من «عجز الاعتدال» إلى آلياته قراءة نقدية في مقال الأستاذ زهير عثمان حمد «مأزق النخبة السودانية» ضمن

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-31-2026, 01:48 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-31-2026, 01:45 AM

د. علي عبدالله الخليفة طه
<aد. علي عبدالله الخليفة طه
تاريخ التسجيل: 07-16-2026
مجموع المشاركات: 12

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
من «عجز الاعتدال» إلى آلياته قراءة نقدية في مقال الأستاذ زهير عثمان حمد «مأزق النخبة السودانية» ضمن

    01:45 AM July, 30 2026

    سودانيز اون لاين
    د. علي عبدالله الخليفة طه-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    من «عجز الاعتدال» إلى آلياته
    قراءة نقدية في مقال الأستاذ زهير عثمان حمد «مأزق النخبة السودانية»
    ضمن سلسلة القراءات النقدية لمشروع ميثاق النجاة وبناء الدولة

    د. على عبدالله الخليفة طه

    مدخل: تقدير مستحق

    يقدّم الأستاذ زهير عثمان حمد في مقاله تشخيصاً شجاعاً وصادقاً لأزمة النخبة السودانية، حين يميّز بدقة بين الاعتدال بوصفه قيمة سياسية أصيلة، والاعتدال الذي يتحول إلى «إدارة لغة» تتجنب مواجهة جذور الأزمة. هذا التمييز في حد ذاته إسهام مهم، ويستحق أن يُبنى عليه لا أن يُختلف معه. فالمقال يضع إصبعه على جرح حقيقي: خطاب يصف الخراب ببلاغة، دون أن يقدّم آلية للخروج منه.
    غير أن هذه القراءة تلاحظ، بشيء من التقدير لا المصادمة، أن المقال نفسه يقف عند عتبة السؤال الذي يطرحه، فهو يطالب بالانتقال «من إدارة الخطاب إلى صناعة البديل»، لكنه يبقى، في صياغاته الختامية، عند مستوى المطلب الأخلاقي دون أن يسمي آلية واحدة. وهذه الملاحظة لا تُقصد تصغيراً لجهد المقال، بل استكمالاً له من موقع مشروع يحاول أن يجيب على هذا السؤال بالذات بأدوات مؤسسية محددة.

    أولاً: «العدالة أولاً»، وأين الآلية؟

    «فالعدالة ليست عقبة أمام المصالحة، وإنما شرطها الأساسي»
    هذه من أقوى فقرات المقال، وهي أيضاً موضع الفجوة الأوضح فيه. فالنص يصل إلى قناعة راسخة بأولوية العدالة، لكنه لا يجيب عن السؤال العملي: عدالة بأي تدرج؟ ومن يحاسَب محلياً وبالمصالحة، ومن يحاسَب مركزياً وبلا تنازل؟
    يقترح ميثاق النجاة وبناء الدولة إجابة على هذا السؤال عبر منظومة عدالة انتقالية ثلاثية المستوى: مجالس المصالحة المحلية في القاعدة، فلجنة الحقيقة والتعويض في المستوى الوسيط، فدائرة الجرائم الكبرى في القمة، دون عفو عن هذه الأخيرة. هذا التدرج ليس بديلاً عن حكم زهير الأخلاقي، بل ترجمة مؤسسية له: يحدد أين تُطلب المصالحة وأين تُطلب المحاسبة، بدلاً من ترك «العدالة أولاً» شعاراً معلقاً بلا مسار تنفيذي.

    ثانياً: من «المنطقة الرمادية» إلى القياس الوظيفي

    «هذه المساواة الشكلية بين جميع المسؤوليات، دون تمييز بين درجاتها وسياقاتها، لا تقود إلى العدالة»
    نقد الأستاذ زهير للتردد بين إدانة تجربة الإسلام السياسي ومساءلة الدولة التقليدية ونخبها، دون تمييز بين درجات المسؤولية، نقد دقيق ومهم. لكن السؤال الذي يليه مباشرة: كيف نميّز عملياً بين درجة وأخرى؟ بأي معيار نقيس مسؤولية طرف مقارنة بآخر؟
    يطرح الميثاق هنا مبدأ الشرعية الوظيفية التصاعدية، الذي يقيس الشرعية والمسؤولية معاً بالوظيفة الفعلية التي مارستها كل جهة في إنتاج الأزمة أو في معالجتها، لا بموقعها الرمزي أو التاريخي. هذا المعيار يفكك بالضبط «المساواة الشكلية» التي يرفضها المقال، ويستبدلها بتفاضل قابل للتطبيق بين المسؤوليات، بدل أن يبقى الرفض في مستوى الاستنكار العام.























                  

07-31-2026, 11:53 AM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13696

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: من «عجز الاعتدال» إلى آلياته قراءة نقدية � (Re: د. علي عبدالله الخليفة طه)



    من التشخيص إلى الآليات... تعقيب على قراءة الدكتور علي عبدالله الخليفة طه

    أشكر للدكتور علي عبدالله الخليفة طه هذه القراءة الجادة والمتأنية لمقالي "مأزق النخبة السودانية"، والتي جاءت بروح الحوار الفكري، لا بروح المصادرة أو الخصومة. وقد سرّني أن تنطلق القراءة من الاعتراف بالفكرة المركزية للمقال، وهي التمييز بين الاعتدال بوصفه قيمة سياسية أصيلة، وبين الاعتدال حين يتحول إلى مجرد إدارة للخطاب تؤجل مواجهة جذور الأزمة

    وأحسب أن هذا النوع من النقاش هو ما تحتاجه الساحة السودانية اليوم؛ فالأفكار لا تنمو إلا بالحوار، ولا تتطور إلا بالاختبار النقدي.

    أولاً - بين التشخيص وبناء الآليات

    أوافق الدكتور علي في ملاحظته الأساسية بأن المقال توقف عند مستوى التشخيص، ولم ينتقل إلى بناء الآليات التنفيذية. غير أن هذا التوقف لم يكن فراغاً أو غفلة، وإنما كان اختياراً منهجياً مقصوداً
    ففي تقديري، تمر عملية بناء أي مشروع سياسي بثلاث مراحل متمايزة: تشخيص الأزمة، ثم بناء الإطار النظري، ثم تصميم المؤسسات والآليات وقد انتمى مقالي بوضوح إلى المرحلة الأولى؛ أي محاولة إعادة تعريف طبيعة الأزمة التي تعيشها النخبة السودانية، قبل الانتقال منها إلى مرحلة هندسة الحلول المؤسسية

    ولذلك لم يكن هدفي تقديم وثيقة للعدالة الانتقالية أو مشروعاً لإعادة بناء الدولة، بل تحرير السؤال الأساسي: كيف وصلنا إلى هذا المأزق الفكري والسياسي؟ لأنني أعتقد أن أي آلية، مهما بلغت دقتها، ستظل معرضة للفشل إذا تأسست على تشخيص غير مكتمل للأزمة

    ثانياً- العدالة الانتقالية... هل تكفي هندسة المؤسسات؟

    أقدر كثيراً التصور الذي يقدمه مشروع "ميثاق النجاة وبناء الدولة" حول العدالة الانتقالية، عبر مجالس المصالحة المحلية، ولجنة الحقيقة والتعويض، ودائرة الجرائم الكبرى. وهو بلا شك تصور مؤسسي يستحق النقاش ومن الممكن يكون اكثر نفع للجميع

    غير أن السؤال الذي أراه أكثر إلحاحاً هو , هل تستطيع هذه المؤسسات أن تعمل في واقع لم تعد فيه الدولة نفسها تمتلك احتكار القوة أو القدرة على إنفاذ القانون؟

    إن الإشكال السوداني، في تقديري، لا يكمن فقط في غياب تصنيف واضح للجرائم أو تدرج للمحاسبة، وإنما في غياب الدولة القادرة على حماية هذه المؤسسات نفسها
    فمن الذي سيؤمن عمل لجان الحقيقة في أقاليم ما زالت تهيمن عليها السلاح والنزاعات؟ ومن الذي سينفذ أحكام دائرة الجرائم الكبرى إذا بقيت البنى العسكرية والأمنية التي أنتجت الأزمة على حالها؟

    لهذا أرى أن العدالة الانتقالية ليست مجرد هرم إداري أو تسلسل مؤسسي، بل هي أيضاً تعبير عن ميزان قوة سياسي واجتماعي يسمح للقانون بأن يعمل. فإذا غابت القوة الشرعية التي تحمي القانون، فإن أجمل التصاميم المؤسسية قد تتحول إلى هياكل شكلية لا تمتلك القدرة على إنفاذ ما تقرره

    ثالثاً- الشرعية الوظيفية... وحدود المعيار

    كما أقدر محاولة الدكتور علي تجاوز "المساواة الشكلية" بين المسؤوليات من خلال مفهوم "الشرعية الوظيفية التصاعدية"، وهو اجتهاد مهم في البحث عن معيار أكثر دقة لتوزيع المسؤوليات

    ومع ذلك، أرى أن الاقتصار على المعيار الوظيفي قد لا يكون كافياً لفهم التجربة السودانية بكل تعقيداته

    فبعض الأزمات لا تصنعها الوظائف وحدها، وإنما تصنعها الأفكار والمشروعات الأيديولوجية التي تعيد تشكيل الدولة والمجتمع
    وتجربة الإسلام السياسي في السودان، على سبيل المثال، لم تكن مجرد سوء إدارة لمؤسسات الدولة، وإنما مشروعاً سياسياً وأيديولوجياً أعاد تعريف مؤسسات الدولة نفسها، وربط كثيراً من وظائفها بمنطق التنظيم والولاء
    ومن هنا فإن المسؤولية لا يمكن أن تُختزل في الأداء الوظيفي وحده، لأن ذلك قد يؤدي، من حيث لا نقصد، إلى مساءلة المنفذين وإغفال مسؤولية البنى الفكرية والسياسية التي أنتجت ذلك الأداء وأعطته مشروعيته

    إن العدالة التاريخية، في تقديري، تقتضي مساءلة الأشخاص، كما تقتضي أيضاً مساءلة الأفكار والبنى التي جعلت تلك الممارسات ممكنة ومستدامة

    رابعاً -- من بلاغة التشخيص إلى هندسة البدائل

    أعتقد أن قراءة الدكتور علي لا تناقض المقال بقدر ما تكمله من زاوية مختلفة. فهو ينشغل بهندسة الآليات، بينما انشغل المقال بمحاولة تفكيك العقل السياسي الذي أنتج الأزمة
    وهنا يمكن أن يلتقي المساران بدلاً من أن يتقابلا , فلا قيمة لآليات مؤسسية لا تستند إلى وعي جديد بطبيعة الدولة والعدالة والشرعية، كما أن النقد الفكري يظل ناقصاً إذا لم يجد، في مرحلة لاحقة، من يحوله إلى مؤسسات وسياسات قابلة للتطبيق

    ويبقى السؤال الذي يستحق أن نواصل الحوار حوله هو- هل يستطيع الواقع السوداني، في ظل انهيار الدولة وتشظي مراكز القوة، أن يحتضن هذه الآليات المؤسسية الآن؟ أم أن المهمة الأكثر إلحاحاً هي بناء ثورة في الوعي السياسي تعيد تعريف الدولة والشرعية والعدالة، لتصبح تلك الآليات قابلة للحياة والاستمرار؟

    أكرر شكري للدكتور علي عبدالله الخليفة طه على هذه القراءة، لأنها لم تُلغِ النص، وإنما وسّعت دائرة الحوار حوله، وأكدت أن مستقبل السودان لن يُبنى إلا بتكامل النقد الفكري مع الاجتهاد المؤسسي، لا بتعارضهما .



    .

    (عدل بواسطة زهير ابو الزهراء on 07-31-2026, 11:58 AM)
    (عدل بواسطة زهير ابو الزهراء on 07-31-2026, 12:00 PM)
    (عدل بواسطة زهير ابو الزهراء on 07-31-2026, 12:05 PM)

                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de