دفعوا العوائق بالثبات وجاوزوا - ما سَرّ من قدر الأمور وساءَ إن التعاون قوّةٍ علويةٌ - تبني الرجالَ وتبدعُ الأشياءَ في موكبٍ كالغيثِ سار ركابُهُ - بشراً وحلَّ سعادة ورخاءَ ،،،،، أحمد شوقي ،،،،
✍️في الوقت الذي كشفت فيه جريمة مجزرة المعدّنين عن ضعف وجبن وعدم المسؤولية الوطنية لما يُسمي بالجيش الذي يرأسه عبدالفتاح البرهان، بل فضح كل عصابة بورتسودان (جيش، حركات، مليشيات ودروع) وجرّدتهم تماماً من أيّ معنيً من معاني الشرف والكرامة والرجولة والنخوة والوطنية من خلال موقفهم المخزي الفاضح وعارهم المجلجل وجبنهم وعدم شرفهم بعدما صمتوا صمت القبور ولم يستطيعوا حتي الخروج ببيان أدانة للجريمة فضلاً عن ذكر أسم الجاني أو المجرم ولم يتحركوا حتي لنجدة المصابين وتشييع الشهداء الضحايا كتعبير عن موقف إنساني وسط غضب شعبي عارم وحّد الشعور القومي ضد الدولة المصرية وجرائمها المتكررة بحق الشعب السوداني داخل أراضيهم وبلدهم،،،،،
🔥في ظل هذا الخذلان الرسمي من عصابة بورتسودان والإحباط الشعبي من جموع الشعب السوداني الذي تيقن أكثر من أيّ وقتٍ زي مضي بأنّ ظهره مكشوف وهو بلا جيش ولا حكومة ولا دولة ،،، وما الذين يسمون انفسهم حكومة في بورتسودان إن هم إلّا عصابة مافيا عالية التسليح تنهب ثروات الدولة لمصالحها الخاصة وتتآمر مع جارة السوء لقتل الشعب ونهب الموارد، في هذه الأثناء برز موقف آخر علي النقيض تماماً حيث تداعت قبيلة الرشايدة شيباً وشباباً وأنطلقوا زرافاتٍ ووحدانا صوب منطقة شمال السودان أو ما أصطُلح علي تسميته (شمال الوادي) عن طريق الإعلام المصري ، هرعوا وهم يحملون كل ما يعين علي إسعاف المصابين وأطعامهم ثم دفن الجثامين ،،،،
🔥جاءت نجدة أهلنا الرشايدة لتقول للعالم بأن السودان رغم هذا الإنكسار لا يزال فيه رجالٌ يعرفون معني الواجب وبان نخوة الأنسان تقاس بالمواقف لا بالشعارات ،، إنطلقوا ولم ينتظروا أمراً من حاكمٍ ولا توجيهاً من مسؤول لأن المصاب مصابهم والدم السوداني لا يحتاج لإذنٍ كي يُنجَد،، ولقد كانت نجدتهم وسرعة إستجابتهم للواجب الإنساني في وقت المحنة هي قُبلة الحياة وسط اليأس والإحباط للمعدّنين خاصة وعموم الشعب عامة وكانت الشعاع وسط الظلام القادم من بورتسودان ومثّلت هذه الإستجابة العفوية موقف الأبطال الذين فضحوا جبناء بورتسودان وسلطة أمرهم الواقع والتي ثبتت بما لا يدع مجالاً للشك بأنهم مجرد سِرّية تابعة للجيش المصري وما البرهان إلّا مجرد شاويش تحت إمرة الخديوي وما وزارة خارجيته إلا قنصلية صغيرة تنفذ أجندة وزارة الخارجية المصرية بكل خنوع وإن الذي يزيد المرء غضباً ودهشة هو أستقبال الشاويش البرهان للسفير المصري الجديد والدماء لم تجف وأشلاء الجثث مبعثرة في مسرح الجريمة. أيُّ ذُلٍّ وأيُّ جُبنٍ وأيُّ عار!! أيُّ إهانةٍ وأيّ نذالةٍ وأيُّ شنَار!! قبل الختام: ✍️من لا يشكر الناس لا يشكر الله،،، شكراً من القلب لأهلنا الرشايدة علي هذا الموقف الإنساني البطولي الوطني فقد قمتم بواجب كان من المفترض أن تقوم به سلطة الأمر الواقع في بورتسودان وإن التاريخ سوف يوثق لكم هذا الموقف النبيل والذي سيتم أستدعاءه وذكره في كل ليلة يفتقد فيها البدر. لقد أثبتم بان الرجولة ليست في الرتب العسكرية وان الوطنية ليست في خطب المنابر السياسية والشهامة والنخوة ليست مجرد كلماتٍ في (كتاب الفضائل) أنما هي أفعال تحركها الضمائر الحية عندما يكون هناك مظلوماً يحتاج النصرة أو ملهوفاً محتاجاً للمساعدة والنجدة ففي زمنٍ كثُرت فيه الخيّبات، أعاد موقفكم للإنسان أيمانه بالوطن والوطنيين من الرجال. ١٦ اكتوبر ٢٠٢٦ باريس متروبوليتان
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة