تأشيرة البرهان.. حين تبدأ معركة الشرعية من بوابة نيويورك كتبه كمال حامد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-11-2026, 00:41 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-25-2026, 01:01 AM

كمال حامد بكري
<aكمال حامد بكري
تاريخ التسجيل: 06-29-2026
مجموع المشاركات: 20

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
تأشيرة البرهان.. حين تبدأ معركة الشرعية من بوابة نيويورك كتبه كمال حامد

    01:01 AM September, 24 2026

    سودانيز اون لاين
    كمال حامد بكري-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر




    لم تعد تأشيرة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى الولايات المتحدة مجرد ورقة في ملف دبلوماسي، ولا مجرد خلاف حول حضور رئيس مجلس السيادة السوداني اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
    ما جرى في نيويورك يحمل، في توقيته وسياقه، رسالة سياسية أثقل بكثير من التأشيرة نفسها.
    فبحسب مصادر نقلت عنها رويترز، يبدو أن واشنطن ربطت إصدار التأشيرة بموقف البرهان من مقترح هدنة لمدة 90 يوماً تدفع به الإدارة الأميركية. وفي الوقت نفسه، خرج مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس بتصريح أكثر وضوحاً: لا مستقبل سياسياً للبرهان أو حميدتي في السودان، والمستقبل الذي تدعمه واشنطن هو الانتقال المدني.
    هنا تحديداً يتغير معنى المشهد.
    فواشنطن لا تقول فقط للبرهان: اقبل الهدنة.
    إنها تقول، بصورة غير مباشرة، إن القبول بالهدنة ليس منفصلاً عن السؤال الأكبر: ماذا بعد الحرب؟ ومن يملك حق تشكيل السودان الجديد؟
    هل بدأت واشنطن إعادة تعريف من يمثل السودان؟
    حتى الآن، لا توجد أدلة على أن الولايات المتحدة اعترفت بحكومة سودانية بديلة، أو اختارت شخصية مدنية بعينها لتكون بديلاً للبرهان.
    لكن هناك شيء أكثر أهمية بدأ يتبلور: إعادة تعريف العلاقة بين الدولة السودانية والسلطة العسكرية التي تمسك بها.
    فالبرهان يملك واقعياً مؤسسات الدولة الموجودة في بورتسودان، ويقود الجيش الذي يسيطر على أجزاء واسعة من البلاد، ولذلك لا يمكن تجاهله كطرف في الحرب.
    لكن واشنطن تبدو وكأنها تفصل بين أمرين كانا متلازمين في السابق:
    التعامل مع سلطة الأمر الواقع من جهة، والاعتراف بحقها في تحديد مستقبل السودان من جهة أخرى.
    وهذا الفصل هو جوهر التطور الجديد.
    وقد ظهر ذلك أيضاً في الطريقة التي تحدث بها مسؤولون أميركيون عن البرهان وحميدتي باعتبارهما طرفين في الحرب لا باعتبارهما مشروعَي حكم.
    هل أصبح المدنيون هم البديل الجاهز؟
    ليس بالضرورة.
    لكن المؤكد أن واشنطن تفتح الباب أمام مسار مدني لا يكون خاضعاً لأي من طرفي الحرب.
    وهنا يجب الانتباه إلى الفارق بين «دعم الانتقال المدني» و«اختيار حكومة مدنية بعينها».
    الأول أصبح معلناً في الخطاب الأميركي؛ أما الثاني فلا توجد حتى الآن أدلة كافية عليه.
    وهذا يعني أن السؤال الحقيقي ليس: هل اختارت واشنطن حمدوك أو غيره؟
    بل: هل قررت واشنطن أن المرحلة المقبلة يجب ألا تُبنى حول البرهان أو حميدتي؟
    المؤشرات الحالية تقول إن هذا الاتجاه أصبح أكثر وضوحاً.
    وهو تطور بالغ الأهمية، لأنه يضع الكتلة المدنية السودانية أمام مسؤولية تاريخية: هل تستطيع أن تنتقل من موقع الاعتراض على الحرب إلى إنتاج مشروع سياسي موحد وقابل للحياة؟
    فواشنطن يمكنها أن تضغط، والعواصم الإقليمية تستطيع أن تتوسط، والأمم المتحدة تستطيع أن ترعى؛ لكن لا أحد يستطيع اختراع شرعية مدنية سودانية من الخارج.
    بورتسودان أمام اختبار مختلف
    بالنسبة لحكومة الأمر الواقع في بورتسودان، فإن أخطر ما في التطور الأميركي ليس فقدان البرهان فرصة إلقاء خطاب في الأمم المتحدة.
    الأخطر هو احتمال أن تتحول هذه الخطوة إلى نمط جديد في التعامل الدولي مع السلطة القائمة.
    أي: التواصل معها باعتبارها طرفاً ضرورياً لإنهاء الحرب، ولكن عدم منحها تلقائياً حق تحديد شكل الدولة بعد الحرب.
    وهذا فارق كبير.
    فإذا استمر هذا النهج، فإن قدرة بورتسودان على استخدام السيطرة على مؤسسات الدولة باعتبارها مصدراً كافياً للشرعية السياسية الخارجية قد تتراجع تدريجياً.
    وقد بدأت إشارات أخرى تظهر في هذا الاتجاه، بما في ذلك وصف مسؤول أميركي لوزير الخارجية السوداني بأنه «مُعيّن من القوات المسلحة»، وهو تعبير يحمل دلالة سياسية تتجاوز اللغة البروتوكولية المعتادة.
    ولكن ماذا عن الحرب نفسها؟
    هنا المفارقة.
    قد يؤدي الضغط الأميركي إلى دفع البرهان نحو قبول هدنة، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى العكس إذا اعتبرت القيادة العسكرية أن واشنطن تحاول استخدام وقف إطلاق النار لإعادة هندسة السلطة قبل حسم القضايا الأمنية.
    فالبرهان سبق أن رفض مقترحات هدنة أميركية، معتبراً أن بعضها يصب في مصلحة الدعم السريع ويهدد مؤسسات الدولة.
    ولهذا فإن نجاح الضغط الأميركي لن يتوقف على قوة العقوبة، وإنما على قدرة واشنطن على تقديم صيغة تجعل وقف إطلاق النار مدخلاً إلى تسوية أمنية وسياسية، وليس مجرد استراحة عسكرية.
    فالجيش يريد ضمانات تتعلق بوحدة الدولة ومستقبل المؤسسة العسكرية، بينما يريد خصومه ضمانات تمنع إعادة إنتاج الحكم العسكري.
    وبين هذين المطلبين تقع العقدة السودانية الحقيقية.
    وماذا سيفعل الحلفاء؟
    هنا تدخل الحسابات الإقليمية.
    فالولايات المتحدة تتحرك ضمن الرباعية التي تضم السعودية ومصر والإمارات إلى جانبها، لكن الدول الثلاث ليست صاحبة رؤية واحدة للسودان.
    مصر، على سبيل المثال، لديها مصالح مباشرة في بقاء مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على علاقاتها بالمؤسسة العسكرية.
    أما السعودية فتبدو أكثر اهتماماً بإبقاء مسار الوساطة مفتوحاً ومنع تحول الحرب السودانية إلى أزمة إقليمية أوسع.
    والإمارات تواجه بدورها اتهامات سودانية ودولية متكررة بشأن دعم الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي.
    لذلك فإن أي انتقال أميركي من الضغط على طرفي الحرب إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي سيضع حلفاء واشنطن أنفسهم أمام سؤال صعب:
    هل يتبعون واشنطن في إعادة ترتيب العملية السياسية، أم يحافظ كل منهم على مساحة مستقلة لحماية مصالحه في السودان؟
    موسكو أيضاً تراقب
    أما القوى الدولية الأخرى، وخصوصاً روسيا، فلديها فرصة لزيادة حضورها إذا شعرت الخرطوم بأن أبواب الغرب تضيق أمامها.
    لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن بورتسودان ستتجه فوراً إلى موسكو أو أن روسيا تستطيع تعويض العلاقة مع واشنطن.
    الأمر يعتمد على قدرة السودان على تحويل تعدد الحلفاء إلى أوراق تفاوض، بدلاً من التحول إلى ساحة تنافس دولي مفتوحة.
    أخطر ما في القرار
    في النهاية، قد تكون قضية التأشيرة نفسها أقل أهمية من الرسالة التي تحملها.
    فإذا كان منع البرهان من دخول نيويورك مرتبطاً فعلاً بقبوله هدنة التسعين يوماً، فإن واشنطن تكون قد انتقلت من سياسة إقناع أطراف الحرب إلى سياسة رفع تكلفة رفض المسار الأميركي.
    وإذا تزامن ذلك مع إعلان أميركي صريح بأن لا مستقبل سياسياً للبرهان وحميدتي، فإن القضية تصبح أكبر من وقف إطلاق النار.
    إنها تصبح معركة على شكل السودان بعد الحرب.
    السؤال لم يعد فقط: متى تتوقف الحرب؟
    بل: من سيملك السودان عندما تتوقف؟
    وهنا ربما تكمن الرسالة الأهم التي خرجت من نيويورك.
    واشنطن لا تبدو مستعدة لمنح أي من الرجلين شهادة انتصار سياسي بمجرد توقف القتال.
    وفي المقابل، فإن الكرة أصبحت أيضاً في ملعب المدنيين السودانيين.
    فإذا أرادت القوى المدنية أن تكون بديلاً حقيقياً، فلن يكفي أن تحظى بالدعم الأميركي أو الدولي. عليها أن تنتج مشروعاً سودانياً واسعاً، قادراً على مخاطبة الجيش، والمجتمع، والأقاليم، والنازحين، والقوى السياسية، وأن يجيب عن السؤال الأصعب: كيف ينتهي حكم البندقية دون أن تنهار الدولة؟
    أما إذا فشل المدنيون في ذلك، فقد تتحول اللحظة الحالية من فرصة لإعادة تأسيس السياسة السودانية إلى مجرد حلقة جديدة في صراع النفوذ الدولي والإقليمي.
    ولهذا فإن تأشيرة البرهان قد تكون تفصيلاً صغيراً في ظاهرها، لكنها ربما تكشف للمرة الأولى بوضوح عن معركة أكبر: معركة من يملك حق كتابة الصفحة التالية من تاريخ السودان.

    Image

    bakrikamal26@gmail.com























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de