دولة 56 تلفظ أنفاسها الأخيرة كتبه اسماعيل عبد الله

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-23-2026, 10:29 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-20-2026, 06:10 PM

اسماعيل عبد الله
<aاسماعيل عبد الله
تاريخ التسجيل: 10-25-2013
مجموع المشاركات: 911

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
دولة 56 تلفظ أنفاسها الأخيرة كتبه اسماعيل عبد الله

    06:10 PM August, 20 2026

    سودانيز اون لاين
    اسماعيل عبد الله-الامارات
    مكتبتى
    رابط مختصر




    فشل دولة 56 ووصولها لنهايتها المحتومة يرى رأي العين، لقد استنفذت كل أسباب البقاء والديمومة، الدول تفشل وتنهار وتصنف دول فاشلة ولكل دولة ظروفها المحيطة بها وخصوصية مشكلاتها، ففي السودان يمكن حصر أهم أسباب انهيار الدولة الست وخمسينية وفشلها الأكيد، في ثلاثة محاور، المحور الأول الإخفاق في إدارة التنوع، واستخدامها لهذا التنوع في اشعال بؤر التوتر داخل كيان الدولة الواحدة، فمنذ تمرد توريت قبل (الاستقلال) بسنة عجزت الدولة في تعريف مشكلة السودان في الجنوب، كما هي فاشلة اليوم في تعريف ذات المشكلة المتراكمة والمرحلة من سنة 1955 الى اليوم، كانت حكومات هذه الدولة النخبوية لا تقر بحقوق الشعوب السودانية في العيش الكريم ولا تعترف بحقها في أن تدير شأنها، ما أدى إلى ارتفاع سقف مطالب الجنوبيين في الحكم الفدرالي بمؤتمر المائدة المستديرة ستينيات القرن المنصرم الى تقرير المصير في الربع الأول من القرن الحالي، لم يسأل أحد من الاستراتيجيين عن أسباب الانقلاب الكبير بين الأمس واليوم، لم يسألوا لأنهم جبلوا على الاستهانة بالمطالب السياسية للقطاعات العريضة المهمشة من السكان، والتحوصل حول الفكرة المركزية الظالمة في إدارة الشأن العام، لقد سمعنا أساطين هذه الدولة الفاشلة يتحدثون بعنجهية في قنوات التلفزة العربية، مثل وزير اعلامها الأسبق الزهاوي مع المتحدث البارع باسم احد الحركات المطلبية حين تنفس الزهاوي الصعداء وتنهد ثم قال موجهاً حديثه للناطق باسم الحركة المطلبية بأنه ندم على اليوم الذي جاء به الى التلفزيون ليقابل شخص وضيع ليتحدث معه.
    المحور الثاني لفشل هذه الدولة هو الطريقة الأمنية والعسكرية في معالجة المشكلات السياسية، فقدمت للناس نموذج العسكري الحاكم، متجاهلة الأعداد الكبيرة للمتخصصين في فنون الإدارة، فزرعوا في عقول النشأ نموذج الرئيس الفريق واللواء والعميد والعقيد، كأنما هذه الرتب العسكرية درجات مهنية في مجال علم الإدارة وليست تصنيفات للترتيب بين الأدنى والأعلى من خريجي كلية الجيش، الذين مهمتهم الأساسية الدفاع عن الوطن في حال اعتدي عليه المعتدون، كيف يعقل لمن تمرس على فنون القتال والسلاح أن يجيد إدارة الموارد البشرية ويدير عجلة الاقتصاد والعلاقات الدولية، فحتى اليوم هنالك من يؤمن بهذه النظرية الخائبة التي غزيت بها رؤوس الناس، وأبهى هذه النماذج هو نموذج الرئيس جعفر نميري، اللواء الذي قدمه أفندية 56 فقتلهم وسحلهم واعتلى الكرسي وقال للجميع لا أريكم إلا ما أرى، ومن فرط غسل أدمغة النشأ ما زال البعض يردد على لسانه أفضلية الحقبة التي حكم فيها العسكري جعفر نميري على جميع الحقب السابقة واللاحقة، واصبح لها ممجدوها على المنصات في هذا العصر الذي بينه وبين تلك الحقبة المظلمة سنوات من التطور التقني، إنها الكارثة بكل حق، أن يعيش بيننا اليوم من يمجد البوت ( الجزمة العسكرية) ويلعقه، عصر الذكاء الاصطناعي وغزو الفضاء، لم تقدم الأنظمة العسكرية أي تجربة يعتز بها الإنسان ولم.
    المحور الثالث الذي يدور حوله فشل دولة 56 هو محور الإساءة للدين وتشويه صورة رجال الدين وجعلهم مبتذلين، يتنابزون بالألقاب وينشرون لغة الإسفاف والبذاءة من المنابر، ويمارسون الفواحش ما ظهر منها وما بطن في المحراب وعلى سمع وبصر النساء والأطفال والشيوخ، في المقابل تجد الدول التي غالب دينها الوثنية تحافظ على مظهر وجوهر رجال دينها ولا تسمح بأن يكونوا قدوة سيئة، بعكس (دولة الخلافة الراشدة) التي اعتلى أول منابرها الإمام العربيد، وتلاه الماجنون والماجنات من الولاة والحكام والمحافظين ،الذين آخرهم والي ولاية الشمالية في عهد حكام اليوم، الوالي الذي يخاطب الناس وهو مخمور مهزوز يتأرجح يمنة ويسرة، والتكبير والتهليل يعم أرجاء المدينة، هكذا هي آخر تجليات دولة 56، التي نؤكد نهايتها هذه كما قال حامي حماها النور القبة ( هذا نهايته) ، ذلك النور الذي لم ينر طريقاً وتلك القبة التي لم يخرج منها عالم وقور ولا شيخ جليل يلفظ حميد القول، بل أخرجت لنا شيوخ عصاة وزناة تحبل منهم من يغررون بهن من القاصرات فيوقعونهن في الرذيلة، فيفضحهم الله بين جموع الانس والجن، مثلما يحدث هذه الأيام من جريمة بشعة هزت أركان السودان بطلها شيخ وقور تنصت له الآذان وتخشع له القلوب وتدمع له الأعين حين يتلو آيات الله.

    اسماعيل عبد الله
    ismeel1@hotmail.com

























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de