|
|
السودانيون يتمتعون بروح سمحة عشريون كرماءامناء. لكن لا يعرفون كيف يسوقوا انفسهم ، بالنسبة لنا هذاج
|
01:03 AM September, 14 2026 سودانيز اون لاين شوقي بدرى-السويد مكتبتى رابط مختصر
شوقي بدري السودانيون يتمتعون بروح سمحة عشريون كرماءامناء. لكن لا يعرفون كيف يسوقوا انفسهم ، بالنسبة لنا هذاجخ ونفخة تتعارص مع طبيعتنا . العالم اليوم لا يعطي فرصا ،،للطيبين ،، . انه عالم التنافس وانتهاز كل الفرص . البريطانيون اعتبروا السودان بلد الفرص والامكانيات . لهذا لم يسمحوا للجميع للحضور الى السودان للتجارة والاستثمار والحصول على الكرت الاخضر الذي يركض الجميع للحصول عليه للعيش في امريكا . الحد الادنى كان 25 الف استرليني يعادل 75 الف دولار، هذا مبلغ ضخم جدا وقتها. السودان كان ثالث ثلاثة مناطق تحت سيطرة البريطانيين تعامل بطريقة خاصة جدا .انهم استراليا / نيوزيلندة ، كندا والسودان . نحن لم نكن ابدا تابعين لوزارة المستعمرات البريطانية الكريهة. كنا فقط تحت الادارة البريطانية . الجميع كانوا ينظرون الينا باعجاب ويتوقعون لنا مستقبلا زاهرا . بعض دول الجوار وعلى راسها مصر يوغندا ا وكينا الى حد ما يتخوفون من تكوين العملاق السوداني الذي سيسيطر على الكل .من تصريحات موسفيني امبراطور يوغندة لا نريد قبل فترة قصيرة قال... كيانات أو وحدات ضخمة . entityفي المنطقة . لا يزال المصريون يلعقون جراحهم بعد قرار الكويت بطرد المدرسين المصريين من الكويت واستبدالهم بمدرسين سودانيين . اقتنع الكويتيون أن مستوى التعليم في بلادهم قد انها ،والسبب هو أن المدرس المصري لا يعطى كل قوته وينتظر الدروس الخصوصية مدفوعة الاجرالتي هي اهتمامه الاكبر . المصريون هم من حارب وجود السودانيين في الخليج بكل الطرق ولهم ينسب اليهم وصف وترديد النكات والقصص عن السودانيين بالكسل وعدم الاهتمام . اقرأ اليوم عن برنامج الثامنة في قناة ام بي سي . مع داؤود ألشريان . اتصل سعودي وقال ....؟ أنا اعرف جراح سوداني يأخذ مرتب 200 الف ريال وهو اجنبي . بعد قليل اتصل مدير المستشفى وقال هم مش واحد هم اثنين راتب الواحد 200 الف ريال . الشىئ المعروف أن المملكة دفعت خلو رجل لكل واحد مليون ريال لمستشفياتهم في لندن لفك تعاقدهم . واقول لك أعمل حسابك هذا الكلام اكبر منك هذا امر ملكي . الاطباء المذكورين هم دكتور سعيد أحمد ابراهيم مستشفى الملك فهد في جدة دكتور عبد الله عثمان الزبير مستشفى الحرس الوطني الرياض . الملك فهد واخوهخالد درسا لفترة في معهد بحت ارضا . السفير الاديب والكاتبوكيل وزارة الخارجية وخريج السوربون بعد الخرطوم حكى . والده عمل كمدرس في بخت الرضا العظيمة ، والدته كانت تصر على عمل اللقيمات والشاي باللبن للاولاد الضيوف خالد وفهد لان والدتهم بعيدة عنهم . كان للاميرين الملكين فيما بعد شعورا خاصا نحو السودانيين . الكثير من السودانيين يتركون اثرا طيبا عند الآخرين . احدهم أخي ،،المايستروا ،،طيب الله ثراه . اقتباس المايسترو _ الدكتور ابراهيم مصطفى عندما عانى الملك خالد من قلبه ذهب الى لندن . بعد أن انتهى من العلاج طلب من الانجليز اعطاءه احسن اخصائى قلب عندهم ليكون معه في السعودية . استجاب الانجليز لطلب الملك وارسلوا المايسترو كما كانوا يلقبون د . ابراهيم مصطفى من امدرمان بانت جنب الخور . وعندما اراد الملك خالد ان يكافىء المايسترو رفض ان يطلب اى شئ لنفسه . وتحت الحاح الملك خالد طلب عياده لجراحه القلب فى السودان , لتكون اول عياده فى مستشفى الشعب وفى كل السودان . وأتت المعدات من كوبنهاجن شركه راديو ميترالتي صرت وكيلها في السودان بعد تحصلي لعقود للشركة في السعودية فى سنه 1974 رجعت للسودان بعد غيبه طويله لزواج توأم الروح ( بله ) زينه رجال العباسيه . وتأخر الزواج لان أخ العروس كان فى مؤتمر فى الجزائر . وبالرغم من ان خال العروس هوقاضى الاستئناف والرجل الشجاع عبد المجيد امام عبد الله , وخالها كذلك زميل الطفولة والعمرطه امام واحمد امام ،،اسكوب،، , من عتاوله العباسيه . الا ان الجميع كانوا يصرون على حضور د. ابراهيم مصطفى . . اول مره اشاهد المايسترو كان فى مطبعه ايمان عندما ذهبت لطباعه الكروت بصفتى وزير العريس . وكان هو كذلك لسبب مماثل , بصفته أخ العروس . وقلت له مازحاً ( ياخى اخرتونا ) فرد خجلاً وهو ينظر الى الارض ( ما كان فى لزوم للتأخير الناس ديل بس ركبوا راسهم ساكت . ) . وأثناء الحفل الذى احياه شرحبيل كان المنزل مفتوحاً للجميع واختلط اهل المورده بالعباسيه وبانت وبقيه امدرمان , والمايسترو يسألنى بكل رقه ( محتاج مساعده . عاوز حاجه ؟؟ ) وكان يترك اصدقائه لكى يساعد بكل تواضع وابتسامته العذبه لا تفارق فمه . د. مجدى يعقوب المصرى جراح القلب العالمى ( لندن ) . حضر الى الخرًطوم لمقابله المايسترو . كان يتوقع أن المقابلة لن تكن سهلةوقد ينتظر طويلا قبل مقابلة المايستروا .عندما فشل فى الاتصال تلفونياً من الهلتون لكى يحدد موعدا مع المايسترو ذهب الى المستشفى . وعندما سأل البواب عن مكتب المايستروعن المايسترو كان الرد ( ما ياهو داك ) وكان المايسترو كعادته متنقلاً داخل المستشفى بكل بساطه وبدون ( هيلمانه . ) . رفض المايسترو عروض دكتور مجدى للرجوع الى لندن ليعملا سويا وان يترك السودان . المايسترو كان يقول عادهً ( بالرغم من المشاكل والمعاناه يجب ان يضحى الانسان لوطنه ) . عندما تركت السائق خارج دارهم فى بانت , لاننى احرجت عده مرات بادخال السائق فى صوالين الآخرين رأيته يدخل السائق الى الصالون ويقول لائماً ( بانت دى شجره ما فيها ولا ضل كيف تخلى الراجل فى الشمس |.؟ ) وذهب ليحضر مشروباً مثلجاً للسائق . لقد كان بسيطاً متواضعاً سمحاً . لم اسمعه يتحدث عن الآخرين الا بالجميل ولم اره غاضباً او خارجاً عن طوره . فى سنه 1988 عرفت انه يبحث عنى فاسرعت الى عيادته فى شارع الجمهوريه بالقرب مكتبنا ومن فندق الشرق . عرفت منه انه فى فتره غيابه تعطلت كل المعدات , لان بعض الاذكياء حاولوا صيانتها بدون سابق معرفه . وكنت وقتها قد صرت وكيلاً للشركه المصنعه.... راديو ميتر . وحتى هذا التصرف السئ لم يخرجه عن طوره . بل كان يقول ( نعمل شنو ما هى البلد كده انحنا لازم نقعد فى البلد دى لانها بلدنا , ولو ما انحنا قعدنا فى البلد دى حتتطور كيف ؟ ) المطلوب وقتها كان تغيير او اصلاح اللوحات الالكترونيه . ولاهميه الموضوع ولكى يتجنب التأخير عرض ان يدفع التكاليف من جيبه الخاص. . مدير المبيعات لشركه راديو ميتر ادهشنى عندما قال ان الشركه ستتكفل بكل المصاريف بدون مقابل . ولقد كنت اعرفه كرجل اعمال شرس لا يترك مليماً واحداً وحتى عندما كان يزورنى فى السويد كان يحاسبنى على كل مليم . . السبب فى كرمه المفاجئ هو قوله لقد تعاملت مع كل العالم لم ارى ولن ارى رجلاً كدكتور ابراهيم مصطفى . ففى كل مره نعقد صفقه يطالب البشر بعمولات او رشوه او دعوه للدنمارك . ولكن الدكتور ابراهيم مصطفى كان يرفض اى شئ , او خدمه بل يصر ان يدفع تذاكر سفره بنفسه . وهو احد الدكاتره القليليل اللذين حاولوا ان يستوعبوا معداتنا من الناحيه الفنيه . وهو جراح قلب لا مثيل له . وتصادف ان كان للشركه فنياً فى طريقه الى ليبيا . فأرسلوه الى السودان بقطع الغيار وتكلفت الشركه بكل المصاريف . وكانوا يقولون دكتور مصطفى شئ خاص جداً سنتعامل معه بطريقه خاصه جداً . عندما سمعت ان المايسترو قد مات مع زوجته لان البتوجاز قد انفجر فى زوجته وحاول هو انقاذها ومات الاثنان , تألمت كثيراً وتذكرت أدبه الجم وابتسامته اللطيفة والخساره الجسيمه التى تكبدها السودان . . لو اراد المايسترو لكان ساكناً في قصر محاطاً بالخدم والحشم فى بلاد الغربه . ولم يكن يحتاج لان يقترب من المطبخ ناهيك عن التعرض لانفجار البتوجاز . من عطف الدنيا عليا ان قابلت كثيراً من الرجال والنساء من هم خيراً منى ولكن امثال المايسترو يشعرونى بالفخر لاني في معيتهم. . الدكتور ابراهيم مصطفى هو خال ندى ابنه تؤام الروح احمد عبد الله ( بله ) رحمه الله عليه الذى لا ازال ابكيه , وهو كذلك أخ الاخت نورمصطفي زوجة بلة. رحمه الله على هؤلاء العظماء وليأخذ الله بيد الباقيين . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هذا ما كتبت عن المايسترو طيب الله ثراه . فلنقرأ بعد هذا الموضوع لمن زامله لفترةكبيرة من حياته الدكتور الاديب المورخ من برلين حامد فضل الله. شوقي
|
|
 
|
|
|
|