المطلوب المحافظة أم طرق جديدة للتفكير كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 07:41 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-12-2026, 02:25 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1351

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
المطلوب المحافظة أم طرق جديدة للتفكير كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

    02:25 AM October, 11 2026

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    إن الاختلالات البنيوية التي أحدثها حكم الإنقاذ و النظم التي كانت قبلها في الاقتصاد و المؤسسات المالية و عدم تأسيس مؤسسات صناعية، الأمر الذي أضعف الدور الرئيس للبرجوازية في التنمية، وهي التي أضعفت بصورة تلقائية الطبقة الوسطى، و بالتالي كانت سببا في أضعاف الأحزاب السياسية، الأمر الذي فتح الأبواب للإدرات الأهلية، و القبلية و المناطقية، لآن دور الدولة نفسه قد تراجع في حماية المجتمع و حقوق المواطنين.. و ظهر بشكل كبير تكوين الحركات المسلحة كبديل عن دور الأحزاب في الدفاع عن حقوق المواطنين.. هذه الاختلالات كانت تحتاج إلي دراسة من قبل الأحزاب السياسية، لمعرفة أسبابها و عوامل ظهورها و كيفية معالجتها، لكن لم يحدث ذلك التقييم و الدراسة..
    إن الأحزاب في صراعها مع السلطة فقدت العديد من كوادرها الفاعلة، و خاصة العناصر المنتجة للأفكار.. إن الإزمات التي مرت بها الأحزاب، و مطاردة قياداتها من قبل الأجهزة الأمنية، و خروج العديد من عناصرها خارج السودان، سمحت لقيادات تنفيذية بالصعود إلي قمة هرم الأحزاب، هؤلاء أصبحت مسؤولياتهم كيفية الحفاظ على مواقعهم، في قمة الحزب و بقاء أسم الحزب، دون أن يكون هناك إنتاج لأفكار تساعد على التغيير.. و عندما تحرك الشارع للتغيير في ديسمبر 2018م، و حدث اسقاط نظام الإنقاذ.. تبين أن النخب السياسية كانت عاجزة أن تقدم مشروعا سياسيا، تفصل فيه كيف تحدث عملية التغيير.. لكنها لم تقدم سوى شعارات.. الأمر الذي يؤكد حالة عجز الأحزاب في إنتاج الأفكار.. الآن تجد البعض متمسك بذات الشعارات رغم التغييرات التي تحدث في الواقع.. فالتطورات المتلاحقة دائما تحدث تغييرات جوهرية في الأجندة المطروحة في الساحة السياسية..
    هناك البعض الذين يعتقدون أن الشعارات الهدف منها المحافظة على الموقف و ليس عملية التغيير، باعتبار إن الصراعات على السلطة إذا كانت بين المدنيين و المدنيين أو المدنيين و العسكريين، تحسمها الجهة المسيطرة على ميزان القوة.. و كلما تغير ميزان القوة تتغير الأجندة.. لكن الوقوف عند الشعار إشارة إلي العجز في فهم الواقع المتغير.. لآن التغيير لا يحدث بالصدفة أو بين ليلة و ضحاها إلا بانقلاب عسكري، لكن التغيير في نظم الحكم عبر انتفاضات و ثورات يأتي بعد عوامل متراكمة إذا كانت داخلية أو خارجية، و التي تؤثر في الناس و معاشهم.. و يتسارع التغيير عندما تكون أيضا الطبقة الوسطة فاعلة و نشطة و قادرة على إنتاج الأفكار و توسيع دائرة الوعي الجماهير.. و حتى الطبقة الوسطى يمكن أن لا تراهن على نظم ديمقراطية في بعض التجارب السياسية..
    يراى المفكر الماركسي نيكوس بولانتزاس إن البرجوازية الصغيرة التي تشمل الحرفيين و صغار الفلاحين و الموظفين الإداريين، و هؤلاء في أوقات يدعمون النظم الفاشية، و برر ذلك بأن البرجوازية الكبيرة لا تتردد في السعى إلي تدميرهم، و خوف البرجوازية الصغير يجعلها لتأييد النظم الفاشية، و ملاحظ إن ظهور الشعبوية في تمظهراتها المختلفة نبعت من هذه الطبقة الوسطى، خاصة في أمريكا الاتينية، و أيضا في دول أوروبا الغربية و الآن في أمريكا، و تكون الطبقة الوسطى أول ضحايا الشعبوية التي تقود للاحتكارية الاقتصادية، و مصادرت الحقوق التي تضرب مصالح الطبقة الوسطى..
    إن اشكالية النخبة السياسية ظهرت بعد تغيير النظام مباشرة، و إهمالها في عدم تكوين أهم جهاز في عملية التغيير هو " المجلس التشريعي" هل كانت النخبة السياسية واعية إن المجلس هو أهم أداة في التغيير؟ إن الفشل في معرفة أدوات التغيير، و الفشل في تقديم رؤى جديدة و خطاب سياسي جديد بديلا للسابق، سوف يخلق فراغا كبيرا تملؤه قوى جديدة بديلة، أو حتى قوى تظهر بقوة عبر الوسائط.. و تستطيع أن تخلق لها قاعدة أجتماعية عريضة عبر الشعارات، الأمر الذي يجعل التغيير يتوقف فقط على المطالبة ب " المعيشة و الخدمات" و تصبح البرجماتية هي سيدة الموقف، و تغيب حتى أطروحات الأيديولوجيين.. و الملاحظ أن الأحزاب التي صعدت لقمة السلطة، عجزت في أن تعيد ترتيب و تركيب البنى الاجتماعية على الأسس التي تجعلها فاعلة في عملية التغيير المطلوبة عبر مراحل التغيير.. فكان التغيير فوقي و ظل فوقي؛ لذلك عندما حدث الصراع بين مكونات السلطة، ظلت الجماهير بعيدة عن هذا الصراع، لأنه لا يخدم مصالحها..
    أتذكر هنا مقولة أنطونيو غرامشي ( بأن الأحزاب تنشأ و تتشكل كتنظيمات لكي تؤثر في الوضع القائم في لحظات تاريخية حاسمة بالنسبة لطبقتها و لكنها ليست قادرة دائما على التكيف مع المهام الجديدة و العهود الجديدة أو مسايرة تطور مجمل علاقات القوى في البلد موضوع البحث و في الميدان الدولي) إذا كانت الأحزاب عاجزة أن تقدم مشروعا جديدا للتغيير، و تحدد فيه ما هي متطلبات و أدوات التغيير كيف تستطيع أن تقود مرحلة التحول الديمقراطي؟ لا تستطيع لأن التغيير يحتاج إلي رؤى واضحة و أدوات فاعلة و فاعلية في عمليات الحشد و التعبئة، إلي جانب القدرة على التنفيذ و مواجهة التحديات، و المحاولة لتغيير الثقافة الشمولية المتراكمة عبر العديد من النظم السياسية و هي السائدة.. و هي الإشكالية التي تتهرب منها النخب السياسية، و لا تريد أن توضح للجماهبر لماذا يحدث الفشل؟
    إن الأزمة دائما لا تصبح فقط في الشعارات، و لا في الأفكار الجديدة، إنما في الحاملين لراياتها، لأنهم أيضا لهم شكالية مع الديمقراطية في أحزابهم، و عدم الممارسة للديمقراطية تكون خصما عليها، خاصة إن الديمقراطية وعي و قوانين و ممارسة و أحترام للرأي الأخر التي تعتبر معامل لإنتاج ثقافتها.. كما يقول الكاتب وحيد عبد مارسها (إذا الحزب يعاني غياب الديمقراطية في داخله، و من ضعف في قدراته الاتصالية، و انفضاض الناس من حوله، فمن أين له المساهمة في تدعيم تنشئة ديمقراطية) العقل السياسي السوداني محتاج إلي اعادة التفكير في العديد من المسلمات، و التي يختزنها عبر معايشته للثقافة الشمولية، و لكي يفسح مجالا لثقافة جديدة " ديمقراطية" تحدث تغييرا في طريقة التفكير و لكي تتماشى مع الشعارات التي يرفعها... نسأل الله حسن البصيرة..























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de