أشعلت الحرب، ورفضت كل مبادرات السلام، بل رفضت حتى الهدن الإنسانية التي تمكّن المنظمات الدولية من تقديم الدعم لضحايا الحرب اللعينة. وفوق كل ذلك، كنت تمنّي نفسك بمخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتبذل أكاذيبك التي أضاعت البلد. لكن وزارة الخارجية الأمريكية وجّهت لك صفعة قوية زادت من جنونك، لدرجة جعلتك تهضرب وكأن فوق رأسك ضب أو عقرب! بدلاً من الاعتراف بجرائمك التي ارتكبتها في حق الشعب السوداني، قلت بكل بجاحة ووقاحة: «أنا ما عايز تأشيرة من أحد، أنا قاعد معاكم هنا». ومن الانتهازي الذي أقنعك بأنك محل ترحيب وتقدير؟ ولا مطبّق المثل القائل: «الما تلحقو جدعو»؟ لذلك، شغال جديع للأكاذيب والأوهام في كل تجمع. وما إن سمعت بلمّة الشباب في أحد الاستادات حتى أسرعت مهرولاً، وجدعت ليك كذبة جديدة أمام الشباب، وقلت إنك «ما عايز تأشيرة من أحد»! يا سلام! يا أخي، اختشي شوية... يا «عرقوب»، هو إنت لاقيها حتى ترفضها؟ أعرف أن أغلب من حولك هم تجار حروب وأصحاب مصالح ضيقة، شغالين بيع أوهام وكسير تلج من أجل مصالحهم. وربما يكون بينهم بسطاء لزموا الصمت، لأنه لا حول لهم ولا قوة أمام المليشيات المتوحشة، فتكيّفوا مع الواقع لا عن رغبة، وإنما لأن للضرورة أحكاماً. جنونك بالسلطة جعلك تعتقد أن ملايين الضحايا الذين تضرروا من أفعالك ينتظرون طلتك حتى يدقوا ليك «الدلوكة»، كما كان يفعل المطبلاتية والأرزقية في عهد عمر البشير وبقية رموز نظامه. شعب ضاق المُر، بل ضاق الأمرّين من الدمار وخراب البيوت. هل تعتقد أنه ينتظرك كي ترقص ليه «عشرة بلدي»؟ الذي فات عليك فهمه أن ضحايا الحرب لا ينتظرون بقاءك بينهم، بل ينتظرون رحيلك.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة