واحة السلام المُلغّمة: كيف تُصنع "حمامات السلام" في أديس أبابا ..!!؟؟ كتبه عثمان الوجيه

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-31-2026, 07:56 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-30-2026, 10:05 PM

عثمان الوجيه
<aعثمان الوجيه
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 258

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
واحة السلام المُلغّمة: كيف تُصنع "حمامات السلام" في أديس أبابا ..!!؟؟ كتبه عثمان الوجيه

    10:05 PM August, 30 2026

    سودانيز اون لاين
    عثمان الوجيه-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر



    - د. عثمان الوجيه
    في زمنٍ عجيب، اختلطت فيه المفاهيم واضطربت فيه المعايير، يعيش العالم في مجرةٍ يُمنح فيها "حامل جائزة نوبل للسلام" وسام الجدارة في تنظيم السير وتوجيه المرور للشاحنات العسكرية! أهلاً بكم في إثيوبيا "آبي أحمد"، الرجل الذي طار حمامه الإفريقي ليحطّ ناعماً في أحضان بائعي الشاي والنفط والبنادق، فتح أبواب بلاده لـ "حليف سخي" يُدعى الإمارات العربية المتحدة، لتحيل أرض النجاشي التاريخية إلى مجرد "جراج ترانزيت" تُركن فيه سيارات الدفع الرباعي قبل أن تتزين بطلاء التمويه، وتُمضي رحلتها إلى الخراب، كانت "أصوصا"، تلك المدينة الحدودية الوادعة القريبة من السودان، تعيش في غفلة من أمرها، حتى قرر "رجل السلام الإقليمي" أن يحول قاعدتها العسكرية إلى ورشة حدادة دولية مفتوحة على مدار الساعة، لم تعد أصوصا تعرف صرير المحاريث ولا أغاني الرعاة، بل أصبحت تعزف على إيقاع طنين الطائرات، وهدير الشاحنات التجارية ذات اللون الأبيض الناصع التي تدلف كالحملان الوديعة، لتخرج بعد ساعات بسيطة بلون أخضر مريب، وقد أُضيفت إليها "قواعد أسلحة" تناسب أذواق مليشيا "الدعم السريع" المتمردة، وعلى بُعد آلاف الفراسخ، كانت عين "مختبر الأبحاث الإنسانية" بجامعة ييل الأميركية تسجل هذا المسرح السريالي عبر عين كوكبية لا تنام، تحليلات القمر الاصطناعي بين 23 و28 أغسطس الجاري كشفت عما يُشبه "معجزة التكاثر": مئة مركبة قتالية خفيفة تضاعف عددها ست مرات خلال أيام معدودة! تلتها 15 ناقلة جند مدرعة، ورمال محفورة، وورش سريّة تحت سقف مستودع عريض، كأن القوم أدركوا فجأة أن الأقمار الاصطناعية قد تفضح "رسالة السلام"! فصاروا يمارسون طقوس الطلاء والتجهيز تحت السقائف الخشبية بعيداً عن أعين فضوليي واشنطن، يا لها من مفارقة! بينما خاض السودان محنته الضروس منذ 15 أبريل 2023، حاصداً الخراب وجاعلاً الملايين شواخص بلا مأوى، كانت حنكة "نوبل" تتفتق عن استراتيجية مبهرة: تحويل الأرض الإثيوبية إلى منصة لوجستية تمتد منها أيدي الغدر إلى ولاية النيل الأزرق، لم تكتفِ المليشيا المتمردة وحليفتها "الحركة الشعبية – شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو بالسيطرة على الكرمك وقيسان والتمدد نحو "سركم" و"بكوري"، بل كان المخطط المالي والعسكري العابر للحدود يهدف لما هو أبعد: إطباق الخناق على الدمازين، وشغل الجيش السوداني الأبيّ بتشتيت قواته بين النيل الأزرق وشمال كردفان، لفك الخناق عن عروس الرمال "الأُبيّض"، صارت قاعدة أصوصا الإثيوبية، بتدفق شاحناتها الـ 60 والـ 15 حاوية المتتالية، تشبه مراكز التسوق المفتوحة في موسم التخفيضات؛ حيث يُدفع التمويل السخي، وتُوفر الأراضي، وتُجهز السيارات التجارية ليتم تسليمها للمتمردين كي يُحرّقوا الأخضر واليابس في دار فور والخرطوم والنيل الأزرق، إنها دراما ساخرة حد البكاء؛ حمامة السلام في أديس أبابا أبدلت غصن الزيتون بقاعدة لتركيب الدوشكا والمدافع الثقيلة، محولةً جيرة التاريخ السوداني الإثيوبي إلى بضاعة تُباع وتُشترى في أسواق المجهول، ولكن، ورغم كثرة المركبات الملونة وتنوع السقائف المظللة، يظل الرهان دائماً على الأرض وشعبها؛ فالبلاد التي هُجِّر أهلها وظُنّ أنها ستقع، تملك ذاكرة أصلب من الفولاذ، ولن تنسى يوماً من شحذ الخناجر لإخوتها، ولا من لبس مسوح أنبياء السلام ليبيع الموت في طرودٍ مغلّفة.. هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:- منذ أن تفجّرت عاصفةُ الحربِ الضروس في الخامس عشر من أبريل عام 2023، وأنا أرقبُ بقلبٍ يدمى ولسانٍ يسجل، كيف أُحرقَ أخضرُ السودان ويابسه، تخوضُ قواتُنا المسلحةُ السودانية معركةَ بقاءٍ ضد مليشيا "الدعم السريع" المتمردة، في حربٍ غاشمة لم تكتفِ بسفك دماء الآلاف وتشريد الملايين من أبناء شعبي الصابر، بل امتدت لتطال كل معنىً للحياة فوق أرضنا الطاهرة، ولم يكن الخرابُ وليدَ مصادفةٍ داخليّة فحسب، بل يشهدُ العالمُ أجمع، وبشهادةِ المنظمات والمختبرات والدول، أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي الفتنةُ الكبرى، والسببُ الرئيسي، والممولُ الأساسي لهذه المليشيا المتمردة، لم يكن غرضُهم الموتَ والدمارَ وحده، بل كان الطمعُ الجشع لسرقة ثروات السودان ومقدراته، وفي مقدمتها الذهبُ الذي يسيلُ له لعابُ الغزاة، وفي ذروةِ هذه الأحداث الأليمة، التقيتُ ذات يومٍ بزميلٍ إماراتي، فنظر إليّ مستغرباً وتساءل بلهجةٍ فيها شيءٌ من العتب: «لماذا تكرهون، أنتم الصحفيين السودانيين، دولة الإمارات العربية المتحدة؟ ولماذا تحرضون قراءكم بمقالات الكراهية تجاهنا؟» تأملتُ وجهه ملياً، ورسختُ قدمي على أرض الحقيقة، ثم أجبتهُ بلسانِ الصدق والبلاغة التي لا تُداهن: «يا صديقي نحن لا نكره أحداً، وقلوبُنا تسعُ الجميع، ومن الإجحاف وغير المنطقي أن نظلم دولة الإمارات العربية المتحدة أو شعبها الشقيق، فنحن نعرفُ قدر الشعوب ونحترمُ الأشقاء، غير أن قادة النظام عندكم هم الذين يعيثون فساداً وتخريباً في بلادنا العزيزة، بدافعٍ من الحقد الدفين على السودان وموقعه وثرواته، إن العربَ كافة، وليس السودانيون وحدهم، ما زالوا يحملون في قلوبهم حبّاً وإجلالاً للشيخ زايد رحمه الله، لمواقفه المشرفة والنبيلة تجاه أشقائه العرب، غير أن ابنه، محمد بن زايد، قد سار في دربٍ مناقضٍ تماماً؛ إذ عمل بسبقِ إصرارٍ وترصد على تخريب بلدنا الحبيب السودان، بل ولن يتوقف حتى يخرب الوطن العربي والشرق الأوسط بأكمله، ليصدقَ فيه مثلُنا السوداني المأثور: (النار بتخلف الرماد) ثم أردفتُ وأنا أنظرُ في عينيه مستنكراً: «فماذا تتوقعون منا أن نكتب عن هذا المدعو محمد بن زايد؟ وهل يريدُ منا أن نصفق لمن يحرقُ بيوتنا ويسفكُ دماءَ أطفالنا ويغرسُ خنجره في أحشاء وطننا؟ ماذا يريدُ منا بعد كل هذا الدمار؟!» What do you expect us to write about this so-called Mohammed bin Zayed؟ Does he want us to applaud someone who burns our homes, spills the blood of our children, and plunges his dagger into the heart of our homeland, Sudan؟ What does he want from us after all this destruction وعلى قول جدتي:- "دقي يا مزيكا!!".
    خروج:- (حامية الديار تكتشف فجأة أن الشرف غالي: عندما غسل "طعمية" أمواله في حوض "برج خليفة" ..!!؟؟) كان النهار دافئاً، والشمس تشرق على أبراج دبي الزجاجية المتطاولة نحو السماء، حين هبت عاصفة غير متوقعة، مصدرها ليس الصحراء، بل مكاتب وزارة الخزانة الأمريكية في واشنطن، هناك، حيث يُصنع "الدولار" وتُحدد خطوط الصراط المستقيم للأنظمة المالية العالمية، لوّح القاضي الأمريكي بصلابة: "يا قوم، هناك ريحُ زفرٍ تخرج من حوض غسيل أموال يجمع بين القاهرة وأبوظبي!" ففي تلك اللحظة بالذات، استيقظ النظام الإماراتي من النوم العميق على كابوس يُدعى "العقوبات الأمريكية"، وكأي صديق وفيّ يرى الشرطة تقترب من منزله، أدار وجهه بسرعة، ونظر إلى شقيقه وصديق دربه —النظام المصري البائس— ونفض يده منه بنبلٍ فرساني يسجله التاريخ في كتاب "كيف تضحي بحليفك في خمس دقائق"، فجأة، وبلا مقدمات، لبس المصرف المركزي الإماراتي رداء الثعلب النزيه، وأصدر بياناً يفيض بالبراءة العذراء والأخلاق الفاضلة، أعلن فيه، بلهجة تسودها "الصدمة الشديدة" والاندهاش المفتعل، أنه قرر إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع "بنك مصر"، وكأن البنك المذكور كان يهرب الأموال عبر حمام زاجل دون أن تدري الرادارات المتطورة، أو كأن تلك المليارات كانت تُنقل في حقائب خيش تحت أعين الحراس دون أن يلاحظ أحد! خرج البيان الإماراتي ليقول للعالم ما معناه: "يا إلهي! هل يُعقل أن يُساء استغلال بنيتنا التحتية المالية المتطورة والبريئة جداً؟ نحن نرفض تعريض سمعتنا النظيفة كالثلج للمخاطر، ونلزم جميع البنوك بعدم استغلال طيبة قلبنا!"، أما في القاهرة، فقد كانت الصدمة ألماً لا يُطاق؛ فالنظام المصري الذي طالما تفاخر ببلاغة "مصر أم الدنيا" وحكمتها الاقتصاديّة الفذة، وجد نفسه بين فكي قماش: من جهة "العم سام" بشرار عينيه ومقص العقوبات، ومن جهة أخرى "الشقيق الإماراتي" الذي سارع لارتداء قفازات المعقمات الطبية كي لا يلمسه رجس "بنك مصر"، تخيّل المنظر في رقة الكواليس: المصرف المركزي الإماراتي يتأمل البيان الأمريكي الصادر يوم الجمعة، فيأخذه الخوف، ويقرر يوم السبت أن يتحول إلى مراجع حسابات يتسم بالحزم والصرامة، يُشمّر عن ساعديه ليعيد مراجعة سجلات البنك المصري، ليبحث في تفاصيل شركات تُهمس أسماؤها في واشنطن، موهماً الجميع بأن فروع "بنك مصر" كانت تعمل خارج التغطية، وأن النظام الإماراتي لم يكن، لا سمح الله، شريكاً في هذه "الوليمة الماليّة"! والأنكى من ذلك، أن البيان الإماراتي ختم ملحمته الأخللاقية بالإشارة إلى أنه "يدرس الخيارات المتاحة" بشأن البنك التعس، متوعداً باتخاذ القرار المناسب في حينه! بكلمات أخرى: إذا رفعت أمريكا السوط، سنلقي ببنك مصر من أعلى برج في دبي ونقول للجميع "إنه سقط لوحده"، هكذا، وفي مشهد كوميدي ملهم، يقف النظامان في موقفهما الأجوف: الأول تراكمت عليه القروض وأتقن فن الفقر والادعاء، حتى جره حظه العاثر للوقوف تحت أضواء التحقيقات الأمريكية متلبساً بغسيل الأموال، والثاني الذي أقام إمبراطوريته المالية على الشعار الشهير "لا تسأل من أين لك هذا"، يجلس الآن على كرسي الواعظ الأكبر، مستغرباً كيف تجرأ بنك مصر على تلطيخ الثوب الإماراتي النصيع! سقطت الأقنعة، وبقيت المحاسبة، وبينما ينتظر الجميع ساطور التدابير الأمريكية الخاصة، يجلس البنكان في الغرفة نفسها، يتبادلان نظرات الارتباك: أحدهما يُفكر كيف ينجو بجلده، والآخر يبحث عن مشجب جديد ليُعلق عليه خطيئته المقبلة.
    #أوقفوا_الحرب ولن أزيد,, والسلام ختام.
    dro.elwajeeh@gmail.com - @Drosmanelwajeeh























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de