ما حكّ جلدنا إلا ظُفرنا !! كتبه عمر الحويج

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-16-2026, 10:57 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-16-2026, 02:52 AM

عمر الحويج
<aعمر الحويج
تاريخ التسجيل: 11-01-2013
مجموع المشاركات: 798

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
ما حكّ جلدنا إلا ظُفرنا !! كتبه عمر الحويج

    02:52 AM October, 15 2026

    سودانيز اون لاين
    عمر الحويج-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    [ من جبل العقيدات إلى ساحة مصطفى محمود .. ومن فض الإعتصام إلى شهداء انقلاب الموز . دماء سودانية بلا إنصاف ودون عقاب] ..

    ما حكّ جلدنا إلا ظُفرنا !! .
    ما أشبه الليلة بالبارحة !! . في جبل العقيدات ، حيث موت الضان كان ، وكما تشير التقارير المتداولة إلى سقوط أعداد كبيرة من السودانيين جراء غارات جوية قام بها سلاح الطيران المصري ، لا يبدو أن سلطة البرهانوكوز وحكومة الكامل / أرجوز ، ستفعل أكثر مما فعلت من تشكيل لجنة غفلة ، (بعد انتهائه من توزيع دوره الكوشتيني أحدهما ، واطمئنان الآخر على سلامة بابا الفاتيكان ومشروعه الحضاري ، بتصور أنها فعلت ، للتحقيق في موت الضحايا وإنصاف ذويهم . لجنة قد تنتهي ، كما انتهت لجان سابقة ، إلى إنصاف الجلاد وتبرئة المسؤولين ، حتى ولو بالتناسي ، أو الإنحياز العلني ، لصف الجلاد ، (كما في حالة زميلنا السابق نبيل أديب ونحن برالمة حين كان قدوتنا في نقاشات حوش الجامعة تذكر صديقي بروف بركات الحواتي ) ، فيما تظل دماء الضحايا معلّقة بين رواية رسمية غائبة وحقيقة لم تُكشف كاملة .
    ما حكّ جلدنا إلا ظُفرنا !! .
    فما أشبه جبل العقيدات بساحة القيادة العامة في الخرطوم ، يوم فضّ الاعتصام ، حين سالت دماء شباب وشابات السودانيين والسودانيات العزّل ، وتعلّقت الآمال بلجان التحقيق ، ثم اصطدمت بواقع لم يحقق العدالة التي انتظرها الضحايا وذووهم . يومها لم يكن السؤال عن عدد اللجان ، بل عن مَن يملك إرادة الوصول إلى الحقيقة ، ومَن يحاسب مَن؟؟ .
    إنها لعنة اللجان حين تتحول من أدوات لكشف الحقيقة إلى أبواب لتأجيلها واقلاقها بالضبة والمفتاح ، ومن وسائل للإنصاف إلى ستائر تحجب المسؤولية . ولعلّ المفارقة الأشد مرارة أن الذين ينتظرون عدالة الدولة هم أنفسهم الذين خبروا عجزها ومصيرها ، مرة بعد مرة .
    وما أشبه الليلة بالبارحة !! . في ميدان مصطفى محمود بالقاهرة ، وفي الثلاثين من ديسمبر 2005 ، سقط سودانيون لجأوا إلى الاعتصام السلمي مطالبين بحقوقهم . وثّقت منظمات حقوقية مقتل ما لا يقل عن سبعة وعشرين سودانيًا ، بينهم أطفال ونساء ، إثر فضّ الشرطة المصرية الاعتصام بالقوة ( اذكر أنني لمست ذكرها هي وقضية بنطلون الزميلة الصحفية لبنى أحمد حسين في قصتي القصيرة الزنزانة 30/6 عن الثورة المصرية المجهضة ) . وأُغلق التحقيق الرسمي دون مساءلة تتناسب مع خطورة ما حدث ، بينما طالبت منظمات حقوقية بتحقيق مستقل وشفاف .
    هناك أيضًا ، لم تكن دماء السودانيين كافية لانتزاع العدالة التي يستحقونها . كأن السوداني أينما حلّ ، مطالب بأن يثبت أولًا أنه إنسان ، قبل أن يسأل عن حقه في الحياة والكرامة .
    وإذا كانت السلطة المصرية قد تنصّلت من المسؤولية الجنائية عن تلك الواقعة ، فإن السؤال الذي يخصّنا نحن لا يقل مرارة : أين كانت الدولة السودانية ؟؟ وأين ظلّت بعد أن صار مواطنوها ضحايا خارج الحدود؟؟ وهل يكفي أن نعدّ الموتى ، ثم نطوي الصفحة حتى موعد المجزرة التالية؟
    ما حكّ جلدنا إلا ظُفرنا !! .
    ولا تقف الذاكرة عند هذا الحد . ففي حلايب وشلاتين وأبو رماد ، يعود النزاع على الأرض والسيادة ، ويقتل فيها الضابط محمود وجنده في حرب كرامة وليست حرب تلبيسة ، وتعود معه أسئلة قديمة عن حدود المسؤولية الوطنية ، وعن دماء السودانيين وحقوقهم حين تتراجع الدولة عن واجباتها أو تعجز عن النهوض بها .
    لكن المقارنة بين هذه الوقائع لا تعني أنها حادثة واحدة تكررت بحذافيرها ، فلكل واقعة ظروفها وتفاصيلها ومسؤولياتها التي ينبغي كشفها وتوثيقها . ما يجمعها هنا هو السؤال الذي لم نتوقف عن طرحه : مَن يحمي المواطن السوداني ، ومَن يطالب بحقه حين يُقتل أو يُظلم ، ومَن يمنع أن يصبح الإفلات من المحاسبة قاعدةً لا استثناء؟ .
    إن ما جرى في جبل العقيدات ، وفق ما أوردته التقارير والشهادات المتداولة ، لا ينبغي أن يمرّ بوصفه خبرًا عابرًا في نشرات الأخبار ، ولا أن يُختزل في سجال بين حكومتين بينهما تحالف قسمته طيزي ، أحدهما آمر والآخر مأمور . نحن أمام أرواح سودانية ، وأسر تنتظر معرفة مصير أبنائها ، وحق عام في كشف الحقيقة وتحديد المسؤولية ومحاسبة المتورطين .
    فإن كانت هناك رواية تقول إن الضحايا تجاوزوا الحدود ، فلتُعرض الأدلة ، وليُكشف مكان استهدافهم ، ولتُحدَّد هوياتهم ، ولتُسلَّم جثامينهم إلى ذويهم إن كانوا من رعايا دول أخرى ، وبعض الدول قد طالبت بجثامين رعاياها . لتفضح بذلك ادعاء الحكومتين ، تهربًا من مسؤولياتهم . أما إن كانوا سودانيين ، فقد قتلوا داخل أرضهم ، فحقهم وحق أسرهم لا يسقطان بالتجاهل أو بتبادل الاتهامات . وفي الحالتين ، لا يجوز أن تتحول صفة الضحية أو جنسيتها إلى ذريعة لإهدار دمها ، أو بافتراض التسلل إلى حدود الدولة الاخرى وهم عُزل ليضربوا بسلاح الطيران وبأي قانون يُبرر موت الضأن هذا ؟؟ .
    ولا ينبغي أن نسبق التحقيق المستقل إلى أحكام قانونية نهائية ، لكن من حقنا أن نطالب بكشف الحقيقة ، وأن ندعو إلى فحص الوقائع في ضوء القانون الدولي ، بما في ذلك ما قد ينطبق عليها من جرائم جسيمة ، إذا أثبتت الأدلة توافر أركانها .
    ما حكّ جلدنا إلا ظُفرنا !! .
    ولكي لا تكون ليالينا نسخةً أخرى من البارحة ، علينا أن نخرج بقضية جبل العقيدات من دائرة النسيان المحلي إلى فضاء الرأي العام العالمي . لا انتظارًا لصحوة مفاجئة من سلطة الأمر الواقع ، ولا رهانًا على لجنة تشكّلها سلطة قد تكون لها مصلحة في إغلاق الملف ، بل بتحرك شعبي ومدني مستقل ، يضع الحقيقة والعدالة فوق حسابات الحكومات .
    على منظمات المجتمع المدني السودانية ، والأحزاب ، والنقابات ، والاتحادات المهنية ، وروابط السودانيين في الخارج ، أن تتعاون في جمع الشهادات والأسماء والأدلة ، وتوثيق الوقائع ، ومتابعة مصير المفقودين والجرحى ، والتواصل مع المنظمات الحقوقية الدولية والآليات الأممية المختصة . ويمكن للأفراد كذلك أن يرفعوا أصواتهم ، وأن يساهموا في نشر المعلومات الموثقة ، كلٌّ من موقعه وبقدر استطاعته .
    إنها قضية لا تخصّ سلطةً بعينها ، ولا حزبًا دون آخر ، ولا تتوقف على اتفاقنا أو اختلافنا مع من يتولى الحكم . إنها قضية الإنسان السوداني وحقه في الحياة ، وقضية الأرض التي لا تُصان سيادتها بالشعارات ، بل بحماية من يسكنونها ومحاسبة من يعتدي عليهم
    وإذا كانت السلطات المصرية والسودانية تملك ما تقوله ، فلتقدّمه للرأي العام ، ولتتعاون في كشف الحقيقة ، وتحديد المسؤوليات ، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم . أما الصمت ، وتبادل الاتهامات ، وإغلاق الملفات قبل استكمال التحقيق ، فلن يصنع سلامًا بين شعبين لا حكومتين ومخابرتين ، تربطهما وشائج التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة .
    ولعلّ أخطر ما في الأمر أن تتحول الأرض ، بعد تغييب أهلها أو تهجيرهم أو قتلهم ، إلى مساحة يسهل فرض الأمر الواقع عليها ، وتلميحي مفهوم يا هؤلاء !! . لذلك فإن حماية الإنسان والأرض ليست قضيتين منفصلتين ، فالأرض التي لا تحمي أبناءها تصبح سيادتها نفسها موضع سؤال .
    ما حكّ جلدنا إلا ظُفرنا !! .
    هذه المرة ، لا نريد لجنة غفلة جديدة ، ولا بيانات تُبرد حرارة الغضب ، ولا وعدًا يستهلكه النسيان . نريد حقيقةً كاملة ، ومحاسبةً عادلة ، وحقوقًا لا تضيع باختلاف الجنسيات أو موازين القوة .
    ما حكّ جلدنا إلا ظُفرنا !! .
    فلنحمل قضيتنا بأنفسنا إلى الرأي العام ، وإلى المنظمات الحقوقية والآليات الدولية المختصة ، ولنجعل من جبل العقيدات قضيةً سودانية عامة، لا خبرًا يمرّ ثم يُنسى .
    فما حكّ جلدنا إلا ظُفرنا .. وما ضاع حقّ وراءه مطالب .























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de