كيف نمنع تحوّل الانقسام الوظيفي بين نيالا وبورتسودان إلى تقسيم سياسي وإداري دائم؟

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-08-2026, 02:30 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-22-2026, 02:21 AM

الوليد ادم مادبو
<aالوليد ادم مادبو
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 242

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
كيف نمنع تحوّل الانقسام الوظيفي بين نيالا وبورتسودان إلى تقسيم سياسي وإداري دائم؟

    02:21 AM September, 21 2026

    سودانيز اون لاين
    الوليد ادم مادبو-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    حوار اليوم

    كيف نمنع تحوّل الانقسام الوظيفي بين نيالا وبورتسودان إلى تقسيم سياسي وإداري دائم؟

    صحيفة المدى تحاور خبير الحكمانية ومستشار التنمية الدولية الوليد آدم موسى مادبو

    حاوره رئيس التحرير نجم الدين دريسة

    في هذا الحوار يقرأ الوليد آدم موسى مادبو واقع السلطتين القائمتين في نيالا وبورتسودان، ويقارن مآلات السودان بتجربتي الصومال والبلقان، ثم يطرح مسارًا عمليًا يمنع خطوط السيطرة العسكرية من التحول إلى حدود انفصال دائم، ويحفظ حق السودانيين في بناء دولة جديدة على أساس الرضا والعدالة.

    🔴 بداية، ما المقصود بالانقسام الوظيفي القائم اليوم بين نيالا وبورتسودان؟

    🟢 المقصود أن السودان لم يعد يُدار عمليًا من مركز واحد، حتى إن ظل موحدًا قانونيًا في الوثائق والاعتراف الدولي. هناك سلطتان تتنازعان الشرعية وتديران رقعتين مختلفتين، ولكل منهما أجهزة أمنية وعسكرية وترتيبات إدارية واقتصادية تتسع بمرور الوقت. هذا ليس انفصالًا قانونيًا مكتملًا، لكنه واقع وظيفي يقترب من بناء دولتين داخل حدود دولة واحدة. الخطر لا يكمن في الاسم، بل في تراكم المؤسسات والمصالح والذاكرة السياسية المنفصلة حتى يصبح الرجوع إلى صيغة جامعة بالغ الصعوبة.

    🔴 هل يعني توصيف هذا الواقع قبول الانفصال أو الدعوة إليه؟

    🟢 لا. الاعتراف بوجود الانقسام ليس دعوة إلى تكريسه، بل شرط لمنع تحوله إلى تقسيم دائم. الإنكار لا يحافظ على الوحدة؛ بل يترك الوقائع العسكرية والإدارية تتصلب بلا معالجة. الأطروحة التي أطرحها تدعو إلى إدارة مؤقتة وواقعية لحالة التصدع، مع إبقاء الباب القانوني والسياسي مفتوحًا أمام التئام مستقبلي أكثر عدلًا. المطلوب هو الفصل بين إدارة الضرورة وبين الاعتراف بحدود نهائية، وبين تهدئة القتال وبين منح الحرب حق تأسيس دول جديدة.

    🔴 لماذا وصل السودان إلى هذا المستوى من التصدع؟

    🟢 لأن الدولة منذ الاستقلال لم تُبنَ على عقد اجتماعي جامع، وإنما ورثت مركزية استعمارية أدارت التنوع بمنطق الهيمنة. احتكرت جماعات محدودة السلطة والثروة وتعريف الهوية، بينما ظلت دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق والشرق وأقاليم أخرى في موقع الهامش. تعاقبت الحروب لأن أصل المشكلة لم يُحل: من يملك الدولة، وكيف تتوزع السلطة والموارد، ومن يحدد هويتها؟ حرب 15 أبريل 2023 كشفت هذا العطب ودفعت به إلى صورته الأكثر عنفًا ووضوحًا.

    🔴 أيهما أقرب إلى السودان اليوم: الصوملة أم البلقنة؟

    🟢 السودان أقرب حاليًا إلى الصوملة، لأن التصدع يجري من دون راعٍ دولي واحد قادر على فرض تسوية قانونية شاملة. البلقنة في يوغسلافيا السابقة كانت عملية دموية، لكنها خضعت لاحقًا لتدخل سياسي وأمني واقتصادي كثيف رسم ترتيبات وحدودًا وأنتج اعترافًا دوليًا. أما الصوملة فتعني تعدد السلطات، وتفاوت الاستقرار بين الأقاليم، واستمرار النزاع من دون حسم أو إطار نهائي. وإذا غابت إدارة واعية للتصدع السوداني، فقد ينشأ استقرار محلي هنا وفوضى ممتدة هناك.

    🔴 لكن السودان يختلف عن الصومال ويوغسلافيا، فما قيمة هذه المقارنة؟

    🟢 المقارنة لا تفترض التطابق، وإنما تستخدم التجربتين كمرآتين لمآلات محتملة. الصومال يبين كيف يستمر الانهيار لعقود عندما تغيب التسوية الجامعة، وكيف تنجح إدارات محلية أحيانًا فيما تفشل الدولة المركزية. ويوغسلافيا تبيّن أن التفكك قد يتحول إلى نظام قانوني جديد عندما توجد رعاية دولية حاسمة. السودان يجمع عناصر من الحالتين: أزمة مركز وهامش شبيهة بالصومال، وصراعًا على تعريف الدولة نفسها يشبه الصراعات القومية والسياسية التي سبقت تفكك يوغسلافيا.

    🔴 لماذا ترجح كفة الصوملة رغم الأهمية الجيوسياسية الكبيرة للسودان؟

    🟢 الأهمية الجيوسياسية لا تضمن حلًا، وقد تصبح سببًا لإطالة الحرب. موقع السودان على البحر الأحمر وحوض النيل، وموارده وحدوده مع سبع دول، جعله ساحة لمصالح إقليمية ودولية متعارضة. لا توجد إرادة خارجية موحدة، بل وساطات متعددة ودعم متقاطع وحسابات أمنية واقتصادية متنافسة. في البلقان وُجد مركز قرار دولي قادر على فرض اتفاق ومتابعة تنفيذه، أما في السودان فالقوى الخارجية لا تتفق حتى على تعريف المشكلة، فضلًا عن شكل الحل.

    🔴 هل الحسم العسكري ما يزال ممكنًا لأي من السلطتين؟

    🟢 موازين القوى وتركيب التحالفات يجعلان الحسم الشامل بعيدًا. جيش البرهان قد يسيطر على مدن ومؤسسات تاريخية، لكنه لا يملك تلقائيًا القدرة على إخضاع الأقاليم واستعادة شرعية وطنية جامعة. وفي المقابل تستطيع قوات التأسيس وحلفاؤها تثبيت نفوذ واسع، لكن ذلك لا يعني قدرتها على فرض سلطة مستقرة على شرق النيل وكل مؤسسات الدولة. استمرار القتال قد يبدل خطوط السيطرة، لكنه لا يحل سؤال الشرعية ولا يعيد بناء الدولة؛ بل يضاعف الكلفة ويعمق الأخدود النفسي والاجتماعي.

    🔴 ما الأخدود النفسي الذي تحذرون من اتساعه؟

    🟢 هو تراكم الخوف والكراهية والذاكرة الدموية بين المجتمعات، بحيث لا يعود الخلاف على السلطة وحدها بل على إمكان العيش المشترك نفسه. قصف المدن، واستهداف القوافل الإنسانية، ومعاملة المكونات السكانية بوصفها حواضن للخصم، وخطاب الإبادة والتخوين؛ كلها تحول الحرب من صراع سياسي إلى قطيعة اجتماعية موروثة. قد تتوقف المدافع باتفاق، لكن معالجة هذا الأخدود تحتاج أجيالًا. لذلك تصبح حماية المدنيين ووقف التحريض جزءًا من حماية وحدة السودان، لا مجرد ملف إنساني منفصل.

    🔴 ما البديل الواقعي الذي تقترحونه بدل استمرار محاولة الاجتياح المتبادل؟

    🟢 أقترح إدارة واقعية مزدوجة ومؤقتة: تتوقف كل سلطة عن محاولة اجتياح رقعة الأخرى، وتنصرف إلى أمن السكان ومعاشهم وخدماتهم، مع فتح قنوات فنية ثابتة لإدارة المصالح المشتركة. هذا ليس اعترافًا بدولتين ولا ترسيمًا للحدود، وإنما وقف للاستنزاف ومنع لتحول خطوط القتال إلى مقابر مفتوحة. وفي داخل كل رقعة ينبغي إطلاق حوار مجتمعي وسياسي يعالج الاحتقان ويمنع احتكار السلطة، لأن السلام بين الإدارتين لن يصمد إذا ظلت المجتمعات داخلهما بلا صوت أو ضمانات.

    🔴 ما الملفات التي يجب تحييدها وإدارتها بصورة مشتركة؟

    🟢 يجب تحييد مياه النيل، وخطوط النفط وعائداته، والممرات التجارية، وحركة المدنيين، والمساعدات الإنسانية، والبنية الصحية، والاتصالات، والوثائق المدنية، والتعليم والامتحانات القومية. هذه ليست جوائز حرب، بل شرايين حياة تخص السودانيين جميعًا. ويمكن إنشاء لجان فنية محايدة بضمانات إقليمية ودولية، تعمل بعيدًا عن الاعتراف السياسي المتبادل. خبرة السودان وجنوب السودان في إدارة بعض ترتيبات النفط بعد الانفصال تثبت أن التنسيق العملي ممكن حتى في ظل خصومة عميقة.

    🔴 لماذا تدعون إلى تأجيل السؤال الدستوري الكبير؟

    🟢 لأن محاولة حسم شكل الدولة تحت النار ستجعل الدستور وثيقة غلبة لا عقدًا اجتماعيًا. السؤال المتعلق بالوحدة أو الفدرالية أو الكونفدرالية يحتاج مناخًا حرًا ومجتمعات آمنة وتمثيلًا حقيقيًا، لا موازين بندقية ولحظة خوف. الأولوية الآن لوقف التدهور وحماية الناس وبناء شروط النقاش المستقبلي. تأجيل الحسم لا يعني تعطيل السياسة، بل نقلها من صراع وجودي عاجل إلى عملية مدروسة تسمح لجيل جديد بأن يختار شكل الدولة من دون إكراه عسكري.

    🔴 هل يمكن أن تكون الكونفدرالية مخرجًا يحفظ السودان؟

    🟢 قد تكون الكونفدرالية أو الفدرالية شديدة المرونة صيغة انتقالية أو نهائية، لكنها ليست كلمة سحرية. نجاحها يتطلب وحدات سياسية ذات شرعية داخلية، وضمانات للحقوق والحريات، وآليات واضحة لتقاسم الموارد وإدارة الدفاع والعلاقات الخارجية. إذا فُرضت بالأمر الواقع العسكري فقد تصبح غطاءً للانفصال وتمنح نخب الحرب مصالح دائمة. أما إذا جاءت بتوافق وطني واستفتاء حر وترتيب قانوني متدرج، فقد توفر جسرًا يحفظ الروابط التاريخية ويعيد تعريف الوحدة على أساس الرضا لا الهيمنة.

    🔴 ما أخطر الخطوات التي يمكن أن تحوّل الانقسام المؤقت إلى انفصال دائم؟

    🟢 أخطرها إصدار دستور منفصل بوصفه نهائيًا، وترسيخ عملة ونظام مصرفي مغلقين، وبناء علاقات خارجية تقوم على الاعتراف بحدود جديدة، ومنع حركة السكان والتجارة، وتحويل المناهج والإعلام إلى أدوات لإنتاج هويتين متعاديتين. كما أن الاعتراف المتبادل بحدود صنعتها الحرب سيقفل باب التفاوض. المطلوب تلبية الحاجات الإدارية والمالية من دون بناء جدار قانوني ونفسي دائم، مع النص بوضوح على الطابع الانتقالي لأي ترتيبات تنشأ خلال فترة اللاسلم واللاحرب.

    🔴 ما الذي ينبغي على المجتمع الإقليمي والدولي فعله؟

    🟢 عليه أولًا منع تدويل الانقسام عبر سباق الاعترافات، وثانيًا دعم الخدمات والمساعدات في جميع المناطق من دون منح أي سلطة شرعية احتكارية. كما يحتاج السودان إلى إطار وساطة موحد يربط وقف القتال بترتيبات إدارة المصالح الحيوية وحماية المدنيين، لا إلى منابر متنافسة. المطلوب ضمانات تردع الاجتياح المتبادل وتفتح الممرات وتراقب الالتزامات، مع استثمار طويل في إعادة الإعمار والحوار المجتمعي. الدعم الإنساني يجب ألا يصبح أداة عقاب للسكان أو مكافأة للسلطات.

    🔴 وما مسؤولية القوى السياسية والمجتمع المدني؟

    🟢 مسؤوليتهما ألا يتحولا إلى ملحقين بمؤسسات الحرب. ينبغي بناء حوار عابر لخطوط السيطرة، وتوثيق الانتهاكات، ومقاومة خطاب الكراهية، وإعداد تصورات دقيقة للحكم وتقاسم الموارد والعدالة الانتقالية. كما يجب تكوين شبكات مهنية ومجتمعية تحافظ على وحدة المصالح اليومية بين السودانيين، من الأطباء والمعلمين والتجار والنساء والشباب والإدارات الأهلية. الوحدة لا تُصان بالشعار وحده؛ تُصان عندما تبقى حياة الناس ومؤسساتهم وصلاتهم أوسع من خرائط البنادق.

    🔴 تحدثتم عن فترة قد تمتد خمسة عشر عامًا، لماذا هذا التقدير؟

    🟢 ليس الرقم نبوءة حسابية، بل تقدير لدورة زمنية تحتاجها موازين الحرب والوعي السياسي كي تتغير. جيل الأزمة لا يزال أسير فكرة استعادة الدولة القديمة أو تحقيق انتصار كامل، بينما تحتاج المجتمعات إلى وقت لإعادة بناء الثقة والمؤسسات والاقتصاد. لكن الزمن قد يعمل في اتجاهين: يمكن أن يصبح فرصة لتهيئة التئام أكثر عدلًا، أو يتحول إلى إسمنت يثبت الانقسام. الفارق تصنعه القرارات التي تُتخذ منذ الآن بشأن المؤسسات والحدود والخطاب والمصالح المشتركة.

    🔴 ما الخلاصة التي تودون توجيهها للسودانيين؟

    🟢 الخلاصة أن وحدة السودان لا يحميها إنكار الواقع ولا استمرار الحرب، وإنما شجاعة الاعتراف بالتصدع وإدارته من دون تقديسه. علينا وقف تحويل البشر إلى وقود لمشروع حسم مستحيل، وتقديم الأمن والمعاش والعودة وإعادة الإعمار، مع إبقاء كل ترتيب مؤقت قابلًا للمراجعة. إذا حُفظت المصالح المشتركة والروابط الاجتماعية وحق السودانيين في تقرير شكل دولتهم بحرية، يمكن للانقسام الوظيفي أن يصبح محطة عبور. أما إذا تُرك للسلاح والزمن، فسيتحول إلى انفصال دائم.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de