الشَّرعيَّةُ لا تُورَّثُ بِالدَّبَّابَةِ: سِجِلُّ البُرهانِ يَكشِفُ انقِلابًا يُرادُ لَهُ أَنْ يَرت

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-16-2026, 11:51 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-16-2026, 11:28 AM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1774

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الشَّرعيَّةُ لا تُورَّثُ بِالدَّبَّابَةِ: سِجِلُّ البُرهانِ يَكشِفُ انقِلابًا يُرادُ لَهُ أَنْ يَرت

    11:28 AM August, 16 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    الشَّرعيَّةُ لا تُورَّثُ بِالدَّبَّابَةِ: سِجِلُّ البُرهانِ يَكشِفُ انقِلابًا يُرادُ لَهُ أَنْ يَرتَدِيَ ثَوبَ الدُّستورِ
    لَيْسَتِ السُّلْطَةُ شَرْعِيَّةً لِمُجَرَّدِ أَنَّ مَنْ يَحْتَلُّ مَقْعَدَها يَتَحَدَّثُ بِاسْمِ الدَّوْلَةِ، وَلَيْسَتِ القَرَارَاتُ قَانُونِيَّةً لِمُجَرَّدِ أَنَّها صَدَرَتْ عَنْ مُؤَسَّسَةٍ تَحْمِلُ صِفَةً رَسْمِيَّةً. فَالشَّرْعِيَّةُ الدُّسْتُورِيَّةُ لَيْسَتْ لَافِتَةً تُعَلَّقُ فَوْقَ أَيِّ سُلْطَةٍ أَمْرٍ وَاقِعٍ، بَلْ هِيَ قَيْدٌ عَلَى السُّلْطَةِ، وَعَهْدٌ مُلْزِمٌ لِمَنْ تَوَلَّى مَنْصِبًا بِمُوجِبِهِ.
    وَعِنْدَ الرُّجُوعِ إِلَى أَرْشِيفِ المَرْحَلَةِ الانتِقَالِيَّةِ فِي السُّودَانِ، تَبْدُو المُفَارَقَةُ وَاضِحَةً: فَقَدْ قَامَتِ الشَّرْعِيَّةُ الانتِقَالِيَّةُ عَلَى وَثِيقَةٍ دُسْتُورِيَّةٍ وُقِّعَتْ فِي أُغُسْطُسَ 2019، وَحَدَّدَتْ هَيَاكِلَ المَرْحَلَةِ وَقَوَاعِدَ تَقَاسُمِ السُّلْطَةِ بَيْنَ المَدَنِيِّينَ وَالعَسْكَرِيِّينَ.
    ثُمَّ جَاءَ يَوْمُ 25 أُكْتُوبَرَ 2021، فَأَعْلَنَ عَبْدُ الفَتَّاحِ البُرهَانُ حَالَةَ الطَّوَارِئِ، وَحَلَّ مَجْلِسَيِ السِّيَادَةِ وَالوُزَرَاءِ، وَعَلَّقَ العَمَلَ بِأَجْزَاءٍ مِنَ الوَثِيقَةِ الدُّسْتُورِيَّةِ، بَعْدَ اعْتِقَالِ رَئِيسِ الوُزَرَاءِ عَبْدِ اللهِ حَمْدُوكَ وَعَدَدٍ مِنَ المَسْؤُولِينَ. وَوَصَفَتْ وِزَارَةُ الإِعْلَامِ السُّودَانِيَّةُ تِلْكَ الخُطْوَاتِ آنَذَاكَ بِأَنَّها «انْقِلَابٌ عَسْكَرِيٌّ مُتَكَامِلُ الأَرْكَانِ».
    وَهُنَا تَبْدَأُ المُشْكِلَةُ القَانُونِيَّةُ الحَقِيقِيَّةُ: كَيْفَ يُمْكِنُ لِمَنْ أَطَاحَ بِالتَّرْتِيبِ الدُّسْتُورِيِّ القَائِمِ أَنْ يَتَحَوَّلَ، فِي اليَوْمِ نَفْسِهِ، إِلَى مَصْدَرٍ لِشَرْعِيَّةٍ دُسْتُورِيَّةٍ جَدِيدَةٍ؟
    إِنَّ تَعْطِيلَ النُّصُوصِ الدُّسْتُورِيَّةِ، وَحَلَّ المُؤَسَّسَاتِ الَّتِي أَنْشَأَتْهَا الوَثِيقَةُ، وَإِقْصَاءَ شُرَكَاءِ المَرْحَلَةِ الانتِقَالِيَّةِ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يُمْحَى بِإِعْلَانٍ سِيَاسِيٍّ أَوْ بِإِطْلَاقِ تَسْمِيَةِ «إِجْرَاءَاتٍ تَصْحِيحِيَّةٍ» عَلَى مَا حَدَثَ. فَالتَّسْمِيَةُ لَا تُغَيِّرُ حَقِيقَةَ الفِعْلِ.
    وَالأَخْطَرُ مِنَ الانْقِلَابِ نَفْسِهِ هُوَ مُحَاوَلَةُ إِنْتَاجِ شَرْعِيَّةٍ مِنْهُ، ثُمَّ تَقْدِيمُ هَذِهِ الشَّرْعِيَّةِ المُسْتَحْدَثَةِ عَلَى أَنَّها امْتِدَادٌ طَبِيعِيٌّ لِشَرْعِيَّةٍ قَائِمَةٍ.
    فَالأَرْشِيفُ لَا يَحْفَظُ الأَقْوَالَ فَقَطْ؛ بَلْ يَحْفَظُ التَّوَارِيخَ وَالتَّوَاقِيعَ وَالنُّصُوصَ وَالتَّرْتِيبَ الزَّمَنِيَّ لِلأَحْدَاثِ. وَعِنْدَمَا نَضَعُ هَذِهِ العَنَاصِرَ جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ، يَظْهَرُ أَنَّ الانْقِلَابَ قَدْ قَطَعَ السِّيَاقَ الدُّسْتُورِيَّ الَّذِي كَانَ قَائِمًا، ثُمَّ بَدَأَتْ مُحَاوَلَاتٌ لِإِعَادَةِ تَرْكِيبِ السُّلْطَةِ بِقَوَاعِدَ جَدِيدَةٍ.
    وَلَيْسَ اتِّفَاقُ 21 نُوفَمْبَرَ 2021 بَيْنَ البُرهَانِ وَحَمْدُوكَ إِلَّا دَلِيلًا آخَرَ عَلَى أَنَّ الأَزْمَةَ لَمْ تَكُنْ مَجَرَّدَ «تَصْحِيحٍ إِجْرَائِيٍّ». فَقَدْ عَادَ حَمْدُوكَ إِلَى رَئَاسَةِ الوُزَرَاءِ بِمُوجِبِ اتِّفَاقٍ سِيَاسِيٍّ جَدِيدٍ، وَهُوَ مَا يَكْشِفُ أَنَّ مَا جَرَى فِي أُكْتُوبَرَ كَانَ قَطْعًا حَقِيقِيًّا لِمَسَارٍ سِيَاسِيٍّ قَائِمٍ، لَا مُجَرَّدَ تَعْدِيلٍ فِي أَسْلُوبِ إِدَارَتِهِ.
    ثُمَّ إِنَّ مَا جَرَى لِلْوَثِيقَةِ الدُّسْتُورِيَّةِ فِي السَّنَوَاتِ اللَّاحِقَةِ يَزِيدُ السُّؤَالَ إِلْحَاحًا. فَفِي فِبْرَايِرَ 2025 نُشِرَتْ تَعْدِيلَاتٌ دُسْتُورِيَّةٌ وَسَّعَتْ نُفُوذَ المُؤَسَّسَةِ العَسْكَرِيَّةِ، وَمَدَّدَتِ المَرْحَلَةَ الانتِقَالِيَّةَ 39 شَهْرًا أُخْرَى، مَعَ تَعْدِيلِ تَرْكِيبَةِ مَجْلِسِ السِّيَادَةِ وَمَنَحِهِ صَلَاحِيَّاتٍ أَوْسَعَ.
    وَمِنْ هُنَا فَإِنَّ أَيَّ مُحَاوَلَةٍ لِإِضْفَاءِ صِفَةِ «الشَّرْعِيَّةِ» عَلَى كُلِّ مَا يَصْدُرُ عَنْ سُلْطَةِ الأَمْرِ الوَاقِعِ تَحْتَاجُ إِلَى إِجَابَةٍ عَنْ سُؤَالٍ بَسِيطٍ: مَنْ أَعْطَاهَا هَذِهِ الشَّرْعِيَّةَ، وَبِأَيِّ نَصٍّ، وَبِأَيِّ إِجْرَاءٍ، وَبِأَيِّ تَفْوِيضٍ شَعْبِيٍّ؟
    أَمَّا الدَّعْوَةُ إِلَى تَشْكِيلِ أَجْسَامٍ بِعَنَاوِينِ «المُجْتَمَعِ المَدَنِيِّ» أَوْ «الشَّبَابِ» أَوْ «اللِّجَانِ» لِمَنْحِ المَسَارِ الانْقِلَابِيِّ غِطَاءً شَعْبِيًّا، فَإِنَّ الخَطَرَ يَكْمُنُ فِي تَحْوِيلِ العُنْوَانِ إِلَى بَدِيلٍ عَنِ التَّفْوِيضِ الحَقِيقِيِّ. فَلَا يُصْبِحُ أَيُّ تَجَمُّعٍ «مُمَثِّلًا لِلشَّعْبِ» لِمُجَرَّدِ أَنَّهُ حَمَلَ هَذَا الاسْمَ، وَلَا يَكْفِي أَنْ يُقَدَّمَ أَفْرَادٌ أَوْ مَجْمُوعَاتٌ عَلَى أَنَّهُمْ «مُمَثِّلُونَ» لِتَحْوِيلِ إِجْرَاءٍ مُتَنَازَعٍ عَلَى شَرْعِيَّتِهِ إِلَى قَرَارٍ شَعْبِيٍّ.
    إِنَّ التَّزْيِيفَ السِّيَاسِيَّ يَبْدَأُ عَادَةً مِنَ اللُّغَةِ: يُسَمَّى الانْقِلَابُ «تَصْحِيحًا»، وَيُسَمَّى الإِقْصَاءُ «إِعَادَةَ تَرْتِيبٍ»، وَيُسَمَّى تَجْمِيعُ المُوَالِينَ «مُجْتَمَعًا مَدَنِيًّا»، وَيُسَمَّى تَمْدِيدُ السُّلْطَةِ «مَرْحَلَةً انْتِقَالِيَّةً». وَهَكَذَا تُسْتَخْدَمُ المَصْطَلَحَاتُ لِصُنْعِ وَاقِعٍ جَدِيدٍ بَدَلَ أَنْ تَكُونَ اللُّغَةُ وَصْفًا لِلْوَاقِعِ.
    وَلَكِنَّ هُنَا يَجِبُ التَّمْيِيزُ بَيْنَ النَّقْدِ السِّيَاسِيِّ وَالحُكْمِ القَضَائِيِّ: فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ أَيَّدَ سُلْطَةَ الأَمْرِ الوَاقِعِ يُعَدُّ، بِمُجَرَّدِ مَوْقِفِهِ السِّيَاسِيِّ، مُرْتَكِبًا لِجَرِيمَةٍ. أَمَّا مَنْ يُشَارِكُ فِعْلِيًّا فِي أَعْمَالٍ يَجْرُمُهَا القَانُونُ، أَوْ يُسَاهِمُ عَمْدًا فِي تَزْوِيرِ المُسْتَنَدَاتِ أَوِ انْتِحَالِ التَّمْثِيلِ أَوْ تَضْلِيلِ المُؤَسَّسَاتِ، فَمَسْؤُولِيَّتُهُ تُقَيَّمُ وَفْقَ الفِعْلِ وَالنَّصِّ القَانُونِيِّ وَالأَدِلَّةِ، وَلَيْسَ وَفْقَ الوَصْفِ السِّيَاسِيِّ وَحْدَهُ.
    إِنَّ مَأْزِقَ مَشْرُوعِ البُرهَانِ، إِذَنْ، لَيْسَ فِي أَنَّ خُصُومَهُ يَرْفُضُونَهُ فَقَطْ، بَلْ فِي أَنَّ سِجِلَّ الأَحْدَاثِ نَفْسَهُ يَضَعُ أَمَامَ السُّودَانِيِّينَ سِلْسِلَةً مِنَ القَطَائِعِ: وَثِيقَةٌ دُسْتُورِيَّةٌ أَقَرَّتْ شَرَاكَةً مُحَدَّدَةً، ثُمَّ إِجْرَاءَاتُ 25 أُكْتُوبَرَ الَّتِي حَلَّتْ مُؤَسَّسَاتٍ وَعَطَّلَتْ نُصُوصًا، ثُمَّ اتِّفَاقٌ سِيَاسِيٌّ لِإِعَادَةِ حَمْدُوكَ، ثُمَّ تَعْدِيلَاتٌ دُسْتُورِيَّةٌ أَخِيرَةٌ وَسَّعَتْ دَوْرَ العَسْكَرِ وَمَدَّدَتِ المَرْحَلَةَ الانتِقَالِيَّةَ.
    وَمِنْ ثَمَّ، فَإِنَّ المَعْرَكَةَ لَيْسَتْ مَعْرَكَةَ أَسْمَاءٍ وَلَا مَعْرَكَةَ شَعَارَاتٍ؛ إِنَّهَا مَعْرَكَةُ سُؤَالٍ وَاحِدٍ: هَلْ تَحْكُمُ النُّصُوصُ وَالعُهُودُ أَهْلَهَا، أَمْ أَنَّ القُوَّةَ تُنْشِئُ نَصَّهَا ثُمَّ تُطَالِبُ النَّاسَ بِاحْتِرَامِهِ؟
    وَفِي الدُّوَلِ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دَائِرَةِ الانْقِلَابَاتِ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الحَلُّ هُوَ تَطْبِيعَ الانْقِلَابِ ثُمَّ إِغْلَاقَ مَلَفِّهِ بِمُجَرَّدِ أَنَّ مَنْ قَامَ بِهِ أَصْبَحَ أَقْدَرَ عَلَى صِيَاغَةِ قَوَاعِدَ جَدِيدَةٍ.
    فَالشَّرْعِيَّةُ لَيْسَتْ مِيرَاثًا لِلسُّلْطَةِ، وَالدُّسْتُورُ لَيْسَ غِطَاءً لِمَنْ يَنْقُضُهُ، وَالتَّمْثِيلُ الشَّعْبِيُّ لَا يُصْنَعُ بِالاسْمِ، وَالعَهْدُ الَّذِي يُنْقَضُ بِالقُوَّةِ لَا يُعَادُ إِلَى الحَيَاةِ بِالبَيَانَاتِ.
    وَإِذَا كَانَ لِلأَرْشِيفِ مِنْ دَوْرٍ فِي هَذِهِ المَرْحَلَةِ، فَهُوَ أَنْ يَحْمِيَ الحَقِيقَةَ مِنَ النِّسْيَانِ: مَنْ وَقَّعَ، وَمَنْ تَعَهَّدَ، وَمَنْ نَقَضَ، وَمَنْ عَطَّلَ، وَمَنْ سَعَى لِإِنْتَاجِ شَرْعِيَّةٍ مِنْ وَاقِعٍ فُرِضَ بِالقُوَّةِ.
    وَسَيَبْقَى السُّؤَالُ الأَكْبَرُ مَفْتُوحًا: هَلْ يُمْكِنُ لِلانْقِلَابِ أَنْ يَصْنَعَ شَرْعِيَّةً لِنَفْسِهِ، أَمْ أَنَّ أَقْصَى مَا يَسْتَطِيعُهُ هُوَ أَنْ يَصْنَعَ وَاقِعًا يَنْتَظِرُ حُكْمَ التَّارِيخِ وَالقَانُونِ؟
    وَالأَرْشِيفُ، فِي النِّهَايَةِ، لَا يَكْذِبُ: إِذَا كَانَتِ العُهُودُ قَدْ كُتِبَتْ، وَالتَّوَاقِيعُ قَدْ وُقِّعَتْ، ثُمَّ جَاءَتِ الدَّبَّابَاتُ لِتُعِيدَ رَسْمَ القَوَاعِدِ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَجِبُ اسْتِعَادَتُهُ لَيْسَ مَقَاعِدَ السُّلْطَةِ، بَلْ مَعْنَى أَنْ يَكُونَ لِلْعَهْدِ وَالدُّسْتُورِ قِيمَةٌ.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de