قلت: "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم" ؟ قال نعم ، قال أليست اليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد المسيح ، وبنو مليح يعبدون الملائكة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هم يعبدون الشياطين فأنزل الله عز وجل (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى) يعني عزيرا والمسيح والملائكة (أولئك عنها مبعدون ) وأنزل في ابن الزبعرى : (ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون) ( الزخرف 58 ) ،

    وزعم جماعة أن المراد من الآية (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) المراد منها الأصنام لأن الله تعالى قال ( وما تعبدون من دون الله ) ولو أراد به الملائكة والناس لقال ومن تعبدون من دون الله. الأمام الشوكانى قال، قال الكثير من أهل العلم قال: ولا يدخل فى هذه الأية عيسى وعزير والملائكة، لأن ما لان ما لما لا يعقل، ولو أراد العموم لقال: ومن.

    وللمزيد حول الأية راجعوا تفسير القرطبى، وتفسير الشوكانى وربما غيرهما لهم مثل هذه الأقوال.

    .
    بريمة
                  

02-21-2026, 03:37 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    عــدد أبــواب النـــــار:

    أبواب النار سبعة. وكل باب أسفل من الآخر. ولكل باب من أبواب النار جزء مقسوم من أهلها بحسب أعمالهم.

    قال الله تعالى: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)) [الحجر: 43، 44]..

    ورد فى صفحة "إسلام ويب" الأتى: وأما النار فلها سبعة أبواب، كما قال الله سبحانه:(وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ*لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) [الحجر:43-44]

    ولا نعلم نصاً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء في تسمية هذه الأبواب، لكن جاءت آثار عن الصحابة في ذلك، منها ما ذكره القرطبي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: هل تدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: مثل أبوابنا. قال: لا. هي هكذا بعضهم فوق بعض -زاد الثعلبي- ووضع إحدى يديه على الأخرى. وأن الله وضع الجنان على الأرض والنيران بعضها فوق بعض، فأسفلها جهنم وفوقها الحطمة وفوقها سقر وفوقها الجحيم وفوقها لظى وفوقها السعير وفوقها الهاوية. وكل باب أشد حراً من الذي يليه سبعين مرة.
    وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه:لها سبعة أبواب قال: جهنم والسعير ولظى والحطمة وسقر والجحيم والهاوية وهي أسفلها.

    فى صفحة "البلينا" الألكترونية يتساءل صاحبها: هل تعلم أن درجة حرارة جهنم هو أكثر من 77 ألف درجة مئوية كأدنى مقياس لها.

    قال النبي ص (ناركم جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم). رواه البخاري ومسلم.
    نار الدنيا التي نعرفها درجة حرارتها : ألف ومئة درجة مئوية.
    إذاضربنا هذا العدد ألف ومئة في سبعين مرة نحصل على العدد 77 ألف.
    1100 × 70 = 77000 وهذا العدد هو درجة حرارة جهنم.
    العجيب : يقول العلماء أن درجة الحرارة التي تصل إلى 77 ألف درجة مئوية لونها أسود. ولون جهنم كما هو معروف : أسود.

    وذكر أن: نار جهنم واسعة لا يعلم مداها إلا الله تعالى، فقد ورد في الحديث الشّريف أنّ جنّهم يؤتى بها يوم القيامة ولها سبعون ألف زمام، يقود كلّ زمام منها سبعون ألف ملك وهذا دليل على اتّساعها الكبير. (وأظنه يريد النار عموماً فى يوم القيامة وليس جهنم وحدها .. الكاتب).

    ولو أفترضنا أن جنهم هى أدنى النار .. والدليل القول (لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا) يقول تعالى جل ذكره: لا يرَوْن فيها شمسا فيؤذيهم حرّها، ولا زمهريرا، وهو البرد الشديد، فيؤذيهم بردها.

    نار جهنم فيها البـــــــــــــــــــــرد القاســـــــــــــــــــــى، أيضاً:
    ورد فى تفسير الطبرى: وقوله (لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا) يقول تعالى ذكره: لا يرَوْن فيها شمسا فيؤذيهم حرّها، ولا زمهريرا، وهو البرد الشديد، فيؤذيهم بردها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
    ذكر من قال ذلك:
    حدثنا زياد بن عبد الله الحساني، قال: ثنا مالك بن سعير، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، قال: الزمهرير: البرد المفظع.
    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا) يعلم أن شدّة الحرّ تؤذي، وشدّة القرّ تؤذي، فوقاهم الله أذاهما.

    حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن السُّدِّيّ، عن مرّة بن عبد الله قال في الزمهرير: إنه لون من العذاب، قال الله: لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا .

    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "اشْتَكَتِ النَّارُ إلى رَبِّها، فَقالَتْ: رَبّ، أكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَنَفِّسْنِي، فأذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عامٍ بِنَفَسَيْنِ؛ فأشَدَّ ما تَجِدُونَ مِنَ البَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ وأشَدَّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ".

    حساب درجـــــــــــة برودة جهنــــــــــــم:
    قال العلماء الأتى:
    Quote: سجلت هضبة شرق القارة القطبية الجنوبية، التي تُعرف بأنها أبرد مكان على الأرض، درجات حرارة قياسية وصلت إلى حوالي 98 درجة مئوية تحت الصفر، في ظاهرة تحدث خلال الليل القطبي، حيث لا تشرق الشمس لشهور طويلة في منتصف الشتاء.

    لو قمنا بحساب مقارن، بإن حرارة جنهم تعادل 70 ضعف حرارة نار الأرض .. وقلنا أن زمهرير جنهم أقل ب 70 ضعف من زمهرير الأرض ..

    تجدون جهنم بها برد يعادل 98x70 أي 6860 درجة مئوية تحت الصفر. هنا فى أمريكا، حينما تصل درجة الحرارة إلي 0 درجة مئوية، فإن الدم يكاد يتجمد فى أذنيك، فتحس بتنميل وتبدأ فى فرك أذنيك مراراً إن لم تكن تلبس طاقية برد. فما بال درجة برودة أكثر 6000 ضعف وزيادة. وهذا يعنى عذاب أقصى ربما من العذاب بنار يوم القيامة.

    ----------------------
    فتأملوا يا عباد الله .. إلى ما أنتم قادمون ومقبلون إليه .. بسبب معاصيكم فى هذه الدنيا الفانية ..

    اللهم هل بلغت ..

    بريمة
                  

02-21-2026, 04:01 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    Quiz:

    أجب على الأسئلة التالية حول التدبر والتفكر فى أيات القرآن:

    1. إذا عرفت أن عدد أبواب النار هى 7 باب من هذا البوست. كم هو عدد أبواب الجنة؟

    2. وإذا علمت، أن أبواب الجنة مفتحة لقول الله تعالى: ( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ (50)) فى صورة ص، هل يمكنك التفكر لماذا أبواب الجنة مفتحة؟ وهل مساكن أصحاب الجنة مفتحة أيضاً؟ ولماذ؟


    3. السؤال: لماذا، فى المقابل، أبواب جهنم مغلقة؟

    -----------------
    من خارج المنبر .. أرسل إجابتك على الأيميل الأتى: bir.adam @hotmail.com

    بريمة
                  

02-22-2026, 02:59 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    ظـــل نار جهنـــم:

    قال تعالى: ﴿ انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ * لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ﴾ [المرسلات: 30 - 31]، وقال سبحانه: ﴿ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ﴾ [الواقعة: 43 - 44].
    أهل النار في سموم وحميم. وظل شديد الحرارة. ومن فوقهم ظلل من النار. ومن تحتهم ظلل. فظل نار جهنم لا ظليل ولا يغني من اللهب.

    فى موسوعة التفسير ورد: ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ: يعني: دُخانَ جَهنَّمَ إذا ارتَفَع انشَعَب وافتَرَق ثلاثَ فِرَقٍ، والتَّشَعُّبُ. وفي قولِه: (ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ) تَهكُّمٌ بهم، وتَعريضٌ بأنَّ ظِلَّهم غيرُ ظِلِّ المؤمنينَ؛ فقدْ أدمَجَ في معْنى لَا ظَلِيلٍ معْنيَينِ؛ أحدُهما: التَّهكُّمُ بهم؛ لأنَّ مَفهومَ الظِّلِّ للاستِرواحِ، وهاهنا عكْسُه، كما في قولِه: ( وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ) وثانِيهما: تَعريضٌ بأنَّ للمؤمنينَ ظِلًّا على خِلافِه؛ ليَزيدَ في تَحسُّرِهم وتنديمِهم.

    لَا ظَلِيلٍ: أي: لا يُظِلُّ مِن الحرِّ، ولا يُفيدُ فائدةَ الظِّلِّ، وأصلُ (ظلل): يَدُلُّ عَلَى سَتْرِ شيءٍ لشَيءٍ، وهو الَّذي يُسَمَّى الظِّلَّ .

    اللَّهَبِ: أي: لَهبِ النَّارِ، واللَّهَبُ ما يَعلو على النَّارِ إذا اضْطَرَمَتْ مِن أحْمَرَ وأصْفَرَ وأخْضَرَ، واللَّهَبُ: اضْطِرامُ النَّارِ، ويُقالُ للدُّخَانِ وللغُبارِ، وأصلُ (لهب): ارْتِفاعُ لِسانِ النَّارِ، ثُمَّ يُقاسُ عليه ما يُقارِبُه. تقولُ: الْتَهَبَتِ النَّارُ الْتِهابًا. وكلُّ شَيءٍ ارتَفَع ضَوْؤُه، ولَمَع لَمَعانًا شَديدًا فإنَّه يُقالُ فيه ذلك .

    ورد فى الفسير الميسر عن الأية:
    قال الله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44)} [الواقعة: 41 - 44].
    السموم: ريح حارة من حَرِّ نار جهنم.
    حميم: ماء حار يغلى.
    فى الطبرى، (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) يقول تعالى ذكره: وظل من دُخان شديد السواد.والعرب تقول لكلّ شيء وصفته بشدّة السواد: أسود يَحْموم.

    يقول فى التفسير الميسر: وأصحاب الشمال ما أسوأ حالهم، في ريح حارة من حَرِّ نار جهنم تأخذ بأنفاسهم، وماء حار يغلي، وظلٍّ من دخان شديد السواد، لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر.

    بحثت فى قوقل عن مثل هذا الظل غير الكريم، قال الأتى، مما يجعلنا نقول أن العلم فسر أو شرح (ظل لا كريم)
    Quote: أسوأ ما في استنشاق الدخان هو التسمم الحاد بأول أكسيد الكربون والأضرار التنفسية الشديدة، والتي قد تؤدي إلى فشل تنفسي فوري، أو غيبوبة، أو الوفاة بسبب الاختناق. كما يسبب تلفًا غير قابل للعكس في الأنسجة، والتهابًا حادًا في الرئتين (التهاب الرئة الكيميائي)، ويقلل من مستوى الأكسجين، مما يؤدي إلى إصابة في الدماغ وفشل في القلب.

    وقال الله تعالى: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ (16)). [الزمر: 16].
    ظلـَـلٌ مِنَ النار: أطباق منها أ كثيرة متراكمة

    التفسير: أولئك الخاسرون لهم يوم القيامة في جهنم مِن فوقهم قطع عذاب من النار كهيئة الظُّلل المبنية، ومن تحتهم كذلك. ذلك العذاب الموصوف يخوِّف الله به عباده؛ ليحْذَروه. يا عباد فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب معاصيَّ.





    --------------------
    اللهم أعذنا من عذابها ..

    هل بلغت، فاللهم أشهد.

    بريمة
                  

02-23-2026, 01:44 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    شرر نـــار جهنم وغضـبها:

    يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالقَصْرِ ﴾ [المرسلات: 32].
    ورد فى الموسوعة الشاملة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن شرارة من شرر جهنم طارت على أهل الدنيا؛ لأحرقت مشرق الشمس ومغربها) (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) [المرسلات:٣٢ - ٣٣].

    الدكتورعويض بن حمود العطوي، جامعة تبوك كتب الأتى عن شرر نار جهنم

    Quote: هذه وقفات تدبرية مع آية قرآنية حول مشهد من مشاهد يوم القيامة وتحديداً فيما يخص الشرر المتطاير من نار جهنم، أعاذنا الله وإياكم منها، وذلك من خلال التأمل في قوله تعالى: (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْر ِ* كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ)

    جمعت هذه الكلمات ما يروع القلوب، ويخيف الأفئدة من خلال وصف شرر نار جهنم على النحو التالي:
    أولاً: الضمير في قوله تعالى (إنها) عائد إلى النار المدلول عليها بقوله تعالى قبل هذه الآيـة: )انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ، انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ، لاَ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( [المرسلات 29 – 30 ]، نلحظ هنا كيف سبق ذكر الظل المشعر بمعنى مضاد للنار، لكنه وُصِفَ بأنه ليس ظلاً، وغير مغنٍ من اللهب، وفي هذا إبطال لخاصية الظل فتلهفت النفوس لمعرفة ما الذي سيقبلون عليه أو ما الذي غير حالة الظل إلى الصورة الموصوفة: ) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْر ِ (، كما يقال لمن يساق للقتل إنه السيف، وفي هذا من زيادة الترويع والتهويل ما لا يخفى، إضافة إلى ما في من التعليل الكافي للغرابة في تحول الظل عن حالته المعهودة إلى ما ذكر في الآية.

    ثانياً: نجد هذا الخبر المفزع قد بدئ بـ (إن) وذلك لتأكيده، والاهتمام بمضمونه، خصوصاً أنه وقع بعد ذكر ما يأملون نفعه وهو الظل، فكان نقل المتلقي إلى معنى مضادٍ فوق ما فيه من الدهشة الصدمة له، يحتاج إلى تأكيد وتثبيت كما جاء في النظم الكريم.

    ثالثاً: قوله تعالى: (ترمي)، نجد فيها ذكراً لمادة (الرمي) المصورة لشدة استعار النار، فإنه من المعلوم أنه كلما زاد لهيب النار واشتعالها، تطاير شررها، كما أن مادة الرمي ذاتها توحي بالشدة والهول لما يلمح فيها من خاصية القَصْد.

    رابعاً: في مجيء الفعل (ترمي) بالمضارع دليل على تجدد هذا الرمي واستمراريتهُ، كما يصور هذا الفعلُ الحركة الدائمة التي ترسم ذلك المشهد المخيف المهيب للهب تلك النار، فهي لا تتوقف عن ذلك الرمي.

    خامساً: قوله تعالى (بشرر) فيه بيان لنوع الرمي، والملحوظ هو تعدية فعل (ترمي) بالباء، مع أنه يتعدى دونها فيقال: "ترمي شرراً"، ولكن في ذكر الباء إشعار بمصاحبة الشرر للرمي، حتى لكأنه هو أداة الرمي، وذلك كقولك رميت بالقوس، فهو الأداة بخلاف قولك رميت القوس، وهذا يؤيد ملمح القصد في الرمي، وهذا ما يزيد الأمر هولاً وتخويفاً.

    سادساً: في ذكر (الشرر) خصوصاً هنا مع أنه أدنى أجزاء النار تهويل لشأنها، فالشرر هو الأجزاء الدقيقة التي تتطاير من النار عند التهابها، فإذا كان بالأوصاف المذكورة فكيف يكون إذاً عظم وهول تلك النار التي هذا شررها.

    سابعاً: في التشبيه الوارد في قوله تعالى: (كالقصر)، بيان لحجم ذلك الشرر، وهنا تباين عجيب، فالشرر لفظ يوحي بالتناهي في الصغر، والقصر لفظ موحٍ بالتناهي في الضخامة والكبر، فكيف شُبه هذا بهذا ؟
    عند التأمل نجد الأداة الواردة في التشبيه هي (الكاف) وهي تشعر بالتشابه من بعض الوجوه، وهذا حق، وهو يتناسب مع التباين المذكور بين الطرفين، وحتى تُنقل الصورة كاملة لذلك الشرر المعهود فيه الصغر، جاء التشبيه المتعدد لنقل كل أجزاء الصورة من حيث تعاظم حجم الشرر إلى الحد المذكور.

    ثامناً: في التشبيه بالقصر مراعاة لجانب الضخامة والحجم، وذلك أن القصر لفظ يدل على البناء العظيم، أو هو الغليظ من الحطب أو هو أعناق الإبل، ولكن السياق يشير إلى إرادة تعظيم حجم الشرر المعروف في أصله بالصغر، وهذا يتناسب مع دلالة القصر على البناء العظيم، مع تباين عظم في شأن القصر الدال ذكره على الراحة والنعيم مع الشرر الموحي ذكره بالنار والعذاب.

    تاسعاً: في التشبيه الثاني لاستكمال الصورة قال: (كأنه جمالت صفر) وهنا جاءت الأداة (كأن) لبيان شدة الشبه بين المشبه والمشبه به، وذلك لأن المراد هنا هو اللون بعد بيان الحجم سابقاً؛ لأن الجمالة هي الإبل، وهي مما يعرفه أهل الوبر (البادية)، وبهذا تكون الصورة قد اكتملت في الحجم، واللون، والحركة، والحجم بالتشبيه بالقصر، واللون بالجمالة الصفر، والحركة بما توحي به كلمة (ترمي).

    عاشراً: في تقييد الجمالة باللون (صفر) تحديد لوجه التشبيه وهو اللون، وفي النص على اللون الأصفر للشرارة دليل على اشتعالها، لأنها في غالب أمرها تنطفئ فتكون سوداء رمادية، فذكر اللون يدل على اشتعالها، وهذا أبلغ في التهويل والتخويف، وقد يراد من ذكر الجمالة الحجم أيضاً، فيكون في ذلك مخاطبة لأهل المدر بالقصر، ولأهل الوبر بالجمالة، هذا في شأن الحجم، وأما اللون فمدلول عليه باللون (صُفر).

    وقد يكون في ذكر الجمالة، وفي قراءة جمالات، ما يشعر بالتفرق والكثرة والحركة أيضاً، وفي ذكر القصر وما يوحي عظم الحجم فيه من دلالة الثقل مما يزيد الأمر تهويلاً وإخافة، لما جمعه هذا الشرر من أوصاف الضخامة والثقل، والانتشار، والاشتعال، والكثرة.




    بريمة
                  

02-23-2026, 09:46 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    النار: تغيــــظها وزفيــــرها:



    بريمة

    (عدل بواسطة Biraima M Adam on 02-25-2026, 09:36 AM)

                  

02-25-2026, 08:30 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    أصحـــاب النـــــــــــــــــار:

    الثلاثون المبشرين بالنار:
    1- ابليس خطيب اهل النا
    2- كنعان بن نبي الله نوح
    3- والغة وهى إمرأة سيدنا نوح
    4- النمرود هو الملك النمرود الذى أراد أحراق سيدنا إبرهيم بالنار، فجعلها الله عليه برداً وسلاماً
    5- ازر والد ابراهيم
    6- والهة امراة لوط عليه السلام
    7- قدار بن سالف هو الرجل الشرير الذى قتل ناقة سيدنا صالح فى قصة قوم ثمود
    8- فرعون
    9- هامان
    10- قارون
    11- صاحب الجنتين
    12- موسي السامري
    13-عمرو بن لحي الخزاعي، هو أبو الأصنام . أحضر الأصنام إلى مكة، فصارت تعبد من دون الله.
    14- ابو جهل
    15- ابو لهب
    16- ام جميل وهى أروى بنت حرب بن أمية بن عبد شمس زوجة أبي لهب بن عبد المطلب عم النبي محمد ﷺ
    17- الوليد بن المغيرة
    18-عقبة بن ابي معيط هو الملعون الذى وضع سلا الناقة على ظهر النبى وهو يصلى أمام الكعبة، قيل السلا هو أحشاء الحيوان، عندنا فى بادية كردفان هو التبيعة أو المشيمة التى تتبع ولادة الجنين.
    19-العاص بن وائل
    20-ابي بن خلف
    21- امية بن خلف
    22- النضر بن الحارث
    23-عتبة بن ربيعة
    24- شيبة بن ربيعة
    25- كعب بن الاشرف
    26- حيي بن اخطب
    27-عبد الله بن ابي بن سلول
    28- مسيلمة الكذاب

    29- المسيح الدجال
    30- يأجوج و مأجوج

    منقول .. بتصرف.
    -------------------------------------------
    ويمكنكم بحث قصة أى واحد منهم، قدار بن سالف قصته على اليوتيوب. كما يمكنكم قراءة السور أو الأيات التى نزلت فيهم.

    بريمة
                  

02-25-2026, 08:47 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    ثلاثة أصناف من البشر هم أول من تسعّر بهم نار جهنم

    أول من تُسَعَّرُ بهم نار جهنم يوم القيامة هم ثلاثة أصناف ممن عملوا الأعمال الصالحة رياءً وسمعة لا لله، وهم: عالم/قارئ قرآن، ومجاهد، ومتصدق. يُؤتى بهم فيُعرفهم الله نِعمه فيعترفون، ثم يسألهم عما عملوا فيها، فيقولون: عملنا ليقال (عالم، شجاع، جواد)، فيقال لهم: "كذبتم"، ويُسحبون على وجوههم إلى النار.

    وفيما يلي تفصيل ذلك بناءً على الحديث الشريف:
    1. عالم أو قارئ قرآن: تعلم العلم وقرأ القرآن ليقال عنه "عالم" أو "قارئ"، وقد قيل ذلك في الدنيا.
    2. مجاهد: قاتل ليقال عنه "جريء" أو "شجاع"، وقد قيل ذلك.
    3. متصدق أو منفق: تصدق وأنفق المال ليقال عنه "جواد" أو "كريم"، وقد قيل ذلك.

    فكل منهم ابتغى بفعله الثناء من الناس لا وجه الله، كما أوضح موقع إسلام ويب.

    من صفحة إسلام ويب:

    Quote: ثبت الحديث في الصحيحين وغيرهما أن أول من تسعر بهم جهنم ثلاثة ، ففي جامع الترمذي وصحيحي ابن حبان وابن خزيمة وهو في الصحيح أيضاً لكن باختلاف

    لفظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ورجل يقتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله تبارك وتعالى للقارئ ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي صلى الله عليه وسلم قال بلى يا رب قال فماذا عملت فيما علمت قال كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله تبارك وتعالى له كذبت وتقول له الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان قارئ فقد قيل ذاك ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد قال بلى يا رب قال فماذا عملت فيما آتيتك قال كنت أصل الرحم وأتصدق فيقول الله له كذبت وتقول الملائكة له كذبت ويقول الله بل إنما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذاك ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقال له في ماذا قتلت فيقول أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله له كذبت وتقول له الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذاك ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبتي فقال يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة.

    والله أعلم.

    بريمة
                  

02-25-2026, 09:34 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    اصحـــــــاب النــــار:


    أصحاب النار هم الذين كفروا وعصوا الله ورسوله، وتتسم حياتهم الدنيا بالكبر، المعاصي، ظلم الناس، والخيانة، بينما يشهد يوم القيامة ذلهم، حسرتهم، اختصامهم، واعترافهم بذنوبهم بعد فوات الأوان، مع خلودهم في العذاب لرفضهم الهدى واتباع الهوى والقرناء السوء موقع إسلام ويب، موقع الدرر السنية.

    أولاً: صفات أصحاب النار في الحياة الدنيا
    تميزت حياتهم بالبعد عن منهج الله، ومن أبرز صفاتهم:
    1. الكفر والشرك: تكذيب آيات الله والرسل، وعدم الإيمان باليوم الآخر.
    2. الكبر والتجبر: التكبر على الحق وعلى العباد.
    3. ظلم الناس: الخيانة، الغش، الطمع، وأكل أموال الناس بالباطل.
    4. المعاصي واتباع الهوى: الغفلة عن الآخرة والانغماس في الشهوات والشرور.
    5. عقوق الوالدين وقطيعة الرحم.
    6. نساء كاسيات عاريات: وصف نبوي لنساء مائلات مميلات لا يجدن ريح الجنة جريدة الجريدة.

    ثانياً: صفات أصحاب النار يوم القيامة
    يتحول حالهم من التكبر في الدنيا إلى الذل والهوان، وصفاتهم:
    1. الذل والحسرة: يمشون على وجوههم ويحشرون أذلاء، وينادون بالويل والثبور.
    2. الخوف والفزع: من هول المنظر وعظم العذاب.
    3. الخصومة: يتخاصمون مع قرنائهم من الشياطين والزعماء الذين أضلوهم في الدنيا، ويلقون اللوم على بعضهم البعض.
    4. الاعتراف بالذنب: يعترفون بذنوبهم، لكن لا ينفعهم الاعتراف موقع إسلام ويب.
    5. الخلود في العذاب: يبقون في النار خالدين فيها، لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون.

    ملاحظة: موسوعة الحديث تذكر أن من صفاتهم أيضاً الضعف عن الحق (الذين لا زبر لهم) والخيانة.

    بريمة
                  

02-25-2026, 09:53 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)


    Quiz 2


    فى القرآن ورد لفظ "أصحاب النار" 20 مرة .. بينما ورد لفظ "أهل النار" مرة واحدة.

    هل يمكنك بحث الأيات التى وردت فى كلى الوصفين؟

    هل يمكنك التدبر فى كلى اللفظين .. مع مقارنة ذلك بلفظ الأهل والأصحاب فى الحياة الدنيا؟
    أو وصف ذلك كما فى الأخلاء والعشيرة؟
    أو أى مقاربة أخرى بن بين اللفظين: أصحاب وأهل؟

    وهل يمكنك التدبر: لماذ يقال لهم أصحاب النار؟ أو يقال لهم أهل النار؟


    بريمة
                  

02-26-2026, 11:21 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    أمنيـــــات أهل النــــار:

    أمنيات أهل النار هي صرخات يأس وندم لا تتحقق، وتتلخص في طلب الخروج والعودة للدنيا، أو الموت لإنهاء العذاب، أو طلب التخفيف ولو ليوم، أو طلب الماء من أهل الجنة، وكلها قوبلت بالرفض

    أبرز أمنيات أهل النار في القرآن:


    1. الخروج والعودة للدنيا: يطلبون بائسين: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ) المؤمنون (107)، والرد: "قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ" المؤمنون (108).

    2. الموت لإنهاء العذاب: ينادون خازن النار: (يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) الزخرف (77)، والرد: "إِنَّكُم مَّاكِثُونَ" الزخرف (77).

    3. تخفيف العذاب: يطلبون: (ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ) غفر (49)، ويأتيهم الرد: ( أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ) غافر (50).

    4. طلب الماء والرزق: ينادون أهل الجنة: (أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ) الأعراف (50)، والرد: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ" الأعراف (50).

    بريمة
                  

02-26-2026, 11:39 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    لبـــاس أصحاب النــار:

    فى صفحة "درر" الألكترونية، يقولون: لباس أهل النار هو ثياب مقطعة من نار تُفصّل لهم لتُحيط بأجسادهم، كما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وذلك في قوله: "فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ". هذا اللباس هو تعذيب وإحاطة بهم، بالإضافة إلى الحميم الذي يُصب فوق رؤوسهم.

    تفاصيل لباس أهل النار:
    1. ثياب من نار: قطع الله لهم ثياباً من نار، وهي مفسرة بأنها ثياب مأخوذة من النار.

    2. قطران: يلبسون ثياباً من قطران (مادة شديدة الاشتعال والحرارة)،
    فى السودان، فى أقليم كردفان رعاة الأبل يستخرجون القطران بعد حرق نوى (جمع نواة) ثمرة اللعلوب (اللالوب تخفيفاً)، فصير مادة أشبه بمحروق البترول، كريهة الرائحة فيدهنون بها الأبل والحمير والماعز والضأن من أمراض الجرب وجفاف الجلد ولطرد القراد والهوام..

    3. نحاس مذاب: يُصب على رؤوسهم الحميم، وهو الماء الحار جداً الذي بلغ الغاية في الحرارة.


    هذه الثياب لا تقيهم حر النار، بل تزيدهم عذاباً وحرارة، نسأل الله العافية.

    بريمة
                  

02-26-2026, 11:53 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    طعام وشراب أصحاب النار:
    طعام أهل النار هو عذاب وشراب مقيم، ليس للتغذية بل لزيادة الألم، ومن أبرز أنواعه: الزقوم (شجرة خبيثة طلعها كرؤوس الشياطين)، والضريع (شوك مرير لا يسمن ولا يغني من جوع)، والغسلين (صديد أهل النار وعصارتهم). يغصون بهذا الطعام الخبيث الذي لا يجدون فيه لذة، بل يغلي في بطونهم.

    تفصيل طعام أصحاب النار:
    1. شجرة الزقوم: تخرج في أصل الجحيم، ثمرها قبيح، يملأون منها البطون فتغلي كالحميم، قال تعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ} [الدخان: 43-46].

    2. الضريع: شوك يابس خبيث، لا يسمن ولا يغني من جوع، قال تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ * لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ} [الغاشية: 6-7].

    3. الغسلين: صديد يسيل من جلود ولحوم أهل النار، وهو شراب وطعام خبيث الطعم والرائحة.

    4. طعام ذو غصة: طعام يقف في الحلق ويغص به آكله من قبحه، قال تعالى: {وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} [المزمل: 13].
    5. المهل: ما يذوّب من المعادن أو دردي الزيت (عكر الزيت) يغلي في البطون.


    يأكلون هذه الأطعمة نتيجة لكفرهم وذنوبهم، وهي ضيافة مذلة ومؤلمة.

    بريمة
                  

02-26-2026, 01:52 PM

مهيرة
<aمهيرة
تاريخ التسجيل: 04-28-2002
مجموع المشاركات: 1329

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    رمضان كريم عليكم بريمة أخوى

    اللهم أعتق رقابنا ورقاب والدينا ووالديهم وإخواننا وذرياتنا من النار

    شكراً على البوست المفيد
                  

02-26-2026, 10:40 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: مهيرة)

    مرحب دكتورة مهيرة

    رمضان كريم ونسأل الله أن يجعلنا من عتقاء هذا الشهر الفضيل يا رب العالمين.

    بريمة
                  

02-26-2026, 11:39 PM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 35387

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: فى رحاب القرآن: النار وحسيسها وحصبها .. وال (Re: Biraima M Adam)

    دعونا نتأمل فى قصة الثياب من قطران

    فى سورة إبراهيم يقول المولى عز وجل: (سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ) أبراهيم (50).

    المنظر التالى هو عملية أستخراج القطران فى السودان، ففى الأخرة يشيلوا جلابيتك وسروالك وعمتك وطاقيتك وللمرأة ثوبها وبقية ملابسها .. ثم يصب هذا القطران فى الملابس وهو مادة غير أنها قابلة للأشتعال فهو مادة كريهة الرائحة ويلتصق مثل الشحم.



    وبتلك الحالة والملابس البائسة و المليئة بالقطران، تعرض على النار .. لا حول ولا قوة إلا بالله. وأنت فى تلك، خياراتك من الطعام والشرب محددوة، فهى من الزقوم طعام الأثيم والمهل يغلى فى البطون، هناك ملائكة غلاظ شداد لهم مقامع من حديد يردون فى النار لكى يتم شويك شواء رهيب .



    يوم القيامة يوم عصيب .. وأهواله مفظعة .. وكما قيل أن الجنة بها ما لا عين رأت أو أذن سمعة .. فالنار بها أهوال وفظائع لا تخطر قلب بشر فى قسوتها.


    بريمة
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de