استكمال لا مصادمة من التشخيص السياسي إلى الآلية المؤسسية قراءة نقدية في مقال ياسر عرمان «الجيش بين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-16-2026, 11:51 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-13-2026, 04:06 AM

د. علي عبدالله الخليفة طه
<aد. علي عبدالله الخليفة طه
تاريخ التسجيل: 07-16-2026
مجموع المشاركات: 32

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
استكمال لا مصادمة من التشخيص السياسي إلى الآلية المؤسسية قراءة نقدية في مقال ياسر عرمان «الجيش بين

    04:06 AM August, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    د. علي عبدالله الخليفة طه-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    استكمال لا مصادمة
    من التشخيص السياسي إلى الآلية المؤسسية
    قراءة نقدية في مقال ياسر عرمان «الجيش بين المقاربة الجزئية والشاملة للحوار»
    د. علي عبد الله الخليفة طه

    مدخل: تقدير المنطلق التحليلي

    ينشر ياسر عرمان في مقاله المؤرخ في العاشر من أغسطس ٢٠٢٦ تشخيصاً سياسياً دقيقاً لمأزق الحوار الذي فتحه قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس هيئة الأركان محمد عثمان العطا. وينطلق عرمان من موقف مبدئي رصين: الإيمان بالحوار المباشر مع الجيش، لكن على أسس تقود إلى «مقاربة متكاملة وسلام مستدام لا تقبل بالحلول الهشة». هذا المنطلق يلتقي جوهرياً مع فلسفة ميثاق النجاة وبناء الدولة، القائمة على أن أي تسوية لا تعالج جذور الانهيار السوداني ستنتج جولة حرب جديدة بدل أن تكون «آخر الحروب»، كما يأمل عرمان نفسه.
    هذه القراءة لا تأتي لمصادمة تحليل عرمان بل لاستكماله؛ فالمقال يمتلك أدوات تشخيصية صائبة لكنه يتوقف عند حدود الوصف والنداء السياسي، بينما يحتاج الانتقال من «لماذا لا يجتمع الجيش مباشرة؟» إلى «بأي صفة، وبأي وزن، وبأي ضمانة؟» إلى آلية مؤسسية مكتوبة وملزمة. وهذه الآلية هي ما يقدمه إطار الميثاق.

    أولاً: مواطن القوة التشخيصية في مقال عرمان

    يسجَّل لعرمان أربع ملاحظات تحليلية دقيقة تستحق الإقرار قبل أي نقد:
    ١. تمييزه بين «المقاربة الجزئية» ، حوار الجيش مع أقرب حلفائه في الحرب والطعام، و«المقاربة الشاملة» التي تخاطب الخصوم لا الأصدقاء فقط، وهو تمييز يصيب جوهر إشكالية الشرعية في أي عملية سياسية انتقالية.
    ٢. تشخيصه لتعددية الجيوش والميليشيات (أكثر من ثلاثين «ضرة» بتعبيره) بوصفها خللاً تاريخياً وبنيوياً وهيكلياً، لا عارضاً طارئاً يزول بانتصار عسكري.
    ٣. كشفه لاستراتيجية الإسلاميين في إعادة التموضع بعد اجتماعات تركيا والداخل ، «بيع العفش القديم» بواجهات وأجيال جديدة ، بوصفها محاولة للتحلل من تصنيف الإرهاب دون محاسبة حقيقية.
    ٤. ربطه المبدئي بين وقف الحرب ومخاطبة جذورها، ورفضه لمكافأة الإسلاميين على اختطاف الدولة منذ عام ١٩٨٩، بوصف إنهاء هذا الاختطاف شرطاً رئيسياً للاستقرار.
    هذه المواقف الأربعة ليست موضع خلاف مع الميثاق، بل هي بالضبط المساحة التي يبني عليها الإطار المؤسسي المقترح أدناه.

    ثانياً: من التشخيص إلى الآلية، أربع فجوات وأربع أدوات

    المشكلة ليست فيما قاله عرمان، بل فيما تركه دون إجابة تنفيذية. أربعة أسئلة يطرحها المقال ضمنياً دون أن يجيب عليها ببنية قابلة للتطبيق:
    ١. بأي صفة يجلس «الجذريون» وحركات الشباب والنساء إلى الطاولة؟
    الشرعية الوظيفية الصاعدة والركيزة الرابعة
    الفجوة عند عرمان: يدعو عرمان الجيش إلى الاجتماع المباشر بقوى إعلان المبادئ وصمود والجذريين وحركات الشباب والنساء والمقاومة، لكنه لا يحدد الوزن التمثيلي لكل طرف، ولا الآلية التي تمنع أن يتحول الحوار الموسع إلى واجهة شكلية يتحكم فيها من يملك السلاح فعلياً.
    آلية الميثاق: يطرح الميثاق شرعية وظيفية تصعد من القاعدة إلى المركز عبر آليات تمثيل موثقة، وركيزة رابعة تمنح كل إقليم وزناً تفاوضياً مركباً من مؤشرين: الكثافة السكانية ومؤشر التهميش التاريخي. بذلك ينتقل التمثيل من دعوة سياسية مفتوحة للتأويل إلى صيغة عد وترجيح ثابتة لا يملك أي طرف عسكري التحكم في نتائجها.
    ٢. كيف يُحاوَر الدعم السريع دون أن يتحول الحوار إلى تبرئة، بينما يُحاسَب الإسلاميون؟
    العدالة الانتقالية الثلاثية
    الفجوة عند عرمان: يطلب عرمان في الفقرة نفسها أمرين قد يتعارضان عملياً: الحوار مع الدعم السريع وحلفائه ولو طال القتال، والمحاسبة الصارمة للإسلاميين على جرائمهم منذ ١٩٨٩. لكنه لا يوضح الخط الفاصل الذي يمنع أن يتحول التفاوض السياسي مع طرف متورط في جرائم موثقة إلى عفو ضمني بحكم الأمر الواقع.
    آلية الميثاق: يفصل الميثاق بين ثلاثة مسارات متوازية لا يبتلع أحدها الآخر: مجالس مصالحة محلية تُدار زمنياً بالتوازي مع الهدنة الإنسانية والحوار السياسي، ثم لجنة حقيقة وتعويضات تجمع الرواية والانتصاف الاقتصادي، ثم غرفة جرائم كبرى بلا عفو تطال مرتكبي الانتهاكات الجسيمة أياً كان انتماؤهم العسكري أو السياسي. بهذا يمكن أن يستمر الحوار السياسي مع الدعم السريع لوقف الحرب دون أن يُغلق ملف المساءلة، وتُحاسَب قيادات الحركة الإسلامية دون أن يتحول الحوار إلى محكمة سياسية تعطل التفاوض.
    ٣. من الاستعارة إلى الإجراء: كيف تُسرَّح «الضرات الثلاثون» فعلياً؟
    الجدار المؤسسي
    الفجوة عند عرمان: استعارة «تسريح الضرات بإحسان» تصف الحاجة إلى إنهاء تعددية الجيوش وصفاً بليغاً، لكنها لا تحدد المسار: هل تُدمج كل ميليشيا في الجيش الموحد؟ أم تتحول إلى حزب سياسي؟ ومن يقرر ذلك، وبأي معيار؟ بلا هذا التفصيل يبقى «التسريح» شعاراً معلقاً على حسن نية الأطراف المسلحة نفسها.
    آلية الميثاق: يقيم الميثاق جداراً مؤسسياً يفصل بصرامة بين طبقة الحركة السياسية وطبقة العمل المدني-التنفيذي، بحيث يُمنح كل تكوين مسلح مساراً واضحاً ذا شقين: تحول سياسي كامل منزوع السلاح يخوض الاستحقاقات المدنية، أو اندماج فردي ومؤسسي منضبط في جيش وطني واحد يحتكر أدوات العنف تحت إشراف مدني ديمقراطي. هذا الجدار هو ما يمنع أن تعيد أي جهة، عسكرية كانت أو سياسية، استخدام السلاح كورقة مساومة دائمة.
    ٤. من يموّل عودة الإسلاميين بواجهات جديدة؟
    اقتصاد البوابات وسقف التمويل الخارجي ٣٠٪
    الفجوة عند عرمان: يفضح عرمان بذكاء إعادة تدوير قيادات الحركة الإسلامية بأسماء وأجيال جديدة بعد اجتماعات تركيا والداخل، لكنه يقف عند الفضح الخطابي دون أن يسأل عن الشريان الذي يغذي هذه العملية: من يموّل هذه الواجهات، وأين تتقاطع مصادر تمويلها مع اقتصاد الحرب الموازي؟
    آلية الميثاق: يعالج الميثاق ما يسميه «الفجوة السادسة»، اقتصاد البوابات كفاعل ذاتي الاستدامة يعيد إنتاج نفسه بمعزل عن نتيجة الحرب العسكرية، عبر تجفيف تدريجي لمصادره، وسقف صريح لا يتجاوز ٣٠٪ من التمويل الخارجي لأي عملية انتقالية، بما يحد من قدرة الشبكات الاقتصادية الظلية على شراء واجهات سياسية جديدة كلما احترقت القديمة.

    خاتمة: من النداء السياسي إلى البنية الملزمة

    لا يحتاج تحليل عرمان إلى تصحيح بقدر ما يحتاج إلى استكمال هندسي. سؤاله المركزي، لماذا لا يجتمع الجيش مباشرة مع خصومه لا حلفائه فقط؟ ، سؤال صحيح تماماً، لكن الإجابة عليه سياسياً فقط تُبقي أي اجتماع رهينة موازين القوى اللحظية وحسن النية المتبادل، وكلاهما هش كما وصف عرمان نفسه تقدم الجيش الميداني.
    الشرعية الوظيفية الصاعدة، والركيزة الرابعة، والعدالة الانتقالية الثلاثية، والجدار المؤسسي، وسقف التمويل الخارجي: هذه ليست بدائل عن دعوة عرمان للحوار الشامل، بل هي الهيكل العظمي الذي يمنحها القدرة على الوقوف بعد الاجتماع الأول، وعلى تجاوز الجولة الأولى من التفاوض إلى دولة مدنية ديمقراطية لا تعيد إنتاج «الضرة الحادية والثلاثين».























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de