انتبه... أنا هنا قصة قصيرة جداً كتبه حيدر حسين سويري

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-31-2026, 01:48 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-30-2026, 00:09 AM

حيدر حسين سويري
<aحيدر حسين سويري
تاريخ التسجيل: 02-19-2019
مجموع المشاركات: 82

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
انتبه... أنا هنا قصة قصيرة جداً كتبه حيدر حسين سويري

    00:09 AM July, 29 2026

    سودانيز اون لاين
    حيدر حسين سويري-العراق
    مكتبتى
    رابط مختصر





    في كل مرة كانت تذهب فيها إلى منزل عائلتها، تحاول أن تفرح بجمعة الأهل وتبادل الأحاديث مع أمها وأخيها، غير أن ثمة شيئاً في أعماقها كان يكسر فرحتها تلك. فبمجرد أن يدخل زوجها البيت، تلاحظ عينيه تبحثان بسرعة عن زوجة أخيها.

    كانت زوجة أخيها بشوشة الوجه، لا تنتهي أحاديثها، وتملأ ضحكتها أرجاء المكان؛ حيث ينسجم الجميع مع حديثها حين تتكلم. لكن زوجها كان يستمع إليها بطريقة مختلفة، أو هكذا كانت تشعر هي على الأقل.

    في يوم العيد، اجتمعوا جميعاً كما جرت العادة في كل عام. كانت الجلسة مفعمة بالضحك والأحاديث الدافئة، بينما كانت زوجة أخيها تتنقل بنشاط، توزع الشاي وتستقبل الضيوف، وهي في أبهى حلتها ومظهرها الأنيق. وأثناء جلوسها في مكانها، كانت تراقب زوجها عن بُعد.

    كلما تحدثت زوجة أخيها، سارع زوجها بالتعليق، وكلما ضحكت، شاركها الضحك، وكلما فتحت موضوعاً، انطلق لسانه بالكلام بعد أن كان صامتاً طوال الطريق!

    حاولت أن تقنع نفسها قائلة: "ربما هو مجرد إعجاب بشخصيتها الاجتماعية"، لكن قلبها كان يعتصر ألماً في كل مرة ترى فيها عينيه تلاحقان حرَكاتها وسَكَناتها.

    لحظة المكاشفة
    وبعد عودتهما إلى المنزل في ذلك اليوم، لزمت الصمت لساعات طويلة. لاحظ زوجها ذلك وسألها:

    – شبيج؟ مو على طبيعتج.

    تنهدت بعمق وقالت:

    – أريد أسألك سؤال، بس جاوبني بصراحة... ليش من نكون ببيت أهلي أشوفك مرتاح بالحچي ويا امرأة أخوي أكثر من أي شخص ثاني؟

    استغرب في بداية الأمر، ثم سكت قليلاً وأجاب:

    – لأن سوالفها هواية، وتعرف تفتح مواضيع. مو أكثر.

    خفضت عينيها نحو الأرض وقالت بنبرة خافتة:

    – يمكن قصدك بريء، بس تدري شنو أشوف؟ أشوفك تضحك وياها أكثر مني، وتنتبه إلها أكثر مني. وهذا الشي يوجعني.

    ولأول مرة، استوعب حقيقة شعورها؛ لم تكن مجرد غيرة من زوجة أخيها، بل كان خوفاً تسرب إلى قلبها من أن تصبح غير مهمة في عينيه كما كانت من قبل.

    دنَا منها وقال:

    – إذا خليتج تحسين بهالشعور، فأني غلطان. يمكن ما انتبهت لتصرفاتي، بس ما أريدج تضوجين ولا تشكين بمكانتج عندي.

    في تلك الليلة، لم تتلاشَ جميع المشاكل سحراً، لكن الخطوة الأولى قد قُطعت بالفعل: الصراحة.

    في كثير من الأحيان، لا تكمن المشكلة في النظرات ولا في الكلمات... بل في الوجع الذي يظل كتيماً داخل القلب، حتى يجد فرصته ليعبّر عن نفسه.
    .........................................................................................
    حيدر حسين سويري
    كاتب وأديب وإعلامي
    البريد الإلكتروني: Asd222hedr@gmail.com























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de