أيعقل أن يصبح زعيم الجنجويد حميرتي راعياً للسلام في كاودا؟ كتبه عبدالغني بريش فيوف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-23-2026, 10:29 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-22-2026, 03:31 PM

عبدالغني بريش فيوف
<aعبدالغني بريش فيوف
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 671

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
أيعقل أن يصبح زعيم الجنجويد حميرتي راعياً للسلام في كاودا؟ كتبه عبدالغني بريش فيوف

    03:31 PM August, 22 2026

    سودانيز اون لاين
    عبدالغني بريش فيوف -USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    حين وقعت عيناي على الخبر أول مرة، ظننتُ أنني أمام واحدة من تلك العناوين المفبركة التي تتناسل في فضاء الإنترنت لاصطياد القراء، أو أمام موقع ساخر يتفنن في اختلاق المفارقات السياسية لإضحاك الناس على مأساتهم.
    أعدتُ قراءة الخبر مرتين وثلاثا، ثم انتقلتُ إلى مواقع إخبارية أخرى أكثر رصانة، وقلّبتُ صفحات التواصل الاجتماعي بحثاً عن تكذيب أو توضيح أو حتى تلميح بأن الأمر فيه شيء من الفبركة، فلم أجد إلا التأكيد يتلوه التأكيد: عبدالعزيز آدم الحلو، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان –شمال، والقائد العام للجيش الشعبي، أصدر قرارا رسميا بوقف القتال والأعمال العدائية في كاودا استجابةً وترحيبا بمبادرة تقدّم بها محمد حمدان دقلو، قائد ميليشيا الدعم السريع، وعندها فقط أصابني الغثيان المقضي، ودارت رأسي دورتها الكاملة، وتساءلتُ بصوت عالي مسموع.. أيعقل هذا، هل أبلغ بنا الانحدار حداً يصبح فيه زعيم الجنجويد، حكيم القبائل ورجل السلام الذي تُستقبل مبادراته بالبيانات الرسمية والترحاب المعلن؟
    المُصلح الذي يحترق بيته!
    لنبدأ من البديهيات التي يحفظها كل سوداني عن ظهر قلب، بل يعرفها كل من تابع أخبار هذا البلد المنكوب ولو من بعيد، وهو أن محمد حمدان دقلو يقدّم نفسه اليوم وسيطا نزيها لإطفاء نزاع قبلي محدود في جبال النوبة، وهو الرجل الذي تشتعل تحت أقدامه، في كل شبر من المناطق التي تحتلها قواته، نزاعات قبلية متناسلة عجز عن إخماد واحدة منها.
    القتال بين قبيلة السلامات وبني هلبة ما زال ينزف بلا توقف، والصراع بين المسيرية والرزيقات لم يجد من يحتويه أو يطفئ ناره، وقبائل ولايات دارفور المتعددة تتقاتل فيما بينها في جغرافيا يُفترض أنها خاضعة لسيطرته وإدارته الرشيدة، بل إن المفارقة تبلغ ذروتها حين نتذكر أن قوات الدعم السريع نفسها تقتتل مع بعضها البعض، فصائل تنقضّ على فصائل، وقادة يتصفّون حسابات مع قادة، وغنائم تُقتسم بلغة الرصاص لا بلغة التراضي، في مشهد يلخّص طبيعة هذا الكيان الذي لم يعرف يوما معنى الانضباط ولا منطق الدولة، فبأي عقل، وبأي منطق، يتقدّم رجل عجز عن ضبط قواته هو شخصيا، وأخفق في حل نزاع واحد صغير في المناطق التي يحتلها، ليطرح مبادرة ذات مسارات اجتماعية وإنسانية وعسكرية لمعالجة نزاع محدود بين الجيش الشعبي وقبيلة الأطورو في جبال النوبة؟
    إن الصورة أشبه ما تكون بمن يحترق منزله من أساسه، والنيران تلتهم جدرانه وسقفه، فيترك بيته المشتعل ويحمل دلواً صغيراً ويهرول ليطفئ شمعة في بيت الجيران، ثم يقف على العتبة منتظراً التصفيق والشكر الجزيل، بل مطالبا بتسليمه مفاتيح البيت عرفانا بجميله الذي لم يطلبه أحد.
    سؤال الأهلية الغائب!!
    المبادرات في العرف السياسي لا تُقاس بنصوصها وصياغاتها المنمقة، بل تُقاس أولاً وأخيراً بأهلية أصحابها وسجلهم ومصداقيتهم في مثل هذه الأشياء.
    والسؤال الذي كان يجب أن يطرحه الحلو على نفسه، ويطرحه معه كل قيادي في الحركة الشعبية قبل التوقيع على قرار الترحيب، هو، ما هي الأهلية الأخلاقية والسياسية التي يملكها قائد الدعم السريع ليكون راعياً لتهدئة قبلية في أي بقعة من السودان؟
    الرجل الذي ارتبط اسم قواته في التقارير الدولية والمحلية بأفظع الانتهاكات التي شهدها هذا البلد في تاريخه الحديث، والذي تحوّلت المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشياته إلى مسرح مفتوح للنهب والتهجير والاقتتال والفوضى، يُراد لنا اليوم أن نصدّق أنه استيقظ ذات صباح وقد تحوّل إلى حمامة سلام بيضاء تحطّ على قمم جبال النوبة حاملةً في منقارها غصن زيتون.
    ولنفترض جدلا، من باب حسن الظن الذي لا يستحقه الجنجويدي محمد حمدان دقلو في هذا السجل، أن النوايا خلف المبادرة حسنة وصادقة، لكن أين النتائج التي تسند حسن الظن هذا؟
    أين نجاح واحد، صغير، متواضع، في ملف واحد من ملفات الصلح القبلي، يمكن أن يُقدَّم كسابقة تُبنى عليها الثقة؟
    لا شيء على الإطلاق، السجل خال تماما إلا من الإخفاق المتكرر والوعود المنقوضة، والإخفاق وحده لا يؤهل صاحبه لقيادة المبادرات ورعاية المصالحات، بل يؤهله لشيء واحد فقط، وهو الاعتذار والانكفاء ومراجعة النفس بعيداً عن شؤون الآخرين.
    الحلو.. والقرار الذي حيّر الجميع!!
    أما الطرف الثاني في هذه المسرحية العجيبة، فهو مصدر الدهشة الأكبر والصدمة الأعمق.. عبدالعزيز الحلو، الرجل الذي بنى خطابه السياسي طوال عقود على الاستقلالية والندّية ورفض الوصاية بكل أشكالها، والذي قدّم نفسه دوما حارسا لقرار جبال النوبة المستقل، يصدر قرارا رسميا موثقا يعلن فيه موافقته وترحيبه بمبادرة رئيس ما يسمى بالمجلس الرئاسي في حكومة ما يسمى بتحالف تأسيس، ويدعو الأطراف كافة إلى الالتزام بوقف الأعمال العدائية، بما في ذلك التراشق الإعلامي وخطاب الكراهية والتحريض في مقاطعة هيبان، وإفساح المجال أمام المبادرة للقيام بمهامها في المسارات الاجتماعية والإنسانية والعسكرية.
    فلنتوقف طويلا عند العبارة الأخيرة، وهي، المسارات العسكرية، هذه ليست كلمة عابرة في بيان بروتوكولي، بل هي جوهر الخطورة كلها، فالمبادرة، بنص قرار الحلو نفسه، لن تكتفي بجلسات الجودية وفناجين القهوة المُرّة بين وجهاء القبائل وحكمائها، بل ستمدّ يدها إلى الشأن العسكري داخل مناطق سيطرة الحركة الشعبية، أي إلى قلب السيادة التي طالما تغنّى الحلو بحمايتها، إذ، هل يدرك الرجل أنه بهذا القرار يفتح باباً لن يملك إغلاقه لاحقا مهما ندم، وهل يعي أنه يمنح شرعية مجانية ثمينة لطرف يبحث عنها بأي ثمن وفي أي محفل، فيقدّمها له على طبق من ذهب مغلّف بورق التهدئة والحرص على الاستقرار؟
    ثم إن في توقيت القرار ما يثير أسئلة أشد إيلاما، فالأوامر صدرت بعد يوم واحد فقط من هجوم دامٍ شنّه الجيش الشعبي على مناطق واسعة في كاودا وهيبان تقطنها عرقية الأطورو، وسط اتهامات موثقة بارتكاب انتهاكات جسيمة شملت القتل على أساس عرقي، وإحراق منازل نحو ثماني قرى بأكملها، وإجبار المواطنين العُزّل على الفرار صوب الكهوف بحثا عن نجاة، فهل جاء الترحيب بالمبادرة التماسا حقيقيا وصادقا للسلام، أم جاء بحثا محموما عن مظلة سياسية تُغطّى بها تداعيات ما جرى وتُصرف بها الأنظار عن المساءلة، وهل يُعقل أن تُعالَج جراح الأطورو النازفة بمبادرة يرعاها رجل لا تندمل الجراح في مناطقه هو أصلا؟
    النوبة لا يحتاجون وصياً على مشاكلهم!!
    ثم إن في الأمر كله إهانة ضمنية لشعب النوبة لا يجوز السكوت عنها ولا تمريرها، فالنوبة شعب عظيم، ضارب الجذور في أعماق التاريخ، لم يستجدِ يوما وسيطا غريبا ليحل مشاكله، ولم يمدّ يده لأحد كي يرتّب له شؤون بيته الداخلي.
    عبر قرون طويلة من التحديات والمحن، حلّ النوبة نزاعاتهم بإداراتهم الأهلية الراسخة وأعرافهم العريقة وحكمائهم الذين يعرفون أرضهم وأهلهم شبراً شبراً وبيتا بيتا وقلبا قلبا، والنزاع الحالي بين الجيش الشعبي وقبيلة الأطورو، على فداحة ما رافقه من انتهاكات من الطرفين، يجب التحقيق فيها بشفافية ومحاسبة مرتكبيها بلا مواربة، يظل في نهاية المطاف نزاعا محدودا في جغرافيته وأطرافه، وأدوات المنطقة الأصيلة قادرة على احتوائه اليوم قبل الغد.
    فما الذي سيضيفه قائد الجنجويد، يا ترى، إلى الجودية النوباوية العريقة، خبرته في التهدئة، لم نرَ منها أثراً في أي مكان وطئته قواته، حياديته، الرجل طرف أصيل في حرب تمزق البلاد من أقصاها إلى أقصاها، ومعرفته بجبال النوبة وأعرافها وتوازناتها الدقيقة، معرفته بها لا تتجاوز معرفة العابر المتعجل.
    الحقيقة المُرّة التي يجب أن تُقال بوضوح هي أن المبادرة لا تضيف للنوبة شيئاً على الإطلاق، لكنها تضيف لصاحبها الكثير: صورة الزعيم الوطني الجامع، والوسيط المقبول لدى الجميع، وصاحب اليد البيضاء الممدودة للسلام، وكلها أوسمة يحتاجها بشدة من يبحث عن غسل صورته وتلميع سجله أمام الداخل والخارج، بعد أن أثقلته الاتهامات وضاقت به السبل.
    اللعبة الأكبر خلف المبادرة!!
    إن قرار الحلو، ليس مجرد قرار عادي في نزاع محلي، بل هو عيّنة كاشفة من مرض سياسي سوداني قديم متجدد: تحويل الأزمات المحلية إلى بوابات نفوذ، وتحويل المبادرات الإنسانية إلى صكوك شرعية سياسية، فكل من أراد أن يوسّع نفوذه في هذا البلد المنكوب عبر تاريخه، بدأ بمبادرة تهدئة هنا ووساطة قبلية هناك، حتى إذا رسخت قدمه وتوطدت علاقاته، تحوّلت الوساطة إلى وصاية، والوصاية إلى حضور دائم، والحضور إلى سيطرة، والحلو، بخبرته الطويلة الممتدة في العمل السياسي والعسكري، أدرى الناس بقواعد هذه اللعبة وخفاياها، وهو آخر من كنا نتوقع أن يفتح لها الباب طوعا.
    كان الأجدر بالحلو، إن كان يريد التهدئة حقا وصدقا، أن يعلن وقف القتال بقرار سيادي مستقل صادر عن قيادة الحركة الشعبية وحدها، دون إسناده إلى مبادرة أحد أو ربطه باسم أحد، وأن يفتح تحقيقا شفافا ومستقلا فيما جرى في كاودا وهيبان، ويفرج فوراً عن المعتقلين على خلفية انتمائهم القبلي، ثم يستدعي الإدارات الأهلية النوباوية بكامل هيبتها لتقود المصالحة بأعرافها وموروثها، وعندها كان سيخرج من الأزمة أقوى مما دخلها، محتفظا بهيبته وهيبة الجبال، أما أن يعلّق قراره على مشجب مبادرة دقلو، فقد قدّم بذلك لخصوم النوبة ما لم يحلموا به يوما، وهو صورة زعيم الحركة الذي يستمد التهدئة في جباله من توقيع قائد الجنجويد وترتيباته.
    ********
    في الختام، ليست القضية في أن يتوقف القتال في كاودا أو هيبان، فكل رصاصة تصمت، وكل بندقية تنخفض، وكل أمّ تنام ليلة واحدة دون أن توقظها أصوات القصف، هو مكسب يستحق الترحيب.
    وليست القضية كذلك في رفض أي مبادرة يمكن أن تحقن الدماء، أياً كان صاحبها، متى كانت جادة وشفافة ومحكومة بضمانات واضحة، ومتى انطلقت من احترام إرادة أهل المنطقة وحقهم في تقرير مصير شؤونهم بعيداً عن الحسابات الخفية.
    لكن القضية الحقيقية هي: من يملك حق تقديم نفسه راعياً للسلام، ومن يملك حق منح هذا الراعي شرعية لم يكتسبها بسجل من الإنجازات، بل يحاول انتزاعها من بين ركام الكارثة؟
    إن السلام ليس بيانا منمقا، ولا صورة جماعية، ولا مصافحة أمام الكاميرات، ولا عبارة تُضاف إلى سجل قائد يبحث عن مخرج من عزلته.
    السلام مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون مناورة سياسية، وهو يبدأ بالاعتراف بالضحايا، وفتح أبواب التحقيق، ومحاسبة المتورطين، وضمان عودة النازحين، ووقف خطاب التحريض، لا بتوزيع الأدوار بين قادة لم يثبتوا بعد أنهم قادرون على ضبط البنادق التي تتبع لهم.
    من يطلب من الناس أن يثقوا به وسيطاً، عليه أولاً أن يثبت أنه ليس جزءاً من المشكلة، أو على الأقل أن يمتلك الشجاعة الكافية للاعتراف بدوره فيها.
    أما عبدالعزيز الحلو، فإن أمامه فرصة أخيرة لتصحيح المسار قبل أن يتحول قراره إلى سابقة سياسية يصعب التراجع عنها.
    يستطيع أن يقول بوضوح إن وقف القتال قرار نابع من مسؤوليته تجاه المدنيين، لا من مِنّة مبادرة خارجية، وإن جبال النوبة ليست ساحة مفتوحة لتلميع صورة أي قائد أو تمرير أي مشروع نفوذ.
    يستطيع أن يعيد القضية إلى أهلها، إلى الإدارات الأهلية، والحكماء، والنساء، والشباب، والضحايا الذين دفعوا ثمن هذه الحرب، وأن يضع حماية المدنيين فوق الحسابات العسكرية والاصطفافات السياسية، فالنوبة لا يحتاجون إلى وصيّ يرتدي عباءة الوسيط، ولا إلى زعيم يبحث عن شرعية عبر جراحهم، ولا إلى قرار يخلط بين الجودية والسيادة، وبين التهدئة والتدخل، وبين السلام والتسويق السياسي.
    ما يحتاجونه هو عدالة لا تنتقي ضحاياها، ومصالحة لا تُفرض من فوق، وضمانات تمنع تكرار الانتهاكات، وقيادة تملك شجاعة الاعتذار بقدر ما تملك شجاعة القتال، ولذلك، فإن السؤال سيظل قائماً، لا باعتباره استفهاماً عابراً، بل باعتباره صفعة في وجه هذا العبث كله: كيف يصبح من عجز عن إطفاء النيران المشتعلة حوله مرجعاً لإطفاء حريق الآخرين، وكيف يقبل الحلو أن يكون توقيع حميرتي هو المظلة التي يستظل بها قرار السلام في جبال النوبة؟
    إن كان السلام هو الغاية، فليكن نوباويا، مستقلا، شفافا، ومبنيا على إرادة أهل كاودا وهيبان، أما إذا كانت الغاية هي النفوذ، فليعلم الجميع أن النوبة قد يختلفون في السياسة، لكنهم لن يقبلوا أن تتحول جراحهم إلى سلّم يصعد عليه أحد.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de