عن تاريخ الزغاوة... ماذا قال البروفيسور العلامة عبدالله الطيب؟ كتبه حافظ هاشم إدريس

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-30-2026, 10:31 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-28-2026, 01:35 AM

حافظ هاشم ادريس
<aحافظ هاشم ادريس
تاريخ التسجيل: 02-08-2022
مجموع المشاركات: 3

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
عن تاريخ الزغاوة... ماذا قال البروفيسور العلامة عبدالله الطيب؟ كتبه حافظ هاشم إدريس

    01:35 AM September, 27 2026

    سودانيز اون لاين
    حافظ هاشم ادريس-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر





    المملكة المتحدة
    hafizhashem11@gmail.com

    كنت أتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، فصادفني مقطع فيديو يقارن بين رقصة شعبية للزغاوة قديماً، ومشهد مماثل من فعالية المهرجان الثقافي لرابطة أبناء الزغاوة بالمملكة المتحدة، التي أُقيمت بمدينة برمنغهام البريطانية بتاريخ 5 سبتمبر 2026.

    وأثناء قراءتي للتعليقات المصاحبة للفيديو، وجدت كثيراً من التعليقات الإيجابية التي احتفت بالتراث والإرث والثقافة، بل إن بعض المعلقين، رغم أنهم ليسوا من أبناء الكيان، أكدوا أهمية المحافظة على التراث والفلكلور بوصفه جزءاً من تاريخ الشعوب وذاكرتها.

    لكنني، في المقابل، وجدت بعض الأراء والمداخلات التي تحاول الانتقاص من هذا التراث، وتوزيع صكوك المواطنة والجنسية والانتماء والتاريخ، وكأنها تمتلك وحدها حق تحديد من ينتمي ومن لا ينتمي، ومن له تاريخ ومن لا تاريخ له.

    شيءٌ ما في نفس يعقوب!

    كنت أنوي الرد باختصار، لكنني وجدت نفسي أمام موضوع أكبر من مجرد تعليق عابر؛ فالتاريخ لا يُختزل في منشور، ولا تُمحى ذاكرة شعب بتعليق على وسائل التواصل الاجتماعي.

    الزغاوة تاريخ ضارب في القدم

    للزغاوة تاريخ واسع وعريض، ومن أراد أن يعرف شيئاً عن تاريخهم، فعليه أن يبحث ويقرأ بعيداً عن التعصب والأحكام المسبقة.
    ولعل من المهم هنا التذكير بما نُسب إلى العلامة البروفيسور عبدالله الطيب، طيب الله ثراه، من حديث عن الزغاوة وتاريخهم ضمن جلساته العلمية في المغرب، وما ورد في ذلك من إشارات إلى تاريخ هذا الشعب وامتداداته القديمة

    وهذه الروايات والحديث عنها موجودة في مواد متداولة على شبكة الإنترنت، ويمكن للباحث المهتم الرجوع إليها ومقارنتها بالمصادر التاريخية والأكاديمية.

    والقول بقدم وجود الزغاوة في المنطقة ليس أمراً ينبغي التعامل معه بالسخرية أو الاستعلاء، وإنما هو موضوع يستحق البحث العلمي الهادئ، خاصة أن تاريخ السودان القديم شهد ممالك وشعوباً وثقافات متعددة ومتداخلة، امتدت علاقاتها من وادي النيل إلى دارفور وتشاد وليبيا وشمال أفريقيا.

    وتوجد، على سبيل المثال، إشارات وروايات متداولة حول جبل يُعرف باسم جبل الزغاوة بالقرب من دنقلا، كما توجد روايات أخرى تربط أسماء وشخصيات ومواقع في وادي النيل القديم بجذور لغوية وثقافية يرى بعض الباحثين أنها تستحق الدراسة والمقارنة.
    ومن هنا تأتي أهمية البحث العلمي، لا التباهي ولا إنكار الآخر

    اللغة والذاكرة التاريخية

    من المسائل التي تستحق البحث أيضاً العلاقة بين أسماء الأماكن القديمة واللغات المحلية في المنطقة.

    وقد طُرحت عبر السنوات فرضيات متعددة حول أسماء بعض الملوك والشخصيات والمواقع في الحضارات السودانية القديمة، مثل تهارقا، تانوت أماني، تاكلوت وغيرها، وكذلك حول بعض المصطلحات المرتبطة بالنيل والماء والمطر.
    من النماذج على سبيل المثال لا الحصر، وللعلم، ثمّة شيء من الصعوبة في النطق لغير الناطقين بها، ولكنني
    سأسرد القليل منها كدلالة ومدخل للبحوث والدراسات المعمّقة،

    (تاهارقا الأسطورة التاريخية ) لوادي النيل كوش وكميت/كرمة لاسمه معنى بلغتنا والبعض من ملوك وملكات وكهنه وكاهنات الحضارة السودانية القديمة في المنطقة
    نماذج فقط من الأسماء
    الكاهنة ( تاكوشيت ) صاحبة الفستان/ التمثال البرونزي الشهير في المتاحف الأوروبية
    تاكلوت/ تانوت أماني /حتي اسم النيل«نيلوس» (Neilos)، سابقاً
    كانت لها مسميات كثيرة ومتعددة قبل أن يطلق عليه الإغريق أو اليونان الاسم الحالي إحداها كانت تسمى سابقا (حابي )
    ( إله الفيضان ) في حضارة وادي النيل والمعنى أو الترجمة الحرفية بلغة الزغاوة ماء الجبال
    والقصد حتمًا الهضبة الإثيوبية أو بلاد الحبشة (Abyssinia).
    والأصح في التسمية:

    وهنا ينبغي أن أؤكد أنني لا أطرح هذه المسائل باعتبارها حقائق نهائية محسومة، وإنما باعتبارها روايات وفرضيات لغوية وتاريخية تستحق الدراسة والمقارنة من المختصين.

    ومن القصص التي سمعتها من الصديق والأستاذ إبراهيم بشير هارون، رئيس الجالية السودانية بمدينة ليستر في المملكة المتحدة، أنه خلال إحدى زياراته لمعرض القاهرة الدولي، شاهد

    في قسم الحضارة المصرية القديمة عبارةٌ مكتوبةٌ بالخط العريض، وقيل له إن معناها يرتبط بالمطر.

    وجد لافتةً كبيرةً أو شعار (لوجو/LOGO) في قسم الحضارة المصرية القديمة، وعليها جملةٌ مكتوبةٌ بالخط العريض:
    (ادو بتو). وعندما اقترب وسأل مشرف القسم عن المعنى باللغة المصرية القديمة، ردّ المشرف بأن معناه (إله المطر). واستغرب الأستاذ لتطابق المعنى بلغة الزغاوة حرفيًا:
    (ادو) حتى الآن يرمز إلى رب العباد، و(بتو) أي بمعنى المطر.
    وتُركَّب الجملة كاملةً هكذا: (إله المطر).

    وقد لفت ذلك انتباهه لما رأى فيه من تطابق مع لغة الزغاوة.
    ومثل هذه التشابهات اللغوية، إن ثبتت علمياً، تستحق أن تكون موضوعاً لدراسات أكاديمية جادة في علم اللغات والتاريخ المقارن، لا مجرد وسيلة للمفاخرة أو إثبات التفوق على الآخرين.

    من السودان إلى ليبيا وشمال أفريقيا

    أما في الاتجاه الشمالي، فهناك أيضاً روايات شعبية وفرضيات حول وجود روابط قديمة بين الزغاوة وبعض المناطق الليبية وشمال أفريقيا.

    وتتداول روايات حول أسماء بعض المدن والمواقع الليبية، مثل أوجلة، جالو، تازربو، تاجوراء والكفرة، ويرى بعض المتحدثين بلغة الزغاوة أن في بعض هذه الأسماء تشابهاً مع مفردات أو تراكيب في لغتهم.
    ومعاني بعض مدنها حتي الآن بلغة الزغاوة
    المدن و المناطق الليبية وترجمة معانيها بلغة الزغاوة
    مدينة أوجلة ( تشرب لبن ) مدينة جالو( أشرب) الإسم القديم لمدينة كفرة الحالية سابقا تسمي ( تازر ) ( السد ) ومدينة تازيربو القريبة
    (السد المائي العظيم أو السد المائي الثور 🐂 أو الذكري
    كما توجد روايات شفوية عن علاقات قديمة بين بعض مجموعات الزغاوة ومجموعات وقبائل في ليبيا.

    وقد عشت في ليبيا وسمعت بنفسي من بعض الليبيون وخاصة من أبناء قبيلة الزوي، حديثاً عن صلات القربى والتاريخ المشترك، بل إن بعضهم كان يقول لي: "أنت ابن عمنا" عندما يعرف أنني من الزغاوة.

    وهذه الروايات الاجتماعية مهمة، لكنها تظل بحاجة إلى التوثيق والبحث والمقارنة مع المصادر المكتوبة والآثار واللغات والأنساب المدروسة علمياً.

    وتتكرر مثل هذه الروايات أيضاً في مناطق أخرى من شمال أفريقيا، بما فيها الجزائر والمغرب، حيث توجد أسماء أماكن ومرويات شعبية تتحدث عن روابط تاريخية وثقافية قديمة.
    مثال لذلك حي الزغاوة بالعاصمة الجزائرية
    وقد حدثني قبل أكثر من عقدين أحد الأساتذة المغاربة المهتمين بالتاريخ والأعراق والمجتمعات الأمازيغية عن روابط وامتدادات تاريخية محتملة بين شعوب شمال أفريقيا والسودان، ونصحني بزيارة مناطق في المغرب، مشيراً إلى وجود نقوش وعلامات وروايات تستحق الدراسة.

    ومرة أخرى: الرواية تستحق البحث، والباحث هو الذي يثبت أو ينفي، وليس التعليق المتعصب.

    مملكة كانم وامتداد التاريخ غرباً

    أما غرباً، فحدث ولا حرج عن تاريخ مملكة كانم والزغاوة وما ارتبط بها من ممالك وسلاطين وشعوب، وعن الامتدادات التاريخية التي ربطت مناطق واسعة من حوض بحيرة تشاد وما حولها بالسودان ودارفور.

    إن تاريخ المنطقة ليس حدوداً سياسية حديثة مرسومة على الخرائط، وإنما هو تاريخ شعوب تحركت، وتزاوجت، وتصاهرت وتاجرت، وحاربت، وتحالفت، وانتقلت لغاتها وثقافاتها عبر قرون طويلة.

    ولهذا فإن محاولة حصر تاريخ أي شعب داخل حدود الدولة الحديثة فقط قد تؤدي إلى قراءة ناقصة للتاريخ.

    التنوع السوداني مصدر قوة

    وأريد أن أؤكد أن هذا السرد ليس للمفاخرة بالزغاوة، ولا للانتقاص من أي شعب أو قبيلة أو مكون سوداني آخر.

    بل على العكس تماماً.

    إن السودان بلد متعدد الأعراق والثقافات واللغات والموروثات، وهذه ليست مشكلة، وإنما يمكن أن تكون واحدة من أعظم مصادر قوته إذا أحسنّا التعامل معها.

    نحن لا نحتاج إلى إلغاء تاريخ الآخرين حتى نثبت تاريخنا، ولا نحتاج إلى التقليل من أي مكون حتى نرفع من شأن مكون آخر.

    تاريخ الزغاوة جزء من تاريخ السودان، وتاريخ كل المكونات السودانية الأخرى جزء من هذا الوطن الواسع.

    نحن أقوى بتنوعنا، وأغنى بثقافاتنا، وأجمل باختلافنا.

    والحضارة الحقيقية لا تقوم على احتقار الآخر، وإنما على الاعتراف به واحترامه.

    لذلك، إلى كل من يحاول أن يوزع صكوك المواطنة والانتماء والتاريخ على الناس من خلف شاشة الهاتف:

    اقرأ أولاً... وابحث... ثم ناقش.

    فالتاريخ لا يُكتب بالشتائم، ولا يُمحى بالتعليقات، ولا يُختصر في مزاج شخص أو قبيلة أو جماعة.

    والتراث الذي يحفظه الناس في رقصاتهم وأغانيهم ولغاتهم وملابسهم وعاداتهم ليس عيباً، بل هو ذاكرة أمة.

    فالنهتم بتراثنا، ولندرسه بعقل الباحث، ولنحترم تراث الآخرين، ولنجعل من تنوع السودان جسراً للوحدة والتقدم، لا سبباً للفرقة والكراهية.

    وللحديث بقية...























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de