أسألوهم إذا تبسموا وأتركوهم إذا تألموا !! كتبه عبدالمنعم على التوم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-08-2026, 02:24 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-07-2026, 08:51 PM

عبد المنعم على التوم
<aعبد المنعم على التوم
تاريخ التسجيل: 04-08-2026
مجموع المشاركات: 16

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
أسألوهم إذا تبسموا وأتركوهم إذا تألموا !! كتبه عبدالمنعم على التوم

    08:51 PM October, 07 2026

    سودانيز اون لاين
    عبد المنعم على التوم-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر



    بسم الله الرحمن الرحيم

    هناك سؤال بسيط ، لكنه فى تقديرى أكثر صدقاً من كثير من التحليلات السياسية التى تُكتب من خلف المكاتب : أسألوا المواطن السودانى الذى يعيش فى منطقة تحت حماية الدولة والجيش : هل يشعر بالأمان ؟!وأسألوا المواطن الذى يعيش فى منطقة تسيطر عليها قوة مسلحة خارج مؤسسات الدولة : كيف يعيش ؟! دعوا المواطن يتحدث ، فهو الذى يدفع ثمن الحرب ، وهو الذى يعرف معنى الأمن حين يغيب ويعرف قيمة الدولة حين تضعف، فالأمن ليس شعاراً سياسياً والدولة ليست مجرد اسم فى الاوراق الرسمية .
    الأمن هو أن ينام المواطن فى بيته مطمئناً ، وأن يخرج إلى عمله دون أن يخشى السلاح ، وأن يعرف أن القانون فوق الجميع ، وأن الجهة التى تحمل السلاح تمثل الدولة ولا تنافسها ، الجيش والدولة .....قصة لا ينبغى تزويرها ، من المهم أن نفرّق بين القوات المسلحة السودانية بأعتبارها مؤسسة دولة تاريخية ، وبين الأنظمة السياسية التى تعاقبت على حكم السودان . القوات المسلحة مؤسسة لها تاريخ طويل ، ولها قوانينها ولوائحها وتسلسلها القيادى ومؤسساتها التعليمية والعسكرية ، وهى فى الاصل جزء من بنية الدولة السودانية .
    أما نظام الإنقاذ ، فقد كان نظاماً سياسياً حكم البلاد لثلاثة عقود ، وله أخطاؤه وسياساته التى يختلف معها كثير من السودانيين ، ومن بينها إنشاء وتطوير قوات مسلحة موازية للقوات المسلحة السودانية ، حتى اصبحت تلك القوة لاحقا طرفا رئيسياً فى الصراع .
    وهنا ينبغى ألا نقع فى خطأ تاريخى وسياسى كبير : سقوط النظام السياسى لا يعنى سقوط الدولة ، كما أن أخطاء نظام سياسى لا تجعل مؤسسات الدولة ملكا لذلك النظام . وإذا كان البشير قد ذهب ، فلماذا نُبقى مؤسسات الدولة اسيرة لاسمه الى الابد ؟!
    ( تسقط بس ) هذا ما قال السودانيون فى ديسمبر 2018 خرج السودانيون الى الشوارع ، وامتدت الإحتجاجات إلى مدن ومناطق مختلفة من البلاد ، حتى إنتهى الأمر بسقوط نظام البشير فى ابريل 2019 . وكانت كلمة ( تسقط بس ) تختصر موقفاً شعبياً واسعاً من ذلك النظام ، لم يكن ذلك إستفتاءاً دستوريا بالمعنى القانونى للكلمة ، لكنه كان ، بالمعنى السياسى و الشعبى ، تعبيراً جماهيرياً واسعاً عن رفض حكم الانقاذ ، وهذه نقطة مهمة جداً ، فإذا كان الشعب قد رفض النظام فلا يصح بعد سنوات أن نعيد إنتاج النظام نفسه فى الوعى العام فنقول : ( الجيش جيش كيزان ) وكأن المؤسسة العسكرية ملك لحزب أو جماعة بعينها . الجيش ليس حزباً سياسياً ، ولا ينبغى أن يكون ملكا للكيزان ، ولا للشيوعيين ، ولا للاتحاديين ، ولا للأمة ، ولا لأى جماعة سياسية آخرى ، ( الجيش جيش السودان ) وهذه ليس مجاملة للجيش ، وإنما هى قاعدة من قواعد الدولة الحديثة : المؤسسة العسكرية الوطنية يجب أن تكون مؤسسة للدولة ، لا مؤسسة لحزب .
    ولكن .....من المستفيد من عبارة ( الجيش جيش الكيزان ) ؟! هنا السؤال الذى يستحق التفكير العميق ، عندما يكرر البعض عبارة ( الجيش جيش الكيزان ) سواء عن قصد أو بحسن نية فهنا دعم ودعاية وهدية غير مستحقه قد تمنح الاسلاميين أو الكيزان شيئا لم يحصلوا عليه بالإنتخاب : حق الإدعاء بأن المؤسسة العسكرية تمثلهم .وهذه مفارقة سياسية عجيبة. فإذا كان الشعب قد قال فى الشوارع ( تسقط بس ) فلماذا نأتى اليوم ونقول إن الجيش الذى يقاتل بإسم الدولة هو جيش ذلك النظام ؟!! بهذه الطريقة ، ومن حيث لا يقصد أصحاب العبارة ، يصبح الخطاب وكأنه يعيد تقديم الحرب على إنها : ( جيش الكيزان فى مواجهة خصوم الكيزان ) وهذا إختزال خطير للصراع ؛ لأنه يحوّل مؤسسة الدولة إلى طرف حزبى ، ويمنح حزباً أو تياراً سياسياً ملكية رمزية لمؤسسة يفترض أنها ملك لجميع السودانيين .
    والسؤال البسيط هنا : إذا كان الجيش ( جيش كيزان ) فأين ذهب الجيش السودانى ؟ ومن يحمى الدولة ؟! علما بأن جيش الكيزان الحقيقى هو الدعم السريع رضينا بهذه المعلومة أم ابينا فإنها الحقيقة .!!!
    لا نريد إستبدال مشكلة بمشكلة ، رفضنا حكم الحزب الواحد ، فلا ينبغى أن نقبل حكم البندقية الواحدة . ورفضنا تسييس المؤسسة العسكرية ، فلا ينبغى أن نقبل تحويل المليشيا إلى مؤسسة دولة ورفضنا أن يكون السلاح وسيلة للوصول إلى السلطة ، فلا ينبغى أن نقبل الفكرة نفسها من أى طرف كان . السودان لا يحتاج إلى اكثر من :دولة واحدة ....جيش وطنى واحد ....قانون واحد .. وسلطة مدنية ديمقراطية. هذه هى المعادلة التى يمكن ان تخرج البلاد من دائرة الحروب والإنفلاتات و التمردات .
    أما أن تكون هناك دولة داخل الدولة ، وسلاح خارج مؤسسات الدولة ، وقوة تفاوض بالقوة المسلحة ، ثم نطلب بعد ذلك ديمقراطية وإستقرارا وسلاماً ، فهذه معادلة يصعب أن تستقيم .
    الجيش ليس فوق النقد ولكى لا يفهم أحد الكلام على أنه شيك على بياض للقوات المسلحة ، فإن الجيش مؤسسة دولة ، ولذلك يجب أن يكون خاضعا للقانون ، وأى إنتهاكات أو أخطاء يرتكبها أفراد أو وحدات يجب أن تخضع للتحقيق والمحاسبة وفق القانون . ولكن هناك فرقاً كبيراً بين نقد الجيش ومحاسبته على أخطائه ، وبين نزع صفته الوطنية عنه وتحويله الى حزب سياسى مسلح . كما أن رفض اخطاء الجيش لا يعنى بالضرورة قبول وجود قوة عسكرية موازية للدولة . فالطريق الصحيح ليس جيشا ضعيفا زائد مليشيات قوية ولا جيشا مسيسا زائد أحزابا مسلحة ، بل : جيش وطنى مهنى زائد سلطة مدنية ديمقراطية زائد قانون يسرى على الجميع.
    الديمقراطية لا تحمل بندقية - الديمقراطية مكانها صناديق الإقتراع ، والبرامج و الآحزاب ، والمؤتمرات ، والانتخابات ، والبرلمان .أما البندقية فمكانها مؤسسة الدولة العسكرية ، وتحت القانون و القيادة الشرعية ، ولا يمكن لقوة مسلحة أن تقول إنها تريد الديمقراطية ، بينما تحتفظ بجيشها الخاص لتفرض به شروطها السياسية ، فمن أراد أن يعمل سياسيا ، فليخلع عنه ثوب القوة المسلحة ، وليدخل الى ميدان السياسة ببرنامجه وكلمته وصندوق الإنتخابات ، لا ديمقراطية حقيقية تحت ظل بندقيتين .
    السودان ليس غنيمة سياسية ، المؤسف إن بعض الخطابات السياسية إختزلت السودان فى اشخاص وأحزاب ومجموعات - السودان أكبر من كل ذلك . الدولة لا تُبنى بمنطق : ( هذا جيشى ) و ( هذه مليشيتى ) و (هذه منطقتى ) و( هذا نفوذى ).
    الدولة تُبنى عندما يصبح المواطن هو صاحب الحق المبين ، ويصبح القانون هو الحكم ، وتصبح مؤسسات الدولة ملكا لجميع السودانيين . ولهذا فإن المطلوب ليس أن ننتصر لقبيلة أو حزب أو تيار . المطلوب أن تنتصر الدولة السودانية بكامل مؤسساتها .
    وأخيراً ...أسألوا المواطن فى خضم كل هذا الجدل ، هناك من يتحدث من الخارج ، ومن يحلل من وراء الشاشات ، ومن يرسم الخرائط السياسية من مكاتب بعيدة عن صوت الرصاص ، لكن هناك مواطناً سودانياً يعيش يومه تحت حماية الدولة ، ومواطنا آخر يعيش تحت سلطة قوة مسلحة ، لماذا لا نسأل هؤلاء ؟!
    أسألوا المواطن عن الأمن قبل أن تسألوه عن الشعارات ... أسألوه عن الطريق وعن السوق .. وعن بيته وعن أسرته ... وعن خوفه وعن نومه . أسألوه : هل تستطيع أن تعيش حياة طبيعية عندما تكون الدولة حاضرة بقانونها ومؤسساتها ؟! و أسألوه أيضا : ماذا يحدث عندما يتعدد السلاح ، وتتعدد مراكز القوة ، ويصبح المواطن بين أكثر من سلطة ؟! فربما يكون جواب المواطن البسيط ، أصدق من مئات البيانات السياسية ولذلك أقول :
    لا تجعلوا خلافكم مع نظام سياسى سبباً لكره الدولة .
    ولا تجعلوا أخطاء مؤسسة سببا لهدم المؤسسة .
    ولا تجعلوا رفضكم للإسلاميين ذريعة لقبول مليشيا .
    ولا تجعلوا رفض المليشيا ذريعة لقبول حكم عسكرى دائم .
    نحن نريد دولة لا يحكمها الحزب ولا تحكمها المليشيا ، ولا يحكمها الجيش . نريد دولة يحكمها القانون ،وتحميها مؤسسات وطنية مهنية ، ويختار شعبه حكومته عبر الديمقراطية .فالسودان لا يحتاج أن ينتصر فيه طرف على طرف بقدر ما يحتاج إلى أن تنتصر فيه الدولة على الفوضى ، و القانون على السلاح ، والمواطنة على العصبية السياسية . وفى النهاية دعونا نترك كل التنظير جانباً ، ولنسمع صوت المواطن الذى عاش التجربة بنفسه . والذى استطاع أن يميز بين جيش الدولة وهو يتمتع بالامن و الاستقرار فى مناطق سيطرتها وبين الهروب و الخوف والفزع الذى يصيب الناس فى المناطق التى تسيطر عليها المليشيا المدعومة من الخارج وبالشهادات و الوثائق من اعداء الدولة السودانية الذين لايهمهم المواطن السودانى فى شئ .. كيف نام ...؟ كيف أكل..؟ وكيف شرب ..؟ وكيف مات ؟، ومن هنا تستطيع أن تميز بين المعقول و اللامعقول وبين العقل و المنطق .
    أسألوهم إذا تبسموا واتركوهم إذا تألموا ...!!!
    تقديم/
    عبدالمنعم على التوم
    7 اكتوبر 2026























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de