Post: #1
Title: صراع "الأطراف- مراهقة "السوداني" وخرف "الشيوعي" في غرفة الإنعاش الرقمي!
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 12-19-2025, 08:59 PM
08:59 PM December, 19 2025 سودانيز اون لاين زهير ابو الزهراء-السودان مكتبتى رابط مختصر
صراع الأطراف: مراهقة “السوداني” وخرف “الشيوعي” في غرفة الإنعاش الرقمي
والخرطوم مولعة نار، والمدافع شغالة ترسم في خريطة دم جديدة، قرروا جماعتنا – رفاق الأمس وخصوم اللحظة – يخوضوا معركتهم المصيرية. ما في شارع، ما في معسكر، ما في معسكر نازحين… لا. في روم كده في كلوب هاوس، تطبيق أذكى من أغلب العقول القاعدة تتكلم فيه.
المشهد باختصار، ومن غير رتوش: شباب حزب المؤتمر السوداني، أولاد اليومين ديل، المقتنعين إنو السياسة دي عبارة عن لغة ناعمة، بوستات منسقة، ومصطلحات ليبرالية بتلمع في الفيسبوك وما بتشبع زول… دخلوا في خناقة مع كهول الحزب الشيوعي، ناس لسه مقتنعين إنو لينين ممكن يقوم من قبره، يركب ميكروباص من موسكو، وينزل في الخرطوم، بس لو اللجنة المركزية وافقت!
دي ما مناظرة سياسية، دي مواجهة بين زمنين عالقين: زمن شايف السياسة علاقات عامة، وزمن تاني متجمد عند 1917 وكأنو التاريخ وقف هناك وقال: “خلاص، أمشوا ناموا”.
يا لِلبؤس! شباب “السوداني” بهجوم مودرن، كلام مرتب، إنجليزي مُقنَّع بعربي، لكن ما فيهو لقمة تسند جوعان، ولا فكرة توقف حرب. وفي المقابل، كهول “الشيوعي” بردوا بمفردات زي “البرجوازية الصغيرة” و”الانتهازية” و”التحريفية”، وكأنهم قاعدين في دار الحزب سنة 1976، ما لاجئين، ما نازحين، ما مشتتين في منافي الله أعلم بيها.
العالم برا بتكلم عن وقف حرب، عن مجاعة جاية، عن مجتمع بيتفتت حتة حتة… وهم محبوسين في علبة سردين رقمية، يتشاكسوا: منو خان الثورة؟ منو باع الشراكة؟ منو أنقى ثورياً؟ بينما البوت العسكري دايس فوق الكل، ما مفرّق بين ليبرالي شيك وستاليني عتيق.
الحقيقة المُرّة – وخلونا نقولها من غير لف – إنو السجال دا كلو بيثبت إنو العقل السياسي السوداني طالع إجازة مفتوحة. الناس بتموت موت حقيقي، وهم بمارسوا استمناء فكري في غرف مقفولة، بأسلحة كلمات مصدّية، وذكريات مشوهة، ونرجسية ما عندها أي صلة بالواقع.
نصيحة من غير وصاية: يا شباب المؤتمر السوداني، الأناقة السياسية ما بتوقف رصاصة. ويا كهول الحزب الشيوعي، الجمود الأيديولوجي أقصر طريق للنسيان.
أما نحن – الورثنا الخراب دا كلو – ما عندنا غير نضحك ضحكة مُرّة، لأنو “نخبتنا” لسه بتتخانق: منو كسر البيضة أول؟ والبيت كلو مولّع نار.
|
|