حين تُقْلَبُ موازين العدالة: مَنْ يَعْفُو عَنْ مَنْ؟ كتبه يحيى أبنعوف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-04-2026, 02:24 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-02-2026, 08:19 AM

يحيى ابنعوف
<aيحيى ابنعوف
تاريخ التسجيل: 02-24-2019
مجموع المشاركات: 272

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
حين تُقْلَبُ موازين العدالة: مَنْ يَعْفُو عَنْ مَنْ؟ كتبه يحيى أبنعوف

    08:19 AM September, 02 2026

    سودانيز اون لاين
    يحيى ابنعوف-كندا
    مكتبتى
    رابط مختصر






    ​في زحمة الفاجعة التي ألمّت بوطننا، وبينما تجوب الملايين من أبناء الشعب السوداني آفاق الأرض شتاتاً ومهجَّرين، يُطالعنا قائد الجيش ومعه وزير عدله بحديثٍ يمجّه العقل وتنكره الفطرة السليمة؛ حديثٌ يتكرمون فيه بـ "عفوٍ مشروط" و"حصانةٍ إجرائية مؤقتة" لأصحاب الرأي والفكر كي يطأوا ثرى الوطن مشاركين في حوارٍ سياسي.
    ​إن هذا المسلك يضعنا أمام سؤالٍ وجودي وأخلاقي محوري: مَنْ يَعْفُو عَنْ مَنْ؟
    ​هل الشعب السوداني المكلوم—الذي سُفكت دماؤه، وهُتكت حرماته، ونُهبت دياره، وتشرّد أبناؤه تحت ضربات المدافع ووطأة الانتهاكات—هو صاحب الحق الأصيل في العفو والقصاص؟ أم أن القائمين على أمر السلاح هم من يملكون منح الضحايا صكوك الغفران؟ كيف يستقيم ميزان العدالة حين يُصبح المظلوم مُتَّهماً يُعرض عليه الأمان، بينما تبسط السلطة ظلالها لتمنح العفو بقرارٍ إداري لمن لم يرتكب سوى "جُرم الكلمة والموقف"؟
    ​تنجلي الوقاحة السياسية في هذا الإعلان حين نجد أن هذه الحصانة المزعومة "مؤقتة" ورهينةٌ بجدولٍ زمني ينتهي بانتهاء فعاليات الحوار؛ وكأن أمان المواطن وسيد الكلمة بات لعبةً إدارية، يتحول معها الوطن إلى ممرٍ آمنٍ لمسرحيةٍ صورية، تعقبها مقصلة البلاغات الكيدية بمجرد انفضاض السامر.
    ​إنها محاولة مكشوفة لإعادة شرعنة نظامٍ ورّث البلاد الفشل العريض؛ سلطةٍ لم تحصد على مدار السنوات الماضية سوى الحروب المشتعلة، والفقر المدقع، والجوع، وتشريد الملايين. كيف لمن استباح مقدرات الوطن وجرّ شعبه إلى قاع الهاوية أن ينصّب نفسه راعياً للعدالة وموزّعاً لصكوك الأمان؟ إن القوانين السليمة والشرائع السماوية لم تجعل من الفكر جريمة، بل مناط العقاب هو الفعل الإجرامي المشهود؛ من قتلٍ، وتشريدٍ، وسلبٍ، وتدمير.
    ​إننا كأبناء هذا الشعب الصابر، لا نطلب سوى عدالةٍ شاملة غير متجزئة؛ عدالةٍ لا تستثني طرفاً ولا تُحابي قوة. يجب أن يُساق إلى مقصلة القانون كلُّ من ارتكب جريمةً بحق هذا الشعب، سواءً من قيادة الجيش أو من مليشيا الدعم السريع. لا حصانة لقاتل، ولا تجاوز عن نهب، ولا سقوط لجرائم الحرب بالتقادم أو بالتسويات السياسية الشكليّة.
    ​إن الحوار الحقيقي والمستدام لا يبدأ بـ "منحٍ إدارية" أو فخاخٍ سياسية، بل يبدأ برد المظالم إلى أهلها، وخضوع جميع الأطراف المتصارعة لقصاص العدالة الوطنية. فالشعب وحده هو وليُّ الدم، وهو المالك الحصري لشرعية العفو أو المطالبة بالحساب.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de