تصاعد أزمة طلاب كلية الطب بجامعة الخرطوم … حرمان من الامتحانات ورسوم باهظة ودراسة حضورية في الرياض

تصاعد أزمة طلاب كلية الطب بجامعة الخرطوم … حرمان من الامتحانات ورسوم باهظة ودراسة حضورية في الرياض


12-05-2025, 10:57 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=515&msg=1764932279&rn=0


Post: #1
Title: تصاعد أزمة طلاب كلية الطب بجامعة الخرطوم … حرمان من الامتحانات ورسوم باهظة ودراسة حضورية في الرياض
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 12-05-2025, 10:57 AM

10:57 AM December, 05 2025

سودانيز اون لاين
زهير ابو الزهراء-السودان
مكتبتى
رابط مختصر






تواجه كلية الطب بجامعة الخرطوم سلسلة من الأزمات المتفاقمة التي طالت طلابها في الداخل والخارج، وسط ظروف الحرب التي فاقمت التعقيدات الأكاديمية والإدارية، وأدت إلى اضطراب غير مسبوق في العملية التعليمية.
فقد أصدرت رابطة طلاب كلية الطب بيانا مطولا تناولت فيه قضية حرمان طالبة بالمستوى السادس من دخول الامتحانات، وشرحت خلفياتها بتفاصيل دقيقة، بينما أطلق طلاب الكلية (الدفعة 99) في الرياض مناشدة عاجلة لمدير الجامعة، احتجاجا
على الدراسة الحضورية المفروضة عليهم والرسوم المالية الباهظة، وتأجيل موعد امتحاناتهم، في حين اشتكى بعض أولياء الأمور من أداء منسق الكلية في الرياض، وأسلوب معالجته لمشكلات الطلاب في المملكة العربية السعودية.
حرمان الطالبة من الامتحانات:
في بيان، أوضحت رابطة طلاب كلية الطب أن طالبة تم إخطارها قبل يومين فقط من الامتحانات بقرار حرمانها، دون سابق إنذار أو إعلان رسمي صادر من الكلية، وبما يخالف لوائح الجامعة.
واورد البان أنه تم إبلاغ الطالبة شفاهة فقط دون أي مستند رسمي، واضاف:
بررت الكلية قرارها بعدم اكتمال المنهج السريري للطالبة في أحد مراكز التدريب في حين تؤكد الرابطة أن الطالبة بلغت مستوى متقدما في التدريب وأكملت 3 أشهر متصلة في مركز الجامعة في العاصمة السعودية الرياض.
وعرضت الرابطة قائمة حضور الطالبة مع رفقائها، وأشارت إلى جهودها للتواصل مع رؤساء الأقسام دون استجابة.
إعادة توزيع الطلاب:
تضمن البيان تفاصيل عن اضطرابات في تنسيق التدريب السريري، حيث غاب الاتفاق بين الكلية والجهات المشرفة في الرياض، ما أدى إلى توقف التدريب في أغسطس.
كما اضطر الطلاب للعودة لأسرهم بسبب عدم توفر السكن وضغط المصاريف، وفشل الكلية في توفير حلول بديلة حتى شهر اكتوبر الماضي.
قرار مفاجئ قبل 48 ساعة:
وبحسب البيان، تم إخطار الطالبة قبل 48 ساعة فقط من جلسة الامتحان الأولى بأنها غير مسموح لها بالجلوس لجميع الامتحانات، رغم إكمالها فترة تدريب تجاوزت الحد الأدنى المطلوب، ورغم موقفها الأكاديمي المتميز.
وأكدت الرابطة أن الطالبة حاولت استيفاء التعويض بالتنقل بين أكثر من مركز تدريبي، لكن الظروف الاستثنائية حالت دون ذلك، محملة الكلية مسؤولية حرمانها “غير المبرر”.
مناشدة الدفعة 99 الرياض:
في سياق مواز، وجه عشرات الطلاب الدارسين في الرياض مناشدة عاجلة لمدير جامعة الخرطوم، تناولت عدة قضايا رئيسية أبرزها فرض الدراسة الحضورية لثلاثة أشهر.
وقال الطلاب إن منسق الكلية بالسعودية، البروفيسور عمار الطاهر، ألزمهم بالدراسة الحضورية لمدة ثلاثة أشهر، رغم أن بقية الطلاب داخل السودان وخارجه يدرسون وفق نظام التعليم الإلكتروني الذي أقرته الجامعة بسبب الحرب.
وكانت الجامعة قد اشترطت حضور شهر واحد فقط قبل الامتحانات، لكن الطلاب يؤكدون أنهم أكملوا ثلاثة أشهر بالفعل، ولا يجدون مبررا لمواصلة فرض الحضور.
واشتكى أولياء أمور بعض الطلاب من رسوم استضافة تصل إلى 1500 ريال سعودي، إضافة إلى رسوم الامتحانات والرسوم الدراسية التقليدية، ما شكل عبئا ماليا كبيرا على أسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
تأجيل الامتحانات:
قال طلاب وأولياء أمور، إن الجامعة أعلنت تأجيل امتحانات المستوى الثالث (الدفعة 99) إلى أجل غير مسمى، رغم إعلان جدول سابق، مما زاد الارتباك الأكاديمي والضغط النفسي.
وتكشف هذه الافادات، سواء في قضية الطالبة المحرومة أو في شكوى طلاب الرياض، عن مشكلات مركبة تتضمن غياب شفافية القرارات الأكاديمية، وتقاطع مسؤوليات بين الكلية والمراكز السريرية الخارجية
إضافة لتفاوت في المعاملة بين الطلاب داخل السودان وخارجه، كما تشير إلى ضعف التنسيق بين إدارة الكلية وطلاب الخارج، وغياب حلول واضحة تراعي ظروف الحرب والتهجير والضغط النفسي والمالي.
مناشدة الطلاب:
تدعو رابطة طلاب كلية الطب وطلاب الرياض إدارة جامعة الخرطوم تدخل الفوري لمعالجة قرارات الحرمان غير المبررة.
وتنادي بضمان عدالة وتكافؤ فرص التعليم بين جميع الطلاب.
وناشدت الإدارة بتخفيض الرسوم بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، إلى جانب تسوية أوضاع الطلاب في المراكز السريرية بالخارج وتثبيت نظام واضح للتدريب.
وطالبت بمنع الاجتهادات الفردية والتضارب بين مسؤولي الكلية والمنسقين بالخارج.
تضع هذه الوقائع جامعة الخرطوم—أقدم جامعات السودان—أمام مسؤولية كبيرة لمعالجة تراكمات تهدد مستقبل طلاب كلية الطب.فالقرارات المفاجئة، والرسوم الباهظة، وتذبذب التنسيق بين الخرطوم والرياض
وحرمان الطلاب من الامتحانات دون مسوغات واضحة، جميعها مشكلات تحتاج إلى حلول عاجلة تعيد الثقة في المسار الأكاديمي وتضمن العدالة بين الطلاب في ظل ظروف وطنية استثنائية.