بخت الرضا: لغو استعماري غيبنا عن ذاتنا كتبه عبد الله علي إبراهيم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-17-2026, 01:13 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-16-2026, 11:39 PM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 2491

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
بخت الرضا: لغو استعماري غيبنا عن ذاتنا كتبه عبد الله علي إبراهيم

    11:39 PM August, 16 2026

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    لي رأي قديم في أن بلاهة متعلمينا، وإدمانهم البلاهة، في إدارة شأنها هو غرس بخت الرضا فينا. فقام ذلك المعهد فينا على فرضية استعمارية معروفة وهي أن استعمارهم غيرهم هو استنقاذ لهم من ثقافتهم المتوحشة أو الفقيرة على أقل تقدير.

    فالاستعمار بعثة اقتصادية كما هو بعثة تبشيرية صدف أن كانت في عصرنا هي الترويج ل "مهمة الرجل الأبيض". فافترض تعليم بخت الرضا أن السودان خلاء ثقافي. ولذا كانت فلسفتهم من وراء تعليمنا أن يبدلونا ثقافة خيراً من ثقافتنا وأهلاً خيراً من أهلنا. وحدث تجريدنا من الثقافة في حقل القانون بصورة كافرة. فقال عبد الرحمن الخليفة إن الإنجليز شرعوا لنا لا كأمة بلا شريعة فحسب، بلا أخلاق حين رآهم يبيحون البغاء وتعاطي الخمر والقمار في أثر دولة إسلامية دمرتها سنابكهم. بل وشرعوا لصراع الديكة الذي لا موضع له في إعراب السودان نقلاً حرفياً من الهند. وددت لو اعتنى عبد الرحمن الخليفة برسالته للدكتوراة القيمة بدلاً عما دوام عليه منذ نيل الرتبة في الثمانينات.
    ل ف غريفث، مؤسس معهد بخت الرضا في 1933، سيء الظن جداً بثقافة السودان. فخلص من خلطته بالتلاميذ السودانيين إلى أن خلفيتهم الثقافية والبيئة قاصرة. فأقر أن للسودانيين الشماليين تقدير واسع لفن الشعر غير أنه لم تنم وسطهم فطرة للفنون النشكيلية، أو الموسيقى، أو الخزف. وقال بأن الأمر مردود إلى نظرة الإسلام "الترابية" للحياة، أو ربما كانت لحياة الشظف التي عاشها السودانيون. فلم ينهض منهم من يرعى الفنون ويننفق عليها فعل الأوربيين. وقال بأنهم يتغنون غناء مبتغاهم منهم هو الكلمة لا الميلودي أو اللحن. وعلى غرابة الموسيقى والرسم على السودانيين قرظ فريفث نجاح التلاميذ ممن اتصل بهم في تعلم الرسم والموسيقى على غربتهما عن بيئتهم إلى حد كبير
    وهذا لغو استعماري في معن بسيط وهو أن الخواجة استباح ثقافتنا كما استباح بلادنا ليذيع عنها ما لم يتوافر على درسه ليخلص إلى ما خلص إليه عن بينة. واستغربت لمعلمين من الإسلاميين اجتمعت بهم يوماً في حديث عن بخت الرضا فوجدتهم صرعى بها يطنبون في إحسانها إحسان من جهل أنها قامت وكأن الإسلام لم يكن فينا، أو أنه كان ولكنه جفف ينبوع الفن فينا ب"ترابيته" الغبشاء.
    قال قريفث في تزكية بخت الرضا إنه كان يشاهد بفخر تلاميذ مدرستها الأولية في حصص الجغرافيا يتّبعون خريطة بأيديهم ليبلغوا كنزاً مدفوناً في موضع ما. فامتن قريفث بتلك الملكة لبخت الرضا التي لولاها لما استحصلوها. وربما لم يدر أن من بين أولئك التلاميذ من نشأ في محيط بدوي يحسن قيافة الأثر وتتبع الناقة الضالة، أو المسروقة، بحرفية ونباهة. ولهم في ذلك حكايات بمثابة خوارق.
    ومهما يكن فقال عبد الله الطيب إن التلاميذ، العارفين بمعالم الخريطة بحكم مواطنتهم، كانوا يبلغون الكنز بغير حاجة للخريطة. أي أنهم كانوا "يخرمون" للموضع المعروف لديهم سلفاً، ثم يكذبون في تقريرهم عن كيفية بلوغهم. والتخريم هو غاية الثقافة نختصر به الطريق للحق أو الأهداف متى أحسنا معرفة قسماته ومناحيه.
    من جهة أخرى تجد أن الخواجة، متى عرف عنا غير لغوه الاستعماري، أجازنا كمخلوقات مثقفة. فروى ر ديفز الإداري الإنجليزي بشمال كردفان ومفتش قلم المخابرات لاحقاً ومؤلف "على ظهر جمل" (1957)، عن واقعة قيافة استرعت انتباهه في البادية خلص منها إلى أن أمية عرب الكبابيش لم تمنعهم من قراءة الأثر على الأرض. وهذه الأمية ما تزال موضع امتعاض الصفوة كما نرى في خطاب المتعلمين عن حميدتي. فذكر أنه اتجه مع جماعة منهم مرة جنوب غرب بلدة أم دم. فقابلتهم آثار أقدام بعض الناس على الأرض. فنظر مرافقوه من العرب في الآثار وحددوا توقيت مر أصحابها بالموضع. بل قالوا إنها لرجل وامرأه وخادمهما. فتملك ديفز العجب ولم يصدقهم. ولكنه سرعان ما وجد الثلاثة وبنفس صفات من قفا أثرهم تحت شجرة ما في الصحراء (156-157). ولا أعرف إن كان توسع في طرائق استدلال جماعة الكبابيش عليهم من آثارهم. طال عهدي بالكتاب.
    لا أعرف كيف مسخنا تعليم بخت الرضا مسخاً بفرضيته أننا أمة خلو من الثقافة. وصرنا مدينين له قرابة قرن لم نزد بتعليمه إلا بلاهة. ونسأل ببلاهة: أئه الحاصل علينا يا أهل الله.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de