أيها الجنرال الحائر في متاهته، من يعفو عن من؟ كتبه الصادق حمدين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-16-2026, 11:51 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-13-2026, 03:21 PM

الصادق حمدين
<aالصادق حمدين
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 170

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
أيها الجنرال الحائر في متاهته، من يعفو عن من؟ كتبه الصادق حمدين

    03:21 PM August, 13 2026

    سودانيز اون لاين
    الصادق حمدين-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر






    هذا هو السؤال الذي يجب أن يُطرح أولاً، قبل الحديث عن "العفو" عن قيادات تحالف صمود. فإذا كانت هناك جرائم ارتكبها هؤلاء، فليُقدَّم الدليل وليكن القضاء المستقل هو الحكم. وإذا لم تكن هناك جرائم، فمن أين جاء العفو؟ ومن أعطاك حق العفو عن خصومك السياسيين؟

    السودان ليس مملكة عسكرية، والشعب السوداني ليس رعية تنتظر من جنرال حالم أن يمنّ عليها بالعفو كي تنصلح الأمور. السياسة ليست جريمة، والاختلاف مع السلطة ليس خيانة، والاتهامات التي تُطلقها المنابر السياسية لا تصبح حقائق جنائية لمجرد تكرارها في المنابر وترديدها عبر الحناجر الصفراء.

    لقد سمع السودانيون طويلاً اتهامات من نوع: العمالة، الخيانة، التآمر، الارتهان للخارج وتهديد الأمن القومي. عملاء السفارات. لكن أين الأدلة؟ وأين المحاكمات؟ إن كان هناك مجرم فليُحاكم، وإن لم يكن هناك دليل فليتوقف استخدام القضاء والنيابة كسلاح في المعركة السياسية.

    والسؤال الأكبر: كيف يتحدث البرهان عن العفو، بينما يواجه هو نفسه اتهامات بالغة الخطورة تتعلق باستخدام أسلحة كيمياوية محرمة دولياً في هذه الحرب؟ نحن لا نصدر حكماً قضائياً عليه في هذا المقال، فالإدانة تحتاج إلى تحقيق مستقل وأدلة ومحاكمة. وإذا ثبتت هذه الاتهامات بحقه وهو الراجح بحسب المعطيات التي بدأت بعقوبات أمريكية بحقه، فإن ذلك لا يعتبر مخالفة سياسية عابرة، بل قضية تترتب عليها مسؤولية جنائية دولية خطيرة.

    وهنا تصبح المفارقة صارخة: كيف لمن يواجه اتهامات بهذا الحجم أن يقدم نفسه بوصفه مانحاً للعفو عن الآخرين؟

    السودانيون لم ينسوا حروب الجنوب، وسد كجبار ومجزرة بورتسودان ولا جبال النوبة، ولا دارفور، ولا النيل الأزرق، ولا شهداء ثورة سبتمبر ولا ثورة ديسمبر ولا فض اعتصام القيادة العامة، ولا الدماء التي سالت خلال عقود طويلة. واليوم يعيشون حرباً أخرى حوّلت مدنهم إلى أنقاض ودفعت الملايين إلى النزوح.

    فأي مصالحة هذه التي تبدأ بالعفو عن السياسيين، ولا تبدأ بالحقيقة والعدالة؟

    أما تجربة حكومة عبد الله حمدوك، فمن حق الجميع أن ينتقدها وأن يختلف معها. لكنها في النهاية تجربة سياسية. وقد شهدت خطوات مهمة في علاقة السودان بالمجتمع الدولي، وفي مسار إعفاء الديون، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ومحاولات إصلاح الاقتصاد والتعليم والسياسة الخارجية. فشل التجربة أو نجاحها موضوع سياسي، وليس جريمة تُثبت بالخطابة.

    السودان لا يحتاج إلى عفو من الجنرال البرهان. السودان يحتاج إلى دولة قانون؛ دولة لا يكون فيها الجنرال خصماً وحكماً وقاضياً وصاحب عفو في الوقت نفسه.

    وإذا كان البرهان يريد المصالحة فعلاً، فليبدأ من الطريق الصحيح: الحقيقة أولاً، ثم العدالة، ثم المحاسبة، ثم المصالحة.

    لذلك لا تقل للسودانيين: سأعفو عن المدنيين.

    قل لهم أولاً: ما الجرائم التي ارتكبوها؟ أين الأدلة؟ ومن أصدر الأحكام بحقهم؟ ومن أعطاك أنت حق إسقاطها؟

    إن كانت التهم سياسية، فأسقطوها واعتذروا للشعب عن تحويل الخلاف السياسي إلى بلاغات جنائية. وإن كانت جنائية، فليذهب الجميع إلى القضاء، مدنيين وعسكريين، إسلاميين ويساريين، بلا حصانة لأحد.

    فالعدالة التي تستثني الأقوياء ليست عدالة، والعفو الذي يمنحه طرف في الصراع لخصمه ليس مصالحة.

    وفي النهاية، لن يبقى السؤال: من الذي عفا عنه البرهان؟

    بل: من الذي سيحاسب عندما تنتهي الحرب، وتسقط الحصانات، ويجلس السودان أمام مرآة تاريخه؟

    عندها لن تنفع الرتب ولا البيانات ولا خطابات التخوين. ستبقى أسماء الضحايا، وملفات الجرائم، وشهادات الناجين.

    وعندها سيعرف الجميع أن السودان لم يكن بحاجة إلى جنرال يعفو عن شعبه، بل إلى دولة تحمي شعبها من أن يحتاج أصلاً إلى عفو الجنرالات.

    Sent from Outlook for iOS























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de