Post: #1
Title: نفحات روحانية من ديوان " رشفات المدام " للعارف بالله: الشيخ قريب الله، المتوفى في العام 1934م
Author: wedzayneb
Date: 12-26-2025, 00:18 AM
00:18 AM December, 25 2025 سودانيز اون لاين wedzayneb-California, USA مكتبتى رابط مختصر
ﺭﺷﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺪﺍﻡ
الشيخ قريب الله ابا صالح
....
ﻳﺴﻴﺮ ﺑﻚ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ ﺳﻴﺮ ﺳﺮ ﺍﻟﻰ ﻣﻠﻜﻮﺗﻪ ﻏﻴﺐ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ ﻭﻳﻠﺒﺴﻚ ﺍﻟﺨﻼﺋﻊ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻡ ﺧﻠﻌﻦ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻠﻊ ﺍﻟﺮﺿﺎﺀ ﻭﺃﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﻠﻮﻯ ﻭﻳﻨﺼﺐ ﻣﻮﻛﺐ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻃﺒﻞ ﺍﻟﻌﺰ ﻳﻀﺮﺏ ﺑﺎﻟﺘﺪﺍﻧﻰ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺮﺍﻳﺎﺕ ﺗﻨﺸﺮ ﺑﺎﻟﻮﻻﺀ ﻭﺗﻤﻠﻚ ﺷﻬﻮﺓ ﻣﻠﻜﺘﻚ ﺩﻫﺮﺍ ﻭﺗﻨﺼﺮ ﻣﺎ ﺑﻘﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﻭﻳﺨﻄﺒﻚ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﺍﻧﺖ ﺣﺮ ﺗﺠﻴﺐ ﻧﺪﺍﺀﻩ ﺑﺎﻻﻧﺰﻭﺍﺀ ﻭﺗﻤﺤﻖ ﻋﻦ ﺳﻮﻯ ﻣﻮﻻﻙ ﺣﻘﺎ ﻭﺗﺴﺒﺢ ﻋﺎﺑﺮﺍ ﻟﺠﺞ ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ ﻭﺗﺴﻔﺢ ﺃﺩﻣﻌﺎ ﺷﻮﻗﺎ ﻟﺤﺐ ﻋﻄﻮﻑ ﻻ ﻳﻌﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﺠﻔﺎﺀ ﻭﺗﺒﺼﺮ ﻻﻣﻌﺎ ﻳﺴﺒﻰ ﺑﻠﻤﻊ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﻤﻠﻜﻮﺕ ﺗﺴﻤﻊ ﻟﻠﻨﺪﺍﺀ ﻭﺗﺪﻋﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻼ ﻋﺒﺪﺍ ﻣﻨﻴﺒﺎ ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ ﺫﻯ ﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻓﻴﺪﻋﻮﻙ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ ﻳﺎ ﻋﺒﻴﺪﻯ ﺗﻘﺮﺏ ﺍﻧﺖ ﻋﻨﺪﻯ ﺫﻭ ﺍﺟﺘﺒﺎﺀ ﻭﻓﺠﺮ ﺍﻟﻮﺻﻞ ﻳﻄﻠﻊ ﺑﻌﺪ ﻟﻴﻞ ﻭﺗﻄﻠﻊ ﺑﻌﺪﻩ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻀﺤﺎﺀ ﻭﺗﻨﻘﺸﻊ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﺑﻜﻞ ﻓﺞ ﻭﺗﻨﺰﺍﺡ ﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ ﺑﺎﻟﺮﺧﺎﺀ ﻭﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺗﻌﺎﺩ ﺩﻭﻣﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻼ ﺍﻧﺼﺮﺍﻡ ﻭﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﻭﺗﺄﻧﺲ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻝ ﺑﻜﻞ ﺣﺎﻝ ﻭﺗﻨﻌﻢ ﺻﺤﺒﺔ ﺑﺎﻻﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﺗﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﺷﺬﻯ ﺍﻻﻃﻴﺎﺭ ﻣﻌﻨﻰ ﻳﺸﻮﻕ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﻭﺃﻧﻔﺎﺱ ﺍﻟﻨﺴﻴﻢ ﺗﻬﺐ ﺩﻭﻣﺎ ﺗﺤﺜﻚ ﻟﻠﻨﻬﻮﺽ ﺑﻼ ﺗﻨﺎﺀ ﺭﻳﺎﺿﻚ ﻳﺎﻧﻌﺎﺕ ﻣﻦ ﺷﻬﻮﺩ ﺷﻬﻮﺩﻙ ﻣﻦ ﺗﻔﺮﺩ ﺑﺎﻟﺒﻘﺎﺀ ﻳﺰﻳﻨﻚ ﻣﺎ ﺗﻨﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﻘﻰ ﻣﻮﺍﺋﺪ ﻣﻦ ﺻﻼﺕ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺗﻨﻈﺮ ﻓﻮﻕ ﺫﺍ ﻣﻸ ﻛﺮﻳﻤﺎ ﺑﻬﻢ ﺗﻜﻔﻰ ﻭﺗﺤﻤﻰ ﻣﻦ ﺷﻘﺎﺀ ﻭﺗﺠﻠﺲ ﻓﻰ ﺑﺴﺎﻁ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﺗﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺣﻠﻞ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ﺗﺸﺎﻫﺪ ﻣﺎ ﺟﻬﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﺍﻟﻨﻔﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﺀ ﻭﺣﺴﻨﺎ ﻻ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﻋﻘﻮﻝ ﻭﺫﻭﻗﺎ ﻟﻴﺲ ﻳﺪﺭﻙ ﺑﺎﻟﺬﻛﺎﺀ ﻭﻣﻨﺰﻟﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺪﻳﻪ ﺯﻟﻔﻰ ﺗﻘﺮ ﺑﻬﺎ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻻﺻﻔﻴﺎﺀ ﻭﻭﺣﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﻨﺰﻝ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ ﻓﻴﻮﺣﻰ ﻣﻦ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻻﺟﺘﺒﺎﺀ ﻓﻴﻤﺘﻠﺊ ﺍﻟﻮﻋﺎ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻢ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻮﻋﺎﺀ ﻓﺘﺒﻘﻰ ﻟﻠﺬﻯ ﺳﻮﺍﻙ ﻋﺒﺪﺍ ﻳﺴﺮﻙ ﻣﺎ ﻟﻘﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺗﻠﺰﻡ ﺫﻟﺔ ﻭﺧﻀﻮﻉ ﻓﻘﺮ ﻭﺗﻠﺒﺲ ﻣﻨﻪ ﺟﻠﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﻭﻭﺟﻪ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻣﺒﺘﺴﻢ ﻣﻨﻴﺮ ﻭﻭﺟﻪ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻣﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ ﻭﻳﺼﻔﻮ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻦ ﻛﺪﺭ ﺗﺮﺍﻩ ﻭﺗﻨﻘﻠﺐ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﺑﺎﻟﻬﺪﺍﺀ ﻭﻳﻨﺘﺸﺮ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻓﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﺣﺘﻰ ﺗﻀﺊ ﺑﻪ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻻﻏﺒﻴﺎﺀ ﻳﻌﻢ ﺍﻟﻮﺍﺑﻞ ﺍﻟﻬﺘﺎﻥ ﺍﺭﺿﺎ ﺛﻨﺎﻫﺎ ﻣﺤﻞ ﻋﻦ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻨﻤﺎﺀ ﻓﺘﻨﺒﺖ ﻣﻦ ﻗﻄﻮﻑ ﺍﻟﺤﺐ ﻧﺒﺘﺎ ﻧﺪﻯ ﺍﻟﺰﻫﺮ ﻓﻮﺍﺡ ﺍﻟﺸﺬﺍﺀ ﻭﺗﺆﺗﻰ ﻣﻦ ﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﺤﺐ ﺣﺒﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﺗﺬﻫﺐ ﻛﻞ ﺩﺍﺀ ﻭﻳﻌﺒﻖ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻋﻄﺮﺍ ﺑﻨﺸﻘﺘﻪ ﺳﻴﻨﻬﺾ ﻛﻞ ﻧﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻟﻼﺭﻭﺍﺡ ﻗﻮﺕ ﻭﻣﻌﺮﺍﺝ ﺍﻟﻰ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﻌﻼﺀ ﻭﺷﺮﺏ ﻧﺎﻓﻊ ﻭﻋﺘﻴﻖ ﺧﻤﺮ ﺗﻨﺎﻭﻟﻪ ﻛﺮﺍﻡ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﻣﻦ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﻓﻀﻼ ﺃﺩﺍﺭﺗﻪ ﻛﺆﻭﺱ ﺍﻻﺗﻘﻴﺎﺀ ﻓﻴﻌﺘﺪﻝ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ ﺑﻄﻴﺐ ﻋﻴﺶ ﻣﻊ ﺍﻻﺧﻴﺎﺭ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺤﺴﻦ ﺳﻜﻴﻨﺔ ﻭﺩﻭﺍﻡ ﺷﻜﺮ ﺑﻪ ﺍﻻﺭﻛﺎﻥ ﺗﺮﻓﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻭﺧﻴﺮ ﻣﻬﺎﺑﺔ ﻭﻭﻗﺎﺭ ﻋﺰ ﺑﺄﺭﺩﻳﺔ ﺍﻟﺴﻤﺎﺣﺔ ﻭﺍﻟﺴﺨﺎﺀ ﻓﻴﺎ ﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺑﺮ ﺗﺰﻳﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﻇﻠﻢ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﻭﻳﺎ ﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻛﺎﺳﺎﺕ ﺧﻤﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻧﺎﺕ ﺗﺮﻭﻯ ﻣﻦ ﻇﻤﺎﺀ ﻭﻳﺎ ﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺍﺕ ﻋﻄﻒ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﻰ ﻳﺴﺮ ﺑﻞ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎﺀ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﺫﻭ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭﺫﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺭﺏ ﺍﻻﺭﺽ ﺃﺟﻤﻊ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﺭﺑﻨﺎ ﺍﺫ ﻗﺪ ﺑﺮﺍﻧﺎ ﻭﺃﻛﺮﻣﻨﺎ ﺑﺎﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺠﺪﺍﺀ ﻭﺧﺼﺼﻨﺎ ﺑﺨﻴﺮ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻃﻪ ﺷﻔﻴﻊ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺧﺘﻢ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺪﻫﻮﺭ ﺑﻼ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺎ ﺷﺪﺕ ﻭﺭﻗﺎ ﺑﺮﻭﺽ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻣﺎ ﻫﻤﺖ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺃﺣﻤﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻢ ﺗﻮﺍﻟﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ
طارق الفزاري ود زينب
|
Post: #2
Title: Re: نفحات روحانية من ديوان andquot; رشفات المدام andqu
Author: wedzayneb
Date: 12-26-2025, 00:27 AM
Parent: #1
رشفات المدام في مناسك البيت الحرام قريب الله بن أبي صالح
السودان
مشاهدة 2347
إعجاب 13
تعليق 0
مفضل 0 رشفات المدام في مناسك البيت الحرام
أرَى بَارِقاً مِنْ جِيَادٍ سَرَى أيَا صَاحِبِي قُمْ بِنَا لِلسُّرَى وخَلِّ الوَرَى خَلْفَ ظَهْرٍ وَرَا وأُمَّ العَتِيقَ بِدَمْعٍ جَرَى وغَارَاً بِثَوْرٍ وغَارَ حِرَا *** وبَعْدُ إذَا ما انْتَهَى سَيْرُنَا لِمِيقَاتِنَا فَاغْتَسِلْ للمُنَى وجَرِّدْ ثِيَابَاً وحُبَّ الدُنَا تَقَرَّبْ بِنَفْلٍ وفُهْ بالثَّنَا وقُلْ رَبِّ اغْفِرْ لَنَا ما جَرَى *** وأحْرِمْ بِحَجٍّ ولَبِّ المُجِيبْ وقُلْ يَسِّرَنْ حَجَّنَا يا قَرِيبْ ودُمْ ذَاكِرَاً رَاجِيَاً نَفْحَ طِيبْ وقُلْ رَبِّ هَبْ لِي بِجَاهِ الحَبِيبْ جِوارَاً وفَتْحَاً بِأمِّ القُرَى *** بِنَا فَادْخُلَنْ مَكَةً مِنْ كَدَا بِغُسْلٍ جَدِيدٍ وشَوْقٍ بَدَا وشَاهِدْ جَلَالَاً بِبَيْتِ النَّدَا وكُنْ سَيِّدِي طَامِعَاً في الجَدَا وضَيْفَاً فَقِيرَاً لِبَسْطِ القِرَى *** عَلَى هَيْبَةٍ فَادْخُلَنَّ الحَرَمْ وكُنْ سَيِّدِي حَافِظَاً لِلْحُرَمْ وطُفْ سَبْعَةً حَوْلَ بَيْتِ الكَرَمْ ودُمْ لَابِسَاً مِنْ شِعَارِ النَّدَمْ وقَدْ فُزْتَ فَوْزَاً فقُمْ شَاكِرَا *** وَوَسِّعْ لِخُلُقٍ وسَامِحْ مُسِيْ وشَاهِدْ جَلَالَ العَلِيْ لَاتُسِيْ ونَفْسَكْ عَمَّا نُهِي فَاحْبِسِ وأنْفَاسَهَا يا فَتَىً فَاحْرُسِ تَجِدْ مِنْ كُؤوسِ الصَّفَا مُسْكِرَا *** وأُمْ أسْعَدَاً عِنْدَ رُكْنِ العَتِيقْ ولَا تَحْرِمَنْ مِنْ دُعَاكَ الرَّفِيقْ وبِالرُّكْنِ أكْثِرْ وأنْتَ الحَقِيقْ بِألَّا تَدَعْ ذَا الدُّعَا أو تُفِيقْ لِمَا قَدْ مَضَى مِنْ زَمَانِ العِرَى *** على خَشْيةٍ فَالْزَمِ المُلْتَزَمْ وقُلْ خَالِقِي عَبْدُكُمْ قَدْ جَرَمْ ألَا رَحْمَةً مِنْكَ يَاذَا الكَرَمْ ألَا نَظْرَةً تُحْيِنِي مِنْ عَدَمْ ألَا نَهْضَةً عَنْ قَرِيبٍ تُرَى *** كَذَاكَ الْتَزِمْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافْ وسَلْ بالمَقَامِ الرَّفِيعِ العَفَافْ ومِنْ زَمْزَمٍ بِالْأوَانِي الظِرَافْ تَضَلَّعْ بِمَاءٍ يَبِلُّ الشِّغَافْ وسِرْ لِلصَّفَا سَيْرَ مَنْ قَدْ دَرَى *** لِتَسْعَ إلى مَرْوَةٍ بِالصَّفَا وذِكْرٍ وشُكْرٍ وحُسْنِ الوَفَا وأكْمِلْ لِسَبْعٍ وذَرْ مَنْ جَفَا وقَصِّرْ وكُنْ بِالعَطَا مُسْعِفَا تَرَى مِنْ إلَهِ الوَرَى مَا تَرَى *** وحَرِّرْ خَلُوصَاً لِيَوْمِ المُنَى وفي ثَامِنٍ قُمْ تَوَجَّهْ مِنَى وبِالخَيْفِ بِتْ مَعَ فَرِيقِ الْهَنَا بِحُبٍّ وشَوَقٍ وقُمْ بِالثَّنَا وقُلْ رَحْمَةً مِنْكَ يَا مَنْ يَرَى *** وإنْ شِمْتَ ضَوْءَاً بَدَا مِنْ ثَبِيرْ هُنَاكَ الْبَسَنْ مِنْ شِعَارِ الفَقِيرْ وسِرْ ذَاكِرَاً نَاشِقَاً لِلْعَبِيرْ وهَرْوِلْ بِذَاكَ المَكَانِ الشَّهِيرْ رَجَاءً وخَوْفَاً وجَافِ الكَرَى *** وثلِّثْ لِغُسْلٍ لِأجْلِ الوُقُوفْ وجَدِّدْ مَتَابَاً لِيَوْمٍ مَخُوفْ وقِفْ دَاعِيَاً قَائلاً يَا رَؤوفْ رَحِيمَاً بِنَا كُنْ لَنَا مِنْ صُرُوفْ زَمَانٍ أتَى سَيْرُهُ مُدْبِرَاً *** وقِفْ دَاعِيَاً لِلزَّوَالِ الحَسَنْ ومِنْ بَعدِهِ فَاقْصِرَنْ واجْمَعَنْ وعُدْ للوُقُوفِ الهَنِي لِلمِنَنْ بِشَوْقٍ ودَمْعٍ بِخَدٍ هَتَنْ وبَعْدَ الغُرُوبِ اقْصُدِ المَشْعَرَا *** واجْمَعْ بِهِ مَغْرِبَاً والعِشَا وبِتْ ذَاكِرَاً واطْلُبَنْ ما تَشَا وقِفْ عِنْدَهُ صُبْحَ ذَاكَ الغِشَا وُقُوفَ الذي رَبَّه قَدْ خَشَى وآبَ لَهُ بَعْدَمَا أدْبَرَا *** أعِدَّ الحَصَى لِلرَّمِي مِنْ هُنَاكْ ألَا واجْعَلِ الجَمْرَتَيْنِ وَرَاكْ وجِئ جَمْرَةً وَهْيَ مِنْ بَعْدِ ذَاكْ وسَمِّ الذي في قَرَارٍ بَرَاكْ وبَعْدَ الرَّمِي فَاحْلِقَنْ وانْحَرَا *** أفِضْ سَيِّدِي مِثْلَمَا قَدْ أفَاضْ فَرِيقُ الجِنَانِ الذي في الرِّيَاضْ تَكُنْ شَارِبَاً مِنْ لَذِيذِ الحِيَاضْ وعَجِّلْ رَوَاحَاً لِمَا قَدْ يُفَاضْ إلى الخَيْفِ وأكْمِلْ لنُسُكٍ جَرَى *** ومِنْ بَعْدِ ذَا جَاوِرَنْ واعْبُدِ تَعَلَّمْ لِشَرْعٍ وطُفْ واسْجُدِ وإنْ شِمْتَ مِنْ طَيْبَةٍ سَيِّدِي بَرِيقَاً أضَاءْ وَدِّعَنْ واشْرُدِ إلى حَيِّهَا واسْتَحِثَّ السُرَى *** ويَاحَبَذَا إنْ تَكُنْ رَاجِلَا مَطَايَاك شَوْقَاً وحُبَّاً حَلَا تُرِيدَ الذي سَادَ كُلَّ المَلَا وفَوْقَ السَّمَاءِ رَقَى واعْتَلَا رَأى اللهَ جَهْرَاً وفَاقَ الوَرَى *** وفي رَوْضَةٍ عِنْدَ ذَاكَ المَقَامْ وكُنْ شَاكِراً حَيْثُ تَمَّ المُرَامْ وسَلِّمْ إذا جِئْتَ بَابَ السَّلَامْ تَنَفَلْ وقُمْ نَحْوَهُ بِاحْتِرَامْ ومَتِّعْ بِهَذَا البَهَا النَّاظِرَا *** وسَلِّمْ عَلَى الصَّاحِبَيْ بِالأدَبْ وأُمِّ الحُسَيْنِ نِلْتَ كُلَّ الأرَبْ وأهْلِ البَقِيعِ أُهَيْلِ القُرَبْ وعَمِّ الرَّسُولِ وأُحُدٍ تُجَبْ وبَدْرٍ وقَبِّلْ هُنَاكَ الثَّرَى *** تَضَرَّعْ ودُمْ مُكْثِراً للدُّعَا فَمَا خَابَ ثَمَّ الذي قَدْ دَعَا وعَمِّمْ لِأهْلٍ وحِبٍّ مَعَا وقُلْ خَالِقِي عَبْدُكُمْ قَدْ سَعَى إلَيْكُمْ بِكُمْ ياجَزِيلَ القِرَى *** تَعَطَّفْ وجُدْ وارْحَمَنْ فَقَرَهُ وتُبْ واسْمَحَنْ واغْفِرَنْ وِزْرَهُ أزِلْ عُسْرَهُ واجْبُرَنْ كَسْرَهُ ألَا يَسِّرَنْ خَالِقِي أمْرَهُ وجُدْ بالرِّضَا ثُمَّ كُنْ نَاصِرَاً *** وصَلَّ عَلَى أحْمَدِ المُرتَضَى وآلٍ وصَحْبٍ أُهَيْلِ الرِّضَا ومَنْ بِالوَفَا إثْرَهُمْ قَدْ مَضَى ورَضِّ القَرِيبَ بِكُلِّ القَضَا لِيَبْقَى بِكُمْ حَامِدَاً شَاكِرَاً قريب الله بن أبي صالح
|
|