أبناء المهاجرين: رأس مالٍ بشري سوداني خارج الحدود كتبه خالد محمد أحمد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 08:54 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-18-2026, 04:59 PM

مقالات سودانيزاونلاين
<aمقالات سودانيزاونلاين
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 2104

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
أبناء المهاجرين: رأس مالٍ بشري سوداني خارج الحدود كتبه خالد محمد أحمد

    04:59 PM September, 18 2026

    سودانيز اون لاين
    مقالات سودانيزاونلاين-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر



    *أبناء المهاجرين: رأس مالٍ بشري سوداني خارج الحدود*

    *خالد محمد أحمد*

    *من الطريف إلى الاستراتيجي*

    في مطلع الألفية، حدَّثني أحدهم ساخرًا أن الهولندية أصبحت اللغة الثانية في إحدى قرى شرق النيل بحساب عدد الأطفال الذين وُلِدوا لأبوين سودانيين مهاجرين إلى هولندا. كانت الهولندية بالنسبة إلى كثيرٍ من هؤلاء الأطفال لغة الحياة والمدرسة والأصدقاء، بينما كانت العربية لغة البيت التي يحاول الآباء التشبُّث بها.

    وأخبرني آخر أن حيًّا كاملًا في قريته أصبح يُعرَف باسم "الحي البريطاني"، لأن نسبةً كبيرة من شبابه هاجروا إلى بريطانيا، واستقدموا زوجاتهم من السودان، وأنجبوا البنين والبنات من حاملي الجنسية المزدوجة، ثم انعكس نجاح بعضِهم اقتصاديًا على القرية في شكل مبانٍ حديثة وطاقة شمسيةٍ وغيرها.

    قد تبدو هذه التفاصيل محليةً ومحدودة، لكنها تكشف في الحقيقة عن نشوء امتدادٍ سكاني ومهني واقتصادي للسودان خارج حدوده خلال العقود الثلاثة الماضية في كثيرٍ من أصقاع المعمورة لا تقابله آليةٌ أو مؤسسةٌ وطنية تعرف كيف تستفيد من هذا الامتداد وتربط هذه الأجيال ببلدها الأم.

    وقد أُثير هذا الموضوع من قبل، وربما خطا فيه بعضُهم خطواتٍ أبعد، وتناولتُه أنا أيضًا خطفًا في مقالةٍ سابقة بعنوان "فلننشُدْ وزير خارجيةٍ بملامح زمن الحرب!"، وليس في إعادة طرقه بأس، فلعلَّ الطرق عليه يأتي أُكُلَه.

    هذه ثروةٌ سودانية هائلة تحمَّلت المجتمعات والدول المضيفة جانبًا كبيرًا من كلفة تعليمها وتأهيلها المهني المتقدِّم، لكن هذه الثروة لم تدخل حتى الآن على نحوٍ منظمٍ في حسابات الدولة لإعادة بناء البلاد.

    وإذا أخذنا موجات الهجرة الكبيرة منذ تسعينيات القرن الماضي نقطةً تقريبية، فإن جزءًا من أبناء المهاجرين الذين وُلِدوا أو نشأوا في تلك الفترة وما تلاها أصبح اليوم في العشرينيات والثلاثينيات من عمره، أي في مرحلة العنفوان المهني.

    بين هؤلاء أطباء ومهندسون ومحاسبون وزراعيون ومحامون ومبرمجون ومتخصِّصون في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والاقتصاد والتمويل والإدارة والتعليم والعلوم وغيرها.

    وما كان مجرَّد إشاراتٍ عابرة أو مجهوداتٍ محدودة يستحقُّ أن يُنظَر إليه من الآن فصاعدًا على أنه قضيةٌ مهمَّة تتعلَّق بكيفية تحويل هذا الامتداد البشري إلى موردٍ من موارد المعرفة والخبرة وإعادة البناء.

    *جواز السفر الأجنبي ليس مشكلة*

    من أكثر الحجج التي تُثار والعراقيل التي تُوضَع في مواجهة أيِّ محاولةٍ للاستفادة من المهاجرين وأبنائهم من حملة الجوازات الأجنبية القولُ إنهم ابتعدوا عن واقع البلاد وهمومها، وإن سنوات العيش خارج السودان قد قطعت صلتهم بقضاياه وأفقدتهم الإحساس بمعاناة أهله في الداخل. ويذهب بعضُهم أبعدَ من ذلك فيجعل من حمْلِ جوازٍ أجنبي قرينةً على ضعف الانتماء، أو سببًا للتشكيك في الوطنية. وهي نظرةٌ انطباعية لا تقوم، في كثيرٍ من الأحيان، على معيارٍ موضوعي، وقد تختلط بها حساسياتٌ ومواقفُ لا صلة لها بالكفاءة أو القدرة على العطاء.

    أما القيمة التي يمكن للسودان أن يستفيد منها لدى هذا الجيل، ففيما اكتسبه من علمٍ ولغاتٍ وخبراتٍ وعلاقاتٍ مهنية، وهي مواردُ يمكن أن تجعل من السودانيين في المهجر جسرًا حيًّا بين السودان والعالم. ولا يُشترَط في هذا الجسر أن يكون طرفاه متماثلين؛ فبعض أبناء المهاجرين وُلِدوا وترعرعوا خارج السودان، وتكوَّنت خبراتهم داخل أنظمةٍ تعليمية ومهنية مختلفة، وهو ما يمكن أن يمنحهم قدرةً خاصةً على العمل بين بيئتين، وربط المعرفة والخبرة المتشكِّلتين في الخارج باحتياجات السودان.

    *من التحويلات المالية إلى رأس المال البشري*

    لسنواتٍ طويلة، ارتبطت النظرة التقليدية إلى السودانيين في الخارج بما يرسلونه إلى أسرهم من تحويلاتٍ مالية تُبنَى بها المنازل، وتُدفَع بها تكاليف التعليم والعلاج وغيرها من الاحتياجات، ثم يعود المغترب إلى السودان بعد انتهاء خدمته أو بلوغه سنَّ المعاش، وتنتهي القصة عند هذا الحدِّ.

    لكن أنماط الهجرة خلال العقود القليلة الماضية أفرزت واقعًا مختلفًا؛ فقد نشأت أجيالٌ استقرَّت في الخارج، وتعلَّمت وتدرَّبت وبنَت خبراتٍ وشبكاتٍ مهنية تتجاوز التحويلات المالية؛ فالمال يُنفَق، بينما يمكن للمعرفة أن تتراكم، وللخبرة والشبكات أن تنتقل بين المؤسسات والبلدان. ولا ينتقص ذلك من أهمية التحويلات التي ظلَّت تسند الأسر، وخاصةً في أوقات الأزمات، لكنه يوسِّع مفهوم الثروة التي يمثِّلها السودانيون في الخارج لتشمل المعرفة والخبرة والشبكات والقدرة على وصل السودان بالعالم.

    *ولنا في تجارب الآخرين دروس*

    اكتشفت بعض الدول أن المهاجرين وأبناء المهاجرين ليسوا مجرَّد مصدرٍ للتحويلات، بل يمكن أن يكونوا رأسَ مالٍ بشريًا وتقنيًا واستثماريًا، وشبكةً للمعرفة والأسواق.

    فالهند، على سبيل المثال، استفادت من مواطنيها المنتشرين في العالم، وخاصةً في مجال التكنولوجيا، باعتبارهم جسورًا إلى رأس المال والأسواق والخبرات العالمية من دون اشتراط عودتهم النهائية.

    واستفادت الصين من علمائها ومهندسيها ورجال أعمالها في الخارج، سواء عبر تشجيع العودة أو عبر علاقاتهم بالجامعات والشركات والمؤسسات الدولية.

    وتقدِّم أرمينيا مثالًا على تحويل الفكرة إلى سياسةٍ مؤسَّسية؛ إذْ أنشأت مؤسَّساتٍ وبرامجَ متخصِّصة في شؤون الشتات تتيح للمتخصِّصين تسخير خبراتهم في الجهات الحكومية أو العمل فيها لفتراتٍ مؤقتة؛ من بينها برنامج (DiasPro) الذي يتيح للمتخصِّصين من الشتات تقديم الاستشارات والتدريب ونقل المعرفة إلى أجهزة الدولة والحكم المحلي عن بُعد. كما يتيح برنامج (iGorts) للمتخصِّصين من الشتات العمل مُدَّةَ عامٍ داخل قطاعات الحكومة الأرمينية والمساهمة في تطوير البرامج والسياسات والبحوث مع توفير دعمٍ مالي ولوجستي يساعد المشاركين على تغطية تكاليف الإقامة والعمل خلال فترة البرنامج. وهكذا تجمع التجربة الأرمينية بين الاستفادة من خبرات الشتات عن بُعد واستقطاب بعض الكفاءات للعمل مؤقتًا داخل مؤسَّسات الدولة.

    أما غانا، فتقدِّم نموذجًا إفريقيًا أقرب إلى السياق السوداني؛ إذْ تتعامل مع الشتات باعتباره مصدرًا للخبرة والمعرفة والاستثمار والتكنولوجيا والشبكات الدولية، لا مجرَّد مصدرٍ للتحويلات، وقد دعمت هذا التوجُّه عبر مؤتمراتٍ وبرامجَ مخصَّصة للشتات، من بينها قمَّة (Ghana Diaspora Summit 2025) في أكرا تحت شعار الشتات باعتباره الإقليم السابع عشر (The Diaspora as the 17th Region).

    لا تعني هذه التجارب أن السودان يستطيع نسخ نموذجٍ جاهز من دولةٍ أخرى؛ فلكلِّ بلدٍ ظروفه ومؤسَّساته وتاريخه، لكن القاسم المشترك بينها واضحٌ، وهو أن الشتات يمكن أن يتحوَّل من ملفٍّ للمغتربين إلى موردٍ اقتصادي وبشري، وجزءٍ من سياسة التنمية الحكومية.

    *العودة ليست شرطًا*

    الفكرة الأهم هي أن السوداني المقيم في الخارج يمكن أن يكون جسرًا، سواء كان في بداية مساره المهني أو راكم خبرةً وقطع شوطًا في تخصُّصه، ويمكنه نقل المعرفة والخبرة وربط المؤسَّسات والأسواق بين البلدين. هذه القدرة على العمل بين بيئتين قد تكون في حدِّ ذاتها قيمةً اقتصادية وتنموية.

    كثيرٌ من أبناء المهاجرين لم يغادروا السودان أصلًا كي يعودوا إليه؛ إذْ نشأوا في ظلِّ أنظمةٍ تعليمية وقانونية ومهنية مختلفة. لذلك، من غير الواقعي مطالبة من بدأ مساره المهني وبنى حياته في بريطانيا أو تورنتو أو سيدني بالتخلِّي عن دخله واستقراره ومسار أسرته ليعود إلى وظيفةٍ غامضة وبراتبٍ لا يتناسب مع خبرته. كما أن استقطاب أعدادٍ كبيرة للعمل داخل الدولة ليس واقعيًا، وقد يخلق ضغطًا على فرص شباب الداخل.

    لذلك، الأجدى في تقديري هو بناء صيغٍ مرِنة للاستفادة من الكفاءات والخبرات بحيث يمكن لطبيبٍ يعمل في طوكيو أن يدرِّب أطباء سودانيين، ولمهندسٍ في ميونخ أن يقدِّم استشاراتٍ لمشروعٍ سوداني، ولمبرمجٍ في سان خوسيه أن ينقل خبرته إلى الشباب السوداني في الداخل، ولأستاذٍ جامعي في كامبردج أن يشرف على طلابٍ سودانيين عن بُعد مع تيسير الإجراءات الإدارية بما يجعل ذلك ممكنًا، ولمتخصِّصٍ في الأسواق المالية في وول ستريت أن يقدِّم خبرته في الاستثمار والتمويل لمؤسَّساتٍ ومشروعاتٍ سودانية.

    المطلوب، إذن، ليس إعادة البشر إلى السودان بالضرورة، بل إعادة ربطهم به بحيث لا تعني إقامة الكفاءة السودانية في الخارج فقدانها بالنسبة إلى السودان، بل جعلها امتدادًا لقدرة البلاد على الوصول إلى المعرفة والخبرات والتكنولوجيا والأسواق العالمية.

    *من غياب البنية إلى المبادرة*

    التحدي الأكبر هو غياب جهةٍ مؤسَّسية تتولَّى تنسيق سياسة البلاد تجاه رأس ماله البشري في الخارج بدلًا من أن تتوزَّع المسؤولية بين الخارجية والمالية والعمل والاستثمار والتعليم. على أن تكون هذه الجهة مهنية ومستقلَّة عن الاستقطاب السياسي والحزبي، وأن تنسِّق مع المؤسسات المحلية بمختلف أنواعها والسفارات والمنظمات المهنية والسودانيين في الخارج.

    وعلى هذا الأساس، يمكن إنشاء وكالةٍ سودانية صغيرة ورشيقة واحترافية ورقمية لرأس المال البشري في الخارج تبدأ بإعداد سجلٍّ وطني طوعي للكفاءات (pool) هدفه التعريف بالخبرات لا مراقبتها أو تقييدها، ويتضمَّن التخصُّص والخبرة والبلد والقطاع واللغات والاستعداد للتدريب والعمل عن بُعد والاستثمار والعودة المؤقتة أو الدائمة. وتكون مهمَّتها تحويل هذه المعلومات إلى فرصٍ فعلية للتعاون والعمل ونقل المعرفة.

    ويمكن أن تدعمها منصَّةُ وظائفَ سودانيةٌ عالمية تتيح للكفاءات فرصًا بعقودٍ مهنية مجزية وواضحة تراعي المخاطر والتكلفة والفرصة البديلة، وتتيح في الوقت نفسه لمن يرغب تقديم خبرته تطوعًا؛ فكثيرٌ من السودانيين في الخارج لديهم الرغبة في المساهمة، لكنهم لا يجدون المنافذ والجهات التي تصلهم بالمؤسسات المحتاجة إلى خبراتهم. وهنا يأتي دور الوكالة والمنصَّة وسيطًا يحوِّل هذه الرغبة إلى واقعٍ ملموس.

    ولا يقتصر نجاح هذه المنظومة على معالجة المشاكل الآنفة الذكر؛ إذْ ينبغي الانتباه أيضًا إلى احتمال نشوء توترٍ بين الكفاءات العائدة أو القادمة من الخارج والكفاءات الموجودة أصلًا داخل مؤسسات الدولة والسوق السودانية. فقد ينظُر بعض العاملين في الخدمة المدنية أو القطاعات المهنية إلى القادمين من الخارج على أنهم منافسون على المواقع والفرص، أو يخشون أن يحمل بعضهم شعورًا بالتفوق المهني أو أن يتعامل معهم من موقع "الأعلم" بحكم الخبرة التي اكتسبها في بيئاتٍ مختلفة. وهذه الحساسية، إن لم تُدَر مؤسَّسيًا، قد تحوِّل الاستفادة من رأس المال البشري في الخارج إلى مصدر مقاومةٍ داخلية عوضًا عن أن تكون رافعةً للتطوير.

    لذلك، ينبغي أن تقوم السياسة على مبدأ التكامل لا الإحلال؛ فالهدف ليس استبدال الكفاءات الموجودة في الداخل، بل وصلها بشبكات الخبرة السودانية في الخارج، وتبادل المعرفة والخبرات، وإتاحة فرص التدريب والتطوير المشترك.

    ولا يعني غياب المبادرة الحكومية أو بطؤها أن يظلَّ الأمر معلَّقًا؛ فمثل هذه الأفكار يمكن أن تبدأ من مبادراتٍ فردية صغيرة، ثم تكبر بسرعةٍ تتجاوز ما كان متوقَّعًا لها، ودوننا بعض المنصَّات التي غيَّرت وجه العالم، من أوبر ويوتيوب إلى فيسبوك وتيك توك، والتي بدأت بسيطةً ثم تحوَّلت إلى مشاريعَ واسعة التأثير. فلماذا لا تتحفنا عقولٌ سودانية بفكرةٍ تتيح لهذا الرصيد البشري الهائل أن يجد طريقًا منظمًا لخدمة بلده؟

    *الخلاصة*

    لا يصِحُّ أن تكون البلاد كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول؛ ففي الخارج كنزٌ سوداني من العلم والخبرة والعلاقات ينتظر مَن يفتح له الطريق إلى بلده فيتحوَّل من طاقةٍ معطَّلة إلى قوةٍ تُسهم في بنائه!

    18 سبتمبر 2026























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de